اكتمل ✓

ما مشروع القناة الفضائية الإسلامية العالمية وكيف تسهم في بيان صحيح الإسلام وتوحيد الأمة؟

مشروع القناة الفضائية الإسلامية العالمية توصية صدرت عن مؤتمر نحن والآخر في الكويت عام 2006، وتهدف إلى بث محتوى باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية لبيان صحيح الإسلام دون هجوم على الآخر. تعمل القناة على توحيد الداخل الإسلامي وفق منهج الوسطية وبيان عمان، وتشمل الجوانب الإخبارية والعلمية والوثائقية والتعليمية. تُموَّل عبر نظام الوقف بمشاركة جهات حكومية وغير حكومية ورجال أعمال لضمان استمرارها.

ما مشروع القناة الفضائية الإسلامية العالمية وكيف تسهم في بيان صحيح الإسلام وتوحيد الأمة؟
ما مشروع القناة الفضائية الإسلامية العالمية وكيف تسهم في بيان صحيح الإسلام وتوحيد الأمة؟
4 دقائق قراءة
  • هل آن الأوان لقناة فضائية إسلامية عالمية تخاطب الغرب بلغته وتبيّن صحيح الإسلام بدلاً من الردود والهجوم؟

  • انعقد مؤتمر نحن والآخر في الكويت عام 2006 برعاية رئيس الوزراء وحضور نحو ثلاثمائة عالم ومفكر من مسلمين وغير مسلمين.

  • أبرز توصيات المؤتمر إنشاء قناة فضائية تبث باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، ووافق أمير الكويت على دعم المشروع.

  • تهدف القناة إلى توحيد الداخل الإسلامي عبر انصهار المذاهب في بوتقة واحدة مع الحفاظ على التعدد، وخطاب عقل الآخر بالحوار لا بالصراع.

  • يُقترح تمويل القناة عبر نظام الوقف بمشاركة الجهات الحكومية وغير الحكومية ورجال الأعمال لبناء كوادر إعلامية متخصصة.

  • تستند استراتيجية القناة إلى مشروع الوسطية وبيان عمان الذي وقّعه أكثر من مائتي عالم واعترف بجميع المذاهب الإسلامية.

خلفية مؤتمر نحن والآخر وأهدافه في الكويت

نحن والآخر

انعقد في دولة الكويت مؤتمر (نحن والآخر) تحت رعاية سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر الصباح، نظمته وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت في الفترة من 6: 8-3-2006، وركز المؤتمر على ما الذي يجب أن نفعله نحن قبال الآخر، وذلك بعد أن نفهم ما الذي يريده الآخر منا، وما الذي نريده من الآخر، والتركيز هنا على واجباتنا نحن لقوله صلى الله عليه وسلم: (ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول) [رواه مسلم وابن حبان].

كما أنه عالج أيضا (نحن) أي العلاقة فيما بين المسلمين بعضهم مع بعض، وحضر المؤتمر نحو ثلاثمائة من العلماء والمفكرين والباحثين من كافة أركان الأرض ومن جميع الدول من المسلمين وغير المسلمين، من السنة والشيعة، وخرج بتوصيات أولها: تكوين لجنة متابعة لتنفيذ قرارات المؤتمر.

توصية إنشاء قناة فضائية إسلامية عالمية ودعمها

ولقد تشكلت فعلا وكانت أهم التوصيات هي البدء في بث فضائية باللغة العربية والإنجليزية والفرنسية تبين صحيح الإسلام، واتفق المجتمعون جميعا على أنهم سيكونون وراء هذه القناة بجهودهم وعلمهم وخبرتهم، وأنه قد آن الأوان لأن تبدأ هذه القناة الفضائية فورا.

ولقد قابل رؤساء الوفود سمو أمير البلاد صباح الأحمد الصباح الذي وافق على هذا المشروع من خلال دولة الكويت، وهذه القناة لازال المسلمون يتشوفون إليها ويطالبون بها خاصة في السنوات العشر الأخيرة.

دور القناة في بيان صحيح الإسلام وتوحيد الداخل الإسلامي

  1. إن هذه القناة يجب أن تقوم ببيان صحيح الإسلام، ولا تشغل نفسها بالردود ولا بالهجوم على الآخر، ويجب أن تبث باللغة العربية من أجل وحدة الداخل حتى تنصهر كل المذاهب الإسلامية والتيارات العاملة في بوتقة واحدة، وتكون تحديات العصر كشيء واحد، بمطالب موحدة مع احتفاظ كل بمذهبه ومشربه، فإن الاختلاف لا يفسد للود قضية، وهذه الوحدة الفكرية الثقافية مع بقاء التعدد لم يحدث بعد وإن كان في غاية الأهمية، ونحن نتذكر ما كتبه الشيخ محمد الغزالي -رحمه الله تعالى- حول دستور الوحدة الثقافية عند المسلمين، والذي دعا فيه إلى ما شعر به في هذا الشأن (ولقد احتُفل بذكرى رحيله العاشرة بنقابة الصحفيين بالقاهرة يوم السبت الماضي)، وكذلك باللغة الإنجليزية وهي اللغة الأكثر انتشارا في العالم الآن من أجل خطاب عقل الآخر الذي يشتمل على الشرق والغرب، وإن كان علاقتنا بالشرق علاقة بين متماثلين بخلاف علاقتنا مع الغرب الذي يرى في كثير من أنه الحضارة الواحدة، أو من أن الحياة بنيت أساسا على الصراع ولا تسير إلا به، أو يتبنى نظرية صدام الحضارات التي لابد فيها من غالب ومغلوب، أو لابد فيها من استعمار وهيمنة، وأن المكون العقلي لهذا التيار لن يتخلى عن هذا، وهو مخالف لجل الأديان في العالم، والتي ترى أن الأصل هو الوفاق لا الشقاق، وأن الصراع أمر حادث لكنه عارض، لا ندعو إليه في مبادئنا، بل نتعامل معه كحقيقة واقعة وليس كهدف مراد.

طبيعة القناة الحضارية ومجالات محتواها المتنوعة

  1. ينبغي أن تكون هذه القناة، قناة حضارة تشتمل على الجانب الإخباري وعلى الجانب العلمي، وعلى الجانب الوثائقي، وعلى الجانب التعليمي، وعلى الجانب الفكري، وعلى دراسة التاريخ، بالإضافة إلى دارسة السياسة والجغرافيا والاقتصاد من جهة نظر المسلمين، مع تطعيمها ببرامج الثقافة الدينية، ولا تكون قناة مختصة بالشأن الديني فقط، من تلاوة القرآن وشرح الأحاديث وبيان أحكام الفقه الموروث ونحو ذلك، فالهدف الذي ترمي إليه ليس هو حمل الناس على الإسلام، بل بيان صحيحه حتى يفهموا من هم المسلمين، وما هو الإسلام، فيكفوا شرهم عنا، ويمدوا أيديهم إلينا لبناء الحضارة والتعاون في المشترك، مع ترك المهاترات، والقدح في المصالح، وحب الاستعلاء في الأرض، فهناك فرق بين هذه القناة وبين كثير من القنوات العاملة، والتي تؤدي خدمة الدين للمسلمين وهو أمر جليل في ذاته، ولكننا نهدف هنا إلى شيء آخر، وهو أن نجد للمسلمين قدما يضعونها في طريق مسيرة الحضارة الإنسانية في العصر الحديث.

التمويل بالوقف وبناء الكوادر الإعلامية لخدمة الإسلام

  1. ينبغي أن نحشد لهذه القناة كل الإمكانيات، ويجب عمل وقف يضمن استمرارها واتساعها وتلبية الاحتياجات المتزايدة كل يوم بشأنها، ووضع نظام دقيق يجعل الدفع الذاتي، ويجب أن يشارك في هذه القناة الجهات الحكومية، وغير الحكومية، ورجال الأعمال، والمختصون، والمهتمون حتى تكون محضنا لبناء الكوادر الإعلامية التي تخدم الإسلام كحضارة، وتخدم الإسلام كدين، وتخدم المسلمين كأمة لها تاريخها ولها واقعها، ونأمل من وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت أن يكون عنوان مؤتمرها القادم حول هذه الفضائية يقدم فيها الباحثون والخبراء والمختصون بحوثهم وخبرتهم وآراءهم فيها حتى إذا ما ولدت ولدت قوية، وحتى إذا ما استمرت استمرت باستراتيجية واضحة، تسير من نجاح إلى نجاح.

مشروع الوسطية وبيان عمان كأساس لاستراتيجية القناة

  1. ولقد قامت وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت في عهد وزيرها الأستاذ الدكتور عبد الله معتوق المعتوق بعمل أمانة لمشروع الوسطية، وجعلت عليه أمينا عاما المفكر الإسلامي والعالم الكبير أ.د عصام البشير وزير الأوقاف السابق بدولة السودان، وهذه الوسطية كمنهج حياة، وكفكر ديني، هي التي ينبغي أن تشيع في الفكر الإسلامي الآن، وهي التي من خلالها صدر بيان عمان الذي اعترف بالمذاهب الإسلامية كلها، والذي كان بيانه الافتتاحي من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والذي تأكد وتأيد في اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي في مكة المكرمة في شعبان سنة 1426هـ الماضي، والذي وقعه أكثر من مائتي عالم ومرجع من مراجع الفقه الإسلامي في العالم. وهذه الوسطية هي التي ينبغي أن استراتيجية هذه الفضائية.

الاستناد إلى الآية القرآنية في دور الأمة والشهادة على الناس

  1. ولعلنا بذلك إن وفقنا الله نكون مندرجين تحت قوله تعالى:

(وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِى هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) [الحج:78].

  1. ولعلنا بذلك إن وفقنا الله نكون مندرجين تحت قوله تعالى: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِى هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) [الحج:78].

ما شعورك تجاه هذا المقال؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا المقال؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

في أي دولة انعقد مؤتمر نحن والآخر عام 2006؟

دولة الكويت

كم عدد العلماء والمفكرين الذين حضروا مؤتمر نحن والآخر تقريباً؟

ثلاثمائة شخص

بكم لغة أوصى المؤتمر ببث القناة الفضائية الإسلامية؟

ثلاث لغات

ما الهدف الرئيسي للقناة الفضائية الإسلامية المقترحة؟

بيان صحيح الإسلام حتى يفهم العالم المسلمين

ما الآلية المقترحة لتمويل القناة الفضائية الإسلامية وضمان استمرارها؟

إنشاء وقف إسلامي

ما بيان عمان وكم عالماً وقّعه؟

بيان اعترف بجميع المذاهب الإسلامية، وقّعه أكثر من مائتي عالم

ما الذي يميز القناة الفضائية الإسلامية المقترحة عن القنوات الدينية الأخرى؟

كونها قناة حضارة شاملة تضم الإخبار والعلم والوثائق والتاريخ والاقتصاد

من وافق على مشروع القناة الفضائية الإسلامية من قيادة الكويت؟

سمو أمير البلاد صباح الأحمد الصباح

ما الآية القرآنية التي استُشهد بها لتأصيل دور الأمة الإسلامية في مشروع القناة؟

آية من سورة الحج عن الجهاد والشهادة على الناس

ما منهج الوسطية الذي ينبغي أن يكون استراتيجية القناة؟

منهج حياة وفكر ديني يشيع في الفكر الإسلامي ويعترف بالتعدد

متى انعقد مؤتمر نحن والآخر وتحت رعاية من؟

انعقد في الفترة من 6 إلى 8 مارس 2006 في الكويت تحت رعاية سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر الصباح، ونظمته وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية.

ما الحديث النبوي الذي استُشهد به في المؤتمر للتركيز على الواجبات الذاتية؟

حديث (ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول) رواه مسلم وابن حبان، وهو يدعو إلى البدء بإصلاح الذات قبل التوجه للآخر.

ما اللغات الثلاث التي أوصى المؤتمر ببث القناة الفضائية بها؟

العربية والإنجليزية والفرنسية، حيث تخدم العربية وحدة الداخل الإسلامي، والإنجليزية خطاب الآخر شرقاً وغرباً.

لماذا أوصى المؤتمر بالبث باللغة العربية تحديداً؟

من أجل وحدة الداخل الإسلامي حتى تنصهر المذاهب الإسلامية والتيارات في بوتقة واحدة مع الاحتفاظ بالتعدد.

ما الفرق بين القناة المقترحة وبين القنوات الدينية الإسلامية القائمة؟

القنوات الدينية تؤدي خدمة الدين للمسلمين وهو أمر جليل، أما القناة المقترحة فتهدف إلى إيجاد موطئ قدم للمسلمين في مسيرة الحضارة الإنسانية وتعريف العالم بصحيح الإسلام.

ما الموقف الذي ترفضه القناة في التعامل مع الغرب؟

ترفض نظرية صدام الحضارات التي تقوم على الغالب والمغلوب والاستعمار والهيمنة، وترى أن الأصل هو الوفاق لا الشقاق.

من هو الأمين العام لمشروع الوسطية الذي أسسته وزارة الأوقاف الكويتية؟

المفكر الإسلامي أ.د عصام البشير وزير الأوقاف السابق بدولة السودان.

أين تأيّد بيان عمان بعد إصداره؟

تأيّد في اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي في مكة المكرمة في شعبان سنة 1426هـ.

ما الجهات التي يُقترح مشاركتها في بناء القناة الفضائية الإسلامية؟

الجهات الحكومية وغير الحكومية ورجال الأعمال والمختصون والمهتمون، لتكون القناة محضناً لبناء كوادر إعلامية متخصصة.

ما الغاية من بيان صحيح الإسلام للعالم وفق المشروع؟

حتى يفهم العالم من هم المسلمون وما هو الإسلام، فيكفوا شرهم ويمدوا أيديهم للتعاون في بناء الحضارة وترك المهاترات.

ما مفهوم الوحدة الفكرية الثقافية التي تسعى إليها القناة؟

وحدة تنصهر فيها المذاهب الإسلامية والتيارات في مواجهة تحديات العصر بمطالب موحدة، مع احتفاظ كل مذهب بخصوصيته، إذ الاختلاف لا يفسد للود قضية.

ما دلالة آية الحج في سياق مشروع القناة الفضائية؟

الآية تُكلّف الأمة الإسلامية بأن تكون شاهدةً على الناس، وهو ما يتجسد في الجهاد الحضاري الإعلامي لبيان صحيح الإسلام للعالم.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!