كيف يمكن تشغيل العلاقة بين أصول الفقه والفلسفة الإسلامية وما هي نظريات أصول الفقه السبع؟
يمكن تشغيل العلاقة بين أصول الفقه والفلسفة الإسلامية من خلال ثلاثة محاور: تعريف العقل وتوظيفه في نقد التوجهات المادية، واستحداث تصورات جديدة كالفرق بين الواقع ونفس الأمر، وتجريد نظريات الأصول وتطبيقها في العلوم الاجتماعية. وتتكون نظريات أصول الفقه السبع من: نظرية الحجية، والإثبات، والفهم، والقطعية والظنية، والإلحاق، والاستدلال، والإفتاء. هذه النظريات تبني إطاراً معرفياً متكاملاً يعمّق فهم علم الأصول ويُفعّل دوره في العلوم الإنسانية.
- •
كيف يمكن توظيف تعريف العقل في أصول الفقه للرد على التوجهات المادية والعلمانية التي تُهدر جانب المعلومات السابقة؟
- •
اختلف العلماء في تعريف العقل حتى نُقل أن فيه ألف قول، وذهب الغزالي إلى عدم إمكان حده بحد واحد.
- •
العقل مناط التكليف يعني تمام العملية الفكرية المكونة من الدماغ والحواس والمعلومات السابقة والواقع، وفقد أي منها يسقط التكليف.
- •
الفرق بين الواقع ونفس الأمر تصور أصولي جديد يحل إشكالية العلم والدين ويعالج الخلاف بين الفقهاء والصوفية حول الحقيقة والشريعة.
- •
أصول الفقه بوصفه منهجاً يمكن تجريد نظرياته السبع وتطبيقها في العلوم الاجتماعية والإنسانية بصورة تتجاوز الصورة الموروثة.
- •
النظريات السبع لأصول الفقه تشمل: الحجية، والإثبات، والفهم، والقطعية والظنية، والإلحاق، والاستدلال، والإفتاء، وهي تبني إطاراً معرفياً متكاملاً للتحليل والترجيح.
- 1
يطرح المدخل إمكانية تشغيل العلاقة بين أصول الفقه والفلسفة عبر تعريف العقل ضمن نظرية التكليف وشروطها، مع الإشارة إلى كثرة الخلاف في تحديده.
- 2
يعرض الفصل تعريفات ابن النجار والبربهاري للعقل بوصفه غريزة مدركة وفضلاً من الله، مع تفسير ابن تيمية لهذه العبارات.
- 3
يوضح الفصل أن عبارة العقل مناط التكليف لا تتعارض مع جعله شرطاً من شروط التكليف، إذ يُحمل كل منهما على معنى مختلف.
- 4
يحدد الفصل مكونات العقل مناط التكليف في أربعة عناصر، ويبين أن فقد أي منها يستلزم سقوط التكليف مع أمثلة تطبيقية.
- 5
يوظف الفصل تعريف العقل الأصولي في نقد التوجهات العلمانية التي تُهدر المعلومات السابقة وتحصر الوجود في المادة المحسوسة.
- 6
يقدم الفصل تمييزاً أصولياً جديداً بين الواقع المحسوس المشترك ونفس الأمر المتطور بالاكتشاف، مع أمثلة علمية توضيحية.
- 7
يبين الفصل أن تعلق النص الشرعي بالواقع لا بنفس الأمر يحل إشكالية العلم والدين ويعالج الخلاف بين الفقهاء والصوفية حول الحقيقة.
- 8
يطرح الفصل إمكانية تجريد نظريات أصول الفقه وتطبيقها في العلوم الاجتماعية والإنسانية بصورة تتجاوز الإطار الفقهي التقليدي.
- 9
يعرض الفصل نشأة الفكر الأصولي وغرضه في خدمة المجتهد، مع تعريف مدرسة الرازي لأصول الفقه بمكوناته الثلاثة.
- 10
يبين الفصل أن معالجة مسائل الأصول عبر نظرياته السبع يعمق الفهم ويظهر مبنى الخلاف ويكشف فائدة الأدلة المثيرة للجدل كالإجماع.
- 11
تحدد نظرية الحجية مصادر الأحكام في القرآن والسنة وتبين استمداد أصول الفقه من علم الكلام في تأسيس حجية هذين المصدرين.
- 12
تتناول نظرية الإثبات التثبت من نقل النص الشرعي عبر علوم الجرح والتعديل ومصطلح الحديث والقراءات، وتأتي بعد تأسيس الحجية.
- 13
تعتمد نظرية الفهم على أدوات لغوية وفقهية لتحليل النص الشرعي وفهمه، وتمثل مرحلة محورية في بناء علم أصول الفقه.
- 14
تعالج نظرية القطعية والظنية قصور الأدوات اللغوية وحدها، ويأتي الإجماع ليوسع مساحة القطعي ويحسم مسائل الخلاف الفقهي.
- 15
تتناول نظرية الإلحاق تغطية الحوادث الجديدة التي لم يرد فيها نص بأشكال متعددة كالقياس، وحتى الظاهرية تقبل مبدأ الإلحاق.
- 16
تجمع نظرية الاستدلال الأدلة المختلف فيها كالعرف والعادة وقول الصحابي التي تؤثر في استنباط الحكم الشرعي.
- 17
تضبط نظرية الإفتاء إصدار الفتوى بسقف المقاصد الشرعية وتشترط توافر شروط الاجتهاد في المفتي مع مراجعة الحكم إن تعدى المقاصد.
- 18
تبرر النظريات السبع مسائل الأصول وتبني إطاراً معرفياً للتحليل والترجيح وتفعّل دور أصول الفقه في العلوم الاجتماعية والإنسانية.
ما العلاقة بين أصول الفقه والفلسفة الإسلامية وكيف يتناول الأصوليون تعريف العقل في نظرية التكليف؟
يمكن تشغيل العلاقة بين أصول الفقه والفلسفة الإسلامية في عدة أمور أبرزها تعريف العقل. يتعرض الأصوليون لتعريف العقل عند بحثهم في نظرية التكليف، إذ يذكرون من شروطه: العقل، والبلوغ، وسلامة الحواس، وبلوغ الدعوة. وقد كثر الخلاف في تعريف العقل حتى نُقل أن فيه ألف قول، وذهب الغزالي إلى عدم إمكان حده بحد واحد يحيط به.
كيف عرّف ابن النجار والبربهاري العقل وما الفرق بين كونه غريزة وكونه قوة مدركة؟
عرّف ابن النجار العقل بأنه ما يحصل به الميز، وقال إنه غريزة وبعض العلوم الضرورية. ونقل عن البربهاري أن العقل ليس بجوهر ولا عرض ولا اكتساب وإنما هو فضل من الله. وفسّر ابن تيمية هذا بأنه يقتضي أن العقل هو القوة المدركة لا الإدراك ذاته.
هل تتعارض عبارة العقل مناط التكليف مع جعل العقل أحد شروط التكليف عند الأصوليين؟
لا تعارض بين العبارتين، إذ يمكن حمل العقل بوصفه أحد شروط التكليف على سلامة الدماغ ويقابله الجنون. أما العقل الذي هو مناط التكليف فيراد به تمام العملية الفكرية الشاملة لعناصر متعددة. وهذا التمييز يرفع الإشكال الظاهر بين العبارتين.
ما مكونات العملية الفكرية التي يقوم عليها العقل مناط التكليف وما أثر فقد أي منها؟
تتكون العملية الفكرية من أربعة عناصر: الدماغ، والحواس السليمة الناقلة للواقع المحسوس، والمعلومات السابقة، والواقع ذاته. وعند فقد أي من هذه العناصر يسقط التكليف؛ فمن به آفة تعطل الدماغ لا تكليف عليه، وفاقد الحواس الأصم الأبكم الأعمى لا تكليف عليه، والطفل الذي لم يبلغ لا تكليف عليه لعدم اكتمال معلوماته السابقة في الجانب الجنسي.
كيف يُستخدم تعريف العقل في أصول الفقه للرد على التوجهات العلمانية المادية التي تنكر ما وراء المحسوس؟
التوجهات العلمانية المادية ترى الفكر انعكاساً للواقع على الدماغ فتُهدر جانب المعلومات السابقة، مما يجعل المادة هي الوجود الوحيد وينكر ما وراء المنظور المحسوس. وبتعريف العقل الذي يتضمن المعلومات السابقة بوصفها ركناً أساسياً في العملية الفكرية يمكن الرد على هذا التوجه وإثبات أن الفكر لا يقتصر على الانعكاس المادي، مما يفتح الباب لإثبات الصانع.
ما الفرق بين الواقع ونفس الأمر وكيف يُطوّر هذا التمييز قضية المظهر والحقيقة في الفلسفة؟
الواقع هو ما أدركه الإنسان بحسه المعتاد وهو مشترك بين البشر عبر الأزمان. أما نفس الأمر فهو حقيقة الشيء التي يختلف إدراكها عبر الزمان وبحسب المعلومات المتاحة وتُكتشف بالآلة تدريجياً. فالبشر يرون الشمس تسير في السماء لكن نفس الأمر أنها ثابتة والأرض هي التي تدور، وهذا التمييز يطور قضية المظهر والحقيقة عند الفلاسفة.
كيف يحل التمييز بين الواقع ونفس الأمر إشكالية العلم والدين والخلاف بين الفقهاء والصوفية؟
النصوص الشرعية تتعلق في خطابها العام بالواقع بصورة أصلية ولا تتعلق بنفس الأمر إلا بصورة ثانوية. وهذا الفهم يحل مشكلة العلم والدين التي نشأت من صدام النصوص المحرفة في الغرب مع الحقائق التجريبية. كما قد يحل الخلاف بين الفقهاء والصوفية الذين يتكلمون عن الحقيقة ومخالفتها للشريعة ومحاولة التوفيق بينهما.
كيف يمكن توظيف أصول الفقه بوصفه منهجاً في خدمة العلوم الاجتماعية والإنسانية؟
يمكن تشغيل أصول الفقه كمنهج في علاقته مع الفلسفة بتجريد نظريات الأصول وتطبيقها في العلوم الاجتماعية. وتشمل هذه الاستفادة: تحديد المصادر الأصلية وإقامة الدليل على حجيتها، وتوثيق المصدر، والتعامل مع القطعي والظني، وكيفية الإلحاق وفك التعارض وتحقيق مقاصد العلم. ويستلزم ذلك عرض أصول الفقه بصورة مجردة مختلفة عن الصورة الموروثة.
ما الغرض الذي انطلق منه الفكر الأصولي وكيف تعرّف مدرسة الرازي أصول الفقه؟
انطلق الفكر الأصولي لغرض محدد هو وضع علامات الطريق للمجتهد الذي يستنبط الأحكام الفرعية من أدلتها التفصيلية. ويحتاج المجتهد إلى تحديد مصدر الأحكام وبيان كيفية التعامل معها وبيان شروط الباحث. وتعرّف مدرسة الرازي أصول الفقه بأنه معرفة دلائل الفقه إجمالاً وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد أي المجتهد.
ما فائدة النظر إلى مسائل أصول الفقه من خلال نظرياته وكم عدد هذه النظريات؟
النظر إلى مسائل الأصول من خلال نظرياته يمكّن من فهم أعمق لتلك المسائل ويظهر مبنى الخلاف وسببه ويساعد في اختيار الرأي الراجح. كما يبين فائدة إثارة مسائل لا تُعرف جدواها إلا بالدخول إليها من خلال هذه النظريات، ويوضح فائدة بعض الأدلة المثيرة للجدل كدليل الإجماع. وقد عُدّت هذه النظريات سبعاً قابلة للزيادة أو الضم.
ما نظرية الحجية في أصول الفقه وما العلاقة بين القرآن والسنة في التشريع الإسلامي؟
نظرية الحجية تجيب عن سؤال: من أين نأخذ الأحكام؟ والجواب أننا نأخذها من القرآن الكريم باعتباره النص الموحى به المعصوم من التحريف المنقول بالتواتر. وتأتي السنة مبيّنة ومتممة للقرآن حيث ثبت أن الرسول مبلّغ عن ربه وأن طاعته واجبة. ويتضح من هذا استمداد أصول الفقه من علم الكلام في تأسيس الحجية.
ما نظرية الإثبات في أصول الفقه وما العلوم التي أُوجدت لخدمة إثبات النص الشرعي؟
نظرية الإثبات تعنى بالتثبت من نقل النص الشرعي شفاهة عبر الناقلين. وقد استلزم ذلك إيجاد علوم خادمة هي: علم الجرح والتعديل للرواة، وعلم مصطلح الحديث، وعلم القراءات لضبط النص القرآني. وتأتي نظرية الإثبات بعد نظرية الحجية، إذ الحجية للقرآن والسنة جاءت من أدلة عقلية بينما ثبوتهما من واقع النقل مضبوط بأدلة نقلية.
ما نظرية الفهم في أصول الفقه وما الأدوات التي وضعها الأصوليون لفهم النص الشرعي؟
نظرية الفهم تجيب عن سؤال: كيف نفهم القرآن الحجة الثابت لدينا؟ ووضع الأصوليون لذلك أدوات تحليل وفهم للنص مستمدة من مجموع اللغة وقواعدها ومفرداتها وخصائصها من جهة، ومن مجموع الأحكام الفقهية المنقولة الشائعة من جهة أخرى. وتمثل هذه المرحلة لبنة أساسية في بناء أصول الفقه بغض النظر عن اختلاف المجتهدين في بناء تلك الأدوات.
ما نظرية القطعية والظنية وكيف يؤدي الإجماع دوراً في توسيع مساحة القطعي في أصول الفقه؟
نظرية القطعية والظنية تعالج مشكلة أن الأدوات اللغوية وحدها تجعل مساحة القطعي أقل مما ينبغي. وجاء الإجماع كدليل يوسع مساحة القطعي ويُخرج ظني الدلالة إلى إطار القطع. فمثلاً الأدوات اللغوية وحدها لا تكفي لحسم فهم آية الوضوء، لكن الإجماع يحسم المسألة ويمنع القول بأن الوضوء بعد الصلاة. وهذه النظرية لها أكبر الأثر في قضايا الخلاف الفقهي والاجتهاد والإفتاء.
ما نظرية الإلحاق في أصول الفقه وكيف تتعامل مع الحوادث التي لم يرد فيها نص صريح؟
نظرية الإلحاق تعالج حقيقة أن النصوص المحدودة بلفظها لا تشتمل على كل الحوادث المتجددة. وتأخذ هذه النظرية أشكالاً متعددة كالقياس وإجراء الكلي على جزئياته وتطبيق المبدأ العام على أفراده. والجميع حتى الظاهرية قائلون بما يمكن تسميته الإلحاق وإن أنكروا هيئة مخصوصة منه وهي القياس.
ما نظرية الاستدلال في أصول الفقه وما الأدلة المختلف فيها التي تندرج تحتها؟
نظرية الاستدلال تتناول مجموعة من المحددات التي تؤثر في الوصول إلى الحكم الشرعي كالعرف والعادة وقول الصحابي وشرع من قبلنا ونحوها. وقد ادّعى بعض الأصوليين أنها أدلة بينما أنكر آخرون ذلك فسُميت الأدلة المختلف فيها. وتأتي هذه النظرية بعد نظرية الإلحاق لتكمل منظومة الوصول إلى الحكم الشرعي.
ما نظرية الإفتاء في أصول الفقه وما دور المقاصد الشرعية في ضبط الفتوى؟
نظرية الإفتاء تشتمل على ذكر المقاصد الشرعية والتعارض والترجيح مع شروط الاجتهاد والإفتاء. ويقوم من توافرت فيه شروط الباحث بإصدار الحكم ثم عرضه على سقف المقاصد الشرعية بحيث لا يتعداها. وإن تعدى الحكم المقاصد وجبت مراجعته حتى يتسق معها، إذ لا ينبغي أن تقصر الأحكام على المقاصد بالبطلان لما فيه من عكس المطلوب.
ما أثر النظريات السبع لأصول الفقه في تعميق هذا العلم وتفعيله مع العلوم الإنسانية؟
النظريات السبع والدخول إلى علم الأصول من خلالها تبرر كثيراً من المسائل التي يظن طالب العلم عدم جدواها في بادئ النظر. كما تبني إطاراً معرفياً مناسباً للتحليل والدرس وتكون المعيار الأمثل لتبني الآراء الأصولية أو تعديلها. وهي أيضاً تمكّن من تشغيل وتفعيل علم الأصول في علاقته بالعلوم الاجتماعية والإنسانية.
أصول الفقه منهج معرفي متكامل تتجلى نظرياته السبع في بناء إطار للتحليل يخدم الفلسفة والعلوم الإنسانية.
العلاقة بين أصول الفقه والفلسفة الإسلامية قابلة للتشغيل الفعلي عبر ثلاثة مداخل: تعريف العقل بوصفه عملية فكرية مكونة من الدماغ والحواس والمعلومات السابقة والواقع، والتمييز بين الواقع ونفس الأمر لحل إشكالية العلم والدين، وتجريد نظريات الأصول السبع وتطبيقها في العلوم الاجتماعية والإنسانية.
تتدرج النظريات السبع لأصول الفقه من نظرية الحجية التي تحدد مصادر الأحكام كالقرآن والسنة، مروراً بنظرية الإثبات عبر علوم الجرح والتعديل، ونظرية الفهم بأدوات اللغة، ونظرية القطعية والظنية التي يؤدي فيها الإجماع دوراً محورياً، وصولاً إلى نظرية الإلحاق بالقياس، ونظرية الاستدلال بالأدلة المختلف فيها كالعرف والعادة، وختاماً بنظرية الإفتاء المقيدة بسقف المقاصد الشرعية.
أبرز ما تستفيد منه
- العقل مناط التكليف هو تمام العملية الفكرية من دماغ وحواس ومعلومات سابقة وواقع.
- الواقع ما أدركه الإنسان بحسه، ونفس الأمر حقيقة الشيء التي تُكتشف تدريجياً.
- نظريات الأصول السبع تبني إطاراً معرفياً يُعمّق فهم الأصول ويُفعّل دوره في العلوم الإنسانية.
- الإجماع في نظرية القطعية والظنية يُخرج المسائل من الظن إلى القطع ويحسم الخلاف الفقهي.
مدخل تشغيل الصلة بين أصول الفقه والفلسفة وتعريف العقل
ويمكن كما قلنا سابقاً تشغيل هذه الصلة التي بين أصول الفقه والفلسفة الإسلامية في أمور منها:
- •تعريف العقل:
فالأصوليون يتعرضون لتعريف العقل عند تعرّضهم لنظرية التكليف، حيث يذكرون من شروط التكليف: العقل، والبلوغ، وسلامة الحواس، وبلوغ الدعوة إلى المكلف.
ويمكن أن نتأمل فيما ذهبوا إليه، ونخرج بتعريف آخر للعقل أكثر تحديداً، وأقدر على التشغيل في الردّ على كثير من المذاهب الفلسفية، وربطه بعناصر عملية التفكير وكيفيته.
وقد كثر في تعريف العقل الخلاف حتى نقل الزركشي في البحر [1] أنه قد قيل إن فيه ألف قول، وذهب الغزالي في المستصفي [2] إلى عدم إمكان حدِّه بحدٍّ واحد يحيط به.
تعريفات ابن النجار والبربهاري للعقل بوصفه غريزة مدركة
ولقد عرّفه ابن النجار في شرح الكوكب المنير [3]: بأنّه ما يحصل به المَيْز. قال: " وهو غريزة، وهو أيضاً بعض العلوم الضرورية عند أصحابنا "، ونقل عن الحسن بن علي البربهاري [4] أنه ليس بجوهر، ولا عرض، ولا اكتساب، وإنما هو فضل من الله. قال الشيخ تقيّ الدين: هذا يقتضي أنه القوة المدْرِكَة، كما دلَّ عليه كلام أحمد، لا الإدراك ".
تفسير عبارة العقل مناط التكليف وعلاقتها بشروطه
وأقول: إن عبارة الأصوليين المشهورة: " العقل مناط التكليف " لا تتعارض مع ما ذهب إليه الفقهاء، بل والأصوليون، في شروط التكليف بقولهم إنها: العقل، والبلوغ، وسلامة الحواس، وبلوغ الدعوة إلى المكلّف [5]، فجعلهم العقل وحده في عبارتهم الأولى مناطاً للتكليف، وجعلهم له أحد شروط التكليف في العبارة الثانية لا يعني التعارض، بل يمكن أن نحمل العقل كأحد الشروط على سلامة الدماغ، ويقابله عندئذٍ الجنون.
العقل كعملية فكرية مكتملة ومكونات مناط التكليف
أما العقل الذي هو مناط التكليف فنعني به: تمام العملية الفكرية التي تتكون من الدماغ، والحواسّ السليمة الناقلة للواقع المحسوس إلى ذلك الدماغ، والمعلومات السابقة، وبهذه العناصر الأربعة تتم العملية الفكرية بصورة تستلزم التكليف، وعند فَقْد واحدة منها فإن الخلل الحاصل من وراء هذا الفقد يستلزم سقوط التكليف، فالذي بدماغه آفة تعطّل الدماغ عن العمل لا تكليف عليه، وفاقد الحواس بأن يكون (أصمَّ أبكمَّ أعمى) لا تكليف عليه، والطفل الذي لم يبلغ الحُـلُم لا تكليف عليه حيث لم تكتمل معلوماته السابقة في الجانب الجنسي، ولم يطلّع قبل البلوغ على حقيقة اللّذة الجنسية التي عليها مدار التكليف بحرمة الزنا، ولوازمه، وباستحباب النكاح، وتوابعه، وكذلك إذا فُقد الواقع كما لو تصوّرنا الإنسان قد خلق في عماءٍ مطلق لا وجود للأشياء فيه، فإنه لا يتصور له تفكير.
توظيف تعريف العقل في نقد التوجهات المادية والعلمانية
وبهذا التعريف للعقل الذي يؤخذ من كلام المتقدمين حتى ولو لم يصَّرحوا به - بهذا التحديد وبهذا المعنى - يمكن الرد على بعض التوجهّات العلمانية التي ترى الفكر انعكاساً للواقع على الدماغ، حيث يهدرون جانب المعلومات السابقة فتتمحّض المادة في الوجود، وهو مرادهم في أفكار ما وراء المنظور المحسوس هو أو أثره المباشر، بما يجرّ إلى إنكار الصانع.
الفرق بين الواقع ونفس الأمر وأثره في تصور الحقيقة
- •تصورات جديدة ذات وظائف هامة:
ويمكن أيضاً الاستفادة من العلاقة بين أصول الفقه والفلسفة بالخروج بتصور جديد لقضايا فلسفية وأخرى أصولية تمكّن من زيادة أداء وظيفة كل من الأصول والفلسفة، فقضية المظهر والحقيقة عند الفلاسفة يمكن تطويرها من خلال الأصول بما اصطلحتُ عليه (كمصطلح قابل للنقاش، ولا مشاحة في الاصطلاح) بالفرق بين: الواقع ونفس الأمر.
فالواقع هو: ما أدركه الإنسان بحسّه المعتاد، وهو بهذا مشترك بين آدم والرجل المعاصر.
في حين أن نفس الأمر المتعلق بحقائق الأشياء يختلف إدراك الإنسان له عبر الزمان، وحسب كمّ المعلومات التي لديه، ويكتشفه الإنسان عن طريق الآلة (المجهر مثلاً) شيئاً فشيئاً، فالبشر ترى الشمس تسير في السماء في حين أن نفس الأمر أنها ثابتة، والأرض هي التي تدور.
ونفس الأمر أن الماء مكون من غاز يشتعل، وآخر يساعد على الاشتعال، فهو نار اللّه الموقدة، وأن الأيدروجين مكوّن من نواة والكترون واحد، وأن شحنة الإليكترون سالبــة.
وكل يوم وليس بصورة عامة في الزمان والمكان والأشخاص - يدرك الإنسان حقيقة جديدة قد تخالف، أو تزيد عن الواقع.
تعلق النص الشرعي بالواقع وحل إشكال العلم والدين
فإذا كان الأمر كذلك، فإن النصوص الشرعية ينبغي أن تتعلق في خطابها العام للكافة بالواقع بصورة أصلية، ولا تتعلق بنفس الأمر إلا بصورة ثانوية، وأظن أن هذا الفهم يحّل مشكلة " العلم والدين "، التي نشأت من صدام النصوص المحرّفة للوحي في الغرب مع الحقائق المتتالية المدرَكة بالتجربة، والحس، أي: مشكلة " العلم والدين " كما سمي.
بل قد يحلّ هذا المدخل - عند عرضه بتوسع - المشكلة بين الفقهاء، والصوفية الذين يتكلمون عن الحقيقة ومخالفتها للشريعة، ومحاولة التوفيق بينهما، وهو أمر جدير بالتأمل، ومزيد البحث.
أصول الفقه كمنهج معرفي يخدم الفلسفة والعلوم الاجتماعية
جـ- أصول الفقه: منهجاً:
ويمكن أيضاً تشغيل أصول الفقه - كمنهج - في علاقته مع الفلسفة - كمجال - في استفادة العلوم الاجتماعية من ذلك المنهج، وذلك بتجريد ما يمكن أن نطلق عليه نظريات الأصول، وتطبيقها، أو أجزاء منها في تلك العلــوم.
فالحُجيّة التي تحدد المصادر الأصلية، وتبين كيفية إقامة الدليل على حُجيّتها، وتوثيق المصدر، والتعامل مع مساحة القطعيّ والظنيّ، ثم كيفية الإلحاق، وفك التعارض، وتحقيق مقاصد العلم وتطبيقاته، وغيرها من المباحث التي يمكن الاستفادة من أصول الفقه في العلوم الاجتماعية والإنسانية عند تجريد نظرياته، وعرضه بصورة أخرى غير الصورة الموروثة فيها.
نشأة الفكر الأصولي وتعريف أصول الفقه ووظيفة المجتهد
وتفصيل ذلك أن:
الفكر الأصولى لعلماء أصول الفقه الإسلامى قد انطلق لغرض معين حاول أن يضع علامات الطريق للوصول إليه، ذلك أن المجتهد وهو من يستنبط الأحكام الفرعية من أدلتها التفصيلية يحتاج إلى تحديد مصدر أحكــام، ثم بيان كيفية التعامل معها، ثم بيان شروط الباحث، وهى الأمور التي ضمنها علماء الأصول في تعريف أصول الفقه، بل كانت سبباً في إطلاق لفظ ( أصول ) بالجمع عليها. ولم تطلق كلمة أصل الفقه على ذلك العلـــم، فمدرسة الرازى الأصولية تعرف ذاك العلم بأنه: معرفة دلائل الفقه إجمالاً وكيفية الاستفاده منها، وحال المستفيد ( أي المجتهد) كما مرّ.
فكرة نظريات الأصول وثمار النظر من خلالها
- •نظريات الأصول:
لقد ثارت أسئلة متتالية في ذهن المجتهد مثلتْ الإجابة عنها مواضيع ذلك العلم، ونحن نعرض هنا لتلك الاجابات مرتبة ترتيباً منطقياً موافقاً للحاجة والباعث على إثارة هذه الأسئلة في ذهن الأصولى، ونرى أن الإجابة عليها تمثل ما يمكن أن نطلق عليه (نظريات أصول الفقه)، التي عددنا منها للآن سبع نظريات يمكن أن يُعْمل فيها النظر لزيادتها، أو ضم بعضها إلى بعض،. إلا أن معالجة مسائل الأصول من خلال هذه النظريات تمكِّن من فهم أعمق لتلك المسائل، وتظهر مبنى الخلاف وسببه، وتساعد في اختيار وترجيح رأي على رأي آخر، كما أنها تبين فائدة إثارة مسائل لا يمكن معرفة فائدتها إلا بالدخول إليها من خلال هذه النظريات، وكذلك تبين فائدة بعض الأدلة التي ثار حولها جدل قديم مثل دليل الإجماع.
نظرية الحجية ومكانة القرآن والسنة في التشريع
النظرية الأولى: نظرية الحجية:
ما الحجة التي نأخذ منها الأحكام ؟
هذا السؤال الأول كانت الإجابة عليه هى: أننا نأخذ الأحكام من القرآن الكريم باعتباره النص الموحَى به، المعصوم من التحريف، المنقول إلينا بالتـواتر، وباعتباره كلمة الله الذى نؤمن بأنه الخالق، وأننا ملتزمون في هذه الحياة الدنيا بما أمر ونهى ( افعل، لا تفعل )، وأن هذه الأحكام مقياس المؤاخذة في يوم آخر يرجع البشر فيه إلى خالقهم للحساب (العقاب والثواب).
ومن هنا يتضح لنا استمداد أصول الفقه من علم الكلام، فإذا كان القرآن هو المصدر الأول والأساس للتشريع تأتى السنة مبينة ومتممة للقرآن، حيث ثبت أن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مبلغ عن ربه وأن الأمر متوجه لطاعة ذلك الرسول واعتبار عصمة نبيّه عن الخطأ.
نظرية الإثبات وعلوم خدمة النص القرآني والنبوي
النظرية الثانية: نظرية الإثبات:
فإذا ثبت هذا في القرآن وفي السنة، تأتى نظرية الإثبات، وهى مكونة من رؤية كاملة إلى قضية نقل النص شفاهة عبر الناقلين، وما استلزم هذا من إيجاد علوم خادمة من الجرح والتعديل للرواة، ومن علم مصطلح الحديث، وعلم القراءات لنقل وضبط النص الشرعى.
وبهذه العلوم تم التثبُّت من النقل، فبعد مرحلة بيان الحجية تأتى مرحلة إثبات ما قد تبين أنه حجة. وقد يظهر في هذا البيان دور ولكن ينفك الدور لانفكاك جهة الإثبات، فالحجية للقرآن والسنة جاءت في أغلبها وأساسها من أدلة عقلية، ثم ثبوت القرآن والسنة من واقع النقل مضبوط بأدلة نقلية.
نظرية الفهم وأدوات تحليل النصوص في أصول الفقه
النظرية الثالثة: نظرية الفهم:
بعد ذلك جاء دور النظرية الثالثة وهى نظرية الفهم: كيف نفهم القرآن ( الحجة / الثابت لدينا ) فنحن أمام نص اعتبرناه حجة، ثم أثبتناه بطرق تطمئن إليها العلماء طبقاً لمنهج علمى مستوفٍ لشروطه، ولقد وضع الأصوليون لذلك أدوات تحليل، وفهم للنص، مستمدين هذا من مجموع اللغة، وقواعدها، ومفرداتها، وخصائصها من ناحية، وكذلك من مجموع الأحكام الفقهية المنقولة الشائعة من ناحية أخرى.
والحاصل أن هذه المرحلة في بناء أصول الفقه مرحلة مهمة للغاية، وتمثل لبنة من لبنات الأصول، بغض النظر عن اختلاف المجتهدين والمدارس الفقهية في بناء تلك الأدوات.
نظرية القطعية والظنية ودور الإجماع في ترقية الأحكام
النظرية الرابعة: نظرية القطعية والظنية:
وإذ قد تم تحديد المصدر وحجيته وإثباته وفهمه، واجهت الفقهاء مشكلة القطعية والظنية حيث إن الاكتفاء بهذه الأدوات يجعل مساحة القطعي أقل مما ينبغى مما أوجد مشكلة حقيقية استوجبت القول بالإجماع كدليل يوسع من مساحة القطعي، ويخرج ظني الدلالة من ظنيته الى إطار القطع.
فالأدوات اللغوية وحدها لا تكفي لتفسير قوله تعالى:
{ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم }
حيث الفاء للتعقيب بما يمكن أن يفيد الوضوء بعد الصلاة، أي إذا ادعى مدعٍ هذا لم يكن لدينا بمحض الأدوات اللغوية ما يمكن إيقافــه، ومن هنا كان لابد من الاعتماد على الإجماع الذى يخرج المسألة من دور الظنية إلى القطعية بحيث لا يمكن في ظل هذا النسق المتضمن للإجماع أن يقال: إن الوضوء بعد الصلاة ؟!!.
وفهم قضية الإجماع في هذا الإطار يحرر كثيراً من الخلاف حول المسألة، ويجعل كلام المؤيدين ذا معنى واضح وفائدة مرجوة.
ونظرية القطعية والظنية هذه سيكون لها أكبر الأثر في قضايا الخلاف الفقهى، ومسألة الاجتهاد والإفتاء.
نظرية الإلحاق وتغطية الحوادث الجديدة بالقياس
النظرية الخامسة: نظرية الإلحاق:
وإذا تم تحديد الحجية وإثباتها وفهمها في إطار القطعية والظنية فإن النصوص المحدودة بلفظها وإيقاعها على الواقع النسبى المتغير لا تشتمل على كل الحوادث، ومن هنا جاءت نظرية الإلحاق التي أخذت في مضمونها أشكالاً متعددة كالقياس، وكإجراء الكلى على جزئياته، أو تطبيق المبدأ العام على أفراده.
فالكل - حتى الظاهرية - قائلون بما يمكن أن نسميه ( الإلحاق )، وإن أنكروا هيئة مخصوصة منه، وهو ( القياس ).
نظرية الاستدلال والأدلة المختلف فيها كالعادة والعرف
النظرية السادسة: نظرية الاستدلال:
بعد نظرية الإلحاق تأتى نظرية الاستدلال، والتي رأي الأصولى فيها مجموعة من المحددات كالعرف، والعادة، وقول الصحابى، وشرع من قبلنا، ونحوها تؤثر بمعنى أو بآخر في الوصول إلى الحكم الشرعى، مما ادعى معه بعضهم أنها أدلة، وأنكر آخرون فسميت الأدلة المختلف فيها.
نظرية الإفتاء وضبط الفتوى بسقف المقاصد الشرعية
النظرية السابعة: نظرية الإفتاء:
ثم تأتى نظرية الإفتاء التي تشتمل على ذكر المقاصد الشرعية، والتعارض والترجيح، مع شروط الاجتهاد والإفتاء، بحيث يقوم من توافرت فيه شروط الباحث بإصدار الحكم، ثم عرضه على سقف المقاصد الشرعية بحيث لا يتعداها، ومراجعة حكمه إن تعداها حتى يتسق معها بحيث لا تقصر الأحكام على المقاصد بالبطلان لما فيه من عكس المطلوب.
أثر النظريات السبع في تعميق علم الأصول وتفعيله مع العلوم الإنسانية
إن هذه النظريات السبع والدخول إلى علم الأصول من خلالها تبرر كثيراً من المسائل التي يظن طالب ذلك العلم عدم جدواها ببادئ النظر، كما أنها تبنى إطاراً معرفياً مناسباً للتحليل والدرس، وهى أيضاً تكون المعيار الأمثل لتبنى الآراء الأصولية، أو تعديلها وكذلك تمكن من تشغيل، وتفعيل ذلك العلم في علاقته بين العلوم الاجتماعية والإنسانية.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
كم عدد نظريات أصول الفقه التي عُدّت في هذا الإطار؟
سبع نظريات
ما العناصر الأربعة التي تتكون منها العملية الفكرية وفق تعريف العقل مناط التكليف؟
الدماغ والحواس السليمة والمعلومات السابقة والواقع
ما الفرق بين الواقع ونفس الأمر وفق التمييز الأصولي المطروح؟
الواقع ما أدركه الإنسان بحسه المعتاد ونفس الأمر حقيقة الشيء المكتشفة تدريجياً
ما الدور الذي يؤديه الإجماع في نظرية القطعية والظنية؟
يوسع مساحة القطعي ويُخرج ظني الدلالة إلى إطار القطع
كيف تعرّف مدرسة الرازي علم أصول الفقه؟
معرفة دلائل الفقه إجمالاً وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد
ما الذي ذهب إليه الغزالي في المستصفى بشأن تعريف العقل؟
أنه لا يمكن حده بحد واحد يحيط به
ما العلوم التي أُوجدت لخدمة نظرية الإثبات في أصول الفقه؟
الجرح والتعديل ومصطلح الحديث وعلم القراءات
ما موقف الظاهرية من مبدأ الإلحاق في أصول الفقه؟
يقبلون مبدأ الإلحاق لكنهم ينكرون هيئة القياس المخصوصة
ما الذي تشتمل عليه نظرية الإفتاء في أصول الفقه؟
المقاصد الشرعية والتعارض والترجيح وشروط الاجتهاد والإفتاء
لماذا لا يقع التكليف على الطفل الذي لم يبلغ وفق تعريف العقل المطروح؟
لأن معلوماته السابقة في الجانب الجنسي لم تكتمل
ما الإشكالية التي يحلها التمييز بين الواقع ونفس الأمر في سياق الفكر الإسلامي؟
إشكالية العلم والدين الناشئة من صدام النصوص مع الحقائق التجريبية
ما الذي تُهدره التوجهات العلمانية المادية في تفسيرها للفكر الإنساني؟
جانب المعلومات السابقة في العملية الفكرية
ما الأدلة المختلف فيها التي تندرج تحت نظرية الاستدلال؟
العرف والعادة وقول الصحابي وشرع من قبلنا
ما شروط التكليف التي يذكرها الأصوليون؟
العقل، والبلوغ، وسلامة الحواس، وبلوغ الدعوة إلى المكلف.
ما معنى عبارة العقل مناط التكليف؟
يُراد بها تمام العملية الفكرية المكونة من الدماغ والحواس السليمة والمعلومات السابقة والواقع، وفقد أي منها يسقط التكليف.
كيف يُحمل العقل بوصفه شرطاً من شروط التكليف؟
يُحمل على سلامة الدماغ ويقابله الجنون، وهو معنى مختلف عن العقل بوصفه مناطاً للتكليف.
ما تعريف الواقع في التمييز الأصولي بين الواقع ونفس الأمر؟
الواقع هو ما أدركه الإنسان بحسه المعتاد وهو مشترك بين البشر عبر الأزمان.
ما تعريف نفس الأمر في التمييز الأصولي؟
نفس الأمر هو حقيقة الشيء التي يختلف إدراكها عبر الزمان وبحسب المعلومات المتاحة وتُكتشف بالآلة تدريجياً.
ما النظرية الأولى من نظريات أصول الفقه السبع وما سؤالها الجوهري؟
نظرية الحجية، وسؤالها: ما الحجة التي نأخذ منها الأحكام؟ والجواب: القرآن الكريم ثم السنة النبوية.
ما النظرية الثانية من نظريات أصول الفقه وبم تعتني؟
نظرية الإثبات، وتعتني بالتثبت من نقل النص الشرعي عبر علوم الجرح والتعديل ومصطلح الحديث وعلم القراءات.
ما مصادر أدوات الفهم في نظرية الفهم الأصولية؟
مستمدة من مجموع اللغة وقواعدها ومفرداتها وخصائصها، ومن مجموع الأحكام الفقهية المنقولة الشائعة.
لماذا احتاج الأصوليون إلى الإجماع في نظرية القطعية والظنية؟
لأن الأدوات اللغوية وحدها تجعل مساحة القطعي أقل مما ينبغي، فجاء الإجماع ليوسع مساحة القطعي ويُخرج الظني إلى إطار القطع.
ما الأشكال التي تأخذها نظرية الإلحاق في أصول الفقه؟
القياس، وإجراء الكلي على جزئياته، وتطبيق المبدأ العام على أفراده.
ما الضابط الذي تفرضه نظرية الإفتاء على الحكم الصادر عن المجتهد؟
يجب عرض الحكم على سقف المقاصد الشرعية بحيث لا يتعداها، ومراجعته إن تعداها حتى يتسق معها.
ما الفائدة الرئيسية من الدخول إلى علم الأصول من خلال نظرياته السبع؟
تبرير مسائل الأصول وبيان مبنى الخلاف وسببه، وبناء إطار معرفي للتحليل والترجيح، وتفعيل الأصول في العلوم الإنسانية.
ما العلاقة بين أصول الفقه وعلم الكلام؟
يستمد أصول الفقه من علم الكلام في تأسيس حجية القرآن والسنة، إذ تقوم حجيتهما في أغلبها على أدلة عقلية.
ما تعريف المجتهد في اصطلاح علماء الأصول؟
المجتهد هو من يستنبط الأحكام الفرعية من أدلتها التفصيلية، ويحتاج إلى تحديد مصدر الأحكام وكيفية التعامل معها وشروط الباحث.
كيف يمكن توظيف نظريات أصول الفقه في العلوم الاجتماعية؟
بتجريد نظريات الأصول وعرضها بصورة مختلفة عن الصورة الموروثة، وتطبيق مباحثها كالحجية والإثبات والفهم وفك التعارض في تلك العلوم.