متى تسقط كفارة القتل الخطأ ومتى تسقط دية القتل الخطأ وما مقدارها؟
كفارة القتل الخطأ هي تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، وهذا الصيام لا يسقط الدية عند جمهور العلماء. أما دية القتل الخطأ فتسقط عن القاتل إذا تصدق بها أهل المقتول، أو إذا عجز القاتل عن السداد ولم تجد له عاقلة ولا مال ولا زكاة تُؤدَّى منها، فعندئذٍ يجزئ صيام الشهرين عن الدية والرقبة معاً وفق رأي مسروق والشعبي.

- •
هل يجوز أن يكون صيام الشهرين المتتابعين في كفارة القتل الخطأ عوضاً عن الدية كاملةً؟
- •
الدية شرعاً هي المال الواجب في النفس، وأصلها قوله تعالى في سورة النساء الآية 92.
- •
مقدار الدية لم يُعيَّن في القرآن الكريم، وإنما جاء تحديده من السنة النبوية وقضاء الصحابة.
- •
العاقلة هي عصبة القاتل من النسب، وتتحمل دية القتل الخطأ مقسطةً على ثلاث سنوات.
- •
مقدار الدية في العصر الحديث يُحسب بقيمة اثني عشر ألف درهم من الفضة تُقوَّم بسعر السوق يوم ثبوت الحق.
- •
كفارة القتل الخطأ لا تسقط الدية عند الجمهور، غير أن صيام الشهرين يجزئ عن الدية والرقبة معاً عند العجز التام وفق رأي مسروق والشعبي.
- 1
حادث قطاري العياط أثار سؤال كفارة القتل الخطأ وحكم القتل الخطأ، وهل يجزئ صيام الشهرين عن الدية شرعاً.
- 2
الآية 92 من النساء أوجبت دية القتل الخطأ، ومقدار الدية جاء من السنة النبوية باثني عشر ألفاً، وأجمع العلماء على وجوبها.
- 3
مقدار الدية بالذهب ألف دينار وبالفضة اثنا عشر ألف درهم، وقد عدّل عمر أصناف الدية لغلاء الإبل مع إبقاء دية أهل الذمة.
- 4
العاقلة عصبة القاتل من النسب تتحمل دية القتل الخطأ مقسطةً على ثلاث سنوات بإجماع العلماء، ثم بيت المال عند العجز.
- 5
كم دية القتل الخطأ: نحو 35.7 كيلوجراماً من الفضة تُقوَّم بسعر السوق، تتحملها العاقلة ثلاث سنوات، وعند العجز تُؤدَّى من الزكاة.
- 6
دية المرأة نصف دية الرجل عند الجمهور، وقيل مثلها، وقد سقط حكم تحرير الرقبة في كفارة القتل الخطأ لإلغاء الرق.
- 7
كفارة القتل الخطأ لا تسقط الدية عند الجمهور، وتسقط عند العجز التام وفق مسروق والشعبي، والصيام يجزئ حينئذٍ عن الدية والرقبة.
ما حكم القتل الخطأ وما المقصود بكفارة القتل الخطأ وهل يصح الصيام عوضاً عن الدية؟
حكم القتل الخطأ أنه يوجب الدية والكفارة، والدية شرعاً هي المال الواجب في النفس أو فيما دونها. وقد أثار حادث قطاري العياط التساؤل عن كفارة القتل الخطأ، وتحديداً هل يصح صيام الشهرين المتتابعين عوضاً عن الدية وتحرير الرقبة. والجواب يستلزم بيان أصل وجوب الدية من القرآن الكريم والسنة النبوية.
ما أصل وجوب دية القتل الخطأ في القرآن الكريم وكم مقدار الدية الذي حدده النبي؟
أصل وجوب دية القتل الخطأ قوله تعالى في سورة النساء الآية 92، التي أوجبت تحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهل المقتول. ولم يعين الله في كتابه مقدار الدية، وإنما جاء تحديدها من السنة المشرفة، إذ روى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الدية اثني عشر ألفاً. وقد أجمع أهل العلم على وجوب الدية في القتل الخطأ.
ما مقدار الدية بالذهب والفضة وكيف عدّل عمر بن الخطاب أصناف الدية؟
كانت قيمة الدية على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثمانمائة دينار أو ثمانية آلاف درهم. فلما غلت الإبل في عهد عمر بن الخطاب، فرض عمر الدية على أهل الذهب بألف دينار، وعلى أهل الفضة باثني عشر ألف درهم، وعلى أهل البقر بمائتي بقرة، وعلى أهل الشاة والحلل بمائتي حلة. وقد بيّن ابن عبد البر أن الدنانير والدراهم صنف من أصناف الدية لا على وجه البدل.
من هي العاقلة التي تتحمل دية القتل الخطأ وكيف تُقسَّط الدية عليها؟
العاقلة هي عصبة القاتل من النسب، ويُبدأ بفخذه الأدنى، فإن عجزوا ضُم إليهم الأقرب فالأقرب من المكلفين الذكور الأحرار، ثم من بيت المال. وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بدية الخطأ على العاقلة، وأجمع أهل العلم على ذلك. وتُقسَّط الدية على العاقلة ثلاث سنوات على ما قضاه عمر وعلي رضي الله عنهما، ولا تكون في أقل من ذلك.
كم دية القتل الخطأ بالفضة في العصر الحديث ومن يتحمل سدادها إذا عجزت العاقلة؟
مقدار دية القتل الخطأ في العصر الحديث يُحسب بأقل أصناف الدية وهو الفضة، فتكون اثني عشر ألف درهم، والدرهم نحو 2.975 جراماً، فيكون المجموع نحو 35 كيلوجراماً و700 جرام من الفضة تُقوَّم بسعر السوق يوم ثبوت الحق. وتتحملها العاقلة مقسطةً على ما لا يقل عن ثلاث سنوات، فإن لم يمكن فالقاتل، وإن عجز جاز أخذ الدية من الزكاة.
ما حكم دية المرأة في القتل الخطأ وهل سقط حكم تحرير الرقبة في العصر الحديث؟
ذهب جمهور العلماء إلى أن دية المرأة في النفس نصف دية الرجل، استناداً إلى حديث معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم. وذهب الأصم وابن علية إلى أن دية المرأة مثل دية الرجل، وهو ظاهر الآية التي لم تفرق بينهما. أما حكم تحرير الرقبة فقد سقط في هذا الزمان لانعدام محله، إذ أُلغي الرق في العالم منذ نحو قرن ونصف.
متى تسقط كفارة القتل الخطأ ومتى تسقط دية القتل الخطأ وهل يجزئ صيام الشهرين عنهما معاً؟
كفارة القتل الخطأ عند الجمهور هي تحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، وهذا الصيام لا يسقط الدية بحال عندهم. غير أن مسروقاً والشعبي ذهبا إلى أن صيام الشهرين يجزئ عن الدية والرقبة معاً لمن لا عاقلة له ولا مال ولا زكاة تُؤدَّى منها. وهذا هو الحد الذي تسقط عنده كفارة القتل الخطأ ودية القتل الخطأ معاً، استناداً إلى قوله تعالى: لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
دية القتل الخطأ واجبة على العاقلة مقسطةً ثلاث سنوات، ولا تسقطها كفارة الصيام إلا عند العجز التام.
دية القتل الخطأ فريضة شرعية ثابتة بالقرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع العلماء، وتُقدَّر في عصرنا باثني عشر ألف درهم من الفضة تُقوَّم بسعر السوق يوم ثبوت الحق، وتتحملها العاقلة وهي عصبة القاتل من النسب، مقسطةً على ثلاث سنوات، فإن عجزت العاقلة جاز أداؤها من الزكاة.
أما كفارة القتل الخطأ فهي تحرير رقبة مؤمنة، فإن تعذر فصيام شهرين متتابعين، وعند جمهور الفقهاء لا يسقط الصيام الدية بحال. غير أن مسروقاً والشعبي من فقهاء السلف ذهبا إلى أن صيام الشهرين يجزئ عن الدية والرقبة معاً لمن لا عاقلة له ولا مال ولا زكاة تُؤدَّى منها، استناداً إلى قاعدة أن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها.
أبرز ما تستفيد منه
- دية القتل الخطأ تتحملها العاقلة مقسطةً على ثلاث سنوات.
- مقدار الدية اثنا عشر ألف درهم من الفضة تُقوَّم بسعر السوق.
- كفارة القتل الخطأ تحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين.
- صيام الشهرين لا يسقط الدية إلا عند العجز التام عن السداد.
تأثير حادث قطاري العياط وإثارة سؤال كفارة القتل الخطأ
القتل الخطأ
راعنا جميعا وأدمى قلوبنا ما سمعناه ورأيناه, مما يتعلق بحادث قطاري العياط الذي أخلف عددا كبيرا من القتلى والجرحى, ورفعنا أيدينا مبتهلين إلى الله تعالى أن يرحم شهداء الحادث ويرزق ذويهم الصبر والسلوان.
ومما استتبعه هذا الحادث وأشباهه من الحوادث التي تكررت في الآونة الأخيرة -نسأل الله تعالى أن يحد منها- السؤال عن كفارة القتل الخطأ هل صيام الشهرين المتتابعين فيها يصح أن يكون عوضا عن الدية وتحرير الرقبة؟
فنقول في توضيح ذلك الأمر والجواب عنه: إن الدية شرعا هي المال الواجب في النفس أو فيما دونها, والأصل في وجوبها في النفس قوله تعالى:
الآية القرآنية في القتل الخطأ وبيان أصل وجوب الدية
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) [النساء:92].
ولم يعين الله تعالى في كتابه قدر الدية, والذي في الآية إيجابها مطلقا, وليس فيها إيجابها على العاقلة أو القاتل وإنما ذلك كله من السنة المشرفة, وقد أجمع أهل العلم على وجوبها فروي أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا من بني عدي قتل فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ديته اثني عشر ألفا.
مقدار الدية في عهد النبي وتعديل عمر بن الخطاب لأصنافها
وروي أيضا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن قيمة الدية كانت على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثمانمائة دينار أو ثمانية آلاف درهم, ودية أهل الكتاب على النصف من دية المسلمين, فكان ذلك حتى استخلف عمر, فقام خطيبا فقال: ألا إن الإبل قد غلت, قال: ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار, وعلى أهل الورق اثني عشر ألفا, وعلى أهل البقر مائتي بقرة, وعلى أهل الشاة, وعلى أهل الحلل مائتي حلة, وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية.
قال ابن عبد البر المالكي: في هذا الحديث ما يدل على أن الدنانير والدراهم صنف من أصناف الدية لا على وجه البدل والقيمة.
قضاء النبي بدية الخطأ على العاقلة وتعريف العاقلة وتقسيط الدية
وقد ثبت الإخبار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قضى بدية الخطأ على العاقلة, وأجمع أهل العلم على القول به, فإن القاتل لو أخذ بالدية لأوشك أن تأتي على جميع ماله, لأنه تتابع لا يؤمن, ولو ترك بغير تغريم لأهدر دم المقتول.
وعاقلة الرجل عصبته من النسب فيبدأ بفخذه الأدنى فإن عجزوا ضم إليهم الأقرب فالأقرب المكلف الذكر الحر من عصبة النسب, ثم من بيت المال.
والحكم في الدية أن تقسط على العاقلة ثلاث سنين على ما قضاه عمر وعلي رضي الله عنهما.
وقال ابن عبد البر: أجمع العلماء قديما وحديثا أن الدية على العاقلة لا تكون إلا في ثلاث سنين, ولا تكون في أقل منها, وأجمعوا على أنها على البالغين من الرجال, وأجمع أهل السير والعلم أن الدية كانت في الجاهلية تحملها العاقلة, فأقرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الإسلام, وكانوا يتعاقلون بالنصرة ثم جاء الإسلام فجرى الأمر على ذلك حتى جعل عمر الديوان, واتفق الفقهاء على رواية ذلك والقول به.
تقدير الدية بالفضة في العصر الحديث ومصادر سدادها
ولما كان هذا النظام غير متهيئ على كل الأحوال في عصرنا هذا فإنا نرى الأخذ بقيمة أقل صنف من أصناف الدية, وذلك متحقق في الفضة, فتكون الدية اثني عشر ألف درهم, والدرهم عند الجمهور (2,975 جراما تقريبا) فيكون جملة ما هنالك (35 كيلو جراما و700 جرام) من الفضة تقوم هذه الكمية بسعر السوق طبقا ليوم ثبوت الحق رضا أو قضاء, ثم تقسط على ما لا يقل عن ثلاث سنين, وتتحمله العاقلة عن القاتل, فإن لم يمكن فالقاتل, فإن لم يستطع جاز أخذ الدية من غيرهم ولو من الزكاة.
دية المرأة في النفس وسقوط حكم تحرير الرقبة في العصر الحديث
أما دية المرأة في النفس: فذهب جمهور العلماء أنها على النصف من قيمة دية الرجل, لما روى البيهقي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله وآله وسلم قال: دية المرأة نصف دية الرجل.
وذهب الأصم وابن علية إلى أن دية المرأة مثل دية الرجل, وهذا هو ظاهر الآية, حيث لم تفرق بين الرجل والمرأة.
أما قيمة تحرير الرقبة فقد سقط هذا الحكم لسقوط محله في هذا الزمان, حيث ألغي الرق في العالم من نحو قرن ونصف القرن.
كفارة القتل الخطأ بين رأي الجمهور ورأي مسروق والشعبي وحد العجز
وأما الكفارة الواردة في قوله تعالى: (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ) [النساء:92] فالجمهور على أن المراد: فمن لم يجد عتق رقبة صام شهرين متتابعين, فيكون الصيام غير مسقط للدية بحال.
وذهب مسروق والشعبي من فقهاء السلف إلى أن صيام الشهرين يجزئ عن الدية والرقبة معا لمن لم يجد.
والذي نراه أن هذا المذهب يتصور فيمن لا عاقلة له تدفع عنه الدية ولا مال له يفي بها, ولا يجد أحدا يعطيه من الزكاة ليؤديها, فحينئذ يكون صوم الشهرين مجزئا عن الدية والرقبة معا, والله تعالى يقول: (لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) [البقرة:286].
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الأصل الشرعي لوجوب دية القتل الخطأ؟
الآية 92 من سورة النساء
كم مقدار الدية بالذهب الذي فرضه عمر بن الخطاب؟
ألف دينار
على من تجب دية القتل الخطأ أولاً وفق السنة النبوية وإجماع العلماء؟
العاقلة
كم مدة تقسيط دية القتل الخطأ على العاقلة بإجماع العلماء؟
ثلاث سنوات
ما مقدار دية القتل الخطأ بالفضة وفق الدرهم الشرعي؟
اثنا عشر ألف درهم
ما موقف جمهور العلماء من صيام الشهرين في كفارة القتل الخطأ؟
لا يسقط الدية بحال
من الفقيهان اللذان قالا بأن صيام الشهرين يجزئ عن الدية والرقبة معاً عند العجز؟
مسروق والشعبي
ما موقف جمهور العلماء من دية المرأة مقارنةً بدية الرجل؟
نصف دية الرجل
لماذا سقط حكم تحرير الرقبة في كفارة القتل الخطأ في العصر الحديث؟
لإلغاء الرق في العالم منذ نحو قرن ونصف
إذا عجزت العاقلة والقاتل عن سداد دية القتل الخطأ، من أين يجوز أداؤها؟
من الزكاة
ما الوزن التقريبي لدية القتل الخطأ من الفضة وفق الحساب الفقهي المعاصر؟
نحو خمسة وثلاثين كيلوجراماً وسبعمائة جرام
ما الرأي الذي ذهب إليه الأصم وابن علية في دية المرأة؟
مثل دية الرجل
ما تعريف الدية شرعاً؟
الدية هي المال الواجب في النفس أو فيما دونها، وأصل وجوبها في النفس قوله تعالى في سورة النساء الآية 92.
هل عيّن القرآن الكريم مقدار الدية؟
لا، لم يعين الله في كتابه قدر الدية، وإنما أوجبها مطلقاً، وجاء تحديد مقدارها من السنة النبوية المشرفة.
ما مقدار الدية التي قضى بها النبي صلى الله عليه وسلم كما روى أبو داود؟
روى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الدية اثني عشر ألفاً.
لماذا عدّل عمر بن الخطاب أصناف الدية؟
لأن الإبل غلت في عهده، فأعاد تقدير الدية على أهل الذهب بألف دينار وعلى أهل الفضة باثني عشر ألف درهم وعلى أهل البقر بمائتي بقرة.
ما دية أهل الكتاب مقارنةً بدية المسلمين؟
دية أهل الكتاب على النصف من دية المسلمين، وقد أبقى عمر دية أهل الذمة دون رفع حين رفع الدية.
من تشمل عاقلة الرجل؟
عاقلة الرجل عصبته من النسب، يُبدأ بفخذه الأدنى، فإن عجزوا ضُم إليهم الأقرب فالأقرب من المكلفين الذكور الأحرار، ثم بيت المال.
ما الحكمة من تحميل العاقلة دية القتل الخطأ لا القاتل وحده؟
لأن القاتل لو أُخذ بالدية وحده لأوشكت أن تأتي على جميع ماله، ولو تُرك بغير تغريم لأُهدر دم المقتول.
هل يجوز أداء دية القتل الخطأ من الزكاة؟
نعم، إذا عجزت العاقلة والقاتل عن السداد جاز أخذ الدية من الزكاة.
ما الكفارة الواجبة في القتل الخطأ وما ترتيبها؟
الكفارة تحرير رقبة مؤمنة أولاً، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، وذلك وفق الآية 92 من سورة النساء.
ما موقف الجمهور من علاقة صيام الشهرين بالدية في القتل الخطأ؟
الجمهور على أن صيام الشهرين المتتابعين بديل عن تحرير الرقبة فقط، ولا يسقط الدية بحال.
متى تسقط دية القتل الخطأ وكفارته معاً بصيام الشهرين وفق رأي مسروق والشعبي؟
تسقطان معاً عند العجز التام، أي إذا لم تكن للقاتل عاقلة تدفع عنه ولا مال يفي بالدية ولا أحد يعطيه من الزكاة ليؤديها.
ما الآية القرآنية التي استند إليها القائلون بسقوط الدية عند العجز التام؟
استندوا إلى قوله تعالى: لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، من سورة البقرة الآية 286.
ما حكم دية المرأة عند جمهور العلماء؟
دية المرأة في النفس نصف دية الرجل، استناداً إلى حديث معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ما الرأي المخالف للجمهور في دية المرأة ومن قال به؟
ذهب الأصم وابن علية إلى أن دية المرأة مثل دية الرجل، وهو ظاهر الآية التي لم تفرق بين الرجل والمرأة.
لماذا لا يُطبَّق حكم تحرير الرقبة في كفارة القتل الخطأ اليوم؟
لأن الرق أُلغي في العالم منذ نحو قرن ونصف، فسقط هذا الحكم لانعدام محله.