ما الأدلة التي ردها الإمام الشافعي كالمصالح المرسلة والاستحسان وعمل أهل المدينة وشرع من قبلنا؟
رد الإمام الشافعي عدة أدلة اعتمدها غيره من الأئمة، وهي: المصالح المرسلة، والاستحسان، وعمل أهل المدينة، وشرع من قبلنا. ورأى أن هذه الأدلة ضعيفة لا يصح الاستدلال بها، وتابعه على كثير منها جمهور العلماء. كما يُعدّ الشافعي واضع علم أصول الفقه الذي أرسى قواعد الاستدلال الشرعي.
- •
هل يجوز ضرب المتهم بالسرقة حتى يُقرّ؟ هذا ما أجازه الإمام مالك استناداً إلى المصالح المرسلة، فيما ردّه الإمام الشافعي ولم يرَ الأخذ به.
- •
المصالح المرسلة هي المصلحة التي لم يرد عن الشارع اعتبارها أو إلغاؤها، وقد قبلها مالك ورفضها الشافعي وتابعه الجمهور.
- •
الاستحسان عند الحنفية هو ترجيح القياس الخفي على الجلي، ومن تطبيقاته تصحيح بيع المعاطاة الذي ردّه الشافعي لمخالفته عموم الأدلة.
- •
ردّ الشافعي حجية عمل أهل المدينة لأن الصحابة انتشروا في البلدان ونشروا العلم النبوي، فلا يُحصر في أهل المدينة وحدهم.
- •
شرع من قبلنا دليل ردّه الشافعية بحجة أن الإسلام نسخ جميع الشرائع السابقة فلم تعد حجة شرعية معتبرة.
- •
يُعدّ الإمام الشافعي واضع علم أصول الفقه، وقد شهد له الكرابيسي بأنه أول من أطلق عبارة الكتاب والسنة والإجماع في أفواه الناس.
- 1
قبل الإمام مالك المصالح المرسلة دليلاً فقهياً، فيما ردّها الإمام الشافعي لضعفها، وتابعه الجمهور على ذلك.
- 2
الاستحسان ترجيح للقياس الخفي لا تشريع بالهوى، وردّ الشافعي بيع المعاطاة لمخالفته الأدلة الموجبة للإيجاب والقبول.
- 3
ردّ الشافعي حجية عمل أهل المدينة لأن الصحابة نشروا العلم النبوي في كل البلدان ولا يُحصر في المدينة.
- 4
ردّ الشافعية الاحتجاج بشرع من قبلنا لأن الإسلام نسخ جميع الشرائع السابقة ولا حجة فيها.
- 5
الشافعي واضع علم الأصول، وشهد له الكرابيسي بأنه أول من أطلق عبارة الكتاب والسنة والإجماع في الفقه الإسلامي.
ما المصالح المرسلة وما موقف الإمام الشافعي منها مقارنةً بالإمام مالك؟
المصالح المرسلة هي المصلحة التي لم يرد عن الشارع اعتبارها أو إلغاؤها، وقد قبلها الإمام مالك واستدل بها، ومن أمثلتها إجازته ضرب المتهم بالسرقة حتى يُقرّ. في المقابل ردّ الإمام الشافعي هذا الدليل ولم يرَ الأخذ به، معتبراً إياه ضعيفاً لا يصح الاستدلال به، وتابعه على ذلك جمهور العلماء.
ما الاستحسان عند الحنفية وما حكم بيع المعاطاة وما موقف الشافعي منهما؟
الاستحسان عند الحنفية هو ترجيح القياس الخفي على القياس الجلي في بعض المسائل، ومن تطبيقاته تصحيح بيع المعاطاة وهو أخذ البضاعة وإعطاء الثمن دون تعاقد لفظي استناداً إلى اطراد عرف الناس. ردّ الإمام الشافعي المعاطاة لمخالفتها عموم الأدلة والقياس الموجبة للإيجاب والقبول في عقد البيع. والاستحسان لا يعني التشريع بالهوى دون دليل، وهذا أمر اتفق الأئمة جميعاً على إبطاله.
لماذا ردّ الإمام الشافعي حجية عمل أهل المدينة الذي اعتمده الإمام مالك؟
ذهب الإمام مالك إلى أن عمل أهل المدينة فيما أجمعوا عليه حجة لأنه الأثر الأخير من عمل النبي صلى الله عليه وسلم. ردّ الشافعي هذا الدليل لأن الصحابة انتشروا في البلدان مع الفتوح وحمل كل منهم العلم النبوي ونشره في سائر الأمصار، فليس العلم بما كان من أمر النبي مقتصراً على أهل المدينة وحدهم.
ما موقف الشافعية من الاحتجاج بشرع من قبلنا ولماذا ردّوه؟
ذهب بعض العلماء إلى أننا متعبدون بما صح من شرائع من قبلنا بطريق الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا بطريق الكتب المبدّلة. ردّ الشافعية هذا القول لأن الإسلام نسخ جميع الشرائع السابقة، فلم يبق فيها حجة شرعية معتبرة.
من هو واضع علم أصول الفقه وما شهادة الكرابيسي في حق الشافعي؟
الإمام الشافعي هو واضع علم الأصول بالإجماع. وقد شهد له الإمام حسين الكرابيسي أحد الفقهاء الكبار بأنه أول من أطلق عبارة الكتاب والسنة والإجماع في أفواه الناس، وقال: ما كنا ندري ما الكتاب والسنة نحن ولا الأولون حتى سمعنا من الشافعي الكتاب والسنة والإجماع.
ردّ الإمام الشافعي المصالح المرسلة والاستحسان وعمل أهل المدينة وشرع من قبلنا لضعفها دليلاً، وأسّس بذلك علم الأصول.
الأدلة المردودة عند الإمام الشافعي أربعة: المصالح المرسلة التي أجازها مالك وتابعه الشافعي في ردّها جمهور العلماء، والاستحسان الذي عمل به الحنفية في مسائل كبيع المعاطاة فردّه الشافعي لمخالفته عموم الأدلة الموجبة للإيجاب والقبول في عقد البيع.
أما عمل أهل المدينة فقد ردّه الشافعي بحجة أن الصحابة انتشروا في البلدان وحملوا العلم النبوي معهم، فلا يُحصر في المدينة وحدها. وكذلك شرع من قبلنا ردّه الشافعية لأن الإسلام نسخ جميع الشرائع السابقة. وقد توّج الشافعي منهجه بتأسيس علم الأصول، حتى شهد له الكرابيسي بأنه أول من أطلق عبارة الكتاب والسنة والإجماع.
أبرز ما تستفيد منه
- ردّ الشافعي المصالح المرسلة وتابعه على ذلك جمهور العلماء.
- الاستحسان عند الحنفية ترجيح للقياس الخفي لا تشريع بالهوى.
- عمل أهل المدينة ليس حجة منفردة لأن العلم النبوي انتشر في كل البلدان.
- الإسلام نسخ جميع الشرائع السابقة فلا حجة في شرع من قبلنا.
- الشافعي واضع علم الأصول ومؤسس منهج الاستدلال بالكتاب والسنة والإجماع.
تمهيد عن رفض الشافعي لبعض الادلة وقضية المصالح المرسلة
وعلي الجانب الأخر فقد رفض الإمام الشافعي – رحمه الله تعالى-بعض الأدلة التي قام بها غيره من الأئمة، حيث رأي الإمام الشافعي- رحمه الله تعالى – أنها ضعيفة، لا يصح الاستدلال بها.
- فما رده من الأدلة: المصالح المرسلة:
فقد قبل الإمام مالك المصلحة المرسلة التي لم يرد عن الشارع اعتبارها أو إلغاؤها. فمن ذلك أنه يجوز عند الإمام مالك ضرب المتهم بالسرقة حتى يقر.
ولكن رد الإمام الشافعي- رحمه الله تعالى- هذا الدليل ولم ير الأخذ به وتابعه على ذلك جمهور العلماء.
مفهوم الاستحسان عند الحنفية ورد الامام الشافعي عليه
- ومما رده الإمام الشافعي – رحمه الله تعالى- من الأدلة:
الاستحسان:
فقد رأي الحنفية العمل بالاستحسان وهو ترجيح القياس الخفي على القياس الجلي في بعض المسائل [1].
ومن ذلك تصحيح الحنفية بيع المعاطاة (بأن يأخذ المشتري بضاعته من البائع ويعطيه الثمن دون التعاقد، باللفظ على ذلك) لاطراد عرف الناس وعاداتهم على التعامل فالأعصار لا تنفك عنها ويغلب على الظن جريانها في عهد النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فجاز العمل بها استحسانا.
ورد الإمام الشافعي- رحمه الله تعالى – المعاطاة لمخالفتها لعموم الأدلة والقياس التي توجب التعاقد في عملية البيع وتشترط الإيجاب والقبول.
وليس المراد بالاستحسان: التشريع تبعا للهوى واستحسانا له دون دليل شرعي فهذا أمر اتفق الأئمة جميعا على إبطاله ورده.
حجية عمل اهل المدينة بين مالك والامام الشافعي
- ومما رده الإمام الشافعي- رحمه الله تعالى -: القول بعمل أهل المدينة:
فقد ذهب الإمام مالك إلى أن عمل أهل المدينة فيما أجمعوا عليه حجة لأنه الأخر من عمل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
ورد الشافعي هذا الدليل: لأن الصحابة قد انتشروا في البلدان مع الفتوح، وحمل كل منهم عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم العلم الكثير ونشره في البلاد، فليس العلم بما كان من أمر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مقتصرا على أهل المدينة.
موقف مذهب الشافعي من شرع من قبلنا ونسخ الشرائع السابقة
ومن الأدلة المردودة من مذهب الشافعي: شرع من قبلنا:
فقد ذهب بعض العلماء إلى أننا متعبدون بما صح من شرائع من قبلنا بطريق الوحي إلى النبي بما في شرعهم لا بطريق كتبهم المبدلة.
ولكن رد الشافعية هذا القول لأن الإسلام قد نسخ كل الشرائع التي قبله فلم يبق فيها حجة.
الشافعي واضع علم الاصول وشهادة الكرابيسي في حقه
- الشافعي وعلم الأصول:
من المشهور أن الإمام الشافعي – رحمه الله تعالى – هو واضع علم الأصول.
يقول الإمام حسين الكرابيسي ( أحد الفقهاء الكبار) وقد سئل عن الشافعي، فقال: ما أقول في رجل ابتدأ في أفواه الناس: الكتاب والسنة والاتفاق ( يعني أول من أطلق هذه العبارة)، ما كنا ندري ما الكتاب والسنة- نحن ولا والأولون – حتى سمعنا من الشافعي الكتاب والسنة والإجماع.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الدليل الذي قبله الإمام مالك ورفضه الإمام الشافعي وتابعه الجمهور؟
المصالح المرسلة
ما المثال الذي ذكره الفقهاء على تطبيق المصالح المرسلة عند الإمام مالك؟
إجازة ضرب المتهم بالسرقة حتى يُقرّ
ما تعريف الاستحسان عند الحنفية؟
ترجيح القياس الخفي على القياس الجلي في بعض المسائل
ما بيع المعاطاة الذي صحّحه الحنفية استحساناً؟
أخذ المشتري البضاعة وإعطاء الثمن دون تعاقد لفظي
لماذا ردّ الإمام الشافعي بيع المعاطاة؟
لمخالفته عموم الأدلة الموجبة للإيجاب والقبول في البيع
على ماذا اتفق الأئمة جميعاً فيما يخص الاستحسان؟
على إبطال التشريع تبعاً للهوى دون دليل شرعي
ما حجة الإمام مالك في اعتبار عمل أهل المدينة دليلاً شرعياً؟
لأنه الأثر الأخير من عمل النبي صلى الله عليه وسلم
ما الحجة التي استند إليها الشافعي في رد عمل أهل المدينة؟
أن الصحابة انتشروا في البلدان ونشروا العلم النبوي في كل الأمصار
ما موقف الشافعية من الاحتجاج بشرع من قبلنا؟
يردّونه لأن الإسلام نسخ جميع الشرائع السابقة
من هو واضع علم أصول الفقه؟
الإمام الشافعي
ما الذي قاله الكرابيسي في شهادته للإمام الشافعي؟
إنه أول من أطلق عبارة الكتاب والسنة والإجماع في أفواه الناس
ما الطريق الذي يرى بعض العلماء أننا نتعبد به بشرع من قبلنا؟
عن طريق الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا بطريق الكتب المبدّلة
ما المصالح المرسلة؟
هي المصلحة التي لم يرد عن الشارع اعتبارها أو إلغاؤها، وقد قبلها الإمام مالك دليلاً فقهياً فيما ردّها الإمام الشافعي وتابعه الجمهور.
ما الفرق بين موقف مالك والشافعي من المصالح المرسلة؟
قبل الإمام مالك المصالح المرسلة واستدل بها في مسائل كضرب المتهم بالسرقة، بينما ردّها الشافعي واعتبرها دليلاً ضعيفاً لا يصح الاستدلال به.
ما الاستحسان في الفقه الإسلامي؟
هو ترجيح القياس الخفي على القياس الجلي في بعض المسائل، وهو دليل اعتمده الحنفية ورده الإمام الشافعي.
ما بيع المعاطاة وما حكمه عند الحنفية؟
بيع المعاطاة هو أن يأخذ المشتري البضاعة ويعطي الثمن دون تعاقد لفظي، وقد صحّحه الحنفية استحساناً لاطراد عرف الناس عليه.
لماذا ردّ الشافعي بيع المعاطاة؟
لأنه يخالف عموم الأدلة والقياس التي توجب التعاقد في البيع وتشترط الإيجاب والقبول.
هل الاستحسان يعني التشريع بالهوى؟
لا، الاستحسان لا يعني التشريع تبعاً للهوى دون دليل شرعي، وهذا أمر اتفق الأئمة جميعاً على إبطاله ورده.
ما حجية عمل أهل المدينة عند الإمام مالك؟
يرى الإمام مالك أن عمل أهل المدينة فيما أجمعوا عليه حجة شرعية لأنه يمثل الأثر الأخير من عمل النبي صلى الله عليه وسلم.
ما سبب رد الشافعي لعمل أهل المدينة كدليل شرعي؟
لأن الصحابة انتشروا في البلدان مع الفتوح وحمل كل منهم العلم النبوي ونشره، فليس العلم بأمر النبي مقتصراً على أهل المدينة.
ما شرع من قبلنا كدليل فقهي؟
هو الاحتجاج بما صح من شرائع الأنبياء السابقين بطريق الوحي إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لا بطريق الكتب المبدّلة.
لماذا ردّ الشافعية الاحتجاج بشرع من قبلنا؟
لأن الإسلام نسخ جميع الشرائع التي قبله فلم يبق فيها حجة شرعية معتبرة.
من هو الإمام الكرابيسي وما علاقته بالشافعي؟
الإمام حسين الكرابيسي أحد الفقهاء الكبار، وقد شهد للشافعي بأنه أول من أطلق عبارة الكتاب والسنة والإجماع في أفواه الناس.
ما أبرز إسهامات الإمام الشافعي في علم الأصول؟
يُعدّ الشافعي واضع علم الأصول، وهو أول من أطلق عبارة الكتاب والسنة والإجماع منهجاً للاستدلال الشرعي.
كم عدد الأدلة التي ردّها الإمام الشافعي في هذا السياق؟
أربعة أدلة: المصالح المرسلة، والاستحسان، وعمل أهل المدينة، وشرع من قبلنا.
ما الفرق بين القياس الجلي والقياس الخفي في سياق الاستحسان؟
القياس الجلي هو القياس الظاهر الواضح، أما القياس الخفي فهو الذي يحتاج إلى استنباط دقيق، والاستحسان عند الحنفية هو ترجيح الخفي على الجلي في بعض المسائل.
هل انفرد الشافعي برد المصالح المرسلة أم تابعه غيره؟
لم ينفرد الشافعي بذلك، بل تابعه جمهور العلماء على رد المصالح المرسلة.