ما الفرق بين القيم المطلقة والنسبية في الإسلام وكيف يؤثر ذلك على تفسير القرآن الكريم؟
الإسلام يؤمن بالمطلق المتمثل في الله سبحانه وتعالى الذي يتجاوز الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، ويؤمن في الوقت ذاته بإطلاقية القيم كالعدل والرحمة في كل حال. أما النسبية فهي جزئية مقبولة تتعلق بمرونة التفاصيل التطبيقية، لا نسبية مطلقة تنفي حقائق الأشياء. وهذا التمييز هو الأساس الذي يُبنى عليه التفسير الواقعي للقرآن الكريم بوصفه كتاب هداية صالحاً لكل زمان ومكان.

- •
هل يمكن أن تكون القيم الأخلاقية كالعدل والرحمة نسبية تتغير بتغير الزمان والمكان، أم أنها مطلقة ثابتة في الفكر الإسلامي؟
- •
الإسلام يؤمن بالمطلق المتمثل في الله الذي يتجاوز الجهات الأربع: الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.
- •
العلمانية الشاملة كما عرّفها الدكتور عبد الوهاب المسيري تقوم على النسبية المطلقة التي تُهمّش الله من الحياة وتجعل الإيمان مسألة شخصية جانبية.
- •
القول بخلق القرآن أو تاريخنيته يؤدي إلى حصره في زمان ومكان بعينهما، مما يُسقط عالميته وصلاحيته لكل عصر.
- •
التفسير الواقعي للقرآن يؤمن بإطلاقيته وأنه يخاطب كل قارئ في كل زمان، مع مرونة في التفاصيل التطبيقية تُسمى النسبية الجزئية.
- •
التمييز بين النسبية الجزئية المقبولة والنسبية المطلقة المرفوضة هو الأساس الذي يُبنى عليه تفسير القرآن في العصر الحديث.
- 1
الفكر الإسلامي يؤمن بالله مطلقاً يتجاوز الجهات الأربع، ويؤمن بإطلاقية القيم الأخلاقية كالعدل والرحمة في كل زمان ومكان.
- 2
العلمانية الشاملة تقوم على النسبية المطلقة التي تُهمّش الله وتنفي حقائق الأشياء، مقاربةً مذهب السوفسطائية القدماء.
- 3
إطلاقية القرآن تعني أنه غير مخلوق ومتجاوز للزمان والمكان، والقول بتاريخنيته يُسقط عالمية الإسلام ويُنحّي القرآن عن الحياة.
- 4
التفسير الواقعي يؤمن بإطلاقية القرآن وصلاحيته لكل عصر، وقد وصفه علي بأنه حمّال أوجه، والنبي بأنه حبل الله المتين.
- 5
النسبية الجزئية في القرآن تعني مرونة التفاصيل التطبيقية لا نسبية القيم، وهي الأساس الذي يُبنى عليه تفسير القرآن الحديث.
ما معنى الإيمان بالمطلق والنسبي في الفكر الإسلامي وما الجهات الأربع التي تحكم الواقع؟
الفكر الإسلامي يؤمن بالمطلق المتمثل في الله سبحانه وتعالى الذي كان قبل الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، وهي الجهات الأربع التي تحكم الواقع المعيش وينسب إليها المتغير النسبي. ويؤمن الإسلام في الوقت ذاته بإطلاقية القيم، فالعدل عدل والرحمة رحمة والظلم ظلم في كل زمان ومكان وحال، مستدلاً بآيات القرآن الكريم الآمرة بالقسط حتى مع الأعداء. وهذا الإيمان بالمطلق يمثل أحد أركان الإسلام والمكون الأساسي للنموذج المعرفي الذي يواجه به المسلم الواقع.
ما العلمانية الشاملة وكيف تؤثر النسبية المطلقة على الإيمان بالله وعلى تفسير الكون؟
العلمانية الشاملة كما عرّفها الدكتور عبد الوهاب المسيري هي الإيمان بالنسبية المطلقة التي تجيز إنكار الله أو تهميشه من الحياة وتحويل الإيمان به إلى مسألة شخصية جانبية. وتؤثر هذه النسبية المطلقة في التفسيرات اللغوية فتجعل الكون بلا حقيقة ثابتة في نفسه، بل هو كما يراه كل راصد على حدة، وهو ما يعيد إلى الأذهان مذهب السوفسطائية القدماء والغموصية الحلولية. وهذا التيار كاد يتحكم في الفكر الغربي الحديث في مرحلة ما بعد الحداثة.
ما معنى إطلاقية القرآن وما خطر القول بتاريخنيته أو خلقه على عالمية الإسلام؟
إطلاقية القرآن تعني أنه غير مخلوق وغير محصور في زمان أو مكان أو أشخاص أو حال بعينه، وهو ما وقف من أجله الإمام أحمد بن حنبل في محنته الشهيرة. أما القول بتاريخنية القرآن فيعني أنه نزل لعصر بعينه وانقضى بظروفه، فلا يبقى منه إلا ما يمكن استعماله في العصر الحاضر. وهذا يؤدي مباشرة إلى تنحية القرآن عن واقع الناس وإسقاط عالمية الإسلام ومفهوم النسق المفتوح الذي لا يفرق بين عربي وأعجمي ولا بين رجل وامرأة.
ما التفسير الواقعي للقرآن وكيف وصفه علي بن أبي طالب والنبي صلى الله عليه وسلم؟
التفسير الواقعي يؤمن بإطلاقية القرآن وأنه كلام الله المتجاوز للجهات الأربع، وكأنه دائماً يخاطب قارئه في كل عصر، ويقيّد الواقع بأخلاق مطلقة وقيم ثابتة مع مرونة في بعض الأنظمة. وقد وصفه سيدنا علي بن أبي طالب بأنه حمّال ذو وجوه، محذراً من الاحتجاج به في الخصومات لأن كل طرف يستطيع الاستشهاد به. أما النبي صلى الله عليه وسلم فوصفه بأنه حبل الله المتين والصراط المستقيم الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تنقضي عجائبه، ومن حكم به عدل ومن عمل به أُجر.
ما النسبية الجزئية في القرآن وكيف تختلف عن النسبية المطلقة في سياق تفسير القرآن الحديث؟
النسبية الجزئية هي المرونة التي تتيحها الأنظمة القرآنية في التفاصيل التطبيقية للحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إذ يضع القرآن المبادئ والأسس دون الدخول في كل جزئية. وهي تختلف جوهرياً عن النسبية المطلقة لأنها لا تصل إلى حد اختلاف التضاد، بل تشتمل على اختلاف التنوع الذي يُحقق المرونة المطلوبة. وهذا التمييز بين النوعين هو الأساس الذي يُبنى عليه تفسير القرآن في العصر الحديث للتفريق بين الغث والثمين.
القيم المطلقة كالعدل والرحمة ثابتة في الإسلام، والنسبية الجزئية في التفاصيل لا تعني نسبية القيم ولا تاريخنية القرآن.
التمييز بين القيم المطلقة والنسبية الجزئية هو ركيزة النموذج المعرفي الإسلامي؛ فالله سبحانه وتعالى مطلق يتجاوز الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، والقيم الأخلاقية كالعدل والرحمة مطلقة لا تتغير بتغير الظروف، وهو ما أكده القرآن الكريم في آيات صريحة تأمر بالعدل حتى مع الأعداء.
في المقابل، النسبية المطلقة التي تقوم عليها العلمانية الشاملة تؤدي إلى نفي حقائق الأشياء وتهميش الله من الحياة، بل تفتح الباب أمام تاريخنية القرآن التي ترى أنه نزل لعصر بعينه وانقضى. أما التفسير الواقعي فيؤمن بإطلاقية القرآن مع الاعتراف بنسبية جزئية في التفاصيل التطبيقية، مما يجعله صالحاً لكل زمان ومكان.
أبرز ما تستفيد منه
- الله سبحانه وتعالى هو المطلق الذي يتجاوز الجهات الأربع: الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.
- العدل والرحمة قيم مطلقة ثابتة لا تتغير بتغير الزمان أو المكان.
- النسبية المطلقة تؤدي إلى تنحية القرآن عن الحياة وإسقاط عالميته.
- النسبية الجزئية في التفاصيل التطبيقية مقبولة وتمنح الأنظمة القرآنية مرونتها.
الإيمان بالمطلق والنسبي في الفكر الإسلامي وتعريف الجهات الأربع
النسبي والمطلق 1-4
المتأمل في الفكر الإسلامي يجد أن المسلمين قد آمنوا بالمطلق، واعترفوا بالنسبي، وإيمانهم بالمطلق تمثل في إيمانهم بالله فالله سبحانه وتعالى كان قبل الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، وهي الجهات الأربعة التي تحكم الواقع المعيش، والتي ينسب إليها، ولذلك نسمي هذا المتغير بالنسبي، نسبي في الزمان أو نسبي في المكان، أو نسبي في الأشخاص أو نسبي في الأحوال، والله سبحانه وتعالى هو المطلق الفرد الذي لا يحده شيء من ذلك كله.
وآمنوا بإطلاقية القيم، فالعدل عدل في كل ذلك –أعني هذه الأربعة- والرحمة رحمة، والظلم ظلم، والقسوة قسوة، ولذلك نرى في القرآن الكريم قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [المائدة:8]
ويقول ربنا سبحانه وتعالى: (وَأَوْفُوا الكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [الأنعام:152] فالإيمان بالمطلق بهذا المعنى أحد أركان الإسلام، والمكون الأساسي للعقل المسلم، فهو من النموذج المعرفي الذي يواجه به المسلم الواقع ويفسره به، ويقومه من خلاله.
العلمانية الشاملة والنسبية المطلقة وآثارها على الإيمان والكون
وقد نستطيع أن نعرف العلمانية، بأنها تؤمن بالنسبية المطلقة، وأن الإيمان بالنسبية المطلقة هو الذي يمثل ما أسماه الدكتور عبد الوهاب المسيري (بالعلمانية الشاملة) وحينئذ فلا بأس عند ذلك المعتقد أن ينكر الله، ولا بأس عنده أن ينحيه من التلقي منه سبحانه وتعالى، أو من تهميشه من الحياة، وتحويل مسألة الإيمان بالله إلى مسألة شخصية جانبية تمثل إيمانا خاصا، ولا تمثل قضية للوجود.
وهذه النسبية المطلقة تؤثر كثيرا في التفسيرات اللغوية، وتجعل الكون لا حقيقة له في نفسه، بل إنه كما يراه الراصد، وكما يراه كل إنسان على حدة، فليس للأشياء حقيقة ثابتة، وهو ما ينقلنا إلى مذهب السوفسطائية القدماء وإلى مذهب الغموصية الحلولية، والتي يتصور الإنسان فيها الله جل جلاله داخل الكون، وليس مفارقا له.
وهو التيار الذي شاع في أواسط حركة مع بعد الحداثة، وكاد يتحكم في التيار العام للفكر الغربي في العصر الحديث. وعليه يمكن لنا أن نطبق هذا المدخل على تفصيلات تزيده وضوحا في كيفية التعامل بواسطته مع النصوص الشرعية ومع الواقع المعيش.
إطلاقية القرآن ومحنة خلقه وتاريخنيته وآثارها على عالميته
- إن هناك فارقًا بين معنى إطلاقية القرآن، وبين تفسيره بصورة واقعية، وبين تفسيره من خلال منظومة النسبية المطلقة، فإطلاقية القرآن عرفها تاريخ الفكر الإسلامي في صورة القول بأنه غير مخلوق، وكلنا يتذكر محنة الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة والجماعة، وأحد الأئمة الأربعة المتبوعين إلى يومنا هذا؛ حيث وقف وقفة صلبة في قضية الدعوة لخلق القرآن، والتي تؤدي مباشرة إلى أنه محصور في زمانه، أو مكانه، أو للأشخاص الذين خاطبهم، أو في الحال الذي نزل فيه، وهو الأمر الذي رفضه جماهير المسلمين؛ لأنهم يعلمون لازم ذلك المذهب، وهو ما يسميه بعضهم في العصر الحاضر، بتاريخنية القرآن، بمعنى أنه نزل لعصر بعينه، وأن العصر قد انقضى بظروفه وأشخاصه ومصالحه، وأنه لم يبقى لنا من القرآن إلا ما يمكن أن نؤمن به، أو نستعمله في عصرنا الحاضر، ويتم بذلك تنحية القرآن عن واقع الناس، وتنحية عن كونه كتاب هداية، وتنحية الإسلام عن عالميته، وعن مفهوم النسق المفتوح الذي جاء به، ولم يفرق فيه بين عربي وأعجمي، ولا بين أبيض وأسود، ولا بين رجل وامرأة، كما أنه يفتح القول بالنسبية المطلقة التي نراها قد أدت إلى نفي حقائق الأشياء.
التفسير الواقعي للقرآن وأوصافه في كلام علي وحديث النبي
- أما التفسير الواقعي، فهو يؤمن بإطلاقية القرآن، وأنه متجاوز للجهات الأربعة المذكورة، وأنه غير مخلوق، بل هو كلام الله الذي ما زال سبحانه وتعالى يتكلم، وكأن القرآن قد نزل الآن، وكأنه دائما يخاطب قارئه، وهو دائما كتاب هداية، لا يختلف عن الواقع المعيش، لكنه يقيده بأخلاق مطلقة، وبقيم ثابتة، وفيه من الأنظمة ما جعله الله سبحانه وتعالى ثابتا، كنظام الشهادات، وفيه من الإجمال ما جعله الله صالحا لكل زمان ومكان، وبذلك نراه حمال أوجه، كما وصفه سيدنا علي بن أبي طالب (رضي الله عنه وأرضاه) عندما قال لعبد الله بن عباس رضي الله عنه وهو يفاوض الخوارج: (لا تخاصمهم بالقرآن، فإن القرآن حمّال ذو وجوه، تقول ويقولون) [نهج البلاغة، شرح الإمام محمد عبده، وصية رقم 315].
وكما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه علي بن أبي طالب أن عنه قال: (إنها ستكون فتنة، قال: قلت فما المخرج ؟ قال: كتاب الله، فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، من ابتغى الهدى (أو قال العلم) من غيره أضله، هو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي تناهى الجن إذ سمعته حتى قالوا: (إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد) من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعى إليه هدي إلى صراط مستقيم) [رواه البيهقي في الشعب]
النسبية الجزئية ومرونة الأنظمة القرآنية ومقدمة لنقاش التفسير الحديث
ونحن نرى في القرآن دساتير كثيرة تنظم الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بوضع المبادئ والأسس لهذه المناحي من مناحي الحياة، ولكنها لا تدخل في التفاصيل الجزئية، لمرونتها وهي التي في هذا المقام يمكن أن نسميها (بنسبية جزئية) أي أنها ليست نسبية مطلقة تصل إلى حد اختلاف التضاد، بل هي نسبية جزئية، تشتمل على اختلاف التنوع الذي نقدر معه على تحصيل تلك المرونة.
كل هذا كان مقدمة لابد منها لمناقشة هذه القضية، التي نرجو أن نتوصل فيها إلى أسس تميز بين الغث والثمين، في قضية تفسير القرآن في العصر الحديث.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الجهات الأربع التي تحكم الواقع المعيش وينسب إليها المتغير النسبي في الفكر الإسلامي؟
الزمان والمكان والأشخاص والأحوال
كيف عرّف الدكتور عبد الوهاب المسيري العلمانية الشاملة؟
الإيمان بالنسبية المطلقة التي تُهمّش الله من الحياة
ما الموقف الذي وقفه الإمام أحمد بن حنبل في محنته الشهيرة؟
رفض القول بخلق القرآن
ما اللازم المباشر للقول بأن القرآن مخلوق وفق ما ذكره النص؟
أنه محصور في زمانه ومكانه وأشخاصه وحاله
بماذا وصف سيدنا علي بن أبي طالب القرآن الكريم حين أوصى ابن عباس بعدم مخاصمة الخوارج به؟
حمّال ذو وجوه
ما الفرق بين النسبية الجزئية والنسبية المطلقة في سياق الأنظمة القرآنية؟
النسبية الجزئية تشمل اختلاف التنوع لا التضاد، أما المطلقة فتنفي حقائق الأشياء
ما الذي يقصده الفكر الإسلامي بإطلاقية القيم؟
أن العدل والرحمة والظلم ثابتة في كل زمان ومكان وحال
ما التيار الفكري الذي شاع في مرحلة ما بعد الحداثة وكاد يتحكم في الفكر الغربي الحديث وفق ما ذكره النص؟
تيار النسبية المطلقة والغموصية الحلولية
ما الذي يميز التفسير الواقعي للقرآن عن تفسيره من خلال منظومة النسبية المطلقة؟
يؤمن بإطلاقية القرآن وصلاحيته لكل عصر مع مرونة في التفاصيل
ما الهدف المُعلن من مناقشة قضية المطلق والنسبي في هذا السياق؟
التوصل إلى أسس تميز بين الغث والثمين في تفسير القرآن في العصر الحديث
ما المقصود بالمطلق في الفكر الإسلامي؟
المطلق هو الله سبحانه وتعالى الذي كان قبل الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، ولا يحده شيء من هذه الجهات الأربع.
لماذا يُسمى المتغير الواقعي بالنسبي في الفكر الإسلامي؟
لأنه ينسب إلى الجهات الأربع التي تحكم الواقع المعيش وهي الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، فيكون نسبياً بالنسبة لإحداها أو أكثر.
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها على إطلاقية قيمة العدل؟
آية المائدة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى).
ما الفرق بين العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة عند الدكتور عبد الوهاب المسيري؟
العلمانية الشاملة تقوم على النسبية المطلقة التي تُجيز إنكار الله وتهميشه من الحياة كلياً، بينما العلمانية الجزئية تقتصر على الفصل بين الدين والشأن العام دون بلوغ هذا الحد.
كيف تؤثر النسبية المطلقة على التفسيرات اللغوية ونظرة الإنسان للكون؟
تجعل الكون بلا حقيقة ثابتة في نفسه، إذ يصبح الوجود كما يراه كل راصد على حدة، مما يُفضي إلى نفي حقائق الأشياء على غرار مذهب السوفسطائية.
ما تاريخنية القرآن وما أثرها على مكانته؟
تاريخنية القرآن هي القول بأنه نزل لعصر بعينه وانقضى بظروفه وأشخاصه، فلا يبقى منه إلا ما يمكن استعماله في العصر الحاضر، مما يُسقط عالمية الإسلام ويُنحّي القرآن عن كونه كتاب هداية.
ما العلاقة بين القول بخلق القرآن وتاريخنيته؟
القول بخلق القرآن يؤدي مباشرة إلى حصره في زمانه ومكانه وأشخاصه وحاله، وهو اللازم ذاته الذي تقوم عليه تاريخنية القرآن في العصر الحديث.
ما وصف النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن الكريم في الحديث الذي رواه علي بن أبي طالب؟
وصفه بأنه حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تنقضي عجائبه، ومن حكم به عدل ومن عمل به أُجر.
لماذا نهى علي بن أبي طالب ابن عباس عن مخاصمة الخوارج بالقرآن؟
لأن القرآن حمّال ذو وجوه، أي يحتمل تأويلات متعددة، فكل طرف يستطيع الاستشهاد به لصالح موقفه، مما يجعل الاحتجاج به في الخصومات غير حاسم.
ما المقصود بالنسق المفتوح الذي جاء به الإسلام؟
هو مفهوم عالمية الإسلام الذي لا يفرق بين عربي وأعجمي ولا بين أبيض وأسود ولا بين رجل وامرأة، مما يجعله رسالة للبشرية جمعاء في كل زمان ومكان.
ما الفرق بين اختلاف التنوع واختلاف التضاد في سياق النسبية الجزئية؟
اختلاف التنوع هو تعدد الصور والتطبيقات ضمن إطار واحد مما يُحقق المرونة، أما اختلاف التضاد فهو تناقض جوهري يُفضي إلى النسبية المطلقة التي ترفضها الأنظمة القرآنية.
كيف يتعامل القرآن مع الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية؟
يضع القرآن المبادئ والأسس الكبرى لهذه المناحي دون الدخول في كل تفصيلة جزئية، مما يمنح الأنظمة المستنبطة منه مرونة تُسمى النسبية الجزئية.
ما النموذج المعرفي الذي يواجه به المسلم الواقع ويفسره؟
هو الإيمان بالمطلق المتمثل في الله وبإطلاقية القيم الأخلاقية، مع الاعتراف بالنسبي في الجهات الأربع للواقع المعيش، وهو المكون الأساسي للعقل المسلم.