اكتمل ✓

ما فضل ذكر الله كثيرا وأحاديثه وكيف يعين على الخروج من المعاصي والشهوات؟

فضل ذكر الله عظيم؛ فقد أثنى الله على المكثرين من الذكر وأعد لهم مغفرة وأجرا عظيما، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم الذاكرين الله كثيرا هم السابقون. والذكر الكثير هو الخطوة الثانية للخروج من المعاصي والشهوات، إذ بذكر الله تحيى القلوب وبتركه تموت، ويُستحب الالتزام بورد منتظم من التسبيح والتهليل والتكبير في اليوم والليلة.

ما فضل ذكر الله كثيرا وأحاديثه وكيف يعين على الخروج من المعاصي والشهوات؟
ما فضل ذكر الله كثيرا وأحاديثه وكيف يعين على الخروج من المعاصي والشهوات؟
8 دقائق قراءة
  • هل يجوز لمن يتكرر وقوعه في المعاصي أن ييأس من نفسه، وما الفرق بين اليأس من النفس واليأس من رحمة الله؟

  • على المسلم تغليب جانب الرجاء عند الوقوع في الزلات، وتغليب جانب الخوف عند فعل الطاعات، وهو منهج قرآني صريح.

  • الخطوة الأولى للخروج من المعاصي هي جعل النبي صلى الله عليه وسلم أبا روحيا واستحضار صورته دائما بالمحبة والاعتزاز.

  • فضل ذكر الله كثيرا ثابت بآيات قرآنية متعددة وأحاديث نبوية صحيحة، ومنها حديث فضل لا إله إلا الله مائة مرة.

  • الورد هو مجموعة أذكار يلتزمها المسلم تطوعا للتقرب إلى الله، وقد أجمع العلماء على مشروعيته وكراهة تركه بعد الاعتياد.

  • ينبغي أن تكون جميع أوقات المسلم أورادا بالنية الصالحة، حتى النوم والحديث مع الأهل يكون تقربا إلى الله.

حالة تكرار الوقوع في المعاصي بين اليأس والرجاء في رحمة الله

خطوات الخروج من المعاصي والشهوات المحرمة (1)

يتساءل كثير من المسلمين ويقولون إن الشهوات تغلب علينا، فنستغفر الله ونترك المعاصي ثم ننسى العهد الذي بيننا وبين الله ونعود للشهوات والمعاصي فما المخرج من ذلك ؟ ومن كثرة تكرار هذا الحال كاد الإنسان أن ييأس من نفسه ومن هذا الحال، ولا أقول ييأس من روح الله، لأن الله تعالى قال :

﴿إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ القَوْمُ الكَافِرُونَ﴾ [يوسف :87]

وهم كذلك لا يقنطون من رحمة الله، قال تعالى :

﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ﴾ [الحجر :56].

وإنما هم في حالة تقارب اليأس من النفس وسوء الظن بالنفس يخرجنا منها حسن الظن بالله سبحانه وتعالى.

تغليب جانب الرجاء عند الزلات وحكمة ابن عطاء الله السكندري

وعلى المسلم إذا وقع في الزلات أن يغلب جانب الرجاء بقسم الجمال من أسماء الله الحسنى، على جانب الخوف، فإن الله ربط بين الوقوع في الزلل والإسراف على النفس وبين جماله وعفوه وغفرانه فقال تعالى :

﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر :53]

وذلك لأن تغليب جانب الرجاء، فيساعده ذلك على التوازن، ولذا ترى أهل الله يحذروا السالكين في طريق من نقصان الرجاء عند الوقوع في الزلات مما له من أثر سيء في الإياس من الغفران، يقول سيدي ابن عطاء الله السكندري :

«من علامات الاعتماد على العمل نقصان الرجاء عند وجود الزلل».

تغليب جانب الخوف عند الطاعات وإضافة نقصان الخوف مع وجودها

وكذلك فعلى المسلم تغليب جانب الخوف عند فعل الطاعات، وقد بين لنا ربنا هذا المنهج في كتابه، فقال تعالى :

﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ [المؤمنون :60].

وعليه يمكن أن نزيد على حكمة سيدي ابن عطاء الله السكندري عبارة «ونقصان الخوف عند وجود الطاعة».

والسؤال الآن ما هي الخطوات التي يجب على المسلم إتباعها للخروج من حالة سيطرة المعاصي والشهوات عليه ؟

الخطوة الأولى جعل المؤمن نفسه ابنا لرسول الله وأثرها الإيماني

للخروج من هذه الحالة هناك خطوات يجب أن تتبع عدة خطوات أولى هذه الخطوات أن يجعل المؤمن نفسه ابنا لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى :

﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب :40]

فلم يجعله ربنا أبا لأحد من الرجال ليكون خالصا في أبوته لأمته ويبقى له بعض الإناث فتموت السيدة زينب الكبرى عليها السلام والسيدة رقية والسيد أم كلثوم عليهم السلام في حياته، وتبقى السيدة فاطمة عليها السلام بعده وتلحق به بعد انتقاله بستة أشهر.

العترة الطاهرة وأحاديث التمسك بكتاب الله وأهل البيت

ولم يتبقى من نسله بعد ذلك إلا الحسن والحسين عليهما السلام ومن نسلهما الشريف كانت العترة الطاهرة، والتي أوصانا صلى الله عليه وسلم بالتمسك بها حيث قال صلى الله عليه وسلم:

« أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربى فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين؛ أولهما : كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ».

فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال :

«وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي» [رواه مسلم].

وفي رواية أخرى قال صلى الله عليه وسلم :

« يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا؛ كتاب الله، وعترتي أهل بيتي » [رواه الترمذي].

تحقيق الأبوة النبوية بالمحبة والاعتزاز والعيش مع رسول الله

وإذا جعل المسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا له فقد حقق ما أخبرنا به صلى الله عليه وسلم حيث قال :

«إنما أنا لكم مثل الوالد للولد» [رواه الدرامي].

ويكون ذلك باعتزازك به كما تعتز بأبيك بل وأكثر، وتستحضر صورته أمامك دائما بالليل والنهار، فتعيش معه فإن ذلك سيعينك في طريقك إلى ربك، وتحبه من كل قلبك حتى تكون على استعداد أن تضحي بنفسك في سبيل كلمة تقال ويراد منها إنقاصه.

الخطوة الثانية الإكثار من ذكر الله وتعريف الذكر ودرجاته

الخطوة الثانية للخروج من المعاصي والذنوب هي ذكر الله ذكرا كثيرا، وفي معنى الذكر المراد قال الصنعاني :

«والذكر حقيقة في ذكر اللسان، ويؤجر عليه الناطق ولا يشترط استحضار معناه، وإنما يشترط ألا يقصد غيره فإن انضاف إلى الذكر باللسان الذكر بالقلب فهو أكمل، وإن انضاف إليهما استحضار معنى الذكر، وما اشتمل عليه من تعظيم الله تعالى، ونفي النقائص عنه ازداد كمالا، فإن وقع ذلك في عمل صالح مما فرض من صلاة أو جهاد أو غيرهما فكذلك، فإن صح التوجه وأخلص لله فهو أبلغ في الكمال» [سبل السلام 2/700].

الذكر الكثير في القرآن وارتباطه بالأسوة الحسنة والصلاة والجهاد

ولقد قرن الله بين ذكر الله كثيرا والخطوة الأولى التي ذكرت وهي أبوة النبي والتأسي به في كل حال، فقال سبحانه :

﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب :21].

وقال تعالى :

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب :41، 42].

وقال عز وجل :

﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ [الشعراء :227].

وكذلك قوله سبحانه :

﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ﴾ [الأحزاب : 35]

وحتى في أشد الأحوال وفي لحظات القتال أمر الله بالإكثار من ذكر الله، فقال سبحانه :

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأنفال : 45]

وقوله سبحانه وتعالى :

﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت : 45].

ثناء الله على المكثرين من الذكر وذم المنافقين وأحاديث فضل الذكر

وأثنى سبحانه على المكثرين من ذكر رجالا ونساء، فقال تعالى :

﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب :35]

وذكر ربنا أن ذكر الله قليلا كان من سمات المنافقين، فقال تعالى :

﴿وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ [النساء :142]

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« سبق المفردون قالوا وما المفردون يا رسول الله ؟ قال : الذاكرون الله كثيرا والذاكرات » [رواه مسلم]

وقال صلى الله عليه وسلم :

« لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله » [رواه الترمذي في سننه والحاكم في المستدرك].

ومن الواقع المحسوس أن اللسان لا يكون رطبا مع كثرة الذكر بل يجف، ولكن هذا الجفاف المحسوس الملحوظ الذي هو عند الله هو الرطوبة المحمودة وهذا مثيل لقوله صلى الله عليه وسلم :

« وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ » . [متفق عليه]

وقوله صلى الله عليه وسلم :

« لاَ يُكْلَمُ أَحَدٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِى سَبِيلِهِ - إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَماً اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ» . [أخرجه البخاري].

فضل لا إله إلا الله مائة مرة وفتح باب الذكر لإحياء القلوب

وقال صلى الله عليه وسلم :

«من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد , وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة, ومحيت عنه مائة سيئة... إلى أن قال صلى الله عليه وسلم : « ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه» [رواه البخاري ومسلم].

كان كل ما ذكر من آيات وأحاديث حتى لا يترك أحد كثرة الذكر، ويقول بأنه ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل باب الذكر والدعاء مفتوحا للمسلم يستزيد كما يشاء، ففذكر الله مستحب والإكثار منه من باب الإكثار من المستحب، وبذكر الله تحيى القلوب، وبتركه تموت القلوب.

الحاجة إلى ورد من التسبيح والتهليل وطرح سؤال عن معنى الورد

وذكر الله يحتاج أن يلتزم المسلم بورد وسلم لنواجه بها الحياة كلها وهي «سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا ينتظم حاله عليه ويتقرب به إلى ربه، وقد لا يعرف كثير منا ما هو الورد وهل يجوز ذكر الله بأوراد منتظم ؟

تعريف الورد أو الحزب كأذكار يتطوع بها المسلم للتقرب إلى الله

الورد أو الحزب هو مجموعة من الأذكار المأثورة أو غيرها يلتزمها الذاكر ويواظب عليها؛ رغبة منه في التقرب من الله، وهو تطوع يتطوع به المسلم لم يفرضه الله عليه، قال الشيخ زكريا الأنصاري رحمه الله:

« وتطوع وهو : ما لم يرد فيه نقل بخصوصه بل ينشئه الإنسان باختياره من الأوراد » [الغرر البهية 1/387].

مشروعية المحافظة على الأوراد وكونها من سنة النبي والصالحين

وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله : « محافظة الإنسان على أوراد له من الصلاة، أو القراءة، أو الذكر، أو الدعاء طرفي النهار وزلفا من الليل، وغير ذلك , فهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين من عباد الله قديمًا وحديثًا, فما سن عمله على وجه الاجتماع كالمكتوبات, فعل كذلك, وما سن المداومة عليه على وجه الانفراد من الأوراد عمل كذلك, كما كان الصحابة رضي الله عنهم يجتمعون أحيانًا يأمرون أحدهم يقرأ والباقون يستمعون, وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : يا أبا موسى، ذكرنا ربنا, فيقرأ وهم يستمعون » [الفتاوى الكبرى 2/385].

وكان حديث العلماء عن الأوراد على أنها أمر متفق عليه، فيذكرونها في أثناء كلامهم دون التنبيه على حكمها أو الاختلاف بشأنها، ومن ذلك قول ابن نجيم : « وذكر الحلواني أنه لا بأس بأن يقرأ بين الفريضة والسنة الأوراد » [البحر الرائق 2/52].

فائدة الالتزام بالأوراد وقضاؤها وبيان كراهة تركها بعد الاعتياد

ولقد نبه العلماء على فائدة الالتزام بتلك الأوراد، وضرورة الحفاظ عليها. قال النووي: ينبغي لمن كان له وظيفة من الذكر في وقت من ليل أو نهار، أو عقب صلاة، أو حالة من الأحوال، ففاتته، أن يتداركها ويأتي بها إذا تمكن منها ولا يهملها، فإنه إذا اعتاد عليها لم يعرضها للتفويت، وإذا تساهل في قضائها سهل عليه تضييعها في وقتها.

قال الشوكاني : وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يقضون ما فاتهم من أذكارهم التي يفعلونها في أوقات مخصوصة. وقال ابن علان : المراد بالأحوال : الأحوال المتعلقة بالأوقات، لا المتعلقة بالأسباب كالذكر عند رؤية الهلال، وسماع الرعد، ونحو ذلك، فلا يندب تداركه عند فوات سببه . ومن ترك الأوراد، بعد اعتيادها يكره له ذلك.

جعل أوقات المسلم كلها أورادا بالتقرب إلى الله في كل الأحوال

قال ابن الحاج : «وينبغي للمريد أن تكون أوقاته مضبوطة لكل وقت منها عمل يخصه من الأوراد فلا يقتصر في الورد على ما سبق من الصلاة والصوم ، بل كل أفعال المريد ورد. قد كان السلف  يقولون جوابًا لمن طلب الاجتماع بأحد من إخوانه ويكون نائمًا : هو في ورد النوم. فالنوم وما شاكله هو من جملة الأوراد التي يتقرب بها إلى ربه عز وجل ، وإذا كان كذلك فيكون وقت النوم معلوما كما أن وقت ورده بالليل يكون معلوما وكذلك اجتماعه بإخوانه يكون معلومًا. وكذلك الحديث مع أهله وخاصته يكون معلومًا كل ذلك ورد من الأوراد؛ إذ إن أوقاته مستغرقة في طاعة ربه عز وجل فلا يأتي إلى شيء مما أبيح له فعله، أو ندب إليه إلا بنية التقرب إلى الله تعالى وهذا هو حقيقة الورد أعني التقرب إلى الله تعالى، وهذا على جادة الاجتهاد، والفراغ من الصحة والسلامة من العوائق، والعوارض، أو من حال يرد يكون سببًا لترك شيء من ذلك » [المدخل 3/179، 180].

هذا فيما يتعلق بالإكثار من الذكر وأن يكون ذلك من خلال ورد منتظم يذكر به المؤمن ربه في اليوم والليلة. [يتبع]

ما شعورك تجاه هذا المقال؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا المقال؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الفرق بين اليأس من النفس واليأس من رحمة الله؟

اليأس من رحمة الله محرم وخاص بالكافرين، أما اليأس من النفس فهو حالة إنسانية يخرج منها بحسن الظن بالله

ما علامة الاعتماد على العمل عند الوقوع في الزلل وفق حكمة ابن عطاء الله السكندري؟

نقصان الرجاء عند وجود الزلل

ما الخطوة الأولى للخروج من سيطرة المعاصي والشهوات؟

جعل النبي صلى الله عليه وسلم أبا روحيا واستحضار صورته

ما الثقلان اللذان أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالتمسك بهما؟

كتاب الله وعترته أهل بيته

ما أكمل درجات الذكر وفق ما ذكره الصنعاني؟

ذكر اللسان مع القلب واستحضار المعنى مع الإخلاص في عمل صالح

ما فضل قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له مائة مرة في اليوم؟

كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة

من هم المفردون السابقون في حديث النبي صلى الله عليه وسلم؟

الذاكرون الله كثيرا والذاكرات

ما تعريف الورد أو الحزب في الاصطلاح الفقهي؟

مجموعة أذكار مأثورة أو غيرها يلتزمها الذاكر تطوعا للتقرب من الله

ما حكم ترك الأوراد بعد الاعتياد عليها؟

مكروه

ما الذي يميز المنافقين في علاقتهم بذكر الله وفق القرآن الكريم؟

لا يذكرون الله إلا قليلا

ما المقصود بقول النبي «لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله» مع أن اللسان يجف فعليا؟

الجفاف المحسوس هو الرطوبة المحمودة عند الله كما أن خلوف الصائم أطيب عند الله من ريح المسك

ما الذي أعده الله للذاكرين والذاكرات كثيرا وفق سورة الأحزاب؟

مغفرة وأجرا عظيما

كيف يجعل المسلم نومه وردا من الأوراد وفق ما ذكره ابن الحاج؟

بالنية الصالحة في التقرب إلى الله حتى يكون النوم عبادة

ما الآية التي قرنت بين الأسوة الحسنة بالنبي وذكر الله كثيرا؟

﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا﴾

ما الآية التي تدل على أن اليأس من رحمة الله خاص بالكافرين؟

قوله تعالى: ﴿إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾ [يوسف: 87].

ما الآية التي تدل على أن القنوط من رحمة الله من صفات الضالين؟

قوله تعالى: ﴿ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون﴾ [الحجر: 56].

ما الآية التي تجمع بين الإسراف على النفس والرجاء في مغفرة الله؟

قوله تعالى: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم﴾ [الزمر: 53].

ما الحكمة التي أضافها المؤلف على قول ابن عطاء الله السكندري؟

أضاف عبارة «ونقصان الخوف عند وجود الطاعة» لتكتمل الحكمة بتغليب الرجاء عند الزلات وتغليب الخوف عند الطاعات.

لماذا لم يجعل الله النبي صلى الله عليه وسلم أبا لأحد من الرجال؟

ليكون خالصا في أبوته لأمته كلها، فتكون أبوته روحية شاملة لجميع المؤمنين.

ما الحديث الذي يصف علاقة النبي بأمته بعلاقة الوالد بولده؟

قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما أنا لكم مثل الوالد للولد» رواه الدارمي.

ما شرط صحة الذكر باللسان وفق ما ذكره الصنعاني؟

يشترط ألا يقصد الذاكر غير الذكر، ولا يشترط استحضار معناه، ويؤجر عليه الناطق.

ما الآية التي أمر الله فيها بالإكثار من الذكر حتى في لحظات القتال؟

قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾ [الأنفال: 45].

ما معنى قول النبي «لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله» مع الجفاف الفعلي؟

الجفاف المحسوس هو الرطوبة المحمودة عند الله، كما أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.

ما الفرق بين الورد المأثور والورد الذي ينشئه الإنسان باختياره؟

الورد المأثور ما ورد فيه نقل بخصوصه، والورد الذي ينشئه الإنسان هو ما لم يرد فيه نقل بخصوصه بل يختاره المسلم تطوعا.

ما قول ابن حجر الهيتمي في المحافظة على الأوراد؟

قال إن المحافظة على الأوراد من الصلاة والقراءة والذكر والدعاء طرفي النهار وزلفا من الليل هي سنة رسول الله والصالحين قديما وحديثا.

ما الذي كان يفعله عمر بن الخطاب مع أبي موسى الأشعري في مجالس الذكر؟

كان عمر يقول لأبي موسى: «ذكرنا ربنا»، فيقرأ أبو موسى وهم يستمعون.

ما نصيحة النووي لمن فاتته وظيفة من الذكر؟

قال النووي: ينبغي أن يتداركها ويأتي بها إذا تمكن ولا يهملها، لأن التساهل في القضاء يسهل تضييعها في وقتها.

ما الفرق بين الأوراد المتعلقة بالأوقات والأوراد المتعلقة بالأسباب في حكم القضاء؟

الأوراد المتعلقة بالأوقات يندب تداركها عند الفوات، أما المتعلقة بالأسباب كالذكر عند رؤية الهلال فلا يندب تداركها عند فوات سببها.

كيف كان السلف يصفون نوم المريد المنشغل بالعبادة؟

كانوا يقولون عنه «هو في ورد النوم»، أي أن نومه بالنية الصالحة يعد تقربا إلى الله.

ما حقيقة الورد وفق ما ذكره ابن الحاج في المدخل؟

حقيقة الورد هي التقرب إلى الله تعالى باستغراق الأوقات كلها في طاعته بالنية الصالحة، حتى تشمل النوم والحديث مع الأهل والاجتماع بالإخوان.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!