ما معنى قاعدة لا ينسب لساكت قول وما علاقتها بمبدأ السكوت علامة الرضا في الشريعة الإسلامية؟
قاعدة لا ينسب لساكت قول أصل فقهي وقضائي يقرر أن صمت الإنسان لا يُعدّ إقراراً بما نُسب إليه، وأن المظلوم لا يُكلَّف بالرد على كل بهتان. أما مبدأ السكوت علامة الرضا فهو استثناء خاص بالبكر التي تستحي عند الخطبة، ولا يصح تعميمه على سائر الأحوال.

- •
هل يجوز نسبة قول لشخص لمجرد أنه لم ينفِه؟ الجواب قطعي: لا ينسب لساكت قول، وهو أصل فقهي وقضائي راسخ.
- •
قاعدة لا ينسب لساكت قول مستمدة من مقتضيات العدل الذي أمر به القرآن الكريم في آيات صريحة.
- •
العوارض البشرية في النقل كالسهو والنسيان والغفلة والكذب والإكراه تجعل الحكاية عن الغير غير موثوقة دائماً.
- •
اخترع المسلمون علوم التوثيق في القرآن والسنة والقضاء لضبط النقل وتقليل العوارض البشرية.
- •
المظلوم لا يُكلَّف برد كل بهتان، وسكوته لا يُثبت الاتهام عليه كما أكد الإمام السخاوي شعراً.
- •
السكوت علامة الرضا استثناء شرعي خاص بالبكر التي تستحي عند الخطبة، وتعميمه على غيرها غير سديد.
- 1
قاعدة لا ينسب لساكت قول أصل فقهي وقضائي يستند إلى مقتضيات العدل القرآني، ويرفض تحميل الساكت جريرة غيره.
- 2
العوارض البشرية في النقل متعددة تشمل السهو والنسيان والغفلة وأخطاء التحمل والحمل والأداء، مما يوجب التحري قبل نسبة أي قول لأحد.
- 3
الكذب والذهول والإكراه عوارض بشرية دفعت المسلمين لاختراع علوم التوثيق في القرآن والسنة والقضاء لضبط النقل وصون العدالة.
- 4
المظلوم لا يُكلَّف برد كل بهتان وسكوته لا يُثبت الاتهام، وهو ما أكده الإمام السخاوي شعراً في حماية كرامة المفترى عليه.
- 5
السكوت علامة الرضا استثناء شرعي خاص بالبكر التي تستحي عند الخطبة، ولا يصح تعميمه على سائر الأحوال خلافاً للقاعدة الأصلية.
- 6
الحاجة ماسة إلى أصول ثقافية وميثاق شرف مرجعي يستند إلى قواعد العدالة الفقهية لإنقاذ الحوار المعاصر من الفوضى.
ما أصل قاعدة لا ينسب لساكت قول وما علاقتها بالعدل والإنصاف؟
قاعدة لا ينسب لساكت قول أصل من أصول الفقه الإسلامي والقضاء، وهي أصل من أصول العدالة والإنصاف قرره الإمام الشافعي بعد تأمل الشريعة والحياة. كثير من الناس خرجوا عن هذه القاعدة فطالبوا المفترى عليه بالكلام وإلا صح الافتراء، وهذا مخالف لمقتضى العدل الذي أمر به القرآن الكريم في قوله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان). فالإنسان إما أن يصدر منه قول أو فعل يُحكى عنه، أو لا يصدر عنه شيء فلا يُنسب إليه.
ما هي العوارض البشرية التي تعتري النقل وتجعل الحكاية عن الغير غير موثوقة؟
العوارض البشرية في النقل تشمل السهو وهو أن يتذكر إذا نُبِّه، والنسيان وهو ألا يتذكر حتى لو نُبِّه، والغفلة وهي الخلط بين الأحداث. كما تشمل الخطأ في الفهم الذي قد يأتي من التحمل كسماع جزء من الكلام، أو من الحمل كالجهل بالحقيقة والمجاز أو نزع الكلام من سياقه، أو من الأداء حين لا تنطبق عبارة الناقل على ما تحمّله. وإقامة الشهادة لله تستلزم الصدق ومحاولة تجنب هذه العوارض.
كيف تعامل المسلمون مع العوارض البشرية في النقل وما دور علوم التوثيق في ذلك؟
من العوارض البشرية الكذب المتعمد عن سوء نية، والذهول عن عدم التركيز، والإكراه الأدبي أو المادي، وكلها تجعل الأصل أنه لا ينسب لساكت قول. استجابةً لذلك اخترع المسلمون علوم التوثيق؛ ففي جانب القرآن ضبطوا الآيات والكلمات والأداء الصوتي، وفي جانب السنة أبدعوا أكثر من عشرين علماً لضبط الرواية. وفي القضاء اشترطوا العدالة والضبط في الشاهد، مستندين إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «على مثلها فاشهد».
هل يُلزَم المظلوم بالرد على كل بهتان يُوجَّه إليه وما حكم سكوته؟
المظلوم لا يُكلَّف قطعاً برد كل بهتان يُوجَّه إليه، وسكوته لا يُثبت الاتهام عليه. وقد لخّص الإمام السخاوي هذا المعنى في أبيات شعرية عن شيخه تقرر أن من سمع كلاماً فيه فليتجاوزه ويترك قائله في غيّه، فكما أن السماء لا تبالي بنباح الكلاب فكذلك الإنسان الشريف لا يُلزَم بالرد على كل ناقل للزور.
ما المقصود بمبدأ السكوت علامة الرضا وهل يصح تعميمه على جميع الأحوال؟
السكوت علامة الرضا مبدأ استثنائي خاص بالبكر التي تستحي عند الخطبة، فقدَّر الشرع حياءها واكتفى بصمتها إذناً استناداً إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «البكر تُستأمر فتستحي فتسكت، سكاتها إذنها». والحياء خلق كريم أثنى عليه النبي بقوله: «الحياء خير كله». أما تعميم هذا المبدأ على سائر الأحوال فغير سديد، إذ هو استثناء من القاعدة الأصلية لغرض صحيح محدد.
لماذا نحتاج إلى أصول وميثاق شرف ثقافي يستند إلى قواعد العدالة في حياتنا المعاصرة؟
غياب الأصول الثقافية المرجعية يجعل الحوار بلا ضوابط ويُفضي إلى متاهة حوار الطرشان الذي يسير بلا هدى. لذلك يُطرح التساؤل عن ضرورة وضع أصول للحياة الثقافية تكون بمثابة دستور أو ميثاق شرف ثقافي يرجع إليه الجميع. هذه الأصول ينبغي أن تستند إلى قواعد العدالة والإنصاف التي قررها الفقه الإسلامي ومنها قاعدة لا ينسب لساكت قول.
لا ينسب لساكت قول أصل عدلي راسخ، والسكوت علامة الرضا استثناء خاص بالبكر لا يُعمَّم.
قاعدة لا ينسب لساكت قول أصل من أصول الفقه الإسلامي والقضاء، تقرر أن صمت الإنسان لا يُعدّ إقراراً بما نُسب إليه. فالعوارض البشرية في النقل — من سهو ونسيان وغفلة وكذب وإكراه — تجعل الحكاية عن الغير غير موثوقة، ولذلك لا يُكلَّف المظلوم بالرد على كل بهتان وإلا كان ذلك ظلماً صريحاً يخالف أمر الله بالعدل.
أما مبدأ السكوت علامة الرضا فهو استثناء شرعي محدود خاص بالبكر التي تستحي عند الخطبة، فقدَّر الشرع حياءها واكتفى بصمتها إذناً. وتعميم هذا المبدأ على سائر الأحوال غير سديد. وقد أبدع المسلمون علوم التوثيق في القرآن والسنة والقضاء لضبط النقل وتقليل العوارض البشرية، مما يؤكد أن الأصل هو التحري لا الاتهام بالصمت.
أبرز ما تستفيد منه
- لا ينسب لساكت قول أصل فقهي وقضائي يقرره الإمام الشافعي.
- العوارض البشرية في النقل تجعل الحكاية عن الغير غير موثوقة دائماً.
- المظلوم لا يُكلَّف برد كل بهتان وسكوته لا يُثبت الاتهام.
- السكوت علامة الرضا استثناء خاص بالبكر في الزواج لا يُعمَّم.
أصل قاعدة لا ينسب لساكت قول وعلاقتها بالعدل والإنصاف
لا ينسب لساكت قول
هذا أصل من أصول الفقه الإسلامي والقضاء، وهو أصل أيضا من أصول العدالة والإنصاف، وهذا قول الإمام الشافعي بعد تأمل الشريعة من ناحية والحياة من ناحية أخرى، وللأسف فإن كثيرا من الناس خرجت عن هذه القاعدة فحادت عن مقتضى العدالة وأُخذ الساكت بجريرة غيره، وطالبوا المفترى عليه أن يتكلم وإلا صح الافتراء وثبت الاتهام، ولابد أن نعود في تأصيل ثقافتنا إلى مقتضيات العدل قال تعالى:
(إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون) [النحل:90]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [المائدة:8].
- فالإنسان إما أن يصدر منه قول أو فعل يحكي عنه، أو لا يصدر عنه لا قول ولا فعل فينسب إليه، أما الحكاية عنه فتعتريها العوارض البشرية؛ ولذلك فقد تكون حقًّا وقد تكون باطلة، فإذا كانت دقيقة وصادقة فلا إشكال.
إقامة الشهادة لله وشرح العوارض البشرية في النقل
وعلى هذا تكون الشهادة لله قال تعالى:
(وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً) [الطلاق:2]
وإقامة الشهادة تستلزم الصدق فيها ومحاولة عدم الوقوع في العوارض البشرية، والعوارض البشرية هي، السهو: وهو إذا ذَكّره أحد تذكر، والنسيان: وهو إذا ذكره أحد لا يتذكر. والغفلة: وهي حالة يخلط فيها الناقل بين الأحداث والخطأ، ويتمثل في الفهم غير الصحيح للقول أو الفعل، وقد يأتي هذا الخطأ من التحمل أو من الحمل أو من الأداء، وأخطاء التحمل تتعلق بسماع جزء من الكلام أو بالخطأ في دلالة الألفاظ على معانيها أو نحو ذلك، وأخطاء الحمل تأتي من الجهل بالحقيقة والمجاز أو بحمل المشترك على معنى غير مراد للمتكلم أو عدم فهم النقل في اللغة أو التفريق بين المترادفات أو الجمع بين المتفرقات أو نزع الكلام من سياقه وسباقه ولحاقه أو الخطأ في التعميم وعدم مراعاة الشروط المقيدة للإطلاق، وأخطاء الأداء تتمثل في العبارة التي يؤديها الناقل حيث لا تكون منطبقة على ما تحمل أو ما يريد لعجز في القدرة اللغوية أو لاستهانة بها.
الكذب والذهول والإكراه وأثرها في عدم نسبة القول للساكت
ومن العوارض البشرية الكذب: وهو خطأ متعمد عن سوء نية، ولذلك فهو خطيئة ويكون لحقد أو تدبير سيء أو خجل أو نحو ذلك، ومنها أيضا الذهول: ويكون عن عدم تركيز الأمر وقلة العناية به، ويكون عن دهشة من أمر طارئ. ومن العوارض البشرية الإكراه من الغير سواء أكان أدبيًّا أو ماديًّا وكل هذه العوارض التي تعتري الإنسان تجعل الأصل أنه لا ينسب لساكت قول..؛ فالناقل قد يقع في شيء من العوارض البشرية، فإذا سكت المنقول عنه لا ينسب له قول ذلك القائل ولابد من التحري، ومن هنا اخترع المسلمون علوم التوثيق فيجانب القرآن وضبطوا المسألة غاية الضبط ليس فقط على مستوى الآية أو الكلمة أو الشكلة، بل على مستوى الأداء الصوتي، وفي جانب السنة أبدعوا أكثر من عشرين علما لضبط الرواية، والنبي صلى الله عليه وسلم يحذر من هذا فيقول:
«مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» [متفق عليه]
وفي جانب العلوم المختلفة أوجدوا أسانيد الدفاتر أي الكتب في العلوم جميعاً، ونراهم في جانب القضاء يؤكدون على العدالة والضبط في الشاهد، فليس كل أحد تقبل شهادته، بل لابد من حالة نأمن فيها تقليل العوارض البشرية وضبط النقل متمثلا بالحديث النبوي الشريف فعن ابن عباس قال: سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادة. قال:
«هل ترى الشمس»؟ قال: نعم. قال: «على مثلها فاشهد» [البيهقي في الشعب].
عدم تكليف المظلوم بالرد على البهتان وأبيات السخاوي في ذلك
- أما إذا لم يكن قد صدر عنه القول أو الفعل أصلا فهو أشد من الحالة الأولى، ولا يكلف قطعا برد كل بهتان عليه ويذكر الإمام السخاوي في الضوء اللامع أبياتا عن شيخه يلخص فيها تلك الحالة:
كـم من لئيم مشى بالزور ينقله * لا يتقي الله لا يخشى من العـار
يـــود لـو أنـه للمـرء يهلكه * ولـم ينله سـوى إثـم وأوزارِ
فـإن سمعـت كـلاماً فيك جاوزه * وخـل قائله في غيه ساري
فما تبالي السما يوماً إذا نبحت * كل الطلاب وحق الواحد الباري
وقــد وقـعــــت ببيــت نظمـه درر * قد صاغه حاذق في نظمه داري
لـو كـل كلـب عوى ألقمته حجرا * لأصبح الصخـر مثقالاً بدينارِ
استثناء سكوت البكر في الزواج وعلاقته بالحياء والسكوت علامة الرضا
- وعلى الرغم من تقرر هذه القاعدة في الشرع نقلا وشهادة وقضاء وعلمًا فإن الشرع استثنى منها شأن كل قاعدة ما يستوجب الاستثناء لغرض صحيح آخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الْبِكْر تُسْتَأْمَرُ فَتَسْتَحِي فَتَسْكُتُ. قَالَ: سُكَاتُهَا إِذْنُهَا» [أحمد والبخاري]
فأيام ما كانت الناس تستحي وكان الحياء خلقا كريمًا كانت البنت تخجل عندما يتقدم لها خاطب؛ فإذا سألها أبوها استحت فقدَّر الشرع هذا الحياء والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
«الحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ» [المسند المستخرج على صحيح مسلم، ومسند الشهاب]
فاكتفى بصمتها عن إذنها، وهي أيضا إذا كرهته أو رفضته لا تخجل من إبداء رأيها والجهر به، ومن هنا جاء في الثقافة الشائعة (السكوت علامة الرضا) وهو علامة قاصرة على البكر التي تستحي فتعميم هذه العلامة ليس بسديد.
الحاجة إلى أصول وميثاق شرف للحياة الثقافية المعاصرة
- هل لنا أن نواصل أصولاً لحياتنا الثقافية نرجع إليها جميعا وتكون بمثابة الدستور أو بمثابة ميثاق الشرف الثقافي أو إننا سنظل هكذا في متاهة حوار الطرشان نسير من غير أصول نسعى في حياتنا الثقافية على غير هدى.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
من هو العالم الذي يُنسب إليه تقرير قاعدة لا ينسب لساكت قول في الفقه الإسلامي؟
الإمام الشافعي
ما الفرق بين السهو والنسيان كعارضين بشريين في النقل؟
السهو يتذكر صاحبه إذا نُبِّه أما النسيان فلا يتذكر حتى لو نُبِّه
كم علماً أبدعه المسلمون لضبط رواية الحديث النبوي وفق ما ورد في هذا الموضوع؟
أكثر من عشرين علماً
ما الحديث النبوي الذي يُقرر أن سكوت البكر عند الخطبة يُعدّ إذناً بالزواج؟
البكر تُستأمر فتستحي فتسكت، سكاتها إذنها
ما نوع الخطأ في النقل الذي يتمثل في نزع الكلام من سياقه وسباقه ولحاقه؟
خطأ الحمل
ما الحديث النبوي الذي استشهد به في موضوع ضبط الشهادة القضائية؟
هل ترى الشمس؟ على مثلها فاشهد
ما الوصف الذي أطلقه الفقه على الكذب باعتباره عارضاً بشرياً في النقل؟
خطأ متعمد عن سوء نية
ما الذي يُميز مبدأ السكوت علامة الرضا عن القاعدة العامة لا ينسب لساكت قول؟
السكوت علامة الرضا استثناء خاص بالبكر التي تستحي عند الخطبة
ما الذي يُقصد بأخطاء الأداء في النقل؟
عبارة الناقل التي لا تنطبق على ما تحمّله لعجز لغوي أو استهانة
ما الغرض الصحيح الذي استوجب استثناء سكوت البكر من قاعدة لا ينسب لساكت قول؟
تقدير الحياء باعتباره خلقاً كريماً
ما تعريف قاعدة لا ينسب لساكت قول؟
هي أصل فقهي وقضائي يقرر أن صمت الإنسان لا يُعدّ إقراراً بما نُسب إليه، وأن المظلوم لا يُكلَّف بالرد على كل بهتان.
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها على وجوب العدل في هذا الموضوع؟
آية النحل: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان)، وآية المائدة: (كونوا قوامين لله شهداء بالقسط).
ما الغفلة كعارض بشري في النقل؟
الغفلة حالة يخلط فيها الناقل بين الأحداث، وتتمثل في الفهم غير الصحيح للقول أو الفعل.
ما أخطاء التحمل في النقل؟
هي أخطاء تتعلق بسماع جزء من الكلام فقط أو بالخطأ في دلالة الألفاظ على معانيها.
ما الإكراه كعارض بشري في النقل وما أنواعه؟
الإكراه هو ضغط الغير على الناقل، وقد يكون أدبياً أو مادياً، وكلاهما يُخل بموثوقية النقل.
ما الحديث النبوي الذي يُحذر من الكذب المتعمد في النقل؟
قوله صلى الله عليه وسلم: «من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار» متفق عليه.
ما الذي أبدعه المسلمون لضبط القرآن الكريم من حيث التوثيق؟
ضبطوا القرآن على مستوى الآية والكلمة والشكلة بل على مستوى الأداء الصوتي.
ما شرط قبول الشهادة في القضاء الإسلامي وفق ما ورد في هذا الموضوع؟
لا تُقبل شهادة كل أحد، بل لابد من حالة نأمن فيها تقليل العوارض البشرية وضبط النقل، وقد مثّل النبي لذلك بوضوح رؤية الشمس.
ما مضمون أبيات الإمام السخاوي في موضوع رد البهتان؟
تقرر الأبيات أن من سمع كلاماً فيه فليتجاوزه ويترك قائله في غيّه، فكما لا تبالي السماء بنباح الكلاب فكذلك الشريف لا يُلزَم بالرد على كل ناقل للزور.
هل يحق للبكر رفض الخاطب رغم أن سكوتها يُعدّ إذناً؟
نعم، فإذا كرهت الخاطب أو رفضته فلا تخجل من إبداء رأيها والجهر به، والسكوت إذن فقط حين تستحي.
ما الحديث النبوي الذي يُثني على الحياء ويجعله خلقاً كريماً؟
قوله صلى الله عليه وسلم: «الحياء خير كله» رواه أحمد وغيره.
ما المقصود بميثاق الشرف الثقافي الذي يُطرح في هذا الموضوع؟
هو أصول مرجعية للحياة الثقافية تكون بمثابة دستور يرجع إليه الجميع لإنقاذ الحوار من الفوضى وغياب الضوابط.
ما الفرق بين أخطاء الحمل وأخطاء الأداء في النقل؟
أخطاء الحمل تتعلق بالفهم كالجهل بالحقيقة والمجاز ونزع الكلام من سياقه، أما أخطاء الأداء فتتعلق بالعبارة التي يؤديها الناقل حين لا تنطبق على ما تحمّله.