هل الكثرة العددية مقياس للحق في الإسلام وما هي المعايير الحقيقية للحق في القرآن والسنة؟
الكثرة العددية ليست مقياساً للحق في الإسلام، فالقرآن الكريم يُبيّن أن أكثر الناس لا يشكرون ولا يعلمون ولا يؤمنون. المعايير الحقيقية للحق هي العلم والإيمان والشكر، فإذا اجتمعت هذه العناصر الثلاثة في الكثرة كان لها معنى ووزن، وهو ما يُعبّر عنه بالسواد الأعظم الذي وعد النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله لا يجمع الأمة على ضلالة.

- •
هل الكثرة العددية دليل على الصواب أم أن القرآن يُقدّم معياراً مختلفاً تماماً للحق؟
- •
كلمة "كثير" في القرآن تدل على نماء العدد فحسب، ولا تستلزم أن مقابلها أقل، إذ يمكن أن يكون الطرفان كثيرين في آنٍ واحد.
- •
لفظ "أكثر" بصيغة التفضيل يكشف أن أغلبية الناس في القرآن مذمومة بالجهل والكفر والضلال وعدم الشكر.
- •
العلم هو أول معايير الحق، وطلبه فريضة على كل مسلم، وهو الطريق إلى الجنة وفق الأحاديث النبوية الصحيحة.
- •
الإيمان والشكر عنصران أساسيان لا تكتمل الكثرة الحقيقية إلا بهما، وثمراتهما الرحمة الإلهية وزيادة النعم.
- •
إذا اجتمع الإيمان والعلم والشكر في الكثرة صارت سواداً أعظم لا يجمعه الله على ضلالة.
- 1
لفظ كثير في القرآن يدل على نماء العدد لا على الأحقية، وتتعدد الكثرة في آنٍ واحد مما يُبطل اعتبارها مقياساً للحق.
- 2
آيات القرآن تُبيّن أن أغلبية الناس لا تشكر ولا تعلم ولا تؤمن، وأن اتباع الأكثر يُضل عن سبيل الله.
- 3
العلم أول معايير الحق، وطلبه فريضة على كل مسلم، وهو طريق الجنة وسمة أهل خشية الله وفق القرآن والسنة.
- 4
الإيمان معيار ثانٍ للحق، وصفات المؤمنين الأمر بالمعروف وطاعة الله، وثمرتهم الجنة ورضوان الله الأكبر.
- 5
الشكر معيار ثالث للحق، يرضاه الله لعباده ويزيد به النعم، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله.
- 6
الكثرة تكون حقيقية حين تجمع الإيمان والعلم والشكر، وتُمثّل السواد الأعظم الذي لا يجمعه الله على ضلالة.
ما معنى لفظ كثير في القرآن الكريم وهل الكثرة مقياس للحق؟
لفظ "كثير" في القرآن الكريم يدل على نماء العدد وزيادته فحسب، ولا يستلزم أن مقابله هو الأقل بالضرورة. فيمكن أن تتعدد الكثرة في آنٍ واحد، كأن يكون كثير من الناس على خير وكثير منهم على شر في الوقت ذاته. وهذا يعني أن الكثرة العددية بمجردها لا تُشكّل مقياساً للحق.
ماذا يقول القرآن الكريم عن أغلبية الناس وهل اتباع الأكثر يدل على الحق؟
لفظ "أكثر" في القرآن يتجاوز نماء العدد إلى بيان الأغلبية، وهذه الأغلبية في أغلب الآيات موصوفة بالجهل والكفر وعدم الشكر وعدم الإيمان. بل يُصرّح القرآن بأن اتباع أكثر من في الأرض يُضل عن سبيل الله لأنهم يتبعون الظن. وقد ضل أكثر الأولين وأبى أكثر الناس إلا كفوراً، مما يُثبت أن الأغلبية العددية لا تعني الأحقية.
لماذا يُعدّ العلم أول معايير الحق في الإسلام وما فضله في القرآن والسنة؟
العلم هو أول معايير الحق لأن الله خصّ العلماء بخشيته وجعلهم أهل الحق المُبيَّن، وأكد أن أمثال القرآن لا يعقلها إلا العالمون. وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم أن من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل الله له طريقاً إلى الجنة، وأن طلب العلم فريضة على كل مسلم. ومن أراد الله به خيراً فقّهه في الدين، مما يجعل العلم ركيزة أساسية في تحديد الحق.
كيف يكون الإيمان معياراً للحق وما صفات المؤمنين وثمرات إيمانهم؟
الإيمان هو العنصر الثاني في معيار الحق، ويشمل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله دون تفريق. المؤمنون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويطيعون الله ورسوله، وجزاؤهم جنات تجري من تحتها الأنهار ورضوان الله الأكبر. وللإيمان حلاوة تُدرك بثلاث: أن يكون الله ورسوله أحب إلى المرء مما سواهما، وأن يحب لله، وأن يكره العودة إلى الكفر.
ما منزلة الشكر كمعيار للحق وما آثاره في القرآن والسنة؟
الشكر هو العنصر الثالث في معيار الحق، وقد أكد الله أنه يرضى الشكر لعباده وأن من شكر فإنما يشكر لنفسه. ووعد الله بزيادة النعم لمن شكر وبالعذاب الشديد لمن كفر، كما أن الشكر يدفع العذاب مع الإيمان. والنبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، وأن التحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر.
متى تكون للكثرة معنى حقيقي وما المقصود بالسواد الأعظم في الإسلام؟
الكثرة تكتسب معناها الحقيقي حين تقوم على العناصر الثلاثة: الإيمان المستقر في القلوب، والمنهج العلمي الواضح في الأذهان، والنفوس الشاكرة لله. وعندها تكون هذه الكثرة سواداً أعظم لا يجمعه الله على ضلالة، ويد الله مع الجماعة ومن شذ عنها شذ إلى النار. والسواد الأعظم هو الكثرة المؤمنة العالمة الشاكرة التي تمثل الحق الحقيقي.
الكثرة العددية ليست مقياس الحق، بل العلم والإيمان والشكر هي المعايير الحقيقية في القرآن والسنة.
معيار الحق في الإسلام ليس الكثرة العددية، فالقرآن الكريم يُصرّح في آيات متعددة بأن أكثر الناس لا يشكرون ولا يعلمون ولا يؤمنون، بل إن اتباع أكثر من في الأرض يُضل عن سبيل الله لأنهم يتبعون الظن لا الحق. وهذا يعني أن الأغلبية العددية المجردة لا تُشكّل دليلاً على الصواب.
المعايير الحقيقية للحق ثلاثة: العلم الذي جعله الله طريقاً إلى الجنة وفريضة على كل مسلم، والإيمان الذي تترتب عليه الرحمة الإلهية والفوز العظيم، والشكر الذي يستوجب زيادة النعم. فإذا اجتمعت هذه العناصر في الكثرة صارت سواداً أعظم لا يجمعه الله على ضلالة، وكانت يد الله معها.
أبرز ما تستفيد منه
- الكثرة العددية وحدها لا تدل على الحق في القرآن والسنة.
- أكثر الناس في القرآن موصوفون بالجهل والكفر وعدم الشكر.
- العلم والإيمان والشكر هي المعايير الحقيقية للحق.
- السواد الأعظم المبني على هذه العناصر لا يجمعه الله على ضلالة.
طرح سؤال معيار الكثرة وتمهيد لمعنى لفظ كثير في القرآن
الكثرة في الكتاب والسنة
هل الكثرة مقياس للحق؟ وماذا يقول القرآن الكريم وتقول السنة المشرفة في هذا المعنى؟
- المتتبع لمادة (ك ث ر) في القرآن الكريم يرى أن كلمة كثير تستعمل لنماء العدد وزيادته، ولذلك يمكن أن تتعدد الكثرة، فالتعبير بالكثرة لا يستلزم منه أن مقابلها هو الأقل، بل مجرد نماء العدد يمكننا من إطلاق اسم الكثرة عليه حتى لو كان مقابله كثيراً أيضاً، فيمكن أن نقول إن كثيراً من الناس على خير وإن كثيراً منهم على شر، وإن كثيراً آخرين ليسوا كذلك، قال تعالى في هذا المعنى:
(يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) [المائدة:15]
وقال تعالى:
(وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذَابُ) [الحج:18].
الفرق بين أكثر وكثير وبيان حال أغلبية الناس في القرآن
- أما كلمة "أكثر" وهي أفعل تفضيل، فهي لا تقف عند الدلالة على نماء العدد فحسب بل تتعدى ذلك إلى بيان الأغلبية، والمتتبع للفظ "أكثر" في القرآن الكريم يجد أن انحياز الناس في أغلبيتهم إلى حالة أو رأي لا يدل على أحقيته عن الله، أما في شأن الحالة فمنه قوله تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ) [البقرة:243]
وقوله سبحانه وتعالى:
(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) [يوسف:21]
وقوله تعالى:
(إِنَّهُ الحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ) [هود:17]
أما من ناحية الرأي: فمنها قوله تعالى:
(وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ) [الأنعام:116]
ومنه قوله عز وجل:
(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا) [الإسراء:89]
ومنه قوله سبحانه:
(وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأَوَّلِينَ) [الصافات:71]
ومن قوله تعالى:
(لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ) [الزخرف:78].
العلم كأول معيار للحق وفضله في القرآن والسنة
- ومن هذه الآيات الكريمة يتبين أن العلم والإيمان والشكر هو مقياس الحق وليست الكثرة العددية، أما العلم، وهو أول هذه العناصر، فيقول فيه الله سبحانه وتعالى:
(إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ) [فاطر:28]
ويقول:
(وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) [ الحج:54]
ويقول:
(وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ) [العنكبوت:43]
ويقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنهْ أَبِى هُرَيْرَةَ:
«مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» (أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما)
وعن أنس بن مالك-رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«طلب العلم فريضة على كلّ مسلم»، (رواه الإمام ابن ماجه في سننه)
وَقَالَ النَّبِيُ -صلى الله عليه وسلم-:
«مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ» (صحيح البخاري).
الإيمان كعنصر ثان للحق وصفات المؤمنين وثمرات الإيمان
- والعنصر الثاني هو الإيمان، ويقول فيه ربنا سبحانه وتعالى:
(وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) [البقرة:103]
ويقول سبحانه:
(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ) [البقرة:285]
ويقول:
(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة:71-72]
ويقول فيه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبو هريرة -رضي اللّه عنه- :
«الإيمان بضع وستّون شعبة والحياء شعبة من الإيمان» (صحيح البخاري)
وعن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان اللّه ورسوله أحبّ إليه ممّا سواهما، ومن أحبّ عبدا لا يحبّه إلّا للّه، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه اللّه كما يكره أن يلقى في النّار» (البخاري).
الشكر كعنصر ثالث للحق وآثاره في القرآن والسنة
- أما العنصر الثالث فهو الشكر ويقول فيه ربنا سبحانه وتعالى:
(إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) [الزمر:7]
ويقول سبحانه:
(وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) [النمل:40]
ويقول:
(مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا) [النساء:147]
ويقول:
(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) [إبراهيم:7]
وفيه يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَالتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ وَتَرْكُهَا كُفْرٌ وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ» (أخرجه الإمام أحمد في مسنده).
تحقق معنى الكثرة بالإيمان والعلم والشكر وفضل السواد الأعظم
- فإذا تحققت هذه العناصر الثلاثة، الإيمان والعلم والشكر، كانت للكثرة معنى، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قَالَ
«إِنَّ اللَّهَ لاَ يَجْمَعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلاَلَةٍ وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَمَنْ شَذَّ شَذَّ إِلَى النَّارِ» ( سنن ابن ماجه)
وأنه صلى الله عليه وسلم قال:
«اتبعوا السواد الأعظم، فإنه من شذ شذ في النار» (ابن ماجه)
فلنبني كثرتنا على هذه العناصر الثلاثة بإيمان مستقر في القلوب، ومنهج علمي واضح في الأذهان، ونفوس شاكرة لله على نعمه، راضية ومطمئنة إلى قضائه وحكمته، اللهم اجعلنا من السواد الأعظم هادين مهتدين، غير ضالّين و لا مضلّـين.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الدلالة الأساسية لكلمة "كثير" في القرآن الكريم؟
نماء العدد وزيادته دون دلالة على الأحقية
ما الفرق بين لفظَي "كثير" و"أكثر" في القرآن الكريم؟
كثير يدل على نماء العدد وأكثر يدل على الأغلبية
ماذا يترتب على اتباع أكثر من في الأرض وفق الآية الكريمة في سورة الأنعام؟
الضلال عن سبيل الله
ما أول معايير الحق الثلاثة المذكورة في القرآن والسنة؟
العلم
ما الحديث النبوي الذي يربط طلب العلم بالجنة؟
من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل الله له طريقاً إلى الجنة
كم شعبة للإيمان وفق الحديث النبوي الصحيح؟
بضع وستون شعبة
ما إحدى الخصال الثلاث التي يجد بها المرء حلاوة الإيمان؟
أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما
ما الذي وعد الله به من شكر وفق الآية الكريمة في سورة إبراهيم؟
الزيادة في النعم
ما مصير من شذّ عن السواد الأعظم وفق الحديث النبوي؟
يشذ إلى النار
ما العناصر الثلاثة التي إذا توافرت في الكثرة أعطتها معنى حقيقياً؟
الإيمان والعلم والشكر
ما معنى قوله تعالى: "وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله"؟
اتباع الأغلبية يؤدي إلى الضلال لأنهم يتبعون الظن
ما الذي يُعدّ شكراً وفق الحديث النبوي الشريف؟
التحدث بنعمة الله
ما الآية التي تُثبت أن أكثر الناس لا يشكرون؟
قوله تعالى: "إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون" [البقرة:243].
ما الآية التي تُثبت أن أكثر الناس لا يعلمون؟
قوله تعالى: "والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون" [يوسف:21].
ما الآية التي تُثبت أن أكثر الناس لا يؤمنون؟
قوله تعالى: "إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون" [هود:17].
من الذي يخشى الله حقاً وفق القرآن الكريم؟
قال تعالى: "إنما يخشى الله من عباده العلماء" [فاطر:28]، فالعلماء هم أهل خشية الله الحقيقية.
ما الحديث الذي يُثبت أن طلب العلم فريضة؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طلب العلم فريضة على كل مسلم"، رواه الإمام ابن ماجه في سننه.
ما معنى قوله تعالى: "وما يعقلها إلا العالمون"؟
الأمثال التي يضربها الله في القرآن للناس لا يفهمها ويستوعب معانيها إلا العالمون، مما يدل على مكانة العلم في إدراك الحق.
ما ثمرة الإيمان والتقوى وفق الآية الكريمة في سورة البقرة؟
قال تعالى: "ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون" [البقرة:103]، فثمرة الإيمان والتقوى مثوبة عظيمة من الله.
ما صفات المؤمنين والمؤمنات الواردة في سورة التوبة؟
يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله، وجزاؤهم جنات ورضوان الله الأكبر.
ما الذي يرضاه الله لعباده وفق سورة الزمر؟
قال تعالى: "وإن تشكروا يرضه لكم" [الزمر:7]، فالله يرضى الشكر لعباده ولا يرضى لهم الكفر.
ما العلاقة بين شكر الناس وشكر الله؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يشكر الناس لم يشكر الله عز وجل"، فشكر الناس على معروفهم مدخل لشكر الله.
ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "الجماعة رحمة والفرقة عذاب"؟
الاجتماع على الحق والتمسك بالجماعة المؤمنة رحمة من الله، أما التفرق والشذوذ عن الجماعة فهو عذاب وضلال.
ما الحديث الذي يُثبت أن الله لا يجمع الأمة على ضلالة؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة ويد الله مع الجماعة ومن شذ شذ إلى النار"، رواه ابن ماجه.
ما المقصود بالسواد الأعظم في الإسلام؟
السواد الأعظم هو الكثرة المؤمنة العالمة الشاكرة التي تجمع العناصر الثلاثة للحق، وهي الجماعة التي وعد النبي بأن الله لا يجمعها على ضلالة.
لماذا لا تكون الكثرة العددية وحدها دليلاً على الحق؟
لأن القرآن يُصرّح بأن أكثر الناس يتبعون الظن لا الحق، وقد ضل أكثر الأولين، وأبى أكثر الناس إلا كفوراً، فالعدد لا يُثبت الأحقية.
ما الشرط الذي يجعل للكثرة معنى حقيقياً في الإسلام؟
أن تقوم الكثرة على إيمان مستقر في القلوب ومنهج علمي واضح في الأذهان ونفوس شاكرة لله، فعندها تكون سواداً أعظم معصوماً من الضلالة.