ما هي مصادر التشريع الإسلامي والقواعد الفقهية الكبرى ومقاصد الشريعة الخمسة وكيف تُستنبط الأحكام منها؟
مصادر التشريع الإسلامي هما القرآن الكريم والسنة النبوية، وقد استنبط العلماء منهما القواعد الفقهية الكبرى الخمس كالضرر يزال والمشقة تجلب التيسير. وتُبنى الأحكام أيضاً على مقاصد الشريعة الخمسة وهي حفظ النفس والعقل والدين والكرامة والمال. وتتميز الشريعة بمرونتها عبر دائرة المباح الواسعة التي تستوعب تغير الزمان والمكان والأحوال.

- •
هل تعلم أن دائرة المباح في الفقه الإسلامي هي أوسع الدوائر الخمس وأن هذا من رحمة الله بعباده ومن مرونة الشريعة مع تغير الأزمان؟
- •
مصادر التشريع الإسلامي هما القرآن الكريم والسنة النبوية، وقد أجمع الصحابة على هذا الترتيب منذ عهد النبوة.
- •
الحكم الشرعي خمسة أقسام: الواجب والحرام والمندوب والمكروه والمباح، وكل قسم له ضوابطه وأمثلته من العبادات والمعاملات.
- •
القواعد الفقهية الكبرى خمس: الضرر يزال، والعادة محكمة، والمشقة تجلب التيسير، واليقين لا يزول بالشك، والأمور بمقاصدها.
- •
مقاصد الشريعة الخمسة هي حفظ النفس والعقل والدين والكرامة والمال، وهي الأساس الذي يُبنى عليه استنباط الأحكام.
- •
الإسلام نسق مفتوح يخاطب العالمين في كل زمان ومكان، وعالميته مستندة إلى آيات قرآنية صريحة.
- 1
مصادر التشريع الإسلامي هما القرآن الكريم والسنة النبوية، أجمع عليهما الصحابة بدليل آيات قرآنية صريحة تأمر باتباع الرسول وطاعته.
- 2
الحكم الشرعي وصف للفعل البشري على خمسة أقسام، أولها الواجب كالصلاة والزكاة، وثانيها الحرام كالزنى والربا والسرقة.
- 3
المندوب ما يُثاب فاعله ولا يُعاقب تاركه كالنوافل، والمكروه ما نُهي عنه غير جازم ككثرة الكلام والأكل.
- 4
دائرة المباح أوسع الأقسام الشرعية، وهذا يمنح الفقه الإسلامي مرونة تجعله صالحاً لكل زمان ومكان وعالمياً يخاطب جميع الناس.
- 5
القواعد الفقهية الكبرى الأولى ثلاث: الضرر يزال، والعادة محكمة، والمشقة تجلب التيسير، وكل منها مستندة إلى نصوص قرآنية وأحاديث نبوية.
- 6
قاعدة اليقين لا يزول بالشك مستندة لحديث الوضوء، وقاعدة الأمور بمقاصدها مستندة لحديث النيات وتدخل في سبعين باباً فقهياً.
- 7
مقاصد الشريعة الخمسة: حفظ النفس والعقل والدين والكرامة والمال، مرتبة ترتيباً طبيعياً، وهي مع القواعد الفقهية أساس استنباط الأحكام.
- 8
حفظ كرامة الإنسان والمال ضرورتان لقيام الاجتماع البشري، والمال وصفه الله بأنه قوام الحياة في القرآن الكريم.
ما هي مصادر التشريع الإسلامي التي اتفق عليها الصحابة وما أدلتها من القرآن؟
مصادر التشريع الإسلامي هما القرآن الكريم والسنة النبوية، وقد أجمع الصحابة على هذا الترتيب منذ عهد النبوة. فالقرآن هو المصدر الأول لأنه كلام الله الذي تعهد بحفظه، وقد أمر فيه باتباع الرسول بقوله تعالى: 'وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ'. وجُعلت السنة المشرفة مصدراً ثانياً للتشريع استناداً إلى هذه الآيات القرآنية الصريحة.
ما تعريف الحكم الشرعي وما الفرق بين الواجب والحرام؟
الحكم الشرعي هو وصف للفعل البشري، وينقسم إلى خمسة أقسام. الواجب هو ما أمر الله به أمراً جازماً كالصلوات المفروضة وصيام رمضان وإخراج الزكاة والحج عند تحقق شروطه. أما الحرام فهو ما نهى الله عنه نهياً جازماً كالزنى والسرقة والربا وشهادة الزور.
ما المقصود بالمندوب والمكروه وما الفرق بينهما في الفقه الإسلامي؟
المندوب هو ما أمر الله به دون إلزام، فمن فعله نال الثواب ومن تركه لا يُعاقب، ومثاله صلوات النوافل والصدقة وأعمال الخير غير المفروضة. أما المكروه فهو ما نهى الله عنه نهياً غير جازم، وقد عدّ منه العلماء كثرة الكلام من غير فائدة وكثرة الأكل ونحو ذلك.
لماذا تُعد دائرة المباح أوسع الأقسام الشرعية وكيف تجعل الفقه الإسلامي مرناً وصالحاً لكل زمان؟
المباح هو الفعل الذي لم يأمر الله به ولم ينه عنه، ودائرته هي الأوسع بين الأقسام الخمسة وهذا من رحمة الله بعباده. هذه السعة تمنح الفقه الإسلامي مرونة تجعله قادراً على استيعاب اختلاف حاجات الناس بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأحوال. والإسلام نسق مفتوح يخاطب العالمين لا قوماً بعينهم، استناداً إلى قوله تعالى: 'وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ'.
ما هي القواعد الفقهية الكبرى وما أدلتها من القرآن والسنة؟
القواعد الفقهية الكبرى هي الهيكل الأساسي للفقه الإسلامي، وأولها 'الضرر يزال' المأخوذة من قوله صلى الله عليه وسلم 'لا ضرر ولا ضرار'. وثانيها 'العادة محكمة' المستندة إلى قوله تعالى 'خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ'. وثالثها 'المشقة تجلب التيسير' المأخوذة من قوله تعالى 'وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ' ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم في اختيار الأيسر دائماً.
ما دليل قاعدة اليقين لا يزول بالشك وما أهمية قاعدة الأمور بمقاصدها في الفقه الإسلامي؟
قاعدة 'اليقين لا يزول بالشك' مستندة إلى توجيه النبي صلى الله عليه وسلم للمصلي الشاك في نقض وضوءه بألا يخرج من الصلاة حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً. أما قاعدة 'الأمور بمقاصدها' فمستندة إلى حديث 'إنما الأعمال بالنيات'، والنية تدخل في أكثر من سبعين باباً من أبواب الفقه كما ذكر الإمام السيوطي.
ما هي مقاصد الشريعة الخمسة وما ترتيبها وكيف تُستخدم في استنباط الأحكام؟
مقاصد الشريعة الخمسة هي حفظ النفس وحفظ العقل وحفظ الدين وحفظ الكرامة وحفظ المال، وقد استنبطها العلماء من القرآن والسنة. الترتيب المختار يبدأ بحفظ النفس لأن الإنسان إن فرّط فيها ضيّع مراد الله من خلقه، ثم العقل لتلقي كلام الله وفهمه، ثم الدين الذي ينظم المعاش ويحقق السعادة. وبمجمل القواعد الفقهية الكبرى مع هذه المقاصد يتم التوصل إلى حكم الله في المسائل المستجدة.
لماذا يُعد حفظ الكرامة والمال من مقاصد الشريعة الضرورية لقيام الاجتماع البشري؟
لا يقوم الاجتماع البشري إلا بحفظ كرامة الإنسان وحفظ المال الذي تقوم به الحياة. وقد وصف الله المال بأنه قوام الحياة في قوله تعالى: 'وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا'. فحفظ المال في الإسلام ليس ترفاً بل ضرورة شرعية لاستمرار الحياة الإنسانية المنظمة.
مصادر التشريع الإسلامي والقواعد الفقهية الكبرى ومقاصد الشريعة الخمسة هي الأساس الذي يجعل الإسلام صالحاً لكل زمان ومكان.
مصادر التشريع الإسلامي هما القرآن الكريم والسنة النبوية، وقد أجمع الصحابة على هذا الترتيب منذ فجر الإسلام. ومن هذين المصدرين استنبط العلماء الأحكام الشرعية الخمسة: الواجب والحرام والمندوب والمكروه والمباح، مع التنبيه إلى أن دائرة المباح هي الأوسع من بينها جميعاً، مما يمنح الفقه الإسلامي مرونة استثنائية في مواجهة تغير الأزمان والأحوال.
القواعد الفقهية الكبرى الخمس — الضرر يزال، والعادة محكمة، والمشقة تجلب التيسير، واليقين لا يزول بالشك، والأمور بمقاصدها — هي الهيكل الأساسي لعقل المجتهد. وتنضم إليها مقاصد الشريعة الخمسة: حفظ النفس والعقل والدين والكرامة والمال، وهي التي تضمن قيام الاجتماع البشري وتجعل الإسلام رسالة عالمية لا تقتصر على زمن أو قوم بعينهم.
أبرز ما تستفيد منه
- مصادر التشريع الإسلامي هما القرآن الكريم والسنة النبوية بالإجماع.
- القواعد الفقهية الكبرى خمس تُفرَّع منها أكثر من خمسين قاعدة.
- مقاصد الشريعة الخمسة: حفظ النفس والعقل والدين والكرامة والمال.
- دائرة المباح هي أوسع الأقسام الشرعية وهذا من رحمة الله بعباده.
مصدرية القرآن الكريم والسنة النبوية في نظام الاسلام
نظام الإسلام
عندما تلقى الصحابة الكرام دين الإسلام من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفوا مصادره واجتمعت كلمتهم على أن القرآن الكريم هو المصدر الأول؛ فهو كلام الله الذي تعهد الله سبحانه وتعالى بحفظه، وأمرنا فيه بما أراد من أحكام وأرشدنا إلى ما أراد سبحانه وتعالى من منهج نسعد به في الدنيا والآخرة. وكان مما أمرنا به القرآن قوله تعالى:
"وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ" [الحشر:7].
ووجدوا أن الله سبحانه وتعالى قد جعل الرسول أسوة حسنة فقال:
"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ" [الأحزاب:21].
وأمرنا القرآن بإتباعه وطاعاته، فقال:
"قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتبعوني يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ" [آل عمران:31].
وقال:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأَمْرِ مِنكُمْ" [النساء:59].
فجعلوا السنة المشرفة مصدرا ثانيا للتشريع ومعرفة أحكام الله.
تعريف الحكم الشرعي وتقسيمه إلى واجب وحرام
ومن خلال فهم الصحابة الكرام ومن بعدهم الأئمة الأعلام للغة العربية ولمفردات ألفاظها وقواعد بنائها، عرفوا أن حكم الله هو وصف للفعل البشري، ولذلك كان هذا الوصف علي خمسة أقسام؛ القسم الأول هو الذي أمر الله به أمرا جازما وأسماه بالواجب كالصلوات المفروضة وصيام شهر رمضان وإخراج الزكاة عند تحقق شروطها والذهاب إلى الحج عند تحقق شروطه، والصدق في القول وأمثال ذلك.
والقسم الثاني هو ما نهى الله عنه نهيا جازما وهو الحرام كالزنى والسرقة والربا وشهادة الزور والكذب ونحو ذلك.
بيان المندوب والمكروه كقسمين من أقسام الحكم الشرعي
والقسم الثالث هو ما أمر الله به ولكن ليس على سبيل الجزم وهو المندوب؛ إذا فعله الإنسان أعطاه الله الثواب وإذا لم يفعله فليس هناك مؤاخذة عليه ولا عقاب، مثل الصلوات النوافل والصدقة وكل أنواع فعل الخير غير المفروضة. والقسم الرابع هو ما نهى الله عنه نهيا غير جازم وهو المكروه. وعد منه العلماء كثرة الكلام من غير طائل وكثرة الأكل ونحو ذلك.
سعة دائرة المباح ومرونة الفقه وعالمية الاسلام
أما القسم الخامس والأخير فهو الفعل البشري الذي لم يأمرنا الله فيه بأمر ولم ينهانا عنه بنهي،وهو المباح. وإذا تخيلنا إننا قد حصرنا أفعال البشر وتصرفاتهم في حياتهم لوجدنا أن دائرة المباح هي أعظم مساحة من أي دائرة أخرى، وهذا من رحمة الله بعباده. وهذا أيضا مزية جعلت الفقه الإسلامي أكثر مرونة وجعلته أقدر علي تطبيق القواعد التي أتت بها الشريعة الغراء، مع اختلاف حاجات الناس وتباين مصالحهم بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.
فالإسلام بالأساس نسق مفتوح وليس خاص بزمن معين بحيث لا يصلح في أزمان أخرى ولا هو خاص بقوم معينين بل إنه يخاطب العالمين. قال تعالى:
"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ" [الأنبياء:107]
وقال تعالى:
"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ" [سبأ:28] .
ووصف الله القرآن فقال:
"هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ" [آل عمران:138].
فهو بيان لجميع الخلق وإن كان لا يستفيد منه إلا من طلب منه الهداية، قال تعالى:
"وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا" [الإسراء:82].
استخراج القواعد الفقهية الكبرى وأدلتها من النصوص
ومن هنا سعى علماء الإسلام في استخراج القواعد التي تمثل الهيكل الأساسي للفقه الإسلامي أو بعبارة أخرى التي تعد المكونات الرئيسة لعقل المجتهد. أولها الضرر يزال، وهذا من قوله صلى الله عليه وسلم:
"لا ضرر ولا ضرار".
وثانيها العادة محكمة وذلك من قوله تعالى:
"خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ" [الأعراف:199].
وكان ابن مسعود يقول ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وفي بعض الروايات نسب هذه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وثالثها المشقة تجلب التيسير، أخذوها من قوله تعالى:
" فَإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا "[الشرح:5].
ومن قوله تعالى:
"وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ" [الحج:78]
ومن قوله تعالى:
"يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ" [البقرة:185].
ومن حال النبي صلى الله عليه وسلم "فلم يخُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلاَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا" (مسند الإمام أحمد).
قاعدة اليقين لا يزول بالشك وقاعدة الأمور بمقاصدها وأهمية النية
ورابعها اليقين لا يزول بالشك وأخذوها من توجيه النبي صلى الله عليه وسلم للمصلي إذا شك في نقض وضوءه ألا يخرج من الصلاة حتى يصل إلي مرحلة اليقين. فعَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: شُكِىَ إِلَى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرَّجُلُ يَجِدُ فِي الصَّلاَةِ شَيْئًا، أَيَقْطَعُ الصَّلاَةَ قَالَ:
«لاَ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» (أخرجه البخاري).
وخامسها الأمور بمقاصدها وأخذوها من قوله صلى الله عليه وسلم:
" إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى".
وبعضهم يستدل بقوله تعالى:
" مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ" [غافر:65].
وبعضهم يجعل هذه القاعدة هي أول القواعد فإن النية مهمة جدا في مجال الدين وتدخل كما يقول الإمام السيوطي في كتابة الأشباه والنظائر في أكثر من سبعين بابا من أبواب الفقه.
تفريع القواعد الفقهية وبيان مقاصد الشريعة الخمسة وترتيبها
وفرع العلماء من هذه القواعد الخمسة أكثر من خمسين قاعدة بعضها متفق عليه وبعضها مختلف فيه. ثم فرعوا من هذه القواعد قواعد أخرى تفصيلية. كما أنهم وضعوا أيضا ضوابط بكثير من أبواب الفقه أو من مسائله. وبمجمل هذه القواعد مع مقاصد الشريعة التي استنبطوها من القرآن والسنة يتم التوصل إلى حكم الله سبحانه وتعالى.
وهذه المقاصد هي حفظ النفس وحفظ العقل وحفظ الدين وحفظ كرامة الإنسان، وكان الفقهاء يسمونه العرض، وحفظ المال. ولقد اختلف الفقهاء في ترتيب هذه المقاصد فقدموا بعضها علي بعض واختيارنا بهذا الترتيب يسير مع الترتيب الطبيعي للأمور. فإنه يجب على الإنسان أن يحافظ على نفسه لأنه إذا فرط في نفسه لضيع مراد الله من خلقه وتكليفه. ثم إنه يجب أن يحافظ على عقله حتى يتلقى كلمة الله ويفهمها. ثم يحافظ على الدين الذي يسبب انتظام المعاش وحقيقة الارتياش يعني الرفاهة والسعادة في الدنيا ثم في الآخرة.
أهمية حفظ الكرامة والمال في قيام الاجتماع البشري
ولا يقوم الاجتماع البشري إلا بحفظ كرامة الإنسان وإلا بحفظ المال الذي تقوم به الحياة. والذي وصفه الله سبحانه وتعالى بوجوب القيام فيه:
" وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا" [النساء:5].
(يتبع)
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما المصدر الأول للتشريع الإسلامي الذي تعهد الله بحفظه؟
القرآن الكريم
أي الأقسام الشرعية الخمسة تُعد أوسع دائرة في الفقه الإسلامي؟
المباح
من أي حديث نبوي استُنبطت قاعدة 'الضرر يزال'؟
لا ضرر ولا ضرار
ما القاعدة الفقهية الكبرى المستندة إلى قوله تعالى 'وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ'؟
المشقة تجلب التيسير
كم عدد مقاصد الشريعة التي استنبطها العلماء من القرآن والسنة؟
خمسة
ما الدليل الذي استُند إليه في قاعدة 'اليقين لا يزول بالشك'؟
حديث الشك في نقض الوضوء أثناء الصلاة
ما الترتيب الأول في مقاصد الشريعة الخمسة وفق الترتيب الطبيعي للأمور؟
حفظ النفس
في كم باباً من أبواب الفقه تدخل النية وفق ما ذكره الإمام السيوطي؟
أكثر من سبعين باباً
كم قاعدة فرعية استنبطها العلماء من القواعد الفقهية الكبرى الخمس؟
أكثر من خمسين قاعدة
ما وصف الله للمال في قوله تعالى 'الَتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا'؟
قوام الحياة الذي لا يُعطى للسفهاء
ما القاعدة الفقهية المستندة إلى قوله تعالى 'خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ'؟
العادة محكمة
ما الذي يجعل الإسلام نسقاً مفتوحاً صالحاً لكل زمان ومكان وفق المحتوى؟
سعة دائرة المباح ومرونة الفقه الإسلامي
ما المصدران الأساسيان للتشريع الإسلامي؟
القرآن الكريم هو المصدر الأول لأنه كلام الله المحفوظ، والسنة النبوية هي المصدر الثاني، وقد أجمع الصحابة على هذا الترتيب.
ما تعريف الواجب في الفقه الإسلامي ومثاله؟
الواجب هو ما أمر الله به أمراً جازماً، ومثاله الصلوات المفروضة وصيام رمضان وإخراج الزكاة والحج عند تحقق شروطه.
ما الفرق بين المندوب والواجب في الحكم الشرعي؟
الواجب يُعاقب تاركه، أما المندوب فيُثاب فاعله ولا يُعاقب تاركه، ومثاله صلوات النوافل والصدقة.
ما تعريف المكروه وما مثاله؟
المكروه هو ما نهى الله عنه نهياً غير جازم، وعدّ منه العلماء كثرة الكلام من غير فائدة وكثرة الأكل.
لماذا تُعد دائرة المباح أوسع الأقسام الشرعية؟
لأن أغلب أفعال البشر وتصرفاتهم في حياتهم لم يرد فيها أمر ولا نهي، وهذا من رحمة الله بعباده ومن مرونة الشريعة.
ما القواعد الفقهية الكبرى الخمس في الفقه الإسلامي؟
هي: الضرر يزال، والعادة محكمة، والمشقة تجلب التيسير، واليقين لا يزول بالشك، والأمور بمقاصدها.
ما الدليل القرآني على قاعدة المشقة تجلب التيسير؟
قوله تعالى 'وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ' وقوله 'يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ'.
كيف طبّق النبي صلى الله عليه وسلم قاعدة المشقة تجلب التيسير في سلوكه؟
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خُيِّر بين أمرين اختار أيسرهما، كما ورد في مسند الإمام أحمد.
ما مقاصد الشريعة الخمسة التي استنبطها العلماء من القرآن والسنة؟
هي حفظ النفس وحفظ العقل وحفظ الدين وحفظ الكرامة وحفظ المال.
لماذا جُعل حفظ النفس أول مقاصد الشريعة في الترتيب الطبيعي؟
لأن الإنسان إن فرّط في نفسه ضيّع مراد الله من خلقه وتكليفه، فهي الأساس الذي تقوم عليه سائر المقاصد.
ما الآية القرآنية التي تدل على عالمية الإسلام ورسالته للناس جميعاً؟
قوله تعالى 'وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ' وقوله 'وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ'.
ما الدليل على أن حفظ المال من مقاصد الشريعة الضرورية؟
قوله تعالى 'وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا'، إذ وصف الله المال بأنه قوام الحياة.
ما الحديث النبوي الذي استُنبطت منه قاعدة الأمور بمقاصدها؟
حديث 'إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى'، وهي قاعدة تدخل في أكثر من سبعين باباً من أبواب الفقه.
ما الحكم الشرعي للمصلي الذي يشك في نقض وضوءه أثناء الصلاة؟
لا يقطع صلاته حتى يتيقن، وذلك تطبيقاً لقاعدة اليقين لا يزول بالشك، استناداً إلى حديث عباد بن تميم في صحيح البخاري.
ما الذي يجعل الفقه الإسلامي قادراً على استيعاب تغير الزمان والمكان والأحوال؟
سعة دائرة المباح التي هي أوسع الأقسام الشرعية، مما يمنح الفقه مرونة في مواجهة اختلاف حاجات الناس ومصالحهم.