اكتمل ✓
الفصل 9

هل يجوز الحج بالتقسيط وما أحكام مناسك الحج للمرأة والمدين؟

يجوز أداء فريضة الحج والعمرة بالتقسيط لأن ذلك لا يُخل بركن ولا بشرط من أركان هذه الشعائر وشروطها. غير أن الحج من مال حرام أو من عقود فاسدة لا يُقبل ثوابه وإن صح فقهاً. أما المدين الذي لا يملك وفاءً فالأولى له سداد دينه قبل الحج، ويستأذن دائنيه إن أراد الحج بمال موهوب له.

31 دقيقة قراءة
  • هل يجوز تعليم مناسك العمرة باستخدام مجسم للكعبة، وما الدليل على مشروعية هذا الأسلوب التعليمي؟

  • يجوز الحج بالتقسيط لأنه لا يُخل بأركان النسك ولا بشروطه، وكذلك العمرة بنظام الأقساط بضمان جهة العمل.

  • الحج من مال حرام أو من عقود فاسدة يقع صحيحاً فقهاً لكن بلا ثواب وعلى صاحبه الإثم، ويجب التخلص من المال الخبيث بإعطائه للفقراء.

  • المرأة الحائض تؤدي جميع مناسك الحج عدا الطواف الذي يشترط له الطهارة، وإن خافت فوات الركب جاز لها التقليد بمذهب الحنفية مع وجوب بدنة.

  • سفر المرأة للحج بلا محرم جائز عند الشافعية والمالكية في حج الفريضة مع رفقة آمنة أو نسوة ثقات، بينما يشترط الحنفية والحنابلة المحرم أو الزوج.

  • صيام يوم عرفة مستحب لغير الحاج ومكروه أو محرم للواقفين بعرفة لما فيه من إضعاف عن الدعاء والعبادة.

فضل العلم ومشروعية تعليم مناسك العمرة بالمجسمات

حكم تعليم مناسك العمرة عن طريق عمل مجسم للكعبة والطواف حولها

السؤال: ما هي مشروعية تعليم مناسك العمرة عن طريق عمل مجسم للكعبة والطواف حولها.

الجواب: رفع الله تعالى شأن العلماء فقال:

{ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ } (الزمر 9 ).

وطلب منهم تعليم عبـاده؛ فقال جـل شأنه:

{ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ } (آل عمران 187).

كما طلب منا سبحانه وتـعالى الحج والعمرة بقوله:

{ وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } (البقرة 196).

فأمر بالأداء والإتمام، ومعلوم أنه لا عمل قبل العلم، وكانت من سنة الله تعالى في تعليم نبيه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم التنوع .

تنوع نزول الوحي وتمثيل الغيب للرسول في التعليم

من هذا ما صرح به النبي صلى الله عليه وسلم حيث سُئِل: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ ؟

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيُفْصَمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلاً فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ » .

وورد أن الغيب كان يُصَور أمامه كما في حديث أنس بن مالك: أن رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَـال:

« وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنـــــــــَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ وَأَنَا أُصَلِّي فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ » .

ومثله ورد في حادثة الإسراء – حين سأل الكفار النبي صلى الله عليه وسلم عن وصف بيت المقدس فقال:

« لَمَّا كَذَّبَتنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ، فَجَلاَ اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ » .

تمثيل المعاني بالرسم والفعل وحكم مجسم الكعبة للتعليم

وهكذا أيضا كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعلم أصحابه بأساليب متنوعة، فقد صور لهم ما يشبه اللوحات التوضيحية كما في حديث ابن مسعود قال: خَطَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا فِي الْوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطُطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الْوَسَطِ، وَقَـالَ:

« هَذَا الإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ – أَوْ قَدْ أَحَاطَ بِهِ –، وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الْخُطُطُ الصِّغَارُ الأَعْرَاضُ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا » .

وأخرج أيضا عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خُطُوطًا، فَقَالَ:

« هَـذَا الأَمَلُ وَهَـذَا أَجَلُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الْخَطُّ الأَقْرَبُ » .

وكان أحيانا يمثل ما يحكيه بفعله كما في حديث الذين تكلموا في المهد، والذي يرويه أبي هريرة، وفيه:

«... وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهُ، فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ – قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَمَصُّ إِصْبَعَهُ... » أخرجه البخاري ومسلم، واللفظ للبخاري ، ولفظ مسلم: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَحْكِي ارْتِضَاعَهُ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ فِي فَمِهِ فَجَعَلَ يَمَصُّهَا .

معاينة المعاني وتمثيل العبادات وخلاصة حكم مجسم المناسك

قـال الحـافظ ابن حجر تعليقا على الحديث: " وفيه المبالغة في إيضاح الخبر بتمثيله بالفعل " ا هـ .

وقد يُشَبِّه الغائبَ بالشاهد لاستحضار الصورة، كما شبه عددا من الأنبياء وجبريل والمسيح الدجال ببعض الصحابة وقال:

« أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ – يعني نفسه صلى الله عليه وسلم –...» ( 3436 ) عن أبي هريرة.}}4).

بل قد ورد تأديته بعض العبادات عمليًّا لقصد التعليم كما في حديث سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على المنبر، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ:

« يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي، وَلِتَعَلَّمُوا صَلاَتِي » .

ثم سَرَت هذه الطريقة في سلفنا الصالح أيضا؛ فعن أَبِي قِلاَبَةَ قَالَ: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ – أحد الصحابة – فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، فَقَالَ: إِنِّي لأُصَلِّى بِكُمْ وَمــــَا أُرِيدُ الصَّلاَةَ، أُصَلِّي كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي .

وورد عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ، يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ. قَالَ: فَرَجَّعَ فِيهَا. قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ مُعَاوِيَةُ يَحْكِي قِرَاءَةَ ابْنِ مُغَفَّلٍ، وَقَالَ:

« لَوْلاَ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْكُمْ لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ابْنُ مُغَفَّلٍ » يَحْكِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: كَيْفَ كَانَ تَرْجِيعُهُ ؟ قَالَ: آ آ آ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ( 3355 ) عن ابن عباس، ومسلم في الإيمان، باب الإسراء ( 166 ) بإسناده.}}2).

قوة المعاينة في التعليم وخلاصة جواز مجسمات العمرة

والمعاينة تكون أقوى أثرًا في النفس من السمع كما ورد في الحديث:

« لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ؛ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَرَ مُوسَى بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فِي الْعِجْلِ، فَلَمْ يُلْقِ الأَلْوَاحَ، فَلَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا أَلْقَى الأَلْوَاحَ، فَانْكَسَرَتْ » .

مما تقدم يُعلم أنه لا بأس بتعليم مناسك العمرة على النحو الوارد بالسؤال، بل إنه قد يرتقي إلى الاستحباب، وإذا لم يمكن فهم المنسك إلا به فقـد يجب، وعلى أن يتم ذلك في جو من التعظيم لشعائر الله قال تعالى:

{ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى القُلُوبِ } (الحج 32).

نسأل الله لنا وللمسلمين حسن العلم والعمل بالدين.

حكم حضور الأفراح والصور لمن يريد أداء الحج

حضور الأفراح لمن يريد أداء مناسك الحج السؤال: أريد أن أؤدي فريضة الحج هذا العام فهل يمنع ذلك حضوري لحفلات الأفراح؟.

الجواب: حضور الأفراح ليس له علاقة بفريضة الحج فالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أمر بالنكاح وأمر أن يضرب عليه الدُف وأن تقام له الأفراح وعلم الأمصار كيف يحتفلون بهذه المناسبات الشرعية. فلا بأس أن تحضر حفلات الأفراح ما دامت خالية من المنكرات، ولا علاقة في هذا سواء كانت فيها منكرات، أم لا يوجد منكرات بالحج؛ لأن حضورها من عدم حضورها للأفراح لا علاقة له إطلاقًا بالحج من قريب أو بعيد.

كذلك استعمال الكاميرات في التصوير هذا لا علاقة له أيضًا بالحج فنحن نستعملها سواء أديت فريضة الحج أم لا.

إذًا ليس هناك أي ارتباط بين حفلات الأفراح وبين الحج.

أما إذا كانت السائلة تقصد الالتزام قبل أداء فريضة الحج؛ فنحن نقول لها: إن الذي أرشدها بذلك قصد بذلك أن تنأى بنفسها عن مواطن الشبهات أو شيء من هذا القبيل.

اجتناب المنكرات والتصوير قبل الحج دون ربطه بصحة النسك

ولكن الأمر هو أن الأفراح التي بها منكرات وهي مطالبة أن تنتهي عنها سواء أكانت ذاهبة للحج أم لا.

أما استعمال الكاميرا فلا شيء فيه؛ لأن الكاميرا هذه هي احتباس ظل واحتباس الظل أفتى فيها قديمًا وألَّف فيها كتابًا يبيح ــ الجواب الشافي في إباحة التصوير الفوتوغرافي.

ولا أريد أن أكرر ما قيل في هذا المجال. وعلى ذلك فهذا مباح.

أما ترك المنكرات فهذا مطلوب سواء في الحج أو كان في غيره. وطبعًا تهيأها للحج يجعلها مطالبة أكثر بالتبرء من المنكرات والذهاب إليه.

فإذا كانت تلك الأفراح تشتمل على منكرات فلا تذهب إليها.

ولكن إذا ذهبت إلى فرح وخرجت محتشمة وملتزمة ولم يكن في هذا الفرح منكرات فلا بأس بذلك.

حكم صيام يوم عرفة للحاج وغير الحاج وبيان فضله

صيام يوم عرفة السؤال: ما هو حكم صيام يوم عرفة بالنسبة للحاج وغير الحاج؟.

الجواب:

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قــــَالَ: " صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالــسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ " .

وهذا في شأن غير الحاج؛ يعني من كان في الحِلَّ أو في وطنه ولم ينو الفريضة.

أما حكم صيام يوم عرفة لوفد الحجيج فهو بين الحرمة والكراهة الشديدة؛ لأنه في عبادة أخرى وفي سفر وفي مشقة، ولقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عن صيام يوم عرفة للواقفين بعرفة.

لكن الصواب المنصوص عليه طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هو لغير الحجيج ولغير المسافرين أيضًا فضلاً عن الحج . الإنسان إذا لم يكن في وطنه وفي بيته وإستقراره وفي راحته لا يتطوع بالصيام.

حكم سفر الأم للحج مع وجود ابنة مريضة عقليًا

الذهاب للحج وترك ابن مريض السؤال: هل يجوز للأم أن تحج ولديها ابنة كبيرة تعاني من مرض عقلي. فهل يجوز لها أن تذهب وتتركها أم لا؟.

الجواب: إذا كان هناك من يرعاها ويقوم على رعايتها؛ فيمكن للأم أن تذهب للحج من غير حرج في ذلك.

جواز حج أو عمرة المرأة عن الرجل المتوفى

حج المرأة عن الرجل المتوفى السؤال: هل يجوز للمرأة أن تقوم وتـــــــؤدي العمرة عن أبيها أو زوجها المتوفي؟.

الجواب: نعم، جاء في الحديث أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أن أبيها قد مات وعليه الحج فأمرها أن تؤدي عنه دينه.

فهذا يثبت أن المرأة تقوم عن الرجل، والنـــــبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول في هذا الشأن وغيره:

" النساء شقائق الرجال " .

فليس هناك فرق بين أن يقوم رجل من ذوي المتوفي بالحج عنه وأن تقوم بذلك المرأة سواء كانت ابنته أو زوجه أو غير ذلك فلا بأس من هذا.

أحكام الحيض أثناء الوقوف بعرفة والطواف والسعي

حكم الحيض أثناء الوقوف بعرفة السؤال: مــــا حكم المرأة الــتي نزلت عليها الدورة وهي واقفة على عرفات؟.

الجواب: عرفات لا تحتاج إلى طهارة؛ فالمرأة سواء كانت حائضًا قبل عرفات أو أثناء عرفات فهذا لا شيء فيه، وهي تؤدي كل مناسكها إلا الطواف؛ فالطواف يحتاج إلى طهارة؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:

" الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ؛ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ فِيهِ فَلَا يَنْطِقْ إِلَّا بِخَيْرٍ " .

فالمرأة الحائض تفعل كل مناسك الحج حتى السعي بين الصفا والمروة.

ولو فرضنا أن امرأة طافت وصلت ركعتين الطواف ثم جاءها الحيض؛ فإنها تسعى بين الصفا والمروة وعندها الحيض؛ لأن السعي بين الصفا والمروة لا يشترط فيه الطهارة خلاف الطواف حول الكعبة، فيشترط فيه الطهارة .

امتداد الحيض قبل مغادرة الحملة وحل الطواف عند الحنفية

وبعض الناس يسأل: ماذا يحدث إذا امتدت بها هذه الدورة إلى رحيل الوفد. والوفد الآن طبعًا يرتبط بمواعيد طيران وكذا إلى آخره؟.

فنحن ننصحها أن تقلد الإمام أبي حنيفة وتطوف وهي حائض؛ لأن الإمام أبا حنيفة يجيز الطواف على هذه الهيئة. ويكون في ذمتها بدنة تستطيع أن تعلم قيمتها من الشركات التي تقوم بالهدي وكذا إلى آخره والفدو وتدفعها ويتم حجها بهذه الطريقة.

استقلال ذمة الزوجين المالية وعدم إلزام الزوج بحج زوجته

هل يُلزم الرجل بحج زوجته؟

السؤال: على من تقع مسؤولية الحج على المرأة أم زوجها ؟.

الجواب: الحج ركن من أركان الإسلام قال تعالى:

{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} (آل عمران 97).

والحج واجب على المسلم رجلاً كان أو امرأة إذا كان مستطيعاً في بدنه وماله على أداء مناسك الحج ونفقاته.

وللزوج ذمة مالية مستقلة عن زوجته وللزوجة كذلك ذمة مالية مستقلة عن زوجها فإذا كان أحدهما مستطيعاً للحج دون الآخر وجب الحج على المستطيع منهما دون غيره سواء أكان المستطيع الزوج أم الزوجة.

وليس الزوج مكلفاً شرعاً بدفع نفقات الحج لزوجته ولا الزوجة مكلفة شرعاً بدفع نفقات الحج لزوجها. أما إذا أراد أحدهما التبرع للآخر بنفقات الحج فلا مانع من ذلك شرعاً.

حدود العذر بالجهل وبدعة إيقاد الشموع على عرفات

** إيقاد الشموع على عرفات** السؤال: كما نعلم أن المسلم لا يُعزر بجهله وأن الأمر تعددي لكن هناك بعض الأخطاء التي يقع فيها بعض العوام مثل إقام الشموع على جبل عرفات في ليلة التاسع. نود تصحيح هذا المفهوم؟.

الجواب: أود أولاً أن أوضح أمر مهم وهو العزر بالجهل، لا يعزر بجهله فما معني هذا؟.

هو يُعزر. الأمر الذي لا يُعزر فيه المسلم بجهله هو العقيدة وتوحيد الله سبحانه وتعالى وأنه الخالق الرازق المحيي المميت. هذا لا يُعزر بجهل فيه ولا يُعزر أحد بالجهل به.

لكن الإنسان إذا ما جهل حكمًا من عُزر.

فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ؟ قَالَ: " فَمَنْ ؟ " .

تشبه المسلمين بالنصارى في الشموع ووجوب الرجوع للسنة

ففي الحقيقة قضية إيقاد الشموع هذه صارت إلى المسلمين من النصارى لأن النصارى عندهم عقيدة بأن الإنسان وُلد وقد تلبثت به الخطيئة؛ فلابد أن نزيل هذه الخطيئة بالتعميد، وأن الإنسان كل سنة يوقد شمعة. هذه الشمعة عندما تنتهي فكأن الخطيئة انتهت. فقلدوهم في مثل هذه المواقف عن جهل. الناس لا تعرف هذه المعلومة؛ فهذه بدعة منكرة. ويجب على المسلمين ألا يفعلوها. وهذا تشبه مذموم بالنصارى. وينبغي على أي مسلم أن يعود إلى سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ولا ينبغي عليهم أبدًا أن يقعوا في مثل هذا الجهل والفعل المشين.

أولاً: أنا ذكرت أن المسلم لا يُعذر بجهله؛ لأن هناك من يتعمد إيقاد الشموع هذا نأمره بالمعروف وننهاه عن المنكر.

عدم تقييد دعاء يوم عرفة بصيغة محددة وتنوع الحاجات

دعاء يوم عرفة السؤال: هل للدعاء على عرفة صيغة معيَّنة؟.

الجواب: المأثور دائمًا في حياة المسلم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أنه ليس هناك كلمات مخصصة لكل موقف من مواقف الحياة.

وكذلك يوم عرفة وكان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يُسأل في كل الأوقات في الزمان والمكان فيوجه الناس إلى الدعاء وخيره ما صدر من القلب وحاجة كل مسلم واقف بعرفة بالتأكيد غير حاجة الآخر.

فهناك من له حاجات اجتماعية.

وهناك من له حاجات اقتصادية.

وهناك من له حاجات شخصية أو نفسية.

فيسأل المسلم ربه العفو والعافية والمغفرة؛ فعلى الإنسان أن يسأل ربه العفو والمغفرة وأن يُكثر من التسبيح والذكر والدعاء.

صحة حج الفنانات مع المال الحرام واجتماع الصحة والإثم

حكم حج الفنانات والراقصات السؤال: ما حكم حج الفنانات والراقصات ؟.

الجواب: الحج فرض وإذا أديت مناسكه كما ينبغي فالحج صحيح وتسقط هذه الفريضة ولا يطالب بإعادتها.. هذا فيما يتعلق بصحة الحج وفساده.. ولكن فيما يتعلق بالمال الحرام الذي يحج منه فإن الأحاديث الشريفة تفيد بأن الذي يحج من مال حرام لا ثواب له وعليه الإثم مع صحة العمل فقهاً. وهذا مثل الصلاة في أرض مغصوبة، فإنها رغم أنها تقع صحيحة وتسقط أداء الفريضة إلا أنها تحرم.. فالحرمة والصحة قد يجتمعان معاً في فعل واحد ومثله أيضاً: خطبة المسلم على خطبة أخيه فالخطبة صحيحة مع الحرمة

شرط المحرم أو الزوج في سفر المرأة للحج عند المذاهب

حكم سفر المرأة للحج بدون محرم السؤال: هل يجوز للمرأة السفر للحج بدون محرم وإن كان عمرها يفوق 40 عاما ؟.

الجواب: قال تعالى:

{ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } (آل عمران 97)

وفسر العلماء رحمهم الله تعالى الاستطاعة بالزاد والراحلة، أي بملكية المكلف لمصاريف وتكاليف ما يبلغه بيت الله الحرام والمعيشة حتى يرجع، وهذا مشترك بين الرجل والمرأة، ويزيد للمرأة شرط خاص بها وهو اشتراط وجود الزوج أو المحرم واشتراط عدم العدة، بأن لا تكون في عدة وفاة أو طلاق.

وبالنسبة لشرط الزوج أو المحرم فهذه مقولة الحنفية والحنابلة، وتوسع الشافعية والمالكية فسوغوا الاستبدال بالمحرم، قال الخطيب الشربيني في الإقناع: ويشترط خروج نحو زوج امرأة كمحرمها وعبدها أو نسوة ثقات معها لتأمن على نفسها ولخبر الصحيحين:

" لاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ يَوْمَيْنِ إِلاَّ وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَحْرَم " .

الرفقة الآمنة والنساء الثقات وشروط سفر المرأة للحج

ويكفي في الجواز لفرضها امرأة واحدة وسفرُها وحدها إن أمنت، ولو كان خروج من ذُكر بأجرة فيلزمها أجرته إذا لم يخرج إلا بها، فيشترط في لزوم النسك لها قدرتها على أجرته، ويلزمها أجرة المحرم.اه ـ.

قال الشيخ البيجرمي في حاشيته على هذا الكلام من الشيخ الخطيب عند قوله: " أو نسوة ثقات " أي اثنتان فأكثر، أي متصفات بالعدالة،...، ويتجه الاكتفاء بالمراهقات لكن بشرط كونهن ذوات فطنة، ولا فرق في النسوة بين الأجانب والمحارم،لكن لا يشترط في المحارم العدالة؛ لأن لهن الغيرة عليها وإن كن غير عدول اه ـ.

التمييز بين فرض الحج والنفل في سفر المرأة ورأي المالكية

وقال في تعليقه على نص الحديث « لاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ يَوْمَيْنِ... » قوله: يومين: ليس بقيد اهـ .

وقال في تعليقه على كلام الخطيب: " ويكفي في الجواز لفرضها امرأة واحدة وسفرها وحدها إن أمنت " قال: قوله: لفرضها خرج به النفل، فلا يجوز لها الخروج له مع النسوة وإن كثرن، وكذا سائر الأسفار غير الواجبة، قال ابن قاسم: ينبغي أن يكون المراد بفرض الحج هنا: حجة الإسلام والنذر والقضاء... فلو أحرمت به مع محرم فمات قبل إتمامه أتمته مع فقده كما قاله الروياني اهـ .

وقال الشيخ الدسوقي المالكي في حاشيته على الشرح الكبير: " الاستطاعة التي هي شرط في الوجوب عبارة عن إمكان الوصول من غير مشقة عظيمة مع الأمن على النفس والمال، ويزاد على ذلك في حق المرأة أن تجد محرما من محارمها يسافر معها أو زوجا؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:

« لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أن تُسَافِر يوما وَلَيْلَة إِلاَّ ومعها محرم ».

وأطلق في المحرم، فيعم المحرم من النسب والصهر والرضاع. وقوله " لامرأة " نكرة في سياق النفي فتعم المتجالّة ( أي الكبيرة ) والشابة، ولا يشترط أن تكون هي والمحرم مترافقين، فلو كان أحدهما في أول الركب والثاني في آخره بحيث إذا احتاجت إليه أمكنها الوصول بسرعة كفى على الظاهر، ولا يشترط في المحرم البلوغ؛ فيكفي التمييز ووجود الكفاية كما هو الظاهر... ثم قال: والحاصل أن السفر إذا كان فرضا جاز لها أن تسافر مع المحرم والزوج والرفقة، وأما إن كان مندوبا جاز لها السفر مع الزوج والمحرم دون الرفقة اهـ .

خلاصة آراء المذاهب في سفر المرأة للحج مع رفقة آمنة

ومن هذه النقولات يتضح أن للمرأة أن تسافر لحج الفريضة مع رفقة آمنة أو مع نسوة صالحات أو حتى وحدها إن توفر الأمن، صغيرة كانت المرأة أو كبيرة، إذا توافرت شروط الوجوب الأخرى، وهذا عند الشافعية والمالكية، أما إن كان حج نفل أو سفر غير واجب فيشترط المحرم أو الزوج.

دخول مكة بلا إحرام لعذر وحكم الفدية عن محظورات الإحرام

حكم دخول مكة دون ارتداء ملابس الإحرام السؤال: هل يجوز أن ادخل مكة بنية الحج والبس ملابس الإحرام داخل مكة وذلك خوفا من أن يمنعوني من دخول مكة لعدم تمكني من عمل تصريح بالحج وماذا يكون على من فداء في هذه الحالة ؟.

الجواب: إذا كان الحال كما ورد بالسؤال فمن المقرر فقهًا أن من كان له عذر واحتاج إلى ارتكاب محظور من محظورات الإحرام غير الوطء كحلق الشعر ولبس المخيط ونحو ذلك لزمه أن يذبح شاة أو يطعم ستة مساكين كل مسكين نصف صاع أو يصوم ثلاثة أيام وهو مخير بين هذه الأمور الثلاثة ولا يبطل الحج بارتكاب شيء من المحظورات سوى الجماع.

عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن كعب بن عجره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به زمن الحديبيه فقال:

" قد آذاك هوام رأسك ؟ " قال: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أحلق ثم أذبح شاة نسكًا، أو صم ثلاثة أيام، وأطعم ثلاثة آصاع من تمر على ستة مساكين ".

استعمال الحفاضات المخيطة للمحرم المريض ووجوب الفدية

حكم ارتداء حفاضات بها خياطة أثناء مناسك الحج لأسباب مرضية

السؤال: أعاني من حالة مرضية تتمثل في استئصال ورم سرطاني بالبروستاتا والأعراض تبول غير إرادي في بعض الأوقات 0

ورأي الطبيب: هذه الحالة تستغرق بعض الوقت وهو غير محدد علميًّا 0

ويذكر الـــسائل أنه سافر لأداء مناسك العمرة وأنه يرتدي حفاضات بها خياطة وأستك 0

فهل يجوز ارتداؤها أثناء المناسك ؟.

ويطلب بيان الحكم الشرعي ؟.

الجواب: إذا كان الحال كما ورد بالسؤال: من أن السائل مريض وعنده ضرورة تقتضي استعمال بعض الملابس المخيطة في لإحرام جاز له ذلك، بل يجب عليه لبس هذا الشيء صيانة للمسجد الحرام والمسجد النبـوي 00 ولكن عليه كفارة يتخير فيها بين أن يذبح شاه أو يتصدق على ستة مساكين أو يصوم ثلاثة أيام 0

حج المديونة بهبة نفقات الحج وفضل الاستغفار لقضاء الدين

حج المديون على نفقة الغير السؤال: أخت مدينة ولا تستطيع أن تفي بهذه الديون. هل يجوز لها أن تحج وهي في هذه الحالة حيث هناك من أهداها نفقات الحج؟.

الجواب: من ناحية الديون التي لا تستطيع أن تسددها {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ}(البقرة: 286).

والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حث وأمر على سداد الديون بقدر المستطاع وكان إذا مات أحدهم وعليه دين لا يصلى عليه في البداية ثم بعد ذلك لما جاءت الغنائم كان يسدد من ماله الخاص عن المدينين وكان يأمر حتى أصحابه أن يسدد أحدهم عن صديقه وأخيه وهكذا إلى آخره.. فالدين أمره صعب صحيح ولكن لا يكلف الله نفسا إلا وسعها. الأخت ماذا تفعل من أجل هذا عليها بكثرة الاستغفار لأن الاستغفار يرسله به الله عز وجل السماء مدرارا ومن الأشياء التي دلنا عليها أهل الله. إذا كانت صحيحة التجربة أن كثرة الاستغفار تسدد الديون فعليها بكثرة الاستغفار جدًا. فتستغفر الله وتلتجأ إليه والله سبحانه وتعالى يسد عنها دينها إنشاء الله من حيث لا تحتسب.

الاستئذان من الدائن وتقديم سداد الدين على الحج عند الاستطاعة

السؤال الثاني: إذا كان الأمر كذلك، فهل يجوز لها أن تحج من مال أعطاه لها أحدهم هبة للحج بإذن الدائن ؟.

ونقول: عليها أن تذهب إلى الدائن أو إلى الدائنين وتستأذنهم في الحج؛ لأنها لا تتكلف كما فهمت من السؤال.

أما أن يكون معها نقود تنفقها في الحج فعليها أن تسدد دينها أولى من الحج لأن الحج لم يفرض إلا على المستطاع والمستطيع ذمته خالية من الديون أما الذي عنده أموال كثيرة ولكن يسدد بطريقة منتظمة فعليه أن يحج وهذا شيء مختلف عن هديه. عدم القدرة على السداد كما في الحالة التي تسأل عنها الأخت. إذًا فعليها أن تستأذن الدائن ولها أن تتمتع بهذه الهبة التي وهبها لها أحدهم التذكرة والإقامة وهكذا إلخ وتذهب وتؤدي فرض الله عسى الله سبحانه وتعالى أن يستجيب لها ويقبل استغفارها في الحج ويسدد عنها دينها.

فضل إنظار المعسر والعفو عن الدين وارتفاع أجر السنة على الفرض هنا

فضل من يمهل المدين حتى ييسر الله للدائن أخبرنا النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أنه من يمهل المدين فكأنما تصدق بنصف دينه يعني نفرض أننا سلفنا أحدهم ألف جنيه ثم أنذرته وأمهلته. فأنا قد تصدقت بخمسمائة وهذا ثبت في الحديث الصحيح أن الدائن له أجر صدقة نصف الدين فلو أنه عفا عنه مطلقًا ولم يمهله كان له أجر الدين كله.

نعم والإمهال واجب والعفو سنة والفرض دائما أعلى ثوابا من السنة إلا في هذا. إلا في العفو عن المعسر فإن السنة فيه أعلى ثوابًا من الفرض. وهذا في أمور قليلة جدًا فيها السنة أعلى من الفرض منها بدء السلام مثلاً.. بدء السلام سنة والرد فرض بل بدء السلام هو الأحسن والثوب برغم أنه سنة فالفرض أحسن من السنة في كل شيء إلا في أمور معدودة منها العفو عن المدين.

وجوب تعجيل حج المستطيع وترك ادخار المال للولد سببًا للتأخير

حكم تفضيل ادخار النقود على أداء مناسك الحج

السؤال: ما هو بيان الحكم الشرعي في امرأة عندها ابن يبلغ من العمر ثمانية وأربعين عاماً وله زوجة وأبن يبلغ من العمر سبع سنوات وعنده مبلغ من المال يكفي لأداء فريضة الحج ومدخر هذا المبلغ لأبنه أم يجب عليه أداء فريضة الحج ؟.

الجواب: فرض الله تعالى الحج على المستطيع من عباده المكلفين لقوله تعالى:

{ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ } (آل عمران 97)

وأسقطه عن فاقد الاستطاعة. و من كان مستطيعا ولم يحج فقد كفر بنعمة الله تبارك وتعالى وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا " .

حرمة تأخير الحج للمستطيع بدعوى ادخار المال وضمان الرزق من الله

وفي واقعة السؤال: يجب على هذا الابن أن يقوم بأداء فريضة الحج فوراً قبل أن يلحقه العجز بعدم الاستطاعة وإنه إن أخر الحج مع استطاعته هذه فهو آثم ولا يجوز له أن يدخر ماله هذا ولو لإبنه لأن المتكفل بالأرزاق هو الحي القيوم الغني الحميد. قال تبارك وتعالى:

{ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِى الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ } (هود 6).

العبرة بالنية في الهدي وعدم تأثير خطأ الموظف على صحة النسك

تكليف آخر بالهدي وخطأ هذا المكلف السؤال: أنا أديت فريضة الحج هذه السنة والحمد لله عملت حج تمتع وأرسلت واحد نظرا للزحام الشديد يدفع لي هدي بالوصل، ندفع وصل بثمن الهدي. فوجئت عندما أعطاني الوصل مكتوب عليه فدو وأنا في نيتي هدي؛ لأن أنا عملته حج تمتع. فهل علي شيء الآن؟.

الجواب: أولاً: مادام في نيتك إخراج هدي تمتع وقد دفعت المبلغ بهذه النية فلا حرج عليك شرعًا، وكلمة فدو هذه قضية ليست فرضًا ليست واردة في مكتوب كلمة فدو؛ لأنها كلمة غير عربية أساسًا. فإما أن تكون هدي أو أضحية أو جبران بعض الأعمال التي هي مخالفة لمحظورات الإحرام؛ فهي برئت ذمتها بأن دفعت المبلغ بهذه النية، ولا حرج عليها شرعًا وحجها مقبول إن شاء الله.

حكم التقسيط في الحج ومنع الحج من المال القادم من عقود فاسدة

أداء الحج من أموال تم اكتسابها من عقود فاسدة

السؤال: ما الحكم في أداء فريضة الحج أو العمرة بالتقسيط ؟.

وهل يجوز أداء الحج من أموال تم اكتسابها من عقود فاسدة مبرمة مع غير المسلمين كبيع لحم الخنزير لهم ؟.

الجواب: أولا:يجوز أداء فريضة الحج أو مناسك العمرة مقسطة، لأن هذا لا يُخِلّ بركن ولا بشرط من أركان أو شروط هذه الشعائر.

ثانيا: لا يجوز أداء الحج من هذه الأموال التي ذكرها السائل في سؤاله؛ لأن الله تعالى كما ورد في الحديث الذي روي عن أبي هريرة مرفوعا

" طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا " .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا قال: " إذا خرج الحاج حاجا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغَرز فنادى: لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد من السماء: لبيك وسعديك، زادك حلال، وراحلتك حلال، وحجك مبرور غير مأزور، وإذا خرج بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى: لبيك، ناداه مناد من السماء: لا لبيك، ولا سعديك، زادك حرام، ونفقتك حرام، وحجك مأزور غير مبرور " .

حكم المال الخبيث من العقود الفاسدة ووجوب التخلص منه

فهذه العقود محل السؤال عقود فاسدة، والمال المكتسب منها خبيث. وعلى السائل أن يخرجه للمعدمين من الفقراء المحتاجين ليطهر نفسه منه، ولا يستعمله لا في حج ولا غيره من مصالحه الشخصية أو الدينية.

الخلاف الفقهي في تكييف عمل البنوك وأثره على حكم أرباحها

إيداع النقود بالبنك لاداء فريضة الحج السؤال: أودعت مبلغاً من المال في البنك لتأدية فريضة الحج هذا العام وعند سحب المبلغ وما أضيف إليه من أرباح أبلغني مشايخ القرية بأن هذا المبلغ لا يصلح للحج وأنه ربا 0

ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي ؟.

الجواب: اختلف الفقهاء منذ ظهور البنوك في العصر الحديث في تصوير شأنها طبقاً لاختلاف أهل القانون والاقتصاد في ذلك التصوير فيما إذا كانت العلاقة بين العملاء والبنك هي علاقة القرض كما ذهب إليه القانونيون أو هي علاقة الاستثمار كما ذهب إليه الاقتصاديون والاختلاف في التصوير يُبنى عليه اختلاف في تكييف الواقعة حيث إن من كيّفها قرضاً عده عقد قرض جر نفعاً فكان الحكم بناء على ذلك أنه من الربا المحرم.

ثم اختلفت الفتوى فرأى بعضهم أن هذا من قبيل الضرورات التي يجوز للمسلم عند الاضطرار إليها أن يفعلها بناء على قاعدة " الضرورات تبيح المحظورات " أخذاً من عموم قـوله تعالي:{ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ } ( البقرة:173).

تصوير معاملات البنوك بين الضرورة والحاجة والعقود المستحدثة

ورأى بعضهم أنه ليس من باب الضرورة حيث إن الضرورة تعرف شرعاً بأنها ما لم يتناولها الإنسان هلك أو قارب على الهلاك وبعض هؤلاء رأي الجواز من قاعدة الحاجة تنزل منـزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة ومن سلك في التكييف مسلك الاستثمار فبعضهم عدها من قبيل المضاربة الفاسدة التي يمكن أن تصحح بإجاره وبعضهم ذهب إلى أنها معاملة جديده وعقد جديد غير مسمى في الفقه الإسلامي الموروث فاجتهد فيه اجتهاداً جديداً كما اجتهد فقهاء سمرقند في عقد بيع الوفاء باعتباره عقداً جديداً وكما أجتهد شيخ الإسلام أبو السعود في عقد المعاملة وحكم بحلها كما حكم الأولون بحل الوفاء وذلك لمراعاة مصالح الناس ولشدة الحاجة إليها ولاستقامة أحوال السوق بها ولترتب معاش الخلق عليها ولمناسبتها بمقتضيات العصر من تطور المواصلات والاتصالات والتقنيات الحديثة وزيادة السكان وضعف الروابط الاجتماعية وتطور علوم المحاسبة وإمساك الدفاتر واستقلال الشخصية الاعتبارية عن الشخصية الطبيعية وغير ذلك كثير.

فالحاصل: أن الخلاف قد وقع في تصور مسألة التعامل في البنوك ومع البنوك وفي تكييفها وفي الحكم عليها وفي الإفتاء بشأنها العلم وأنه يجب عليه أن يدرك أن الخروج من الخلاف مستحب ومع ذلك فله أن يقلد من أجاز ولا حرمة عليه حينئذ في التعامل مع البنك بكافة صوره أخذاً وإعطاءً وعملاً وتعاملاً ونحوها 0

تأكيد حرمة الربا المتفق عليها وبيان مجال الخلاف البنكي

ومن المعلوم من الدين بالضرورة حرمة الربا حيث وردت حرمته في صريح الكتاب والسنة وأجمعت الأمة على تحريمه قال تعالي:

{ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } ( 275 من سورة البقرة )

وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:

" لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه " .

ولكن الخلاف حدث فيما إذا كان هذا الحاصل في واقع البنوك من قبيل الربا المحرم شرعاً أو أنه من قبيل العقود الفاسدة المحرمة شرعاً أيضاً أو أنها من قبيل العقود المستحدثة والحكم فيها الحل إذا حققت مصالح أطرافها ولم تشتمل على ما حرم شرعاً.

جواز تقليد من أجاز معاملات البنوك والحج من أرباحها

وبناء على ما سبق: فإنه يجب على كل مسلم أن يدرك أن الربا قد حرمه الله سبحانه وتعالى وأنه متفق على حرمته ويجب عليه أن يدرك أن أعمال البنوك أختلف في تصويرها وتكييفها والحكم عليها والإفتاء بشأنها العلم وأنه يجب عليه أن يدرك أن الخروج من الخلاف مستحب ومع ذلك فله أن يقلد من أجاز ولا حرمة عليه حينئذ في التعامل مع البنك بكافة صوره أخذاً وإعطاءً وعملاً وتعاملاً ونحوها 0

وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز للسائل أن يتصرف في هذا المال بكل أنواع التصرف وله أن يحج من هذا المال وحجه صحيح ولا وزر عليه

تكرار بيان حكم الحيض يوم عرفة وعدم تأثيره على صحة الحج

الحكم إذا حاضت المرأة يوم عرفة السؤال: ما الحكم إذا حاضت المرأة يوم عرفة ؟.

الجواب: الحيض والنفاس ليسا من موانع الإحرام، ولا يترتب عليهما فساد الحج إن حصلا خلاله، فتقف المرأة بعرفة وتأتي بكافة أعمال الحج فيما عدا الطواف والسعي؛ لأن السعي لا يكون إلا بعد الطواف، وتشترط الطهارة للطواف فإذا طهرت فإنها تطـوف وتسعى، فإن تأخر طهرها وخافت فوات الـــــــركب فطافت وسعت فيلزمها ذبح بدنة على ما هو مذهب السادة الحنفية .

وجوب دم ترك رمي الجمار وتفصيل صيام العشرة أيام

ما الحكم إذا عاد الحاج إلى بلده قبل أن يرمي السؤال: ما الحكم إذا عاد الحاج إلى بلده قبل أن يرمي الجمار ؟.

الجواب: رمي الجمار واجب من واجبات الحج فيجب الدم بتركه، وهو ذبح شاة لفقراء الحرم، فإن لم يجد مالاً للذبح صام عشرة أيام في بلده ولكن يفصل بين ثلاثة منها وبين السبعة بفترة زمنية تعادل زمن رجوعه من مكة المكرمة إلى بلده ؛ لقوله تعالى:

{ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِن الهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِى الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى المَسْجِدِ الحَرَامِ } (البقرة 196)

سنية المبيت بمنى عند الحنفية وعدم وجوب الجبران لتركه

ما الحكم في ترك المبيت بمنى لعذر السؤال: ما الحكم في ترك المبيت بمنى لعذر ؟.

الجواب: المبيت بمنى سنة عند السادة الحنفية، وعليه فمن ترك المبيت بمنى فلا شيء عليه .

حكم ترك المبيت بمنى يوم التروية والذهاب لعرفة مبكرًا

هل يجوز للحاج أن يتوجه إلى عرفات يوم الثامن من ذي الحجة بدلا من التوجه لمنى

السؤال: هل يجوز للحاج أن يتوجه إلى عرفات يوم الثامن من ذي الحجة بدلا من التوجه لمنى؛ وذلك نظرا للزحام الشديد الذي يحصل عند الصعود إلى عرفات ؟.

الجواب: يوم الثامن من ذي الحجة هو يوم التروية، وسمي بذلك لأن الحجيج كانوا يستريحون فيه في منى ويُرِيحون فيه دوابهم وهَديهم ويروونها بالماء في طريقهم إلى عرفة استعدادا لأعمال هذا اليوم العظيم وما بعده من أعمال يوم النحر وأيام التشريق، ويُسَنّ فقط - ولا يجب - للحاج أن يذهب فيه إلى منى في الضحى، ويصلي فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء مع قصر الصلاة الرباعية فقط وبدون جمع، ويبيت فيها ليلة عرفة، ثم يصلي فيها الفجر وينطلق إلى عرفة في الضحى أيضا، فإن فعل خلاف هذا وذهب إلى عرفة من يوم الثامن خوفا من الزحام فلا شيء عليه وحجه صحيح، غاية الأمر أنه قد ترك مستحبا، بل وتركه لعذر، فعسى أن يأخذ ثواب الشيء الذي لولا العذر لفعله، وإنما الجبران يكون بترك الواجب لا السنة

جواز أداء العمرة بالأقساط وضمان جهة العمل وأثر بقاء الدين

هل يجوز أداء العمرة بنظام الأقساط بضمان جهة العمل

السؤال: هل يجوز أداء العمرة بنظام الأقساط بضمان جهة العمل وخصم الأقساط من المرتب في حالة وفاة المعتمر لا قدر الله بعد أدائه لمناسك العمرة وقد بقي عليه عدد من الأقساط، ومستحقاته لدى الجهة التي يعمل لديها تفي بسداد هذه الأقساط، فهل عمرته صحيحة ؟.

وهل يختلف الحكم لـــــــو كانــــــت المستحقات لا تفي بسداد الأقساط المتبقية ؟.

الجواب: أولاً: لا مانع من أداء العمرة بنظام الأقساط بضمان جهة العمل وخصم الأقساط من المرتب.

ثانيًا وثالثًا: صحة العمرة تنبني على استيفاء أركانها وواجباتها، ولا تتأثر ببقاء عدد من الأقساط على المعتمر سواء أترك وفاء بذلك أم لا، غاية الأمر أنه سيموت مدينا؛ فإن كان عنده سداد للدين فلا شيء عليه في الدنيا والآخرة، وإن لم يكن عنده سداد في أي شيء من تركته صار مدينا للشركة وغيرها من دائنيه، ولذا لا يَحسُن بالمرء أن يستدين أو يعقد عقدا مقابله آجل وهو لا يملك له وفاء، وخاصة أن الحج والعمرة ليسا واجبين إلا على المستطيع، وغير الواجد للمال غير مستطيع خاصة مع عدم وجود السداد للدَّين

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما حكم أداء فريضة الحج بالتقسيط؟

يجوز لأنه لا يُخل بأركان النسك

ما حكم الحج من مال مكتسب من عقود فاسدة كبيع لحم الخنزير؟

صحيح فقهاً لكن بلا ثواب وعلى صاحبه الإثم

ما الذي تشترط له الطهارة من مناسك الحج؟

الطواف بالبيت

ما الحكم إذا امتدت دورة المرأة الشهرية حتى موعد رحيل الوفد ولم تطف؟

تقلد مذهب الحنفية وتطوف مع وجوب بدنة

ما حكم صيام يوم عرفة للحاج الواقف بعرفة؟

بين الحرمة والكراهة الشديدة

ما موقف الشافعية والمالكية من سفر المرأة للحج الفريضة بدون محرم؟

يجوز مع رفقة آمنة أو نسوة ثقات

ما الفدية الواجبة على من ارتكب محظوراً من محظورات الإحرام لعذر؟

ذبح شاة أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام

ما حكم رمي الجمار في الحج؟

واجب يجب الدم بتركه

ما حكم المبيت بمنى عند السادة الحنفية؟

سنة لا شيء في تركها

هل يُلزم الزوج شرعاً بدفع نفقات حج زوجته؟

لا لأن لكل منهما ذمة مالية مستقلة

ما حكم إيقاد الشموع على جبل عرفات ليلة التاسع من ذي الحجة؟

بدعة منكرة مأخوذة من النصارى

ما الذي يجب على المديونة التي لا تستطيع سداد ديونها إذا أرادت الحج بمال موهوب لها؟

تستأذن دائنيها في الحج

ما حكم تعليم مناسك العمرة باستخدام مجسم للكعبة؟

جائز بل قد يرتقي إلى الاستحباب

ما حكم حج الفنانات والراقصات من حيث الصحة والثواب؟

صحيح وتسقط به الفريضة لكن الحج من المال الحرام بلا ثواب وعليه الإثم

ما حكم من أخّر الحج مع استطاعته لادخار المال لأبنائه؟

آثم ولا يجوز له التأخير

لماذا يجوز الحج بالتقسيط شرعاً؟

لأن التقسيط لا يُخل بركن ولا بشرط من أركان الحج وشروطه، فصحة النسك مرتبطة بأدائه لا بطريقة دفع تكاليفه.

ما الفرق بين صحة الحج من المال الحرام وقبوله؟

الحج من المال الحرام صحيح فقهاً وتسقط به الفريضة، لكن لا ثواب لصاحبه وعليه الإثم، كالصلاة في أرض مغصوبة.

ما المناسك التي تؤديها المرأة الحائض وما الذي لا تؤديه؟

تؤدي المرأة الحائض جميع مناسك الحج بما فيها الوقوف بعرفة والسعي بين الصفا والمروة، إلا الطواف الذي يشترط له الطهارة.

ما البدنة وفي أي حالة تجب على المرأة الحائض في الحج؟

البدنة هي ذبح ناقة أو بقرة، وتجب على المرأة الحائض إذا طافت قبل أن تطهر خوفاً من فوات الركب، تقليداً لمذهب الحنفية.

ما شرط الاستطاعة الخاص بالمرأة في وجوب الحج؟

يزاد على شروط الاستطاعة العامة للمرأة وجود الزوج أو المحرم عند الحنفية والحنابلة، أو رفقة آمنة أو نسوة ثقات عند الشافعية والمالكية.

ما الفرق في حكم سفر المرأة بين حج الفريضة وحج النفل؟

في حج الفريضة يجوز للمرأة السفر مع رفقة آمنة أو وحدها مع الأمن عند الشافعية والمالكية، بينما يشترط المحرم أو الزوج في حج النفل.

ما الذي يجب على من اكتسب مالاً من عقود فاسدة؟

يجب عليه إخراج هذا المال للفقراء المحتاجين ليطهر نفسه منه، ولا يجوز له استعماله في حج أو أي مصلحة شخصية أو دينية.

ما موقف الفقه الإسلامي من أرباح البنوك وهل يجوز الحج منها؟

اختلف الفقهاء في تكييف معاملات البنوك، ومن قلّد من أجازها جاز له الحج من أرباحها وحجه صحيح ولا وزر عليه.

ما فضل صيام يوم عرفة لغير الحاج؟

ورد في الحديث أن صيام يوم عرفة يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده.

لماذا يُنهى الحاج الواقف بعرفة عن صيام يوم عرفة؟

لأنه في عبادة أخرى وفي سفر ومشقة، والصيام يضعفه عن الدعاء في هذا اليوم العظيم، وقد نهى النبي عن صيامه للواقفين بعرفة.

ما حكم حضور الأفراح لمن يريد أداء الحج؟

لا علاقة لحضور الأفراح بفريضة الحج، فيجوز حضورها ما دامت خالية من المنكرات سواء كان الشخص ذاهباً للحج أم لا.

ما أصل عادة إيقاد الشموع في المواقف الدينية عند بعض المسلمين؟

انتقلت هذه العادة من النصارى الذين يعتقدون أن انتهاء الشمعة يرمز لانتهاء الخطيئة، وقلّدهم بعض المسلمين عن جهل.

هل للدعاء في يوم عرفة صيغة مخصصة؟

لا توجد صيغة مخصصة لدعاء يوم عرفة، وخير الدعاء ما صدر من القلب، ويُستحب الإكثار من الذكر والتسبيح والاستغفار.

ما حكم من ترك رمي الجمار ورجع إلى بلده؟

يجب عليه ذبح شاة لفقراء الحرم، فإن عجز صام عشرة أيام يفصل بين ثلاثة منها وسبعة بمدة تعادل زمن رجوعه من مكة.

ما الفرق بين الواجب والسنة في الحج من حيث الجبران؟

ترك الواجب في الحج يوجب الجبران بالدم أو الصيام، أما ترك السنة فلا جبران عليه.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!