كيف كان جهاد النبي نزيهًا ورحيمًا وهل انتشر الإسلام بالسيف أم بالدعوة؟
جهاد النبي صلى الله عليه وسلم كان خيارًا أخيرًا فُرض عليه ولم يسعَ إليه، إذ لم يُقتل في حروبه كلها سوى 1004 أشخاص من الفريقين، وعفا عن أكثر من 6300 أسير. ولم ينتشر الإسلام بالسيف بل بالدعوة والأخلاق، وتشهد على ذلك أرقام الانتشار التدريجي عبر القرون في فارس ومصر والعراق وغيرها، فضلًا عن شهادات مستشرقين غربيين كغوستاف لوبون وتوماس كارليل.
- •
هل كان النبي يسعى إلى الحرب أم فُرضت عليه، وما حجم الخسائر البشرية في جهاده كله؟
- •
دعا النبي صلى الله عليه وسلم ربه ألا يجعل قبره وثنًا يُعبد، وحفظ الله أمته من الوقوع في عبادته على مر العصور.
- •
بلغت التحركات العسكرية في عهده 82 تحركًا، لم ينشب القتال في 60 منها، ومجموع القتلى من الفريقين 1004 أشخاص فقط.
- •
عفا النبي عن أكثر من 6300 أسير من أصل 6500، مما يجعل حروبه رحمةً للعالمين لا حملةً إبادة.
- •
شهد المستشرق الفرنسي غوستاف لوبون والكاتب توماس كارليل بأن الإسلام لم ينتشر بالسيف بل بالدعوة وحدها.
- •
تكشف أرقام انتشار الإسلام في فارس ومصر وسوريا والأندلس عبر قرون متتالية أن التحول كان طبيعيًا تدريجيًا بعيدًا عن الإكراه.
- 1
دعا النبي ربه ألا يُعبد قبره، وحذّر من اتخاذ قبور الأنبياء مساجد أي سجودًا لهم، وحفظ الله أمته من الوقوع في عبادته.
- 2
لم تعبد أمة النبي نبيها قط على مر التاريخ، وهو إعجاز إلهي واستجابة لدعائه، مستمر إلى قيام الساعة.
- 3
نزاهة الجهاد النبوي تتجلى في 82 تحركًا عسكريًا لم يقع القتال في 60 منها، ومجموع القتلى 1004 فقط من الفريقين.
- 4
عفا النبي عن 6300 أسير من أصل 6500، مما يجعل حروبه رحمةً للعالمين، وكان القتال دائمًا خياره الأخير.
- 5
علّم النبي أمته جهاد النبلاء القائم على التقوى وذكر الله، وسار الصحابة على هديه في الدعوة بالحكمة لا بالإكراه.
- 6
شهد غوستاف لوبون في حضارة العرب بأن الإسلام انتشر بالدعوة وحدها لا بالسيف، مستدلًا بإسلام الترك والمغول والهند.
- 7
رد توماس كارليل تهمة السيف عن النبي ووصفها بالسخف، مؤكدًا أن من آمنوا به فعلوا ذلك طوعًا لا إكراهًا.
- 8
تكشف أرقام انتشار الإسلام في فارس ومصر والعراق والأندلس أن التحول كان تدريجيًا طبيعيًا عبر قرون بعيدًا عن الإكراه.
- 9
خصائص انتشار الإسلام من تعددية دينية وحرية فكرية وعدم إبادة تؤكد أن النبي هو الإنسان الكامل المعلم للبشرية.
- 10
جمع النبي بين الجهاد باللسان والسنان، وأسس حضارة إسلامية كانت واقعًا معاشًا لا مجرد تراث مكتوب.
لماذا دعا النبي ألا يُجعل قبره وثنًا وما المقصود باتخاذ القبور مساجد؟
دعا النبي صلى الله عليه وسلم ربه قائلًا: 'اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد'، وحذّر من اتخاذ قبور الأنبياء مساجد، والمقصود بالمساجد هنا السجود لمن في القبر عبادةً له. ومن عجيب حفظ الله لهذه الأمة أنها لم تقع في عبادة نبيها رغم وقوع بعض الفرق في عبادة من هو أقل منه شأنًا كعبادة سيدنا علي أو الحاكم بأمر الله.
هل وقعت أمة النبي في عبادته يومًا وما دلالة ذلك؟
لم يسجل التاريخ حالةً واحدة لطائفة عبدت النبي صلى الله عليه وسلم من دون الله، وهذا إعجاز وحفظ إلهي استجابةً لدعوته. وقد وقى الله الأمة من ذلك على مر العصور وكر الدهور، وسيستمر هذا الحفظ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
كم بلغت التحركات العسكرية في عهد النبي وما مجموع القتلى في حروبه؟
بلغت التحركات العسكرية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم 82 تحركًا، لم ينشب القتال في 60 منها، وخمس تحركات لم يُقتل فيها غير المسلمين. ومجموع القتلى والشهداء من الفريقين 1004 أشخاص، منهم 252 شهيدًا مسلمًا والباقي من المشركين. وهذه الأرقام تؤكد أن النبي لم يسعَ إلى الحروب وإنما فُرضت عليه بسبب الاعتداء أو الظلم أو محاربة دين الله.
كيف عامل النبي الأسرى في حروبه وكم عفا عنهم؟
أنتجت حروب النبي صلى الله عليه وسلم نحو 6500 أسير، عفا عن 6300 منهم ولم يستمر في أسر سوى مائتين. وكان القتال آخر خيار يلجأ إليه، إذ كان يبتعد عنه قدر استطاعته حتى لا يجد منه بدًا في الدفاع عن النفس ونصرة المظلومين. وبذلك كانت حروبه رحمةً للعالمين.
ما معنى جهاد النبلاء وكيف واصل الصحابة مسيرة النبي في الدعوة؟
جهاد النبلاء هو الجهاد المقرون بالتقوى ومراقبة الله حتى في أشد لحظات المعركة، مع ذكر الله في كل وقت. وقد واصل الصحابة الكرام مسيرة نبيهم في نشر الإسلام بالدعوة على بصيرة وبالحكمة والموعظة الحسنة، ولم يلجأوا إلى القتال إلا إذا فُرض عليهم من قوى العالم المتجبرة.
ماذا قال غوستاف لوبون عن انتشار الإسلام وهل نشره المسلمون بالسيف؟
شهد المستشرق الفرنسي غوستاف لوبون في كتابه 'حضارة العرب' بأن التاريخ أثبت أن الأديان لا تُفرض بالقوة، وأن القرآن لم ينتشر بالسيف بل بالدعوة وحدها. واستدل على ذلك بأن الشعوب التي قهرت العرب كالترك والمغول اعتنقت الإسلام بالدعوة، وبلغ عدد المسلمين في الهند خمسين مليونًا رغم أن العرب لم يكونوا فيها غير عابري سبيل.
ما موقف توماس كارليل من تهمة نشر الإسلام بالسيف؟
وصف توماس كارليل في كتابه 'الأبطال وعبادة البطولة' اتهام النبي بالتعويل على السيف بأنه 'سخف غير مفهوم'، مؤكدًا أنه لا يجوز في الفهم أن يشهر رجل فرد سيفه ليُكره الناس على الاستجابة له. وأوضح أن من آمنوا به آمنوا طائعين مصدقين، وتعرضوا للحرب من غيرهم قبل أن يقدروا عليها.
ما نسبة المسلمين في البلاد المفتوحة في المئة عام الأولى وكيف تطورت عبر القرون؟
في المئة عام الأولى من الهجرة كانت نسبة المسلمين في فارس 5% وفي العراق 3% وفي سوريا ومصر 2% وفي الأندلس أقل من 1%، مما يدل على أن الفتح العسكري لم يُكره أحدًا على الإسلام. ثم تصاعدت النسب تدريجيًا عبر الدعوة والهجرة المنتظمة، إذ وصلت إلى 50% في فارس عام 235هـ وفي مصر عام 330هـ. وهذا الانتشار الطبيعي التدريجي يؤكد أن الإسلام لم ينتشر بالقهر.
ما خصائص انتشار الإسلام التي تنفي الإكراه وتثبت كمال النبي؟
من خصائص انتشار الإسلام: عدم إبادة الشعوب، والإبقاء على التعددية الدينية من يهود ونصارى ومجوس وهندوس، وإقرار الحرية الفكرية دون نصب محاكم تفتيش لأصحاب الآراء المخالفة. كما ظل إقليم الحجاز مصدر الدعوة فقيرًا حتى اكتشاف البترول، مما ينفي الدوافع المادية. وكل هذه الحقائق تؤكد أن النبي هو الإنسان الكامل الذي علّم البشرية فضائل الأخلاق والتسامح والنبل.
كيف جمع النبي بين الجهاد باللسان والسنان وما طبيعة الحضارة الإسلامية التي أسسها؟
كان النبي صلى الله عليه وسلم يجاهد باللسان والسنان معًا في سبيل إعلاء كلمة الله وإتمام رسالة رب العالمين. ولم تكن الحضارة الإسلامية تراثًا مكتوبًا فحسب، بل كانت واقعًا عاشه المسلمون وعاشه معهم أنصارهم وأعداؤهم وسجلته كتب التاريخ.
جهاد النبي كان رحمةً مقيدة بالضرورة، والإسلام انتشر بالدعوة والأخلاق لا بالسيف والإكراه.
نزاهة الجهاد النبوي تتجلى في أرقام لا تكذب: 82 تحركًا عسكريًا لم ينشب القتال في 60 منها، ومجموع القتلى من الفريقين 1004 شخصًا فقط، وعفا النبي عن أكثر من 6300 أسير من أصل 6500. هذه الأرقام تؤكد أن القتال كان خيارًا أخيرًا فُرض عليه، لا سياسةً مقصودة لنشر الدين بالقوة.
انتشار الإسلام عبر القرون يكشف حقيقة أعمق؛ ففي المئة عام الأولى من الهجرة لم تتجاوز نسبة المسلمين في فارس 5% وفي مصر 2%، ثم تصاعدت تدريجيًا عبر الدعوة والهجرة والأخلاق. وقد شهد بذلك غوستاف لوبون وتوماس كارليل، فيما أقرّ الإسلام التعددية الدينية والحرية الفكرية ولم ينصب محاكم تفتيش، مما يجعل النبي صلى الله عليه وسلم نموذجًا للإنسان الكامل في النبل والتسامح.
أبرز ما تستفيد منه
- لم يُقتل في جميع حروب النبي سوى 1004 شخص من الفريقين.
- عفا النبي عن أكثر من 6300 أسير من أصل 6500 في مجمل حروبه.
- الإسلام لم ينتشر بالسيف بل بالدعوة والأخلاق وفق شهادات مستشرقين غربيين.
- حفظ الله الأمة من عبادة نبيها استجابةً لدعائه ولم تسجل التاريخ طائفة عبدته.
- نسبة المسلمين في مصر وفارس كانت أقل من 5% في المئة عام الأولى مما ينفي الإكراه.
دعاء النبي بعدم اتخاذ قبره وثنًا وتحذير الأمة من عبادة القبور
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" [1].
وكما يظهر، فـالمقصود من كلمة مساجد في هذا الحديث، هو السجود لمن في القبر عبادة له، بدليل تحذيره في بداية الحديث لا تجعل قبري وثنًا يعبد، وإن من أعجب العجب، حفظ الله تعالى لأمة نبيه صلى الله عليه وسلم من أن تقع في عبادته رغم وقوعها في عبادة من هو أقل منه شأنًا، فضل أقوام وخرجوا من ملة الإسلام بأنها عبدت سيدنا عليًّا رضي الله عنه، وضل آخرون بعبادتهم للحاكم بأمر الله.
إعجاز حفظ الأمة من عبادة النبي واستمرار الحفظ إلى قيام الساعة
إلا أن الله وقى الأمة على مر العصور وكر الدهور من الوقوع في عبادته صلى الله عليه وسلم، ولم يسجل التاريخ حتى ولو حالة واحدة أن هناك طائفة عبدته صلى الله عليه وسلم من دون الله، وفي ذلك إعجاز وحفظ واستجابة لدعوته صلى الله عليه وسلم حيث وقى الله الأمة أن تعبده، وسيستمر هذا الأمر إن ـ شاء الله ـ إلى أن يرث ربنا الأرض ومن عليها.
نزاهة جهاد النبي كقائد مجاهد وشجاعة من غير حب للحرب
سابعا: نزاهة جهاده وجهاد أمته إذا تكلمنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باعتباره قائدًا مجاهدًا شجاعًا نبيلاً، ونراه صلى الله عليه وسلم وهو يعلم قواد الجيوش في العالم بأسره حقيقة الحروب، وكيف تدار، ومتى تبدأ وكيف تنتهي، وبالاطلاع على الحقائق التاريخية يتأكد ذلك المعنى، ومن هذه الحقائق: أنه صلى الله عليه وسلم لم يسع إلى الحروب وإنما فرضت عليه بسبب الاعتداء عليه، أو رغبة الظلم والعدوان، أو محاربة دين الله والآمنين، فقد فرض عليه صلى الله عليه وسلم طوال قيادته للدولة الإسلامية اثنان وثمانون تحركا عسكريا، لم ينشب القتال في ستين منها، وخمس تحركات لم يقتل غير المسلمين، ومجموع القتلى والشهداء من الفريقين 1004 أشخاص منهم 252 شهيدا مسلما والباقي من المشركين.
هذه الأرقام ليست من الفظاعة حتى تجبر العالم بأسره أن يخشى من الإسلام ويدخل فيه خوفا من السيف، بل إن عدد قتلى حوادث السيارات في عام واحد في أي مدينة كبيرة يفوق هذا العدد.
القتال كخيار أخير ومعاملة الأسرى دليلا على رحمة الجهاد النبوي
وذلك يؤكد أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن الخيار الأول عنده القتال، وكان يبتعد عن القتال قدر استطاعته حتى لا يجد من القتال بدا بأن يدافع عن نفسه وينصر المظلومين وينشر الإسلام. وقد أنتجت هذه الحروب نحو ستة آلاف وخمسمائة أسير عفا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ستة آلاف وثلاثمائة أسير، ولم يأسر ويستمر الأسر إلا على مائتين، فكانت حروبه صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، وهو سيد ولد آدم ولا فخر.
معاني جهاد النبلاء وأثر جهاد النبي في تربية الصحابة
وبذلك الخلق وتلك الأرقام يعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نجاهد جهاد النبلاء، كيف نكون أتقياء مراقبين لله حتى في ظل احتدام المعركة، كيف نذكر الله في كل وقت وخاصة في وقت الجهاد، وقد اكتنف جهاده صلى الله عليه وسلم حقائق كثيرة ينبغي أن يعلمها المسلمون، فمن كان يجاهد؟ وكيف كان تواضعه ولجوءه إلى ربه في أصعب الأوقات؟ وكيف صار أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ بعده على هديه في الجهاد؟ وقد واصل الصحابة الكرام مسيرة نبيهم صلى الله عليه وسلم في نشر الإسلام، والدعوة إلى الله على بصيرة، وبالحكمة والموعظة الحسنة، وكانوا لا يلجئون إلى القتال إلا إذا فرض عليهم من قوى العالم المتجبرة.
نفي نشر الإسلام بالسيف وشهادة غوستاف لوبون التاريخية
فلم ينشر المسلمون دينهم بالسيف، وقد شهد بذلك المنصفون من أبناء الحضارة الغربية، فهذا المستشرق الفرنسي جوستاف لوبون في كتابه (حضارة العرب) وهو يتحدث عن سر انتشار الإسلام في عهده صلى الله عليه وسلم وفي عصور الفتوحات من بعده -:
«قد أثبت التاريخ أن الأديان لا تفرض بالقوة...، ولم ينتشر القرآن إذن بالسيف بل انتشر بالدعوة وحدها، وبالدعوة وحدها اعتنقته الشعوب التي قهرت العرب مؤخرا كالترك والمغول، وبلغ القرآن من الانتشار في الهند التي لم يكن العرب فيها غير عابري سبيل ما زاد عدد المسلمين على خمسين مليون نفس فيها» [2].
شهادة توماس كارليل في إنصاف النبي ورد تهمة السيف
ونسجل شهادة الكاتب الغربي الذي يدعى (توماس كارليل)، حيث قال في كتابه «الأبطال وعبادة البطولة» ما ترجمته:
«إن اتهامه ـ أي سيدنا محمد ـ بالتعويل على السيف في حمل الناس على الاستجابة لدعوته سخف غير مفهوم؛ إذ ليس مما يجوز في الفهم أن يشهر رجل فرد سيفه ليقتل به الناس، أو يستجيبوا له، فإذا آمن به من يقدرون على حرب خصومهم، فقد آمنوا به طائعين مصدقين، وتعرضوا للحرب من غيرهم قبل أن يقدروا عليها» [3].
الانتشار الطبيعي للإسلام وحقائق نسب المسلمين في البلاد المفتوحة
وإن من يقرأ التاريخ ويلاحظ انتشار الإسلام على مر العصور يعلم أن الإسلام لم ينتشر بالسيف، بل انتشر بطريقة طبيعية لا دخل للسيف ولا القهر فيها، وإنما بإقامة الصلات بين المسلمين وغيرهم وعن طريق الهجرة المنتظمة من داخل الحجاز إلى أنحاء الأرض. وهناك حقائق حول هذا الانتشار حيث يتبين الآتي: في المائة العام الأولى من الهجرة: كانت نسبة انتشار الإسلام في غير الجزيرة كالآتي: ففي فارس (إيران) كانت نسبة المسلمين فيها هي 5%، وفي العراق 3%، وفي سورية 2%، وفي مصر 2%، وفي الأندلس أقل من 1%.
أما السنوات التي وصلت النسبة المسلمين فيها إلى 25% من السكان فهي كالآتي:- إيران سنة 185 هـ، والعراق سنة 225 هـ، وسورية 275 هـ، ومصر 275 هـ، والأندلس سنة 295هـ. والسنوات التي وصلت نسبتهم فيها إلى 50% من السكان كانت كالآتي: بلاد فارس 235 هـ، والعراق 280 هـ، وسورية 330 هـ، ومصر 330هـ، والأندلس 355 هـ. أما السنوات التي وصلت نسبة المسلمين فيها إلى 75% من السكان كانت كالآتي: بلاد فارس 280 هـ، والعراق 320 هـ، وسورية 385 هـ، ومصر 385 هـ، والأندلس سنة 400 هـ.
خصائص انتشار الإسلام وعدم إبادة الشعوب ودلالة ذلك على كمال النبي
من يعلم هذه الحقائق ويعلم أن من خصائص انتشار الإسلام: عدم إبادة الشعوب. الإبقاء على التعددية الدينية من يهود ونصارى ومجوس؛ حيث نجد الهندوكية على ما هي عليه وأديان جنوب شرق آسيا كذلك. إقرار الحرية الفكرية، فلم يعهد أنهم نصبوا محاكم تفتيش لأي من أصحاب الآراء المخالفة. ظل إقليم الحجاز مصدر الدعوة الإسلامية فقيرًا حتى اكتشاف البترول في العصر الحديث.
كل هذه الحقائق وغيرها، تجعلنا نتأكد أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل، وهو الرسول الخاتم الذي علم البشرية بأسرها فضائل الأخلاق، والتسامح، والنبل، والشجاعة، وعلى دربه سار أصحابه، والتابعون من بعدهم، وضرب المسلمون أروع الأمثلة للأخلاق، وانبهر العالم من حولهم بهذه الأخلاق النبوية التي توارثوها جيلاً بعد جيل.
سمات الرسول المعلم والجهاد باللسان والسنان وحقيقة الحضارة الإسلامية
هذه لمحة من سمات الرسول المعلم، وكيف كان حاله وهو يجاهد باللسان والسنان في سبيل إعلاء كلمة الله، ولإتمام رسالة رب العالمين، ولم تكن حضارة المسلمين تراثاً مكتوباً فحسب، بل كانت واقعًا عاشه المسلمون وعاشه معهم أنصارهم وأعداؤهم وسجلته كتب التاريخ.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما مجموع التحركات العسكرية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟
اثنان وثمانون تحركًا
كم تحركًا عسكريًا لم ينشب فيه القتال في عهد النبي؟
ستون تحركًا
ما مجموع قتلى الفريقين في جميع حروب النبي صلى الله عليه وسلم؟
1004 أشخاص
كم أسيرًا عفا عنهم النبي صلى الله عليه وسلم من مجموع أسرى حروبه؟
ستة آلاف وثلاثمائة أسير
في أي كتاب شهد غوستاف لوبون بأن الإسلام لم ينتشر بالسيف؟
حضارة العرب
ما الذي وصف به توماس كارليل اتهام النبي بالتعويل على السيف؟
سخفًا غير مفهوم
ما نسبة المسلمين في مصر خلال المئة عام الأولى من الهجرة؟
2%
في أي عام هجري وصلت نسبة المسلمين في فارس إلى 50% من السكان؟
235 هـ
ما الدعاء الذي دعا به النبي صلى الله عليه وسلم بشأن قبره؟
اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد
ما الشعوب التي استشهد بها غوستاف لوبون دليلًا على انتشار الإسلام بالدعوة لا بالسيف؟
الترك والمغول
ما عنوان كتاب توماس كارليل الذي دافع فيه عن النبي؟
الأبطال وعبادة البطولة
ما الذي يميز انتشار الإسلام عن غيره من الفتوحات التاريخية؟
عدم إبادة الشعوب والإبقاء على التعددية الدينية
ما الذي يدل على أن الدوافع المادية لم تكن وراء نشر الإسلام؟
ظل الحجاز فقيرًا حتى اكتشاف البترول
ما المقصود بـ'مساجد' في حديث النبي عن اتخاذ قبور الأنبياء مساجد؟
السجود لمن في القبر عبادةً له
كم بلغ عدد الشهداء المسلمين في مجمل حروب النبي صلى الله عليه وسلم؟
252 شهيدًا
ما نص دعاء النبي المتعلق بقبره؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: 'اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد'.
ما الدليل على أن الله استجاب لدعاء النبي بشأن قبره؟
لم يسجل التاريخ حالةً واحدة لطائفة عبدت النبي صلى الله عليه وسلم من دون الله على مر العصور، وهو إعجاز إلهي واضح.
ما الفرق بين موقف النبي من الحرب وموقف القادة العسكريين الآخرين؟
لم يسعَ النبي إلى الحروب وإنما فُرضت عليه بسبب الاعتداء أو الظلم أو محاربة دين الله، وكان القتال آخر خياراته.
ما نسبة التحركات العسكرية التي لم ينشب فيها قتال في عهد النبي؟
لم ينشب القتال في 60 تحركًا من أصل 82، أي ما يزيد على 73% من مجمل التحركات العسكرية.
ما الذي يثبت أن حروب النبي كانت رحمةً للعالمين؟
عفا النبي عن 6300 أسير من أصل 6500، ولم يستمر في أسر سوى مائتين، وبلغ مجموع قتلى جميع حروبه 1004 أشخاص فقط.
ما معنى جهاد النبلاء كما علّمه النبي؟
هو الجهاد المقرون بالتقوى ومراقبة الله وذكره حتى في أشد لحظات المعركة، مع الابتعاد عن القتال قدر الإمكان.
كيف واصل الصحابة مسيرة النبي في نشر الإسلام؟
واصل الصحابة الكرام الدعوة إلى الله على بصيرة وبالحكمة والموعظة الحسنة، ولم يلجأوا إلى القتال إلا إذا فُرض عليهم.
ما الحجة التي ساقها غوستاف لوبون على انتشار الإسلام بالدعوة لا بالسيف؟
استدل بأن الشعوب التي قهرت العرب كالترك والمغول اعتنقت الإسلام بالدعوة، وبلغ المسلمون في الهند خمسين مليونًا رغم أن العرب لم يكونوا فيها غير عابري سبيل.
ما الحجة المنطقية التي ساقها توماس كارليل لرد تهمة السيف؟
قال إنه لا يجوز في الفهم أن يشهر رجل فرد سيفه ليُكره الناس على الاستجابة له، وأن من آمنوا به آمنوا طائعين مصدقين.
ما نسبة المسلمين في الأندلس خلال المئة عام الأولى من الهجرة؟
كانت نسبة المسلمين في الأندلس أقل من 1% في المئة عام الأولى من الهجرة، مما ينفي الإكراه على الإسلام.
متى وصلت نسبة المسلمين في مصر إلى 75% من السكان؟
وصلت نسبة المسلمين في مصر إلى 75% من السكان في عام 385 هجريًا، أي بعد أكثر من ثلاثة قرون من الفتح.
ما الذي يثبت أن الإسلام أقرّ الحرية الفكرية؟
لم يُعهد أن المسلمين نصبوا محاكم تفتيش لأي من أصحاب الآراء المخالفة، وأبقوا على التعددية الدينية من يهود ونصارى ومجوس.
ما الطريقة الرئيسية التي انتشر بها الإسلام خارج الجزيرة العربية؟
انتشر الإسلام بإقامة الصلات بين المسلمين وغيرهم وعن طريق الهجرة المنتظمة من داخل الحجاز إلى أنحاء الأرض.
ما الدلالة على أن الدوافع الاقتصادية لم تكن وراء نشر الإسلام؟
ظل إقليم الحجاز مصدر الدعوة الإسلامية فقيرًا حتى اكتشاف البترول في العصر الحديث، مما ينفي الدوافع المادية.
ما الفضائل التي علّمها النبي للبشرية وفق ما تشهد به الحقائق التاريخية؟
علّم النبي البشرية فضائل الأخلاق والتسامح والنبل والشجاعة، وسار على دربه أصحابه والتابعون فضرب المسلمون أروع الأمثلة للأخلاق.