اكتمل ✓

من هو محمد عبد الله دراز وما أبرز كتبه وإسهاماته في الفكر الإسلامي؟

محمد عبد الله دراز عالم إسلامي بارز من أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث، أسهم في علوم السنة والأخلاق وعلوم القرآن. من أبرز كتبه النبأ العظيم في التفسير، فضلاً عن مؤلفاته في الأخلاق القرآني والسنة الشريفة. جُمع تراثه العلمي في كتابين رئيسيين يضمان مقالاته وبحوثه وما كتبه معاصروه عنه.

من هو محمد عبد الله دراز وما أبرز كتبه وإسهاماته في الفكر الإسلامي؟
من هو محمد عبد الله دراز وما أبرز كتبه وإسهاماته في الفكر الإسلامي؟
3 دقائق قراءة
  • هل تعلم أن تراث محمد عبد الله دراز العلمي ظل في أدراج النسيان سنوات طويلة قبل أن يُجمع ويُنشر؟

  • يُعدّ محمد عبد الله دراز من أبرز أعلام الفكر الإسلامي الحديث برؤيته المستنيرة وفكره المرن المتوازن.

  • جُمعت مؤلفاته وبحوثه ومقالاته في كتابين: الأول عن سيرته وفكره، والثاني يضم دراسات وبحوثاً متخصصة.

  • تشمل كتب محمد عبد الله دراز إسهامات في علم السنة والأخلاق القرآني وعلوم القرآن، ولعل أبرزها كتاب النبأ العظيم.

  • نادى دراز في مؤتمر الأديان بباريس عام 1939م بتوحيد الصفوف بين الأديان على أساس العدل والإحسان ونبذ الظلم.

  • لا يزال التراث العلمي لدراز بحراً واسعاً ينتظر مزيداً من الباحثين لاستخراج كنوزه ونشر فوائده.

مكانة الشيخ محمد عبد الله دراز وأهمية دراسة شخصيته العلمية

الدكتور دراز‏..‏ وتراثه العلمي

إن شخصية في حجم الشيخ محمد عبد الله دراز‏,‏ رحمه الله تعالى‏,‏ لجديرة بالدراسة المتأنية المتدبرة حيث إنه كان من أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث برؤيته المستنيرة الواضحة وفكره المستقيم المرن‏,‏ وقد طبعت جميع مؤلفاته في ستة كتب ضخمة إلا أنها شملت المؤلفات الرئيسية فقط‏,‏ ولم تشمل أوراقه وبحوثه ورسائله ومقالاته التي كتبها أو تلك التي كتبت عنه‏,‏ وظل هذا الكنز الثمين في أدراج النسيان بمكتبة الشيخ حتى جاء باحث ذو همة وهو الشيخ أحمد مصطفى فضيلة وقام بتجميع غالبية هذه الأوراق في كتابين‏:‏ الأول تحت عنوان محمد عبد الله دراز سيرة وفكر‏,‏ وتناول فيه حياة الشيخ بالتفصيل والمحاور العامة لمدرسته الفكرية وآثاره العلمية ووفاته ورثاءه وثناء العلماء عليه‏.‏

الكتاب الثاني دراسات وبحوث وتقسيمه إلى أبواب متعددة

أما الكتاب الثاني وهو الأهم فكان تحت عنوان محمد عبد الله دراز دراسات وبحوث وتناول فيه ما كتبه الشيخ من مقالات وبحوث وما كتب عنه في الصحافة العربية بأقلام تلامذته ومعاصريه ليضع بين يدي القارئ كنزاً علمياً ثميناً كان نسياً منسيا حتى جاء الشيخ أحمد فضيلة فجمعه واعتنى به وطبعه في هذا الكتاب‏,‏ وقد قسم الكتاب إلى ستة أبواب‏,‏ تناول في الباب الأول المقالات التي كتبت عن المدرسة الفكرية للشيخ بصورة كلية جامعة وذلك في سبعة مقالات مختلفة لعل أهمها مقال الشيخ يوسف القرضاوي والذي تناول فيه المسيرة العلمية للشيخ بصورة موجزة دقيقة فلخص في صفحات قلائل ما يعجز شخص عن كتابته في مجلدات ضخمة‏,‏ وهناك أيضا مقال الأستاذ أنور الجندي والذي قام بتفصيل ما أوجزه الشيخ القرضاوي‏,‏ ليعطي المقالان معاً صورة متناسقة متكاملة عن الميراث العلمي للشيخ عبد الله دراز‏, تؤكد أن الفكر الإسلامي المستنير هو في أصله حلقات متصلة متعاقبة بين الأجيال وأن الشيخ دراز لم يكن ظاهرة متفردة بل هو إحدى حلقات هذا الفكر في عصره متسلماً الراية ممن سبقه ومسلماً إياها لمن جاء بعده‏.‏

دراسات مؤلفات الشيخ في السنة والأخلاق والتفسير وكتاب النبأ العظيم

ومن الباب الثاني وحتى الرابع‏,‏ تناول الباحث الدراسات المتخصصة عن مؤلفات الشيخ دراز‏,‏ فخصص الباب الثاني للدراسات التي تناولت مؤلفاته وآثاره في السنة وهما كتابا المختار والميزان‏,‏ وللكتابين أهميتهما العلمية والفكرية لعلم السنة الشريفة والدفاع عنها والاستفادة منها‏,‏ وتناول الباب الثالث عدة مقالات وبحوث حول مؤلفات الشيخ دراز في علم الأخلاق وقد رسمت هذه المقالات صورة دقيقة لمدى الفائدة العظيمة التي أضافتها تلك المؤلفات إلى علم الأخلاق في عمومه وخصوصه مما دفع أحدهم وهو الأستاذ أنور وجدي لاعتبار محمد عبد الله دراز المؤسس الحقيقي لما يعرف بعلم الأخلاق القرآني وكتب عن ذلك مقالاً دقيقاً منشوراً في هذا الباب‏,‏ وتناول الباب الرابع مؤلفات الشيخ في التفسير وعلوم القرآن ولعل أهمها كتابه القيم الممتع الماتع النبأ العظيم وهذا الكتاب من الأهمية التي تدفعنا لتخصيص مقالات منفصلة لعرضه وتحليله والغوص في كنوزه اللامتناهية‏.‏

بحث الإسلام والسلام الديني العالمي ودعوة توحيد الصفوف بين الأديان

وتناول الباحث أيضاً في الباب الخامس أهم بحوث الشيخ في القضايا المعاصرة‏,‏ بالعرض والتعليق مع مقدمة جيدة تناول فيها مناسبة البحث والأسباب التي دفعت الشيخ إلى كتابته إن وجدت‏,‏ ومن أمثلة ذلك بحثه بعنوان الإسلام والسلام الديني العالمي والذي ألقاه في مؤتمر الأديان العالمي بباريس عام ‏1939‏م وأهمية هذا البحث تتمثل في توقيته وهو نفس وقت اندلاع الحرب العالمية الثانية‏,‏ ففي الوقت الذي اجتاحت الجيوش المختلفة أرض الله تنشر الدمار والخراب والدماء فلا تفرق بين الطفل والمرأة والكهل‏,‏ كان الدكتور دراز ينادي بتوحيد الصفوف بين الأديان المختلفة‏,‏ ويدعو إلى التقائها عند قاعدة واحدة هي أساس التعاون وذلك أنها تأمر جميعها بالعدل والإحسان وتنهى عن الظلم والعدوان وكلها تساوي في هذه المعاملة الدنيوية بين أتباعها وبين أعدائها وهو نفس ما يدعو إليه علماؤنا في العصر الحالي تحت شعار تعالوا إلى كلمة سواء‏.‏

حوار الأهرام مع الدكتور دراز وتجربة مناقشة الدكتوراه في السوربون

أما الباب السادس فقد خصص للحوار الوحيد الذي أجراه الدكتور دراز مع صحيفة الأهرام تحت إدارة الأستاذ عصمت عبد الجواد فور عودته من باريس بعد حصوله على الدكتوراه من جامعة السوربون وأهم ما في الحوار ما قاله الشيخ عن مناقشه الرسالة والتي استمرت في إحدى قاعات جامعة السوربون طوال أربع ساعات متواصلة وسط جمهور جميعهم من الفرنسيين وقد أجاد الشيخ في عرض موضوعه بأسلوب مبهر دعا رئيس لجنة المناقشة ليعقب قائلا‏:‏ إنك ولاشك تريد أن تجذبنا إلى الدين الإسلامي أليس كذلك؟؟

مقالات مجلة المجلة وسعة التراث العلمي والحاجة إلى قدوات من طراز دراز

أما الباب السابع والأخير فقد تناول المقالات المختلفة التي نشرها الشيخ في مجلة المجلة منذ يوليو سنة ‏1957‏م وقد تناولت موضوعات شاملة‏,‏ متنوعة ترسم صورة حية لجهوده العلمية والإصلاحية المتواصلة ويظهر ذلك جلياً من عناوينها مثل بين العدل الفضل كيف تحب الناس محبة شاملة‏,‏ آداب القرآن بين المثالثة والواقعية‏,‏ ومناهج الناس في السلوك وقيمها في القرآن‏,‏ وغير ذلك ورغم الجهود المضنية للباحث أحمد مصطفي فضيلة في جمعه لهذا الكتاب فإن التراث العلمي للدكتور عبد الله دراز ما زال كالبحر الواسع المترامي الأطراف منتظراً المزيد من طلاب العلم وأصحاب الهمم العالمية لسبر أغواره‏,‏ وتحصيل كنوزه ونشر فوائده‏,‏ فكلما سرحت النظر في هذا الكتاب الجامع شعرت بمدى احتياجنا إلى الشيخ في خضم حياتنا اليوم ورغبتي في أن نستنسخ منه نسخاً كثيرة في صورة شبابنا من طلاب الأزهر العامر نهيئ لهم الطريق ونشجعهم ونقوي هممهم‏,‏ فالله على كل شيء قدير‏.

ما شعورك تجاه هذا المقال؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا المقال؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

في كم كتاب طُبعت المؤلفات الرئيسية للشيخ محمد عبد الله دراز؟

ستة كتب

من الباحث الذي قام بجمع أوراق ومقالات الشيخ دراز ونشرها في كتابين؟

أحمد مصطفى فضيلة

ما عنوان الكتاب الأول الذي جمع فيه أحمد فضيلة تراث الشيخ دراز؟

محمد عبد الله دراز سيرة وفكر

إلى كم باب قُسّم كتاب محمد عبد الله دراز دراسات وبحوث؟

ستة أبواب

من العالم الذي اعتبر محمد عبد الله دراز المؤسس الحقيقي لعلم الأخلاق القرآني؟

أنور وجدي

في أي مدينة وعام ألقى الدكتور دراز بحثه عن الإسلام والسلام الديني العالمي؟

باريس 1939م

ما الكتاب الذي وصفه الكاتب بأنه قيّم ممتع ماتع من مؤلفات دراز في التفسير؟

النبأ العظيم

كم ساعة استمرت مناقشة رسالة الدكتوراه للشيخ دراز في جامعة السوربون؟

أربع ساعات

ما الصحيفة التي أجرت الحوار الوحيد مع الدكتور دراز بعد عودته من باريس؟

الأهرام

منذ أي عام بدأ الشيخ دراز نشر مقالاته في مجلة المجلة؟

1957م

ما القاعدة المشتركة التي دعا إليها دراز لتوحيد الأديان في مؤتمر باريس؟

العدل والإحسان ونبذ الظلم

ما الكتابان اللذان تناولا مؤلفات دراز في علم السنة؟

المختار والميزان

بماذا اتسم فكر محمد عبد الله دراز وما مكانته بين علماء عصره؟

اتسم فكره بالرؤية المستنيرة الواضحة والفكر المستقيم المرن، وكان من أبرز أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث، يمثل حلقة في سلسلة الفكر الإسلامي المتصلة بين الأجيال.

لماذا ظل جزء كبير من تراث دراز مجهولاً لفترة طويلة؟

لأن أوراقه وبحوثه ورسائله ومقالاته لم تُدرج في مؤلفاته المطبوعة، وظلت في أدراج النسيان بمكتبته حتى جمعها الشيخ أحمد مصطفى فضيلة.

ما الذي تناوله الباب الأول من كتاب دراسات وبحوث؟

تناول المقالات الكلية عن المدرسة الفكرية للشيخ دراز، ومن أبرزها مقال يوسف القرضاوي الذي لخّص مسيرته العلمية، ومقال أنور الجندي الذي فصّل ما أوجزه القرضاوي.

ما الذي يميز توقيت بحث دراز عن الإسلام والسلام الديني العالمي؟

ألقاه عام 1939م وهو نفس توقيت اندلاع الحرب العالمية الثانية، مما يجعل دعوته للسلام والتعاون بين الأديان ذات دلالة بالغة في خضم الدمار والحروب.

ما الجامعة التي حصل منها دراز على الدكتوراه وما لغة الجمهور الحاضر؟

حصل على الدكتوراه من جامعة السوربون في باريس، وكان جمهور المناقشة جميعهم من الفرنسيين.

ما الذي قاله رئيس لجنة المناقشة في السوربون للشيخ دراز؟

قال له: إنك ولا شك تريد أن تجذبنا إلى الدين الإسلامي، وذلك إعجاباً بأسلوبه المبهر في عرض موضوعه.

ما أبرز عناوين مقالات دراز في مجلة المجلة؟

من أبرزها: بين العدل والفضل، وكيف تحب الناس محبة شاملة، وآداب القرآن بين المثالية والواقعية، ومناهج الناس في السلوك وقيمها في القرآن.

كيف وصف الكاتب حجم التراث العلمي لدراز الذي لم يُكتشف بعد؟

وصفه بأنه كالبحر الواسع المترامي الأطراف، ينتظر مزيداً من طلاب العلم وأصحاب الهمم لسبر أغواره وتحصيل كنوزه ونشر فوائده.

ما الفرق بين الكتاب الأول والكتاب الثاني اللذين جمعهما أحمد فضيلة؟

الكتاب الأول سيرة وفكر يتناول حياة الشيخ ومدرسته الفكرية وآثاره ووفاته، أما الكتاب الثاني دراسات وبحوث فيضم مقالاته وبحوثه وما كتبه عنه معاصروه.

لماذا اعتُبر دراز مؤسساً لعلم الأخلاق القرآني؟

لأن مؤلفاته في علم الأخلاق أضافت فائدة عظيمة لهذا العلم في عمومه وخصوصه، مما دفع الأستاذ أنور وجدي إلى اعتباره المؤسس الحقيقي لعلم الأخلاق القرآني.

ما الرسالة التي يوجهها الكاتب للشباب في ختام حديثه عن دراز؟

يتمنى الكاتب استنساخ نماذج من أمثال دراز في صورة شباب طلاب الأزهر، مع تهيئة الطريق لهم وتشجيعهم وتقوية هممهم لمواصلة هذا التراث العلمي.

ما الذي يجمع بين مقالَي يوسف القرضاوي وأنور الجندي عن دراز؟

يكمل كل منهما الآخر؛ فمقال القرضاوي يوجز المسيرة العلمية لدراز في صفحات قلائل، بينما يفصّل مقال الجندي ما أوجزه القرضاوي، ليعطيا معاً صورة متناسقة عن ميراثه العلمي.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!