ما شروط الحجاب الشرعي وما حدود عورة المرأة المسلمة الواجب سترها؟
شروط الحجاب الشرعي أن يكون ساترًا لعورة المرأة كاملةً عدا الوجه والكفين، وألا يكون قصيرًا يُظهر شيئًا من العورة، ولا رقيقًا يُشف لون الجلد، ولا ضيقًا يصف حجم البدن. وقد أجمعت الأمة الإسلامية على وجوب هذا الستر استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿ولا يُبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾، وحديث أسماء بنت أبي بكر، وهو حكم ثابت لا يتغير بتغير الزمان أو المكان.

- •
هل يجوز لغير المتخصص في الشريعة أن يُفتي في حكم الحجاب أو يناقش أدلته؟
- •
شروط الحجاب الشرعي ثلاثة: ألا يكون قصيرًا يكشف العورة، ولا رقيقًا يُشف الجلد، ولا ضيقًا يصف البدن.
- •
أجمعت الأمة الإسلامية على وجوب ستر عورة المرأة المسلمة عدا الوجه والكفين، استنادًا إلى الآية الكريمة وحديث أسماء بنت أبي بكر.
- •
حكم ستر العورة ثابت لا يتغير بتغير الزمان والمكان، وليس من المسائل الاجتهادية الخاضعة للعرف المتبدل.
- •
علم الدين علم متخصص كالطب له مبادئ ومناهج وأهل اختصاص، والخلط بينه وبين التدين العملي يُفضي إلى فوضى في الفتوى.
- •
محاولات العلمانيين إخراج الدين من هوية الشعب المصري محاولات فاشلة، لأن الروح تحتاج إلى الدين ولا تهدأ بغيره.
- 1
الحجاب لغةً الستر، وشروط الحجاب الشرعي للمرأة المسلمة ألا يكون قصيرًا أو رقيقًا أو ضيقًا حتى يستر العورة كاملةً.
- 2
أجمعت الأمة على أن الزينة الظاهرة المستثناة في آية النور هي الوجه والكفان، استنادًا إلى تفسير ابن عباس وجمع من الصحابة والتابعين.
- 3
حديث أسماء بنت أبي بكر دليل صريح من السنة على وجوب ستر عورة المرأة المسلمة عدا الوجه والكفين، وهو إجماع الأمة.
- 4
الإجماع يرفع الدليل من الظنية إلى القطعية، كما في إجماع الأمة على تقديم الوضوء على الصلاة وعلى تحريم الخمر.
- 5
العورة حدها الشارع ولا يتغير حكم سترها بتغير الزمان، فما حرم كشفه في عهد النبي يبقى محرمًا إلى الأبد.
- 6
ستر العورة حكم ثابت لا يتغير بتغير الزمان، والخلط بين الأحكام العرفية والثوابت الشرعية خطأ منهجي خطير.
- 7
علم الدين علم متخصص بمبادئه ومناهجه، والتدين العملي سلوك، والخلط بينهما يُفضي إلى الجهل بأحكام الشريعة.
- 8
علم الدين يحتاج إلى أركان تعليمية كاملة ودرجات متصاعدة من التخصص، ولا يُكتفى فيه بالثقافة الدينية العامة.
- 9
علم الدين كعلم الطب في التخصص والمرجعية، والناس يحتاجون إلى التدين كما يحتاجون إلى الصحة دون أن يكونوا أطباء.
- 10
الخلط بين علم الدين والتدين خلط ضار منتشر يُفضي إلى تكلم غير المتخصصين في الشريعة وتشويه أحكامها.
- 11
الفتوى كحكم القاضي لا تُناقَش بل تُستأنف عند أهل المرجعية الأعلى، ولا يحق لغير المتخصص رفضها بمجرد الاعتراض.
- 12
منهج التفكير المستقيم يُميز بين الرأي الشخصي والحكم الشرعي، ورفضه بدعوى حرية الرأي خلط بين مفهومين مختلفين.
- 13
شبهات العلمانيين حول حجاب المرأة المسلمة كوصفه بالرجعية أو الموروث الثقافي تصدر ممن لا تخصص لهم في الشريعة الإسلامية.
- 14
المرجع في حكم حجاب المرأة المسلمة هو القرآن والسنة وعلماء الدين، والإسلام مكون ثقافي أصيل في هوية الشعب المصري.
- 15
فشل المشروع العلماني في مصر لأن الشعب يرفض إقصاء الدين عن هويته ويريد العيش في الدين وبالدين لا في هامشه.
- 16
الروح تحتاج إلى الدين ولا تهدأ بغيره، وأزمة العلمانيين أنهم يرفضون الاعتراف بفشلهم المنهجي في فهم هذه الحقيقة.
- 17
حصر الدين في الضمير دون أثر على السلوك والثقافة نفاق وصفه القرآن بأشد العقوبات، والشعب المصري يرفض هذا التوجه.
- 18
المفكرون الغربيون أعلنوا مواقفهم صراحةً وتحملوا تبعاتها، بخلاف من يمارس المواربة الفكرية فلا يكون له أثر حقيقي.
- 19
قضية حجاب المرأة المسلمة لها أبعاد فكرية وثقافية واجتماعية تتجاوز الفقه، وتكشف فشل محاولات هدم ثوابت الدين.
ما المقصود بالحجاب لغةً وما شروط الحجاب الشرعي الواجب على المرأة المسلمة؟
الحجاب في اللغة هو الستر، وله استعمالان: حسي وهو الجسم الحائل بين شيئين، ومعنوي وهو الأمر الذي يحول دون الوصول إلى المطلوب. وحجاب المرأة المسلمة شرعًا هو الثوب الذي يستر عورتها بشرط ألا يكون قصيرًا يُظهر شيئًا من العورة، ولا رقيقًا يُشف لون الجلد، ولا ضيقًا يصف حجم البدن.
ما الدليل القرآني على وجوب ستر عورة المرأة وما الذي أجمع عليه العلماء في تفسير الزينة الظاهرة؟
استدل العلماء بقوله تعالى: ﴿ولا يُبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾، وذهبوا إلى أن الزينة الظاهرة هي زينة الأعضاء الظاهرة وهي الوجه والكفان، كالكحل زينة الوجه والخاتم زينة الكف. وقد نقل ابن كثير عن ابن عباس وابن عمر وعطاء وغيرهم أن المقصود بما ظهر هو الوجه والكفان والخاتم، وعلى هذا اتفقت الأمة الإسلامية.
ما الدليل من السنة النبوية على وجوب ستر عورة المرأة وما حكم من لا تستر عورتها؟
دليل السنة هو حديث أسماء بنت أبي بكر حين دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم بثياب رقاق فأعرض عنها وقال: إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه. وبعد هذه الأدلة أجمعت الأمة على وجوب ستر العورة، وصار ذلك من المعلوم من الدين بالضرورة، فالمرأة التي لا تستر عورتها آثمة شرعًا.
كيف يجعل الإجماع الدليلَ الظني قطعيًا وما الأمثلة على ذلك في الفقه الإسلامي؟
الإجماع ينفي ظنية ثبوت الدليل ويجعله قطعيًا لا يجوز مخالفته، ومثاله إجماع الأمة على أن الوضوء سابق على الصلاة رغم إيهام ظاهر الآية، وكذلك إجماعهم على تحريم الخمر رغم أن القرآن لم يرد فيه لفظ التحريم صراحةً بل ورد ﴿فاجتنبوه﴾. فالإجماع مع نصوص الأحاديث جعل الاجتناب في جهة التحريم القطعي.
ما تعريف العورة وهل يتغير حكم سترها بتغير الزمان والمكان؟
العورة هي ما يحرم كشفه من الجسم ويجب ستره، وحدها يختلف باختلاف الجنس والعمر وبالنسبة للمحرم وغيره. وستر العورة أمر شرعي حده الشارع ولا سبيل للاجتهاد فيه بتغير الزمان والمكان، فما حرم كشفه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا يصبح مباحًا في زمن آخر.
هل يجوز تغيير أحكام الدين الثابتة كستر العورة بحجة تغير الزمان والعرف؟
ستر العورة ليس من المسائل الفقهية المرتبطة بالعرف أو الزمان التي تقبل التغيير، بل هو حكم ثابت. والخلط بين الأحكام المرتبطة بالعرف وبين الثوابت الشرعية خطأ منهجي، وقياس تغيير أحكام الدين على تغير وسائل الحياة يُفضي إلى نتائج باطلة كالقول بجواز الشرك بحجة تغير الزمان.
ما الفرق بين علم الدين والتدين العملي ولماذا هذا التمييز مهم؟
علم الدين علم له مبادئ وقواعد ومصطلحات ومناهج وكتب ومدارس وتاريخ، أما التدين العملي فهو سلوك الإنسان في حياته اليومية. والفرق بينهما جوهري، إذ لا يحق لكل متدين أن يتكلم في علم الدين كما لا يحق لكل مريض أن يمارس الطب.
ما أركان تعلم علم الدين ودرجاته وكيف يختلف عن مجرد الثقافة الدينية؟
تعلم علم الدين يحتاج إلى أركان العملية التعليمية: الطالب والأستاذ والكتاب والمنهج والجو العلمي. وله درجات كالتعليم العام والجامعي والدراسات العليا، وأساليب نظرية وتطبيقية وحياتية، وأداؤه يختلف من رسالة علمية إلى كتاب مقرر إلى بحث محكم.
لماذا يُشبَّه علم الدين بعلم الطب في مسألة التخصص والمرجعية؟
كما أن علم الطب له تخصصات دقيقة وعامة وله أهل مرجعية لا يحق لغيرهم ممارسته، كذلك علم الدين له تخصصاته ودرجاته ومراتبه من الحجة والمرجعية. والناس يحتاجون إلى التدين كما يحتاجون إلى الصحة، لكن هذا لا يعني أن كل أحد يحق له الفتوى في الدين كما لا يحق لكل أحد ممارسة الطب.
ما أثر الخلط بين علم الدين والتدين على الثقافة الإسلامية والمجتمع؟
الخلط بين علم الدين والتدين خلط ضار منتشر في الثقافة السائدة، وله صور في جميع القطاعات. هذا الخلط يجعل غير المتخصصين يتكلمون في الشريعة بجهل، ويُفضي إلى فوضى في الفتوى وتشويه الأحكام الشرعية.
ما الفرق بين الفتوى والرأي وهل يحق لغير المتخصص مناقشة الفتوى الشرعية؟
الفتوى كحكم القاضي لا تُناقَش بعد صدورها من أهلها، بل تُستأنف عند جهة أعلى علمًا ومرجعيةً. أما الرأي فيُبدى ويُناقش. وتجرؤ أستاذ العلوم أو الهندسة أو الطب على مناقشة الفتوى الشرعية ورفضها دون الرجوع إلى جهة أعلى خطأ منهجي، كمن يرفض رأي الطبيب دون استشارة طبيب أكثر خبرة.
كيف يُعالَج الخلط بين الرأي الشخصي والحكم الشرعي في قضايا الدين؟
العلاج هو اتباع منهج للفكر المستقيم يُميز بين الرأي الشخصي والحكم الشرعي المبني على الاجتهاد العلمي المتخصص. ورفض هذا المنهج بدعوى حرية الرأي خلط بين مفهومين مختلفين، إذ الأمر لا يتعلق بالرأي أو الحرية بل بمنهج علمي صحيح يمنع أن يهرف كل أحد بما لا يعرف.
ما أبرز الشبهات التي يثيرها العلمانيون والأدباء حول حجاب المرأة المسلمة وما موقف الشريعة منها؟
يدعي بعض الأدباء والمثقفين العلمانيين أن الحجاب ردة حضارية أو رجعية وتخلف، وأنه موروث لا علاقة له بالدين. وهذه أحكام صادرة ممن لا اطلاع لهم على التشريع الإسلامي وأحكامه، وهي محاولة لإقحام أنفسهم كمتخصصين في مسائل لا علاقة لهم بها.
إلى أين يُرجع المسلم لمعرفة حكم الحجاب وما مكانة الدين في ثقافة الشعب المصري؟
المرجع في حكم الحجاب هو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعلماء الدين الإسلامي، لا آراء المثقفين والأدباء. والدين الإسلامي أحد أهم المكونات الثقافية للشعب المصري، إذ انطبع على سلوكهم اليومي حتى في تفاصيل كالدخول بالقدم اليمنى والصلاة على النبي في الحديث.
لماذا فشلت محاولات إخراج الدين من هوية الشعب المصري وما موقف الشعب من العلمانية؟
محاولة إخراج الدين الإسلامي من ثقافة الشعب المصري محاولة فاشلة لأن الشعب يحب الدين ويرفض العيش بدونه، بل يريد أن يعيش في الدين وبالدين لا أن يكون الدين في الهامش. وفشل المشروع العلماني جعل أصحابه يبحثون عن أسباب وهمية كسلطة رجال الدين وتأثير المؤسسة الدينية.
لماذا لا تكفي البدائل العلمانية عن الدين في إشباع حاجة الروح الإنسانية؟
الروح تحتاج إلى الدين ولن تهدأ إلا به، ولن تنفعها المزاولات المختلفة التي تُعرض عليها. وأزمة العلمانيين في مصر أنهم لا يريدون الاعتراف بخطئهم المنهجي، فيتهمون المؤسسة الدينية بما ليس فيها، ولا يزيدون من يطلع عليهم إلا حيرة، بينما جماهير الشعب تبحث عن غذاء الروح.
ما موقف الإسلام ممن يريد حصر الدين في الضمير دون أن يؤثر على السلوك والثقافة؟
من يريد حصر الدين في مساحة الضمير دون أن يؤثر على السلوك والمعتقدات والثقافة والقرارات يرفضه الشعب المصري في عمومه. وقد وصف القرآن الكريم هذا الصنف بالمنافقين وجعل لهم الدرك الأسفل من النار، قال تعالى: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرًا﴾.
ما الفرق بين المفكرين الغربيين الذين غيروا مجتمعاتهم وبين العلمانيين الذين يتهربون من الإفصاح عن مواقفهم؟
المفكرون الغربيون الذين أثروا في مجتمعاتهم أعلنوا عن أنفسهم صراحةً وتحملوا تبعات مواقفهم، أما من يتبنى الإلحاد ثم يريد أن يُسمى مؤمنًا ويرفض وصفه بما هو عليه فهو يمارس المواربة والتدليس. وهذا الجبن الفكري يجعلهم بلا أثر حقيقي فيمن حولهم.
ما الأبعاد الفكرية والاجتماعية لقضية حجاب المرأة المسلمة وراء البعد الفقهي؟
الحديث عن حجاب المرأة المسلمة ليس حديثًا فقهيًا فحسب، بل له أبعاد فكرية واجتماعية وثقافية تتعلق بقيمة الإجماع في ضبط ثوابت الدين، وأهمية الدين في ثقافة الشعب، وفشل محاولات العلمانيين. ولذا وجب التنبيه على كل تلك المسائل حتى ييأس من يفكر في هدم الدين ومظاهره في المجتمع.
شروط الحجاب الشرعي ثابتة بإجماع الأمة وأدلة القرآن والسنة، ولا تقبل التغيير بتغير الزمان.
شروط الحجاب الشرعي محددة بدقة في الفقه الإسلامي: أن يستر بدن المرأة المسلمة كاملًا عدا الوجه والكفين، وألا يكون رقيقًا يُشف الجلد، ولا ضيقًا يصف البدن، ولا قصيرًا يكشف العورة. وقد استدل العلماء بقوله تعالى: ﴿ولا يُبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ وبحديث أسماء بنت أبي بكر، وأجمعت الأمة على هذا الحكم إجماعًا قاطعًا.
حكم ستر العورة ليس من المسائل الاجتهادية التي تتغير بتغير العرف أو الزمان، بل هو من المعلوم من الدين بالضرورة كمعرفة عدد ركعات الصلاة. وعلم الدين علم متخصص كالطب له أهله ومناهجه، والخلط بينه وبين التدين العملي يُفضي إلى تجرؤ غير المتخصصين على الفتوى، ومحاولة إخراج الحجاب من دائرة الثوابت الشرعية بحجة تغير العصر باطلة شرعًا وعقلًا.
أبرز ما تستفيد منه
- حجاب المرأة المسلمة واجب بإجماع الأمة لا يقبل الاجتهاد المخالف.
- شروط الحجاب الشرعي: ساتر غير رقيق ولا ضيق ولا قصير.
- العورة حدها الشارع ولا يتغير حكمها بتغير الزمان أو المكان.
- علم الدين تخصص دقيق لا يحق لغير أهله الفتوى فيه.
المعنى اللغوي للحجاب واستعمالاته الحسية والمعنوية
حجاب المرأة المسلمة وإجماع الأمة
الحجاب في اللغة : الستر، يقال حجب الشيء يَحْجُبُه حَجْباً وحِجاباً وحَجَّبَه: سَتَرَه. وقد احْتَـجَبَ وتَـحَجَّبَ إِذا اكْتَنَّ من وراءِ حِجابٍ. وامرأَة مَـحْجُوبةٌ: قد سُتِرَتْ بِسِترٍ. وحِجابُ الـجَوْفِ: ما يَحْجُبُ بـين الفؤادِ وسائره.
وللحجاب استعمالان : أحدهما : استعماله في الحسيات, وهو الجسم الذي يحول بين شيئين. والثاني: استعماله في المعاني, وهو الأمر المعنوي الذي يحول دون الوصول إلى المطلوب.
والحجاب المقصود هو الثوب الذي يستر عورة المرأة بشرط ألا يكون قصيرا، فيظهر شيئا من عورتها، ولا يكون رقيقا، فيشف شيئا من لون جلدها، ولا يكون ضيقا، فيصف حجم عورتها تفصيلا.
إجماع الأمة على حدود ما يظهر من جسد المرأة
وقد اتفقت الأمة الإسلامية على حرمة أن تظهر المرأة شيئا من جسدها عدا الوجه والكفين، واستدلوا بقوله تعالى :
﴿وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور :31]
فذهب العلماء أن ما ظهر من الزينة هو زينة الأعضاء الظاهرة، وهي زينة الوجه والكفين, كالكحل الذي هو زينة الوجه, والخاتم زينة الكف، وقد ذكر ابن كثير الآية وعقبها بقوله : «قال الأعمش : عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس «ولايبدين زينتهن إلا ما ظهر منها» قال : وجهها، وكفيها، والخاتم وروي عن ابن عمر وعطاء وعكرمة وسعيد بن جبير وأبي الشعثاء والضحاك وإبراهيم النخعي وغيرهم نحو ذلك» [تفسير ابن كثير 3/284].
حديث أسماء وحد وجوب ستر العورة ومعنى المعلوم من الدين
واستدلوا من السنة النبوية بما السيدة عائشة رضي الله عنها : «أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله ، وقال : يا أسماء، إن المرأة إذ بلغت المحيض لم تصلح أن يري منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه» [رواه أبو داود والبيهقي في الكبرى، وفي الشعب].
فأجمعت الأمة بعد هذه الأدلة على وجوب ستر العورة للرجل والمرأة، وهو في حق المرأة الحجاب الذي يستر بدنها، وصار ذلك من المعلوم من الدين بالضرورة، فكما يعلمون أن الظهر أربع ركعات، يعلمون أن المرأة التي لا تستر عورتها آثمة شرعا.
أثر الإجماع في قطع الدليل وأمثلة الوضوء والخمر
والإجماع بهذه الصفة السابقة ينفى ظنية ثبوت الدليل، ويصبح الدليل بعده قطعيا، لا يجوز النظر فيه نظرا يخالف ذلك الإجماع. ومثاله الإجماع على أن الوضوء سابق على الصلاة، مع إيهام النص فى قوله تعالى :
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ [المائدة :6]
حيث أجمعت الأمة على أن الوضوء قبل الصلاة وأن المراد من الآية إذا أردتم القيام إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ...الخ .
وكذلك الإجماع على حرمة الخمر ، ولم يرد لفظ التحريم في القرآن ؛ بل ورد قوله تعالى في شأن الخمر ،
﴿فاجتنبوه﴾ [المائدة : 90]
التي أجمعت الأمة على أنها للتحريم، فلا يجوز أن يحملها أحدهم على الإرشاد، أو الكراهة، لعدم استعمال لفظ التحريم مثلا.
يقول الإمام القرطبى :
﴿فاجتنبوه﴾ [المائدة : 90] يريد : أبعدوه، واجعلوه ناحية، فأمر الله تعالى باجتناب هذه الأمور، واقترنت بصيغة الأمر مع نصوص الأحاديث، وإجماع الأمة فحصل الاجتناب في جهة التحريم، فبهذا حرمت الخمر.
تعريف العورة وثبات حكم سترها وعدم خضوعه لتغير الزمان
إذن فالحجاب لستر العورة، والعورة : ما يحرم كشفه من الجسم سواء من الرجل أو المرأة, أو هي ما يجب ستره وعدم إظهاره من الجسم, وحدها يختلف باختلاف الجنس وباختلاف العمر, كما يختلف من المرأة بالنسبة للمحرم وغير المحرم.
فالعورة أمر شرعي حده الشارع لا سبيل للاجتهاد فيه بتغير الزمان والمكان، فإذا كان لا يجوز للرجل إظهار عورته في وقت ما، فلن يكون مباحا في وقت آخر ، وكذلك إذا كان يحرم على المرأة كشف شيء من عورتها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يتغير هذا الحكم إلى الجواز لتغير الزمان.
الخلط بين تغير العرف وثبات الأحكام وخطر تعميم التغيير
فستر العورة ليس من مسائل الفقه التي تتغير بتغير الزمان، وهناك الكثير ممن يتكلمون فيما لا يعلمون يظنون أن تغير بعض الأحكام المرتبطة بالعرف، أو تغير بعض وسائل الحياة المرتبطة بالزمن، يقتضي تغير جميع أحكام الدين لمجرد أن الزمان قد اختلف، وربما يأتي اليوم الذي يخرج علينا من يقول إن الأمر أيام النبي صلى الله عليه وسلم بعبادة الله وحده، والزمن قد اختلف فينبغي علينا أن نشرك بالله مسايرة للعصر.
التمييز بين علم الدين والتدين العملي وكون الدين علما
هذا لأنهم اعتبروا الدين مجال يتكلمون فيه بجهلهم، ولم يفطنوا أن الدين علم، والتدين العملي هو سلوك، وهناك فرق بين علم الدين وبين التدين العملي، وأن علم الدين هو علم كسائر العلوم، له مبادئ وقواعد ومصطلحات ومناهج وكتب وترتيب ومدارس وأسس وتاريخ و .... إلخ
أركان تعلم علم الدين ودرجاته وأساليبه التعليمية
وهو يحتاج أيضًا إلى أركان العملية التعليمية، التي لا يتم العلم إلا بها، وهي : الطالب، والأستاذ، والكتاب، والمنهج، والجو العلمي. وأن طريق التعلم له درجات مختلفة كدرجات التعليم العام ثم التعليم الجامعي ثم الدراسات العليا بدرجاتها المختلفة، وله أيضًا أساليبه المختلفة للتمكن منه، بعضها نظري، وبعضها تطبيقي، وبعضها حياتي وعملي، كما أن أداءه يختلف من رسالة علمية إلى كتاب مقرر، إلى بحث في مجلة محكمة، إلى بحث للمناقشة أو كمحور في مؤتمر للجماعة العلمية يخبر فيه صاحبه تلك الجماعة بنتائج.
تفاوت أهل العلم وتشبيه علم الدين بالطب في التخصص
وسيظل أمر الجماعة العلمية دائما مختلفًا تبعًا للمنح الربانية، والعطايا الصمدانية، والمواهب التي يمنحها الله لكل شخص يتميز بها على الآخرين، وسيظل أمر التخصص العام مُراعى والتخصص الدقيق مطلوب، وسيظل هناك فارق بين من ينجح في تحصيل الدروس ولا ينجح في الحياة، ومن ينجح فيها ومن وصل إلى مرتبة الحجة والمرجعية، ولا يحسن التعامل مع الحياة أو يحسن التعامل معها كما قال شوقي في أواخر قصيدة (كتابي).
وكم منجب في تلقي الدروس * تلقي الحياة فلم ينجب
وكل هذه المعاني نراها في كل مجال، ولعل أقرب مجال ينطبق عليه ما ينطبق على علم الدين هو مجال الطب، وعلم الطب، أنظر إلى كل ما ذكرناه وكأننا نتكلم عن علم طب الأبدان، في حين أنني كنت أؤكد على علم حفظ الأديان، وكل ذلك يختلف عن حق الناس في رعاية صحتها والوقاية من الأمراض والعلاج منها، ومبادئ الحياة الصحية الصحيحة التي يتمناها كل إنسان، بل هي من حقه، كما يختلف علم الدين عن التدين الذي هو لازم لكل إنسان ويحتاجه كل أحد من الناس، بل يحتاجه الناس على مستوى الفرد والجماعة والأمة.
الخلط الثقافي بين علم الدين والتدين وآثاره السلبية
على الرغم من وضوح الفرق بين علم الدين والتدين، أو علم الطب ومراعة الصحة العامة، إلا أن هذا الفرق غير معترف به في غالب ثقافتنا، ونرى خلطًا ضارًا له صور منتشرة في جميع القطاعات لم ينج منه إلا من رحم الله -وهم قلة في ثقافتنا السائدة- وأرجو الله أن يفتح البصائر بهذه الدعوى لمراجعة جد مهمة لمواقف كثير من علمائنا ومفكرينا بشأن موقفهم من هذه البدهية.
تجرؤ غير المتخصصين على الفتوى والخلط بين الفتوى والرأي
إننا نرى ما يؤكد أنه ليس هناك اعتراف بالفرق بين علم الدين والتدين، من ذلك أن أستاذ العلوم أو الزراعة أو الصحافة أو الهندسة أو الطب صار يتكلم في شأن الفقه، ويناقش الفتوى التي صدرت ممن تخصص وأمضى حياته في المصادر وإدراك الواقع، وما هذا إلا لأنه مثقف ديني، أو لأنه لا يعرف، أو لم يقتنع بالفرق بين علم الدين وبين التدين، ويرى أن الأمر مباح ومتاح للجميع.
وكذلك نرى عدم إدراك لمعنى الفتوى؛ حيث يتم الخلط بينها وبين السؤال أو الرأي والذي يكون حظ السؤال الجواب، وحظ الرأي إبداؤه ثم مناقشته، فالتفوى مثل حكم القاضي لا يتتبعه القاضي بعد صدوره وليس قابلاً للنقاش، ولكن هو قابل للاستئناف عند محكمة أعلى أو للنقض أو الإبرام عند محكمة أكبر، وعلى ذلك فعدم الرضا بالفتوى يتطلب فتوى من جهة أعلى، ولا يتطلب اعتراضًا من هنا ومن هناك وعدم الرضا بأمر الطبيب، لا يعني إهمال الأمر، بل يستلزم الاستشارة ممن هم أكثر منه مرجعية أو علما أو خبرة ولا يحق لأحد من الناس أن يناقش الطبيب في رأيه ويكتفي بذلك لرفض الطب والجلوس بلا علاج.
منهج التفكير المستقيم ورفض فوضى الآراء في الدين
إن كثيرا من الناس يفزع إذا ما نبهناه إلى هذا المثال ويبادر برفضه ويدعي أن ذلك حجرا على الرأي أو على حريته، والأمر لا يتعلق لا برأي ولا بحرية بقدر ما يتعلق بمنهج للفكر المستقيم يجب إتباعه بدلا من هذه المهزلة السخيفة بأن يهرف كل أحد بما لا يعرف.
شبهات الأدباء والعلمانيين حول الحجاب وتجاوزهم للتخصص
وبخصوص قضية الحجاب نسمع من أدباءنا ومثقفينا، ومفكرينا من العلمانيين الذين لا اطلاع لهم على التشريع الإسلامي، ولا أحكامه، نسمع منهم أحكاما خاصة بالحجاب، كقولهم : انتشار الحجاب ردة حضارية، وأنه رجعية وتخلف، وأحيانا يتفلسفون ويهرفون بما لا يعرفون، فيقولون : الحجاب موروث لا علاقة له بالدين. عبارات تدل على محاولة منهم لإقحام أنفسهم كمتخصصين في مسائل لا علاقة لهم بها.
المرجع في حكم الحجاب ومكانة الدين في ثقافة الشعب المصري
لذا إذا أردنا أن نعرف حكم الدين بشأن الحجاب فلنرجع إلى كتاب ربنا، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، وسنتوضح المعاني من علماء الدين الإسلامي، ولم يهمنا حكم الثقافة والمثقفون بشأن الحجاب لأن الشعب لا يريده.
وإذا أردنا أن نتكلم عن ثقافة الشعب المصري، بعيدا عمن يدعي الثقافة، نجد أن الدين الإسلامي أحد أهم المكونات الثقافية للشعب المصري، فانطبع عليهم كثقافة، فترى الجميع مثلا يقول ادخل بقدمك اليمنى للتبرك بها، وإذا أراد الحديث يقول صلى على النبي صلى الله عليه وسلم.
محاولة نزع الدين من هوية المصريين وفشل المشروع العلماني
إن محاولة إخراج الدين الإسلامي من ثقافة الشعب المصري محاولة فاشلة، وإذا ما تمت -لا أتمها الله- ستحول الشعب المصري إلى مسخ مشوه بلا معالم، يذوب في القوى العالمية المختلفة ويبحث له عن انتماء يميزه فلا يجده.
ولكن والحمد لله فالشعب المصري يحب الدين، ويرفض أن يعيش من غيره، بل ويرفض أيضا أن يعيش مع الدين وهو في الهامش، بل يريد أن يعيش في الدين وبالدين، والإخوة العلمانيون يتعجبون من ذلك، حتى إن عجبهم قد أثار حفيظتهم، وغبش عليهم رؤية الواقع، فمعنى هذه الحقيقة أن مشروعهم قد فشل بالرغم من أنهم قد بذلوا كل ما في وسعهم. ومن هنا تراهم يبحثون عن أسباب وهمية تتعلق بسلطة رجال الدين، وبتأثير المؤسسة الدينية، وبأوهام الدولة الدينية إلى آخر ما هنالك مما نسمعه ليل نهار.
حاجة الروح إلى الدين وأزمة العلمانيين في فهم المجتمع
الروح تحتاج إلى الدين، ولن تقبل أن تهدأ إلا به، ولن ينفعها المزاولات المختلفة التي تعرض عليها حتى ترضى وتهدأ وتسكت. هذه هي أزمة العلمانيين في مصر أنهم لا يريدون أن يعترفوا بخطأهم المنهجي، وأنهم لا يعرفون أن صوتهم لن يصل إلى الناس. ومن هنا ولأنهم هم سبب المشكلة وفي نفس الوقت لا يدركونها يتهمون المؤسسة الدينية بما ليس فيها، فلا يزيدون من يطلع عليهم إلا حيرة، وقليل من هم. فإن أكثر الناس تقرأ عناوينهم، وإن قلة من المثقفين يشغلون بالهم بهم، وجماهير الشعب بعيدة عنهم تبحث عن غذاء الروح.
حصر الدين في الضمير ووصف المنافقين والدرك الأسفل من النار
يريدون أن يبقى الدين في مساحة الضمير والإنسان، ولا يخرج ليؤثر على السلوك والمعتقدات، والثقافة، والقرارات، وهو ما يرفضه الشعب المصري في عمومه سوى طائفة تعرف نفسها أنها قلة، وتحاول أن تلف وأن تدور حول المعاني تتلجلج في صدورها أو في أذهانها فتختلف في ذلك عن دعاة التنوير في الغرب؛ حيث إنهم جاهروا بما في نفوسهم، وتحملوا المعارضين لهم، ولكن أصحابنا في جبنهم الفكري يغضبون من وصفهم بما يتمنون أن يجاهروا به، فكانوا مساكين حقا، وإنا لله وإنا إليه راجعون. فهذا الصنف من الناص أسماه ربنا سبحانه وتعالى من قبل بالمنافقين وجعل لهم الدرك الأسفل من النار. فقال :
(إِنَّ المُنَافِقِينَ فِى الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا) [النساء :145].
المواربة في إعلان الكفر ومقارنة ذلك بالمفكرين الغربيين
هم يقولون نريد أن نكون كالغرب، لا نعرف ماذا يريدون، فإن المفكرين الغربيين الذين أثروا وغيروا في مجتمعاتهم أعلنوا عن أنفسهم صراحة، فمن أراد منهم أن يكفر أعلن أنه كافر، ومن أراد منهم أن ألا يكون كذلك أعلن عن نفسه كما هو، ولكننا نرى الآن أن الكافر يكفر بما عليه الإلحاد الأسود في القرن الثامن عشر والتاسع عشر، ثم يريد أن يسمي نفسه مؤمنا، ولا يستطيع ولا يريد أن يسمي نفسه كما هو، فإذا ما وصفه أحدهم بأنه كافر عد هذا من باب الإرهاب الفكري والتحريض عليه، في حين أن الآخرين أعلنوها صراحة وتحملوا تبعتها، لكن هؤلاء يريدون المواربة والتدليس واللف والدوران، ولذلك لا يكون لهم أي أثر فيمن حولهم.
الجهل العلمي والجبن الفكري وعلاقتهما بمحاولات تغيير ثوابت الدين
فالجهل العلمي، والجبن الفكري، والضجيج المستمر، وحب الظهور، يخالف تماما الصفات التي يمكن بها التغيير، أي تغيير للخير أو للشر.
ثارت كل هذه القضايا من قيمة الإجماع في ضبط ثوابت الدين، وأهمية الدين في ثقافة ووجدان الشعب، وفشل محاولات العلمانيين بسبب الحديث عن الحجاب، فالحديث عن الحجاب ليس حديثا فقهيا فحسب، بل له أبعاده الفكرية والاجتماعية والثقافية، ولذا وجب أن ننبه على كل تلك المسائل حتى ييأس من يفكر في هدم الدين، ومظاهره في المجتمع المصري.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الشرط الأول من شروط الحجاب الشرعي المتعلق بطول الثوب؟
ألا يكون قصيرًا يُظهر شيئًا من العورة
ما الأعضاء التي أجمع العلماء على أنها مستثناة من وجوب الستر في المرأة؟
الوجه والكفان
ما الآية القرآنية التي استدل بها العلماء على حكم حجاب المرأة المسلمة؟
﴿ولا يُبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾
ما الصحابية التي دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم بثياب رقاق فأعرض عنها وبيّن لها حكم الستر؟
أسماء بنت أبي بكر
ما الكتاب الذي نقل فيه صاحبه تفسير ابن عباس للزينة الظاهرة بأنها الوجه والكفان والخاتم؟
تفسير ابن كثير
ما المثال الذي ضربه النص على أن الإجماع يجعل الدليل الظني قطعيًا في مسألة الطهارة؟
إجماع الأمة على أن الوضوء سابق على الصلاة
ما اللفظ الوارد في القرآن الكريم بشأن الخمر الذي أجمعت الأمة على أنه يفيد التحريم؟
فاجتنبوه
ما تعريف العورة في الفقه الإسلامي؟
ما يحرم كشفه من الجسم ويجب ستره
ما الأركان الخمسة للعملية التعليمية في علم الدين؟
الطالب والأستاذ والكتاب والمنهج والجو العلمي
بماذا شبّه النص علمَ الدين في مسألة التخصص والمرجعية؟
علم الطب
ما الوصف الذي أطلقه بعض العلمانيين على انتشار الحجاب؟
ردة حضارية ورجعية وتخلف
ما الآية القرآنية التي استشهد بها النص في وصف من يريد حصر الدين في الضمير دون أثر على السلوك؟
﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾
ما الفرق الجوهري بين الفتوى والرأي وفق ما جاء في المحتوى؟
الفتوى كحكم القاضي لا تُناقَش بل تُستأنف، والرأي يُبدى ويُناقَش
ما الذي يميز المفكرين الغربيين الذين أثروا في مجتمعاتهم عن العلمانيين الذين يمارسون المواربة الفكرية؟
المفكرون الغربيون أعلنوا مواقفهم صراحةً وتحملوا تبعاتها
ما الذي يجعل حكم ستر العورة من المعلوم من الدين بالضرورة؟
إجماع الأمة عليه بعد الأدلة القرآنية والنبوية
ما المعنى اللغوي لكلمة الحجاب؟
الحجاب في اللغة هو الستر، يقال حجب الشيء إذا ستره، وله استعمال حسي وهو الجسم الحائل بين شيئين، واستعمال معنوي وهو الأمر الذي يحول دون الوصول إلى المطلوب.
ما الشروط الثلاثة للحجاب الشرعي؟
ألا يكون قصيرًا يُظهر شيئًا من العورة، وألا يكون رقيقًا يُشف لون الجلد، وألا يكون ضيقًا يصف حجم البدن.
ما الزينة الظاهرة المستثناة في قوله تعالى: ﴿ولا يُبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾؟
هي زينة الأعضاء الظاهرة وهي الوجه والكفان، كالكحل زينة الوجه والخاتم زينة الكف، وهذا ما أجمع عليه العلماء.
ما مضمون حديث أسماء بنت أبي بكر المتعلق بالحجاب؟
دخلت أسماء على النبي صلى الله عليه وسلم بثياب رقاق فأعرض عنها وقال: إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه.
كيف يؤثر الإجماع على قطعية الدليل الشرعي؟
الإجماع ينفي ظنية ثبوت الدليل ويجعله قطعيًا لا يجوز النظر فيه نظرًا يخالف ذلك الإجماع.
ما مثال الإجماع الذي جعل حكم تحريم الخمر قطعيًا رغم عدم ورود لفظ التحريم صريحًا؟
ورد في القرآن ﴿فاجتنبوه﴾ في شأن الخمر، فأجمعت الأمة على أن هذا الأمر للتحريم، فلا يجوز لأحد حمله على الإرشاد أو الكراهة.
هل يتغير حكم ستر العورة بتغير الزمان والمكان؟
لا، العورة أمر شرعي حده الشارع ولا سبيل للاجتهاد فيه بتغير الزمان والمكان، فما حرم كشفه في زمن النبي يبقى محرمًا.
ما الفرق بين الأحكام المرتبطة بالعرف والثوابت الشرعية؟
الأحكام المرتبطة بالعرف تتغير بتغير العرف والزمان، أما الثوابت الشرعية كستر العورة فلا تتغير بتغير الزمان أو المكان.
ما الفرق بين علم الدين والتدين العملي؟
علم الدين علم له مبادئ وقواعد ومصطلحات ومناهج وكتب ومدارس، أما التدين العملي فهو سلوك الإنسان في حياته اليومية.
لماذا لا يحق لأستاذ الهندسة أو الطب أن يُفتي في مسائل الفقه الإسلامي؟
لأن علم الدين علم متخصص كالطب له أهله ومناهجه، والتخصص في علم آخر لا يُعطي صاحبه أهلية الفتوى في الشريعة.
ما الشبهة التي يرددها بعض العلمانيين بشأن الحجاب؟
يقولون إن انتشار الحجاب ردة حضارية ورجعية وتخلف، وأن الحجاب موروث لا علاقة له بالدين، وهي أحكام صادرة ممن لا تخصص لهم في الشريعة.
ما المرجع الصحيح لمعرفة حكم الحجاب في الإسلام؟
المرجع هو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعلماء الدين الإسلامي، لا آراء المثقفين والأدباء والعلمانيين.
ما مكانة الدين الإسلامي في ثقافة الشعب المصري؟
الدين الإسلامي أحد أهم المكونات الثقافية للشعب المصري، إذ انطبع على سلوكهم اليومي حتى في تفاصيل كالدخول بالقدم اليمنى والصلاة على النبي في الحديث.
لماذا فشل المشروع العلماني في إخراج الدين من هوية الشعب المصري؟
لأن الشعب المصري يحب الدين ويرفض العيش بدونه، ويريد أن يعيش في الدين وبالدين لا أن يكون الدين في الهامش.
ما الذي تحتاجه الروح الإنسانية ولا تهدأ بغيره وفق ما جاء في المحتوى؟
الروح تحتاج إلى الدين ولن تهدأ إلا به، ولن تنفعها المزاولات المختلفة التي تُعرض عليها.