ما معنى اسم الله السلام وكيف يشكل السلام قضية عقائدية شاملة في الإسلام؟
اسم الله السلام يعني أن الله سبحانه وتعالى هو مصدر السلام ومنبعه، وهو من أسماء الله الحسنى الواردة في القرآن الكريم في سورة الحشر. والسلام في الإسلام ليس مجرد تحية، بل قضية عقائدية سلوكية تعبدية تحيط بالمسلم في كل حياته، من الميلاد إلى الموت إلى البعث. والنموذج المعرفي الإسلامي يقوم على قيمة السلام والتكامل لا الصراع، ودستور الإسلام مع غير المسلمين يقوم على البر والقسط والاحترام المتبادل.

- •
هل الإسلام دين حرب أم سلام، وكيف يختلف النموذج الإسلامي عن الفكر الغربي القائم على الصراع كأصل للعلاقات؟
- •
النموذج المعرفي الإسلامي يقوم على سنة التكامل لا الصراع، فالاختلاف بين المخلوقات للتنوع والتكامل لا للتضاد والتناحر.
- •
اسم الله السلام من أسماء الله الحسنى، والتخلق به يعني أن يسلم المسلم نفسه من النقائص وأن يسلم الناس من شروره.
- •
السلام قضية عقائدية شاملة تحيط بالمسلم من الميلاد إلى الموت إلى البعث، وهي تحية الأنبياء والملائكة وأهل الجنة.
- •
دستور الإسلام مع غير المسلمين يقوم على البر والقسط والاحترام المتبادل طالما لم يكن هناك عدوان أو إخراج من الديار.
- •
السيرة النبوية العسكرية تدحض تهمة انتشار الإسلام بالسيف، إذ لم يبلغ مجموع قتلى كل المعارك سوى 251 شخصاً في ثمانين غزوة وسارية.
- 1
الفكر الغربي يجعل الصراع أصل العلاقات، بينما يقوم النموذج الإسلامي على سنة التكامل والسلام كقيمة مركزية.
- 2
سنة التكامل الإسلامية تجعل الصراع حالة عارضة يُسعى لإنهائها، لا أصلاً ثابتاً كما في الفكر الإغريقي.
- 3
الإسلام يرفض نظرية صدام الحضارات ويؤكد أن الصراع حالة عارضة، والأصل هو التكامل والتعاون بين البشر.
- 4
اسم الله السلام من أسماء الجمال، والتخلق به يوجب على المسلم تزكية نفسه وإسلام الناس من أذاه.
- 5
السلام قضية عقائدية شاملة في الإسلام، فهو اسم الله الحسنى وسبله هي التي يهدي الله بها عباده المؤمنين.
- 6
الجنة هي دار السلام الأبدية، وليلة القدر هي ليلة سلام حتى الفجر، مما يجعل السلام محوراً في العقيدة الإسلامية.
- 7
القرآن يؤكد حاجة الإنسان للسلام في أحرج لحظاته: الميلاد والموت والبعث، كما جاء في قول عيسى عليه السلام.
- 8
السلام بشرى المؤمنين عند الوفاة وتحيتهم في الجنة من الملائكة، وهو ما يسمعونه عند لقاء الله يوم القيامة.
- 9
آيات قرآنية متعددة تصف السلام تحيةً لأهل الجنة عند دخولهم، مؤكدةً أن السلام هو لغة الجنة وشعارها.
- 10
السلام تحية الأنبياء والملائكة في الدنيا، وعباد الرحمن يقابلون الجهل بالسلام اقتداءً بنبيهم صلى الله عليه وسلم.
- 11
السلام ختام الصلاة ومبدأ مواجهة الحياة، والقرآن يأمر بالدخول في السلم كافة ويجعل ضده من الشيطان.
- 12
حديث صحيح يؤكد أن اليهود يحسدون المسلمين على تحية السلام وعلى آمين، مما يدل على عظمة هذه التحية.
- 13
السلام كقضية عقائدية شاملة يدحض تهمة الإرهاب، فالإسلام قام على التسامح والتعاون مع الآخر منذ نشأته الأولى.
- 14
الإسلام يؤسس للعائلة البشرية على وحدة الأصل، ويكرم بني آدم جميعاً دون تمييز بدين أو لون أو جنس.
- 15
دستور الإسلام مع غير المسلمين هو البر والقسط والاحترام المتبادل، وبذل السلام للعالم ركن من أركان الإيمان الكامل.
- 16
شبهة انتشار الإسلام بالسيف يردها القرآن بالأمر بالعدل وعدم لبس الحق بالباطل، والتاريخ يشهد بخلاف ذلك.
- 17
مجموع قتلى كل معارك النبي 251 شخصاً في ثمانين غزوة وسارية، وكلها دفع عدوان، مما يدحض تهمة انتشار الإسلام بالسيف.
ما الفرق بين النموذج الغربي القائم على الصراع والنموذج الإسلامي القائم على التكامل؟
يرى الفكر الغربي أن الصراع هو الأصل في العلاقات بين المخلوقات، سواء بين الإنسان والكون أو الرجل والمرأة أو الحاكم والمحكوم. أما النموذج المعرفي الإسلامي فيقوم على قيمة السلام والاستقرار، ويعتمد التكامل سنةً إلهية، فالاختلاف بين المخلوقات للتنوع لا للتضاد، كالليل والنهار والذكر والأنثى.
هل فهم سنة التكامل في الإسلام ينفي وقوع الصراع أم يعيد تأطيره؟
فهم سنة التكامل لا ينفي حدوث الصراع أو إمكانية وقوعه، لكنه يجعله حالة عارضة طارئة يجب السعي لإنهائها، لا أصلاً للخلقة لا فكاك منه. وهذا يختلف عن التوجه الإغريقي الذي يرى أن الإنسان يجب أن يصارع الكون والآلهة ليحصل على منفعته.
ما موقف الإسلام من نظرية صدام الحضارات وفكرة الغالب والمغلوب؟
الإسلام يرى أن الصدام ليس من صالح المسلمين ولا البشرية، وأن الصراع أمر موجود لكنه طارئ عارض وليس أساس العلاقة بين الإنسان وأخيه. أما الغرب فيتبنى نظرية صدام الحضارات التي لا بد فيها من غالب ومغلوب أو استعمار وهيمنة، وهو ما يخالف جل الأديان التي ترى أن الأصل هو الوفاق لا الشقاق.
ما معنى اسم الله السلام وكيف يتخلق به المسلم في سلوكه؟
اسم الله السلام من أسماء الله الحسنى التي تتبع قسم الجمال، ومعناه أن الله سبحانه هو مصدر السلام ومنبعه. والتخلق بهذا الاسم يعني أن يسلم المسلم نفسه ويزكيها من كل النقائص والعيوب، وأن يسلم الناس من شروره، وهو ما أكده النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.
كيف يؤمن المسلمون بأن السلام قضية عقائدية شاملة وما الآيات الدالة على ذلك؟
يؤمن المسلمون بأن السلام اسم خالقهم سبحانه كما في سورة الحشر: هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام. ويؤمنون كذلك بأن طرق الله وسبله هي طرق السلام، وأن الله يهدي من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور كما في سورة المائدة.
ما علاقة السلام بالجنة وليلة القدر في العقيدة الإسلامية؟
يؤمن المسلمون بأن الجنة جزاء المؤمنين هي دار السلام وموطن السلامة الأبدية من كل خوف وحزن، كما في قوله تعالى: لهم دار السلام عند ربهم. كما يؤمنون بأن ليلة القدر، أعظم ليالي الدهر التي تتنزل فيها الملائكة وتكون خيراً من ألف شهر، هي ليلة سلام حتى مطلع الفجر.
لماذا يحتاج الإنسان للسلام عند الميلاد والموت والبعث وما الدليل القرآني على ذلك؟
السلام حالة يحتاجها الإنسان في أشد أوقاته حرجاً: عند مولده وعند موته وعند بعثه. ويحكي القرآن عن عيسى عليه السلام قوله: والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً. كما أكد الله أن المؤمن وقت الاحتضار يحتاج السلام من الله ومن الصالحين.
كيف يكون السلام بشرى المؤمنين عند الوفاة وتحيتهم في الجنة؟
يعتقد المسلمون أن السلام هو بشرى المؤمنين عند الوفاة وتحيتهم في الجنة من الملائكة الكرام، قال تعالى: الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة. بل إن أهل الجنة لا يسمعون فيها إلا السلام، وهو تحيتهم عند لقاء الله سبحانه وتعالى يوم القيامة.
ما الآيات القرآنية التي تصف السلام كتحية أهل الجنة عند دخولهم؟
وردت آيات متعددة تصف السلام كتحية أهل الجنة، منها قوله تعالى: دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام. وقوله: جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم. وقوله: إن المتقين في جنات وعيون ادخلوها بسلام آمنين.
كيف يكون السلام تحية الأنبياء والملائكة وخلق عباد الرحمن في الدنيا؟
السلام هو تحية الأنبياء والملائكة في الحياة الدنيا، كما في قصة إبراهيم عليه السلام مع الملائكة: قالوا سلاماً قال سلام. ويعتقد المسلمون أن الصبر على الأذى والدعاء بالسلامة لمن يجهل عليهم هو السلوك القويم، كما وصف الله عباد الرحمن بأنهم إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً.
كيف يجسد المسلمون السلام في صلاتهم وما الآية الداعية للدخول في السلم كافة؟
يختم المسلمون صلاتهم بكلمة السلام، كأنهم يواجهون الحياة بالسلام أول ما يواجهونها. والقرآن الكريم يدعو صراحةً إلى قبول السلام من المعتدين إن جنحوا إليه: وإن جنحوا للسلم فاجنح لها. بل يأمر الله المؤمنين بالدخول في السلم كافة ولا يتبعوا خطوات الشيطان، مما يدل على أن السلام من الرحمن وضده من الشيطان.
لماذا يحسد اليهود المسلمين على السلام وما الحديث الوارد في ذلك؟
ورد في حديث صحيح رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن اليهود قوم حسد وهم لا يحسدونا على شيء كما يحسدونا على السلام وعلى آمين. وقد جاء هذا في سياق قصة السيدة عائشة رضي الله عنها حين دخل يهود على النبي وقالوا السام عليك، فرد النبي بهدوء وعلم عائشة أدب الرد.
كيف يرد الإسلام على تهمة الإرهاب وما علاقة ذلك بمفهوم السلام العقائدي؟
السلام في الإسلام قضية عقائدية سلوكية تعبدية تحيط بالمسلمين في كل حياتهم، مما يجعل تهمة الإرهاب افتراءً صريحاً. والإسلام نظر إلى غير المسلم منذ نشأته الأولى نظرة تكامل وتعاون، ولو كان دين عنف لما انتشر هذا الانتشار الرهيب في سنوات معدودة وقاد الإنسانية قروناً عدة إلى فضائل الأخلاق وتعمير الأرض.
كيف أرسى الإسلام قواعد العائلة البشرية وما الآيات الدالة على تكريم الإنسان؟
أعلن الإسلام أن الناس جميعاً خلقوا من نفس واحدة مما يعني وحدة الأصل الإنساني، كما في قوله تعالى: يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. والناس جميعاً في نظر الإسلام أبناء العائلة الإنسانية ولهم الحق في العيش والكرامة دون تمييز، قال تعالى: ولقد كرمنا بني آدم دون النظر إلى دينه أو لونه أو جنسه.
ما دستور الإسلام في التعامل مع غير المسلمين وما الحديث الداعي لبذل السلام للعالم؟
دستور الإسلام مع غير المسلمين يتلخص في قوله تعالى: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم، أي البر والعدل والمعاملة الطيبة بناءً على الاحترام المتبادل. وفي السنة أمر النبي صلى الله عليه وسلم ببذل السلام للعالم كأحد مكونات الإيمان الكامل.
كيف يرد الإسلام على شبهة انتشاره بالسيف وما الآية الداعية للعدل والإنصاف؟
ما شاع من أن الإسلام انتشر بالسيف هو افتراء يرده الله بالأمر بالعدل والإنصاف وعدم خلط الأوراق، قال تعالى: لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون. والبحث الموضوعي في التاريخ يكشف أن الإسلام قام على التسامح والتعاون لا على الإكراه والعنف.
كم بلغ عدد قتلى معارك النبي وكيف تدحض السيرة النبوية تهمة انتشار الإسلام بالسيف؟
تحركات النبي صلى الله عليه وسلم العسكرية بلغت نحو ثمانين غزوة وسارية، لكن القتال الفعلي لم يحدث إلا في سبع مواقع فقط، وكانت كلها دفعاً للظلم ورد العدوان. ومجموع القتلى من الطرفين في كل المعارك لم يتجاوز 251 شخصاً، وهو ما يعادل قتلى حوادث السيارات في مدينة متوسطة في عام واحد، مما يجعل فكرة انتشار الإسلام بالسيف أمراً مضحكاً لا يستقيم مع الأرقام.
اسم الله السلام يجعل السلام قضية عقائدية شاملة في الإسلام تحكم علاقة المسلم بنفسه وبالناس أجمعين.
معنى اسم الله السلام يتجلى في كون السلام ليس مجرد تحية أو شعار، بل هو اسم الخالق سبحانه الوارد في سورة الحشر، وسبله هي التي يهدي الله بها من اتبع رضوانه كما في سورة المائدة. والتخلق بهذا الاسم يعني أن يسلم المسلم نفسه من النقائص وأن يسلم الناس من لسانه ويده، وهو ما أكده النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الصحيح.
يقوم النموذج المعرفي الإسلامي على سنة التكامل لا الصراع، خلافاً للفكر الغربي الذي يجعل الصراع أصلاً للعلاقات. ودستور الإسلام مع غير المسلمين واضح في قوله تعالى: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم، أي البر والقسط والاحترام المتبادل. والسيرة النبوية تدحض تهمة السيف، إذ لم يبلغ مجموع قتلى ثمانين غزوة وسارية سوى 251 شخصاً، وكانت كلها دفعاً للعدوان.
أبرز ما تستفيد منه
- اسم الله السلام من أسماء الله الحسنى ويوجب التخلق بالسلام مع النفس والناس.
- النموذج الإسلامي يقوم على التكامل والتعاون لا الصراع والصدام.
- دستور الإسلام مع غير المسلمين هو البر والقسط طالما لا عدوان.
- مجموع قتلى كل معارك النبي 251 شخصاً، مما يدحض تهمة انتشار الإسلام بالسيف.
الصراع كقيمة مركزية في العقلية والمجتمعات الغربية
المسلمون وغيرهم .. حرب أم سلام ؟ (1)
الصراع والصدام من قيم المجتمعات الغربية، وهو أيضا مكون مهم في العقلية الغربية؛ حيث ينظرون إلى الصراع على أنه الأصل في العلاقات بين المخلوقات، فأصل العلاقة عندهم بين الإنسان والكون، الرجل والمرأة، والغني والفقير، والحاكم والمحكوم، والعامل وصاحب العمل، والمؤجر وصاحب الملك هي الصراع.
أما النموذج المعرفي الإسلامي قام على قيمة السلام والاستقرار، واعتمد التكامل –كسنة إلهية- أحد أهم مكونات العقلية الإسلامية، فالمسلم يقر بأن بين المخلوقات اختلافات ومفارقات، ولكنه يرى ذلك التباين والاختلاف للتنوع وليس للتضاد، فالليل والنهار يشكلان يومًا واحدًا، لكل منهما خصائص، والذكر والأنثى لكل منهما خصائص، ولكل منهما وظيفة، والحاكم والمحكم لكل منهما وظيفة، والغني والفقير، وأغلب الثنائيات الخلقية أو القدرية، فالخلقية كالليل والنهار والذكر والأنثى، والقدرية كالحاكم والمحكوم والغني والفقير، سميناها قدرية لنفرقها عن الخلقية، وإن كان فيها سعي للإنسان واختيار وكسب، إلا أنها من فضل الله وقدره أيضا.
سنة التكامل في الإسلام ونقد فكرة الصراع الدائم
وفهم سنة التكامل يجعل أصل الخلق عند المسلم هو التكامل وليس الصراع، ولذلك يفهم العلاقة بين الذكر والأنثى على أنها خلقت للتكامل، بخلاف التوجه الذي يدعو إلى أن الأصل هو الصراع، وأنه يجب على المرأة أن تصارع الرجل لتحصل على حقوقها، وأن المحكوم يجب أن يصارع الحاكم للحصول على حقوقه، وأن الإنسان يجب أن يصارع الكون حتى يحصل منه منفعته، على ما استقر في الفكر الإغريقي من فكرة صراع الآلهة وانتصار الإنسان في النهاية عليها.
وهذا الفهم لسنة التكامل لا ينفي حدوث الصراع أو إمكانية حدوثه ووقوعه، ولكن هناك فرق بين أن نجعله أصلا للخلقة لا يمكن الفرار منه، وبين أن نجعله حالة عارضة يجب أن نسعى لإنهائها حتى تستقر الأمور على الوضع الأول الذي خلقه الله.
الصدام الحضاري وموقف الإسلام من فكرة الغالب والمغلوب
والصدام ليس من صالح المسلمين، ولا البشرية في مجملها، والداعين إليه إنما يدعون إلى فساد في الأرض وبعضهم يظنه أو يعتقد جازمًا أنه واقع لا فكاك منه، وأنه يتعامل معه ولا يدعو له، والأمر عندنا غير ذلك، فالصراع أمر موجود ولكنه طارئ عارض، وليس هو أساس العلاقة بين الإنسان والكون، ولا بين الإنسان وأخيه الإنسان، بل العلاقة هي التكامل، والتعاون والتعارف.
فالغرب يتبنى نظرية صدام الحضارات التي لابد فيها من غالب ومغلوب، أو لابد فيها من استعمار وهيمنة، وأن المكون العقلي لهذا التيار لن يتخلى عن هذا، وهو مخالف لجل الأديان في العالم، والتي ترى أن الأصل هو الوفاق لا الشقاق، وأن الصراع أمر حادث لكنه عارض، لا ندعو إليه في مبادئنا، بل نتعامل معه كحقيقة واقعة وليس كهدف مراد.
اسم الله السلام والتخلق به في سلوك المسلم
والسلام من أسماء الله التي تتبع قسم الجمال، والذي علاقة المسلم معه التخلق، على حد قول الصالحين وهم يفسرون قوله تعالى :
﴿كونوا ربانيين ﴾ [آل عمران :79]
أي « تخلقوا بأخلاق الله». فالمسلم لابد أن يسلم نفسه ويزكيها من كل النقائص والعيوب، كما أنه لابد أن يسلم الناس من شروره، يقول النبي صلى الله عليه وسلم :
«المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» [رواه مسلم].
فالتخلق بالسلام مع النفس ومع الأهل والناس أجمعين يحقق مراد الله على أرضه من نشر الحق والعدل والإيمان.
السلام كقضية عقائدية شاملة واسم من أسماء الله الحسنى
ويعتقد المسلمون أن السلام قضية متكاملة تحيطهم من كل جانب، فهم يؤمنون بأن السلام اسم خالقهم سبحانه وتعالى، قال سبحانه :
﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الحشر :23].
ويؤمنون بأن طُرق ربهم وسبله هي طرق السلام وسبله، وأن الله يهدي من اتبع رضاه هذه السبل، قال تعالى :
﴿يَهْدِى بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [المائدة :16].
دار السلام في الجنة وليلة القدر وسلامة الإنسان في مراحله
ويؤمنون أن الجنة جزاء المؤمنين يوم القيامة هي دار السلام، وموطن السلامة الأبدية من كل خوف وحزن، قال تعالى :
﴿لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام :127].
وقال سبحانه :
﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِى مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [يونس :25].
ويؤمنون أن أعظم ليالي الدهر التي تتنزل فيها الملائكة ويستجاب فيها الدعاء والعبادة فيها خير من عبادة ألف شهر، هي ليلة سلام حتى نهايتها، قال تعالى :
﴿سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾ [القدر :5].
حاجة الإنسان للسلام في الميلاد والموت والبعث
ويؤمنون أن السلام حالة يحتاجها الإنسان في كل وقت وحين، ويشتد احتياجه لها في وقته مولده ووقت موته، ووقت بعثه، ولذا يحكي القرآن عن الأنبياء ومنهم عيسى عليه السلام أنه قال :
﴿وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وَلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًا﴾ [مريم :33]،
وأكد الله أن المؤمن في وقت الاحتضار يحتاج السلام منه سبحانه ومن الصالحين فقال تعالى :
﴿وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ * فَسَلامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ﴾ [الواقعة :90].
السلام قول يطمئن القلوب وبشرى الملائكة للمؤمنين
ويؤمنون بأن قول السلام يطمئن المؤمنون ويتبعه رحمة الله سبحانه وتعالى، ولذا خاطب ربنا نبيه في القرآن، فقال سبحانه :
﴿فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [الأنعام :54]
ويعتقد المسلمون كذلك أن السلام بشرى المؤمنين عند الوفاة وتحيتهم في الجنة من الملائكة الكرام، قال تعالى :
﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل :32].
بل إنهم لا يسمعون في الجنة إلا السلام، قال تعالى :
﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلاَّ سَلامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًا﴾ [مريم :62]،
كما إنهم يعتقدون أن السلام هو تحيتهم عند لقاء السلام سبحانه وتعالى :
﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب :44].
تحيات السلام في الجنة ودخول المؤمنين بسلام آمنين
وقال تعالى :
﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾ [يونس :10].
وقال سبحانه وتعالى :
﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد :23].
وقال تعالى :
﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ﴾ [إبراهيم :23].
وقال سبحانه
﴿إِنَّ المُتَّقِينَ فِى جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ [الحجر :45].
السلام تحية الأنبياء والملائكة وخلق عباد الرحمن
كما أن السلام هو تحية الأنبياء والملائكة في الحياة الدنيا :
﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود :69].
ويعتقد المسلمون أن الصبر على الأذى والدعاء بالسلامة لمن يجهل عليهم هو السلوك القويم، والخلق العالي، يقول سبحانه :
﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا﴾ [الفرقان :63]،
فهم دائما يعفون ويصفحون ويسالمون الناس، اقتداء بنبيهم حيث أمره ربه بذلك فقال تعالى :
﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف :89].
السلام ختام الصلاة وأمر القرآن بالدخول في السلم كافة
كما أنهم يعتقدون أن السلام هي الكلمة الأخيرة التي يختم المسلمون صلاتهم وهم يعتقدون أنهم عندما يختمون الصلاة يواجهون الحياة، فكأنهم يواجهنا أول ما يواجهنا به بالسلام.
والسلام عندهم ضد الحرب، وهناك دعوة صريحة واضحة في القرآن الكريم في شأن أولئك الذين يعتدون على الناس وعلى المسلمين يقول فيها القرآن الكريم
﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [الأنفال :61].
وهناك دعوة صريحة في القرآن الكريم يقول فيها الله سبحانه وتعالى :
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ [البقرة :208]
وهي آية تدل على أن السلام من الرحمن وأن ضده من الشيطان.
حسد اليهود للمسلمين على السلام وفضل هذه التحية
واليهود يحسدوننا على السلام كلمة نفشيها فيما بيننا وفيما بيننا وبين العالمين، فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : (بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم إِذِ اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ السَّامُ يا محمد فقال : النبي صلى الله عليه وسلم وعليك. فقالت عائشة : فهممت أن أتكلم فعلمت كراهية النبي صلى الله عليه وسلم لذلك فسكت. ثم دخل آخر فقال: السام عليك. فقال : وعليك. فهممت أن أتكلم فعلمت كراهية النبي صلى الله عليه وسلم لذلك. ثم دخل الثالث فقال : السام عليك. فلم أصبر حتى قلت : وعليك السام وغضب الله ولعنته إخوان القردة والخنازير أتحيون رسول الله صلى الله عليه وسلم بما لم يحيه الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش قالوا قولا فرددنا عليهم إن اليهود قوم حسد وهم لا يحسدونا على شيء كما يحسدونا على السلام وعلى آمين ». [رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي واللفظ لابن خزيمة].
السلام كقضية عقائدية سلوكية والرد على تهمة الإرهاب
فالسلام في الإسلام قضية عقائدية سلوكية تعبدية تحيط بالمسلمين في كل حياتهم، ومما يشاع عن الإسلام بغرض الإساءة إليه في هذه الأيام أنه دين إرهاب أو قتل، ويحاولون جاهدين أن يلصقوا الأعمال الإجرامية بتعاليم ذلك الدين السمح.
ذلك على الرغم من أن الإسلام نظر إلى الآخر (أو لغير المسلم) منذ نشأته الأولى نظرة تكامل وتعاون، وكيف لا وكان الآخر في أول الدعوة الإسلامية هو مجموع البشر إلا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فكيف لدين لا يقوم على التسامح والتعاون ينتشر هذا الانتشار الرهيب الملحوظ في سنوات معدودة بين العرب ويستمر عبر القرون، ويقود الإنسانية بأسرها قروناً عدة إلى فضائل الأخلاق وتعمير الأرض ؟
وحدة الأصل الإنساني وتكريم بني آدم في القرآن
وقد وضع الإسلام قواعد واضحة للعائلة البشرية؛ حيث أعلن أن الناس جميعاً خلقوا من نفس واحدة، مما يعني وحدة الأصل الإنساني، فقد قال الله تعالى :
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِه وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبا ًً﴾ [النساء : 1]،
والناس جميعاً في نظر الإسلام هم أبناء تلك العائلة الإنسانية، وكلهم له الحق في العيش والكرامة دون استثناء أو تمييز، فالإنسان مكرم في نظر القرآن الكريم، دون النظر إلى دينه، أو لونه، أو جنسه، قال تعالى:
﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا ﴾ [الإسراء :70].
دستور التعامل مع غير المسلمين وبذل السلام للعالم
ودستور الإسلام في التعامل مع غير المسلمين يتلخص في قوله تعالى :
﴿ لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوَهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ ﴾ [الممتحنة : 8] ،
فالآية واضحة في أننا نحن المسلمين عندما لا يريد الآخرون أن ينضموا إلى مدرسة الإسلام، فعلينا صلتهم، والعدل معهم، ومعاملتهم المعاملة الطيبة، بناءً على مبدأ الاحترام المتبادل، والعلاقات الإنسانية والمصالح المشتركة.
وفي السنة كانت كذلك دعوة الإسلام للسلام صريحة فعن عمار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
«ثلاثة من جمعهن فقد جمع الإيمان : الإنفاق من الإقتار، والإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم» [رواه الطبراني في الكبير، وذكره البخاري تعليقا].
الرد على شبهة انتشار الإسلام بالسيف ووجوب العدل
وما شاع أن الإسلام قد انتشر بالسيف، وأنه يدعو إلى الحرب وإلى العنف، ويكفي في الرد على هذه الحالة من الافتراء، ما أمر الله به من العدل والإنصاف، وعدم خلط الأوراق، والبحث عن الحقيقة كما هي، وعدم الافتراء على الآخرين، حيث قال سبحانه في كتابه العزيز (لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون) [آل عمران :71].
السيرة النبوية العسكرية ودفع العدوان وقلة القتلى
ومقارنة بما ذكر من وحشية في الحروب، وسفك الدماء وخراب ودمار للبلاد والعباد من حروب المعتدين، نجد أن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم نظيفة من هذه التهم بل إن تحركاته العسكرية التي بلغت نحو ثمانين غزوة وسارية كانت كلها بسبب دفع الظلم ورد العدوان، فلم يحدث القتال الفعلي في كل هذه التحركات سوى في سبع مواقع فقط في سيرته صلى الله عليه وسلم أثناء نشره للدعوة الإسلامية.
وسوف تجد نتائج مذهلة في هذه المواقع منها : إن المحاربين كانوا كلهم من قبائل مضر أولاد عمه صلى الله عليه وسلم ولم يقاتله أحد من ربيعة ولا قحطان، وأن عدد القتلى من المسلمين في كل المعارك 139 ومن المشركين 112 ومجموعهم 251 وهو عدد القتلى من حوادث السيارات في مدينة متوسطة الحجم في عام واحد، وبذلك يكون عدد القتلى في كل تحرك من تلك الثمانين 3.5 شخص وهذا أمر مضحك مع ما جبل عليه العرب من قوة الشكيمة والعناد في الحرب أن يكون ذلك سبب لدخولهم الإسلام وتغير دينهم. (يتبع)
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الاسم الذي يطلقه الإسلام على الجنة دلالةً على طابعها الأبدي؟
دار السلام
وفق الفكر الإسلامي، ما الأصل في العلاقة بين المخلوقات؟
التكامل والتعاون
في أي سورة ورد اسم الله السلام صراحةً ضمن الأسماء الحسنى؟
سورة الحشر
ما الذي يحسد اليهود المسلمين عليه وفق الحديث النبوي الصحيح؟
السلام وآمين
كم بلغ مجموع قتلى الطرفين في كل معارك النبي صلى الله عليه وسلم؟
مائتان وواحد وخمسون شخصاً
ما الآية التي تلخص دستور الإسلام في التعامل مع غير المسلمين المسالمين؟
لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم
ما الذي يعنيه التخلق باسم الله السلام في سلوك المسلم؟
تزكية النفس وإسلام الناس من الأذى
في كم موقع من ثمانين غزوة وسارية حدث القتال الفعلي في سيرة النبي؟
في سبعة مواقع فقط
ما الذي يدل عليه قوله تعالى: ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان؟
أن السلام من الرحمن وضده من الشيطان
ما الثلاثة التي قال النبي صلى الله عليه وسلم إن من جمعها فقد جمع الإيمان؟
الإنفاق من الإقتار والإنصاف من النفس وبذل السلام للعالم
ما وصف القرآن لليلة القدر من حيث علاقتها بالسلام؟
سلام هي حتى مطلع الفجر
ما الفرق الجوهري بين النظرة الإسلامية والغربية للاختلاف بين المخلوقات؟
الإسلام يرى الاختلاف للتنوع والتكامل والغرب يراه للصراع
ما تحية عباد الرحمن لمن يجهل عليهم وفق القرآن الكريم؟
يقولون سلاماً
ما معنى اسم الله السلام وفي أي قسم من أسماء الله يندرج؟
اسم الله السلام يعني أن الله سبحانه هو مصدر السلام ومنبعه، وهو يندرج ضمن أسماء الله الحسنى التي تتبع قسم الجمال، والتي يتخلق بها المسلم في سلوكه.
ما الحديث النبوي الذي يعرّف المسلم بعلاقته بالسلام؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، رواه مسلم.
ما الفرق بين النظرة الإسلامية والغربية للصراع؟
الغرب يجعل الصراع أصلاً للعلاقات لا فكاك منه، بينما الإسلام يجعله حالة عارضة طارئة يجب السعي لإنهائها، والأصل هو التكامل والتعاون.
ما الآية التي تصف الجنة بأنها دار السلام؟
قال تعالى: لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون، وقال: والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
ما قول عيسى عليه السلام الذي يبين حاجة الإنسان للسلام في أحرج لحظاته؟
قال عيسى عليه السلام: والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً، مما يدل على أن السلام ضرورة في الميلاد والموت والبعث.
كيف يكون السلام تحية المؤمنين عند لقاء الله يوم القيامة؟
قال تعالى: تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجراً كريماً، فالسلام هو التحية الكبرى عند لقاء الله سبحانه.
ما الدلالة الفقهية لختم الصلاة بالسلام؟
يعتقد المسلمون أنهم حين يختمون صلاتهم بالسلام فكأنهم يواجهون الحياة بالسلام أول ما يواجهونها، مما يجعل السلام مبدأ التعامل مع الحياة.
ما الحديث الذي يجعل بذل السلام للعالم ركناً من أركان الإيمان الكامل؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاثة من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنفاق من الإقتار، والإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، رواه الطبراني.
ما الآية التي تأمر المسلمين بقبول السلام من المعتدين إن جنحوا إليه؟
قال تعالى: وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم، وهي دعوة صريحة لقبول السلام حتى من المعتدين.
ما الأساس الذي يقوم عليه تكريم الإنسان في الإسلام؟
الإسلام يكرم بني آدم جميعاً دون النظر إلى دينهم أو لونهم أو جنسهم، قال تعالى: ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر.
ما الذي يثبت أن الإسلام لم ينتشر بالسيف من خلال أرقام السيرة النبوية؟
من ثمانين غزوة وسارية لم يحدث قتال فعلي إلا في سبع مواقع، ومجموع القتلى من الطرفين 251 شخصاً فقط، وكانت كلها دفعاً للعدوان لا ابتداءً بالحرب.
ما الآية التي تصف سبل الله بأنها سبل السلام؟
قال تعالى: يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم، من سورة المائدة.
ما الذي يحسد اليهود المسلمين عليه وما مصدر هذه المعلومة؟
يحسد اليهود المسلمين على السلام وعلى آمين، وهذا ثابت في حديث صحيح رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي عن السيدة عائشة رضي الله عنها.
ما الآية التي تجعل الدخول في السلم كافة فريضة على المؤمنين؟
قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين، مما يدل على أن السلام من الرحمن وضده من الشيطان.
كيف يتعامل عباد الرحمن مع من يجهل عليهم وفق القرآن؟
قال تعالى: وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً، فهم يعفون ويصفحون ويسالمون الناس اقتداءً بنبيهم.