اكتمل ✓
الفصل 7

ما حكم الأوراد اليومية والذكر بالسبحة والجهر بالذكر والاجتماع عليه في الإسلام؟

الأوراد اليومية مستحبة وهي سنة النبي صلى الله عليه وسلم والصالحين، والذكر بالسبحة جائز بل مستحب عند خشية الخطأ في العد. والجهر بالذكر ليس بدعة بل قد يكون أفضل عند انتفاء الرياء، والاجتماع على الذكر في حلق سنة ثابتة بالقرآن والسنة الصحيحة.

19 دقيقة قراءة
  • هل الإكثار من الذكر بأعداد تزيد على الوارد في السنة بدعة، أم أن القرآن والسنة يأمران به صراحة؟

  • الإكثار من ذكر الله مستحب بل مأمور به في آيات قرآنية متعددة، ومن ذكر أكثر مما ورد فهو أفضل.

  • الأوراد اليومية تطوع مستحب يلتزمه المسلم من أذكار وصلاة وقراءة، وقد كان العلماء يتحدثون عنها كأمر متفق عليه.

  • الذكر بالسبحة مستحب وله أصل في السنة وآثار الصحابة، وهو أولى عند خشية الخطأ في العد.

  • الجهر بالذكر ليس بدعة، والأفضل يتفاوت بحسب الأشخاص والأحوال والأوقات والأغراض.

  • الاجتماع على الذكر في حلق سنة ثابتة بالقرآن والسنة، والذكر بالاسم المفرد «الله» جائز ولا دليل على حرمته.

الأدلة القرآنية والحديثية على استحباب الإكثار من ذكر الله

س53: هل الإكثار من الذكر بأعداد تزيد على ما ورد في السنة بدعة أو حرام؟

الجواب

الإكثار من ذكر الله بأعداد تزيد على ما ورد في السنة مستحب، بل هو مأمور به صراحة في كتاب الله العزيز، قال تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾

، وامتدح الله المطبقين لهذا الأمر، فقال تعالى:

﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُوا ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾

، وقال تعالى:

﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾

، وقال سبحانه:

﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾

، بل عد ربنا ذكر الله قليلاً من سمات المنافقين، فذمهم بهذا الوصف، فقال تعالى:

﴿وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾

وقال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:

« سبق المفردون قالوا وما المفردون يا رسول الله ؟ قال: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات »

، وقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:

« لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله »

فضل الأذكار المخصوصة عددا وأثر الإكثار على القلب

وقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:

«من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد, وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة, ومحيت عنه مائة سيئة... إلى أن قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: « ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه» .

كل هذه الآيات والأحاديث تؤكد أنه لا حد لذكر الله، وأن الشرع الشريف فتح باب الذكر والإكثار منه بأي أعداد، وأن من ذكر الله بعدد أكبر مما ورد في السنة أفضل ممن اقتصر على ما ورد كما قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: « ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه» ، فذكر الله مستحب والإكثار منه من باب الإكثار من المستحب، وبذكر الله تحيى القلوب، وبتركه تموت القلوب.

جواز ترتيب الأوراد بعدد معين للذاكر أو بتوجيه شيخ

ومما سبق عرضه من الأدلة فيجوز للإنسان أن يذكر الله بأي أعداد يرتبها ورد لنفسه، أو يرتبها له شيخ بصير، نسأل الله أن يحيي قلوبنا بذكره دائمًا آمين، والله تعالى أعلى وأعلم.

تعريف السبحة وحكمها كوسيلة مستحبة لتيسير الذكر

س54: ما حكم الذكر بالسبحة؟ هل هو بدعة؟

الجواب

السبحة: هي الخرزات التي يعد بها المسبح تسبيحه، وهي كلمة مولدة، وهي وسيلة تعين على الخير، والوسائل لها حكم المقاصد، فهي مستحبة باعتبارها تيسر الذكر.

والسبحة أداة يجوز للمسلم استخدامها في العد في الأوراد، وهي أولى من اليد إذا أمن الإنسان الخطأ؛ لأنها أجمع للقلب على الذكر، ودل على جوازها حديث صحيح، فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم على امرأة، وبين يديها نوى أو حصى تسبح به، فقال:

« أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل ؟ فقال: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والحمد لله مثل ذلك، والله أكبر مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك»

فلم ينهها عن ذلك، وإنما أرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل، ولو كان مكروها لبين لها ذلك.

آثار الصحابة في التسبيح بالنوى والحصى وحكمه عند الفقهاء

وقد فهم الفقهاء الجواز من هذا الحديث، فأجازوا التسبيح باليد، والحصى، والمسابح خارج الصلاة، كعده بقلبه أو بغمزه أنامله. أما في الصلاة، فإنه يكره؛ لأنه ليس من أعمالها. وعن أبي يوسف ومحمد: أنه لا بأس بذلك في الفرائض والنوافل جميعا مراعاة لسنة القراءة والعمل بما جاءت به السنة، وقد وردت أحاديث كثيرة في هذا الباب منها:

ما روي عن القاسم بن عبد الرحمن قال:

«كانَ لأبي الدَّرْدَاءِ نَوًى مِنْ نَوَى الْعَجْوَةِ في كِيسٍ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أَخْرَجَهُنَّ وَاحِدةً واحِدة يُسَبِّحُ بِهِنَّ حَتَّى يَنْفَدْنَ» .

وعَنْ أَبِى نَضْرَةَ الغفاري قال: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ طُفَاوَةَ قَالَ:

«تَثَوَّيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمْ أَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أَشَدَّ تَشْمِيرًا وَلاَ أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ يَوْمًا وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ حَصًى أَوْ نَوًى وَأَسْفَلُ مِنْهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ وَهُوَ يُسَبِّحُ بِهَا، حَتَّى إِذَا أَنْفَدَ مَا فِي الْكِيسِ أَلْقَاهُ إِلَيْهَا فَجَمَعَتْهُ فَأَعَادَتْهُ فِي الْكِيسِ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ» .

وعن نعيم بن المحرر بن أبي هريرة عن جده أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان له خَيْطٌ فِيه أَلْفَا عُقْدَةٍ، فَلاَ يَنَامُ حَتَّى يُسَبِّحَ بِهِ .

وروي مثل ذلك عن سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وأبي صفية مولى النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، والسيدة فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وغيرهم من الصحابة والتابعين.

وقد صنف في مشروعية الذكر بالسبحة جماعة من العلماء منهم الحافظ جلال الدين السيوطي في رسالته «المنحة في السبحة»، والشيخ محمد بن علان الصديقي وسماها «إيقاد المصابيح لمشروعية اتخاذ المسابيح»، والعلامة أبو الحسنات اللكنوي في رسالة بعنوان «نزهة الفكر في سبحة الذكر».

أقوال المذاهب الفقهية والشوكاني في مشروعية السبحة

ونشير إلى ما ذكره المحققون من المذاهب الفقهية المعتمدة لتأكيد تلك المسألة رغم وضوحها:

فمن الشافعية أجاب العلامة ابن حجر الهيتمي عن سؤال بشأنها حيث سئل رضي الله عنه: « هل للسبحة أصل في السنة أو لا ؟

(فأجاب) بقوله: نعم، وقد ألف في ذلك الحافظ السيوطي؛ فمن ذلك ما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما «رأيت النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يعقد التسبيح بيده » وما صح عن صفية: رضي الله عنها: «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بهن، فقال: ما هذا يا بنت حيي. قلت: أسبح بهن، قال: قد سبحت منذ قمت على رأسك أكثر من هذا، قلت: علمني يا رسول الله قال: قولي سبحان الله عدد ما خلق من شيء ».

وأخرج ابن أبي شيبة، وأبو داود، والترمذي:

«عليكن بالتسبيح، والتهليل، والتقديس ولا تغفلن فتنسين التوحيد، واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات ومستنطقات»

وجاء التسبيح بالحصى والنوى والخيط المعقود فيه عقد عن جماعة من الصحابة ومن بعدهم وأخرج الديلمي مرفوعا: نعم المذكر السُّبحة. وعن بعض العلماء: عقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة لحديث ابن عمر. وفصل بعضهم فقال: إن أمن المسبح الغلط كان عقده بالأنامل أفضل وإلا فالسبحة أفضل.»

ومن الحنفية قال العلامة ابن عابدين: « (قوله لا بأس باتخاذ المسبحة) بكسر الميم: آلة التسبيح، والذي في البحر والحلية والخزائن بدون ميم. قال في المصباح: السبحة خرزات منظومة، وهو يقتضى كونها عربية. وقال الأزهري: كلمة مولدة، وجمعها مثل غرفة وغرف. ا هـ. والمشهور شرعا إطلاق السبحة بالضم على النافلة. قال في المغرب: لأنه يسبح فيها.

ودليل الجواز ما رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن حبان، والحاكم وقال صحيح الإسناد عن سعد بن أبي وقاص: «أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به فقال: أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل... فذكر الحديث، ثم قال: فلم ينهها عن ذلك. وإنما أرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل ولو كان مكروها لبين لها ذلك، ولا يزيد السبحة على مضمون هذا الحديث إلا بضم النوى في خيط، ومثل ذلك لا يظهر تأثيره في المنع، فلا جرم أن نقل اتخاذها والعمل بها عن جماعة من الصوفية الأخيار وغيرهم؛ اللهم إلا إذا ترتب عليه رياء وسمعة فلا كلام لنا فيه، وهذا الحديث أيضا يشهد لأفضلية هذا الذكر المخصوص على ذكر مجرد عن هذه الصيغة ولو تكرر يسيرا كذا في الحلية والبحر» .

وقد قال الشوكاني كلامًا بديعًا ننقله بنصه حيث قال: « والحديثان الآخران يدلان على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى، وكذا بالسُّبحـة لعدم الفـارق لتقريره صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم للمرأتين على

ذلك. وعدم إنكاره والإرشاد إلى ما هو أفضل لا ينافي الجواز.

قد وردت بذلك آثار ففي جزء هلال الحفار من طريق معتمر بن سليمان عن أبي صفية مولى النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أنه كان يوضع له نطع، ويجاء بزنبيل فيه حصى فيسبح به إلى نصف النهار، ثم يرفع، فإذا صلى أتى به، فيسبح حتى يمسي، وأخرجه الإمام أحمد في الزهد قال: حدثنا عفان، حدثنا، عبد الواحد بن زياد، عن يونس بن عبيد، عن أمه قالت: رأيت أبا صفية رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وكان خازنا قالت: فكان يسبح بالحصى.

وأخرج ابن سعد، عن حكيم بن الديلم، أن سعد بن أبي وقاص كان يسبح بالحصى وقال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا عبد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن جابر عن امرأة خدمته، عن فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب أنها كانت تسبح بخيط معقود فيه. وأخرج عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الزهد، عن أبي هريرة أنه كان له خيط فيه ألف عقدة فلا ينام حتى يسبح.

وأخرج أحمد في الزهد عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان لأبي الدرداء نوى من العجوة في كيس فكان إذا صلى الغداة أخرجها واحدة واحدة يسبح بهن حتى ينفدهن. وأخرج ابن سعد، عن أبي هريرة أنه كان يسبح بالنوى المجموع. وأخرج الديلمي في مسند الفردوس من طريق زينب بنت سليمان بن علي، عن أم الحسن بنت جعفر، عن أبيها، عن جدها، عن علي رضي الله عنه مرفوعا: «نعم المذكر السُّبحة»، وقد ساق السيوطي آثارًا في الجزء الذي سماه «المنحة في السبحة»، وهو من جملة كتابه المجموع في الفتاوى، وقال في آخره: ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة بل كان أكثرهم يعدونه بها، ولا يرون ذلك مكروها انتهى» .

ومن العرض السابق نرى أن الذكر على السبحة مستحب، وهو أولى إن خشي الإنسان الخطأ في العد؛ حتى يستجمع قلبه على الذكر دون تشتيت الذهن، والله تعالى أعلى وأعلم.

تعريف الورد والأحزاب وحكمها كتطوع يلتزمه المسلم

س55: حكم الذكر بالأوراد والأحزاب؟ والتزام المسلم بورد معين؟

الجواب

الورد أو الحزب هو مجموعة من الأذكار المأثورة أو غيرها يلتزمها الذاكر ويواظب عليها؛ رغبة منه في التقرب من الله، وهو تطوع يتطوع به المسلم لم يفرضه الله عليه، قال الشيخ زكريا الأنصاري رضي الله عنه: « وتطوع وهو: ما لم يرد فيه نقل بخصوصه بل ينشئه الإنسان باختياره من الأوراد » .

قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله: « محافظة الإنسان على أوراد له من الصلاة، أو القراءة، أو الذكر، أو الدعاء طرفي النهار وزلفا من الليل، وغير ذلك, فهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم والصالحين من عباد الله قديمًا وحديثًا, فما سن عمله على وجه الاجتماع كالمكتوبات, فعل كذلك, وما سن المداومة عليه على وجه الانفراد من الأوراد عمل كذلك, كما كان الصحابة يجتمعون أحيانًا يأمرون أحدهم يقرأ والباقون يستمعون, وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: يا أبا موسى، ذكرنا ربنا, فيقرأ وهم يستمعون » .

وكان حديث العلماء عن الأوراد وكأنها أمر متفق عليه، فيذكرونها في أثناء كلامهم دون التنبيه على حكمها أو الاختلاف بشأنها، ومن ذلك قول ابن نجيم: « وذكر الحلواني أنه لا بأس بأن يقرأ بين الفريضة والسنة الأوراد » .

فضل المحافظة على الأوراد وقضاؤها عند الفوات وكراهة تركها

ولقد نبه العلماء على فائدة الالتزام بتلك الأوراد، وضرورة الحفاظ عليها. قال النووي: ينبغي لمن كان له وظيفة من الذكر في وقت من ليل أو نهار، أو عقب صلاة، أو حالة من الأحوال، ففاتته، أن يتداركها ويأتي بها إذا تمكن منها ولا يهملها، فإنه إذا اعتاد عليها لم يعرضها للتفويت، وإذا تساهل في قضائها سهل عليه تضييعها في وقتها.

قال الشوكاني: وقد كان الصحابة - رضى الله عنهم - يقضون ما فاتهم من أذكارهم التي يفعلونها في أوقات مخصوصة. وقال ابن علان: المراد بالأحوال: الأحوال المتعلقة بالأوقات، لا المتعلقة بالأسباب كالذكر عند رؤية الهلال، وسماع الرعد، ونحو ذلك، فلا يندب تداركه عند فوات سببه. ومن ترك الأوراد، بعد اعتيادها يكره له ذلك .

شمولية مفهوم الورد عند ابن الحاج وجعل الأوقات كلها طاعة

قال ابن الحاج: « وينبغي للمريد أن تكون أوقاته مضبوطة لكل وقت منها عمل يخصه من الأوراد فلا يقتصر في الورد على ما سبق من الصلاة والصوم، بل كل أفعال المريد ورد.

قد كان السلف يقولون جوابًا لمن طلب الاجتماع بأحد من إخوانه ويكون نائمًا: هو في ورد النوم. فالنوم وما شاكله هو من جملة الأوراد التي يتقرب بها إلى ربه عز وجل، وإذا كان كذلك فيكون وقت النوم معلوما كما أن وقت ورده بالليل يكون معلوما وكذلك اجتماعه بإخوانه يكون معلومًا. وكذلك الحديث مع أهله وخاصته يكون معلومًا كل ذلك ورد من الأوراد؛ إذ إن أوقاته مستغرقة في طاعة ربه عز وجل فلا يأتي إلى شيء مما أبيح له فعله، أو ندب إليه إلا بنية التقرب إلى الله تعالى وهذا هو حقيقة الورد أعني التقرب إلى الله تعالى، وهذا على جادة الاجتهاد، والفراغ من الصحة والسلامة من العوائق، والعوارض، أو من حال يرد يكون سببًا لترك شيء من ذلك » .

ولذا نرى أن الالتزام بالأوراد والأحزاب في ذكر الله تعالى، هو الوسيلة الوحيدة التي تعاون المسلم على المداومة على ذكر الله، وهي فعل السلف الصالح، ولذا فهي مستحبة فالوسائل لها حكم المقاصد، والله تعالى أعلى وأعلم.

استحباب التوسط في رفع الصوت بالذكر وقصة أبي بكر وعمر

س56: هل الجهر بالذكر بدعة؟

الجواب

التوسط في رفع الصوت في التسبيح وغيره مستحب عند عامة الفقهاء؛ لقوله تعالى:

﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا﴾

، وكان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يفعله. فعن أبي قتادة رضي الله عنه:

«أن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم خرج ليلة فإذا هو بأبي بكر رضي الله عنه يصلي يخفض من صوته. قال: ومر بعمر رضي الله عنه وهو يصلي رافعًا صوته. قال: فلما اجتمعا عند النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، قال: يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلي تحفض صوتك. قال: قد أسمعت من ناجيت يا رسول الله. قال: فارفع قليلاً وقال لعمر: مررت بك وأنت تصلي رافعا صوتك ؟ فقال: يا رسول الله، أوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان، قال: اخفض من صوتك شيئًا» .

تفصيل حكم الجهر بالذكر بعد الصلاة وضوابط تفضيل الجهر أو الإسرار

وذهب بعض السلف إلى أنه يستحب رفع الصوت بالتكبير والذكر عقيب المكتوبة، واستدلوا بما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:

«كنت أعلم - إذا انصرفوا - بذلك إذا سمعته» .

ولأنه أكثر عملا وأبلغ في التدبر، ونفعه متعد لإيقاظ قلوب الغافلين. وخير ما يقال في هذا المقام، ما قاله صاحب مراقي الفلاح في الجمع بين الأحاديث وأقوال العلماء الذين اختلفوا في المفاضلة بين الإسرار بالذكر والدعاء والجهر بهما؛ حيث قال: « أن ذلك يختلف بحسب الأشخاص، والأحوال، والأوقات، والأغراض، فمتى خاف الرياء أو تأذى به أحد كان الإسرار أفضل، ومتى فقد ما ذكر، كان الجهر أفضل ».

وعلى هذا فإن الجهر بالذكر ليس ببدعة، ولا شيء فيه وقد يكون أجمع للقلب والتركيز إذا ما اجتنب المرء الرياء، والله تعالى أعلى وأعلم.

مشروعية الاجتماع والتحلق للذكر في القرآن والسنة

س57: ما هو خكم الاجتماع والتحلق للذكر(ما يسمى بالحضرة)؟

الجواب

الاجتمـاع على الذكر في حلق سنة ثابتـة بأدلة الشـرع الشريف، أمر الله بها في كتابه العزيز، فقال تعالى:

﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ .

وقال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:

« إن لله تعالى ملائكة يطوفون في الطريق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا....... إلى أن قال: فيقول الله عز وجل: أشهدكم أني غفرت لهم. فيقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة، قال: هم الجلساء لا يشقى جليسهم» .

وعن معاوية رضي الله عنه:

« أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم خرج على حلقة من أصحابه، فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا.... إلى أن قال: أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة » .

وقد بوب النووي الحديث الأول في كتابه رياض الصالحين بعنوان، باب فضل: «حلق الذكر» والذكر في الشريعة الإسلامية له معان كثيرة منها: الإخبار المجرد عن ذات الله، أو صفاته، أو أفعاله، أو أحكامه، أو بتلاوة كتابه، أو بمسألته ودعائه، أو بإنشاء الثناء عليه بتقديسه، وتمجيده، وتوحيده، وحمده، وشكره وتعظيمه، ولا دليل لمن ادعى أن حلق الذكر المراد بها هنا دروس العلم.

معنى الذكر وفضائل مجالسه كما شرحها الصنعاني

وقد أورد الصنعاني حديث مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:

« ما جلس قوم مجلسًا يذكرون الله فيه إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، وذكرهم الله فيمن عنده» .

ثم قال: « دل الحديث على فضيلة مجالس الذكر والذاكرين، وفضيلة الاجتماع على الذكر. وأخرج البخاري: «أن ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تعالى تنادوا هلموا إلى حاجتكم. قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا» الحديث. وهذا من فضائل مجالس الذكر تحضرها الملائكة بعد التماسهم لها.

والمراد بالذكر هو: التسبيح، والتحميد، وتلاوة القرآن، ونحو ذلك، وفي حديث البزار «إنه تعالى يسأل ملائكته: ما يصنع العباد ؟ وهو أعلم بهم، فيقولون: يعظمون آلاءك، ويتلون كتابك، ويصلون على نبيك، ويسألونك لآخرتهم ودنياهم» والذكر حقيقة في ذكر اللسان، ويؤجر عليه الناطق ولا يشترط استحضار معناه، وإنما يشترط ألا يقصد غيره فإن انضاف إلى الذكر باللسان الذكر بالقلب فهو أكمل، وإن انضاف إليهما استحضار معنى الذكر، وما اشتمل عليه من تعظيم الله تعالى، ونفي النقائص عنه ازداد كمالا، فإن وقع ذلك في عمل صالح مما فرض من صلاة أو جهاد أو غيرهما فكذلك، فإن صح التوجه وأخلص لله فهو أبلغ في الكمال .

ومما سبق يعلم أن التجمع لذكر الله بقراءة القرآن، أو مدارسة العلم، أو التسبيح والتهليل والتحميد من السنن التي حث عليها ربنا في كتابه العزيز، وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الصحيحة الصريحة، والله تعالى أعلى وأعلم.

المعنى اللغوي للذكر وإطلاقه على عبادات متعددة في القرآن

س58: هل يجوز الذكر بالاسم المفرد الله فقط دون ان نكون جملة؟

الجواب

الذكر هو ضد النسيان، وهو معناه في اللغة، وقد ذكر صاحب مختار الصحاح ذلك، فقال: « الذِّكْرُ، والذِّكْرى، والذُّكْرةُ: ضد النسيان، تقول: ذكرته ذكرى غير مجراة، واجعله منك على ذُكْرٍ، وذِكْرٍ، بضم الذال وكسرها، بمعنى، والذِّكْرُ الصيت والثناء، قال الله تعالى: «ص والقرآن ذي الذكر» أي ذي الشرف. وذَكَرَهُ بعد النسيان، وذكره بلسانه، وبقلبه يذكره ذِكْراً وذُكْرةً وذِكْرَى أيضا. وتَذَكَّرَ الشيء وأذْكَرَهُ غيره وذَكَّرَهُ بمعنى، وادَّكَرَ بعد أمة، أي ذكره بعد نسيان، وأصله اذْتَكَرَ فأدغم والتَّذْكِرةُ ما تُسْتَذْكَرُ به الحاجة» .

هذا بخصوص معنى الذكر مطلقًا، وذكر الله يستعمل في الشرع بمعان أعم، مثل خطبة الجمعة، فقد سماها الله ذكرًا، قال تعالى

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا ٱلْبَيْعَ﴾

، وسمى الله الحج ذكرًا، قال تعالى:

﴿وَٱذْكُرُوا ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍۢ مَّعْدُودَٰتٍۢ﴾

، وسمى ربنا الصلاة ذكرًا، قال سبحانه:

﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُوا ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾

، وسمى الله القرآن ذكرًا، قال تعالى:

﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ﴾ .

أنواع الذكر الخاص خارج الصلاة والحج والجمعة وجواز إنشائه

فكل تلك العبادات تسمى ذكرًا باعتبار أن المسلم يذكر اسم الله فيها، أما المقصود من ذكر الله عز وجل في حالة مغايرته لتلك المعاني، فهو ما يفعله المسلم من ذكر لله باللسان والقلب خارج كل تلك العبادات المذكورة، فقد فرق الله بينه وبين الصلاة حيث قال:

﴿ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ﴾ .

وذكر الله قد يحدث منفردًا، وفي جماعة، وقد يحدث سرًا وجهرًا، وقد يعد على الأنامل، أو على السبحة، كما بينا في إجابات الأسئلة السابقة، وذكر الله قد يكون بالمأثور أو بغير المأثور، فيجوز إنشاء ذكر، والضابط في ذلك أن يشتمل الذكر على معان لا تتعارض مع الدين.

الرد على دعوى عدم ورود الذكر بالاسم المفرد وجواز إحداث ذكر

والذكر بالاسم المفرد لا شيء فيه، ولا دليل على حرمته، بل جاء الدليل على مشروعيته، والمخـالف قد يعترض على ذكر الله باسمه المفرد لأسباب منها أن يقوله إنه غير مأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وقد بينا ذلك في إجابة السؤال رقم 51 والخاص بمسألة الترك، ونعيد التركيز على حديث ذكرناه في تلك الفتوى؛ لدلالته على جواز إنشاء الذكر حتى في الصلاة.

ذكر الحـافظ ابن حجر حديث رفاعة بن رافع الزرقي، قال: كنا يوما نصلى وراء النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال:

« سمع الله لمن حمده ».

قال رجل وراءه ربنا ولك الحمـد، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلمـا انصرف قال « من المتكلم ». قال: أنا. قال: « رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها، أيهم يكتبها أول » .

وعقبه بقوله: «واستدل به على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا كان غير مخالف للمأثور» . فإن كان هذا الحال في إنشاء ذكر غير مأثور في الصلاة، فالأمر خارج الصلاة أوسع من باب أولى.

تحقق معنى التعظيم بلفظ اسم الجلالة المجرد عند أبي حنيفة

وقد يكون الاعتراض أن ذكر الله باسمه المفرد ليس فيه معنى التعظيم، ولابد من إتمام جملة مفيدة حتى يفيد معنى التعظيم، والجواب أن ذكر اسم الله مفردًا فيه معنى التعظيم، وهذا ما فهمه العلماء فها هو إمام الأئمة أبو حنيفة رضي الله عنه يقرر ذلك في مسألة هل يحدث الشروع في الصلاة بمجرد ذكر اسم الله المفرد «الله»، فقد ذكر صاحب البدائع ما نصه: «ولأبي حنيفة أن النص معلول بمعنى التعظيم, وأنه يحصل بالاسم المجرد, والدليل عليه أنه يصير شارعا بقوله: لا إله إلا الله, والشروع إنما يحصل بقوله: «الله» لا بالنفي» . انظر فالإمام أبو حنيفة يرى أن اسم الله المجرد «الله» يحصل به التعظيم بغير اشتراط كونه في جملة مفيدة.

الأدلة على جواز الذكر بالاسم المفرد الله وحديث لا تقوم الساعة

هذا رد على المخالف إذا زعم أنه غير مأثور، أو زعم أنه لا يحصل منه معنى التعظيم، وبالإضافة إلى هذه الردود فقد وردت نصوص في القرآن والسنة تفيد جواز قول: «الله» هكذا مفردة، وذكر اسم الله، منها: قوله تعالى:

﴿قُلِ ٱللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِى خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾

، وقال سبحانه:

﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ .

ودلت الأحاديث النبوية على أن ذكر الله باسمه المفرد سيكون موجودًا ممدوحًا قبل قيام الساعة، وأن ذهابه من آخر الأشياء العلامات، فعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال:

«لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله »

وفي رواية أخرى:

« لا تقوم الساعة على أحد يقول الله الله».

قال: «كان سلمان في عصابة يذكرون الله فمر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فكفوا، فقال ما كنتم تقولون ؟ قلنا نذكر الله الله. قال: إني رأيت الرحمة تنزل عليكم فأحببت أن أشارككم فيها، ثم قال: الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم» .

والمسلم لا يحتاج لدليل حتى يقول «الله» هكذا مجردة، طالما أنه يشعر بمعاني التعظيم والأنس والذكر، وطالما أن الذكر باسم الله المجرد لا يتعارض مع أصول الاعتقاد ومبادئ الإسلام، وطالما أنه يقر بأن الذكر بالمأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أفضل عامة، ولكن ما ذكرناه من أدلة نقلية وعقلية وفهم العلماء، مما قد يجعل المخالف يترك الذاكرون يذكرون الله حيثما وجدوا قلوبهم، والله تعالى أعلى وأعلم.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما حكم الإكثار من ذكر الله بأعداد تزيد على ما ورد في السنة؟

مستحب مأمور به

ما الوصف الذي ذم الله به المنافقين في القرآن الكريم المتعلق بالذكر؟

لا يذكرون الله إلا قليلًا

من هم «المفردون» الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم إنهم سبقوا؟

الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات

ما تعريف السبحة؟

الخرزات التي يعد بها المسبح تسبيحه

ما موقف النبي صلى الله عليه وسلم من المرأة التي كانت تسبح بالنوى أو الحصى؟

أقرها وأرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل

ما حكم الذكر بالسبحة في الصلاة عند جمهور الفقهاء؟

مكروه لأنه ليس من أعمالها

ما تعريف الورد أو الحزب في اصطلاح العلماء؟

مجموعة من الأذكار يلتزمها الذاكر تقربًا من الله

ما حكم ترك الأوراد اليومية بعد الاعتياد عليها؟

مكروه

ما الذي أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر إليه بشأن صوته في الصلاة؟

أن يرفع صوته قليلًا

ما الدليل القرآني على مشروعية الاجتماع على الذكر؟

﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾

ما الذي يحصل لأهل حلق الذكر وفق الأحاديث النبوية؟

تحفهم الملائكة وتغشاهم الرحمة ويذكرهم الله فيمن عنده

ما الحديث النبوي الذي يدل على أن الذكر بالاسم المفرد «الله» سيكون موجودًا قبل قيام الساعة؟

«لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله»

ما رأي الإمام أبي حنيفة في الشروع في الصلاة بقول «الله» مجردة؟

يصح الشروع بها لأن معنى التعظيم يحصل بالاسم المجرد

ما الضابط في جواز إنشاء ذكر غير مأثور؟

أن يشتمل على معان لا تتعارض مع الدين

من العلماء الذين صنّفوا في مشروعية الذكر بالسبحة؟

الحافظ جلال الدين السيوطي في رسالته «المنحة في السبحة»

ما الآية القرآنية التي تأمر صراحة بالإكثار من ذكر الله؟

قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا﴾ في سورة الأحزاب.

ما معنى قول النبي «لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله»؟

هو أمر نبوي بالمداومة على ذكر الله في كل وقت حتى يكون اللسان دائم الذكر لا يجف منه.

لماذا تُعدّ السبحة أولى من اليد في بعض الأحيان؟

لأنها أجمع للقلب على الذكر وتمنع تشتت الذهن، وذلك عند خشية الإنسان الخطأ في العد.

ما موقف الشوكاني من الذكر بالسبحة؟

قال الشوكاني إن الأحاديث تدل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى وكذا بالسبحة، ونقل أنه لم ينقل عن أحد من السلف ولا الخلف المنع من جواز عد الذكر بها.

ما الفرق بين الورد والحزب؟

كلاهما مجموعة من الأذكار المأثورة أو غيرها يلتزمها الذاكر ويواظب عليها تقربًا من الله، وهما مترادفان في الاستخدام الفقهي.

ما قول النووي في قضاء الأوراد الفائتة؟

قال النووي ينبغي لمن كانت له وظيفة من الذكر ففاتته أن يتداركها ويأتي بها إذا تمكن، ولا يهملها، فإن التساهل في قضائها يسهّل تضييعها في وقتها.

كيف وصف ابن الحاج مفهوم الورد الشامل؟

قال إن كل أفعال المريد ورد، حتى النوم والاجتماع بالإخوان والحديث مع الأهل، إذا كانت بنية التقرب إلى الله تعالى.

ما الآية التي استدل بها الفقهاء على استحباب التوسط في رفع الصوت بالذكر؟

قوله تعالى: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلًا﴾ في سورة الإسراء.

متى يكون الإسرار بالذكر أفضل من الجهر به؟

يكون الإسرار أفضل متى خاف المرء الرياء أو تأذى به أحد من المحيطين به.

ما الدليل القرآني على أن الاجتماع على الذكر مأمور به؟

قوله تعالى: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ في سورة الكهف.

ما المراد بالذكر في مجالس الذكر وفق الصنعاني؟

المراد بالذكر هو التسبيح والتحميد وتلاوة القرآن ونحو ذلك، وليس مقتصرًا على دروس العلم فقط.

ما الأسماء التي أطلقها القرآن على خطبة الجمعة والحج والصلاة والقرآن؟

سمّاها الله جميعًا ذكرًا، فخطبة الجمعة ذكر والحج ذكر والصلاة ذكر والقرآن ذكر، لأن المسلم يذكر اسم الله فيها.

ما الدليل من حديث رفاعة بن رافع على جواز إنشاء ذكر غير مأثور في الصلاة؟

قال رجل خلف النبي «ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه» فقال النبي: «رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول»، فاستدل ابن حجر بذلك على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا لم يخالف المأثور.

ما الآية القرآنية التي تدل على جواز قول «الله» مفردة؟

قوله تعالى: ﴿قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون﴾ في سورة الأنعام، وقوله: ﴿واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلًا﴾ في سورة المزمل.

ما الحادثة التي رواها سلمان الفارسي المتعلقة بالذكر بالاسم المفرد؟

كان سلمان في عصابة يذكرون الله فمر النبي فكفوا، فسألهم فقالوا نذكر «الله الله»، فقال: «إني رأيت الرحمة تنزل عليكم فأحببت أن أشارككم فيها».

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!