ما هي مراحل الفتوى الأربع وشروط المفتي وما حكم طلاق الغضبان وأقسامه؟
الفتوى تمر بأربع مراحل: التصوير والتكييف وبيان الحكم والإفتاء، ولا يحق لأحد الإفتاء إلا من توافرت فيه شروط الاجتهاد المعتبرة. أما حكم طلاق الغضبان فيختلف باختلاف أقسام الغضب الثلاثة: فمن فقد الإدراك والإملاك لا يقع طلاقه إجماعاً، ومن فقد الإملاك وحده لا يقع طلاقه على الراجح، أما من كان مدركاً قاصداً فيقع طلاقه.

- •
هل يحق لكل من حفظ القرآن وبعض الأحاديث أن يُفتي في دين الله، وما الشروط الحقيقية للإفتاء؟
- •
الفتوى تمر بأربع مراحل أساسية: التصوير والتكييف وبيان الحكم والإفتاء، ولا تصح إلا باستيفائها جميعاً.
- •
مرحلة التصوير تقتضي استيعاب الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، وهي مسؤولية مشتركة بين السائل والمفتي.
- •
مرحلة بيان الحكم تستلزم إلماماً بالكتاب والسنة والإجماع والقياس، وملكة راسخة مكتسبة بالتدريب والتقوى.
- •
حكم طلاق الغضبان يتوقف على أقسام الغضب الثلاثة: فاقد الإدراك والإملاك، وفاقد الإملاك وحده، والمدرك القاصد.
- •
طلاق الغضب المتوسط الذي يفقد فيه الإنسان الإملاك دون الإدراك لا يقع على الراجح، حمايةً للأسرة وصوناً لمقاصد الشريعة.
- 1
يبيّن هذا المقطع خطأ من يظن أن حفظ القرآن وبعض الأحاديث يؤهله للإفتاء، ويعرض المراحل الأربع الأساسية للفتوى.
- 2
تصوير المسألة أولى مراحل الفتوى، ويستلزم استيعاب الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، وهو شأن المجتهد وفق الغزالي والسيوطي.
- 3
التكييف الفقهي هو إلحاق المسألة بأبواب الفقه المناسبة، وهو المرحلة الثانية التي تمهّد لبيان الحكم الشرعي.
- 4
مرحلة بيان الحكم تستلزم إلماماً بالأدلة الشرعية وعلوم الاجتهاد، وملكة مكتسبة بالتدريب، وتقوى وورعاً في المفتي.
- 5
مرحلة الإفتاء هي تنزيل الحكم على الواقع، مع التأكد من عدم مخالفة المقاصد الشرعية والنصوص القطعية والإجماع.
- 6
طلاق الغضبان الذي فقد الإدراك والإملاك لا يقع إجماعاً، لحديث 'لا طلاق في إغلاق'، وهو نموذج تطبيقي لمراحل الفتوى.
- 7
طلاق الغضب المتوسط لا يقع على الراجح لفقد الإملاك، أما المدرك القاصد فيقع طلاقه، والنبي نهى عن الغضب حمايةً للأسرة.
ما هي مراحل الفتوى الأساسية وما شروط التأهل للإفتاء في الإسلام؟
الفتوى تمر بأربع مراحل أساسية هي: التصوير والتكييف وبيان الحكم والإفتاء. ولا يتأهل للإفتاء من اكتفى بحفظ القرآن أو بعض الأحاديث، بل وضع العلماء للاجتهاد والإفتاء شروطاً لا تتوافر إلا في القليل من الأمة في كل عصر. وأمر الفتوى ليس بالشيء الهين، مصداقاً لقوله تعالى: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ).
ما المقصود بمرحلة تصوير المسألة في الفتوى وما أثر الزمان والمكان والأشخاص والأحوال فيها؟
مرحلة التصوير هي المرحلة الأولى من مراحل الفتوى، وفيها يُرسم الواقع الذي أثاره السائل رسماً صحيحاً مطابقاً للواقع المعيش. وعبء التصوير يقع أساساً على السائل، غير أن المفتي ينبغي أن يتحرى عن الجهات الأربع التي تختلف الأحكام باختلافها وهي: الزمان والمكان والأشخاص والأحوال. وقد نقل السيوطي عن الإمام الغزالي أن وضع الصور للمسائل ليس أمراً هيناً، وأنه شأن المجتهد وحده.
ما هي مرحلة التكييف الفقهي وما دورها في إعداد الفتوى؟
التكييف هو المرحلة الثانية من مراحل الفتوى، ويعني إلحاق الصورة المسؤول عنها بما يناسبها من أبواب الفقه ومسائله، كتكييف المسألة على أنها من باب المعاملات لا العبادات. وهذه المرحلة تهيئ لبيان الحكم الشرعي للمسألة، وهي من عمل المفتي وحده، وتحتاج إلى نظر دقيق.
ما شروط المفتي في مرحلة بيان الحكم وما العلوم التي يجب أن يتقنها؟
مرحلة بيان الحكم هي المرحلة الثالثة، ويُستمد فيها الحكم من الكتاب والسنة والإجماع، ويُظهر بالقياس والاستدلال. ويجب على المفتي أن يكون مدركاً للأدلة وترتيبها ودلالات الألفاظ العربية وطرق الاستنباط، وأن يحصّل علوم الأصول والفقه واللغة والحديث. فضلاً عن ذلك يحتاج إلى تدريب عملي على الإفتاء ينشئ لديه ملكة راسخة، وإلى التحلي بالتقوى والورع.
ما ضوابط مرحلة الإفتاء وتنزيل الحكم على الواقع وما الشروط التي يجب ألا يخالفها المفتي؟
مرحلة الإفتاء هي المرحلة الرابعة والأخيرة، وفيها يُنزّل المفتي الحكم الذي توصل إليه على الواقع الذي أدركه. ويجب عليه التأكد من أن فتواه لا تكرّ على المقاصد الشرعية بالبطلان، ولا تخالف نصاً مقطوعاً به، ولا إجماعاً متفقاً عليه، ولا قاعدة فقهية مستقرة.
ما حكم طلاق الغضبان وما القسم الأول من أقسام الغضب الذي لا يقع فيه الطلاق إجماعاً؟
حكم طلاق الغضبان يختلف باختلاف أقسام الغضب الثلاثة. القسم الأول هو من يصاحب غضبه فقد الإدراك والإملاك معاً، بحيث لا يعلم الزمان ولا المكان ولا الأشخاص ولا الأحوال، ولا يستطيع منع نفسه من التفوه بكلمات الطلاق. وهذا القسم لا خلاف بين العلماء في عدم وقوع طلاقه، استناداً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: 'لا طلاق في إغلاق'، والإغلاق هو الغضب الشديد.
ما حكم طلاق الغضب المتوسط الذي يفقد فيه الإنسان الإملاك دون الإدراك وما حكم القسم الثالث من الغضب؟
طلاق الغضب المتوسط — وهو القسم الثاني حيث يكون الشخص مدركاً لكنه فقد الإملاك فيخرج منه الكلام كالمجنون — لا يقع على الراجح، لأن الأدلة الشرعية تشترط الاختيار والرضا في العقود، وهو فرع من الإغلاق. أما القسم الثالث فهو من يملك الإدراك والإملاك معاً ويعلم ما يقوله ويقصده، فيقع طلاقه بلا خلاف ولو كان غاضباً. وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من الغضب تحذيراً شديداً بقوله 'لا تغضب'، ونهى القاضي عن القضاء وهو غضبان.
حكم طلاق الغضبان يتوقف على درجة الغضب، والفتوى الصحيحة لا تصدر إلا بعد استيفاء مراحلها الأربع وشروط المفتي.
حكم طلاق الغضبان مسألة دقيقة تكشف أهمية مراحل الفتوى الأربع؛ إذ ينقسم الغضب إلى ثلاثة أقسام: من فقد الإدراك والإملاك معاً لا يقع طلاقه إجماعاً استناداً لحديث 'لا طلاق في إغلاق'، ومن فقد الإملاك وحده لا يقع طلاقه على الراجح، أما المدرك القاصد فيقع طلاقه ولو كان غاضباً.
طلاق الغضب المتوسط — وهو حالة فقد الإملاك مع بقاء الإدراك — يمثل نموذجاً تطبيقياً لضرورة التصوير الدقيق للمسألة والتكييف الفقهي السليم قبل إصدار الفتوى. فالمفتي الذي يجهل هذه المراحل قد يُفتي بوقوع الطلاق فيهلك نفسه ويدمر أسرة بأكملها، وهذا ما حذّر منه النبي صلى الله عليه وسلم حين أوصى مراراً بـ'لا تغضب'.
أبرز ما تستفيد منه
- الفتوى تمر بأربع مراحل: التصوير والتكييف وبيان الحكم والإفتاء.
- حكم طلاق الغضبان يختلف باختلاف درجة الغضب وفقدان الإدراك أو الإملاك.
- طلاق الغضب المتوسط لا يقع على الراجح لفقدان الإملاك.
- لا يحق الإفتاء إلا لمن استوفى شروط الاجتهاد وتدرّب على الفتيا أمام العلماء.
خطأ ظن تأهل المتصدرين للإفتاء بمجرد حفظ القرآن وبعض الأحاديث
مراحل الفتوى
يظن كثير من المتصدرين للإفتاء أنه بمجرد قراءتهم للقرآن أو حتى حفظهم له مع بعض الإلمام بالأحاديث النبوية الشريفة, أنهم قد تأهلوا بذلك للإفتاء في دين الله تعالى, فضلا عن إرشاد الناس وتعليمهم أمور دينهم, ونسوا أو تناسوا أن العلماء قاطبة, ومعهم علماؤهم المولعون بهم, قد وضعوا للاجتهاد والإفتاء شروطا, لا تتوافر إلا في القليل من الأمة في كل عصر, مصداقا لقول الله سبحانه:
(وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [التوبة:122].
وأمر الفتوى ليس بالشيء الهين; إذ هي تمر بأربع مراحل أساسية, تخرج بعدها في صورتها التي يسمعها أو يراها المستفتي, وهذه المراحل الأربع هي: مرحلة التصوير, ومرحلة التكييف, ومرحلة بيان الحكم, ومرحلة الإفتاء.
مرحلة تصوير المسألة وأثر الزمان والمكان والأشخاص والأحوال
المرحلة الأولى: مرحلة التصوير: وفيها يتم تصوير المسألة التي أثيرت من قبل السائل, والتصوير الصحيح المطابق للواقع شرط أساسي لصدور الفتوى صحيحة منسجمة مع الواقع المعيش, وعبء التصوير أساسا يقع على السائل, لكن المفتي ينبغي عليه أن يتحرى بواسطة السؤال عن الجهات الأربع التي تختلف الأحكام باختلافها, وكثيرا ما يتم الخلط والاختلاط من قبل السائل بشأنها, وهي الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.
وقد نقل الحافظ السيوطي عن الإمام الغزالي أن وضع الصور للمسائل ليس بأمر هين في نفسه, بل الذكي ربما يقدر على الفتوى في كل مسألة إذا ذكرت له صورتها, ولو كلف وضع الصور وتصوير كل ما يمكن من التفريعات والحوادث في كل واقعة عجز عنه, ولم تخطر بقلبه تلك الصور أصلا, وإنما ذلك شأن المجتهد (كتاب الرد على من أخلد إلى الأرض.. للسيوطي ص 181).
مرحلة التكييف الفقهي للمسألة ودورها في تهيئة بيان الحكم
المرحلة الثانية: مرحلة التكييف: والتكييف هو إلحاق الصورة المسئول عنها بما يناسبها من أبواب الفقه ومسائله, فتكيف المسألة مثلا على أنها من باب المعاملات لا العبادات, وهذه مرحلة تهيئ لبيان حكم المسألة الشرعي, والتكييف من عمل المفتي, ويحتاج إلى نظر دقيق.
مرحلة بيان الحكم وشروط تأهل المفتي بالعلوم والملكة والتقوى
المرحلة الثالثة: مرحلة بيان الحكم, ويؤخذ هذا من الكتاب والسنة والإجماع, ويتم إظهاره أيضا بواسطة القياس والاستدلال, ويجب على المفتي أن يكون مدركا لهذه الأدلة وترتيبها, ولدلالات الألفاظ العربية وطرق الاستنباط, وإدراك الواقع إدراكا صحيحا, ويتأتى هذا بتحصيله لعلوم الوسائل والمقاصد, كالأصول والفقه واللغة والحديث ونحوها, وبتدريبه على الإفتاء الذي ينشئ لديه ملكة راسخة في النفس يكون قادرا بها على ذلك, وكذلك تحليه بالتقوى والورع والعمل على ما ينفع الناس.
مرحلة الإفتاء وتنزيل الحكم على الواقع وضوابط عدم مخالفته للمقاصد
المرحلة الرابعة: الإفتاء, أو مرحلة تنزيل الحكم الذي توصل إليه على الواقع الذي أدركه, وحينئذ فلابد عليه من التأكد أن هذا الذي سيفتي به لا يكر على المقاصد الشرعية بالبطلان, ولا يخالف نصا مقطوعا به, ولا إجماعا متفقا عليه ولا قاعدة فقهية مستقرة.
خطر الفتوى في طلاق الغضبان وتقسيم الغضب إلى ثلاثة أقسام
ومن الأمثلة الواضحة لكيفية تطبيق تلك المراحل وتغيب عن أذهان غير المتخصصين, مسألة طلاق الغضبان, التي يفتي فيها البعض بغير علم لما سقناه, فيهلك نفسه ويدمر غيره بتشتيت شمل الأسرة وضياع أطرافها, فالغضب على ثلاثة أقسام: أولها: يصاحبه فقد الإدراك والإملاك, وفقد الإدراك أن يبلغ الغضب نهايته, بحيث ينغلق على صاحبه باب العلم والإرادة, فلا يعلم شيئا من أربعة أشياء حوله هي: الزمان والمكان والأشخاص والأحوال, ويعرف هذا الفقد بالتحقيق معه, وفقد الإملاك هو أنه لا يستطيع أن يمنع نفسه من أن يتفوه بكلمات الطلاق وغيرها, وهذا القسم لا خلاف بين العلماء في عدم وقوع طلاقه, لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا طلاق في إغلاق (سنن ابن ماجة: 660/1). والإغلاق هو الغضب الشديد.
أقسام الغضب الثانية والثالثة وأحاديث النهي عن الغضب وحكم طلاق الغضبان
والقسم الثاني من الغضب هو من كان مدركا إلا أنه فقد الإملاك, فيخرج منه الكلام ولا يستطيع منعه, بحيث صار كالمجنون, وفي هذه الحالة لا يقع الطلاق أيضا على الراجح, إذ الأدلة الشرعية تدل على عدم نفوذ طلاقه وعقوده, التي يعتبر فيها الاختيار والرضا, وهو فرع من الإغلاق, كما فسره به الأئمة.
والقسم الثالث: أن يكون للإنسان إدراك وإملاك, حيث لا يتغير عليه عقله ولا ذهنه, ويعلم ما يقوله ويقصده, لهذا لا خلاف في وقوع طلاقه, خاصة إذا وقع منه ذلك عن قصد ونية, حتى ولو كان غاضبا, إذ أغلب حالات الطلاق لا تتم إلا في الغضب.
لذا كان تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الغضب شديدا, فقد روي أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني, قال: لا تغضب, فردد مرارا قال: لا تغضب (البخاري: 5567/5). وقال صلى الله عليه وسلم: لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان (ابن ماجة 2/776). والطلاق حكم من الرجل يصدره على المرأة, فلا يصح أن يصدر منه وهو غضبان, وإذا صدر ينبغي ألا يقع, حماية للأسرة, وأسوتنا في ذلك أن الله تعالى لم يلق باللوم على سيدنا موسى عليه السلام حين ألقى الألواح بعد أن تملكه الغضب, قال تعالى:
(وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ) [الأعراف:154].
فالغضب غول يغتال العقل ويغيبه, ويجعل الإنسان لا يعلم ما يقول, ومن هنا ندرك حكمة الشارع في عدم الاعتداد بطلاق الغضبان على ما ذكرنا.
ونستطيع أن نقرر بعد هذا البيان أن: الحكم على الشيء فرع عن تصوره, وتكييفه, وكيفية تنزيل النصوص عليه. ولا يكون ذلك إلا لمن داوم على الأخذ عن العلماء الموثوق بهم, والمشهود لهم, وثابر على الجلوس بين أيديهم, وشرب من كأسهم المترعة بالعلم والحكمة والرحمة, ومارس الفتيا أمامهم حتى أذنوا له بتعليم الناس وإفتائهم.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
كم عدد مراحل الفتوى الأساسية التي تمر بها الفتوى قبل صدورها؟
أربع مراحل
ما المرحلة الأولى من مراحل الفتوى؟
التصوير
ما الجهات الأربع التي تختلف الأحكام باختلافها وينبغي للمفتي التحري عنها؟
الزمان والمكان والأشخاص والأحوال
ما المقصود بالتكييف الفقهي في مراحل الفتوى؟
إلحاق الصورة المسؤول عنها بأبواب الفقه المناسبة
من أين يُستمد الحكم الشرعي في مرحلة بيان الحكم؟
من الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستدلال
ما الشرط الذي يجب على المفتي التأكد منه في مرحلة الإفتاء؟
ألا تخالف فتواه المقاصد الشرعية ولا النصوص القطعية ولا الإجماع
ما حكم طلاق الغضبان الذي فقد الإدراك والإملاك معاً؟
لا يقع طلاقه بالإجماع
ما الحديث النبوي الذي استُدل به على عدم وقوع طلاق الغضبان الشديد؟
لا طلاق في إغلاق
ما حكم طلاق الغضب المتوسط الذي يفقد فيه الشخص الإملاك مع بقاء الإدراك؟
لا يقع طلاقه على الراجح
ما حكم طلاق من كان مدركاً قاصداً لكلامه حتى وإن كان غاضباً؟
يقع طلاقه بلا خلاف
ما الوصية التي كررها النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله رجل أن يوصيه؟
لا تغضب
ما الذي نقله الحافظ السيوطي عن الإمام الغزالي بشأن تصوير المسائل؟
أن وضع الصور للمسائل ليس أمراً هيناً وهو شأن المجتهد
ما الذي ينشئه التدريب العملي على الإفتاء لدى المفتي؟
ملكة راسخة في النفس تمكّنه من الإفتاء
ما القاعدة الفقهية التي خلص إليها النص في ختام الحديث عن طلاق الغضبان؟
الحكم على الشيء فرع عن تصوره وتكييفه وكيفية تنزيل النصوص عليه
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها على أن الإفتاء لا يكون إلا لطائفة متخصصة؟
قوله تعالى: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ) [التوبة:122].
لماذا لا يكفي حفظ القرآن وبعض الأحاديث للتأهل للإفتاء؟
لأن العلماء وضعوا للاجتهاد والإفتاء شروطاً لا تتوافر إلا في القليل من الأمة في كل عصر، وأمر الفتوى ليس بالشيء الهين إذ تمر بأربع مراحل أساسية.
على من يقع عبء تصوير المسألة أساساً في مرحلة التصوير؟
يقع عبء التصوير أساساً على السائل، غير أن المفتي ينبغي أن يتحرى بواسطة السؤال عن الجهات الأربع: الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.
ما رأي الإمام الغزالي في قدرة الذكي على الفتوى؟
قال الغزالي إن الذكي ربما يقدر على الفتوى في كل مسألة إذا ذكرت له صورتها، لكنه لو كُلِّف وضع الصور بنفسه عجز عنها، وإنما ذلك شأن المجتهد.
ما الفرق بين مرحلة التكييف ومرحلة بيان الحكم؟
التكييف هو إلحاق المسألة بأبواب الفقه المناسبة وتهيئتها لبيان الحكم، أما بيان الحكم فهو استخراج الحكم الشرعي من الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
ما العلوم التي يجب على المفتي تحصيلها لبيان الحكم الشرعي؟
يجب عليه تحصيل علوم الأصول والفقه واللغة والحديث ونحوها، وهي علوم الوسائل والمقاصد التي تمكّنه من إدراك الأدلة وطرق الاستنباط.
ما الشروط الثلاثة التي يجب ألا تخالفها الفتوى في مرحلة الإفتاء؟
يجب ألا تكرّ الفتوى على المقاصد الشرعية بالبطلان، ولا تخالف نصاً مقطوعاً به، ولا إجماعاً متفقاً عليه، ولا قاعدة فقهية مستقرة.
ما المقصود بفقد الإدراك في الغضب الشديد؟
هو أن يبلغ الغضب نهايته بحيث ينغلق على صاحبه باب العلم والإرادة، فلا يعلم الزمان ولا المكان ولا الأشخاص ولا الأحوال من حوله.
ما المقصود بفقد الإملاك في الغضب؟
هو أن لا يستطيع الإنسان منع نفسه من التفوه بكلمات الطلاق وغيرها، فيخرج منه الكلام دون إرادة كالمجنون.
ما الدليل الشرعي على عدم وقوع طلاق فاقد الإدراك والإملاك؟
قول النبي صلى الله عليه وسلم: 'لا طلاق في إغلاق' (سنن ابن ماجة)، والإغلاق هو الغضب الشديد الذي يُغلق على صاحبه باب العلم والإرادة.
لماذا لا يقع طلاق الغضب المتوسط على الراجح؟
لأن الأدلة الشرعية تشترط الاختيار والرضا في العقود، وفاقد الإملاك صار كالمجنون، وهو فرع من الإغلاق كما فسّره الأئمة.
ما الحديث النبوي الذي يدل على أن القاضي لا يصح أن يحكم وهو غاضب؟
قوله صلى الله عليه وسلم: 'لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان' (ابن ماجة)، والطلاق حكم من الرجل فلا يصح أن يصدر وهو غاضب.
ما الدرس المستفاد من قصة سيدنا موسى عليه السلام وإلقاء الألواح؟
أن الله تعالى لم يُلقِ اللوم على موسى حين ألقى الألواح وهو غاضب، مما يدل على أن الغضب يُغيّب العقل ويجعل الإنسان غير مسؤول عن تصرفاته.
ما القاعدة التي تحكم العلاقة بين تصوير المسألة وإصدار الحكم عليها؟
الحكم على الشيء فرع عن تصوره وتكييفه وكيفية تنزيل النصوص عليه، ولا يكون ذلك إلا لمن داوم على الأخذ عن العلماء الموثوق بهم.
ما الشرط العملي الأخير الذي يجب توافره في المفتي بعد تحصيل العلوم؟
أن يمارس الفتيا أمام العلماء الموثوق بهم حتى يأذنوا له بتعليم الناس وإفتائهم، إذ التدريب العملي ينشئ لديه ملكة راسخة لا تتحقق بالعلم النظري وحده.