كيف ذكر الله أعضاء النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم وما دلالة هذا التكريم؟
خص الله نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم بذكر أغلب أعضائه الشريفة في القرآن الكريم تفصيلا وتكريما لم يحظَ به نبي مرسل ولا ملك مقرب. شمل هذا الذكر وجهه وعينيه وبصره وسمعه ولسانه وصدره وقلبه وفؤاده ويده وظهره، وفي كل موضع ثناء وإجلال. يدل هذا التفصيل على مكانة النبي الفريدة عند ربه وتفضيله على سائر الخلق.
- •
هل تعلم أن الله ذكر أعضاء النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن بتفصيل لم يُخص به أي نبي أو ملك مقرب قط؟
- •
ذكر الله وجه النبي في مواضع عدة من القرآن، وأبرزها أن مجرد تقلب وجهه في السماء كان كافيا لمنحه تحويل القبلة دون سؤال.
- •
نهى الله النبي عن مد عينيه إلى متاع الدنيا، وأثنى على بصره بأنه صادق لا يزيغ ولا يطغى في مشاهد الوحي الكبرى.
- •
مدح الله منطق النبي بأنه لا ينطق عن الهوى، وعظّم صوته بنهي الصحابة عن رفع أصواتهم فوقه.
- •
أثبت الله أن قلب النبي أقوى من الجبال في تحمل الوحي، إذ لو أُنزل القرآن على جبل لتصدع من خشية الله.
- •
رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام حق، وارتفع قدر الصحابة على سائر الناس بسبب اجتماعهم به ورؤيتهم لوجهه الشريف.
- 1
تفرد النبي المصطفى بذكر الله لأغلب أعضائه في القرآن تفصيلا وتكريما لم يُخص به أي نبي أو ملك مقرب، خلافا لما ورد عن غيره من الأنبياء.
- 2
ذكر الله وجه النبي في سياق تحويل القبلة، وفيه مدح جليل إذ أعطاه الله مراده بمجرد تقلب وجهه دون سؤال.
- 3
ذكر الله وجه النبي في مواضع متعددة تشمل الأمر بالتوجه للمسجد الحرام وإقامة الوجه للدين الحنيف في سور البقرة وآل عمران ويونس والروم.
- 4
نهى الله النبي في ثلاثة مواضع قرآنية عن مد عينيه إلى متاع الدنيا وزينتها، وفي هذا النهي تكريم يرفعه عن الاشتغال بالزائل.
- 5
أثنى الله على رؤية النبي في سورة النجم بأنه رأى الآيات الكبرى وجبريل على صورته الحقيقية، وزجر المشركين على تكذيبه فيما يرى.
- 6
أثنى الله على بصر النبي الشريف بأنه صادق لا يزيغ ولا يطغى، وأكد حدته وصوابه في مواضع من سور النجم وق والقلم والصافات.
- 7
مدح الله منطق النبي بأنه لا ينطق عن الهوى، وعظّم صوته بنهي الصحابة عن رفع أصواتهم فوقه إجلالا وتعظيما.
- 8
ذكر الله لسان النبي في مواضع عدة مبينا أن القرآن يُسِّر بلسانه للتبشير والإنذار والتذكير، وناهيا إياه عن تعجيل الوحي.
- 9
ذكر الله صدر النبي في مواضع عدة بين فيها شرح صدره ونفي الحرج عنه والتسلية من ضيق الأذى، وكلها سياقات تكريم وتثبيت.
- 10
أثنى الله على قلب النبي بأن الوحي نزل عليه، وأثبت أنه أقوى من الجبال في تحمل التنزلات الإلهية التي لو أُنزلت على جبل لتصدع.
- 11
ذكر الله فؤاد النبي مثنيا على صدقه فيما رأى، ومبينا أن قصص الأنبياء وإنزال القرآن منجما كانا لتثبيت فؤاده الشريف.
- 12
ذكر الله يد النبي في سياق التوسط في الإنفاق، وذكر ظهره في سياق الامتنان برفع الأعباء الثقيلة عنه في سورة الشرح.
- 13
كمال خلق النبي وجماله أثّر في نفوس الناس، وارتفع قدر الصحابة بلقائه، ورؤيته في المنام حق ثابت بحديثه الصحيح.
هل ذكر الله أعضاء النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن بشكل لم يذكر به أعضاء غيره من الأنبياء؟
نعم، تفرد النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم بأن الله ذكر أغلب أعضائه الشريفة في القرآن الكريم بتفصيل وتكريم لم يحظَ به نبي مرسل ولا ملك مقرب. وإن كان الله قد ذكر بعض أعضاء أنبياء آخرين كلسان داوود وعيسى ويد موسى ورجل أيوب ويده، فإن ذلك جاء في مواضع محدودة لا ترقى إلى هذا المستوى من التفصيل والتكريم.
كيف ذكر الله وجه النبي صلى الله عليه وسلم في سياق تحويل القبلة وما وجه المدح في ذلك؟
ذكر الله وجه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَىٰهَا﴾. ووجه المدح في هذا السياق أن الله أعطى النبي ما أراد بمجرد تقلب وجهه الشريف دون أن يسأل أو يتكلم، فكانت بركة وجهه في تقلبه معطية له ما تمناه.
في أي مواضع أخرى ذكر الله وجه النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم؟
ذكر الله وجه النبي في مواضع عدة من القرآن، منها الأمر بتوليه شطر المسجد الحرام في آيتين من سورة البقرة، وقوله في سورة آل عمران: ﴿أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ لِلَّهِ﴾، وقوله في سورة يونس والروم: ﴿أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ و﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ﴾. وتتضافر هذه المواضع في تكريم وجهه وربطه بأعظم شعائر الدين.
كيف ذكر الله عيني النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن ولماذا نهاه عن مد بصره إلى متاع الدنيا؟
ذكر الله عيني النبي في ثلاثة مواضع من القرآن، نهاه فيها عن مد عينيه إلى ما متع الله به أزواجا من الناس، وذلك في سورتي الحجر وطه. وفي سورة الكهف نهاه عن أن تعدو عيناه عن أهل الصفة إلى زينة الحياة الدنيا. وفي هذا النهي تكريم ضمني يرفع النبي عن الاشتغال بزخارف الدنيا الزائلة.
ماذا ذكر الله عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في سورة النجم وما الذي رآه؟
أثنى الله على رؤية النبي في سورة النجم بقوله: ﴿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ﴾، وفيه مدح بأنه رأى من الآيات ما لم يره أحد قبله. وزجر الله المشركين على تكذيبه بقوله: ﴿أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾. كما أخبر الله أن نبيه خُص برؤية جبريل عليه السلام على صورته الحقيقية مرة أخرى بقوله: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾.
كيف أثنى الله على بصر النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم وما معنى قوله ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾؟
أثنى الله على بصر النبي الشريف في مواضع عدة، أبرزها قوله في سورة النجم: ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾، ومعناه أن بصره صادق غير زائغ ثابت في مشاهدة الحق. وقال في سورة ق: ﴿فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾، وفي سورة القلم والصافات أمره بالإبصار مؤكدا أن المكذبين سيبصرون عاقبتهم.
كيف ذكر الله سمع النبي ومنطقه وصوته في القرآن الكريم وما الأدب المطلوب تجاه صوته؟
ذكر الله سمع النبي الشريف في مواضع عدة، ومدح منطقه بقوله: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ مبينا صدق حديثه وصواب كلامه. وعظّم الله صوته بنهي الصحابة عن رفع أصواتهم فوق صوت النبي في قوله: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾، وفي هذا تحذير من التعالي على هذا القدر الرفيع.
كيف ذكر الله لسان النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن وما الحكمة من تيسير القرآن بلسانه؟
ذكر الله لسان النبي الشريف في مواضع عدة، منها قوله في سورتي مريم والدخان: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾، والحكمة في الأولى التبشير والإنذار وفي الثانية التذكير. كما نهاه الله عن تعجيل الوحي بقوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ﴾، وفي هذا رعاية إلهية خاصة للسانه الشريف.
كيف ذكر الله صدر النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن وما دلالة شرح الصدر وذكر الضيق؟
ذكر الله صدر النبي في مواضع متعددة؛ ففي سورة الشرح امتن عليه بشرح صدره: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾. وفي سورة الأعراف طمأنه بنفي الحرج عن صدره. وفي سورة هود سلّاه عن الضيق الذي يشعر به من أذى المشركين. وفي سورة الحجر أكد الله علمه بضيق صدره مما يقولون، وفي كل ذلك رعاية إلهية وتثبيت للنبي.
كيف أثنى الله على قلب النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن وكيف أثبت أنه أقوى من الجبال؟
ذكر الله قلب النبي الشريف في مواضع عدة مشتملة على الثناء؛ فأخبر أن جبريل نزّل الوحي على قلبه بإذن الله، وأثنى على لينه في سورة آل عمران. والأعظم من ذلك أن الله أثبت أن قلب النبي أقوى من الجبال في تحمل الوحي، إذ قال: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍۢ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا﴾، وقد أنزله الله على قلبه فتحمّل ما لا يتحمله الجبل الراسخ.
كيف ذكر الله فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن وما علاقة إنزال القرآن منجما بتثبيت فؤاده؟
خص الله فؤاد النبي بالذكر في مواضع مشتملة على الثناء؛ ففي سورة النجم قال: ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾ مثبتا صدق فؤاده فيما رأى. وفي سورة هود بيّن أن قصص الأنبياء تُقص عليه لتثبيت فؤاده. وفي سورة الفرقان أوضح أن إنزال القرآن منجما كان لتثبيت فؤاده وترتيله ترتيلا، وفي هذا رعاية إلهية خاصة لفؤاده الشريف.
كيف ذكر الله يد النبي وظهره صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم؟
ذكر الله يد النبي الشريفة في سورة الإسراء في سياق الأمر بالتوسط بين التقتير والتبذير، فقال: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ﴾. وذكر ظهره الشريف في سورة الشرح في سياق الامتنان عليه بقوله: ﴿ٱلَّذِىٓ أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾، وفيه إشارة إلى ثقل الأعباء التي حملها ورفعها الله عنه.
ما أثر كمال خلق النبي وجماله على الناس وما حكم رؤيته في المنام؟
كان النبي صلى الله عليه وسلم أكمل الناس أخلاقا وأجملهم صورة، ولرؤيته أثر كبير في نفوس الناس يرقي العبد في مراقي العبودية. وقد أجمع المسلمون على أن الصحابي لا يُسمى بهذا الاسم إلا بلقائه النبي واجتماعه به قبل وفاته، فارتفع قدرهم بسبب رؤيتهم له. أما رؤيته في المنام فهي من أكبر منن الله على العبد المسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من رآني في المنام فقد رآني».
ذكر الله أعضاء النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن بتفصيل وتكريم لم يُخص به نبي مرسل ولا ملك مقرب، دلالة على فريد مكانته.
ذكر الله أعضاء النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم شاملا وجهه وعينيه وبصره وسمعه ومنطقه وصوته ولسانه وصدره وقلبه وفؤاده ويده وظهره، وفي كل موضع ثناء يتجاوز مجرد الذكر إلى المدح والإجلال. وهذا التفصيل لم يحظَ به أي نبي آخر، وإن ذكر الله بعض أعضاء داوود وعيسى وموسى وأيوب عليهم السلام فإن ذلك جاء في سياقات محدودة لا ترقى إلى هذا المستوى من التكريم.
تتجلى عظمة هذا التكريم في دقة السياقات القرآنية؛ فمجرد تقلب وجهه في السماء أعطاه الله تحويل القبلة دون سؤال، وأثبت أن قلبه أقوى من الجبال في تحمل الوحي، وشهد لبصره بأنه لا يزيغ ولا يطغى، ونهى الصحابة عن رفع أصواتهم فوق صوته تعظيما له. وقد انعكس هذا التكريم على الصحابة الذين ارتفع قدرهم بمجرد رؤيتهم لوجهه الشريف.
أبرز ما تستفيد منه
- لم يذكر الله أعضاء أي نبي في القرآن بهذا التفصيل والتكريم غير النبي المصطفى.
- قلب النبي أقوى من الجبال في تحمل التنزلات الإلهية والوحي.
- مجرد تقلب وجهه في السماء كان سببا لتحويل القبلة دون أن يسأل.
- رؤية النبي في المنام حق، وارتفع قدر الصحابة بلقائه ورؤيته.
تفرد ذكر اعضاء النبي في القرآن مقارنة بالانبياء الاخرين
جانب آخر من جوانب تفضيل الله سبحانه وتعالى لنبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويتجلى هذا الجانب في ذكره سبحانه له صلى الله عليه وسلم في قرآنه الكريم بأغلب أعضائه الشريفة، فليس هناك ملك مقرب، ولا نبي مرسل أثنى الله على أعضائه وخصاله بهذا التفصيل قط.
نعم قد ذكر الله بعض الأعضاء لبعض الأنبياء في القرآن، كذكر لسان داوود وعيسى بن مريم عليهما السلام في كتابه؛ حيث قال:
﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [1]،
وذكر يد موسى عليه السلام، قال تعالى:
﴿وَٱضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخْرَىٰ﴾ [2]،
وذكر يد أيوب عليه السلام ورجله، قال سبحانه:
﴿ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ هَٰذَا مُغْتَسَلٌۢ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [3]،
وقال سبحانه:
﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ [4].
تكريم وجه النبي وتقلبه في السماء وتحويل القبلة
لكنه لم يذكر سبحانه وتعالى أعضاء أحد من أنبيائه بهذا التفصيل، وعلى هذا الوجه من التكريم، الذي ذكر به أعضاء نبيه المصطفي صلى الله عليه وسلم، فذكر ربنا وجهه الشريف صلى الله عليه وسلم في كتابه العزيز، فقال سبحانه:
﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَىٰهَا﴾ [5]،
ويشمل هذا السياق على مدح جليل فوق ذكر الوجه، ووجه المدح فيه أنه بمجرد تقلب وجهه الشريف أعطاه الله به ما أراد دون سؤال منه ولا كلام، فكانت بركة وجهه في تقلبه معطية له ما تمناه ويرضاه صلى الله عليه وسلم.
امر توجيه وجه النبي نحو المسجد الحرام واقامة الدين
وقد ذكر ربنا وجه المصطفي صلى الله عليه وسلم في مواضع أخرى منها قوله تعالى:
﴿ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾ [6]،
وقال:
﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ﴾ [7]،
وقال سبحانه:
﴿فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ﴾ [8].
وقال تعالى:
﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ [9]،
وقال عز من قائل:
﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ﴾ [10].
ذكر عيني النبي والنهي عن مد البصر الى متاع الدنيا
وذكر الله عينيه صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع في القرآن الكريم، فقال سبحانه:
﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُم﴾ [11]،
وقال تعالى:
﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ [12]،
وقال سبحانه:
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا﴾ [13].
رؤية النبي للايات الكبرى ورؤية جبريل عليه السلام
وذكر ربنا رؤيته صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع كذلك فقال سبحانه:
﴿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ﴾ [14]،
وفي هذا ثناء على رؤيته ومدح بأنه رأى من الآيات ما لم يره أحد قبله صلى الله عليه وسلم، وقال سبحانه للمشركين زاجرًا لهم على تكذيبه ما يرى:
﴿أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ [15]،
ثم أخبر ربنا – سبحانه وتعالى – أن نبيه صلى الله عليه وسلم خص برؤية جبريل – عليه السلام – على صورته، فقال سبحانه:
﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾ [16].
ثناء القرآن على بصر النبي وثبات نظره وبصيرته
كما ذكر ربنا – سبحانه وتعالى – بصره الشريف صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع من كتابه العزيز، فقال تعالى:
﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ [17]،
وفي هذا السياق مدح فوق الذكر؛ إذ أثنى ربنا على البصر وأنه صادق غير زائع، وقال – تعالى:
﴿فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [18]،
وقال – سبحانه:
﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ﴾ [19]،
وقال تعالى:
﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ [20]،
وقال سبحانه:
﴿وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ [21]،
وقال سبحانه وتعالى:
﴿أَبْصِرْ بِهِۦ وَأَسْمِعْ﴾ [22]،
وقال:
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ [23].
ذكر سمع النبي ومنطقه وصوته وادب رفع الاصوات
وذكر ربنا سمعه الشريف في عدة مواضع من كتابه العزيز فقال – سبحانه:
﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾ [24]،
وقال:
﴿أَبْصِرْ بِهِۦ وَأَسْمِعْ﴾ [25]،
وقال تعالى:
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ [26]
وذكر منطقه ومدحه – سبحانه – فقال:
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ [27]،
فبين صدق منطقه صلى الله عليه وسلم وصواب حديثه، وكذلك امتدح ربنا صوته بالإجلال والتعظيم، وحذر الصحابة من التعالي على هذا القدر، فقال – سبحانه:
﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [28].
تيسير القرآن بلسان النبي والنهي عن تعجيله بالوحي
وذكر الله – سبحانه – وتعالى لسانه الشريف صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع في كتابه العزيز فقال – تعالى:
﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾ [29]،
وقال:
﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [30]،
وقال سبحانه:
﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ﴾ [31].
شرح صدر النبي وازالة الحرج وتثبيته امام اذى القوم
وذكر الله صدر المصطفي صلى الله عليه وسلم حيث قال - تعالى- في شأنه:
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [32]،
وفيه إشارة إلى نعمة من نعم الله عليه، وفضيلته صلى الله عليه وسلم بشرح صدره، وقال الله مطمئِنًا حبيبه المصطفي صلى الله عليه وسلم:
﴿فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ [33]،
وكذلك ذكر صدره في تسليته له بقوله تعالى:
﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ وَكِيلٌ﴾ [34]
وذكر الله صدره في سياق آخر ليثبته صلى الله عليه وسلم:
﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾ [35].
نزول الوحي على قلب النبي وقوته امام ثقل القرآن
كذلك ذكر الله قلبه الشريف صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع في كتابه العزيز، واشتمل الذكر الثناء عليه صلى الله عليه وسلم فقال- سبحانه وتعالى:
﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [36]،
وقال - سبحانه:
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [37]،
وقال- تعالى:
﴿نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ [38].
بل إن ربنا أثنى على قلب نبيه صلى الله عليه وسلم ثناءً عظيما عندما أثبت أن قلبه صلى الله عليه وسلم أقوى من الجبال في تحمل التنزلات الإلهية والوحي فقال سبحانه:
﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍۢ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [39]،
وقد أنزله الله على قلبه صلى الله عليه وسلم فتحمل ما لا يتحمل الجبل الأشم الراسخ.
ذكر فؤاد النبي وتثبيته بالقصص وانزال القرآن منجما
وخص ربنا فؤاده صلى الله عليه وسلم بالذكر في الكتاب العزيز بما اشتمل الثناء عليه، فقال تعالى:
﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾ [40]،
وقال- سبحانه- مبشرا له:
﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ [41]،
وقال- تعالى- في شأن إنزال القرآن منجمًا:
﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾ [42].
ذكر يد النبي في الانفاق وظهره في رفع الوزر
وقد ذكر الله يده الشريفة صلى الله عليه وسلم في سياق الأمر بالتوسط بين التقتير والتبذير فقال سبحانه وتعالى:
﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا﴾ [43]،
كما ذكر ربنا- سبحانه وتعالى- ظهر النبي صلى الله عليه وسلم في سياق الامتنان عليه فقال تعالى:
﴿ٱلَّذِىٓ أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾ [44].
كمال خلق النبي واثر رؤيته وشرف الصحبة والرؤيا
فدل كل ذلك على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكمل الناس أخلاقًا، وأجملهم صورة، وكان لرؤيته صلى الله عليه وسلم بهذا الجمال الخلقي والروحي والصوري أثر كبير في نفوس الناس برؤيته يرقي العبد في مراقي العبودية إلى الله مدارج لا يعلمها إلا الله، ومن هذا ما أجمع عليه المسلمون من أنه لا يسمى الصحابي بهذا الاسم إلا بلقائه رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتماعه به قبل انتقاله صلى الله عليه وسلم من الحياة الدنيا، وإن كان معه في عصره فقط لا يعتبر صحابيًا.
فارتفع قدر الصحابة على رؤوس العالمين بسبب اجتماعهم به ورؤيتهم له صلى الله عليه وسلم، وكذلك كانت رؤية صورته الشريفة في المنام من أكبر منن الله على العبد المسلم الصادق إذ يقول صلى الله عليه وسلم:
«من رآني في المنام فقد رآني» [45].
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الذي يميز ذكر الله لأعضاء النبي محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن عن ذكر أعضاء غيره من الأنبياء؟
ذكر الله أعضاء النبي محمد بتفصيل وتكريم لم يحظَ به أي نبي أو ملك مقرب
ما وجه المدح في قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَىٰهَا﴾؟
أن الله أعطى النبي مراده بمجرد تقلب وجهه دون سؤال أو كلام
في أي سورة ورد قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ مادحا منطق النبي؟
سورة النجم
ما الحكمة التي ذكرها الله من إنزال القرآن منجما وفق سورة الفرقان؟
لتثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم وترتيله ترتيلا
ما الدليل القرآني على أن قلب النبي صلى الله عليه وسلم أقوى من الجبال في تحمل الوحي؟
﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍۢ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا﴾
في أي سياق ذكر الله يد النبي صلى الله عليه وسلم في سورة الإسراء؟
في سياق الأمر بالتوسط بين التقتير والتبذير في الإنفاق
ما الشرط الذي أجمع عليه المسلمون لإطلاق لقب الصحابي على شخص ما؟
أن يكون قد لقي النبي واجتمع به قبل وفاته مؤمنا به
ما معنى قوله تعالى: ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ في وصف بصر النبي؟
أن بصر النبي صادق ثابت لا يميل ولا يتجاوز الحق فيما رأى
ما الذي خُص به النبي صلى الله عليه وسلم وفق قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾؟
رؤية جبريل عليه السلام على صورته الحقيقية مرة أخرى
في أي سياق ذكر الله ظهر النبي صلى الله عليه وسلم في سورة الشرح؟
في سياق الامتنان برفع الأعباء الثقيلة عنه
ما حكم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وفق حديثه الصحيح؟
من رآه في المنام فقد رآه حقا
ما الأعضاء التي ذكرها الله لنبي الله أيوب عليه السلام في القرآن الكريم؟
رجله ويده
ما الحكمة من تيسير القرآن بلسان النبي صلى الله عليه وسلم وفق سورة مريم؟
لتبشير المتقين وإنذار القوم اللد
ما الفرق بين ذكر الله لأعضاء النبي محمد وأعضاء سائر الأنبياء في القرآن؟
ذكر الله أعضاء النبي محمد بتفصيل وتكريم لم يحظَ به نبي مرسل ولا ملك مقرب، بينما ذكر أعضاء غيره من الأنبياء في مواضع محدودة وسياقات مختلفة.
ما الأعضاء التي ذكرها الله لنبي الله موسى عليه السلام في القرآن؟
ذكر الله يد موسى عليه السلام في قوله: ﴿وَٱضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ﴾ في سورة طه.
ما بركة وجه النبي صلى الله عليه وسلم التي أشارت إليها آية تحويل القبلة؟
أن الله أعطى النبي ما تمناه وهو تحويل القبلة بمجرد تقلب وجهه الشريف في السماء دون أن يسأل أو يتكلم.
في كم موضع نهى الله النبي عن مد عينيه إلى متاع الدنيا؟
في ثلاثة مواضع: في سورة الحجر وسورة طه بنفس الصيغة تقريبا، وفي سورة الكهف بصيغة مختلفة تنهاه عن إرادة زينة الحياة الدنيا.
ما دلالة قوله تعالى: ﴿أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ في سورة النجم؟
زجر الله المشركين على تكذيبهم للنبي فيما يرى، وفيه دفاع إلهي عن صدق رؤية النبي وتأكيد لها.
ما معنى قوله تعالى: ﴿فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ في سورة ق؟
يصف الله بصر النبي بأنه حاد نافذ، وهو ثناء على قوة بصيرته وبصره الشريف.
ما الأدب الذي أمر الله به الصحابة تجاه صوت النبي صلى الله عليه وسلم؟
نهاهم الله عن رفع أصواتهم فوق صوت النبي في قوله: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ تعظيما لقدره.
ما الفرق بين ذكر الله لقلب النبي وفؤاده في القرآن؟
ذكر الله القلب في سياق نزول الوحي عليه وإثبات قوته على تحمل القرآن، بينما ذكر الفؤاد في سياق صدق ما رأى وتثبيته بقصص الأنبياء وإنزال القرآن منجما.
ما الآية التي تثبت أن قلب النبي أقوى من الجبال في تحمل الوحي؟
قوله تعالى: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍۢ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾، وقد أنزله الله على قلب النبي فتحمله.
ما الذي يثبته قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾ عن فؤاد النبي؟
يثبت صدق فؤاد النبي فيما رأى في ليلة المعراج، وأن ما رآه كان حقيقة لا وهما ولا خيالا.
لماذا ذكر الله صدر النبي في سورة هود في سياق التسلية؟
سلّى الله نبيه عن الضيق الذي يشعر به بسبب قول المشركين: لولا أُنزل عليه كنز أو جاء معه ملك، مذكّرا إياه بأنه نذير والله وكيل على كل شيء.
ما الحكمة من قص الله قصص الأنبياء على النبي محمد وفق سورة هود؟
صرح الله بالحكمة في قوله: ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾، أي لتثبيت فؤاده وتقوية صبره.
ما الذي يعنيه قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِىٓ أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾ في سورة الشرح؟
يشير إلى ثقل الأعباء والمسؤوليات التي كانت تثقل ظهر النبي، وأن الله رفعها عنه امتنانا عليه وتخفيفا من ثقلها.
لماذا ارتفع قدر الصحابة على سائر الناس؟
ارتفع قدرهم بسبب اجتماعهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ورؤيتهم لوجهه الشريف، إذ كان لرؤيته أثر كبير في نفوس الناس يرقي العبد في مراقي العبودية.
ما الشرط الذي يجعل الشخص في عصر النبي غير معدود من الصحابة؟
إذا كان في عصر النبي لكنه لم يلقَه ولم يجتمع به قبل انتقاله من الحياة الدنيا فلا يُعدّ صحابيا وإن كان معاصرا له.