ما هي أركان الإيمان الستة وما هي علامات يوم القيامة والبعث والنشور؟
أركان الإيمان الستة هي: الإيمان بالله، وكتبه، ورسله، وملائكته، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره. وعلامات يوم القيامة المذكورة في القرآن تشمل: خسف القمر، وانشقاق السماء، وتكوير الشمس، وانكدار النجوم، وتسيير الجبال. واليوم الآخر هو يوم يجمع الله فيه عظام الموتى ويكسوها لحمًا ثم يلقي فيها الأرواح فيقومون للحساب.

- •
ما هي أركان الإيمان الستة وكيف يؤمن المسلم بالرسل والملائكة واليوم الآخر؟
- •
الإيمان بالرسل يعني الإيمان بخمسة وعشرين نبيًا مذكورًا في القرآن، وبأن سيدنا محمدًا هو خاتم الأنبياء والمرسلين.
- •
ذُكر اسم النبي محمد في القرآن خمس مرات: أربعًا باسم محمد ومرة واحدة باسم أحمد في سورة الصف.
- •
الإيمان بالملائكة يشمل الإيمان بأسمائهم وأعمالهم كجبريل وميكال وملك الموت ومالك وملائكة الحفظة والكتبة.
- •
البعث والنشور حقيقة قرآنية: يجمع الله عظام الموتى ويكسوها لحمًا ثم يلقي فيها الأرواح ليقوم الناس للحساب.
- •
علامات يوم القيامة واردة في القرآن الكريم وتشمل خسف القمر وانشقاق السماء وتكوير الشمس وانكدار النجوم.
- 1
استكمال الحديث عن أركان الإيمان الستة، مع التركيز على الإيمان بالرسل وأن محمدًا خاتم الأنبياء والمرسلين.
- 2
بيان أن الأنبياء المذكورين في القرآن خمسة وعشرون، ثمانية عشر في سورة الأنعام والسبعة الباقون في مواضع أخرى.
- 3
ذكر اسم خاتم الأنبياء والمرسلين محمد في القرآن خمس مرات: أربعًا باسم محمد ومرة باسم أحمد في سورة الصف.
- 4
بيان مواضع ذكر آدم وذي الكفل وإدريس وهود في القرآن الكريم بالآيات والسور.
- 5
ذكر صالح وشعيب في القرآن، مع وجوب الإيمان بأنبياء آخرين لم يُذكروا فيه لأن عددهم الحقيقي أكبر.
- 6
عدد الأنبياء مائة وأربعة وعشرون ألفًا والمرسلون ثلاثمائة وثلاثة عشر، ولا يجوز اتباع غير خاتم الأنبياء والمرسلين.
- 7
شرائع الأنبياء السابقين منسوخة ببعثة خاتم الأنبياء والمرسلين، ولو كان موسى وعيسى أحياء لوجب عليهما اتباعه.
- 8
الإيمان بالملائكة يشمل الإيمان بوجودهم وأسمائهم وأعمالهم، وجبريل وميكال مذكوران صراحةً في القرآن الكريم.
- 9
القرآن يذكر أصنافًا متعددة من الملائكة: ملك الموت ومالك والحفظة والكتبة والرقيب والعتيد والسائق والشهيد.
- 10
ملك الرحم وارد في السنة لا القرآن، والإيمان بالملائكة يُورث الاستحياء من المعاصي والأنس والسكينة في قلب المؤمن.
- 11
البعث والنشور حقيقة قرآنية: يجمع الله العظام ويكسوها لحمًا ويلقي فيها الأرواح، ويوم القيامة سُمّي كذلك لقيام الناس للحساب.
- 12
علامات يوم القيامة في القرآن تشمل خسف القمر وانشقاق السماء وتكوير الشمس، ويجب الإيمان بالبعث والميزان والحساب.
ما هي أركان الإيمان الستة وما المقصود بالإيمان بالرسل؟
أركان الإيمان الستة تشمل الإيمان بالله وكتبه ورسله وملائكته واليوم الآخر والقدر. والإيمان بالرسل يعني الإيمان بأن الله لم يترك الخلق هملًا بل أرسل لهم الرسل والأنبياء ليرشدوا العباد إلى طريق ربهم. ومن أهم ما يُؤمن به في هذا الركن أن سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين ولا نبي بعده.
كم عدد الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم ومن هم؟
عدد الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم خمسة وعشرون نبيًا. ثمانية عشر منهم ذكرهم الله في سورة الأنعام، وهم: إبراهيم وإسحاق ويعقوب ونوح وداود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس وإسماعيل واليسع ويونس ولوط. والسبعة الباقون هم محمد وآدم وهود وصالح وذو الكفل وشعيب وإدريس عليهم السلام.
من هو خاتم الأنبياء والمرسلين وكم مرة ذُكر اسمه في القرآن؟
خاتم الأنبياء والمرسلين هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كما نصّ القرآن الكريم في قوله: ﴿وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾. وقد ذُكر اسمه في القرآن خمس مرات: أربعًا باسم محمد في سور آل عمران والأحزاب ومحمد والفتح، ومرة واحدة باسم أحمد في سورة الصف على لسان عيسى عليه السلام. وفيما عدا ذلك خاطبه الله بـ يا أيها الرسول أو يا أيها النبي أو بالضمير المستتر.
أين ذُكر آدم وذو الكفل وإدريس وهود في القرآن الكريم؟
ذُكر آدم عليه السلام في مواضع كثيرة منها قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾. وذُكر ذو الكفل في موضعين في القرآن في سورتي الأنبياء وص. وذُكر إدريس في أكثر من موضع منها قوله تعالى في سورة مريم: ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًا﴾. ولهود عليه السلام سورة كاملة باسمه وذُكر في أكثر من موضع في القرآن.
أين ذُكر صالح وشعيب في القرآن وهل يجب الإيمان بأنبياء غير مذكورين فيه؟
ذُكر صالح عليه السلام في القرآن في أكثر من موضع منها قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾. وذُكر شعيب في أكثر من آية منها قوله تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾. ويجب على المؤمنين أن يعتقدوا أن الله أرسل أنبياء آخرين غير هؤلاء لم يُقصص عنهم في القرآن، استنادًا لقوله تعالى: ﴿مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾.
كم عدد الأنبياء والمرسلين الكلي ولماذا لا يجوز اتباع غير النبي محمد؟
عدد الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي، والمرسلون منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر، كما ورد في حديث أبي ذر رضي الله عنه. ولا يجوز لأحد من المسلمين ترك اتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم واتباع غيره من الأنبياء لسببين: الأول أننا لا نطمئن لما نُقل عن غيره لما دخله من تحريف، والثاني أن اتباع شرائع الأنبياء السابقين نسخه الله ببعثة النبي الخاتم.
لماذا نُسخت شرائع الأنبياء السابقين ولا يجوز اتباعها حتى لو كانت غير محرفة؟
شرائع الأنبياء السابقين نسخها الله ببعثة النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز اتباعها حتى لو كانت غير محرفة. وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: «قد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حيًا ما وسعه إلا اتباعي». بل ورد في بعض الأحاديث أنه لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ما حقيقة الإيمان بالملائكة وكيف ذُكر جبريل وميكال في القرآن الكريم؟
الإيمان بالملائكة ركن رابع من أركان الإيمان، ويعني الاعتقاد بوجودهم والإيمان بما ورد في الشرع من أسمائهم وأعمالهم. وقد ذُكر جبريل عليه السلام في القرآن صراحةً في قوله تعالى: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، وذُكر معه ميكال في الآية ذاتها. كما ذُكر جبريل في سورة التحريم بوصفه مولى النبي وناصره.
ما أصناف الملائكة المذكورة في القرآن من ملك الموت والحفظة والكتبة والرقيب والعتيد؟
ذكر القرآن الكريم أصنافًا عديدة من الملائكة: ملك الموت الموكّل بقبض الأرواح في قوله تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ المَوْتِ﴾، ومالك خازن النار المذكور في سورة الزخرف، وتسعة عشر ملكًا على النار. كما ذكر الحفظة الذين يحرسون الإنسان، والكرام الكاتبين الذين يرصدون أعماله، والرقيب والعتيد الذين يسجلان كل قول، والسائق والشهيد يوم القيامة.
ما الملائكة الواردة في السنة دون القرآن وما أثر الإيمان بالملائكة في حياة المؤمن؟
من الملائكة الواردة في السنة النبوية دون القرآن ملك الرحم أو نفخ الروح، الذي يُرسله الله إلى الجنين بعد أربعة أشهر فينفخ فيه الروح ويكتب رزقه وأجله وعمله وشقاوته أو سعادته. ويجب الإيمان بالملائكة إجمالًا وتفصيلًا فيما أُعلمنا به. وللإيمان بالملائكة أثر عظيم في ترقية المؤمن، إذ يجعله على استحياء من المعاصي ويمنحه الأنس والسكينة بمجاورتهم.
ما حقيقة البعث والنشور ولماذا سُمّي يوم القيامة بهذا الاسم؟
يوم القيامة هو اليوم الآخر، وسُمّي بذلك لقيام الناس فيه من موتهم لله رب العالمين ليحاسبهم على أعمالهم. والبعث والنشور يعني أن الله يجمع عظام الموتى ثم يكسوها لحمًا مرة أخرى فتعود الأجساد كما كانت في الدنيا، ثم يلقي الله في تلك الأجساد الأرواح فإذا هم قيام ينظرون، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾. وقد أقسم الله بهذا اليوم العظيم في قوله: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيَامَةِ﴾.
ما هي علامات يوم القيامة الواردة في القرآن الكريم وما الذي يجب على المؤمن الإيمان به؟
علامات يوم القيامة المذكورة في القرآن تشمل: خسف القمر وجمع الشمس والقمر، وانشقاق السماء وامتداد الأرض، وتكوير الشمس وانكدار النجوم وتسيير الجبال وتسجير البحار. ويجب على المؤمن أن يعتقد باليوم الآخر وأن يؤمن بكل ما جاء من أخبار عنه من أهوال، وأن يتقي شره بالعمل الصالح. كما يجب الإيمان بالميزان الذي يضعه الله للحساب العادل يوم القيامة.
أركان الإيمان الستة تشمل الإيمان بالرسل والملائكة واليوم الآخر، وخاتم الأنبياء والمرسلين هو محمد صلى الله عليه وسلم.
علامات يوم القيامة واردة صراحةً في القرآن الكريم، منها خسف القمر وانشقاق السماء وتكوير الشمس وانكدار النجوم وتسيير الجبال، ويجب على المؤمن الإيمان بكل ما جاء من أخبار عن هذا اليوم العظيم وما يحدث فيه من أهوال، والعمل الصالح تقيًا من عذابه.
الإيمان بالملائكة ركن رابع من أركان الإيمان الستة، ويشمل الإيمان بأسمائهم وأعمالهم إجمالًا وتفصيلًا؛ كجبريل الذي نزّل الوحي، وملك الموت الموكّل بقبض الأرواح، ومالك خازن النار، والحفظة والكتبة الذين يرصدون أعمال العباد، وملك الرحم الوارد في السنة النبوية. أما البعث والنشور فحقيقة قرآنية يجمع الله فيها عظام الموتى ويكسوها لحمًا ثم يلقي فيها الأرواح للحساب.
أبرز ما تستفيد منه
- خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمد صلى الله عليه وسلم ولا نبي بعده.
- الأنبياء المذكورون في القرآن خمسة وعشرون، وعددهم الحقيقي مائة وأربعة وعشرون ألفًا.
- الإيمان بالملائكة يكون إجمالًا فيمن لم يُسمَّوا وتفصيلًا فيمن ذُكروا.
- علامات يوم القيامة مذكورة في القرآن وتوجب على المؤمن الاستعداد بالعمل الصالح.
استكمال الحديث عن الإيمان والانتقال لبقية أركانه الأساسية
الأنوار في القرآن ونور النبي عليه الصلاة والسلام (3) ما زلنا في الحديث عن الإيمان، وكنا قد ذكرنا في المقالة السابقة معنى الإيمان في اللغة والاصطلاح، وكذلك تكلمنا عن بعض أركان الإيمان، فتكلمنا عن الإيمان بالله، وكتبه. ونكمل الحديث في هذه المرة عن باقي أركان الإيمان فنتكلم عن الإيمان برسل الله عليهم السلام، والإيمان بملائكته، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره ذلك إن اتسع لنا المقام في هذه المقالة.
فالركن الثالث من أركان الإيمان هو الإيمان بالرسل وهو يعني الإيمان بأن الله لم يترك الخلق هملا، بل أرسل لهم الرسل والأنبياء ليرشدوا العباد إلى طريق ربهم، وأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء ولا نبي بعده، وهذا إجمالاً.
عدد الرسل المذكورين في القرآن وبيان الأنبياء الخمسة والعشرين
أما على جهة التفصيل فيؤمن المسلم بالرسل المذكورين في القرآن الكريم، وعددهم خمسة وعشرون منهم ثمانية عشر ذكرهم الله في سورة الأنعام في قوله تعالى :
﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِى المُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًا فَضَّلْنَا عَلَى العَالَمِينَ﴾ [الأنعام :83 : 86].
والسبعة الباقون هم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وآدم عليه السلام، وهود عليه السلام، وصالح عليه السلام، وذو الكفل عليه السلام، وشعيب عليه السلام، وإدريس عليه السلام. وذكرهم الله في كتابه.
مواضع ذكر اسم النبي محمد وأحمد في القرآن الكريم
أما سيدنا محمد فجاء ذكر اسمه في القرآن خمس مرات أربع منها باسم محمد وهي قوله تعالى:
﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران :144].
وقوله سبحانه:
﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب :40].
وقال جل شأنه :
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ [محمد :2].
وقال سبحانه وتعالى :
﴿مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِى وَجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِى الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح :29].
والمرة التي جاء ذكره باسمه أحمد هي قوله تعالى :
﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِى إِسْرَائِيلَ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنْ بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ [الصف :6].
وفيما عدا ذلك فقد خاطبه الله بقوله يا أيها الرسول أو يا أيها النبي أو يا أيها المزمل ويا أيها المدثر، وبالضمير المستتر نحو قل، وادع، وهذا كثير في القرآن.
ذكر آدم وذو الكفل وإدريس وهود وصالح وشعيب في القرآن الكريم
وجاء ذكر آدم عليه السلام في مواضع كثيرة وأن ربنا أوحى إليه، فقال تعالى
﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى المَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِى بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة :31].
وقال الله تعالى عنه كذلك
﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة :37].
أما ذو الكفل عليه السلام فقد ذكر في موضعين في القرآن، قال تعالى :
﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنبياء :85].
وقوله تعالى :
﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنَ الأَخْيَارِ﴾ [ص :48] ،
وذكر إدريس عليه السلام في أكثر من موضع في القرآن منها قوله تعالى:
﴿وَاذْكُرْ فِى الكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًا﴾ [مريم :56] ،
ولهود عليه السلام سورة في القرآن باسمه، وقد ذكره الله تعالى في كتابه في أكثر من موضع منها قوله تعالى :
﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ [الأعراف :65].
ذكر صالح وشعيب ووجوب الإيمان بالأنبياء غير المذكورين
وجاء ذكر صالح عليه السلام في القرآن في أكثر من موضع، منها : قوله تعالى :
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ [النمل :45].
وذكر الله شعيباً في القرآن في أكثر من آية منها قوله تعالى :
﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا اليَوْمَ الآخِرَ وَلاَ تَعْثَوْا فِى الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [العنكبوت :36]
كما ينبغي على المؤمنين أن يعتقدوا أن الله أرسل أنبياء غير هؤلاء الأنبياء، وأن عدد الأنبياء الحقيقي أكبر من هذا العدد، قال تعالى :
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ المُبْطِلُونَ﴾ [غافر :78] .
عدد الأنبياء والمرسلين ووجوب الاقتصار على اتباع النبي الخاتم
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :
« إنى خاتم ألف نبي أو أكثر ما بعث نبي يتبع إلا قد حذر أمته الدجال»(1)،
وكذلك عن أبي ذر رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له :
« يا رسول الله، كم النبيون ؟ قال: مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي. قلت : كم المرسلون منهم ؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر»(2).
فلا يجوز لأحد من المسلمين أن يترك اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم ويتبع غيره من الأنبياء، وإنما يكون إيمانه بالأنبياء أن يؤمن بأن الله بعثهم لأممهم وأمرهم بطاعتهم، ولا يجوز أن نتبعهم لنفس الأمرين المذكورين في الكتب، وهما؛ الأول : أننا لا نطمئن لما نقل عنهم في كتب الآخرين لما دخل عليه من تحريف.
نسخ شرائع الأنبياء السابقين ووجوب اتباع شريعة محمد وحده
والثاني : حتى إن كان ما نقل عنهم غير محرف لا يجوز لنا اتباعهم لأن؛ اتباعهم نسخه الله ببعثة النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم :
« قد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي»(3)
وساق ابن كثير بسنده إلى جابر رضي الله عنه حديث :
« وإنه والله لو كان موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني، وفي بعض الأحاديث لو كان موسى وعيسى حيين ونصف حيين لما وسعهما إلا اتباعي »(4).
ما ذكر أهم ما ينبغي أن يؤمن به المسلم في جانب الإيمان برسل الله عليهم السلام، وننتقل إلى الركن التالي.
حقيقة الإيمان بالملائكة وذكر جبريل وميكال في القرآن
الركن الرابع الإيمان بملائكة الله الكرام، فيعتقد المسلم بوجود الملائكة الكرام، ويعلم أنهم خلق لله، فيؤمن المسلم بوجود الملائكة، ويؤمن بما ورد في الشرع الشريف من أسمائهم وأعمالهم كجبريل عليه السلام، قال تعالى :
﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * مَن كَانَ عَدُوًا لِّلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة :97 ، 98]
وقال سبحانه لزوجتي النبي صلى الله عليه وسلم اللتين تظاهرا عليه صلى الله عليه وسلم :
﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم :4]
ملك الموت ومالك وملائكة النار والحفظة والكتبة والرقيب والعتيد
وذكر ربنا ملك الموت في كتابه كذلك، فقال تعالى :
﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ المَوْتِ الَّذِى وَكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ [السجدة :11].
وذكر ربنا خازن النار، وذكر اسمه وهو «مالك»، فقال تعالى:
﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ﴾ [الزخرف :77]
وذكر كذلك ملائكة النار فقال تعالى :
﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ * وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلاَ يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِى مَن يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَمَا هِيَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾ [المدثر : 30 ، 31]
وذكر ربنا صنفًا من الملائكة آخر في كتابه وهم «الحفظة» فقال تعالى :
﴿وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام :61]،
وقال سبحانه :
﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾ [الرعد :11]،
وعطف عليهم صنف الكاتبين، فقال تعالى :
﴿كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار :9].
وذكر كذلك السائق، والشهيد، والرقيب، والعتيد، فقال تعالى :
﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق :18] ،
وقال سبحانه :
﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ [ق :21].
ملك الرحم في السنة ووجوب الإيمان التفصيلي بالملائكة وآثار ذلك
وهناك أصناف من الملائكة جاء ذكرها في السنة النبوية الصحيحة، ولم تذكر في القرآن فيجب الإيمان بها كذلك ومنها «ملك الرحم أو نفخ الروح» فصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
«إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه في أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه، ويؤمر بأربع، يكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ثم يسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ثم يسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها»(5).
فيجب الإيمان بالملائكة إجمالاً، ويجب الإيمان بما أعلمنا الله منهم تفصيلاً مما ذكر في النصوص السابقة وفي غيرها. وللإيمان بالملائكة أثر عظيم في ترقية المؤمن للوصول إلى ربه، فشعوره بوجود خلق كريم حوله يجعله دائما على استحياء من إتيان المعاصي، ويجعل بالأنس والراحة والسكينة بمجاورتهم إياه فيزيد إقباله على ربه، ووجودهم بجوار المؤمن من باب عون الله له على طاعته، رزقنا الله ذلك العون دائما وجميع المسلمين. كان ذلك فيما يتعلق بالإيمان بالملائكة، وننتقل إلى الركن التالي.
تعريف اليوم الآخر وبيان حقيقة البعث والنشور يوم القيامة
الركن الخامس هو باليوم الآخر اليوم الآخر وهو يوم القيامة، وسمي يوم القيامة لقيام الناس فيه من موتهم لله رب العالمين يحاسبهم على أعمالهم، قال تعالى في الحديث عن المطففين مذكرًا لهم بذلك اليوم :
﴿أَلاَ يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ﴾ [المطففين :4].
وهو يوم عظيم أقسم ربنا سبحانه وتعالى به فقال:
﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيَامَةِ﴾ [ القيامة :1]،
وهو يوم يجمع الله فيه عظام الموتى، ثم يكسوها لحمًا مرة أخرى، فتعود الأجساد كما كانت في الدنيا، ثم يلقي الله في تلك الأجساد الأرواح، فإذا هم قيام ينظرون، قال تعالى :
﴿وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى السَّمَوَاتِ وَمَن فِى الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾ [الزمر :68].
وقال سبحانه :
﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَن لَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ [القيامة :3 ، 4]
علامات يوم القيامة ووجوب الإيمان بأهواله والميزان والحساب
وقد جعل الله لهذا اليوم العظيم **علامات** فقال تعالى :
﴿فَإِذَا بَرِقَ البَصَرُ * وَخَسَفَ القَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [القيامة :7 : 9].
ومنها قوله تعالى :
﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ [ الانشقاق :1 : 5].
وقوله سبحانه :
﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ * وَإِذَا الجِبَالُ سُيِّرَتْ * وَإِذَا العِشَارُ عُطِّلَتْ * وَإِذَا الوُحُوشُ حُشِرَتْ * وَإِذَا البِحَارُ سُجِّرَتْ * وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ* وَإِذَا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ * وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ * وَإِذَا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ * وَإِذَا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ﴾ [ التكوير :1 : 14].
فينبغي على المؤمن أن يعتقد أن هناك يومًا آخر، وهو يوم القيامة يبعث الله فيه من يموت قال تعالى :
﴿ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ* ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون :15، 16]،
ويحاسبه على ما كان له من عمل، وأن المؤمن يجب أن يُشفق من هذا اليوم، ويتقي شره وعذابه بأن يعمل الصالحات، يقول تعالى :
﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة :281].
ويجب عليه كذلك أن يؤمن بكل ما جاء من أخبار عن هذا اليوم وما يحدث فيه من أهوال، قال تعالى :
﴿وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِين﴾َ [الأنبياء :47].
وبقي من الحديث عن الإيمان بيوم القيامة، الحديث عن الإيمان بما تعلق بالإيمان بيوم القيامة من أخبار وأعيان ومشاهد وما يسبقه وما يلحقه، وهو ما سنتعرف عليه في المقالة القادمة. (يتبع)
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
كم عدد الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم؟
خمسة وعشرون نبيًا
كم مرة ذُكر اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم؟
خمس مرات
في أي سورة بشّر عيسى عليه السلام بقدوم النبي أحمد؟
سورة الصف
ما عدد الأنبياء الكلي الوارد في حديث أبي ذر رضي الله عنه؟
مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي
كم عدد المرسلين من بين الأنبياء وفق حديث أبي ذر؟
ثلاثمائة وثلاثة عشر
ما اسم خازن النار المذكور في القرآن الكريم؟
مالك
كم عدد ملائكة النار المذكور في سورة المدثر؟
تسعة عشر
متى يُرسل الله ملك الرحم إلى الجنين وفق الحديث النبوي؟
بعد أربعة أشهر
ما الذي يكتبه ملك الرحم عن الجنين وفق الحديث النبوي؟
رزقه وأجله وعمله وشقاوته أو سعادته
لماذا لا يجوز للمسلم اتباع شريعة موسى عليه السلام حتى لو كانت غير محرفة؟
لأن شريعته نُسخت ببعثة النبي الخاتم
ما الآية التي تُثبت أن محمدًا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين؟
﴿وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾
ما الذي يجمع الله به الموتى يوم البعث والنشور؟
يجمع عظامهم ويكسوها لحمًا ثم يلقي فيها الأرواح
ما الذي يُسمّى به ذو الكفل في سورة الأنبياء؟
من الصابرين
ما أثر الإيمان بالملائكة في سلوك المؤمن؟
يجعله على استحياء من المعاصي ويمنحه الأنس والسكينة
ما من علامات يوم القيامة الواردة في سورة التكوير؟
تكوير الشمس وانكدار النجوم وتسيير الجبال
ما الركن الثالث من أركان الإيمان الستة؟
الركن الثالث هو الإيمان بالرسل، ويعني الإيمان بأن الله أرسل الرسل والأنبياء ليرشدوا العباد إلى طريق ربهم، وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين.
كم عدد الأنبياء الذين ذكرهم الله في سورة الأنعام؟
ذكر الله في سورة الأنعام ثمانية عشر نبيًا، وهم: إبراهيم وإسحاق ويعقوب ونوح وداود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس وإسماعيل واليسع ويونس ولوط.
ما السبعة الأنبياء المذكورون في القرآن خارج سورة الأنعام؟
هم: محمد وآدم وهود وصالح وذو الكفل وشعيب وإدريس عليهم السلام.
في أي سورة ذُكر اسم النبي محمد لأول مرة في القرآن؟
ذُكر اسمه في سورة آل عمران في قوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾.
ما الألقاب التي خاطب الله بها النبي محمد في القرآن غير اسمه؟
خاطبه الله بـ: يا أيها الرسول، ويا أيها النبي، ويا أيها المزمل، ويا أيها المدثر، وبالضمير المستتر في صيغ مثل: قل، وادع.
في كم موضع ذُكر ذو الكفل في القرآن الكريم؟
ذُكر ذو الكفل في موضعين: في سورة الأنبياء ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ﴾، وفي سورة ص ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنَ الأَخْيَارِ﴾.
ما السببان اللذان يمنعان المسلم من اتباع الأنبياء السابقين؟
الأول: عدم الاطمئنان لما نُقل عنهم في كتب الآخرين لما دخله من تحريف. الثاني: أن اتباعهم نسخه الله ببعثة النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم.
ما وظيفة جبريل عليه السلام كما وردت في القرآن الكريم؟
جبريل عليه السلام هو الذي نزّل القرآن على قلب النبي محمد بإذن الله مصدّقًا لما بين يديه هدىً وبشرى للمؤمنين.
ما وظيفة ملائكة الحفظة كما وردت في القرآن؟
الحفظة ملائكة يُرسلهم الله ليحرسوا الإنسان، وإذا جاء أحدهم الموت توفّته رسل الله وهم لا يفرّطون.
ما الفرق بين الكرام الكاتبين والرقيب والعتيد؟
الكرام الكاتبون هم ملائكة يعلمون ما يفعله الإنسان ويكتبونه، أما الرقيب والعتيد فهما ملكان يرصدان كل قول يلفظه الإنسان كما في قوله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.
ما الأربعة التي يكتبها ملك الرحم عن الجنين؟
يكتب ملك الرحم: رزق الجنين، وأجله، وعمله، وهل هو شقي أم سعيد.
لماذا سُمّي يوم القيامة بهذا الاسم؟
سُمّي يوم القيامة لقيام الناس فيه من موتهم لله رب العالمين ليحاسبهم على أعمالهم.
ما الآية التي تُثبت أن الله قادر على إعادة تجميع عظام الإنسان؟
قوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَن لَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾.
ما علامات يوم القيامة الواردة في سورة الانشقاق؟
انشقاق السماء وإذنها لربها، وامتداد الأرض وإلقاؤها ما فيها وتخليها وإذنها لربها.
ما الذي يجب على المؤمن فعله استعدادًا ليوم القيامة؟
يجب على المؤمن أن يُشفق من يوم القيامة ويتقي شره وعذابه بأن يعمل الصالحات، استجابةً لقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾.