ما معنى إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وما هي موانع استجابة الدعاء وأثر أكل الحرام على قبول العمل؟
معنى قوله صلى الله عليه وسلم إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا أن الله منزه عن كل نقص ولا يقبل من الأعمال إلا ما كان طاهرا من الرياء والعجب، ولا من الأموال إلا ما كان حلالا. وأكل الحرام من أعظم موانع استجابة الدعاء، إذ أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن من يتوسع في الحرام أكلا وشربا ولبسا يُستبعد أن يُستجاب له. ويزكو العمل ويُقبل بخمس خصال: الإيمان، ومعرفة الحق، والإخلاص، والعمل على السنة، وأكل الحلال.

- •
هل يمكن أن يُرد دعاؤك بسبب ما تأكله؟ الحديث يجيب بصراحة مذهلة.
- •
إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا يعني أن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما خلا من الرياء والعجب، ولا من الأموال إلا الحلال.
- •
أكل الحرام يفسد العمل ويمنع قبوله، وقد روي أن اللقمة الحرام تحبس قبول العمل أربعين يوما.
- •
الصدقة بالمال الحرام غير مقبولة، والخبيث لا يمحو الخبيث، بل الطيب هو الذي يكفر الخبيث.
- •
من موانع استجابة الدعاء: التوسع في الحرام أكلا وشربا ولبسا، وترك الواجبات، وارتكاب المحرمات.
- •
آداب الدعاء المقتضية لإجابته تشمل: إطالة السفر، والتبذل في الهيئة، ومد اليدين، والإلحاح بقول يا رب.
- 1
شرح حديث إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وبيان أن الطيب يشمل الأعمال والأقوال والاعتقادات والأموال الحلال.
- 2
أكل الحلال شرط لقبول العمل وزكائه، واللقمة الحرام تحبس قبول العمل أربعين يوما وتمنع استجابة الدعاء.
- 3
بيان اختلاف العلماء في سقوط فرض الصلاة والحج بمال حرام، وتفصيل معنى القبول في الأحاديث الواردة.
- 4
خمس خصال لتمام العمل أبرزها أكل الحلال، والصدقة من المال الحرام غير مقبولة لأن الله لا يقبل إلا الطيب.
- 5
المال الحرام لا بركة فيه ولا تُقبل الصدقة منه، والخبيث لا يمحو الخبيث بل الطيب هو الذي يكفر الخبيث.
- 6
الصدقة بالمال الحرام نوعان: صدقة الغاصب عن نفسه فلا تُقبل، وصدقته عن صاحبه عند العجز عن الرد فجائزة.
- 7
الإمام أحمد رخّص في الانتفاع بالمنافع العامة التي بناها الولاة من الفيء، إلا ما تيقن بناؤه من مال حرام.
- 8
ابن الجوزي يفرق بين الإمام العادل الذي يبني من الفيء فيجوز، والسلطان الظالم الذي يغصب ثم يبني فلا يُقبل.
- 9
تصرف الغاصب موقوف على إجازة المالك عند بعض العلماء، والصدقة بالمال مجهول المالك جائزة عند الجمهور.
- 10
الصحيح أن المال الحرام مجهول المالك يُتصدق به لا يُتلف، وهو قول أكثر العلماء خلافا لمن رأى إتلافه.
- 11
الحديث يشير إلى أربعة أسباب لإجابة الدعاء: إطالة السفر، والشعث والإغبار، ومد اليدين، والإلحاح بقول يا رب.
- 12
رفع اليدين في الدعاء من آدابه المستحبة، والله يستحيي من رد الداعي صفرا، وللرفع أنواع متعددة ثبتت عن النبي.
- 13
أنواع رفع اليدين في الدعاء متعددة: الإشارة بالسبابة، وجعل البطون للوجه، وجعل الظهور للسماء وهو الابتهال والاستجارة.
- 14
الإلحاح بقول يا رب من أعظم أسباب إجابة الدعاء، وأدعية القرآن تفتتح غالبا باسم الرب دلالة على فضله.
- 15
موانع استجابة الدعاء تشمل أكل الحرام وشربه ولبسه، وسوء المطعم يحبس الدعاء عن السماء ويمنع إجابته.
- 16
العمل الصالح والورع من أعظم أسباب إجابة الدعاء، وقصة أصحاب الغار دليل على أن التوسل بالأعمال الصالحة مُجدٍ.
- 17
الذنوب تسد طريق إجابة الدعاء، والسلف نهوا عن استبطاء الإجابة مع الإصرار على المعاصي التي تحبس الدعاء.
ما معنى قول النبي إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وما الذي يشمله لفظ الطيب؟
معنى إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا أن الله سبحانه مقدس منزه عن النقائص والعيوب كلها، ولا يقبل من الأعمال إلا ما كان طاهرا من المفسدات كالرياء والعجب، ولا من الأموال إلا ما كان حلالا. والطيب يوصف به الأعمال والأقوال والاعتقادات، وكل هذه تنقسم إلى طيب وخبيث. وقد أمر الله المؤمنين بما أمر به المرسلين من الأكل من الطيبات والعمل الصالح، ووصف المؤمنين بالطيب في قلوبهم وألسنتهم وجوارحهم.
كيف يؤثر طيب المطعم وأكل الحلال في قبول العمل واستجابة الدعاء؟
أكل الحلال شرط لقبول العمل وزكائه، فأكل الحرام يفسد العمل ويمنع قبوله. وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد بن أبي وقاص: أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة. وأن العبد إذا قذف اللقمة الحرام في جوفه لم يتقبل الله منه عملا أربعين يوما، وأيما عبد نبت لحمه من سحت فالنار أولى به.
هل تسقط فريضة الصلاة والحج إذا أُديتا بمال حرام وما معنى القبول في هذه الأحاديث؟
اختلف العلماء في حج من حج بمال حرام وصلاة من صلى في ثوب حرام هل يسقط عنه الفرض، وفيه عن الإمام أحمد روايتان. والقبول المنفي في هذه الأحاديث قد يراد به الرضا بالعمل ومدح فاعله والمباهاة به، أو حصول الثواب والأجر، أو سقوط الفرض من الذمة. والأرجح أن المراد نفي القبول بالمعنى الأول أو الثاني دون الإخلال بسقوط الفرض، كما في قوله تعالى إنما يتقبل الله من المتقين.
ما هي الخصال الخمس التي بها يتم العمل ويُقبل عند الله وما حكم الصدقة من المال الحرام؟
قال أبو عبدالله النباجي إن تمام العمل بخمس خصال: الإيمان بمعرفة الله، ومعرفة الحق، وإخلاص العمل لله، والعمل على السنة، وأكل الحلال، فإن فقدت واحدة لم يرتفع العمل. أما الصدقة بالمال الحرام فغير مقبولة، لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول، وما تصدق عبد بصدقة من مال طيب إلا أخذها الرحمن بيمينه.
هل تمحو الصدقة من المال الحرام إثم اكتسابه وهل يبارك الله في المال الحرام؟
المال الحرام لا بركة فيه ولا تُقبل منه الصدقة، لقوله صلى الله عليه وسلم لا يكتسب عبد مالا من حرام فينفق منه فيبارك فيه ولا يتصدق به فيتقبل منه. وقد أكد ابن مسعود وابن عباس أن الخبيث لا يكفر الخبيث، بل الطيب هو الذي يكفر الخبيث. ومن تصدق بمال حرام لم يكن له فيه أجر وكان إصره عليه.
ما حكم الصدقة بالمال الحرام وهل يؤجر الغاصب إذا تصدق بما غصبه؟
الصدقة بالمال الحرام تقع على وجهين: الأول أن يتصدق به الغاصب أو الخائن على نفسه فهذا لا يُقبل منه ولا يُؤجر عليه بل يأثم. والثاني أن يتصدق به عن صاحبه إذا عجز عن رده إليه وإلى ورثته فهذا جائز عند أكثر العلماء. ولا يحصل للمالك الأصلي أجر في الحالة الأولى لعدم قصده ونيته.
هل يجوز الانتفاع بما بناه الولاة من مساجد وقناطر من مال بيت المال وما موقف العلماء من ذلك؟
اختلف العلماء في هذه المسألة، فكان بعض أهل الورع كطاوس ووهيب بن الورد يتوقون الانتفاع بما أحدثه الملوك من المنافع. أما الإمام أحمد فرخّص فيما فعلوه من المنافع العامة كالمساجد والقناطر لأنها تُنفق من مال الفيء، إلا أن يتيقن أنهم فعلوها بمال حرام كالمكوس والغصوب فيُتوقى الانتفاع بها. وإنما أنكر ابن عمر على الولاة أخذهم لأموال بيت المال لأنفسهم ثم ادعاءهم أن ما فعلوه صدقة منهم.
ما الفرق بين الإمام العادل والسلطان الظالم في التصرف في بيت المال وبناء المرافق العامة؟
فصّل ابن الجوزي في هذه المسألة فقال إن السلطان الذي يمنع المستحقين من الفيء حقوقهم ويتصرف فيه لنفسه ببناء المدارس والأربطة فهو كالغاصب. أما الإمام العادل الذي يعطي الناس حقوقهم ثم يبني لهم ما يحتاجون إليه من مسجد أو مدرسة فذلك جائز. وإن كان المال حراما أو غصبا وجب رده على أصحابه أو ورثتهم، فإن لم يُعرفوا رُد إلى بيت المال.
هل تصح تصرفات الغاصب في المال المغصوب إذا أجازها المالك وما حكم الصدقة بالمال مجهول المالك؟
ذهب بعض العلماء إلى أن تصرف الغاصب في مال غيره موقوف على إجازة مالكه، فإن أجاز جاز. وقد حُكي عن أحمد رواية أن من أخرج زكاته من مال مغصوب ثم أجازه المالك جاز وسقطت عنه الزكاة. أما الصدقة بالمال مجهول المالك فجائزة عند أكثر العلماء منهم مالك وأبو حنيفة وأحمد، وذلك إذا عجز عن رده إلى أصحابه.
ما الحكم في المال الحرام الذي لا يُعرف صاحبه هل يُتصدق به أم يُتلف؟
الصحيح عند أكثر العلماء أن المال الحرام مجهول المالك يُتصدق به لأن إتلاف المال منهي عنه، وإرصاده يعرضه للضياع واستيلاء الظلمة. وقد أجمع العلماء في اللقطة على جواز الصدقة بها بعد التعريف وانقطاع صاحبها. وكان الفضيل بن عياض يرى إتلافه وإلقاءه في البحر، لكن الصحيح الصدقة به لأنها صدقة عن مالكه ليكون نفعه له في الآخرة.
ما هي آداب الدعاء وأسباب إجابته التي أشار إليها الحديث في قصة الرجل المسافر؟
أشار الحديث إلى أربعة أسباب تقتضي إجابة الدعاء: إطالة السفر لأنه مظنة انكسار النفس بالغربة وتحمل المشاق، والتبذل في اللباس والهيئة بالشعث والإغبار، ومد اليدين إلى السماء، والإلحاح على الله بتكرير ذكر ربوبيته. وقد ورد في الحديث أن دعوة المسافر من الدعوات المستجابات التي لا شك فيهن.
ما حكم رفع اليدين في الدعاء وما أنواعه وما الدليل على أن الله يستحيي من رد الداعي؟
رفع اليدين من آداب الدعاء التي يُرجى بسببها الإجابة، وقد ورد في حديث سلمان أن الله حي كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين. وقد تعددت أنواع رفع اليدين في الدعاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، منها الإشارة بالسبابة فقط، ومنها رفع اليدين مع جعل ظهورهما إلى القبلة وبطونهما إلى الوجه.
ما الفرق بين أنواع رفع اليدين في الدعاء وأيها يُعد استجارة وأيها ابتهالا؟
تعددت أنواع رفع اليدين في الدعاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، فمنها جعل بطون الكفين إلى الوجه وظهورهما إلى القبلة وهو الدعاء والسؤال. ومنها عكسه بجعل ظهور الكفين إلى السماء وبطونهما إلى الأرض وقد روي في الاستسقاء، وقال بعض السلف إن هذا هو الاستجارة بالله. وقال الحميدي إن رفع اليدين بجعل ظهورهما إلى السماء هو الابتهال.
لماذا يُستحب الإلحاح بقول يا رب في الدعاء وما دلالة افتتاح أدعية القرآن باسم الرب؟
الإلحاح على الله بتكرير ذكر ربوبيته من أعظم ما يُطلب به إجابة الدعاء، وقد ورد أن العبد إذا قال يا رب أربعا قال الله لبيك عبدي سل تعطه. وقد تأمل العلماء أن أدعية القرآن تفتتح غالبا باسم الرب كقوله ربنا آتنا في الدنيا حسنة وربنا لا تؤاخذنا، مما يدل على أن هذا الاسم من أعظم الأسماء التي يُتوسل بها في الدعاء.
ما هي موانع استجابة الدعاء وكيف يؤثر أكل الحرام وسوء المطعم في حبس الدعاء عن السماء؟
من أبرز موانع استجابة الدعاء التوسع في الحرام أكلا وشربا ولبسا وتغذية، وقد روي أن دعاء العبد يُحبس عن السموات بسوء المطعم. وقد قال النبي لسعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة، وروي أن من أكل الحلال أربعين صباحا أُجيبت دعوته. وقوله فأنى يستجاب لذلك استفهام للتعجب والاستبعاد لا للاستحالة المطلقة، فقد يوجد ما يمنع هذا المانع من منعه.
كيف يُعين العمل الصالح والورع على إجابة الدعاء وما دلالة قصة أصحاب الغار في ذلك؟
العمل الصالح يرفع الدعاء ويُعين على إجابته، كما في قصة أصحاب الغار الذين توسلوا بأعمالهم الصالحة المخلصة فأُجيب دعاؤهم وانفرجت عنهم الصخرة. وقال وهب بن منبه مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمي بغير وتر. وقال عمر بن الخطاب بالورع عما حرم الله يقبل الله الدعاء والتسبيح.
كيف تسد الذنوب طريق إجابة الدعاء وما النصيحة لمن يستبطئ الإجابة؟
الذنوب والمعاصي تسد طريق إجابة الدعاء، وقد قال بعض السلف لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طرقها بالمعاصي. وهذا من موانع استجابة الدعاء التي تضاف إلى أكل الحرام وترك الواجبات، فمن أراد أن يُستجاب له فليُطهر نفسه من الذنوب ويُقبل على الطاعات. وقد أخذ الشعراء هذا المعنى فقالوا كيف نرجو إجابة لدعاء قد سددنا طريقها بالذنوب.
إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا يعني أن قبول الأعمال والدعاء مشروط بطيب المطعم والمال والنية.
إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا حديث جامع يبين أن الله سبحانه لا يقبل من الأعمال إلا ما خلا من المفسدات كالرياء والعجب، ولا من الأموال إلا الحلال. وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن اللقمة الحرام تحبس قبول العمل أربعين يوما، وأن تمام العمل يقوم على خمس خصال: الإيمان، ومعرفة الحق، والإخلاص، والعمل على السنة، وأكل الحلال.
من أبرز موانع استجابة الدعاء التوسع في الحرام أكلا وشربا ولبسا، وهو ما أشار إليه الحديث بقصة الرجل المسافر الأشعث الأغبر الذي يمد يديه إلى السماء ومطعمه حرام. وتكتمل آداب الدعاء المقتضية لإجابته بإطالة السفر والانكسار، والتبذل في الهيئة، ومد اليدين، والإلحاح بقول يا رب، فضلا عن العمل الصالح الذي يرفع الكلم الطيب.
أبرز ما تستفيد منه
- الله لا يقبل من الأعمال إلا ما خلا من الرياء وكان المال فيه حلالا.
- اللقمة الحرام تحبس قبول العمل أربعين يوما.
- موانع استجابة الدعاء تشمل أكل الحرام وترك الواجبات والذنوب.
- العمل الصالح والورع من أعظم أسباب إجابة الدعاء.
إسناد الحديث وبيان معنى إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا
إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا
"الحديث العاشر" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا المؤمنون وقال تعالى ياأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا الله إن كنتم إياه تعبدون البقرة ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك رواه مسلم هذا الحديث خرجه مسلم من رواية فضيل بن مرزوق عن عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة وخرجه الترمذي وقال حسن غريب وفضيل بن مرزوق ثقة وسط خرج له مسلم دون البخاري وقوله صلى الله عليه وسلم إن الله طيب هذا قد جاء أيضا من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله طيب يحب الطيب نظيف يحب النظافة وجواد يحب الجود خرجه الترمذي وفي إسناده مقال والطيب هنا معناه الطاهر والمعنى أن الله سبحانه وتعالى مقدس منزه عن النقائص والعيوب كلها وهذا كما في قوله تعالى والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤون مما يقولون والمراد المنزهون من أدناس الفواحش وأوضارها وقوله لا يقبل إلا طيبا قد ورد معناه في حديث الصدقة ولفظه لا يتصدق أحد بصدقة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا طيبا والمراد أنه تعالى لا يقبل من الصدقات إلا ما كان طيبا حلالا وقد قيل إن المراد في هذا الحديث الذي نتكلم فيه الآن بقوله لا يقبل إلا طيبا أعم من ذلك وهو أن لا يقبل من الأعمال إلا ما كان طيبا طاهرا من المفسدات كلها كالرياء والعجب ولا من الأموال إلا ما كان طيبا حلالا فإن الطيب يوصف به الأعمال والأقوال والاعتقادات وكل هذه تنقسم إلى طيب وخبيث وقد قيل إنه يدخل في قوله تعالى قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث المائدة هذا كله وقد قسم الله تعالى الكلام إلى طيب وخبيث فقال ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة ابراهيم ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة إبراهيموقال تعالى إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه فاطر ووصف الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه يحل الطيبات ويحرم الخبائث وقد قيل إنه يدخل في ذلك الأقوال والأعمال والاعتقادات أيضا ووصف الله تعالى المؤمنين بالطيب بقوله تعالى الذين تتوفاهم الملائكة طيبين النحل وإن الملائكة تقول عند الموت اخرجي أيتها النفس الطيبة التي كانت في الجسد الطيب وإن الملائكة تسلم عليهم عند دخولهم الجنة يقولون لهم طبتم وقد ورد في الحديث أن المؤمن إذا زار أخاه في الله تقول له الملائكة طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا فالمؤمن كله طيب قلبه ولسانه وجسده بما يسكن في قلبه من الإيمان وظهر على لسانه من الذكر وعلى جوارحه من الأعمال الصالحة التي هي ثمرة الإيمان وداخلة في اسمه في هذه الطيبات كلها يقبلها الله عز وجل ومن أعظم ما يحصل به طيبة الأعمال للمؤمن من طيب مطعمه وأن يكون من حلال فبذلك يزكو عمله.
أثر طيب المطعم في قبول العمل وبيان أمر الرسل والمؤمنين بالطيبات
وفي هذه الطيبات كلها يقبلها الله عز وجل ومن أعظم ما يحصل به طيبة الأعمال للمؤمن من طيب مطعمه وأن يكون من حلال فبذلك يزكو عمله وفي هذا الحديث إشارة إلى أنه لا يقبل العمل ولا يزكو إلا بأكل الحلال وإن أكل الحرام يفسد العمل ويمنع قبوله فإنه قال بعد تقريره إن الله لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا المؤمنون وقال يأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا الله إن كنتم إياه تعبدون البقرة والمراد بهذا أن الرسل وأممهم مأمورون بالأكل من الطيبات التي هي الحلال وبالعمل الصالح فما كان الأكل حلالا فالعمل الصالح مقبول فإذا كان الأكل غير حلال فكيف يكون العمل مقبولا وما ذكره بعد ذلك من الدعاء وأنه كيف يتقبل مع الحرام فهو مثال لاستبعاد قبول الأعمال مع التغذية بالحرام.
وقد خرج الطبراني بإسناد فيه نظر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال تليت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية يأيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا البقرة فقام سعد بن أبي وقاص فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة والذي نفس محمد بيده إن العبد ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل الله منه عملا أربعين يوما وأيما عبد نبت لحمه من سحت فالنار أولى به.
آثار المال الحرام على الصلاة والحج وبيان بعض الأحاديث في ذلك
وفي مسند الإمام أحمد رحمه الله بإسناد فيه نظر أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال من اشترى ثوبا بعشرة دراهم في ثمنه درهم حرام لم يتقبل الله له صلاته ما كان عليه ثم أدخل أصبعيه في أذنيه فقال صمتا إن لم أكن سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويروى من حديث على رضي الله عنه مرفوعا معناه أيضا خرجه البزار وغيره بإسناده ضعيف جدا وخرج الطبراني بإسناد فيه ضعف من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا خرج الرجل حاجا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز فنادي لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء لبيك وسعديك وزادك حلال وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور وإذا خرج الرجل بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء لا لبيك لا لبيك ولا سعديك زادك حرام ونفقتك حرام وحجك غير مبرور ويروى من حديث عمر رضي الله عنه بنحوه بإسناد ضعيف أيضا وروي أبو يحيى القتات عن مجاهد عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لا يقبل الله صلاة امريء في جوفه حرام.
وقد اختلف العلماء في حج من حج بمال حرام ومن صلى في ثوب حرام هل يسقط عنه فرض الصلاة والحج بذلك وفيه عن الإمام أحمد رحمه الله روايتان وهذه الأحاديث المذكورة تدل على أنه لا يتقبل العمل مع مباشرة الحرام لكن القبول قد يراد به الرضا بالعمل ومدح فاعله والثناء عليه بين الملائكة والمباهاة به وقد يراد به حصول الثواب والأجر عليه وقد يراد به سقوط الفرض به من الذمة فإن كان المراد ههنا القبول بالمعنى الأول أو الثاني لم يمنع ذلك من سقوط الفرض به من الذمة كما ورد أنه لا تقبل صلاة الآبق ولا المرأة التي زوجها عليها ساخط ولا من أتى كاهنا ولا من شرب خمرا أربعين يوما والمراد والله أعلم نفي القبول بالمعنى الأول أو الثاني وهو المراد والله أعلم من قوله عز وجل إنما يتقبل الله من المتقين.
خوف السلف من عدم القبول وتمام العمل بخمس خصال وأكل الحلال
ولهذا كانت هذه الآية يشتد منها خوف السلف على نفوسهم فخافوا أن لا يكونوا من المتقين الذين يتقبل الله منهم وسئل أحمد عن معنى المتقين فيها فقال يتقي الأشياء فلا يقع فيما لا يحل وقال أبو عبدالله النباجي الزاهد رحمه الله خمس خصال بها تمام العمل الإيمان بمعرفة الله عز وجل ومعرفة الحق وإخلاص العمل لله والعمل على السنة وأكل الحلال فإن فقدت واحدة لم يرتفع العمل وذلك إذا عرفت الله عز وجل ولم تعرف الحق لم تنتفع وإذا عرفت الحق ولم تعرف الله لم تنتفع وإن عرفت الله وعرفت الحق ولم تخلص العمل لم تنتفع وإن عرفت الله وعرفت الحق وأخلصت العمل ولم يكن على السنة لم تنتفع وإن تمت الأربع ولم يكن الأكل من حلال لم تنتفع.
وقال وهب بن الورد لو قمت مقام هذه السارية لم ينفعك شيء حتى تنظر ما يدخل في بطنك حلال أم حرام وأما الصدقة بالمال الحرام فغير مقبولة كما في صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما تصدق عبد بصدقة من مال طيب ولا يقبل الله إلا الطيب إلا أخذها الرحمن بيمينه وذكر الحديث.
عدم بركة المال الحرام وأن الخبيث لا يمحو الخبيث في الصدقة
وفي مسند الإمام أحمد رحمه الله عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يكتسب عبد مالا من حرام فينفق منه فيبارك فيه ولا يتصدق به فيتقبل منه ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار إن الله لا يمحو السييء بالسيئ ولكن يمحو السييء بالحسن إن الخبيث لا يمحو الخبيث ويروى من حديث دراج عن ابن حجيرة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كسب مالا حراما فتصدق به لم يكن له فيه أجر وكان إصره عليه خرجه ابن حبان في صحيحه ورواه بعضهم موقوفا على أبي هريرة وفي مراسيل القاسم بن مخيمرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصاب مالا من مأثم فوصل به رحمه وتصدق به أو أنفقه في سبيل الله جمع ذلك جميعا ثم قذف به في نار جهنم.
وروي عن أبي الدرداء ويزيد بن ميسرة أنهما جعلا مثل من أصاب مالا من غير حله فتصدق به مثل من أخذ مال يتيم وكسا به أرملة وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عمن كان على عمل فكان يظلم ويأخذ الحرام ثم تاب فهو يحج ويعتق ويتصدق منه فقال إن الخبيث لا يكفر الخبيث وكذا قال ابن مسعود رضي الله عنه إن الخبيث لا يكفر الخبيث ولكن الطيب يكفر الخبيث وقال الحسن أيها المتصدق على المسكين ترحمه ارحم من قد ظلمت.
أنواع الصدقة بالمال الحرام وحكم تصرف الغاصب واللقطة
واعلم أن الصدقة بالمال الحرام تقع على وجهين أحدهما أن يتصدق به الخائن أو الغاصب ونحوهما على نفسه فهذا هو المراد من هذه الأحاديث أنه لا يتقبل منه يعني أنه لا يؤجر عليه بل يأثم بتصرفاته في مال غيره بغير إذنه ولا يحصل للمالك بذلك أجر لعدم قصده ونيته كذا قال جماعة من العلماء منهم ابن عقيل من أصحابنا وفي كتاب عبدالرزاق من رواية زيد بن الأخنس الخزاعي أنه سأل سعيد بن المسيب قال وجدت لقطة أفأتصدق بها قال لا تؤجر أنت ولا صاحبها ولعل مراده فإذا تصدق بها قبل تعريفها الواجب.
ولو أخذ السلطان أو بعض نوابه من بيت المال مالا يستحقه فتصدق منه أو أعتق أو بنى به مسجدا أو غيره مما ينتفع به الناس فالمنقول عن ابن عمر أنه كالغاصب إذا تصدق بما غصبه كذلك قيل لعبد الله بن عامر أمير البصرة وكان الناس قد اجتمعوا عنده في حال موته وهم يثنون عليه ببره وإحسانه وابن عمر ساكت فطلب منه أن يتكلم فروى له حديثا لا يقبل الله صدقة من غلول ثم قال له وكنت على البصرة.
نقد تصرف الولاة في بيت المال وموقف أهل الورع من مشاريعهم
وقال أسد بن موسى في كتاب الورع حديث الفضيل بن عياض عن منصور عن تميم بن مسلمة قال قال قال ابن عامر لعبد الله بن عمر أرأيت هذا العقاب التي نسهلها والعيون التي نفجرها ألنا فيها أجر فقال ابن عمر أما علمت أن خبيثا لا يكفر خبيثا قط حدثنا عبدالرحمن بن زياد عن أبي مليح عن ميمون بن مهران قال قال ابن عمر لابن عامر وقد سأله عن العتق فقال مثلك مثل رجل سرق إبل حاج ثم جاهد بها في سبيل الله فانظر هل يقبل منه وقد كان طائفة من أهل التشديد في الورع كطاوس ووهيب بن الورد يتوقون الانتفاع بما أحدثه مثل هؤلاء الملوك.
وأما الإمام أحمد رحمه الله فإنه رخص فيما فعلوه من المنافع العامة كالمساجد والقناطر والمصانع فإن هذه ينفق عليها من مال الفيء اللهم إلا أن يتيقن أنهم فعلوا أشياء من ذلك بمال حرام كالمكوس والغصوب ونحوهما فحينئد يتوقى الانتفاع بما عمل بالمال الحرام ولعل ابن عمر رضي الله عنهما إنما أنكر عليهم أخذهم لأموال بيت المال لأنفسهم ودعواهم أن ما فعلوه منها بعد ذلك فهو صدقة منهم فإن هذا شبيه بالغصوب وعلى مثل هذا يحمل إنكار من أنكر من العلماء على الملوك بنيان المساجد.
تفصيل ابن الجوزي في بناء المساجد والربط من المال الحرام وبيت المال
قال أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله رأيت بعض المتقدمين يسأل عمن كسب حلالا أو حراما من السلاطين والأمراء ثم بنى الأربطة والمساجد هل له ثواب فأفتى بما يوجب طيب القلب المنفق وأنه له في إنفاق ما لا يملكه نوع سمسرة لأنه لا يعرف أعيان المغصوبين فيرد عليهم قال فقلت واعجبا من متصدرين للفتوى لا يعرفون أصول الشريعة ينبغي أن ينظر في حال هذا المنفق أو لا فإن كان سلطانا فما يخرج من بيت المال فقد عرفت وجوه مصارفه فكيف يمنع مستحقيه ويشغله بما لا يفيد من بناء مدرسة أو رباط وإن كان من الأمراء أو نواب السلاطين فيجب أن يرد ما يجب رده إلى بيت المال وإن كان حراما أو غصبا فكل شيء يصرف فيه حرام والواجب رده على من أخذ منه أو ورثته فإن لم يعرف رده إلى بيت المال يصرف في المصالح أو في الصدقة ولم يحظ آخذه بغير الإثم انتهي.
وإنما كلامه في السلاطين الذين عهدهم في وقته الذين يمنعون المستحقين من الفيء حقوقهم ويتصرفون فيه لأنفسهم تصرف الملاك ببناء ما يبنونه إليهم من المدارس والأربطة ونحوهما مما قد لا يحتاج إليه ويخص به قوما دون قوم فأما لو فرض إمام عادل يعطي الناس حقوقهم من الفيء ثم يبني لهم ما يحتاجون إليه من مسجد أو مدرسة أو مارستان ونحو ذلك كان ذلك جائزا فلو كان بعض من يأخذ المال لنفسه من بيت المال بنى بما أخذ منه بناء محتاجا إليه في حال فيجوز البناء فيه من بيت المال لكنه ينسبه إلى نفسه فقد يتخرج على الخلاف في الغاصب إذا رد المال إلى المغصوب منه على وجه الصدقة والهبة هل يبرأ بذلك أم لا.
ضوابط البناء من بيت المال ومسألة إجازة المالك لتصرف الغاصب
وهذا كله إذا بنى على قدر الحاجة من غير سرف ولا زخرفة وقد أمر عمر بن عبدالعزيز بترميم مسجد البصرة من بيت المال ونهاهم أن يتجاوزوا ما تصدع منه وقال إني لم أجد للبنيان في مال الله حقا وروي عنه أنه قال لا حاجة للمسلمين فيما أضر بيت مالهم واعلم أن من العلماء من جعل تصرف الغاصب ونحوه في مال غيره موقفا على إجازة مالكه فإن أجاز تصرفه فيه جاز وقد حكى بعض أصحابنا رواية عن أحمد أنه من أخرج زكاته من مال مغصوب ثم أجازه المالك جاز وسقطت عنه الزكاة وكذلك خرج ابن أبي الدنيا رواية عن أحمد أنه إذا أعتق عبد غيره عن نفسه ملتزما ضمانه في ماله ثم أجازه المالك جاز ونفذ عتقه وهو خلاف نص أحمد.
وحكى عن الحنفية أنه لو غصب شاة فذبحها لمتعته وقرانه ثم أجازه المالك أجزأت عنه الوجه الثاني من تصرفات الغاصب في المال المغصوب أن يتصدق به عن صاحبه إذا عجز عن رده إليه وإلى ورثته فهذا جائز عند أكثر العلماء منهم مالك وأبو حنيفة وأحمد وغيرهم قال ابن عبدالبر ذهب الزهري ومالك والثوري والأوزاعي والليث إلى أن الغال إذا تفرق أهل العسكر ولم يصل إليهم أنه يدفع إلى الإمام خمسة ويتصدق بالباقي روي ذلك عن عبادة بن الصامت ومعاوية والحسن البصري وهو يشبه مذهب ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما أنهما كانا يريان أن يتصدق بالمال الذي لا يعرف صاحبه.
المال الحرام المجهول المالك بين التصدق والإتلاف وترجيح الصدقة
وقال قد أجمعوا في اللقطة على جواز الصدقة بها بعد التعريف وانقطاع صاحبها وجعلوه إذا جاء مخيرا بين الأجر والضمان وكذلك المغصوب انتهي وروي عن مالك بن دينار قال سألت عطاء بن أبي رباح عمن عنده مال حرام ولا يعرف أربابه ويريد الخروج منه قال يتصدق به ولا أقول إن ذلك يجزي عنه قال مالك كان هذا القول من عطاء أحب إلى من وزنة ذهب وقال سفيان فيمن اشترى من قوم شيئا مغصوبا يرده إليهم فإن لم يقدر عليهم يتصدق به كله ولا يأخذ رأس ماله وكذا قال فيمن باع شيئا ممن تكره معاملته لشبهة ماله قال يتصدق بالثمن وخالفه ابن المبارك وقال يتصدق بالربح خاصة وقال أحمد يتصدق بالربح وكذا قال فيمن ورث مالا من أبيه وكان أبوه يبيع ممن يكره معاملته أنه يتصدق منه بمقدار الربح ويأخذ الباقي وقد روى عن طائفة من الصحابة نحو ذلك منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعبد الله بن يزيد الأنصاري رضي الله عنه.
والمشهور عن الشافعي رحمه الله في الأموال الحرام أنها تحفظ ولا يتصدق بها حتى يظهر مستحقها وكان الفضيل بن عياص يرى أن من عنده مال حرام لا يعرف أربابه أنه يتلفه ويلقيه في البحر ولا يتصدق به وقال لا يتقرب إلى الله إلا بالطيب والصحيح الصدقة به لأن إتلاف المال وإضاعته منهي عنه وإرصاده أبدا تعريض له للإتلاف واستيلاء الظلمة عليه والصدقة به ليست عند مكتسبه حتى يكون تقربا منه بالخبيث وإنما هي صدقة عن مالكه ليكون نفعه له في الآخرة حيث يتعذر عليه الانتفاع به في الدنيا.
شرح حال الرجل المسافر في الحديث وبيان آداب الدعاء وأسباب إجابته
وقوله ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك هذا الكلام أشار فيه صلى الله عليه وسلم إلى آداب الدعاء وإلى الأسباب التي تقتضي إجابته وإلى ما يمنع من إجابته فذكر من الأسباب التي تقتضي إجابة الدعاء أربعة أحدهما إطالة السفر والسفر بمجرده يقتضي إجابة الدعاء كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد لولده خرجه أبو داود وابن ماجه والترمذي وعنده دعوة الوالد على ولده وروي مثله عن ابن مسعود رضي الله عنه من قوله ومتى طال السفر كان أقرب إلى إجابة الدعاء لأنه مظنة حصول انكسار النفس بطول الغربة عن الأوطان وتحمل المشاق والانكسار من أعظم أسباب إجابة الدعاء.
والثاني حصول التبذل في اللباس والهيئة بالشعث والإغبار وهو أيضا من المقتضيات لإجابة الدعاء كما في الحديث المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره ولما خرج النبي صلى الله عليه وسلم للاستسقاء خرج متبذلا متواضعا متضرعا وكان مطرف بن عبدالله قد حبس له ابن أخ فلبس خلقان ثيابه وأخذ عكازا بيده فقيل له ما هذا قال أستكين لربي لعله أن يشفعني في ابن أخي.
أنواع رفع اليدين في الدعاء وحياؤه تعالى من رد الداعي صفرا
الثالث مد يديه إلى السماء وهو من آداب الدعاء التي يرجى بسببها إجابته وفي حديث سلمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى حي كريم يستحيى إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وروي نحوه من حديث أنس وجابر وغيرهما وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه ورفع يديه يوم بدر يستنصر الله على المشركين حتى سقط رداؤه عن منكبيه وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة رفع يديه في الدعاء أنواع متعددة.
فمنها أنه كان يشير بأصبعه السبابة فقط وروي عنه أنه كان يفعل ذلك على المنبر وفعله لما ركب راحلته وذهب جماعة من العلماء إلى أن دعاء القنوت في الصلاة يشير فيه بأصبعه منهم الأوزاعي وسعيد بن عبدالعزيز وإسحاق بن راهويه وقال ابن عباس وغيره هذا هو الإخلاص في الدعاء وقال ابن سيرين إذا أثنيت على الله فأشر بأصبع واحد ومنها أنه صلى الله عليه وسلم رفع يديه وجعل ظهورهما إلى جهة القبلة وهو مستقبلها وجعل بطونهما مما يلي وجهه وقد رويت هذه الصفة عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستسقاء واستحب بعضهم الرفع في الاستسقاء على هذه الصفة منهم الجوزجاني وقال بعض السلف الرفع على هذا الوجه تضرع.
صور أخرى لرفع اليدين بين الاستجارة والاستعاذة والابتهال
ومنها عكس ذلك وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء أيضا وروي عن جماعة من السلف أنهم كانوا يدعون كذلك وقال بعضهم الرفع على هذا الوجه استجارة بالله واستعاذة به منهم ابن عمر وابن عباس وأبو هريرة رضي الله عنهم وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا استعاذ رفع يديه على هذا الوجه وجعل كفيه إلى السماء وظهورهما إلى الأرض وقد ورد الأمر بذلك في سؤال الله عز وجل في غير حديث وعن ابن عمر وأبي هريرة وابن سيرين أن هذا هو الدعاء والسؤال لله عز وجل.
ومنها عكس ذلك وهو قلب كفيه وجعل ظهورهما إلى السماء وبطنهما إلى ما يلي الأرض وفي صحيح مسلم عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء وخرجه الإمام أحمد رحمه الله ولفظه فبسط يديه وجعل ظاهرهما مما يلي السماء خرجه أبو داود ولفظه استسقي هكذا يعني النبي صلى الله عليه وسلم مد يديه وجعل بطونهما مما يلي الأرض وخرج الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفة يدعو هكذا ورفع يديه حيال ثندويه وجعل بطون كفيه مما يلي الأرض وهكذا وصف حماد بن سلمة رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه بعرفة وروي عن ابن سيرين أن هذا هو الاستجارة وقال الحميدي هذا هو الابتهال.
الإلحاح بقول يا رب وافتتاح الأدعية باسم الرب في القرآن
والرابع الإلحاح على الله عز وجل بتكرير ذكر ربوبيته وهو من أعظم ما يطلب به إجابة الدعاء وخرج البزار من حديث عائشة أم المؤمنين مرفوعا إذا قال العبد يا رب أربعا قال الله لبيك عبدي سل تعطه وخرج الطبراني وغيره من حديث سعد بن خارجة أن قوما شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فقال اجثوا على الركب وقولوا يا رب يا رب وارفعوا السبابة إلى السماء فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم وفي المسند وغيره عن الفضل بن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلاة مثنى مثنى وتشهد في كل ركعتين وتضرع وتخشع وتمسكن وتقنع يديك يقول ترفعهما إلى ربك مستقبلا بهما وجهك وتقول يا رب يا رب فمن لم يفعل ذلك فهي خداج.
وقال يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا ما من عبد يقول يا رب يا رب يا رب إلا قال له ربه لبيك لبيك ثم روي عن أبي الدرداء وابن عباس رضي الله عنهما كانا يقولان اسم الله الأكبر رب رب وعن عطاء قال ما قال عبد يا رب يا رب ثلاث مرات إلا نظر الله إليه فذكر ذلك للحسن فقال أما تقرءون القرآن ثم تلا قوله تعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد ومن تأمل الأدعية المذكورة في القرآن وجدها غالبا تفتتح باسم الرب كقوله تعالى ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار البقرة ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به البقرة وقوله ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا آل عمرانومثل هذا في القرآن كثير وسئل مالك وسفيان عمن يقول في الدعاء يا سيدي فقال ألا يقول يا رب زاد مالك كما قالت الأنبياء في دعائهم.
موانع إجابة الدعاء وأثر أكل الحرام وسوء المطعم عند السلف
وأما ما يمنع إجابة الدعاء فقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى أنه التوسع في الحرام أكلا وشربا ولبسا وتغذية وقد سبق حديث ابن عباس في هذا المعنى أيضا وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة فأكل الحرام وشربه ولبسه والتغذي به سبب موجب لعدم إجابة الدعاء وروى عكرمة بن عمار حدثنا الأصفر قال قيل لسعد بن أبي وقاص تستجاب دعوتك من بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما رفعت إلى فمي لقمة إلا وأنا عالم من أين مجيئها ومن أين خرجت وعن وهب بن منبه قال من سره أن يستجيب الله دعوته فليطيب طعمته وعن سهل بن عبدالله قال من أكل الحلال أربعين صباحا أجيبت دعوته وعن يوسف بن أسباط قال بلغنا أن دعاء العبد يحبس عن السموات بسوء المطعم.
وقوله صلى الله عليه وسلم فأنى يستجاب لذلك معناه كيف يستجاب له فهو استفهام وقع على وجه التعجب والاستبعاد وليس صريحا في استحالة الاستجابة ومنعها بالكلية فيؤخذ من هذا أن التوسع في الحرام والتغذي به من جملة موانع الإجابة وقد يوجد ما يمنع هذا المانع من منعه وقد يكون ارتكاب المحرمات الفعلية مانعا من الإجابة أيضا وكذلك ترك الواجبات كما في الحديث أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يمنع استجابة دعاء الأخيار وفعل الطاعات يكون موجبا لاستجابة الدعاء.
دور العمل الصالح والورع في رفع الدعاء وقصة أصحاب الغار
ولهذا لما توسل الذين دخلوا الغار وانطبقت الصخرة عليهم بأعمالهم الصالحة التي أخلصوا فيها لله تعالى ودعوا الله بها أجيبت دعوتهم وقال وهب ابن منبه مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمي بغير وتر وعنه قال العمل الصالح يبلغ الدعاء ثم تلا قوله تعالى إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه فاطر وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بالورع عما حرم الله يقبل الله الدعاء والتسبيح وعن أبي ذر رضي الله عنه قال يكفي مع البر من الدعاء مثل ما يكفي الطعام من الملح وقال محمد بن واسع يكفي من الدعاء مع الورع اليسير.
وقيل لسفيان لو دعوت الله قال إن ترك الذنوب هو الدعاء وقال الليث رأى موسى عليه الصلاة والسلام رجلا رافعا يديه وهو يسأل الله مجتهدا فقال موسى عليه السلام أي رب عبدك دعاك حتى رحمته وأنت أرحم الراحمين فما صنعت في حاجته فقال يا موسى لو رفع يديه حتى ينقطع ما نظرت في حاجته حتى ينظر في حقي وخرج الطبراني بإسناد ضعيف عن ابن عباس مرفوعا معناه وقال مالك بن دينار أصاب بني إسرائيل بلاء فخرجوا مخرجا فأوحى الله تعالى إلى نبيه أن أخبرهم أنكم تخرجون إلى الصعيد بأبدان نجسة وترفعون إلى أكفا قد سفكتم بها الدماء وملأتم بها بيوتكم من الحرام الآن اشتد غضبي عليكم ولن تزدادوا مني إلا بعدا.
سد الذنوب لطريق الإجابة والتنبيه على عدم استبطاء الدعاء
وقال بعض السلف لا تستبطيء الإجابة وقد سددت طرقها بالمعاصي وأخذ بعض الشعراء هذا المعنى فقال نحن ندعو الإله في كل كرب ثم ننساه عند كشف الكروب كيف نرجو إجابة لدعاء قد سددنا طريقها بالذنوب.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم إن الله طيب في هذا الحديث؟
أن الله مقدس منزه عن النقائص والعيوب كلها
كم يوما تحبس اللقمة الحرام قبول عمل العبد وفق ما روي في الحديث؟
أربعين يوما
ما الخصال الخمس التي ذكرها أبو عبدالله النباجي لتمام العمل؟
الإيمان ومعرفة الحق والإخلاص والعمل على السنة وأكل الحلال
ما الحكم في الصدقة بالمال الحرام مجهول المالك عند أكثر العلماء؟
يجوز التصدق به عن صاحبه
ما الذي يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم فأنى يستجاب لذلك؟
التعجب والاستبعاد لا الاستحالة المطلقة
ما الأسباب الأربعة التي أشار إليها الحديث لإجابة الدعاء في قصة الرجل المسافر؟
إطالة السفر والشعث والإغبار ومد اليدين والإلحاح بيا رب
ما الذي يستحيي الله منه وفق حديث سلمان رضي الله عنه؟
أن يرد يدي الداعي صفرا خائبتين
ما موقف الإمام أحمد من الانتفاع بالمساجد والقناطر التي بناها الولاة من مال الفيء؟
رخّص في الانتفاع بها إلا ما تيقن بناؤه من مال حرام
ما الذي قاله ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم في شأن الخبيث والطيب؟
الخبيث لا يكفر الخبيث ولكن الطيب يكفر الخبيث
ما الدعوات الثلاث المستجابات التي لا شك فيهن وفق حديث أبي هريرة؟
دعوة المظلوم والمسافر والوالد لولده
ما رأي الفضيل بن عياض في المال الحرام الذي لا يُعرف صاحبه؟
يجب إتلافه وإلقاؤه في البحر
ما الذي قاله عمر بن عبدالعزيز حين أمر بترميم مسجد البصرة؟
نهاهم أن يتجاوزوا ما تصدع منه وقال لم أجد للبنيان في مال الله حقا
ما الذي يدل عليه افتتاح أدعية القرآن باسم الرب؟
أن اسم الرب من أعظم الأسماء التي يُتوسل بها في الدعاء
ما الذي قاله وهب بن منبه في مثل الذي يدعو بغير عمل؟
كمثل الذي يرمي بغير وتر
ما الذي يُفهم من قول بعض السلف لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طرقها بالمعاصي؟
أن المعاصي من موانع استجابة الدعاء وعلى العبد تركها
ما الحديث العاشر في جامع العلوم والحكم وعمن يُروى؟
هو حديث إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا، يُروى عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه مسلم.
ما معنى الطيب في قوله إن الله طيب؟
الطيب هنا معناه الطاهر، أي أن الله مقدس منزه عن النقائص والعيوب كلها.
ما الآيتان اللتان استشهد بهما الحديث على أمر الرسل والمؤمنين بالطيبات؟
قوله تعالى يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا، وقوله يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم.
ما الفرق بين معاني القبول الثلاثة في الأحاديث الواردة في العمل بالمال الحرام؟
القبول قد يراد به الرضا بالعمل ومدح فاعله، أو حصول الثواب والأجر، أو سقوط الفرض من الذمة، والمراد في هذه الأحاديث غالبا نفي الأولين دون الثالث.
ما الذي قاله سعد بن أبي وقاص حين سُئل عن سبب استجابة دعوته؟
قال ما رفعت إلى فمي لقمة إلا وأنا عالم من أين مجيئها ومن أين خرجت، مما يدل على حرصه الشديد على طيب المطعم.
ما الوجهان اللذان تقع عليهما الصدقة بالمال الحرام؟
الأول أن يتصدق به الغاصب عن نفسه فلا يُقبل ويأثم. والثاني أن يتصدق به عن صاحبه إذا عجز عن رده فهذا جائز عند أكثر العلماء.
ما الذي قاله ابن الجوزي في حكم السلطان الذي يمنع المستحقين من الفيء ثم يبني المدارس والأربطة؟
قال إنه كالغاصب لأنه يمنع المستحقين حقوقهم ويتصرف في المال لنفسه، وما يصرفه في البناء لا يُجزئه.
ما الذي يُميز الإمام العادل عن السلطان الظالم في التصرف في بيت المال؟
الإمام العادل يعطي الناس حقوقهم من الفيء ثم يبني لهم ما يحتاجون إليه فيجوز، أما الظالم فيمنع المستحقين ويتصرف لنفسه فهو كالغاصب.
ما رأي الشافعي في الأموال الحرام التي لا يُعرف أصحابها؟
المشهور عن الشافعي أنها تُحفظ ولا يُتصدق بها حتى يظهر مستحقها.
لماذا رجّح العلماء الصدقة بالمال الحرام مجهول المالك على إتلافه؟
لأن إتلاف المال منهي عنه، وإرصاده يعرضه للضياع واستيلاء الظلمة، والصدقة به صدقة عن مالكه ليكون نفعه له في الآخرة.
ما الذي يُضاف إلى أكل الحرام من موانع استجابة الدعاء؟
يُضاف إليه ترك الواجبات كترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وارتكاب المحرمات الفعلية، والذنوب التي تسد طريق الإجابة.
ما الذي قاله سهل بن عبدالله في شأن أكل الحلال وإجابة الدعاء؟
قال من أكل الحلال أربعين صباحا أُجيبت دعوته.
ما الذي قاله يوسف بن أسباط في أثر سوء المطعم على الدعاء؟
قال بلغنا أن دعاء العبد يُحبس عن السموات بسوء المطعم.
ما الذي قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه في علاقة الورع بقبول الدعاء؟
قال بالورع عما حرم الله يقبل الله الدعاء والتسبيح.
ما الذي قاله أبو ذر رضي الله عنه في مقدار الدعاء الكافي مع البر؟
قال يكفي مع البر من الدعاء مثل ما يكفي الطعام من الملح، أي القليل منه يكفي.