ما دور المؤسسة الدينية في مصر في مواجهة التطرف والمرجفين وما منهجها العلمي والسني؟
المؤسسة الدينية في مصر تتكون من أربع هيئات كبرى هي الأزهر الشريف وجامعة الأزهر ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية، وهي تسير على منهج أهل السنة والجماعة بمذاهبه الأربعة مع الاعتراف بالمذاهب الأخرى. تواجه المؤسسة الدينية التطرف والإرجاف من خلال منهج التوثيق العلمي الرصين، إذ لم يثبت أن أحداً تخرج من معاهدها شارك في إسالة الدماء. إقصاء المؤسسة الدينية عن مركز القرار لمدة مائتي عام أفضى إلى فراغ استغله المتطرفون، وهو ما أكد الحاجة إلى التعاون معها لا تهميشها.

- •
هل المؤسسة الدينية مجرد أداة في يد السلطان أم أنها مستقلة بمنهجها وتاريخها الممتد؟
- •
المؤسسة الدينية في مصر تتكون من أربع هيئات: الأزهر الشريف وجامعة الأزهر ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية.
- •
المرجفون الذين تبنوا أفكار التطرف تربوا في الغرب على مناهج غربية ولم يتخرج أحدهم من كلية شرعية.
- •
إقصاء المؤسسة الدينية عن مركز القرار لمائتي عام أفضى إلى فراغ أسهم في أحداث مروعة كأحداث الحادي عشر من سبتمبر.
- •
منهج المؤسسة الدينية يقوم على التوثيق العلمي وعلوم القراءات والحديث وأصول الفقه والمذاهب الأربعة مع الاعتراف بالمذاهب الأخرى.
- •
التعاون مع المؤسسة الدينية واجب وطني وديني، وجعلها شماعة لأخطاء الآخرين قادح في المروءة ومعطل للفهم الصحيح.
- 1
المؤسسة الدينية في مصر تضم الأزهر الشريف وجامعته والأوقاف ودار الإفتاء، وتتبع الدولة لا الحكومات المتعاقبة، ولها واجبات ووظائف وتاريخ.
- 2
الخلاف مع المرجفين منهجي لا سياسي، ويتمحور حول التوثيق والفهم، ولا يوجد خريج من المؤسسة الدينية شارك في إسالة الدماء.
- 3
المتطرفون تربوا على مناهج غربية لا شرعية، ولم يتخرج أحدهم من كلية دينية، وبلير أقر بأن 99.9% من المسلمين مواطنون صالحون.
- 4
إقصاء المؤسسة الدينية لمائتي عام وانحسار دورها في الخارج أسهما في الفراغ الذي أفضى إلى أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
- 5
الدعوة إلى مزيد من تهميش المؤسسة الدينية وإعطاء المرجفين جواز مرور خطأ فادح يتجاهل الأسباب الحقيقية للمشكلة.
- 6
وفد وزارة الأوقاف في لندن التقى بمسؤولين بريطانيين واتفقوا على وجوب التعاون مع المؤسسة الدينية لا إقصائها.
- 7
المؤسسة الدينية تؤيد الدستور المصري الذي يجعل الإسلام دين الدولة والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.
- 8
المؤسسة الدينية ترفض الاستعانة بالأجنبي على الوطن انطلاقاً من شعور فطري وديني بحب الأوطان ثابت عبر الأزمان.
- 9
المؤسسة الدينية تسير على المنهج السني بمذاهبه الأربعة مع الاعتراف بالمذاهب الأخرى وآراء المجتهدين العظام لقوة الدليل ومصلحة الناس.
- 10
منهج التوثيق العلمي في المؤسسة الدينية يشمل علوم القراءات والحديث وأصول الفقه، ويجعل تعاملها مع الواقع مبنياً على الوقائع المؤكدة.
- 11
المؤسسة الدينية مستمرة في أداء دورها ومستعدة للتعاون، وجعلها شماعة لأخطاء الآخرين قادح في المروءة ومعطل للفهم الصحيح.
ما هي الهيئات المكونة للمؤسسة الدينية في مصر وما الفرق بين تبعيتها للدولة والحكومة؟
المؤسسة الدينية في مصر تتكون من أربع هيئات كبرى هي الأزهر الشريف وجامعة الأزهر ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية. هذه المؤسسات تتبع أنظمة الدولة ودستورها وقوانينها لا الحكومات المتعاقبة، باستثناء وزارة الأوقاف التي يرأسها وزير من أفراد الحكومة المشكلة. والفرق بين الدولة والحكومة أن الدولة مستمرة باقية مع اختلاف الحكومات وتعاقبها.
هل الخلاف بين المؤسسة الدينية والمرجفين هو خلاف سياسي مع السلطان أم خلاف في المنهج والتوثيق؟
الخلاف بين المؤسسة الدينية والمرجفين ليس خلافاً سياسياً حول الوقوف مع السلطان أو ضده، بل هو خلاف جوهري في منهج التوثيق والتلقي والرد والفهم والتطبيق. لم تصدر من المؤسسة الدينية فتاوى لخدمة شخص السلطان، والاهتمام بالشأن العام والمشاركة في قضايا الوطن لا يعني خدمة شخص الحاكم. والأهم أنه لا يوجد أحد منسوب إلى التعليم في المؤسسة الدينية شارك في إسالة الدماء.
هل تربى المتطرفون والمرجفون في معاهد المؤسسة الدينية أم في الغرب على مناهج غربية؟
المرجفون الذين تبنوا أفكار التطرف تربوا في لندن وعلى المناهج الغربية تحت وطأة التناقضات، ولم يتخرج أحد منهم من كلية شرعية في أي مكان، بل كان منهم المهندس والطبيب والمحاسب. وقد صرح مستر بلير بأن 99.9% من المسلمين مواطنون صالحون في العالم كله وأن هذه التصرفات شاذة على المسلمين.
ما أثر إقصاء المؤسسة الدينية عن مركز القرار على مدى مائتي عام وما علاقة ذلك بأحداث الحادي عشر من سبتمبر؟
رغم إقصاء المؤسسة الدينية عن مركز القرار لمدة مائتي عام، فإنها بقيت صامدة وخرّجت علماء نقلوا الدين على مذهب أهل السنة والجماعة دون صدام مع أحد عبر القرنين التاسع عشر والعشرين. غير أن انحسار دورها في الخارج بسبب قلة الإمكانات المادية أفضى إلى فراغ أسهم في الصدام المروع في أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي لا تزال تداعياتها قائمة.
لماذا يُعدّ تهميش المؤسسة الدينية وإعطاء المرجفين جواز مرور إلى الناس خطأً فادحاً؟
تهميش المؤسسة الدينية وإعطاء المرجفين جواز مرور إلى الناس خطأ فادح لأنه يتجاهل الفشل الذريع الذي نتج عن إقصاء المؤسسة الدينية سابقاً. الادعاء بأن الناس يئسوا من فقهاء السلطان أمر موهوم لا يقوم على أسباب حقيقية، والصواب هو البحث عن الأسباب الحقيقية للمشكلة ومعالجتها لا الاستمرار في تنحية المؤسسة الدينية.
ما الذي أكده وفد وزارة الأوقاف في لندن حول التعاون مع المؤسسة الدينية؟
وفد وزارة الأوقاف المؤسسة الرسمية حين ذهب إلى لندن استقبلته البارونة سايمونز وزيرة الدولة للشؤون الخارجية مع اللورد كيري الأسقف السابق لكنيسة كانتربري. اتفق الجميع على وجوب التعاون مع المؤسسة الدينية التي يُدّعى أن الناس استيئسوا منها، مما يثبت أن الموقف الدولي يؤكد أهمية المؤسسة الدينية لا تهميشها.
ما موقف المؤسسة الدينية من الدستور المصري وما نصّ المادتين الأولى والثانية منه؟
المؤسسة الدينية موافقة على الدستور المصري الذي ينص في مادته الأولى على أن دين مصر الرسمي هو الإسلام، وفي مادته الثانية على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. ويُطرح سؤال حاسم وأساسي: من مع الدستور ومن ضده؟
كيف تنظر المؤسسة الدينية إلى قضايا الوطن والاستعانة بالأجنبي؟
المؤسسة الدينية تؤمن بقضايا الوطن ولا تقبل أن تستعين بالأجنبي أو تستعديه على بلادها وشعبها تحت أي مبرر أو عنوان. هذا الموقف نابع من شعور فطري بحب الأوطان يكرسه الشعور الديني ويباركه، وهو ثابت على مر الأزمان وليس مختصاً بعصر بعينه أو حاكم بعينه.
ما المنهج الذي تسير عليه المؤسسة الدينية في مصر في التعامل مع المذاهب الفقهية الإسلامية؟
المؤسسة الدينية في مصر تسير على منهج نقل المذهب السني بمذاهبه الأربعة المعروفة وهي الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، مع الاعتراف بالمذاهب الأخرى كالجعفرية والزيدية والإباضية والظاهرية. كما تتسع دائرة الحجية عندها لتشمل آراء المجتهدين العظام كالأوزاعي والطبري والليث بن سعد وأكثر من ثمانين مجتهداً في التاريخ الإسلامي، وتُرجّح الرأي لقوة الدليل أو شدة الحاجة أو مصلحة الناس أو تحقيق مقاصد الشرع.
كيف يقوم منهج التوثيق العلمي في المؤسسة الدينية وما أثره في إدراك الواقع؟
المؤسسة الدينية تسلك مسلك التوثيق الذي تعدّه أساساً من أسس الدين، استناداً إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع. ويتجلى هذا المنهج في علم القراءات لنقل القرآن دون تحريف، وعلوم الحديث رواية ودراية، وعلم أصول الفقه وعلوم العربية لفهم النص الشرعي فهماً منضبطاً. هذا المنهج جعل تعاملات المؤسسة مع الواقع مبنية على الوقائع المؤكدة لا الأخبار الطائرة، مما أثبت رصانتها أمام الجميع.
هل المؤسسة الدينية مستعدة للاستمرار في أداء دورها وما موقفها من جعلها شماعة لأخطاء الآخرين؟
المؤسسة الدينية أدت دورها وما زالت تؤديه ولن تتخلى عنه في ظل ظروف بالغة الصعوبة، وهي على أتم استعداد للتعاون مع من يريد الاستفادة من خبرتها ومجهوداتها. أما جعلها شماعة تُعلَّق عليها أخطاء الآخرين فهو ليس من مكارم الأخلاق ولا من لهجة الصدق، بل هو قادح في المروءة ومعطل لكثير من الفهم.
المؤسسة الدينية في مصر مؤسسة رصينة ذات منهج علمي موثق، وإقصاؤها عن القرار أضر الأمة وأتاح الفرصة للمتطرفين.
المؤسسة الدينية في مصر تضم الأزهر الشريف وجامعة الأزهر ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء، وهي مؤسسات تتبع أنظمة الدولة لا الحكومات المتعاقبة. منهجها قائم على التوثيق العلمي الرصين عبر علوم الحديث والقراءات وأصول الفقه، مما جعلها تتعامل مع الوقائع المؤكدة لا الأخبار الطائرة، ولم يثبت أن أحداً تخرج من معاهدها شارك في إسالة الدماء.
إقصاء المؤسسة الدينية عن مركز القرار لمدة مائتي عام أفضى إلى انحسار دورها في الخارج وفراغ استغله المتطرفون الذين تربوا في الغرب على مناهج غربية بعيدة عن الشريعة الإسلامية. في المقابل، أكد التعاون الدولي مع وفد وزارة الأوقاف في لندن ضرورة الشراكة مع المؤسسة الدينية لا تهميشها، وأن جعلها شماعة لأخطاء الآخرين قادح في المروءة ومعطل للفهم الصحيح.
أبرز ما تستفيد منه
- المؤسسة الدينية في مصر أربع هيئات: الأزهر وجامعته والأوقاف ودار الإفتاء.
- لم يتخرج من معاهد المؤسسة الدينية أحد شارك في إسالة الدماء.
- إقصاء المؤسسة الدينية عن القرار لمائتي عام أسهم في صعود التطرف.
- منهج المؤسسة يقوم على التوثيق العلمي والمذاهب الأربعة والاعتراف بالمذاهب الأخرى.
تعريف المؤسسة الدينية في مصر والهيئات الأربع المكونة لها
المؤسسة الدينية في مصر 1-5
نعني بالمؤسسة الدينية في مصر أربع هيئات كبرى هي: الأزهر الشريف، وجامعة الأزهر، وزارة الأوقاف، ودار الإفتاء المصرية، وهي المؤسسات التي تَتْبع أنظمة ودستورها وقوانينها، وهي وإن كانت تتبع أنظمة الدولة إلا أنها لا تتبع الحكومات المختلفة خلا وزارة الأوقاف التي على رأسها وزير الأوقاف وهو فرد من أفراد الحكومة المشكلة، والفرق بين الدولة والحكومة معروف مشهور، فالدولة مستمرة باقية مع اختلاف الحكومات وتعاقبها، والمؤسسة الدينية في مصر عليها واجبات يجب أن تقوم بها ولها وظائف تؤديها ولها تاريخ وحاضر ينبغي أن ننبه إليه، وهذا البيان الذي قد يكون واضحاً في أذهان بعضهم أصابه كثير من الغبش عند آخرين، وظننت في أول الأمر أن المفكرين وكبار الكتاب يعرفون تلك الحقيقة ويعرفون دور المؤسسة الدينية في مصر ومجهودها الذي تقوم به في عالم متغير متشابك، إلا أنني لاحظت أن بعض كبار الكتاب بدأ في تبني أفكار المرجفين واعتذر لهم وجعلهم ضحاياً بدلاً من كونهم مجرمين، ووقف بعضهم حيارى تجاههم بما أذهلني من فقدهم لحقيقة المؤسسة الدينية، وأثارت لدي أسئلة يجب أن نثيرها وأن نتكلم عنها بوضوح وصراحة منها:
أسئلة حول المرجفين وعلاقتهم بالسلطان ومنهج التوثيق والفهم
- هل الذي بيننا وبين المرجفين هو أننا نقف مع السلطان وهم يقفون ضده؟ الفرق بيننا وبينهم في منهج التوثيق والتلقي والقبور والرد والفهم والتطبيق، وهل نحن أصحاب سلطة أو مشاركون فيها، أو أننا بجوار السلطان في قراره السياسي أو غيره، وأين هذه الفتاوى التي صدرت من المؤسسة الدينية لتخدم السلطان في ذاته، وهل الاهتمام بالشأن العام والمشاركة في قضايا الوطن هي خدمة لشخص السلطان؟ هل تربى المرجفون في معاهد المؤسسة الدينية، ثم من خلال منهجها توصلوا إلى الإرجاف؟ ليس هناك واحد منسوب إلى التعليم فيها شارك في إسالة الدماء والحمد لله رب العالمين.
تربية المرجفين في الغرب وتصريح مستر بلير عن المسلمين
ألم يتربى المرجفون في لندن على المناهج الغربية وتحت وطأة التناقضات ففعلوا ما فعلوا وتبنوا ما تبنوا من أفكار يائسة لا علاقة لها بها الشريعة الإسلامية، وكان هذا سبباً في صدمة بليغة لكل بريطانيا؟ ألم يتربى مرجفون أخرون على المناهج الغربية فمنهم المهندس والطبيب والمحاسب، وليس فيهم واحد تخرج من كلية شرعية في أي مكان؟ ألم يصرح مستر بلير بأن 99.9% من المسلمين مواطنون صالحون في العالم كله وأن هذه التصرفات شاذة على المسلمين؟
إقصاء المؤسسة الدينية عن القرار وآثاره حتى أحداث 11 سبتمبر
هل فشلت المؤسسة الدينية بعد تجاهلها وإقصائها عن مركز القرار لمدة مائتي عام عن البقاء صامدة وتخريج علماء ينقلون الدين في كل مكان في الأرض بهدوء وعلى مذهب أهل السنة والجماعة ودون صدام مع أحد عبر القرن التاسع عشر والعشرين حتى حرب 1973؟ التي ارتفع بها البترول من دولار للبرميل إلى أربعين دولاراً؟ ثم نعلم كيف انحسر دور المؤسسة الدينية في الخارج تحت وطئة قلة الإمكانات المادية، وإذ بهذا الانحسار يؤدي إلى صدام مروع في 11 سبتمبر نحاول نلملم آثاره إلى الآن سواء أكان من قام به من المسلمين أم غير المسلمين.
انتقاد لوم المؤسسة الدينية والدعوة لعدم تهميشها لصالح المرجفين
هل يصلح مع هذه الحالة أن نرى القذاة في عين المؤسسة الدينية ونترك جذع النخلة في عين من قبل بتنحيتها ولم يهتم بمشاركتها؟ وهل يصلح أن ندعو إلى مزيد من التنحية بعد هذا الفشل الذريع من غيرها بأن نعطي للمرجفين جواز مرور إلى الناس؟ وأن الناس قد يئست من فقهاء السلطان وهو أمر موهوم مضحك مبك في نفس الوقت دون أن نبحث عن الأسباب الحقيقية للمشكلة التي تتحكم في الواقع ونحاول علاجها.
زيارة وفد الأوقاف إلى لندن والتأكيد على التعاون مع المؤسسة الدينية
هل مستر بلير فعلا أدرك هذا المعنى كما ادعى بعضهم؟ والواضح أنه أدرك عكسه، ولما ذهب وفد وزارة الأوقاف المؤسسة الرسمية إلى لندن استقبلته (البارونه سايمونز) وزيرة الدولة للشئون الخارجية مع (اللورد كيري) الأسقف السابق لكنيسة كانتربري الأكثر شيوعا في إنجلترا واتفقوا على وجوب التعاون مع المؤسسة الدينية التي يُدعى الآن أنهم استيئسوا منها.
موقف المؤسسة الدينية من الدستور المصري والمادتين الأولى والثانية
- ومجموعة أخرى من الأسئلة كنت أظنها أيضا بديهية ولكن يبدو أننا نحتاج مرة أخرى إلى التأكيد عليها. إن المؤسسة الدينية موافقة على الدستور، وهو ينص في مادته الأولى (أن مصر دينها الرسمي هو الإسلام) وفي مادته الثانية (أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع). ونسأل سؤالاً حاسماً وأساسياً: من مع الدستور ومن ضده؟
إيمان المؤسسة الدينية بقضايا الوطن ورفض الاستعانة بالأجنبي
- وتؤمن المؤسسة الدينية بقضايا الوطن ولا تستطيع أن تقبل أو أن تتصور أن تستعين بالأجنبي أو تستعديه على بلادنا أو شعبنا تحت أي مبرر أو عنوان أو مصلحة، وأظن أن هذه الثوابت لا علاقة لها بشخص الحاكم، وإنما هي ناشئة من شعور فطري بحب الأوطان، وشعور ديني يكرس هذا الشعور الفطري ويباركه، وأظن ذلك كان على مر الأزمان، وليس مختصاً بعصرنا أو بحالتنا الراهنة.
المنهج السني للمؤسسة الدينية والاعتراف بالمذاهب الأخرى
- المؤسسة الدينية في مصر لها منهجها ويتمثل هذا المنهج في نقل المذهب السني بمذاهبه الأربعة المعروفة المشهورة (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) مع الاعتراف بالمذاهب الأخرى التي يتبعها المسلمون في العالم أصولاً وفروعاً على منهج الفهم السليم، وهي: (الجعفرية والزيدية والإباضية) بل والظاهرية التي يؤيدها مجموعة من العلماء هنا وهناك.
كما أنها في تخيراتها الدينية كثيراً ما يتسع دائرة الحجية عندها إلى مذاهب المجتهدين العظام كالأوزاعي والطبري والليث بن سعد، وغيرهم في أكثر من ثمانين مجتهداً في التاريخ الإسلامي. تستأنس بآرائهم وقد ترجحها لقوة الدليل أو لشدة الحاجة إليها أو لمصلحة الناس أو لتحقيق مقاصد الشرع الشريف، وهو المنهج الذي ارتضته الجماعة العلمية في عصرنا هذا شرقاً وغرباً وعند العقلاء من جميع مذاهب المسلمين والحمد لله رب العالمين.
منهج التوثيق العلمي وعلوم القراءات والحديث وأصول الفقه
- والمؤسسة الدينية في إدراكها للشرع الشريف أو في إدراكها للواقع المعيش تسلك مسلك التوثيق الذي نراه أساساً من أسس ديننا، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه مسلماً في مقدمة صحيحه
كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع
فينشئ المسلمون علم القراءات ينقلون فيه كتاب الله من غير تحريف ولا تصحيف، وعلوم الحديث رواية ودارية ينقلون فيها كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنهج علمي غير مسبوق، وعلم أصول الفقه وعلوم العربية ليفهموا من خلالها الفهم المنضبط للنص الشرعي الوارد إلينا بلغة العرب، وهذا المنهج أثر عليهم وهو تأثير إيجابي في إدراكهم للواقع بحيث كانت تعاملاتهم معه مبنية على الوقائع المؤكدة وليس على الأخبار الطائرة أو على الآراء من هنا أو هناك مما جعل كثيراً من الناس يظنون بداية أن المؤسسة الدينية تتخلف عن أداء واجبها، ثم بعد ذلك يظهر عند الجميع أنها لم تتخلف، بل إنها مؤسسة رصينة تعرف توثق الأخبار وكيف تقومها وكيف تتعامل معها.
استمرار دور المؤسسة الدينية ورفض جعلها شماعة للأخطاء
- المؤسسة الدينية أدت دورها ومازالت تؤديه ولن تتخلى عنه في ظل ظروف بالغة الصعوبة تحاول دائما أن تكون وفية لدينها ووطنها وتاريخها، وإذا أراد الناس الاستفادة منها وبخبرتها ومجهوداتها فهي على أتم استعداد لذلك، ولم تتأخر، ولن تفعل، وإذا لم يريدوا وأعطوا ظهورهم فقد أضاعوا على أنفسهم خيراً كثيراً، وإذا أصروا على إعطاء ظهورهم لها فهم الخاسرون، أما جعلها مشجباً (شماعة) تعلق عليها أخطاء الآخرين وما يمور ويفور في نفوسهم فأراه أنه ليس من مكارم الأخلاق، وليس من لهجة الصدق، بل هو قادح في المروءة ومعطل لكثير من الفهم.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
كم عدد الهيئات الكبرى التي تتكون منها المؤسسة الدينية في مصر؟
أربع هيئات
أيٌّ من الهيئات التالية يُعدّ وزيرها فرداً من أفراد الحكومة المشكّلة؟
وزارة الأوقاف
ما الذي يميز الخلاف بين المؤسسة الدينية والمرجفين وفق ما هو مذكور؟
الخلاف في منهج التوثيق والتلقي والفهم والتطبيق
ما الخلفية التعليمية للمرجفين الذين تبنوا أفكار التطرف وفق ما هو مذكور؟
تربوا على مناهج غربية ولم يتخرج أحدهم من كلية شرعية
بماذا صرّح مستر بلير بشأن المسلمين في العالم؟
إن 99.9% من المسلمين مواطنون صالحون وأن التطرف شاذ عليهم
ما الذي أسهم في الصدام المروع في أحداث الحادي عشر من سبتمبر وفق ما هو مذكور؟
انحسار دور المؤسسة الدينية في الخارج بسبب قلة الإمكانات
ما الذي نصّت عليه المادة الثانية من الدستور المصري الذي توافق عليه المؤسسة الدينية؟
أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع
ما المذاهب الأربعة التي تنقلها المؤسسة الدينية في مصر؟
الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة
ما الحديث النبوي الذي استندت إليه المؤسسة الدينية في تأسيس منهج التوثيق؟
كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع
من استقبل وفد وزارة الأوقاف المصرية في لندن؟
البارونة سايمونز واللورد كيري الأسقف السابق لكنيسة كانتربري
كم عدد المجتهدين في التاريخ الإسلامي الذين تستأنس المؤسسة الدينية بآرائهم؟
أكثر من ثمانين مجتهداً
ما الموقف الذي تتخذه المؤسسة الدينية من الاستعانة بالأجنبي على الوطن؟
ترفضه رفضاً تاماً تحت أي مبرر أو عنوان
ما الهيئات الأربع التي تتكون منها المؤسسة الدينية في مصر؟
الأزهر الشريف وجامعة الأزهر ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية.
ما الفرق بين الدولة والحكومة في سياق تبعية المؤسسة الدينية؟
الدولة مستمرة باقية مع اختلاف الحكومات وتعاقبها، والمؤسسة الدينية تتبع الدولة لا الحكومات المتعاقبة.
لماذا لا يُعدّ الخلاف بين المؤسسة الدينية والمرجفين خلافاً سياسياً؟
لأن الخلاف الحقيقي هو في منهج التوثيق والتلقي والفهم والتطبيق، وليس في الوقوف مع السلطان أو ضده.
ما المهن التي كان يمتهنها بعض المرجفين الذين تبنوا أفكار التطرف؟
كان منهم المهندس والطبيب والمحاسب، ولم يتخرج أحد منهم من كلية شرعية.
ما أثر ارتفاع أسعار البترول عام 1973 على دور المؤسسة الدينية؟
ارتفع سعر البترول من دولار للبرميل إلى أربعين دولاراً، مما أثّر على موازين القوى وأسهم في تغيير المشهد الذي كانت تعمل فيه المؤسسة الدينية.
ما المذاهب غير السنية الأربعة التي تعترف بها المؤسسة الدينية؟
الجعفرية والزيدية والإباضية والظاهرية.
ما معيار ترجيح المؤسسة الدينية لآراء المجتهدين خارج المذاهب الأربعة؟
تُرجّح الرأي لقوة الدليل أو شدة الحاجة إليه أو مصلحة الناس أو تحقيق مقاصد الشرع الشريف.
ما علوم التوثيق الثلاثة التي أسسها المسلمون لحفظ الشريعة؟
علم القراءات لنقل القرآن، وعلوم الحديث رواية ودراية لنقل السنة، وعلم أصول الفقه وعلوم العربية لفهم النص الشرعي.
كيف أثّر منهج التوثيق على صورة المؤسسة الدينية أمام الناس في البداية؟
جعل كثيراً من الناس يظنون في البداية أن المؤسسة تتخلف عن أداء واجبها، ثم يتبيّن للجميع لاحقاً أنها مؤسسة رصينة تعرف كيف توثق الأخبار وتتعامل معها.
ما الوصف الذي استُخدم لجعل المؤسسة الدينية مسؤولة عن أخطاء الآخرين؟
وُصف ذلك بأنه جعلها مشجباً أو شماعة تُعلَّق عليها أخطاء الآخرين، وهو ليس من مكارم الأخلاق ولا من لهجة الصدق.
ما الذي اتفق عليه وفد وزارة الأوقاف مع المسؤولين البريطانيين في لندن؟
اتفقوا على وجوب التعاون مع المؤسسة الدينية التي يُدّعى أن الناس استيئسوا منها.
ما المادة الأولى من الدستور المصري التي توافق عليها المؤسسة الدينية؟
تنص على أن دين مصر الرسمي هو الإسلام.
ما الأساس الذي يقوم عليه رفض المؤسسة الدينية للاستعانة بالأجنبي؟
شعور فطري بحب الأوطان يكرسه الشعور الديني ويباركه، وهو ثابت على مر الأزمان.