كيف ينظر الإسلام إلى علاقة الكون بربه وما مسؤولية الإنسان تجاه البيئة والمخلوقات؟
في التصور الإسلامي، الكون كله يسبح لله ويحمد خالقه، مما يجعل أي اعتداء عليه طغيانًا وفسادًا. الإنسان خليفة في الأرض مكلف بإعمارها والمحافظة على البيئة في مقابل ما سُخِّر له من خيرات الكون. هذه المسؤولية تقوم على بعدين: عقائدي يرسم العلاقة بين الإنسان والكون والإله، وفقهي يُنظِّم الأحكام الشرعية المتعلقة بالبيئة.

- •
هل يُعدّ الاعتداء على البيئة في الإسلام جريمة دينية وأخلاقية في آنٍ واحد؟
- •
الكون بأسره يسبح لله ويحمده، وهذا التسبيح يجعل أي تصرف فيه بغير حق عبثًا وطغيانًا يستوجب التجريم.
- •
مفهوم البيئة في الإسلام أشمل من المفهوم الشائع؛ إذ يشمل الإنسان نفسه باعتباره أهم جزء في الكون.
- •
الخلافة في الأرض تعني تحمّل مسؤولية إعمار الكون والمحافظة على البيئة، وهي أمانة يُحاسَب عليها الإنسان يوم القيامة.
- •
إعمار الكون يقوم على بعدين متكاملين: عقائدي يرسم العلاقة بين الإنسان والكون والإله، وفقهي يُصدر الأحكام الشرعية المنظِّمة لهذه العلاقة.
- •
خطاب الله للمخلوقات غير الإنسان كالنحل والجبال والأرض والسماء يعكس احترام الكائنات في التصور الإسلامي ويدفع المسلم إلى الرحمة بها.
- 1
الكون يسبح لله بنص القرآن، وأي اعتداء على البيئة أو المخلوقات يُعدّ طغيانًا وفسادًا يستوجب التجريم لأنه يمس حق الإنسان في الحياة.
- 2
الإسلام يُدرج الإنسان ضمن الكون لا خارجه، ويربط صلاح البيئة بصلاح الإنسان، مما يجعل إهمال تنمية الإنسان أكبر صور الفساد البيئي.
- 3
الخلافة في الأرض تُلزم الإنسان بإعمار الكون والمحافظة على البيئة، والتسخير لا يُبيح الاستئثار بالنفع، وهي مسؤولية أخروية محاسَب عليها.
- 4
المحافظة على البيئة في الإسلام تستند إلى بعد عقائدي وبعد فقهي، ويتجاوز الإسلام المحافظة إلى التنمية والإصلاح والبحث في أسرار الكون.
- 5
حب الله يولّد في قلب المسلم محبة لجميع المخلوقات، والكون يشارك الإنسان في التسبيح والطاعة كما في قصة داوود عليه السلام مع الجبال والطير.
- 6
القرآن يُثبت خطاب الله للمخلوقات كالنحل والأرض والسماء والجبال، وعرض الأمانة عليها يدل على إدراكها وطاعتها، مما يُعمّق احترامها في التصور الإسلامي.
- 7
احترام الكائنات في الإسلام يشمل البُعدين المادي والوجداني، ويدفع المسلم إلى المحافظة على البيئة والرحمة بجميع المخلوقات في سلوكه اليومي.
لماذا يُعدّ الاعتداء على البيئة والمخلوقات محرمًا في الإسلام وما علاقة ذلك بتسبيح الكون لله؟
الكون كله يسبح لله ويحمد خالقه، كما أخبر القرآن الكريم في سورة النور والإسراء. ولأن المخلوقات تتعبد لله بالتسبيح والسجود، فإن أي اعتداء عليها يُعدّ عبثًا وطغيانًا يؤدي إلى الفساد ويستوجب التجريم. كما أن الاعتداء على الكون هو في حقيقته اعتداء على حق الإنسان في الحياة. ومن هذا المنطلق يحترم المسلم جميع المخلوقات صغيرها وكبيرها، مراعيًا فيها عظمة موجدها.
كيف يختلف مفهوم الكون والبيئة في الإسلام عن المفهوم الشائع وما علاقة صلاح الإنسان بصلاح البيئة؟
الإسلام لا يقصر مفهوم البيئة على ما يحيط بالإنسان من مخلوقات ومظاهر طبيعية، بل يرى الإنسان نفسه جزءًا من الكون وأهم أجزائه. صلاح البيئة مرتبط بصلاح الإنسان، وإهمال تنمية قدراته النفسية والعقلية والجسدية يُعدّ أكبر فساد في البيئة. والخلافة والأمانة تعنيان الاعتناء بالإنسان أولًا ثم بغيره من الكائنات، وذلك بهدايته إلى المنهج السوي في إعمار الكون.
ما معنى الخلافة في الأرض والتسخير في الإسلام وما المسؤولية البيئية المترتبة عليهما؟
الخلافة في الأرض تعني تحمّل الإنسان مسؤولية إعمار الكون والمحافظة على البيئة، في مقابل ما يتمتع به من تسخير خيرات الكون لخدمته وسعادته. والتسخير لا يُبيح لأحد أن يستأثر بالنفع دون غيره على المستوى الزماني أو المكاني. وقد نصب الله الإنسان حارسًا وخليفة في الكون، وهذه مسؤولية يُحاسَب عليها في الآخرة ويُجازى بمقتضى فعله فيها خيرًا كان أم شرًا.
ما الأبعاد العقائدية والفقهية لإعمار الكون والمحافظة على البيئة في الإسلام؟
إعمار الكون والمحافظة على البيئة تقوم على بعدين: الأول عقائدي يرسم العلاقات بين الإنسان والكون والإله، والثاني فقهي تصدر عنه الأحكام الشرعية المنظِّمة لهذه العلاقات. هذا المنهج يجعل الإنسان مطالبًا وقادرًا ومدفوعًا إلى المحافظة على بيئته والتعاون على عدم الإفساد فيها. والإسلام لم يقف عند حدود المحافظة بل تعداها إلى التنمية والإصلاح، لأنه يحثّ على العمل والتفكر والبحث عن أسرار الكون.
كيف تنشأ محبة المخلوقات في قلب المسلم وكيف يشارك الكون الإنسان في الطاعة والتسبيح؟
التصور الإسلامي للسماء والأرض والجماد والنبات والحيوان يدفع الإنسان إلى الاهتمام والرعاية والرفق والرحمة بالمخلوقات، لأن المسلم بحبه لله تحصل في قلبه المحبة لكل ما خلق الله وأبدع. والكون يشارك الإنسان في الطاعة والتسبيح، كما في قوله تعالى عن تسخير الجبال والطير مع داوود عليه السلام في سورتي الأنبياء وسبأ.
كيف خاطب الله المخلوقات غير الإنسان في القرآن الكريم وما دلالة عرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال؟
الله سبحانه خاطب كثيرًا من المخلوقات مباشرةً: أوحى إلى النحل بأن تتخذ بيوتًا وتسلك سبل ربها، وأمر الأرض والسماء فأطاعتا طوعًا، وسخّر الجبال والطير لتسبّح مع داوود عليه السلام. وعرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين تحملها وأشفقن منها، فحملها الإنسان. هذا يدل على أن المخلوقات ذات إدراك وطاعة في التصور الإسلامي، مما يُعمّق احترامها.
كيف ينعكس احترام الكائنات في التصور الإسلامي على سلوك المسلم البيئي في الواقع؟
احترام الكائنات في التصور الإسلامي يشمل المستويين المادي والوجداني معًا. ومن هذا المنطلق يتصرف المسلم مع الأرض والسماء وكل المخلوقات باحترام ورحمة، يدفعانه إلى المحافظة عليها وعدم إهمال وجودها لا من الناحية المادية ولا من الناحية المعنوية.
الكون في الإسلام كيان مسبِّح لله، والإنسان خليفة مسؤول عن إعماره والمحافظة عليه بأمانة.
علاقة الكون بربه في الإسلام تقوم على أن كل مخلوق يسبح لله ويحمده، من السماوات والأرض إلى الطير والجماد. هذا التصور يجعل الاعتداء على البيئة اعتداءً على كائنات عابدة لله، وطغيانًا يُفضي إلى الفساد ويستوجب التجريم، لأنه يمس حق الإنسان في الحياة.
الإسلام يوسّع مفهوم البيئة ليشمل الإنسان نفسه باعتباره أهم أجزاء الكون، ويُلزمه بالخلافة والأمانة التي تعني إعمار الكون وصون البيئة ماديًا ومعنويًا. وهذه المسؤولية تستند إلى بعدين: عقائدي يرسم العلاقة بين الإنسان والكون والإله، وفقهي يُصدر الأحكام الشرعية المنظِّمة لها، مما يجعل الإسلام يتجاوز حدود المحافظة إلى التنمية والإصلاح.
أبرز ما تستفيد منه
- كل مخلوق في الكون يسبح لله، فالاعتداء عليه طغيان وفساد.
- الإنسان خليفة في الأرض مسؤول عن إعمارها وصون البيئة.
- مفهوم البيئة في الإسلام يشمل الإنسان نفسه لا المحيط وحده.
- المحافظة على البيئة أمانة يُحاسَب عليها الإنسان في الآخرة.
تسبيح الكون لله وحرمة الاعتداء على البيئة والمخلوقات
البيئة في الحضارة الإسلامية «٢».. علاقة الكون بربه
الكون كله يسبح لله -عز وجل- قال –تعالى-:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) [سورة النور: آية ٤١]
وقال –تعالى-:
(تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) [سورة الإسراء: آية ٤٤].
ومادام أن الكون يسبح ربه ويحمد خالقه الحق فإن أي اعتداء عليه أو تصرف فيه بغير حق يعد عبثا وطغيانا يؤدي حتما إلى الفساد، وينبغي أن يُجَرَّمَ صاحبه، لأن أي اعتداء على الكون يعد اعتداء على حق الإنسان في الحياة.
والمسلم بهذا التصور يحترم جميع المخلوقات أصغرها وأعظمها، لأنه يراعي فيها عظمة موجدِها ومدبرها، وقدرة من تَعَبَّدَهَا بالتسبيح والسجود.
شمولية مفهوم الكون وعلاقة صلاح الإنسان بصلاح البيئة
وكما أشرنا من قبل، فإن مفهوم الكون لم يقتصر في مفهوم الإسلام على المفهوم الشائع عن البيئة، الذي حددها بأنها كل ما يحيط بالإنسان من مخلوقات ومظاهر طبيعية، ولكنه ينظر للكون على أنه الإنسان وكل ما يحيط به، وذلك لأنه ليس ثمة سبب منطقي يُخْرِجُ الإنسانَ عن كونه جزءا من هذا الكون، وهو أهم جزء فيه، وصلاحه مرتبط بصلاحه، وفساده وعدم المحافظة عليه من الناحية النفسية والعقلية والجسدية بتنمية قدراته ـ يعد أكبر فساد في البيئة.
والخلافة والأمانة التي هي وظيفة الإنسان في الأرض تعنيان الاعتناء والرعاية بالإنسان أولا، ثم بغيره من الكائنات، وذلك لا يكون إلا بهدايته إلى المنهج السوي في إعمار الكون وفهم مراد الحق -سبحانه وتعالى- من الوجود.
الخلافة في الأرض والتسخير ومسؤولية الإنسان البيئية
والخلافة في الأرض بالمفهوم الإسلامي تعني تحمل الإنسان مسؤولية إعمار الكون والمحافظة على البيئة، وذلك في مقابل ما يَنْعَم به الإنسان من تسخير الكون في خدمته وسعادته.
والتسخير هو انتفاع الإنسان بصفته الإنسانية بخيرات الكون وطيباته، ولذلك فلا يحق لإنسان - تبعا للمنهج الإسلامي - أن يستأثر بهذا النفع دون غيره على المستوى الزماني أو المكاني.
فقد نصب الله الإنسان حارسا وخليفة في الكون، وجعله مهيمنا على ما فيه من منافع وتسخيرات حتى يظل سيدا وخليفة فلا يُحْتَكَمُ عليه من غير جنسه، وهي مسؤولية يحاسب عليها في الآخرة، ويجازى بمقتضى فعله فيها إن خيرا وصلاحا فخير وإن شرا وفسادا فشر.
الأبعاد العقائدية والفقهية لإعمار الكون والمحافظة على البيئة
وإعمار الكون والمحافظة على البيئة عملية تقوم على بعدين: البعد الأول يتعلق بالتصورات العقائدية التي ترسم العلاقات بين الإنسان والكون والإله. والبعد الثاني يتعلق بالتصورات الفقهية التي تصدر عنها الأحكام الشرعية والتي تنظم العلاقات بين الإنسان والكون وبين الإنسان والخالق.
ويعكس هذا المنهج ما جاء في الإسلام من تصورات عقائدية وأحكام فقهية جعلت الإنسان مطالبا وقادرا ومدفوعا إلى المحافظة على بيئته الإنسانية، والمشاركة والتعاون على عدم الإفساد فيها، بل التوضيح للعالمين أن الشرع الإسلامي لم يقف عند حدود المحافظة، بل تعداها إلى التنمية والإصلاح وغير ذلك، لأن الإسلام حض على العمل والتفكر والبحث عن أسرار الكون استدلالا على الوجود الإلهي ووصولا إلى المحبة.
محبة المخلوقات في قلب المسلم ومشاركة الكون في الطاعة
فالتصور الذي رسمه الإسلام للسماء والأرض والجماد والنبات والحيوان كان أدعى إلى حصول الاهتمام والرعاية من الإنسان لبقية المخلوقات، بل الرفق والرحمة والمحبة بها، لأن المسلم بحبه لله تَحْصُلُ في قلبه المحبةُ لكل ما خلق الله وأبدع.
أما عن الكون، فهو يشارك الإنسان في الطاعة والتسبيح، قال –تعالى-:
(وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ) [سورة الأنبياء: آية ٧٩]
وقال –سبحانه-:
(وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) [سورة سبأ: آية ١٠].
تسخير الجبال والطير لداوود وخطاب الله للمخلوقات والأمانة
فنبي الله داوود -عليه السلام- الذي جعله الله خليفة في الأرض وآتاه الحكم والعلم ورزقه الحكمة، وأمره أن يحكم بالحق فَحَكَمَ، كان جزاؤه أن سخر الله له الجماد والحيوان تسخيرا خاصا، فكان إذا سبح داوود -عليه السلام- أجابته الجبال، وكان -عليه السلام- إذا وجد فَتْرة وقلة نشاط أمر الله –تعالى- الجبال فسبحت فيزداد نشاطا واشتياقا.
وقد خاطب الحق -سبحانه وتعالى- كثيرا من المخلوقات غير الإنسان: فأوحى إلى النحل، قال –تعالى-:
(وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا) [سورة النحل: آية ٦٨-٦٩]
وأمر سبحانه الأرض والسماء، فقال –تعالى-:
(وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي) [سورة هود: آية ٤٤]
وجعل -عز وجل- للأرض والسماء اختيارا، فقال:
(ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) [سورة فصلت: آية ١١]
كما عرض -سبحانه وتعالى- الأمانة على السموات والأرض والجبال، وجعل لهن اختيارا، فرفضن تحمل الأمانة، قال –تعالى-:
(إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) [سورة الأحزاب: آية ٧٢].
احترام الكائنات في التصور الإسلامي وأثره على سلوك المسلم البيئي
كل ذلك إنما يعكس احترام الكائنات في التصور الإسلامي على المستويين المادي والوجداني. ومن هذا المنطلق يتصرف المسلم مع الأرض والسماء وكل المخلوقات باحترام ورحمة، يدفعانه إلى أن يحافظ عليها ولا يهمل وجودها لا من الناحية المادية ولا من الناحية المعنوية.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الحكم الشرعي للاعتداء على البيئة والمخلوقات في الإسلام؟
عبث وطغيان يستوجب التجريم
ما الذي يميز مفهوم البيئة في الإسلام عن المفهوم الشائع؟
يشمل الإنسان نفسه باعتباره جزءًا من الكون
على ماذا تقوم عملية إعمار الكون والمحافظة على البيئة في الإسلام؟
على بُعد عقائدي وبُعد فقهي
ما الذي سخّره الله لنبيه داوود عليه السلام تكريمًا له على خلافته وحكمه بالحق؟
الجبال والطير
ما موقف السماوات والأرض والجبال من الأمانة التي عُرضت عليها؟
أبين تحملها وأشفقن منها
ما معنى التسخير في السياق الإسلامي المتعلق بالبيئة؟
انتفاع الإنسان بخيرات الكون وطيباته بصفته الإنسانية
ما الذي أوحى الله به إلى النحل وفق ما ورد في سورة النحل؟
أن تتخذ بيوتًا من الجبال والشجر وتسلك سبل ربها
لماذا يحترم المسلم جميع المخلوقات صغيرها وكبيرها وفق التصور الإسلامي؟
لأنه يراعي فيها عظمة موجدها ومدبرها
ما الذي يحدث لنشاط داوود عليه السلام حين يأمر الله الجبال بالتسبيح؟
يزداد نشاطًا واشتياقًا
ما الذي يتجاوزه الإسلام في موقفه من البيئة بحسب ما ورد في النص؟
حدود المحافظة إلى التنمية والإصلاح
ما الآية القرآنية التي تُثبت أن كل شيء يسبح بحمد الله؟
قوله تعالى في سورة الإسراء: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ)، وكذلك آية سورة النور التي تذكر تسبيح من في السماوات والأرض والطير.
لماذا يُعدّ الاعتداء على الكون اعتداءً على حق الإنسان في الحياة؟
لأن الإنسان جزء من الكون ومرتبط به، وأي فساد في البيئة يمس مباشرةً حياة الإنسان وحقه في العيش في بيئة سليمة.
ما أكبر صور الفساد البيئي في المنظور الإسلامي؟
إهمال تنمية قدرات الإنسان النفسية والعقلية والجسدية، لأن الإنسان هو أهم جزء في الكون وصلاح البيئة مرتبط بصلاحه.
ما الفرق بين الخلافة والتسخير في الإسلام؟
الخلافة تعني مسؤولية الإنسان عن إعمار الكون والمحافظة عليه، أما التسخير فهو انتفاع الإنسان بخيرات الكون وطيباته، وهما وجهان متكاملان لعلاقة الإنسان بالبيئة.
هل يحق لإنسان أن يستأثر بخيرات الكون دون غيره وفق المنهج الإسلامي؟
لا، لا يحق لأي إنسان أن يستأثر بالنفع دون غيره على المستوى الزماني أو المكاني، لأن التسخير منحة للإنسانية جمعاء.
على أي أساسين تقوم المحافظة على البيئة في الإسلام؟
تقوم على بُعد عقائدي يرسم العلاقات بين الإنسان والكون والإله، وبُعد فقهي تصدر عنه الأحكام الشرعية المنظِّمة لهذه العلاقات.
كيف تنشأ محبة المخلوقات في قلب المسلم؟
تنشأ من حب الله، إذ إن المسلم بحبه لله تحصل في قلبه المحبة لكل ما خلق الله وأبدع من مخلوقات.
ما الآية التي تُثبت أن الأرض والسماء أطاعتا الله طوعًا؟
قوله تعالى في سورة فصلت: (فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ).
ما دلالة رفض السماوات والأرض والجبال لحمل الأمانة؟
يدل على عِظَم الأمانة وثقلها، وأن هذه المخلوقات الضخمة أشفقت من تحملها، في حين قبلها الإنسان مما يُعظّم مسؤوليته.
ما الغاية من حثّ الإسلام على التفكر والبحث في أسرار الكون؟
الاستدلال على الوجود الإلهي والوصول إلى محبة الله، وهو ما يجعل العلم والبحث عبادة تُعمّق الصلة بالخالق.
كيف يتصرف المسلم مع المخلوقات بناءً على التصور الإسلامي للكون؟
يتصرف معها باحترام ورحمة على المستويين المادي والوجداني، ويحافظ عليها ولا يهمل وجودها، مدفوعًا بإدراكه أنها تسبح لله وتعبده.
ما الجزاء الأخروي المترتب على الخلافة في الأرض؟
الإنسان يُحاسَب على خلافته في الآخرة ويُجازى بمقتضى فعله: إن أحسن وأصلح فجزاؤه الخير، وإن أفسد وأساء فجزاؤه الشر.