كيف بدأ مشروع التقريب بين المذاهب الإسلامية وما الأدوات العملية لتحقيق وحدة الأمة ومواجهة الفتن؟
بدأ مشروع التقريب بين المذاهب الإسلامية في مصر عام 1949 بمشاركة علماء السنة والشيعة والإباضية، وأسفر عن تمثيل المذاهب الثمانية في المجامع الفقهية الكبرى. الأساس الذي قام عليه هو الوحدة القرآنية والنبوية التي تجمع أهل القبلة. ومن أبرز الأدوات العملية المقترحة: الاعتذار المتبادل بين الطرفين، والالتزام بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وكشف المخططات الخارجية التي تغذي الفتنة بين السنة والشيعة.

- •
هل يمكن تجاوز الخلافات المذهبية بين السنة والشيعة وبناء وحدة إسلامية حقيقية على مستوى الجماهير؟
- •
بدأت مصر عام 1949 مشروع التقريب بين المذاهب بمشاركة علماء السنة والشيعة، وأصدرت مجلة رسالة الإسلام لمدة خمسة عشر عاماً.
- •
الأساس القرآني والنبوي للوحدة يقوم على أن المسلمين أمة واحدة تجمعهم القبلة والنبي والكتاب، والفرقة لا تخدم مصلحتهم.
- •
نجح مشروع التقريب على مستوى النخبة بتمثيل المذاهب الثمانية في المجامع الفقهية، لكن الفجوة مع الجماهير لا تزال قائمة.
- •
من الأدوات العملية المقترحة: الاعتذار المتبادل بين الطرفين، والاقتداء بسيرة النبي في التعامل مع المخالفين.
- •
كشف المخططات الموضوعة للتفرقة بين المسلمين يُعدّ من أقوى الدوافع نحو الوحدة، إذ الرابح الأكبر من الاختلاف ليس مسلماً.
- 1
بدأ التقريب بين المذاهب في مصر 1949 بمشاركة علماء السنة والشيعة وإصدار مجلة رسالة الإسلام، مع سابقة إباضية في القرن التاسع عشر.
- 2
الوحدة الإسلامية مستندة إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية صريحة، والفرقة لا تخدم مصلحة الأمة في أي حال من الأحوال.
- 3
نجح التقريب بين المذاهب الثمانية على مستوى النخبة في المجامع الفقهية، لكن غياب آليات التنزيل الجماهيري أبقى فجوات استغلتها جهات مغرضة.
- 4
مسؤولية تجاوز الفتن المذهبية تقع على السنة والشيعة معاً، والنخبة مطالبة بإيجاد آليات جماهيرية لتغيير الثقافة وتحقيق التوازن بين المذاهب.
- 5
الأدوات العملية للتقريب تشمل الاعتذار المتبادل والاقتداء بسيرة النبي وكشف مخططات التفرقة التي لا يستفيد منها أي مسلم.
كيف بدأ مشروع التقريب بين المذاهب الإسلامية في مصر ومن أبرز العلماء الذين أسهموا فيه؟
بدأ مشروع التقريب بين المذاهب الإسلامية في مصر عام 1949 بمجيء علماء الشيعة ومراجعها كالشيخ الصدوق القمي والسيد حسين كاشف الغطاء. أُسست مجلة رسالة الإسلام التي ضمت علماء السنة والشيعة معاً، وتولى رئاسة تحريرها الشيخ محمد محمد المدني. كتب فيها كبار العلماء أمثال الشيخ محمود شلتوت الذي أصبح شيخاً للأزهر، وصدرت المجلة من دار التقريب بين المذاهب في القاهرة لمدة تقارب خمسة عشر عاماً. وقد سبق ذلك دعوة الشيخ يوسف أطفيش الإباضي في أواخر القرن التاسع عشر بجمع الروايات المشتركة بين السنة والإباضية.
ما الأساس القرآني والنبوي الذي تقوم عليه وحدة الأمة الإسلامية ولماذا تكون الفرقة ضارة؟
الأساس القرآني للوحدة هو قوله تعالى: (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون)، ووصف المؤمنين بالرحمة والتراحم فيما بينهم. ويدعم ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً)، وتحذيره من الاختلاف بقوله: (لا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا). وأي نوع من الفرقة لا يخدم مصلحة المسلمين لا في حاضرهم ولا في مستقبلهم، والوحدة ضرورية للبقاء والدفاع والمشاركة في الحضارة الإنسانية.
ما مدى نجاح تجربة التقريب بين المذاهب على مستوى النخبة وأين تكمن الفجوة الجماهيرية؟
نجحت التجربة المصرية في التقريب بين المذاهب نجاحاً باهراً على مستوى النخبة، إذ مُثِّلت المذاهب الثمانية في مجمع البحوث الإسلامية أوائل الستينيات، وشملت الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والجعفرية والزيدية والإباضية والظاهرية. غير أنه لم تُوضع آليات لنقل هذا الاتفاق إلى الجماهير، مما أبقى فجوات كبيرة بين السنة والشيعة. هذه الفجوات مكّنت السياسة الغاشمة من الداخل والخارج من التلاعب بها وإثارة الفتن.
ما المسؤولية الملقاة على السنة والشيعة والنخبة لتجاوز الفتن وتحقيق التقريب على مستوى الجماهير؟
يجب على السنة والشيعة معاً على مستوى الجماهير تجاوز المحن والعودة إلى أصل الوحدة والاتحاد. وعلى النخبة أن توجد آليات تستطيع بها مخاطبة جماهيرها وتغيير الثقافة السائدة وإحداث التوازن بين المذاهب الإسلامية المختلفة. وهذا ممكن لأن النخبة نجحت نجاحاً تاماً في مجالها، فلا يبعد أن تنجح كذلك في مجال الجماهير إذا توافرت الإرادة والأدوات المناسبة.
ما الأدوات العملية المقترحة لتحقيق التقريب بين المذاهب وكشف مخططات التفرقة بين المسلمين؟
من أبرز الأدوات المقترحة لتحقيق التقريب بين المذاهب: الاعتذار المتبادل بين الطرفين وفتح صفحة جديدة تتجاوز الزمان والمكان والأشخاص من أجل الوحدة الضرورية. كذلك الالتزام التام بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ودراستها لاستخلاص منهجه في الوحدة الإسلامية، كما في موقفه من المنافقين حيث آثر الوحدة على العقوبة. ومن الأدوات أيضاً الاطلاع على المخططات الموضوعة للتفرقة بين المسلمين، إذ إن الرابح الأكبر من الاختلاف بين الشيعة والسنة ليس أحداً من المسلمين.
التقريب بين المذاهب الإسلامية ضرورة حضارية نجحت نخبتها وتحتاج آليات جماهيرية عبر الاعتذار وكشف مخططات التفرقة.
التقريب بين المذاهب الإسلامية مشروع راسخ بدأ في مصر عام 1949 بمشاركة علماء السنة والشيعة والإباضية، وأفرز مجلة رسالة الإسلام التي صدرت خمسة عشر عاماً، وأسهم في تمثيل المذاهب الثمانية في مجمع البحوث الإسلامية ومجمع الفقه الإسلامي. الأساس الذي قام عليه هذا المشروع هو الوحدة القرآنية المستمدة من قوله تعالى: (إن هذه أمتكم أمة واحدة)، والأحاديث النبوية الناهية عن الاختلاف والفرقة.
رغم النجاح الباهر على مستوى النخبة، بقيت فجوات كبيرة بين الجماهير مكّنت من استغلالها سياسياً لإثارة الفتن. ولمعالجة ذلك تُقترح أدوات عملية: الاعتذار المتبادل بين الطرفين وفتح صفحة جديدة، والاقتداء بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع المخالفين، وكشف المخططات الموضوعة للتفرقة، إذ إن الرابح الأكبر من الاختلاف بين السنة والشيعة ليس أحداً من المسلمين.
أبرز ما تستفيد منه
- التقريب بين المذاهب بدأ في مصر 1949 بمشاركة علماء السنة والشيعة والإباضية.
- المذاهب الثمانية مُثِّلت في المجامع الفقهية الكبرى منذ أوائل الستينيات.
- الفجوة الجماهيرية تحتاج آليات تغيير ثقافي لا تقتصر على النخبة.
- الرابح الأكبر من الفتنة بين السنة والشيعة ليس مسلماً.
بداية مشروع التقريب بين المذاهب في مصر عام 1949 ودور مجلة رسالة الإسلام
التقريب بين المذاهب
- بدأت مصر في سنة 1949 التقريب بين المذاهب، فجاء إليها مجموعة من علماء الشيعة ومراجعها منهم الشيخ الصدوق القمي، ومنهم السيد حسين كاشف الغطاء، وانضم إليهم داعين للتقريب قائمين به الشيخ محمد محمد المدني الذي أصبح عميدا لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بالقاهرة، والذي تولى رئاسة تحرير مجلة رسالة الإسلام التي صدرت في نفس السنة، وضمت بين كتابها مجموعة كبيرة من علماء السنة والشيعة ووضعت أساسا لمعنى التقريب ومبادئه، وأخذت في الصدور في القاهرة لمدة تقارب خمسة عشر عاما، وكتب فيها الشيخ عبد العزيز عيسى الذي أصبح بعد ذلك وزيرا لشئون الأزهر، والشيخ محمود شلتوت الذي أصبح الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والشيخ أحمد حسن الباقوري الذي أصبح فيما بعد مديرا جامعة الأزهر ووزيرا للأوقاف، وصدرت هذه المجلة من دار التقريب بين المذاهب في مصر.
ولقد كانت هناك دعوة في أواخر القرن التاسع عشر- لهذا التقريب ووجوبه، وأن الأمة إنما هي أمة واحدة تسمى بأهل القبلة؛ لأن القبلة تجمعهم جميعا، ونبيهم واحد، وكتابهم واحد، وصيامهم واحد- على يد العلامة الإباضي الشيخ يوسف أطفيش حيث قام بعمله العلمي الداعي إلى ذلك التقريب بجمع الروايات المشتركة بين السنة والإباضية في كتابه المطبوع على الحجر بمصر المسمى بجامع الشمل، وهو الذي أعيد طبعه في سلطنة عمان فيما بعد.
الأساس القرآني والنبوي للوحدة ورفض الفرقة بين المسلمين
- وكان الأساس الذي بنيت عليه فكرة التقريب هو قوله تعالى:
(إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء: 92]
ووصفه للمؤمنين بقوله:
(رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِى وَجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ) [الفتح:29]
وقول النبي صلى الله عليه وسلم:
(المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) [رواه البخاري]
وقوله صلى الله عليه وسلم:
(لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) [رواه البخاري ومسلم].
وقوله صلى الله عليه وسلم:
(لا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا) [رواه البخاري].
وإذا كان هذا هو الأصل، فإن أي نوع من أنواع الفرقة لا يكون أبدا لمصلحة المسلمين لا في حاضرهم ولا في مستقبلهم، فالوحدة أمر ضروري لبقاء الأمة من ناحية، وللدفاع عن نفسها من ناحية ثانية، ولتهيئتها لمشاركتها في العمران والحضارة الإنسانية من ناحية أخرى.
نجاح تجربة التقريب على مستوى النخبة وتمثيل المذاهب الثمانية
- ونستطيع أن ندعي أن التجربة المصرية في التقريب قد نجحت نجاحا باهرا على مستوى النخبة، فمثلت المذاهب الثمانية في مجمع البحوث الإسلامية في أوائل الستينيات؛ حيث بني تكوين المجمع على أن عشرين عضوا من الخمسين يكون من خارج مصر، ثم رأينا الشيعة والإباضية والزيدية يمثلون مع أهل السنة في مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، كما أن موسوعة الفقه الإسلامي في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أخذت بالمذاهب الثمانية من أهل السنة وغيرهم، وهم الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والجعفرية، والزيدية، والإباضية، والظاهرية.
إلا أنه مع هذا النجاح على مستوى النخبة لم توضع الآليات لنزول ما يتفق عليه أهل النخبة إلى الجماهير، فرأينا أنه لا تزال فجوات كبيرة بين الشيعة والسنة هنا وهناك؛ مما مكن السياسة الغاشمة من الداخل الإسلامي أو من خارجه للتلاعب بهذه الفجوات وإثارة الفتن بين الشيعة والسنة.
مسؤولية السنة والشيعة في تجاوز المحن وإيجاد آليات للتقريب الجماهيري
- وكأي أمة متحضرة يجب على السنة والشيعة معا وعلى مستوى الجماهير أن تتجاوز هذه المحن، وأن ترجع إلى أصلها من الوحدة والاتحاد، وعلى النخبة أيضا أن توجد من الآليات ما تستطيع به مخاطبة جماهيرها وتغيير الثقافة السائدة وإحداث التوازن بين المذاهب الإسلامية المختلفة، وهي قادرة على ذلك حيث إنها نجحت نجاحا تاما في مجال النخبة، فلا يبعد أبدا أن تنجح نجاحا تاما في مجال الجماهير.
أدوات عملية للتقريب تشمل الاعتذار المتبادل والاقتداء بسيرة النبي وكشف المخططات
- ومن الأدوات المقترحة والتي قد يرفضها بعض قاصري النظر اعتذار كل من الطرفين للآخر وبدء صفحة جديدة في نفس هذا الاعتذار وتجاوز الزمان والمكان والأشخاص والأحوال من أجل الوصول إلى الوحدة الضرورية.
وستخرج بعض الأصوات من كلا الطرفين تدعي نزاهة الماضي والحاضر، وأنه ينتظر اعتذارا من آخر وأنه لم يفعل شيئا يستوجب اعتذاره هو، وغاية الكلام مع هؤلاء أن نقول لهم: اتقوا الله في أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
ومن تلك الأدوات أيضا ضرورة الالتزام التام بسيرة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم ودراستها دراسة نخرج منها بما فعله في مجال الوحدة الإسلامية، وكيف أنه صلى الله عليه وسلم لما نصحوه بقتل المنافقين الذين يستحقون القتل بنص القرآن قال: لا يقال إن محمدا يقتل أصحابه.
يقول الله في سورة الأحزاب:
(لَئِن لَّمْ يَنتَهِ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلًا) [الأحزاب:60]
، بل إنه يصلي على عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين في المدينة.
ومن الأدوات المقترحة أيضا الاطلاع على المخططات الموضوعة للتفرقة بين المسلمين فإذا ما انكشفت كان ذلك داعيا للوحدة معرفا أن الذي يريد الوقيعة بين الشيعة والسنة لا يمكن أن يكون شيعيا ولا سنيا؛ لأن الرابح الأكبر من هذا الاختلاف ليس أحدا من المسلمين.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
في أي عام بدأت مصر مشروع التقريب بين المذاهب الإسلامية؟
1949
ما اسم المجلة التي صدرت عام 1949 لتكون منبراً للتقريب بين المذاهب؟
مجلة رسالة الإسلام
كم عدد المذاهب التي مُثِّلت في مجمع البحوث الإسلامية وموسوعة الفقه الإسلامي؟
ثمانية مذاهب
ما الآية القرآنية التي استُند إليها أساساً لفكرة التقريب بين المذاهب؟
(إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)
من العالم الإباضي الذي دعا إلى التقريب في أواخر القرن التاسع عشر وجمع الروايات المشتركة؟
الشيخ يوسف أطفيش
ما الحديث النبوي الذي يصف العلاقة بين المؤمنين بالبنيان؟
المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً
ما السبب الرئيسي الذي جعل التقريب بين المذاهب لم يصل إلى الجماهير رغم نجاحه على مستوى النخبة؟
غياب آليات لنقل الاتفاق من النخبة إلى الجماهير
ما الموقف النبوي الذي استُشهد به دليلاً على أهمية الوحدة حتى مع المخالفين؟
الصلاة على عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين
أي المذاهب التالية ليست من المذاهب الثمانية المذكورة في موسوعة الفقه الإسلامي؟
الأشعرية
من يكون الرابح الأكبر من الاختلاف والفتنة بين السنة والشيعة وفق المحتوى؟
ليس أحداً من المسلمين
ما اسم الكتاب الذي ألّفه الشيخ يوسف أطفيش جامعاً فيه الروايات المشتركة بين السنة والإباضية؟
جامع الشمل
ما الشرط الذي وضعه تكوين مجمع البحوث الإسلامية لضمان التمثيل الخارجي؟
أن يكون عشرون عضواً من الخمسين من خارج مصر
ما هو مشروع التقريب بين المذاهب الإسلامية الذي بدأ في مصر؟
هو مشروع انطلق عام 1949 بمشاركة علماء السنة والشيعة والإباضية، وأسس دار التقريب بين المذاهب وأصدر مجلة رسالة الإسلام لوضع أسس الوحدة الإسلامية.
من هو الشيخ محمد محمد المدني وما دوره في التقريب بين المذاهب؟
هو أحد الداعين للتقريب بين المذاهب، تولى رئاسة تحرير مجلة رسالة الإسلام، وأصبح لاحقاً عميداً لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر.
ما المذاهب الثمانية التي شملتها موسوعة الفقه الإسلامي؟
هي: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والجعفرية، والزيدية، والإباضية، والظاهرية.
لماذا تُعدّ الوحدة الإسلامية ضرورة وليست مجرد خيار؟
لأنها ضرورية لبقاء الأمة والدفاع عن نفسها ومشاركتها في العمران والحضارة الإنسانية، وأي فرقة لا تخدم مصلحة المسلمين لا في حاضرهم ولا في مستقبلهم.
ما الفرق بين نجاح التقريب على مستوى النخبة وإخفاقه على مستوى الجماهير؟
نجحت النخبة في تمثيل المذاهب الثمانية في المجامع الفقهية، لكن لم تُوضع آليات لنقل هذا الاتفاق إلى الجماهير، مما أبقى فجوات استغلتها جهات مغرضة لإثارة الفتن.
ما الحديث النبوي الذي نهى عن الاختلاف مستشهداً بهلاك الأمم السابقة؟
قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا)، رواه البخاري.
كيف يُستدل بموقف النبي من المنافقين على أهمية الوحدة الإسلامية؟
حين نُصح النبي بقتل المنافقين الذين يستحقون ذلك، رفض قائلاً: لا يقال إن محمداً يقتل أصحابه، بل صلّى على عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين، مؤثراً الوحدة الظاهرة على الفرقة.
ما دور كشف المخططات في تعزيز الوحدة بين السنة والشيعة؟
إذا انكشفت المخططات الموضوعة للتفرقة بين المسلمين، أدرك الجميع أن من يريد الوقيعة بين السنة والشيعة لا يمكن أن يكون مسلماً، لأن الرابح الأكبر من هذا الاختلاف ليس أحداً من المسلمين.
ما الأداة الأولى المقترحة لتجاوز الخلافات بين السنة والشيعة؟
الاعتذار المتبادل بين الطرفين وفتح صفحة جديدة تتجاوز الزمان والمكان والأشخاص والأحوال من أجل الوصول إلى الوحدة الضرورية.
ما كتاب الشيخ يوسف أطفيش الذي طُبع في مصر ثم أُعيد طبعه في سلطنة عمان؟
كتاب (جامع الشمل)، الذي جمع فيه الروايات المشتركة بين السنة والإباضية داعياً إلى التقريب بين المذاهب.
ما الوصف القرآني للمؤمنين الذي استُند إليه في بناء فكرة التقريب؟
قوله تعالى: (رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا) من سورة الفتح، الذي يصف المؤمنين بالرحمة والتراحم فيما بينهم.
لماذا سُمّي المسلمون بـ(أهل القبلة) في سياق الوحدة الإسلامية؟
لأن القبلة تجمعهم جميعاً، ونبيهم واحد، وكتابهم واحد، وصيامهم واحد، فهم أمة واحدة رغم تعدد مذاهبهم.
ما الدور المطلوب من النخبة الإسلامية لتجسير الفجوة مع الجماهير؟
إيجاد آليات تستطيع بها مخاطبة جماهيرها وتغيير الثقافة السائدة وإحداث التوازن بين المذاهب الإسلامية المختلفة، مستفيدةً من نجاحها على مستوى النخبة.