اكتمل ✓

ما نتائج حرب لبنان 2006 وكيف أثبتت المقاومة اللبنانية فشل الجيش الإسرائيلي وهزيمته؟

حرب لبنان 2006 انتهت بهزيمة إسرائيل المعترف بها من مسؤوليها أنفسهم، إذ فشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق أي من أهدافه المعلنة رغم إرسال 30 ألف جندي وشن 15 ألف غارة جوية. دمرت المقاومة اللبنانية 124 دبابة ميركافا وأسقطت طائرات وألحقت خسائر اقتصادية بلغت نحو 1.6 مليار دولار. اعترف وزير البنى التحتية الإسرائيلي صراحةً بخسارة الحرب، فيما وقف رئيس الوزراء أولمرت أمام الكنيست معترفاً بالقصور في الأداء العسكري.

ما نتائج حرب لبنان 2006 وكيف أثبتت المقاومة اللبنانية فشل الجيش الإسرائيلي وهزيمته؟
ما نتائج حرب لبنان 2006 وكيف أثبتت المقاومة اللبنانية فشل الجيش الإسرائيلي وهزيمته؟
3 دقائق قراءة
  • هل مقاومة الاحتلال الإسرائيلي مشروعة في ضوء القانون الدولي واتفاقيات جنيف؟

  • الكيان الصهيوني يحتل أراضي عربية بموجب القرارات الدولية، واتفاقيات جنيف تبيح الكفاح المسلح لتحرير الأوطان من المحتلين.

  • في حرب لبنان 2006 أرسلت إسرائيل 30 ألف جندي وشنت 15 ألف غارة جوية لكنها خرجت صفر اليدين بحسب صحيفة يديعوت أحرنوت.

  • دمرت المقاومة اللبنانية 124 دبابة ميركافا وأسقطت أربع طائرات وألحقت خسائر اقتصادية عسكرية بلغت نحو 1.6 مليار دولار.

  • تجاوز عدد الإسرائيليين المصابين بأضرار نفسية 20 ألف شخص، فيما اضطر أكثر من مليون ونصف من سكان الشمال للنزوح.

  • اعترف وزير البنى التحتية الإسرائيلي بخسارة الحرب، وأقرّ أولمرت أمام الكنيست بالقصور العسكري، مما يفتح الباب لاستثمار هذا النصر لخدمة القضايا العادلة.

تحية للمقاومة اللبنانية وتأكيد مشروعية مقاومة الاحتلال

إسرائيل ظاهرة صوتية

تحية مكررة إلى المقاومة اللبنانية، فقد أيدها الله ونصرها نصرا عزيزا مؤزرا، حتى إن قادة العدو تكلموا بكلام جعلهم في ظاهرة صوتية، فالحمد لله رب العالمين، منه النصر، وعليه التكلان، وهناك حقائق يجب ألا ننساها أولها أن الكيان الصهيوني يحتل أرضا عربية بموجب القرارات الدولية من الضفة الغربية والجولان ومزارع شبعا، وعلى ذلك فإن مقاومته مشروعة، وعندما سمعنا مستر بوش يكرر في المؤتمر الصحفي أنه يجب علينا أن نرجع إلى الوراء، فقد استجبنا لكلامه ورجعنا إلى الوراء فوجدنا دولة تحتل أرض دولة أخرى، ووجدنا اتفاقات جنيف التي يحاولون الآن تفسيرها وتحوير نصوصها تبيح الكفاح المسلح لتحرير الأوطان من المحتلين، ووجدنا أن الجنديين الإسرائيليين المأسوريين قد أسرا في بلاد اللبنانيين المحتل بفعل مقاومة مشروعة، وعلى ذلك فقد انكشف الحال للعالم، ويجب أن يستمر في الانكشاف ولا تؤثر فينا الظواهر الصوتية.

قضية الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين والبعد الإنساني للمبادلة

الحقيقة الثانية: أن هناك أسرى بالآلاف من اللبنانيين والفلسطينيين من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب في سجون إسرائيل، وهو أمر غير إنساني، والمبادلة بالأسيرين مع هؤلاء الأسرى مسألة إنسانية، فأي الفريقين أحق بالتأييد إن كنتم تعلمون ؟!

إعادة الإعمار كجزء من النصر وصمود أهل لبنان

والحقيقة الثالثة: أن إعادة الإعمار جزء من النصر، ونحن نحي أهل لبنان بكل طوائفه ومذاهبه وأديانه بهذا الصمود العربي الشامخ الذي سيتم إن شاء الله تعالى، بإتمام البناء والتعمير بعد هذا التدمير، فالتعمير من صفاتنا والتدمير من صفات العدو.

أهداف الحرب الإسرائيلية على حزب الله وفشل تحقيقها

إن انتصار المقاومة يتمثل في فشل إسرائيل في تحقيق شيء من أهدافها المعلنة قبل الحرب، فقد أعلن الكيان الصهيوني أن أهداف حربه العدوانية هي: تحرير الجنديين الأسيرين، والقضاء على حزب الله وتدميره نهائيا، ثم إنه خفف تلك الأهداف بعد اطلاعه على شراسة المقاومة وبسالتها، فأعلن أن أهدافه أصبحت إبعاد حزب الله عن الجنوب وإحلال جنود متعددة الجنسيات لتضمن حماية إسرائيل من حزب الله في المستقبل، وتحرير الجنديين الأسيرين.

اعتراف الصحف الإسرائيلية بالفشل وأرقام العمليات العسكرية

فالهزيمة لحقت بإسرائيل باعترافهم ونطقت صحفهم بذلك، فقالت صحيفة يديعوت أحرنوت ما نصح: «إن الجيش الإسرائيلي أرسل 30 ألف جندي لجنوب لبنان، وشن 15 ألف غارة جوية، وقام بـ800 ألف ساعة إبحار، وقصف أكثر من 7 آلاف هدف، وبعد كل هذا خرجت إسرائيل صفر اليدين».

صواريخ حزب الله وتأثيرها على الشمال الإسرائيلي والبنية التحتية

في المقابل فقد أطلق حزب الله قرابة 3720 صاروخاً على مدن شمال إسرائيل ووسطها أيضا؛ ما أسفر عن إصابات مباشرة في آلاف المنازل، و57 مصنعاً وورشة صغيرة، و570 محلا تجارياً و1200 سيارة، وكذلك تدمير 42 حقلاً زراعيا، فضلاً عن تضرر أكثر من 10 آلاف شجرة. كما اضطر أكثر من مليون ونصف المليون إسرائيلي من سكان الشمال للتحول إلى لاجئين.

الخسائر البشرية والنفسية في صفوف الإسرائيليين خلال الحرب

ويذكر موقع إسرائيل نيوز الإخباري: إن حصيلة القتلى من الإسرائيليين تقترب من 200. وهؤلاء القتلى الإسرائيليين كان من بينهم ما يزيد عن 120 جنديًا قتلوا في خلال معارك ومواجهة، والباقي قتل خلال القصف الصاروخي لحزب الله، وأصيبت ما يزيد عن ألفين من الإسرائيليين خلال قصف جنود المقاومة اللبنانية لبلدات شمال إسرائيل وحيفا.

وبشأن الإصابات النفسية للجنود وغيرهم من الإسرائيليين فرصدت مستشفى «إيخيلوف» في تل أبيب قرابة 1720 حالة اكتئاب، جميعها هرعت من مدن الشمال، فيما أصيب ما يقرب من 20 ألف إسرائيلي بأضرار نفسية بالغة.

وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أنه توجد مئات الحالات من الجنود المصابين بأمراض عصبية حادة جراء الحرب المتواصلة، والخوف من المصير المجهول.

تدمير دبابات الميركافا والمدرعات والطائرات الإسرائيلية

أما بشأن المعدات التي دمرت وأعطبت للجيش الإسرائيلي فأبرز ما ذكر في هذه الحرب هو ما لحق بالدبابة «الميركافا» حيث تصل تكلفة إنتاج الدبابة الواحدة تصل إلى 4.4 مليون دولار، فقد تمكنت المقاومة اللبنانية باستخدام الصواريخ المضادة للدروع من إعطاب أو تدمير قرابة 124 دبابة منها خلال الحرب، منها ما لا يقل عن 21 دبابة دمرت خلال يوم واحد وهو السبت 12-8-2006. كما أصيبت 12 مدرعة وحاملة جنود في الأسبوع الثاني من الحرب.

كما أسقطت المقاومة اللبنانية أربع طائرات إسرائيلية منها طائرة من طراز «لوجو بوينج» والتي تصل تكلفتها لعدة ملايين من الدولارات.

الخسائر الاقتصادية العسكرية الإسرائيلية واعتراف المسؤولين بالهزيمة

وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست: «نقلاً عن وزير المالية الإسرائيلي، إبراهام هيرشزون، أن الخسائر الاقتصادية على الصعيد العسكري بلغت قرابة 7 مليارات شيكل (حوالي مليار و600 مليون دولار). وقد بلغ الإنفاق العسكري الإسرائيلي خلال هذه الحرب حوالي 22 مليون دولار يوميا».

واعترف المسئولون في الكيان الصهيوني تصريحا وتلميحا بأن إسرائيل قد حسرت الحرب، وخرجت مهزومة، فقد أعلن وزير البنى التحتية في إسرائيل أن إسرائيل خسرت الحرب مع حزب الله.

وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية ليفني أن أقوى جيوش العالم لا تستطيع نزع سلاح حزب الله. في إشارة إلى استحالة تحقيق الهدف الذي كان قد أعلن قبل الحرب. وفي إشارة أخرى للرضوخ لطالبات حزب الله المعلنة قبل الحرب تقول وزير الخارجية الإسرائيلية: إن إسرائيل ربما تتفاوض مع حزب الله لتبادل الأسيرين بأسرى لبنانيين.

اعتراف أولمرت بالقصور ودعاء باستثمار النصر لخدمة القضايا العادلة

أما عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني أولمرت، فقد وقف في مشهد لا يحسد عليه أمام الكنيست وهو يعترف على حد تعبيره بالقصور في الأداء العسكري، ويعلن تحمله للمسئولية كاملة عن النتائج السلبية للحرب.

كل هذه الأرقام التي ذكرتها وسائل الإعلام، وهذه التصريحات التي تعبر عن الهزيمة في أوضح صورها، تزيد من إيماننا بالله، وتجعلنا نفكر في إمكانية استثمار ما حققته المقاومة اللبنانية من نصر لخدمة قضايانا العادلة. رزقنا الله النصر على أعدائنا أبدا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ما شعورك تجاه هذا المقال؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا المقال؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

كم عدد الجنود الإسرائيليين الذين أُرسلوا إلى جنوب لبنان خلال حرب 2006 وفق صحيفة يديعوت أحرنوت؟

30 ألف جندي

كم دبابة ميركافا دمرتها أو أعطبتها المقاومة اللبنانية خلال حرب لبنان 2006؟

124 دبابة

ما الخسائر الاقتصادية العسكرية الإسرائيلية التي أعلنها وزير المالية الإسرائيلي إبراهام هيرشزون؟

مليار و600 مليون دولار

كم صاروخاً أطلقه حزب الله على مدن شمال إسرائيل ووسطها خلال حرب 2006؟

3720 صاروخاً

ما الهدف الأول الذي أعلنته إسرائيل قبل شن حربها على لبنان عام 2006؟

تحرير الجنديين الأسيرين

ما تكلفة إنتاج دبابة الميركافا الواحدة وفق ما ذُكر في سياق حرب لبنان 2006؟

4.4 مليون دولار

كم إسرائيلياً أُصيب بأضرار نفسية بالغة جراء حرب لبنان 2006؟

20 ألفاً

ماذا قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية ليفني بشأن نزع سلاح حزب الله بعد حرب 2006؟

إن أقوى جيوش العالم لا تستطيع نزع سلاحه

كم إسرائيلياً من سكان الشمال اضطر للنزوح خلال حرب لبنان 2006؟

مليون ونصف المليون

أمام أي هيئة تشريعية وقف أولمرت معترفاً بالقصور في الأداء العسكري في حرب لبنان 2006؟

الكنيست الإسرائيلي

ما الأراضي العربية التي يحتلها الكيان الصهيوني بموجب القرارات الدولية؟

الضفة الغربية وهضبة الجولان ومزارع شبعا، وهو ما يجعل مقاومته مشروعة وفق القانون الدولي واتفاقيات جنيف.

ماذا تنص اتفاقيات جنيف بشأن الكفاح المسلح ضد الاحتلال؟

تبيح اتفاقيات جنيف الكفاح المسلح لتحرير الأوطان من المحتلين، مما يُضفي الشرعية على مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

ما الأهداف التي خففتها إسرائيل أثناء حرب لبنان 2006 بعد اطلاعها على شراسة المقاومة؟

خففت إسرائيل أهدافها من القضاء على حزب الله نهائياً إلى مجرد إبعاده عن الجنوب وإحلال قوات متعددة الجنسيات، لكنها فشلت حتى في ذلك.

كم غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي خلال حرب لبنان 2006؟

شن الجيش الإسرائيلي 15 ألف غارة جوية وقصف أكثر من 7 آلاف هدف، لكنه خرج صفر اليدين وفق صحيفة يديعوت أحرنوت.

كم مصنعاً وورشة صغيرة تضررت جراء صواريخ حزب الله في حرب لبنان 2006؟

تضررت 57 مصنعاً وورشة صغيرة، إضافةً إلى 570 محلاً تجارياً و1200 سيارة و42 حقلاً زراعياً.

كم حالة اكتئاب رصدها مستشفى إيخيلوف في تل أبيب خلال حرب لبنان 2006؟

رصد مستشفى إيخيلوف قرابة 1720 حالة اكتئاب، جميعها هرعت من مدن الشمال الإسرائيلي.

ما نوع الطائرة الإسرائيلية التي أسقطتها المقاومة اللبنانية وما تكلفتها؟

أسقطت المقاومة طائرة من طراز لوجو بوينج تبلغ تكلفتها عدة ملايين من الدولارات، ضمن أربع طائرات إسرائيلية أُسقطت خلال الحرب.

ما الإنفاق العسكري الإسرائيلي اليومي خلال حرب لبنان 2006؟

بلغ الإنفاق العسكري الإسرائيلي اليومي حوالي 22 مليون دولار، فيما بلغت إجمالي الخسائر الاقتصادية العسكرية نحو 1.6 مليار دولار.

في أي يوم بالتحديد دُمرت 21 دبابة ميركافا إسرائيلية دفعةً واحدة؟

دُمرت 21 دبابة ميركافا في يوم السبت الموافق 12 أغسطس 2006، وهو أعلى رقم يومي لتدمير الدبابات خلال الحرب.

ما الذي قاله وزير البنى التحتية الإسرائيلي عن نتيجة حرب لبنان 2006؟

أعلن وزير البنى التحتية الإسرائيلي صراحةً أن إسرائيل خسرت الحرب مع حزب الله، في اعتراف رسمي نادر بالهزيمة.

لماذا تُعدّ إعادة الإعمار جزءاً من النصر في سياق حرب لبنان 2006؟

لأن الصمود وإعادة البناء بعد التدمير يُثبتان إرادة الشعب وقدرته على الاستمرار، والتعمير صفة راسخة في هذه الأمة في مقابل التدمير الذي يمارسه العدو.

ما الدلالة الإنسانية لعملية تبادل الأسرى في حرب لبنان 2006؟

وجود آلاف الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين من أطفال ونساء وشيوخ في سجون إسرائيل يجعل تبادلهم بالأسيرين الإسرائيليين مسألة إنسانية بامتياز تستحق التأييد.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!