كيف وازنت مصر بين الشريعة الإسلامية والدولة المدنية في دستورها وقوانينها؟
مصر دولة إسلامية لا دينية ولا علمانية، إذ حافظت على الشريعة الإسلامية مرجعاً أساسياً في تشريعاتها دون أن تتخلى عن حرية الاعتقاد أو تنسلخ عن المشاركة الدولية. تطورت قوانينها منذ مجموعة 1883م نحو تمصير التشريع وتقنين الشريعة على يد السنهوري وصوفي أبو طالب. وقد رفض علماؤها وصف هذه المرحلة بالكفر أو الانسلاخ، بل اعتبروها فترة حيرة تشريعية تستوجب الإصلاح لا التكفير.

- •
كيف استطاعت مصر أن تكون دولة إسلامية دون أن تكون دولة دينية أو علمانية في آنٍ واحد؟
- •
المصريون لم يفكروا في الانسلاخ من الشريعة، بل كان هدفهم التطوير ومراعاة الواقع منذ البداية.
- •
المادة الأولى من مجموعة 1883م نصّت صراحةً على عدم المساس بأي حق مقرر في الشريعة الإسلامية.
- •
تطور التشريع المصري اتجه دائماً نحو الشريعة، وتوّج بمحاولات تقنينها في سبعة مجلدات على يد صوفي أبو طالب.
- •
علماء مصر اعترضوا على بعض القوانين لكنهم لم يصفوا ما جرى بالكفر أو الردة أو الانسلاخ.
- •
التجربة المصرية تفوق نظيراتها التركية والسودانية والإيرانية وتستحق دراسة وثائقية شاملة ومتأنية.
- 1
مصر دولة إسلامية فريدة جمعت بين الحفاظ على الدين وحرية الاعتقاد والمشاركة الدولية دون انسلاخ عن الهوية.
- 2
المصريون لم يقصدوا الانسلاخ من الشريعة، وقدري باشا واضع مجموعة 1883م كان في الوقت ذاته أبرز مقنني الشريعة الإسلامية.
- 3
المادة الأولى من مجموعة 1883م صانت حقوق الشريعة الإسلامية، وتطور التشريع المصري نحو تمصير القوانين على يد السنهوري.
- 4
الكتاب الذهبي للمحاكم الأهلية يؤكد أن الاقتباس من القوانين الفرنسية كان للتطوير لا الانسلاخ، مع استمرار المرجعية الشرعية.
- 5
التشريع المصري اتجه دائماً نحو الشريعة، وتوّج بمحاولات صوفي أبو طالب لتقنينها في سبعة مجلدات بلجان متخصصة.
- 6
الابتعاد عن الشريعة في فترة الحيرة التشريعية لا يعني الكفر، بل هو وصف لمرحلة تستوجب الإصلاح لا التكفير.
- 7
علماء مصر كالمفتي والشيخ التيدي اعترضوا على بعض القوانين لكنهم لم يصفوها بالكفر أو الانسلاخ، مميّزين بين النقد والتكفير.
- 8
الباحثون القانونيون مدعوون لقراءة التجربة المصرية قراءةً واقعية بعيدة عن فخ التكفير لرسم مستقبل تشريعي مشرق.
- 9
التجربة المصرية تفوق نظيراتها الإسلامية وتستحق دراسة وثائقية شاملة لم تُكتب بعد، تُقارنها بالتجارب التركية والسودانية والإيرانية.
هل مصر دولة دينية أم مدنية وكيف حافظت على هويتها الإسلامية مع الانفتاح على العالم؟
مصر دولة إسلامية لا دينية ولا كافرة، إذ لا تسيطر فيها السلطة الدينية على القرار السياسي ولا تُنكر الدين. استطاعت أن تحافظ على دينها وحرية الاعتقاد لأبنائها في آنٍ واحد، وأن تشارك في المحافل الدولية وتلتزم بالقوانين الدولية دون أن تنسلخ عن هويتها. وهي تجربة فريدة يجب على المسلمين في العالم دراستها والاستفادة منها.
هل أراد المصريون الانسلاخ من الشريعة الإسلامية عند وضع قوانينهم الحديثة؟
لم يرد المصريون ولم يفكروا في الانسلاخ من الشريعة، بل كان موقفهم علمياً عملياً يهدف إلى التطوير ومراعاة الواقع. والدليل على ذلك أن قدري باشا واضع مجموعة 1883م هو نفسه صاحب المجاميع الكبرى في تقنين الشريعة الإسلامية كمرشد الحيران وقانون العدل والإنصاف. وقد جاء اختيار القوانين الفرنسية في سياق الرغبة في الاستقلال عن الدولة العثمانية لا رغبةً في الخروج عن الشريعة.
ما الذي نصّت عليه المادة الأولى من مجموعة 1883م وكيف تطور التشريع المصري نحو الشريعة؟
نصّت المادة الأولى من مجموعة 1883م على أنه لا تمنع أي مادة من مواد القانون أي حق مقرر في الشريعة الإسلامية. وعندما رُفعت هذه المادة سنة 1908 أشارت المذكرة الإيضاحية إلى أنه لم يدّعِ أحد حرمانه من حق شرعي بسببها، وأنها أصبحت من المسلّمات. وظل هذا التوجه حتى تمّ تمصير القوانين على يد السنهوري وإخوانه تأكيداً لاتجاه التشريع نحو الشريعة الإسلامية.
ما الذي يكشفه الكتاب الذهبي للمحاكم الأهلية عن دوافع الاقتباس من القوانين الفرنسية؟
يكشف الكتاب الذهبي للمحاكم الأهلية الصادر سنة 1933م أن الاقتباس من القوانين الفرنسية كان لغرض التطوير لا الانسلاخ، في حالة من الحيرة والبحث عن القوة. وتؤكد ذلك أحكام محاكم الاستئناف التي كانت تتناول مسألة الثبوت الشرعي، مما يدل على استمرار المرجعية الشرعية. وقد أسهم شيوع الجهل والفقر في إيقاف الحدود وفق مذهب عمر بن الخطاب كما فعل في عام الرمادة.
كيف تطور التشريع المصري نحو تقنين الشريعة الإسلامية وما الذي توّج هذا المسار؟
اتجه التشريع المصري دائماً نحو الشريعة الإسلامية في مسار تطوري متصاعد. وقد توّج هذا المسار بمحاولات الدكتور صوفي أبو طالب لتقنين الشريعة الإسلامية التي انتهت في سبعة مجلدات، وذلك بلجان متخصصة من أهل الشريعة والقانون معاً. وهذا يؤكد أن التوجه التشريعي المصري لم ينقطع عن الشريعة في أي مرحلة من مراحله.
هل يعني الابتعاد عن الشريعة في فترة الحيرة التشريعية كفراً أو انسلاخاً عن الدين؟
الابتعاد عن الشريعة لا يساوي الكفر، بل هو وصف لحالة الحيرة التشريعية التي مرّت بها مصر. وقد اعترض اتجاه عظيم على هذه الحالة ورأى فيها نوعاً من الابتعاد عن الشريعة، لكن اعتراضه كان على عدم الجرأة وقلة المجهود في تطبيق الشريعة لا على الكفر. وهذا التمييز الدقيق ضروري لفهم المرحلة التشريعية بين 1875 وصدور القانون المدني سنة 1947.
كيف تعامل علماء مصر مع القوانين الحديثة ولماذا لم يصفوها بالكفر أو الانسلاخ؟
رفض مفتي الديار المصرية التصديق على مجموعة 1883م، واعترض الشيخ عبد الله حسين التيدي على صنيع السنهوري باشا. غير أن المفتي والشيخ التيدي لم يصفا ما يحدث بالانسلاخ أو الردة أو الكفر. وهذا الموقف العلمي الرصين يدل على وعي العلماء بالفرق بين الاعتراض على قصور التطبيق وبين الحكم بالخروج عن الملة.
ما المنهج الصحيح الذي يجب أن يتبعه الباحثون القانونيون في قراءة التجربة التشريعية المصرية؟
يجب على الباحثين القانونيين قراءة الأحداث المتفق على حدوثها قراءةً واقعية بعيدة عن فخ التكفير وما يؤدي إليه. وهذه القراءة الواقعية ضرورية لرسم مستقبل تشريعي أكثر إشراقاً يستفيد من دروس الماضي دون الوقوع في أحكام مبالغ فيها. إن تجنب التكفير في تحليل التجارب التشريعية شرط أساسي لأي بحث علمي رصين في هذا الميدان.
لماذا تُعدّ التجربة المصرية أفضل من التجارب الإسلامية الأخرى وما الذي تحتاجه من دراسة؟
التجربة المصرية في دستورها وقوانينها ونظامها القضائي تفوق تجارب أخرى كالتجربة التركية التي ذابت في العصر، والسودانية والإيرانية والباكستانية التي حاولت الحفاظ على الهوية بطرق معينة، والسعودية التي استمرت مع الموروث. وتستحق التجربة المصرية دراسةً وثائقية شاملة ودقيقة ترجع إلى الوثائق مباشرة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن. ويُرجى أن يضطلع الباحثون بهذه المهمة في أبحاثهم العلمية الرصينة.
التجربة المصرية نموذج فريد حافظ على الشريعة الإسلامية مرجعاً دون انسلاخ أو تكفير مع الانفتاح على العالم.
التجربة المصرية في الشريعة والدولة المدنية تجربة فريدة جمعت بين الحفاظ على الهوية الإسلامية والانخراط في المنظومة الدولية. فمنذ مجموعة 1883م التي نصّت مادتها الأولى على عدم المساس بأي حق مقرر في الشريعة الإسلامية، مروراً بتمصير القوانين على يد السنهوري، وصولاً إلى محاولات تقنين الشريعة في سبعة مجلدات، ظل التوجه التشريعي المصري نحو الشريعة لا بعيداً عنها.
ما يميز التجربة المصرية عن نظيراتها أن علماءها رفضوا بعض القوانين دون أن يصفوها بالكفر أو الانسلاخ، مدركين الفرق بين الحيرة التشريعية والخروج عن الدين. وهذا النهج الواقعي المتوازن يجعلها أجدر بالدراسة الوثائقية المقارنة مقارنةً بالتجارب التركية والسودانية والإيرانية والسعودية، وهو ما يدعو إليه الباحثون القانونيون لرسم مستقبل تشريعي أكثر إشراقاً.
أبرز ما تستفيد منه
- مصر دولة إسلامية لا دينية ولا علمانية، تحفظ الشريعة وحرية الاعتقاد معاً.
- المادة الأولى من مجموعة 1883م صانت الحقوق المقررة في الشريعة الإسلامية.
- الابتعاد عن الشريعة في فترة الحيرة لا يُساوي الكفر ولا الانسلاخ.
- التجربة المصرية تستحق دراسة وثائقية شاملة تُقارن بالتجارب الإسلامية الأخرى.
خصوصية التجربة المصرية بين الدولة الإسلامية والدولة الدينية
التجربة المصرية (4)
تبين من خلال ما ذكرناه في المقالات السابقة عن التجربة المصرية أن مصر دولة إسلامية، ولا يعني هذا أنها دولة دينية تسيطر فيها السلطة الدينية على القرار السياسي، ولا يعني هذا أيضا أنها دولة كافرة قد أنكرت الدين وتخلت عنه، بل إنها تجربة فريدة، استطاعت بها أن تبقي على دينها، وأن تبقي في ذات الوقت على حرية الاعتقاد المكفولة لأبنائها، واستطاعت أيضا أن تستمر في موكب التاريخ، وألا تخرج أو تنسلخ عن هويتها، وفي ذات الوقت ألا تتخلف عن العالم الذي أصبحت بموجب الاتصالات والمواصلات والتقنيات الحديثة جزءا لا يتجزأ منه، فتراها تشارك في المحافل الدولية، وتلتزم بالقوانين الدولية، وتنشئ علاقات دولية ضخمة لها فيها الريادة والقيادة، وهي تجربة يجب على المسلمين في العالم أن يدرسوها وأن يستفيدوا منها بحسب ثقافاتهم وتركيبهم المجتمعي.
مدخل دراسة التجربة المصرية ورفض الانسلاخ عن الشريعة
ونؤكد على مدخلنا لدراسة التجربة المصرية وهو أن المصريين لم يريدوا، بل ولم يفكروا في الانسلاخ من الشريعة، وأن موقفهم من البداية كان موقفا علميا عمليا يهدف إلى التطوير ومراعاة الواقع، ولا يهدف إلى الانسلاخ والخروج عن الشريعة الغراء، وبرهان ذلك :
- أن الذي وضع مجموعة سنة 1883م بالفرنسية ثم ترجمها إلى العربية هو نفسه قدري باشا وزير الحقانية، صاحب المجاميع الماتعة في تقنين الشريعة الإسلامية، من مرشد الحيران والذي قرره على المدارس الأميرية، وقانون العدل والإنصاف في الأوقاف، وكتاب الأحوال الشخصية في أربعة مجلدات وكتاب المقارنات التشريعية وهو دراسة مقارنة بالقانون الفرنسي، وهذه الكتب وضعها للخديو إسماعيل أثناء بحثه في كيفية استقلال مصر عن السلطان العثماني، وعدم إرادة إسماعيل باشا لتطبيق المجلة العدلية التي قننت الشريعة الإسلامية وكانت جاهزة للتطبيق حتى لا يستمر في التوغل في الارتباط بالدولة العثمانية، وهي نفس التجربة التي خاضتها الحركة الوهابية من قبل بصورة أعنف أدت إلى قيام حروب بين الدولة العثمانية وإرادة الاستقلال، وتمت أيضا بعد ذلك في الثورة العربية مع الشريف حسين، مما يؤكد أن هذه الرغبة راودت أذهان الكثيرين من غير وصف الانسلاخ من الدين الذي يسيطر على كثير من الباحثين أثناء تحليلهم لتصرفات الخديو إسماعيل ومن بعده.
المادة الأولى لمجموعة 1883 وتمصير القوانين نحو الشريعة
- ويؤكد هذا المعنى أن المادة الأولى في مجموعة 1883م تنص على أنه لا تمنع أي مادة من مواد هذا القانون أي حق مقرر في الشريعة الإسلامية، وعندما رفعت هذه المادة بعد خمس وعشرين عامًا سنة 1908 ورد في المذكرة الإيضاحية، أنه خلال هذه المادة لم يدع أحدهم أنه قد حرم حقا قد قرر له بالشريعة الإسلامية من جراء هذا القانون، وأنها أصبحت كالمسلمات التي لا يحتاج إلى النص عليها، وظل ذلك حتى تم تمصير القوانين وهي العبارة التي كانت تؤكد اتجاه القوانين نحو الشريعة الإسلامية على يد السنهوري وإخوانه.
الكتاب الذهبي للمحاكم الأهلية والاقتباس من القوانين الفرنسية
- الدارس لكتاب مثل كتاب «الكتاب الذهبي للمحاكم الأهلية» الذي وضعه مجموعة من رجال القانون المصريين وقدم له عبد العزيز باشا فهمي، وصدر سنة 1933م يتأكد من هذا المعنى، ففي المناقشات التي تمت في مجلس النظار يتضح أن هذه الحالة من النقل في بعض الأحيان أو في كثيرها من القوانين الفرنسية، إنما كان لغرض التطوير لا لغرض الانسلاخ في حالة من الحيرة والبحث عن القوة، وكذلك الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف، والتي تتكلم أثناء الحكم عن قضية الثبوت الشرعي وعدمه، وكأن العصر شابه ما شابه مما عكر قبول الشهادة الشرعية، وشيوع الجهل والفقر الذي يؤدي إلى إيقاف الحدود كمذهب عمر بن الخطاب كما فعل في عام الرمادة.
تطور التشريع المصري ومحاولات صوفي أبو طالب لتقنين الشريعة
- ويزيد في تأكيد ذلك المنحنى الذي حدث بعد ذلك في تطور التشريع المصري واتجاهه دائما نحو الشريعة الإسلامية، وهو ما قدمناه فيما سبق من الكلام، والذي توج بمحاولات الدكتور صوفي أبو طالب لتقنين الشريعة الإسلامية والانتهاء في سبع مجلدات، وبلجان متخصصة من أهل الشريعة والقانون.
فترة الحيرة التشريعية والتمييز بين الابتعاد عن الشريعة والكفر
لا يعني هذا أن فترة الحيرة التي بدأت مع تشريعات 1975 في القانون المختلط وتلتها في مجموعة 1983 وما بعدها، وحتى صدور القانون المدني والمجموعة الجنائية في سنة 1947 أن هذا كان على حد الكمال أو القبول التام من كل الأطراف، بل إن اتجاها عظيما اعترض على ذلك، ورأى أنه نوع من الابتعاد عن الشريعة، وكلمة الابتعاد عن الشريعة لا تساوي كلمة الكفر، بل تساوي وصف لهذه الحيرة، والاعتراض على عدم الجرأة وبذل المجهود المناسب لتطبيق الشريعة في مبادئها وأحكامها.
مواقف المفتي والعلماء من القوانين دون تكفير أو وصف بالانسلاخ
فبعد ما انتهوا من مجموعة 1883 وعلى رأسهم قدري باشا العالم الحنفي الجليل عرضوها على مفتي الديار المصرية للتصديق عليها، فرفض كما يذكر عزيز خانجي في كتابه «المحاكم المختلطة والمحاكم الأهلية»، وكذلك ما قدمناه من اعتراض الشيخ العلامة عبد الله حسين التيدي على صنيع السنهوري باشا، ولكن لم يكن مفتي الديار حينئذ ولا الشيخ عبد الله حسين التيدي واصفا ما يحدث بالانسلاخ أو الردة أو الكفر.
دعوة الباحثين لقراءة واقعية بعيدة عن فخ التكفير
وهذه دعوة للباحثين القانونيين أن يقرءوا في الأحداث المتفق على حدوثها، وأن يقرءوا الواقع الذي مرت به البلاد وتعيشه قراءة أخرى تكون أكثر واقعية، ولا تقع في فخ التكفير ولا ما يؤدي إليه، فإن هذا من الأهمية بمكان حتى نرسم مستقبلا أكثر إشراقا.
أهمية الحفاظ على مكتسبات التجربة المصرية ومقارنتها بالتجارب الأخرى
وهو أيضا ينبه إلى الأهمية القصوى للحفاظ على المكتسبات التي اكتسبتها التجربة المصرية في دستورها وقوانينها ونظامها القضائي، وأنها مثال يحتذى فاق أمثلة كثيرة حاولت الذوبان في العصر مثل التجربة التركية، أو حاولت الحفاظ على الهوية بطريقة معينة مثل التجربة السودانية والإيرانية والباكستانية، أو استمرت مع الموروث مثل التجربة السعودية، وكلها تجارب يمكن الاستفادة منها إلا أن التجربة المصرية جديرة فعلا بالاهتمام وبالقراءة المتأنية الوثائقية التي ترجع إلى الوثائق مباشرة، ولم يحدث إلى الآن أن كتبت دراسة شاملة وثائقية دقيقة لهذه التجربة من هذا المدخل الذي نبهنا إليه، وهو ما نرجو أن يقوم به الباحثون في أبحاثهم العلمية الرصينة.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الوصف الأدق للدولة المصرية من حيث علاقتها بالدين والسياسة؟
دولة إسلامية تحافظ على الدين وحرية الاعتقاد معاً
من هو واضع مجموعة القوانين المصرية سنة 1883م؟
قدري باشا وزير الحقانية
ماذا نصّت المادة الأولى من مجموعة 1883م؟
لا تمنع أي مادة من مواد القانون أي حق مقرر في الشريعة الإسلامية
في أي سنة رُفعت المادة الأولى من مجموعة 1883م؟
1908م
ما المقصود بـ'تمصير القوانين' في التشريع المصري؟
اتجاه القوانين نحو الشريعة الإسلامية
من قاد مشروع تقنين الشريعة الإسلامية في سبعة مجلدات في مصر؟
الدكتور صوفي أبو طالب
ما الفرق الذي أكد عليه المنهج الصحيح في تحليل التجربة التشريعية المصرية؟
الفرق بين الابتعاد عن الشريعة والكفر
ما موقف مفتي الديار المصرية من مجموعة 1883م؟
رفضها لكن لم يصفها بالكفر أو الانسلاخ
أي التجارب الإسلامية وُصفت بأنها حاولت الذوبان في العصر؟
التجربة التركية
ما الكتاب الذي يكشف أن الاقتباس من القوانين الفرنسية كان للتطوير لا الانسلاخ؟
الكتاب الذهبي للمحاكم الأهلية
لماذا لم يرد الخديو إسماعيل تطبيق المجلة العدلية العثمانية؟
حتى لا يستمر في التوغل في الارتباط بالدولة العثمانية
ما الذي لم يحدث حتى الآن وفق ما أشار إليه النص بشأن التجربة المصرية؟
كتابة دراسة شاملة وثائقية دقيقة للتجربة المصرية
ما الفرق بين الدولة الإسلامية والدولة الدينية؟
الدولة الدينية تسيطر فيها السلطة الدينية على القرار السياسي، أما الدولة الإسلامية كمصر فتحافظ على الدين وحرية الاعتقاد دون أن تجعل رجال الدين هم الحاكمين.
ما مؤلفات قدري باشا في تقنين الشريعة الإسلامية؟
ألّف قدري باشا مرشد الحيران وقانون العدل والإنصاف في الأوقاف وكتاب الأحوال الشخصية في أربعة مجلدات وكتاب المقارنات التشريعية.
ما سبب رفع المادة الأولى من مجموعة 1883م سنة 1908م؟
أشارت المذكرة الإيضاحية إلى أنه خلال خمسة وعشرين عاماً لم يدّعِ أحد حرمانه من حق شرعي بسببها، وأنها أصبحت من المسلّمات التي لا تحتاج إلى نص.
من هو السنهوري وما دوره في التشريع المصري؟
السنهوري باشا هو الفقيه القانوني الذي قاد عملية تمصير القوانين، أي توجيه التشريع المصري نحو الشريعة الإسلامية، وقد اعترض عليه الشيخ عبد الله حسين التيدي دون أن يصفه بالكفر.
ما المقصود بفترة الحيرة التشريعية في مصر؟
هي الفترة الممتدة من تشريعات 1875م في القانون المختلط حتى صدور القانون المدني والمجموعة الجنائية سنة 1947م، وتميّزت بالتردد بين الاقتباس من القوانين الأجنبية والحفاظ على الشريعة.
ما علاقة شيوع الجهل والفقر بإيقاف الحدود في التجربة المصرية؟
أسهم شيوع الجهل والفقر في إيقاف الحدود وفق مذهب عمر بن الخطاب الذي أوقف حد السرقة في عام الرمادة، وهو ما استحضرته أحكام محاكم الاستئناف المصرية.
ما الكتاب الذي قدّم له عبد العزيز باشا فهمي وصدر سنة 1933م؟
هو الكتاب الذهبي للمحاكم الأهلية الذي وضعه مجموعة من رجال القانون المصريين، ويكشف أن الاقتباس من القوانين الفرنسية كان للتطوير لا للانسلاخ.
كيف تختلف التجربة السعودية عن التجربة المصرية في التعامل مع الشريعة؟
التجربة السعودية استمرت مع الموروث الفقهي التقليدي، بينما التجربة المصرية سلكت مساراً تطويرياً تدريجياً نحو تقنين الشريعة مع الانفتاح على القانون المقارن.
ما الذي يميز التجربة المصرية عن التجربة الإيرانية والسودانية؟
التجربتان الإيرانية والسودانية حاولتا الحفاظ على الهوية الإسلامية بطريقة معينة، بينما التجربة المصرية جمعت بين الحفاظ على الهوية والانخراط الدولي والتطوير التشريعي التدريجي.
لماذا يُعدّ تجنب التكفير شرطاً أساسياً في دراسة التجربة التشريعية المصرية؟
لأن الوقوع في فخ التكفير يُشوّه قراءة الأحداث ويمنع من فهم الواقع الذي مرّت به البلاد، مما يُعيق رسم مستقبل تشريعي أكثر إشراقاً.
ما الثورة العربية التي ذُكرت في سياق الرغبة في الاستقلال عن الدولة العثمانية؟
هي الثورة العربية مع الشريف حسين، التي جاءت في سياق الرغبة في الاستقلال عن الدولة العثمانية، مما يؤكد أن هذه الرغبة راودت كثيرين دون أن تعني الانسلاخ من الدين.
ما الهدف الذي يرجوه الكاتب من الباحثين بشأن التجربة المصرية؟
يرجو أن يقوم الباحثون بكتابة دراسة شاملة وثائقية دقيقة للتجربة المصرية ترجع إلى الوثائق مباشرة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.