هل البيع بالتقسيط ربا ومتى يكون البيع بالتقسيط ربا وما شروطه الحلال؟
البيع بالتقسيط ليس ربا إذا توافرت شروطه الشرعية، وهي أن تتوسط السلعة في العقد وأن يكون الأجل معلوماً والزيادة في الثمن مقابل الأجل متفقاً عليها. الزيادة في ثمن البيع بالتقسيط جائزة شرعاً عند جمهور الفقهاء لأنها من قبيل المرابحة. أما إذا كان العقد قرضاً بفائدة دون توسط سلعة حقيقية فقد يقع في الربا، والقاعدة الفقهية تقول: إذا توسطت السلعة فلا ربا.
- •
هل الزيادة في ثمن البيع بالتقسيط تعد ربا أم أنها جائزة شرعاً وفق شروط محددة؟
- •
البيع بالتقسيط مع الزيادة في الثمن جائز شرعاً عند جمهور الفقهاء إذا توسطت السلعة وكان الأجل معلوماً، وهو من قبيل المرابحة لا الربا.
- •
التأمين بأنواعه الثلاثة — التبادلي والاجتماعي والتجاري — مباح شرعاً مع ضرورة تعديل بعض بنود وثائق التأمين التجاري لتتوافق مع الشريعة.
- •
يجب على صاحب العمل إعطاء الأجير أجره كاملاً في وقته، ويجوز خصم جزء من راتب العامل المقصر وتوزيعه على الأكفاء أو التصدق به.
- •
من عجز عن إيجاد صاحب الدين بعد البحث والتحري فعليه التصدق بالمال عن صاحبه مع ضمانه له إن ظهر.
- •
البناء في ملك الوالد دون اتفاق صريح يُعدّ تبرعاً ويدخل في التركة، وينبغي إنشاء عقود واضحة لتفادي النزاعات بين الورثة.
- 1
شراء السيارة عبر صندوق الضمان الاجتماعي بالتقسيط مع زيادة الثمن جائز شرعاً لأنه بيع بالأجل لا ربا.
- 2
عقد اللاعب مع النادي إجارة جائزة شرعاً، والمغالاة في الأجور منهي عنها، وتبرع رجال الأعمال لهو مباح لا صدقة.
- 3
يأثم صاحب العمل الذي يحرم العامل من أجره الكامل، لأن توفية الأجر واجبة شرعاً وتأخيره ظلم محرم.
- 4
يجوز خصم راتب العامل المقصر وإعطاء الأكفاء حوافز، والمال المخصوم يصبح ملكاً لصاحب العمل يتصرف فيه.
- 5
يجوز للمحامي العمل في ظل القوانين الوضعية لأنه غير مسؤول عن سنها، وعليه تحري الحق والعدل في عمله.
- 6
التأمين معاملة مستحدثة خضعت للاجتهاد الفقهي، وتستند أدلة جوازه إلى نصوص التعاون والتكافل في القرآن والسنة.
- 7
التأمين التبادلي والاجتماعي مجمع على جوازهما لكونهما تبرعاً وتكافلاً، أما التجاري فمحل خلاف بين العلماء.
- 8
المجيزون للتأمين التجاري استدلوا بعموم آية العقود وحديث التراضي والقياس على المضاربة والعرف والمصلحة المرسلة.
- 9
وثائق التأمين التجاري تحتاج تعديل بنود محددة لتتوافق مع الشريعة، أبرزها رد الأقساط ومنع مصادرة حقوق العملاء.
- 10
الحكم النهائي جواز التأمين بكل أنواعه لكونه ضرورة اجتماعية وتكافلاً مشروعاً، مع توسيع دائرته ليشمل الجميع.
- 11
حكم المسابقات الهاتفية يختلف بحسب طبيعتها: فإن تضمنت مقابلاً إضافياً وقرعة فهي مقامرة محرمة، وإلا فجائزة.
- 12
يجوز القرض البنكي بفائدة لشراء مسكن عند تحقق الضرورة الفعلية للسكن والزواج وانعدام البدائل الحلال.
- 13
يحق للمستأجر أخذ تعويض مالي عند الإخلاء المبكر، وما حكمت به المحكمة حلال لأنه من باب التنازلات الجائزة.
- 14
تعويض شركة التأمين في حوادث المرور يقوم مقام الدية، والكفارة صيام شهرين مستقلة عنها ولا تسقط بدفع التأمين.
- 15
البيع بالتقسيط عبر بنك وسيط جائز شرعاً بشرط تملك البنك للسلعة، والزيادة في الثمن مقابل الأجل المعلوم مرابحة مشروعة.
- 16
الإيجار من الباطن جائز لأن المستأجر يملك المنفعة، وتسمية الأجر بالمكث لا تؤثر في حكمه لأن الأسماء لا تحرم.
- 17
من عجز عن إيجاد صاحب الدين بعد التحري يتصدق بالمال عنه مع ضمانه له إن ظهر، وهذا يبرئ ذمته شرعاً.
- 18
البناء في ملك الوالد دون اتفاق صريح تبرع يدخل في التركة، والحل إنشاء عقود واضحة وتراضٍ بين الورثة.
- 19
يُختم مجلس الفتوى بالصلاة على النبي والدعاء بالعلم النافع وتحبيب الإيمان وجعل القرآن ربيع القلوب.
- 20
يجب رد القرض بنفس العملة التي أُخذت بها لا بقيمتها، فمن اقترض ألف دولار يرد ألف دولار بصرف النظر عن سعر الصرف.
- 21
تركة الشقة العسكرية توزع على الورثة: الثمن للزوجة والنصف للبنت والباقي للأخوة، مع رد ما دفعه الأخ الصغير.
- 22
من وهب أرضاً لمسجد لا يجوز له البناء فوقه لأن الهبة لله وقف خيري يخرج من ملكه ولا يجوز التصرف فيه.
- 23
تجب زكاة مال المتوفى قبل تقسيم التركة، والتصدق من ماله يحتاج موافقة الورثة، والشقة غير الموصى بها تدخل في التركة.
هل البيع بالتقسيط ربا ومتى يكون البيع بالتقسيط ربا عند شراء سيارة عبر صندوق الضمان الاجتماعي؟
البيع بالتقسيط مع الزيادة في الثمن ليس ربا إذا كُيِّف على أنه بيع بالأجل. صندوق الضمان الاجتماعي في هذه الحالة يقوم بدور البائع الذي يقبل أقساطاً مؤجلة بثمن أعلى من سعر السوق، وهذا جائز شرعاً لأن الزيادة في ثمن البيع بالتقسيط لا شيء فيها. فالسيارة بسبعة آلاف نقداً وباثني عشر ألفاً بالتقسيط على سبع سنوات هو بيع بالأجل مشروع.
هل التعاقد مع لاعبي كرة القدم لمدة معينة جائز شرعاً وما حكم المغالاة في أجورهم؟
التعاقد مع لاعبي كرة القدم جائز شرعاً لأنه في حقيقته عقد إجارة تطبق عليه أحكام الإيجار، والعبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني. أما المغالاة في الأجور فمنهي عنها لأن الإسراف محرم في مناحي الحياة المختلفة استناداً لقوله تعالى: ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين. وتبرع رجال الأعمال لدفع نفقات ذلك يُعدّ من اللهو المباح لا من أعمال البر.
هل يأثم صاحب العمل الذي لا يعطي العامل أجره كاملاً؟
نعم، صاحب العمل الذي لا يعطي الأجير أجره يأثم شرعاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه. وهذا الفعل نوع من أنواع الغش والظلم الذي لا يرضاه الله سبحانه وتعالى. وقد جعل النبي توفية الأجر من الأعمال الصالحة التي تُفرج الكربات.
هل يجوز خصم جزء من راتب العامل المقصر وإعطاؤه للعمال الأكفاء أو التصدق به؟
يجوز خصم جزء من راتب العامل المقصر لأن الأجر في مقابل العمل والاحتباس، فإذا اختل العمل جاز الاقتطاع منه، وهذا ما أقرته المجامع الفقهية. كما يجوز إعطاء العامل المجتهد حوافز مالية جزاء كفاءته. أما المال المخصوم فيصبح ملكاً لصاحب العمل يتصرف فيه كما يشاء من تصدق أو توزيع على الأكفاء أو توجيهه لتطوير العمل.
هل يجوز للمحامي العمل في ظل قوانين وضعية قد تخالف الشريعة الإسلامية؟
يجوز للمحامي العمل واكتساب رزقه في ظل القوانين الوضعية لأنه غير مسؤول عن سن هذه القوانين، استناداً لقوله تعالى: لا يكلف الله نفساً إلا وسعها. المسؤولية الشرعية تقع على القائمين على سن القوانين وتعديلها. ولا مانع من عمل المحامي متى ابتغى وجه الله وتحرى الحق والعدل في عمله.
هل وثيقة التأمين على الأسرة جائزة شرعاً وما أدلة ذلك من القرآن والسنة؟
التأمين من المعاملات المستحدثة التي لم يرد بشأنها نص شرعي صريح بالحل أو الحرمة، فخضع لاجتهادات العلماء المستنبطة من النصوص العامة. ومن أدلة جوازه قوله تعالى: وتعاونوا على البر والتقوى، وحديث النبي في تراحم المؤمنين وتعاطفهم كالجسد الواحد. وقد اجتهد العلماء في استنباط حكمه من هذه النصوص العامة.
ما هي أنواع التأمين الثلاثة وما حكم التأمين التبادلي والاجتماعي في الإسلام؟
التأمين ثلاثة أنواع: التبادلي وتقوم به مجموعة أفراد لتعويض أضرارهم، والاجتماعي وتقوم به الدولة على أساس التكافل، والتجاري وتقوم به شركات مساهمة. النوعان الأول والثاني يكاد ينعقد الإجماع على موافقتهما للشريعة لكونهما تبرعاً وتعاوناً على البر دون قصد ربح، ولا تفسدهما الجهالة ولا الغرر، ولا تُعدّ الزيادة فيهما ربا لأن الأقساط تبرع لا مقابل أجل.
ما أدلة المجيزين للتأمين التجاري من الكتاب والسنة والمعقول؟
استدل المجيزون للتأمين التجاري بعموم قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود، إذ لفظ العقود عام يشمل التأمين. ومن السنة حديث: لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه، والتأمين يقوم على التراضي. ومن المعقول قاسوه على المضاربة المباحة، كما استدلوا بالعرف والمصلحة المرسلة.
ما الضوابط الشرعية لوثائق التأمين التجاري وما البنود الواجب تعديلها؟
أكثر بنود وثائق التأمين التجاري لا تخالف الشريعة الإسلامية، غير أن ثمة بنوداً يجب تعديلها أو إلغاؤها. من أبرزها: وجوب رد الأقساط مع استثماراتها لا مجردة عند انتهاء مدة التأمين، وعدم مصادرة أقساط السنوات الثلاث الأولى عند انقطاع العميل بل ترد بعد خصم 10% فقط، وعدم إسقاط حق المستفيد بالتقادم القصير بل يمتد لثلاث وثلاثين سنة وفق الفقه الإسلامي.
هل التأمين بكل أنواعه جائز شرعاً وما الحكم النهائي فيه؟
التأمين بكل أنواعه أصبح ضرورة اجتماعية تحتمها ظروف الحياة المعاصرة، والحكم النهائي أنه لا مانع شرعاً من الأخذ به. فالتأمين ليس ضريبة بالقوة بل هو تكافل وتعاون على البر والإيثار المأمور بهما في الإسلام. ووجد من علماء المسلمين قديماً وحديثاً من أجازه وأباحه، ويُستحسن أن يكون الاشتراك إجبارياً ليتعود الجميع على الادخار.
هل تأخذ المسابقات الهاتفية حكم المقامرة وما الفرق بين الحالتين؟
حكم المسابقة يتوقف على طبيعتها: إذا كان المتصل يدفع مبلغاً إضافياً مقابل الاتصال وتستفيد منه الشركة ثم يدخل في قرعة فهذا من قبيل المقامرة ويكون حراماً. أما إذا كانت المسابقة بنفس سعر المكالمة العادية وكانت من قبيل التبرعات فيجوز فيها الغرر الكثير ويكون حلالاً. والقاعدة الشرعية أن الغرر الكثير لا يجوز في عقود المعاوضات ويجوز في عقود التبرعات.
هل يجوز أخذ قرض من البنك بفائدة لشراء منزل عند الضرورة للزواج والسكن؟
يجوز أخذ القرض من البنك بفائدة لشراء منزل عند تحقق الضرورة، عملاً بالقاعدة الشرعية: الضرورات تبيح المحظورات. وتتحقق الضرورة هنا بعدم وجود سكن للإيجار أو كون الإيجار باهظاً يتجاوز الراتب، وعدم وجود من يقرض قرضاً حسناً بغير فائدة، وكون السائل مضطراً للزواج ولا يجد سبيلاً آخر.
هل يحق للمستأجر أخذ تعويض مالي عند إخلاء العقار قبل انتهاء مدة الإيجار؟
نعم، يحق للمستأجر أخذ تعويض مالي إذا طلب منه المالك إخلاء العقار قبل انتهاء مدة عقد الإيجار، لأن المستأجر يملك المنفعة طوال مدة العقد. وما حكمت به المحكمة من غرامة مالية هو حلال لأن القاضي يراعي فيه أجر المثل والضرر الواقع والتجديدات التي أجراها المستأجر. وهذا ما يسميه الفقهاء التنازلات، وقد أجازها الأئمة الأربعة.
هل ما تدفعه شركة التأمين في حوادث المرور يعتبر دية وما الفرق بين الدية والكفارة؟
ما تدفعه شركة التأمين في حوادث القتل الخطأ يُعدّ دية لأن الدية تعويض تقوم به عاقلة القاتل، وشركة التأمين حلّت محل العاقلة في العصر الحديث. أما الكفارة فهي شيء مستقل عن الدية، وهي صيام شهرين متتابعين على القاتل خطأ، فإن عجز عن الصيام انتقل إلى إطعام ستين مسكيناً عن كل يوم. والخلط بين الدية والكفارة خطأ شائع يجب التنبه له.
ما حكم البيع بالتقسيط عبر بنك وسيط وما شروط البيع بالتقسيط الحلال؟
البيع بالتقسيط عبر بنك وسيط جائز شرعاً وفق شروط البيع بالتقسيط الحلال، وهي أن يشتري البنك السلعة ويتملكها حقيقةً أو حكماً ثم يبيعها للمشتري بثمن مؤجل أعلى. الزيادة في الثمن نظير الأجل المعلوم جائزة عند جمهور الفقهاء لأنها من قبيل المرابحة. والقاعدة الفقهية المقررة: إذا توسطت السلعة فلا ربا، فما سُمّي قرضاً هو في حقيقته بيع بالتقسيط مشروع.
هل يجوز تأجير المكان من الباطن وأخذ أجرة عليه وما حكم ما يسمى بالمكث؟
يجوز تأجير المكان من الباطن وأخذ أجرة عليه لأن المستأجر يملك المنفعة وله أن يبيعها لمن يشاء. والأسماء لا تحرم الأشياء ولا تحلها، فتسمية هذا الأجر بالمكث لا يجعله حراماً. والأجر الذي يأخذه المستأجر الأول من المستأجر الثاني حلال لأنه عوض عن منفعة يملكها.
كيف يتصرف من عليه دين وعجز عن إيجاد صاحب الحق لإبراء ذمته؟
الأصل أن يرد الدين لصاحبه ما دام في الإمكان، فإن عجز عن إيجاده فليحتفظ بالمال حتى يظهر صاحبه. فإن غلب على الظن عدم العثور عليه بعد البحث والتحري فينبغي شرعاً أن يتصدق بالمال عن صاحبه على الفقراء والمساكين مع ضمانه له إن ظهر يوماً ما لأخذ ماله. وقد استدل على ذلك بحديث الرجل الذي ثمّر أجر العامل الغائب حتى كثر.
هل يحق لمن بنى شقة في بيت والده من ماله الخاص أن يستردها من التركة؟
البناء في ملك الوالد دون اتفاق صريح يُعدّ تبرعاً لا شراكة، ويدخل في تركة الأب ويوزع على الورثة. فالفقه الإسلامي يقضي بأن عدم الاتفاق الصريح يجعل البناء تبرعاً، لأن الناس يخجلون من الاتفاق الصريح فيُحمل على التبرع. والحل أن تجلس العائلة وتتفق على صورة فيها تراضٍ وتسامح، وينبغي إنشاء عقود واضحة مستقبلاً لتفادي النزاعات.
ما الدعاء الختامي المستحب في ختام مجالس العلم والفتوى؟
يُستحب ختم مجالس العلم بالصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم والدعاء بالعلم النافع وتحبيب الإيمان في القلوب. ومن الأدعية المأثورة: اللهم علمنا العلم النافع وحبب الإيمان في قلوبنا وزينه لنا وكره لنا الكفر والفسوق والعصيان. ويُدعى أيضاً بجعل القرآن ربيع القلوب وحجة لا حجة عليها.
هل يجب رد القرض بالعملة الأصلية أم بقيمتها عند تغير سعر الصرف؟
يجب رد القرض بنفس العملة التي أُخذت بها لا بقيمتها، فمن اقترض ألف دولار يرد ألف دولار بغض النظر عن تغير سعر الصرف. هذا هو الأصل الشرعي في رد الديون: المثل بالمثل في المثليات. فلا يُلزم المقترض بدفع الزيادة الناتجة عن ارتفاع سعر الصرف لأن ذلك يؤدي إلى الربا.
كيف تُوزَّع تركة الشقة العسكرية التي دفع أقساطها أحد الورثة على بقية الورثة؟
الشقة العسكرية التي سدّدت عنها القوات المسلحة باقي أقساطها تُعدّ تركة توزع على الورثة. الزوجة تستحق الثمن لوجود فرع وارث، والبنت تستحق النصف، والباقي وهو ثلاثة أثمان يستحقه الأخوة والأخوات للذكر مثل حظ الأنثيين. أما المبلغ الذي دفعه الأخ الصغير فيجب أن يُردّ إليه أولاً أو يُحسب من نصيبه قبل توزيع التركة.
هل يجوز لمن وهب أرضاً لبناء مسجد أن يبني فوقه مسكناً خاصاً به؟
لا يجوز لمن وهب أرضاً لإقامة مسجد أن يبني فوقه مسكناً خاصاً، لأن هبة الأرض لله تعالى لإقامة مسجد هي في حقيقتها وقف خيري. وبمجرد خروج الأرض من ملكه إلى ملك الله تعالى لا يجوز له التصرف فيها بأي وجه من أوجه التصرف. فالوقف لا يُباع ولا يُوهب ولا يُبنى عليه لمصلحة خاصة.
هل يجب إخراج زكاة مال المتوفى قبل تقسيم التركة وما حكم الوصية الواجبة؟
يجب إخراج الزكاة عن مال المتوفى قبل تقسيم التركة لأن تقسيمها لا يكون إلا بعد سداد الديون، ودين الله أحق بالوفاء. أما التصدق من مال المتوفى فلا يجوز إلا بموافقة جميع الورثة لأن المال أصبح ملكاً لهم. والشقة التي لم يوصِ بها الزوج لزوجته كتابةً تدخل في التركة وتوزع على الورثة الشرعيين، ولا مانع أن تكون من نصيب الزوجة برضا الورثة.
البيع بالتقسيط مع الزيادة في الثمن جائز شرعاً إذا توسطت السلعة وكان الأجل معلوماً، ولا يُعدّ ربا.
حكم البيع بالتقسيط مع الزيادة في الثمن جائز عند جمهور الفقهاء لأنه من قبيل المرابحة، وهي بيع مشروع يُزاد فيه الثمن مقابل الأجل المعلوم. والقاعدة الفقهية المقررة أن إذا توسطت السلعة فلا ربا، سواء أكان الوسيط بنكاً أم صندوقاً اجتماعياً أم شركة، ما دام العقد بيعاً حقيقياً لا قرضاً بفائدة.
تتشعب فتاوى المعاملات المالية لتشمل التأمين بأنواعه الثلاثة — التبادلي والاجتماعي والتجاري — وأحكام الإجارة وخصم رواتب العمال والديون المفقود أصحابها وتوزيع التركات. وتجمع هذه الفتاوى على مبدأ واحد: العبرة بحقيقة العقد ومقاصده لا بألفاظه وأسمائه، وأن الضرورة تبيح المحظور عند تحققها.
أبرز ما تستفيد منه
- البيع بالتقسيط ليس ربا إذا توسطت السلعة وكان الأجل معلوماً.
- التأمين بأنواعه الثلاثة جائز شرعاً مع تعديل البنود المخالفة للشريعة.
- يجب إعطاء الأجير أجره كاملاً، ويجوز خصم راتب العامل المقصر.
- من عجز عن إيجاد صاحب الدين يتصدق بالمال عنه مع ضمانه له.
- البناء في ملك الوالد دون اتفاق صريح يُعدّ تبرعاً ويدخل في التركة.
حكم شراء السيارة بنظام صندوق الضمان الاجتماعي بالتقسيط
حكم البيع بالأجل
السؤال: يوجد لدينا في تونس نظام صندوق الضمان الاجتماعي وهو صندوق يقوم بخصم جزء من المال ويقوم هذا الصندوق بدفع ثمن السيارة كلها ثم يخصم من المرتب قيمة مالية لمدة سبع سنين، ثمن شراء السيارة يكون سبعة آلاف دينار وبعد انقضاء سبع سنين يتبين لي أني دفعت اثني عشر ألف دينار. فهل هذا جائز أم يعتبر ربا؟.
الجواب: إذا كان الصندوق الاجتماعي يخصم من المرتب حتى يغطي في نهاية الخدمة مبلغًا معينًا للمشتركين فيه ليعينهم على الحياة الجديدة بعد الإحالة على المعاش أو العجز الدائم أو الوفاة إلى آخره، وهذا من قبيل التبرعات ولا شيء فيه؛ لأنه متهاون في عقود التبرعات بالغرر الكثير، فقد يشترك الإنسان سنة ويستحق وقد يشترك عشرين سنة ويستحق أيضًا نفس المبلغ.
ولكن هذا الصندوق يقوم أيضًا بعمليات تجارية مؤداها أنه يخدم المشتركين فيه فيأتي المشترك ويعطى له سيارة ويخصم في مقابل هذه السيارة ما قيمته خصم 7 سنوات فعندما نحسب ما خصم في مقابل 7 سنوات نجده 12 ألفًا في حين أن السيارة في السوق تباع بسبعة آلاف. هذا يمكن أن نطلق عليه أنه بيع بالتقسيط من قبل الصندوق وأنه قد قبل أن يأخذ هذه الأقساط التي تزيد والزيادة في بيع التقسيط لا شيء فيها.
إذًا كيفناها بهذه الكيفية وكانت هذه هي الصورة. فلا شيء فيما يفعله الصندوق الاجتماعي من إعطاء السيارة بزيادة في الثمن لمجرد تقديم التقسيط على أقساط السبع سنوات والله تعالى أعلى وأعلم.
العقد مع لاعبي كرة القدم وحكم المغالاة في الأجور والتبرعات
حكم التعاقد مع لاعبين الكرة لمدة معينة
السؤال: قرأنا ما جاء في رأي فضيلة مفتي السعودية في خطبة أخيرة عن كراهة وتحريم المغالاة في أجور اللاعبين. والمطلوب رأي الدين في الآتي:.
-
التـعاقد مع اللاعبين لمدد معينة هل هو جائز شرعًا بعَدِّه شراء للخبرة فقـط وليس للاعب كروح وجسد.
-
إذا كان ذلك مسموحًا فما رأي الدين في المغالاة في أجور ذلك ؟.
-
هل تبرع رجال الأعمال لدفع نفقات ذلك يعد من أوجه الإنفاق في البر ؟.
الجواب: العقد الذي بين النادي واللاعب أو النادي الذي يتبعه اللاعب وناد آخر هو عقد إجارة، وتسميته بالشراء أو البيع أو الانتقال أو التنازل لا يخرجه عن حقيقته، وهنا تطبق القاعدة الفقهية ( العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني ).
وعليه يطبق على ذلك التعامل أحكام عقد الإيجار، سواء أكان المستفيد هو النادي أم اللاعب بصفته الشخصية، ويجوز حينئذٍ التعاقد لمدد معينة.
والمغـالاة أمـر منهي عنـه في مناحي الحيـاة المختلفة؛ قال تعالى:
{ وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ } (الأعراف 31).
وقال تعـالى:
{ وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا } (الفرقان 67).
فيحرم إهدار المال بصورة تخرج عن العرف والعادة الصحيحة قال تعالى:
{ خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ } ( الأعراف 199).
أما تبرع رجال الأعمال لدفع نفقات ذلك فهو من قبيل اللهو المباح، ولا يعد من أعمال البر التي تندرج تحت الصدقة، بل هو لهوُ مباح لا يرقى إلى الندب أصلاً.
وجوب إعطاء الأجير أجره وتحريم ظلم العمال في الأجرة
الإجارة
السؤال: لي أخت تعمل في عمل خاص وصاحب العمل لا يعطيها الأجر كما يجب يعني.. هل يعد هذا الرجل آثم أم لا؟.
الجواب:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ " [1]
وجعل من أفعال الخير التي قد فرجت على الثلاثة الذين دخلوا الصخرة. الرجل الذي وفَّى الأجر حتى بعد أن استثمره للعامل وكثَّره ولذلك ننصح هذا الرجل بأن يتقي الله سبحانه وتعالى ويدفع الأجر المناسب لعماله. وهذا فيه نوع من أنواع الغش والظلم.. والله لا يرضى بذلك.
حكم خصم جزء من راتب العامل المقصر وتوزيع الحوافز
حكم خصم جزء من راتب العامل المقصر
السؤال: لدي عمال عندما يخطئ واحد من هؤلاء العمال أو عندما لا يتقن أحدهم عمله أقوم باستقطاع جزء من راتبه أو أجره وأعطيه للأكفاء. وقد أتصدق به فما الحكم في ذلك؟.
الجواب: قضية الحوافز والخصومات للعمل أقرتها المجامع الفقهية وقالوا أنه يجوز إعطاء العامل المجتهد شيئًا من المال جزاء عمله وجزاء كفاءته ويجوز أيضًا اقتطاع جزء من المال لأن الأجر إنما هو في مقابل العمل في الاحتباس، فإذا اختل العمل أو الاحتباس فإنه يجوز أن نقتطع من مقابل العمل أو مقابل الاحتباس مما يشعر العامل بهذا. هذا جائز.
القضية الثانية: توجيه هذا المال. وتوجيه هذا المال يكون في يد المدير فله أو صاحب العمل فهو له أن يتوجه به حيث شاء إما أن يتصدق وإما أن يرده على العمال الأكفاء إلى غير ذلك من وجوه التصرف وإنما يأخذه لصالح العمل أو لصالح تطوير المكان، والآلات وكذا إلى آخره فليفعل فيه ما يشاء؛ لأنه أصبح ملكًا له.
حكم عمل المحامي في القوانين الوضعية ومسؤوليته الشرعية
الحكم الشرعي لعمل المحاماة في ظل القوانين الوضعية
السؤال: ما الحكم الشرعي لعمل المحاماة في ظل القوانين المعمول بها علمًا بأن هذه القوانين قد تخالف الشريعة الإسلامية في بعض الأمور ؟.
الجواب: يقول الحق تبارك وتــــــعالى:
{ لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } ( البقرة:286].
فالمحامي ليس مسئولاً عن سن القوانين وعما إذا كانت متفقة أو مختلفة مع الشريعة الإسلامية وإنما المسئول شرعًا عن ذلك هم القائمون على هذا العمل والذي بأيديهم سن القوانين وتعديلها.
وعلى ذلك فلا مانع أن يعمل المحامي ويكتسب من عمله متى ابتغى وجه الله سبحانه وتعالى وتحرى في عمله الحق والعدل.
مقدمة عن التأمين على الحياة وأدلته العامة من القرآن والسنة
حكم الشرع في التأمين على الحياة
السؤال: ما هي شرعية وثيقة التأمين على الأسرة، فأنا لا أملك عملًا ثابتًا، وليس لي تأمين من الحكومة أو غيره، وسمعت أن هناك إحدى الشركات الحكومية تقوم بعمل وثيقة تأمين على الأسرة بحيث أدفع شهريا 100 جنيه لمدة عشر سنوات بعدها أستردها عشرين ألف جنيه، وفي حالة الوفاة يسترد الورثة المبلغ الذي دفعته بالإضافة للأرباح حتى تاريخ الوفاة، فهل في هذا شبهة، أنا أود أن أترك أولادي وهم في يسر و ليس عسرًا ؟.
الجواب: لما كان التأمين بأنواعه المختلفة من المعاملات المستحدثة التي لم يرد بشأنها نص شرعي بالحل أو بالحرمة - شأنه في ذلك شأن معاملات البنوك - فقد خضع التعامل به لاجتهادات العلماء وأبحــــــــــــاثهم المستنبطة من بعض النصوص في عمومها؛ كقوله تعالى:
{ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة:2).
وكقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عَنهِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى " [2].
أنواع التأمين الثلاثة وحكم التأمين التبادلي والاجتماعي
والتأمين على ثلاثة أنواع: -
الأول: التأمين التبادلي: وتقوم به مجموعة من الأفراد أو الجمعيات لتعويض الأضرار التي تلحق بعضهم.
الثاني: التأمين الاجتماعي: وهو تأمين من يعتمدون في حياتهم على كسب عملهم من الأخطار التي يتعرضون لها، ويقوم على أساس فكـــــرة التكــافل الاجتماعي، وتقوم به الدولة.
الثالث: التأمين التجاري: وتقوم به شركات مساهمة تنشأ لهذا الغرض.
والنوع الأول والثاني يكاد الإجماع أن يكون منعقدا على أنهما موافقين لمبادئ الشريعة الإسلامية؛ لكونهما تبرعا في الأصل، وتعاونا على البر والتقوى، وتحقيقا لمبدأ التكافل الاجتماعي والتعاون بين المسلمين دون قصد للربح، ولا تفسدهما الجهالة ولا الغرر، ولا تعتبر زيادة مبلغ التأمين فيهما عن الاشتراكات المدفوعة ربا؛ لأن هذه الأقساط ليست في مقابل الأجل، وإنما هي تبرع لتعـــــــويض أضرار الخطر.
الخلاف في التأمين التجاري وأدلة المجيزين من الكتاب والسنة والمعقول
أما النوع الثالث: وهو التأمين التجاري - ومنه التأمين على الأشخاص - فقد اشتد الخلاف حوله واحتد:
فبينما يرى فريق من العلماء أن هذا النوع من التعامل حرام لما يكتنفه من الغرر المنهي عنه، ولما يتضمنه من القمار والمراهنة والربا.
يرى فريق آخر أن التأمين التجاري جائز وليس فيه ما يخالف الشريعة الإسلامية؛ لأنه قائم أساساً على التكافل الاجتماعي والتعاون على البر وأنه تبرع في الأصل وليس معاوضة.
واستدل هؤلاء الأخيرون على ما ذهبوا إليه بعموم النصوص في الكتاب والسنة وبأدلة المعقول.
أما الكتاب: فقوله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } ( المائدة:1).
فقالوا: إن لفظ العقود عام يشمل كل العقود ومنها التأمين وغيره، ولو كان هذا العقد محظورا لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم. وحيث لم يبينه الرسول صلى الله عليه وسلم فإن العموم يكون مرادًا ويدخل عقد التأمين تحت هذا العموم.
وأما السنة: فقد روي عن عمر بن يثربي قال: شهدت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمنى وكان فيما خطب:
لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه [3].
فقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم طريق حل المال أن تسمح به نفس باذله من خلال التراضي، والتأمين يتراضى فيه الطرفان على أخذ مال بطريق مخصوص، فيكون حلالاً.
ومن المعقول قياس التأمين على المضاربة التي هي باب مباح من أبواب التعامل في الشريعة الإسلامية وذلك على أساس أن المؤمن له يقدم رأس المال في صورة أقساط التأمين، ويعمل المؤمن فيه لاستغلاله، والربح فيه للمؤمن له هو مبلغ التأمين، وبالنسبة للمؤمن الأقساط وما يعود عليه استغلالها من مكاسب.
كما استدلوا أيضًا بالعرف فقد جرى العرف على التعامل بهذا النوع من العقود، والعرف مصدر من مصادر التشريع كما هو معلوم.
وكذا المصلحة المرسلة.
ضوابط وثائق التأمين التجاري وتعديل البنود المخالفة للشريعة
كما أن بين التأمين التجاري والتأمين التبادلي والاجتماعي المجمع على حلهما وموافقتهما لمبادئ الشريعة وجوه شبه كثيرة، مما يسحب حكمهما عليه، فيكون حلالا.
وعقد التأمين على الحياة - أحد أنواع التأمين التجاري - ليس من عقود الغرر المحرمة لأنه عقد تبرع وليس عقد معاوضة فيفسده الغرر؛ لأن الغرر فيه لا يفضي إلى نزاع بين أطرافه، لكثرة تعامل الناس به وشيوعه فيهم وانتشاره في كل مجالات نشاطهم الاقتصادي، فما ألفه الناس ورضوا به دون ترتب نزاع حوله يكون غير منهي عنه.
والغرر يتصور حينما يكون العقد فرديا بين الشخص والشركة, أما وقد أصبح التأمين في جـميع المجالات الاقتصادية وأصبحت الشركات هي التي تقوم بالتأمين الجماعي لمن يعملون لديها، وصار كل إنسان يعرف مقدما مقدار ما سيدفعه وما سيحصل عليه - فهنا لا يتصور وجود الغرر الفاحش المنهي عنه. كما لا يوجد في عقد التامين التجاري شبهة القمار؛ لأن المقامرة تقوم على الحظ في حين أن التأمين يقوم على أسس منضبطة وعلى حسابات مدروسة ومحسوبة.
وبدراسة وثائق التأمين التجاري بجميع أنواعه الصادرة عن شركة الشرق للتأمين وغيرها من الشركات الأخرى تبين أن أكثر بنودها ما هي إلا قواعد تنظيمية مقررة من قبل شركات التأمين إذا ارتضاها العميل أصبح ملتزما بما فيها، وأن أكثر هذه البنود في مجموعها لا تخالف الشريعة الإسلامية، غير أن هناك بعض البنود يجب إلغاؤها أو تعديلها لتتمشى مع أحكام الشريعة وتتفق مع ما قررته قيادات التأمين في محضر اجتماعهم برئاسة مفتي الجمهورية بدار الإفتاء المصرية المؤرخ 25 / 3 / 1997 وذلك في البنود التالية:
البند المتضمن: -
- رد قـــيمة الأقساط بالكامل إذا كان المؤمن عليه على قيد الحياة عند انتهاء مدة التأمين ) يجب تعديل هذا البند إلى:
رد قيمة الأقساط بالكامل إذا كان المؤمن عليه على قيد الحياة عند انتهاء مدة التأمين مع استثماراتها بعد خصم نسبة معينة نظير الأعمال الإدارية التي تقوم بها الشركة ).
- المادة العاشرة المتضمنة: أنه إذا حدث بالرغم من إرسال الخطاب المسجل لم يسدد العميل في المهلة المحددة وكانت أقساط السنوات الثلاث الأولى لم تسدد بالكامل يعتبر العقد لاغيا وبغير حاجة إلى إنذار وتبقى الأقساط المدفوعة حقا مكتسبا للشركة.
يجب تعديل هذه المادة إلى: )وترد الأقساط المدفوعة إلى العميل بعد خصم نسبة لا تزيد على 10 % في المائة مقابل الأعمال التي قامت بها الشركة. حتى لا تستولي الشركة على أموال الناس بالباطل.
- المادة الثالثة عشر الفقرة الأولى المتضمنة: يسقط الحق في المطالبة بأي حق من الحقوق الناشئة عن عقد التأمين إذا لم يطالب به أصحابه، أو لم يقدموا للشركة المستندات الدالة على الوفاة.
هذه الفقرة يجب إلغاؤها؛ حيث إن الحق متى ثبت للعميل لا يسقط بأي حال من الأحوال حتى ولو لم يطالب به صحابه.
وبعد مرور عشر سنوات يسلم المال إلى بيت مال المسلمين.
الفقرة الثانية من نفس المادة المتضمنة:
كما يسقط بالتقادم حق المستفيدين في رفع الدعاوي ضد الشركة للمطالبة بالحقوق الناشئة عن هذا العقد بمضي ثلاث سنوات من وقت حدوث الوفاة.
يجب تعديل هذه الفقرة إلى:
يسقط الحق بعد مضي ثلاث وثلاثين سنة وهي مدة التقادم في رفع الدعوى في الحقوق المدنية عند الفقهاء في الشريعة الإسلامية.
اعتبار التأمين ضرورة اجتماعية والحكم النهائي بجوازه
وفي واقعة السؤال:
فإن التأمين بكل أنواعه أصبح ضرورة اجتماعية تحتمها ظروف الحياة ولا يمكن الاستغناء عنه؛ لوجود الكم الهائل من عمال المصانع والشركات الاقتصادية العامة والخاصة، وأصبحت الشركات تحافظ على رأس المال حتى يؤدي وظيفته المنوطة به في المحافظة على الاقتصاد الذي هو عصب الحياة، وتحافظ على العمال بغرض تأمين حياتهم حالا ومستقبلا، وليس المقصود من التأمين هو الربح أو الكسب غير المشروع.
وإنما هو التكافل والتضامن والتعاون في رفع ما يصيب الأفراد من أضرار الحوادث والكوارث، وليس التأمين ضريبة تحصل بالقوة، إنما هو تكاتف وتعاون على البر والإيثار المأمور بهما في الإسلام.
وقد أخذت دول العالم بنظام التأمين بغية الرقي بأممهم والتقدم بشعوبهم، ولم يغلق الإسلام هذا الباب في وجوه أتباعه؛ لأنه دين التقدم والحضارة والنظام. وإنما وجد من علماء المسلمين قديما وحديثا في كل بلاد العالم الإسلامي من أجازوه وأباحوه، ولهم أدلتهم التي ذكرنا طرفا منها.
ونحن نرى أنه لا مانع شرعًا من الأخذ بنظام التأمين بكل أنواعه، ونأمل توسيع دائرته كلما كان ذلك ممكنا ليعم الأفراد الذين لم يشملهم التأمين.
ويكون الاشتراك شهريًّا أو سنويًّا بمبلغ معقول، ويكون إجباريًّا ليتعود الجميع على الادخار والعطاء، على أن تعود إليهم الأموال التي اشتركوا بها ومعها استثماراتها النافعة لهم ولأوطانهم؛ فالأمم الراقية والمجتمعات العظيمة هي التي تربي في أبنائها حب الادخار والعمل لما ينفعهم في دينهم ومستقبل حياتهم.
تمييز المسابقات عن المقامرة وفق طبيعة الاشتراك والعوض
المقامرة
السؤال: هل تأخذ المسابقة حكم المقامرة؟.
الجواب: إن أي فتوى لابد أن تمر بمراحل. المرحلة الأولى: هي مرحلة التصوير. (تصوير المسألة وتوضيح الذي يحدث.
الذي يحدث فيما نعرفه أن المتصل المريد الدخول بالتليفون. هل هذا الاتصال بنفس سعر المكالمة الأصلية؟ أو أنه بزيادة معينة في مقابل الاتصال بذلك الرقم. فهناك مسابقات تجعله بنفس السعر وهناك مسابقات أخرى تجعله بأكثر من ذلك فقيمة الاتصال عشرة قروش وهذه المكالمة تتكلف جنيها ونصف. والشركة التي تعلن تستفيد بهذا الجنيه والنصف ثم إذا ما تكلم معهم سأله وبعدما يسأله فهل إذا أجاب كان له حق الذهاب. أم أنه إذا أجاب يدخل في قرعة. فبعض الناس يدخل في قرعة.. وإذا دخل في قرعة فإنه يذهب إلى هذا المكان، هل إذا ذهب إليه تكفل بذلك أم أنه لا يتكفل؟ وهكذا والحقيقة إن تصوير المسألة لابد له من بحث ليس هناك في اعتقادي خلاف في الفتاوى بل أن الذي أفتى بالحرمة. أفتى بأن هناك مقابلا يدفع ويكون كاليانصيب الذي اتفق العلماء على حرمته فهو من باب المقامرة فيكون حراما. إذا كان الشأن هكذا فهو حرام.
والذي أفتى بأنه لا شيء فيه إنما هو يقول هذا من قبيل التبرعات ويجوز الغرر الكثير في عقود التبرعات ولا يجوز إلا الغرر اليسير في عقود المعاوضات.
والقاعدة الشرعية هكذا: أنه لا يجوز الغرر الكثير في المعاوضات إنما يجوز الغرر الكثير في التبرعات. فحسب نوعية هذه المسابقات. فالذي أفتى بالحرمة غلبت عليه صورة مختلفة عن الذي أفتى بالحل، والواقع كما يكون فإذا كان هكذا يكون حراما. أما إذا كانت الصورة الثانية فيكون حلال.
جواز القرض البنكي لشراء منزل عند تحقق الضرورة للسكن والزواج
حكم القرض من البنك لشراء منزل
السؤال: أرجو أن تقرأ هذه الرسالة جيداً قبل الحكم أنا شاب عمري 35 سنة وأسكن مع أهلي، وعائلتي مكونة من عشرة أفراد من إخوة وأخوات ومعنا أخي متزوج وساكن معنا في نفس البيت هو وأولاده والبيت يتكون من 4 غرف ومطبخ وحمامين، وأنا خاطب منذ 5 سنوات وأريد الزواج أنا وأخي ولكن مشكلتنا هي السكن وأنا موظف ولا يوجد بيت للإيجار وحتى لو وجدت سيكون الإيجار باهظ الثمن أكثر من المرتب الذي نتقاضاه ولا يوجد من يأجرك أي مسكن لأن في بلادنا ( ليبيا ) لا يؤجرون لأي من الليبيين لأنه سيخلق مشاكل ويخافوا من المستأجر لا يخرج من المسكن أبداً وأنا محتار ولا أستطيع أن أوفر أي مبلغ لكي أشتري مسكن ومصاريف الزواج وأنا لدي ديون ومشكلتي هي السكن وأنا لا أستطيع أن أسكن مع أهلي لأن البيت ضيق جدًّا، وفي طريقة تحل هذه المشاكل وهي أستطيع أن أقترض من بنك بفائدة نصف في المائة ويستقطع من راتبي مبلغ بسيط جدًّا ولا يؤثر على مصاريف البيت مستقبلاً ويكون سداد هذا القرض تقريبًا على 60 سنة وأجد أن هذا القرض سيحل جميع مشكلتي وأن الدين يسر وليس عسر، ولقد قرأت فتوى تحلل القروض للذين عندهم عقبة في الزواج بسب السكن، ولأنني في ضائقة مالية وأنا مضطر جدًّا ولا أستطيع أن أصبر أكثر من ذلك.
والسؤال هو: هل مـــــن مخرج ؟ أرجو دراسة هذه الحالة وإفادتنا وبارك الله فيك.
الجواب: إذا كان الحال كما ورد بالسؤال من أن السائل مضطرًّا للاقتراض من البنك للحصول على سكن ليتزوج فيه ولا يجد من يقرضه قرضاً حسناً بغير فائدة فلا مانع من أخذ قرض من البنك عملاً بالقاعدة الشرعية " الضرورات تبيح المحظورات ".
جواز أخذ التعويض عند الإخلاء المبكر لعقد الإيجار والتنازل
أخذ مقابل نتيجة إخلاء العقار
السؤال: استأجرت دكانا للتجارة وقمت بتحسينه وصيانته. طلب مني المالك بعد ذلك إخلاءه عن طريق المحكمة وحكم لي بعد ذلك بغرامة مالية تقدر بحوالي 25 ألف دينار. هل هذا المبلغ حلال أم حرام؟.
الجواب: عقد الإيجار في الشريعة الإسلامية عقد مؤقت بموعد فيكون لشهرين، لسنة، لسنتين وهكذا. فإذا جاء المالك وأراد أن يأخذ ملكه من المستأجر قبل مضي مدة عقد الإيجار فإن المستأجر له أن يأخذ في المتبقي من مدة عقد الإيجار، أن يأخذ مقابله. ويبدو أن هذا هو الذي معنا الآن. فإن كان هذا العقد لمدة معينة ولتكن عشر سنوات أو خمس سنوات ثم احتاج المالك ملكه فلابد عليه أن يدفع باقي عقد الإيجار.
فقومته المحكمة بهذا التقويم. وعلى ذلك فهو حلال. وتقويم المحكمة هنا معتمد ومعتبر لأن القاضي يراعي فيه أجر المثل والمكان ويراعي فيه الضرر الذي وقع عليه ويراعي فيه أيضا التجديد الذي وضعه فيه صاحبنا في المحل إلى آخر ما هنالك وكل هذا اسمه التنازلات. والتنازلات عند الأئمة الأربعة جائزة. وألف فيها الشيخ بيرم التونسي ( مفتي تونس ) رسالة في التنازلات مطبوعة. أجاز فيها هذا ونقل نصوص الأئمة الأربعة في هذه المسألة. فهذا جائز فليأخذ هذا المبلغ الذي حكمت به المحكمة جراء انتهاء أو إنهاء عقد الإيجار.
اعتبار تعويض شركة التأمين دية والفرق بين الدية والكفارة
أموال التأمين والدية
السؤال: لي قريب قتل على وجه خطأ في حادث مرور. قامت شركة التأمين بالدفع عنه. فهل ما دفعته شركة التأمين من أموال يعتبر دية. مع العلم بأن هذا القريب يشق عليه جدا جدا صيام شهرين متتابعين مع العلم بأنه معافى في بدنه. فهل يمكن تعويض الصيام بشيء آخر؟.
الجواب: هو بالنسبة لما تدفعه شركات التأمين فإننا قد نعده من الدية. لأن الدية هو تعويض يقوم به عاقلة أي عائلة القاتل قتلا خطأ مكانه. فهنا جاء طرف ثالث لعدم وجود العائلات الآن. فجاء طرف ثالث وحل محل العاقلة وهو شركة التأمين فدفعت التعويض المناسب الذي يعد كدية. وإن كنا ندعو دائما إلى زيادة هذه القيمة حتى تتوازى مع قيمة الدية الشرعية. لتظهر قيمة الإنسان ولتظهر أيضا حكمة شرع الدية من تعويض الأهل الذين فقدوا ابنهم أو ابنتهم على حد سواء.
إذا الإجابة على الجزء الأول أن ما قامت به شركة التأمين من تعويض يقوم مقام الدية. ولكن الشهرين غير الدية. الشهرين عبارة عن كفارة يقوم هو بها. فإذا كان معافى في بدنه وكان قادرا على الصيام من غير ضرر يحصل أو استمرار لضرر حاصل إذا كان الأمر كذلك فعليه أن يصوم مكان هذا الصيام كان الأول نعتق رقبة لكن الآن ليس هناك رقاب وليس هناك والحمد لله رق. ولذلك ننتقل من الصيام إلى كفارة الصيام ونطعم عن كل يوم من الستين مسكين. إذا لم يستطع فعلا. أما إذا كان كما هو ظاهر من السؤال أنه قادر وأنه يستطيع فلابد عليه أن يصوم الشهرين كفارة وليس دية وأنا ألحظ أن السائل قد خلط بين الدية والكفارة فليتنبه لهذا. الكفارة شيء والدية شيء آخر.
حكم شراء خدمة تحويل السيارة للغاز عن طريق بنك وسيط بالتقسيط
حكم الشراء بواسطة بنك
السؤال: أعمل في شركة تقوم بتحويل السيارات للعمل بنظام الغاز الطبيعي، الأمر الذي يتطلب حصول صاحب السيارة على قرض من أحد البنوك المصرية؛ حيث تبلغ تكلفة التحويل خمسة آلاف جنيه مصري، ولكن عند حصول صاحب السيارة على القرض يقوم صاحب السيارة بسداد ستة آلاف وأربعمائة جنيه مصري أي بفائدة تبلغ ألفًا وأربعمائة جنيه لمدة عامين، أو يسدد صاحب السيارة خمسة آلاف جنيه مصري نقدًا للشركة دون الحصول على قرض من البنك.
فما حكم الشرع في ذلك ؟.
الجواب: من المقرر شرعًا أنه يصح البيع بثمن حالّ وبثمن مؤجل إلى أجل معلوم، والزيادة في الثمن نظير الأجل المعلوم جائزة شرعا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأنها من قبيل المرابحة، وهي نوع من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراط الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل؛ لأن الأجل وإن لم يكن مالاً حقيقة إلا أنه في باب المرابحة يزاد في الثمن لأجله إذا ذكر الأجل المعلوم في مقابلة زيادة الثمن؛ قصدًا لحصول التراضي بين الطرفين على ذلك، ولعدم وجود موجب للمنع، ولحاجة الناس الماسَّة إليه بائعين كانوا أو مشترين.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن البنك في هذه الحالة إنما هو بمثابة الوسيط الذي له أن يشتري الشيء المبيع ويتملكه حقيقة أو حكمًا ثم يشتريه المشتري منه بالتقسيط بسعر زائد نظير الأجل المعلوم، وهذا جائز شرعًا، وهو إن سُمِّيَ " قرضًا " إلا أنه في حقيقته بيع بالتقسيط، وهو جائز؛ للقاعدة الفقهية المقررة: " إذا توسطت السلعة فلا ربا ".
الإيجار من الباطن في السوق وحكم ما يسمى بالمكث والجمارك
الإيجار من الباطن
السؤال: أنا سيد مؤجر سوق بلدي وأدفع ثمن الكراء للبلدية والمقابل أنني آخذ أجرة على الناس أو كما يسمى عندنا المكث فهل هذا حلال أم حرام؟.
الجواب: المفهوم من السؤال أنه أخذ مكانا من السوق ويعطي الحكومة مبلغا كإيجار ثم إنه يؤجر هذا المكان مرة ثانية من باطنه أو من نفسه لعموم الناس ويأخذ أجرا. ويسمى هذا الأجر المكث أو هو شائع عندهم بهذا الشأن عقد الإيجار يمتلك فيه المستأجر المنفعة، ولا يمتلك المكان، المكان هو ملك للحكومة. والذي امتلكه هذا الإنسان السائل إنما هو المنفعة ولا يجوز له أن يبيع هذه المنفعة لمن يشاء وعلى ذلك فالأجر الذي يسأل عنه حلال، لأنه يؤجره، الحلال والحرام لا يحرم بالأسماء، يعني كلمة مكث كلمة فيها ظلم وفيها جباية.. حرام فأنا سميت الحلال مكث لا يحرم. سميت عصير القصب خمرة لا يحرم.
ولذلك لما طلقت قهوة البن ــ قوة يعني خمرة في اللغة.. قالوا أن البن حرام ظنا من السامع أنه خمر. فلما تبين أن هذا المشروب ليس خمرا أباحوه. وما زال اسمه قهوة إلى الآن، فالأسماء لا تحرم ولا تحلل شيئا فهذا الذي أسماه مكثا على سبيل الخطأ، وأحيانا عندنا في مصر نسمي الجمارك مكثا، وتجد أيضا بعض الناس وهناك منطقة المكس في الإسكندرية. لأنهم يظنون أن الجمارك مكث فيقولون إنه حرام، وليس الأمر كذلك فلابد علينا أن نبحث في حقائق الأمور والأسماء لا تحرم شيئا ولا تحله؛ وهذا الأجر الذي يأخذه حلال؛ لأنه باع منفعة يمتلكها.
أحكام الديون عند فقدان صاحب الحق والتصرف بما يعادل الدين
حكم من استدان من شخص ثم فقد الصلة به قبل رد الدين
السؤال: لدي صديق كان يعمل بعقد بإحدى المصالح بدولة الإمارات عام 1985م واقترض مبلغا من المال من المصلحة بضمان زميلين له أحدهما سوداني الجنسية والآخر باكستاني وكان يستقطع القسط الشهري من راتبه حتى بلغت قيمة السداد نحو ثلثي القرض الذي حصل عليه، ونظرًا لظروف طارئة خارجة عن إرادته فوجئ بتنحي الكفيل عن إقامته ولم يجد له مأوى يؤويه، الأمر الذي جعله يغادر الدولة ويعود إلى وطن أسرته بالقاهرة عام 1990م، وقد بقي في ذمته مبلغ كبير من الدراهم هو تقريبا ثلث المبلغ المقترض من المصلحة والذي يعادل أربعة آلاف جنيه مصري تقريبًا، وقد قام بإيداعه بأحد بنوك القاهرة لاستبعاده عن احتياجاته الأسرية طوال تلك السنوات خشية من نفاده، وقد تم سداد هذا المبلغ المتبقي عليه والمدين به للمصلحة تلقائيًّا من راتب كل من الضامنين دون ذنب.
وبسؤاله عنهما بعد تدبيره هذا المبلغ بعامين أو أكثر من عودته إلى وطنه لكي يبرئ ذمته لم يستدل على عناوين إقامتهما أو موطنهما، ولا يعلم حتى تاريخه ما إذا كانا على قيد الحياة أم لا. ويريد أن يطهر نفسه ويتخلص من عذاب الضمير الذي يعاني منه ليل نهار قبل أن يأتيه الموت بغتة؛ فكيف يتصرف لإبراء ذمته المالية وليرتاح ضميره ؟.
الجواب: الأصل أن من استدان مالا أو غيره مما يجوز استدانته يجب عليه أن يرده إلى صاحبه ما دام في الإمكان سداده إليه، فإن عجز عن سداده لفقره وكان قد استدانه في طاعة الله تعالى فإن الله عز وجل يُرضي صاحب الدين ويؤديه الله سبحانه وتعالى عنه؛
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا؛ أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا؛ أَتْلَفَهُ اللَّهُ " [4].
و عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّهَا اسْتَدَانَتْ دَيْنًا فَقِيلَ لَهَا: تَسْتَدِينِينَ وَلَيْسَ عِنْدَكِ وَفَاؤُهُ ؟ قَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
" مَا مِنْ أَحَدٍ يَسْتَدِينُ دَيْنًا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَدَاءَهُ؛ إِلَّا أَدَّاهُ " [5].
وإن كان العجز في السداد لعدم عثوره على صاحب الدين كما في واقعة السؤال، فليحتفظ به إلى أن يظهر صاحب الدين فيرده إليه؛ لما جاء في الحديث الطويل الذي رواه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قصة الرهط الثلاثة الذين أَوَوُا الْمَبِيتَ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ، فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لاَ يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلاَّ أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ...
فذكر رجلان منهم عمليهما الصالِحَيْنِ.
وَقَالَ الثَّالِثُ:
« اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ، فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الأَمْوَالُ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ. فَقَالَ: يَـا عَبْدَ اللَّهِ لاَ تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لاَ أَسْتَهْزِئُ بِكَ.
فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا.
اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ »(3).
وإذا غلب على الظن عدم العثور على صاحب الحق بعد البحث والسؤال والتحري عنه فإنه ينبغي شرعًا أن يتخلص من هذا المال بإخراجه للفقراء والمساكين صدقة عن صاحب المال مع ضمانه له إن ظهر يومًا ما لأخذ ماله.
بناء شقة في بيت الوالد بين التبرع والشراكة وأثره في الميراث
التركة
السؤال: أنا قاعد في بيت والدي وبنيت شقة في بيت والدي من مصروفاتي الخاصة. ووالدي توفى والبيت باسم الوالد. هل يحق للورثة أنهم يأخذوا نصيبهم من الميراث في وجود الشقة التي بنيتها بفلوسي أم لا؟.
الجواب: القضية هنا أن الناس تبني ولا تقول ما هذا؟ هل هذا شركة أم تبرع؟ الفقه الإسلامي مبني على أنك إذا لم تتفق فهو تبرع ولو أنا بنيت في بيت أبي وفي حياة أبي في هذا البيت وسكنت فيه، ولكن هذا البنيان في ملك أبيك وفي بيت أبيك هل كان على سبيل الشراكة مع أبيك؟.
لا يتفق الناس ويخجلون من الاتفاق. إذًا فهو على سبيل التبرع مادمت خجلت ولم تتكلم ولم يطرأ في ذهنك إذا ما كان هذا شراكة ستكون مالكًا له ولا يكون في الميراث ـــ ميراث أبيك ـــ أو إذا كان هذا تبرع منك لأبيك يفعل فيه ما يشاء إذا لم يكن الأمر كذلك ولك يكن هناك اتفاق فهو تبرع.
وعلى ذلك ففي تلك الحالة يدخل في تركة الأب الميت ويأخذ الأخوان منه جزء. كثير من الناس لا يتفقون بصورة غير واضحة.. فيقولون: ما هو معروف.. وما هو مفهوم.. ما هو لا أحد قال.. وهكذا لكن ينبغي علينا أن نتفق اتفاقات وننشئ عقودًا واضحة.
إذا كان هذا تبرع يكون من تركة الأب. إذا كان شراكة لا يكون من تركة الأب.
فإذا كان هذا فيه اتفاق تبرع نعم ولكن سأعيش فيه مدى حياتي من غير إيجار.
أما إذا لم يكن هناك اتفاقات واضحة؛ فالأمر مباشرة يؤول إلى التبرع.
وعلى ذلك يدخل في الميراث وفي هذه الحالة ينبغي ما دمنا لا نعلم هذه الأحكام أن تجلس العائلة وتتفق على صورة معيَّنة فيها تراضي، وفيها تسامح خاصة بين الإخوة رفعًا للنزاع والخصام بين الناس.
الدعاء الختامي بالصلاة على النبي وطلب الهداية والنصر والجنة
أقول في النهاية: اللهم يا ربنا صل على محمد في الأولين وصل عليه في الآخرين، وصل عليه في العالمين وسلم تسليمًا كثيرًا اللهم علمنا العلم النافع وحبب الإيمان في قلوبنا وزينه لنا وكره لنا الكفر والفسوق والعصيان، اللهم اجعلنا من الراشدين واجعلنا مع السابقين، وانصرنا على القوم الكافرين، واهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا، وجلاء همنا وحزننا، واجعله حجة لنا، ولا تجعله حجة علينا، اللهم أيد المجاهدين في سبيلك في كل مكان، اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بشر فخذه أخذ عزيز مقتدر، ومن أراده بخير فوفقه إلى ما تحب وترضى. وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك واحشرنا تحت لواء نبيك يوم القيامة واسقنا من يده الكريمة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا. ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب. اللهم صل سيدنا محمد وآله.
رد القرض بالعملة الأصلية لا بقيمتها عند تغير سعر الصرف
هل يجب رد الدين بالقيمة أم بالعملة الأصلية؟
السؤال: قام صديق لي باقتراض مبلغ 1000 دولار مني فقمت بشراء هذا المبلغ بقيمة ( س ) مثلاً وأرسلته له بالعملة الأجنبية.
وبعد أربعة أشهر أراد رد هذا المبلغ لي وكان سعر الدولار قد ارتفع. فهل يقوم برد المبلغ كما أخذه هو بالعملة الأجنبية أم يرد قيمته بالمصري كما قمت بشرائه، أم يرد قيمته بالعملة المصرية مع الزيادة التي طرأت على السعر.
الجواب: ما دمت قد أقرضت 1000 دولار فلابد أن يرد إليك نفس المبلغ الذي أخذه منك وهو 1000 دولار فقط.
حكم مال الشقة العسكرية المدفوعة للمتوفى وتقسيم التركة بين الورثة
** حكم المال الذي دفع للمتوفى لشراء سكن أو عقار أصبح من التركة**
السؤال: أخي الكبير كان ضابطًا بالقوات المسلحة وعرض عليه مسكن من مساكن القوات المسلحة وهو ليس بحاجة إليها. فعرض الموضوع على أخي الصغير الموجود بالخارج على أن يدفع أخي الصغير المقدم والأقساط. وتم ذلك بالفعل وكانت زوجة أخي على علم بذلك. وقد سدد أخي الصغير مبلغ سبعة آلاف جنيه وحيث أن أخي الكبير قد توفى أثناء الخدمة، فقد قامت القوات المسلحة بسداد باقي المبلغ. وأراد أخي الصغير ما دفعه وقيمته سبعة آلاف جنيه هو نصيبه في الشقة وحيث أن أخي الكبير لم يرزقه الله بولد ورزقه ببنت واحدة ونحن أختان وخمس أخوات وكل ما نطلبه معرفة حقنا الشرعي. وهل على جميع الورثة سداد المبلغ وقدره سبعة آلاف جنيه أم على من يكون هذا المبلغ؟.
الجواب: نلخص المسألة مرة ثانية. أن أحدهم قد خصصت له شقة تتبع جهة عسكرية وهذا التخصيص تنازل عنه لأخيه وعندما تنازل عنه لأخيه هل هذا يجوز؟.
فالفقهاء تكلموا عن مثل هذا البيع فأجازوها فهذا التصرف ابتداءً جائز. جاء الأخ الصغير الذي تم التنازل له ودفع سبعة آلاف جنيه وحجز الشقة والشقة عليها أقساط أخرى. عندما انتقل إلى رحمة الله من هو باسمه الشقة قامت القوات المسلحة بالسداد عنه، فأصبح هذا الذي قد سدد عنه تركة. هذه التركة تستحق فيها الزوجة وتستحق فيها البنت.
الزوجة تستحق بقيمة الثمن؛ لأن عندها فرع وارث وهي البنت والبنت تستحق بقيمة النصف والباقي هو هنا في هذه الحالة ثلاثة أثمان يستحقه الأخوة مجتمعين. للذكر مثل حظ الأنثيين. لأن عندنا مجموعة من الأخوة والأخوات. الأخوة الذكور أكثر من الأخوات الإناث وجعلوهم عصبة واحدة ويستحقون باقي التركة. هذا المبلغ الذي تبرعت به القوات الجوية تركة تُستحق.
إذًا أنا عندي الآن الأخ الصغير الذي اشترى الشقة لابد أن يدفع هذا الذي تبرعت به القوات الجوية يدفعه ويضعه في صندوق أمامهم. ثم الزوجة تأخذ من هذا المبلغ الثمن، والبنت تأخذ النصف والباقي يأخذه الأخوة بما فيهم هو. للذكر مثل حظ الأنثيين. هذه هي المسألة.
التصرف في أرض موقوفة لمسجد وعدم جواز بناء مسكن فوقه
التصرف في الهبة
السؤال: وهبت قطعة أرض ليقام عليها مسجد يقام على ثلاثة أدوار لله سبحانه وتعالى، وتم جمع التبرعات من الأهالي، وبني المسجد فعلا ما عدا الدور الأخير، فهل يحق لي أن أبني فوق المسجد مسكنا خاصًّا بي ؟.
الجواب: ما صدر عن السائل وهو ما أطلق عليه هبة أرض لله تعالى يقام عليها مسجد هو حقيقة الوقف الخيري، وإذا خرج من ملكه إلى ملك الله تعالى فلا يجوز له التصرف فيه بأي وجه من أوجه التصرف.
وعليه وفي واقعة السؤال: فلا يحق للسائل أن يبني مسكنا خاصا له فوق المسجد المبني على قطعة الأرض التي كان قد وهبها.
الوصية الواجبة وزكاة المال والتصرف في شقق التركة بين الورثة
حكم الوصية الواجبة
السؤال: أخي رحمه الله والذي توفى منذ أربعين يوماً تاركاً زوجته وثلاثة أطفال.. أكبرهم في المرحلة الإعدادية يليه، ولد عمره 11 عاماً ويعاني من مشاكل صحية ويحتاج لرعاية خاصة، وبنت في السابعة من عمرها.
وكان رحمه الله يأتمنني على مبلغ من المال منذ أكثر من سنتين وأضاف عليه مبلغ أخر قبل وفاته بشهرين تقريباً.. وبالنسبة للمبلغ الأول فكان رحمه الله قد طلب مني إخراج زكاة المال عنه عندما حال عليه الحول الأول ولكن نظراً لظروف مرضه وانشغالنا جميعاً به منذ أكثر من خمسة أشهر فلم يبلغني بأن أخرج زكاة المال عندما حال على المبلغ الأول الحول الثاني.
فهل يجب عليّ إخراج الزكاة عن هذا المبلغ قبل تقسيم التركة؟.
ثانياً: كان رحمه الله يتصدق من ماله الخاص في شهر رمضان المعظم وكان يطلب مني ذلك حيث أنه كان يعمل بالخارج فكنت دائماً أنـــا المكــــــلف بالتصدق من ماله.
فهل يجب التصدق من ماله بنفس القدر الذي تعود عليه قبل توزيع التركة أيضاً ؟ أم من الأفضل التصدق من ماله بجزء يكون كصدقة جارية ترحماً عليه ؟.
ثالثاً: أبلغتني زوجته بأنه كان قد أبلغها بأنه سوف يكتب لها شقة من ضمن الشقق التي يمتلكها باسمها وقد حدد هذه الشقة التي كان من المقرر أن يعيشوا فيها بعد عودتهم من الخارج فهل تحسب هذه الشقة من ضمن نصيـــب الزوجة الشرعي ؟ أم تستخرج أولاً ثم يتم تقسيم باقي التركة تقسيماً شرعياً ؟ خاصة أنه لم يكتب أي وصية ولم توجد أي وصية مكتوبة بهذا الشأن أي أن الأمر غير واضح.
رابعاً: من ضمن تركته شقتين متقاربتين في السعر ( سعر الشراء ) ولكن من المؤكد سوف يختلف سعر البيع نظراً لاختلاف وقت الشراء.
فهل يجوز اختيار أفضلهما للابن الأصغر والذي يعاني من مشاكل صحية.
الجواب: أولاً: يجب عليك إخراج الزكاة عن المبلغ المذكور قبل تقسيم التركة لأن تقسيم التركة لا يكون إلا بعد سداد الديون ودين الله أحق بالوفاء.
ثانياً: لا يجوز لك التصدق من مال المتوفى المذكور إلا بموافقة ورثته لأن المال أصبح مملوكاً لهم بعد وفاته.
ثالثاً: طالما أن الزوج لم يوص للزوجة بالشقة ولا يوجد ما يفيد كتابة أنه قد باعها أو وهبها للزوجة فإنها تدخل ضمن التركة وتوزع على الورثة الشرعيين ولا مانع شرعاً أن تكون الشقة المذكورة من نصيب الزوجة الشرعي
رابعاً: لا مانع شرعاً من اختيار أفضل الشقتين المذكورتين للابن الأصغر إذا كان ذلك برضاء جميع الورثة.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الحكم الشرعي للزيادة في ثمن البيع بالتقسيط مقابل الأجل المعلوم؟
جائزة لأنها من قبيل المرابحة
ما القاعدة الفقهية التي تحكم البيع بالتقسيط عبر بنك وسيط؟
إذا توسطت السلعة فلا ربا
ما الحكم الشرعي للتأمين التبادلي والاجتماعي؟
يكاد ينعقد الإجماع على جوازهما
ما الحجة الرئيسية للمجيزين للتأمين التجاري من القرآن الكريم؟
قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود
ما الحكم الشرعي لمن بنى شقة في بيت والده من ماله دون اتفاق صريح؟
يُعدّ البناء تبرعاً ويدخل في تركة الأب
ما الحكم الشرعي لأخذ قرض بنكي بفائدة لشراء مسكن عند تحقق الضرورة؟
جائز عملاً بقاعدة الضرورات تبيح المحظورات
ما الحكم الشرعي لمن وهب أرضاً لبناء مسجد ثم أراد البناء فوقه؟
لا يجوز لأن الهبة لله وقف خيري لا يُتصرف فيه
ما الحكم الشرعي لخصم جزء من راتب العامل المقصر؟
جائز لأن الأجر في مقابل العمل وقد اختل
ما الحكم الشرعي لما تدفعه شركة التأمين في حوادث القتل الخطأ؟
يُعدّ دية لأن الشركة حلّت محل العاقلة
ما الحكم الشرعي لمن عجز عن إيجاد صاحب الدين بعد البحث والتحري؟
يتصدق به عن صاحبه مع ضمانه له إن ظهر
ما الحكم الشرعي لعقد التعاقد مع لاعبي كرة القدم لمدة معينة؟
جائز لأنه في حقيقته عقد إجارة
ما الحكم الشرعي لأخذ تعويض مالي عند إخلاء العقار قبل انتهاء مدة الإيجار؟
جائز لأنه من باب التنازلات المشروعة
ما الحكم الشرعي لإخراج زكاة مال المتوفى قبل تقسيم التركة؟
واجب لأن دين الله أحق بالوفاء
ما الحكم الشرعي لتأجير المكان من الباطن وأخذ أجرة عليه؟
جائز لأن المستأجر يملك المنفعة
ما الذي يجب رده عند سداد قرض بعملة أجنبية ارتفع سعرها؟
نفس المبلغ بالعملة الأجنبية فقط
ما المقصود بقاعدة إذا توسطت السلعة فلا ربا؟
تعني أن البيع بالتقسيط لا يكون ربا إذا كانت هناك سلعة حقيقية يتملكها البائع أو الوسيط ثم يبيعها بثمن مؤجل أعلى، لأن الزيادة حينئذٍ مقابل الأجل لا مقابل القرض.
ما الفرق بين الدية والكفارة في القتل الخطأ؟
الدية تعويض مالي تدفعه عاقلة القاتل لأهل المقتول، وشركة التأمين تحل محلها في العصر الحديث. أما الكفارة فهي عبادة يؤديها القاتل نفسه وهي صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً عند العجز.
ما شروط البيع بالتقسيط الحلال؟
أن تتوسط سلعة حقيقية في العقد، وأن يكون الأجل معلوماً، وأن تكون الزيادة في الثمن متفقاً عليها مسبقاً، وأن يتراضى الطرفان على ذلك.
ما حكم المغالاة في أجور لاعبي كرة القدم؟
المغالاة منهي عنها لأن الإسراف محرم في الإسلام، قال تعالى: ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين. ويحرم إهدار المال بصورة تخرج عن العرف والعادة الصحيحة.
ما حكم تبرع رجال الأعمال لدفع نفقات الأندية الرياضية؟
هو من قبيل اللهو المباح ولا يُعدّ من أعمال البر التي تندرج تحت الصدقة، ولا يرقى إلى الندب أصلاً.
ما الفرق بين التأمين التجاري والتأمين التبادلي من حيث الحكم الشرعي؟
التأمين التبادلي والاجتماعي يكاد ينعقد الإجماع على جوازهما لكونهما تبرعاً وتكافلاً. أما التأمين التجاري فمحل خلاف بين العلماء، والراجح جوازه مع تعديل البنود المخالفة للشريعة.
لماذا لا يُعدّ التأمين التجاري من عقود الغرر المحرمة؟
لأن الغرر فيه لا يفضي إلى نزاع بين أطرافه نظراً لشيوعه وانتشاره، وأصبح كل إنسان يعرف مقدماً ما سيدفعه وما سيحصل عليه، فلا يتصور وجود الغرر الفاحش المنهي عنه.
ما البند الذي يجب إلغاؤه في وثائق التأمين التجاري وفق الشريعة الإسلامية؟
البند الذي يُسقط حق المستفيدين في المطالبة بمضي ثلاث سنوات من الوفاة يجب تعديله إلى ثلاث وثلاثين سنة وهي مدة التقادم في الفقه الإسلامي.
ما حكم المسابقات الهاتفية التي تتطلب دفع مبلغ إضافي مقابل الاتصال؟
إذا كان المتصل يدفع مبلغاً إضافياً تستفيد منه الشركة ثم يدخل في قرعة فهذا من قبيل المقامرة ويكون حراماً، لأنه كاليانصيب الذي اتفق العلماء على حرمته.
ما القاعدة الشرعية في الغرر في عقود التبرعات مقارنة بعقود المعاوضات؟
يجوز الغرر الكثير في عقود التبرعات ولا يجوز إلا الغرر اليسير في عقود المعاوضات، وهذا ما يُفرّق به بين المسابقات الجائزة والمحرمة.
ما حكم التصدق من مال المتوفى بعد وفاته؟
لا يجوز التصدق من مال المتوفى إلا بموافقة جميع الورثة لأن المال أصبح ملكاً لهم بعد وفاته.
ما حكم الشقة التي وعد الزوج بكتابتها لزوجته دون توثيق؟
تدخل في التركة وتوزع على الورثة الشرعيين لأنه لم يوصِ بها كتابةً ولا يوجد ما يفيد بيعها أو هبتها، ولا مانع أن تكون من نصيب الزوجة الشرعي برضا الورثة.
ما حكم عمل المحامي في ظل قوانين وضعية تخالف الشريعة في بعض الأمور؟
يجوز للمحامي العمل واكتساب رزقه لأنه غير مسؤول عن سن القوانين، والمسؤولية تقع على القائمين على سنها وتعديلها، وعليه تحري الحق والعدل في عمله.
ما حكم الإيجار من الباطن وأخذ أجرة عليه؟
جائز لأن المستأجر يملك المنفعة وله أن يبيعها لمن يشاء، والأسماء لا تحرم الأشياء ولا تحلها.
ما الحكم إذا اتفق الورثة على إعطاء أفضل الشقتين للابن المريض؟
لا مانع شرعاً من اختيار أفضل الشقتين للابن الأصغر المريض إذا كان ذلك برضا جميع الورثة.