كيف يُثبت العقل والكون وجود الله الخالق وما أساس الإيمان به في العقيدة الإسلامية؟
إثبات وجود الله يقوم على أن الكون ممكن الوجود ولا بد له من موجد أزلي واجب الوجود لا يحتاج إلى غيره. والعقل يقضي بأن المخلوقات وجدت بعد العدم فلا بد لها من محدث، وتسلسل المحدثات ممتنع. والإتقان والحكمة في الخلق يدلان على صانع حكيم مختار، وهو الله عز وجل.

- •
هل يمكن للعقل وحده إثبات وجود الله دون الاستناد إلى النصوص الدينية؟
- •
الإيمان بوجود الخالق هو الركن الأول للعقيدة الإسلامية والقاعدة التي تبنى عليها مسائلها كلها.
- •
الكون ممكن الوجود ولا بد له من موجد أزلي واجب الوجود لا يستند وجوده إلى شيء، وهو الله عز وجل.
- •
الإتقان والحكمة في الخلق يجعلان نسبة الكون إلى المصادفة أو المادة أمرًا مرفوضًا عقلًا، كما دلت الآيات القرآنية.
- •
استدل إبراهيم عليه السلام على بطلان ألوهية الكواكب والقمر والشمس بأفولها وتغيرها، مستنتجًا أن الخالق لا يتغير.
- •
غاية خلق الإنسان تحقيق العبودية لله، وسبيل السعادة في الدنيا والآخرة الإقرار بمقام الربوبية والعمل بمقتضياته.
- 1
إثبات وجود الله يرتكز على دليل الإمكان وامتناع التسلسل، فالكون محدث لا بد له من محدث أزلي واجب الوجود هو الله.
- 2
واجب الوجود مستقل في الإيجاد، والإتقان الكوني دليل على أن نسبة الخلق للمصادفة باطلة عقلًا وشرعًا.
- 3
آيات الكون في الأرض والسماء والأنفس تدل على وجود الله، واستدل إبراهيم بالتغير والتحول على حدوث المخلوقات.
- 4
استدل إبراهيم بأفول الكوكب والقمر والشمس على حدوثها وبطلان ألوهيتها، وأن الخالق الحق هو فاطر السماوات والأرض.
- 5
تحول النطفة إلى إنسان دليل على صانع حكيم مختار، والله هو المخصص الذي أعطى كل مخلوق صورته وخلقه.
- 6
غاية خلق الإنسان تحقيق العبودية لله، وسبيل السعادة الإقرار بالربوبية والعمل بمقتضياتها في الدنيا والآخرة.
كيف يُثبت العقل وجود الله وما معنى واجب الوجود في العقيدة الإسلامية؟
إثبات وجود الله يقوم على أن الكون ممكن الوجود، أي يحتمل الوجود والعدم، فلا بد له من مؤثر خارجي رجّح وجوده. وتسلسل المحدثات ممتنع باتفاق العقلاء، فلا بد من محدث أزلي واجب الوجود لا يحتاج إلى غيره في وجوده، وهو الله عز وجل. والإيمان بهذا الوجود هو الركن الأول للعقيدة الإسلامية والقاعدة التي تبنى عليها مسائلها كلها.
لماذا لا يمكن نسبة الخلق إلى المصادفة أو المادة وكيف يدل الإتقان على وجود الله؟
واجب الوجود مستقل في الإيجاد لا يستند وجوده إلى شيء، وهو الله رب السماوات والأرض. والإتقان والحكمة المبثوثان في الكون يجعلان نسبة الخلق إلى المصادفة أو المادة أمرًا مرفوضًا عقلًا، إذ قال تعالى: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ). وانتظام الشمس والقمر والليل والنهار في فلكها دليل على صانع حكيم مختار.
ما الآيات الكونية التي تدل على وجود الله وكيف استدل إبراهيم على حدوث المخلوقات؟
القرآن الكريم يشير إلى آيات الله في الأرض والجبال والليل والنهار والمطر والنبات والأنفس، قال تعالى: (وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ). واستدل إبراهيم عليه السلام على حدوث ما سوى الله وإمكانه بما يطرأ على المخلوقات من تغير وتحول، مما يدل على أنها لا تصلح أن تكون آلهة خالقة.
كيف استدل إبراهيم عليه السلام بأفول الكوكب والقمر والشمس على بطلان ألوهيتها ووجود الخالق الحق؟
إبراهيم عليه السلام رأى الكوكب والقمر والشمس فلما أفلت كل منها نفى ألوهيتها، لأن الأفول دليل التغير والحدوث. وكل مخلوق لا بد له من خالق، لأن الأجسام لو كانت قائمة بأنفسها لما اختلفت بالصفات والأوقات والأحوال. فلما اختلفت علمنا أن لها مخصصًا، وانتهى إبراهيم إلى توجيه وجهه للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا.
كيف يدل تحول النطفة إلى إنسان على وجود صانع حكيم وما معنى أن الله أعطى كل شيء خلقه؟
تحول النطفة علقة ثم مضغة ثم لحمًا ودمًا من أبرز مظاهر التغير في الأنفس، ولا بد لهذه الأحوال الطارئة من صانع حكيم مختار. حدوثها من غير فاعل أو بتأثير مؤثر غير عاقل محال عقلًا. والله تعالى هو المخصص الذي أعطى كل شيء خلقه وصورته الخاصة المطابقة للحكمة والمنفعة المنوطة به.
ما غاية خلق الإنسان وكيف يحقق العبودية لله سبيلًا للسعادة في الدنيا والآخرة؟
الإنسان في حاجة دائمة لتذكير نفسه بخالقه العظيم الذي أوجده وأمده بما يحقق له السعادة في الدنيا والآخرة. وسبيل ذلك الإقرار والاعتراف والعمل بمقام العبودية خضوعًا لمقتضيات مقام الربوبية. وقد بيّن الله غاية الخلق بقوله: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ).
إثبات وجود الله يقوم على دليل الإمكان وامتناع التسلسل وشواهد الإتقان في الكون والأنفس.
إثبات وجود الله في العقيدة الإسلامية لا يقتصر على النقل بل يرتكز على العقل الصريح؛ فالكون ممكن الوجود يحتمل الوجود والعدم، ولا بد له من مرجح خارجي أوجده، وتسلسل المحدثات ممتنع باتفاق العقلاء، فلزم وجود محدث أزلي واجب الوجود لا يحتاج إلى غيره، وهو الله عز وجل.
ويتعزز هذا الإثبات بشواهد الإتقان في الخلق؛ من انتظام الشمس والقمر والليل والنهار، إلى تحول النطفة علقة ثم مضغة، مما يدل على صانع حكيم مختار لا على مصادفة عمياء. واستدل إبراهيم عليه السلام بأفول الكواكب على حدوثها وعدم صلاحيتها للألوهية، وانتهى إلى أن الخالق الحق هو الذي فطر السماوات والأرض، وأن غاية الخلق تحقيق العبودية له وحده.
أبرز ما تستفيد منه
- الكون ممكن الوجود ولا بد له من موجد أزلي واجب الوجود.
- تسلسل المحدثات ممتنع عقلًا ويستلزم محدثًا أوليًا لا يُحدَث.
- الإتقان في الخلق دليل على صانع حكيم مختار لا على مصادفة.
- غاية خلق الإنسان تحقيق العبودية لله في الدنيا والآخرة.
الإيمان بوجود الخالق كأول أركان العقيدة وأساس فهم الوجود
العقيدة الإسلامية (2) وجود الخالق
إن الإيمان بوجود الخالق ركن العقيدة الأول, وهو القاعدة التي تبنى عليها مسائل العقيدة كلها, والإيمان بهذا الوجود هو السبيل إلى تحقيق الفهم الصحيح للخلق والمخلوقات ومعرفة معنى الوجود في هذا الكون.
فالكون الذي نراه ونشاهده ممكن الوجود; بمعنى أن العقل يقضي بأنه يحتمل أن يوجد بعد أن لم يكن موجودا ويحتمل ألا يوجد; فلابد أن يكون هناك مؤثر خارجي رجح فيه إمكان وجوده وأبعد عدمه, وقد كان الكون في أصله قابلا لكليهما بحد سواء وهذا الموجد هو الله عز وجل; قال تعالى:
(أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَلْ لَا يُوقِنُونَ) [الطور:35-36]
وكل عاقل بالمشاهدة والضرورة العقلية يقر بأن المخلوقات وجدت بعد العدم أي هي محدثة, والموجود بعد العدم لابد له من موجد أي محدث, وتسلسل المحدثات ممتنع باتفاق العقلاء, والتسلسل هو أن يكون للمحدث محدث وللمحدث محدث آخر إلى غير نهاية, ولا يزول هذا التسلسل إلا بمحدث أزلي لا يحتاج إلى غيره ولا يفتقر في وجوده إلى موجد, وهذا هو الله واجب الوجود.
واجب الوجود واستقلاله في الإيجاد من خلال حوار موسى وفرعون
وواجب الوجود مستقل في الإيجاد أي لا يستند وجوده إلى شيء; قال تعالى:
(قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ * قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ * قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ * قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ * قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ * قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) [الشعراء:23-28].
والإتقان والحكمة المبثوثان في أرجاء الكون وفي تفاصيل الخلق يجعلان من ينسب الخلق إلى المصادفة أو إلى المادة والطبيعة معدودا من المجانين والسفهاء; قال تعالى:
(وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل:88]،
وقال سبحانه:
(الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ) [السجدة:7]،
وقال جل شأنه:
(لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [يس:40]،
دلائل الإتقان في الأرض والجبال والليل والنهار والمطر والآفاق والأنفس
وقال عز وجل:
(أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا * وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا * وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا * وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا * وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا * وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا * لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا) [النبأ:6-15]،
وقال:
(وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) [الذاريات:20-21]،
وقال:
(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [فصلت:53].
ولقد استدل الخليل إبراهيم عليه السلام على حدوث ما سوى الله تعالى وإمكانه وأنه لا يصح أن يكون شيء منها إلها خالقا بما يطرأ عليها من التغير والتحول; قال تعالى:
استدلال إبراهيم بأفول الكوكب والقمر والشمس على بطلان ألوهيتها
(وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ * فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [الأنعام:75-79]
فكل مخلوق لابد له من خالق; لأن الأجسام لو كانت قائمة بأنفسها مع تجانس ذواتها لم تكن تختلف بالصفات والأوقات والأحوال والمحال؛ فلما اختلفت علمنا أن لها مخصصا خص كل واحد بصفات.
دليل خلق الإنسان من نطفة إلى مضغة على الصانع الحكيم
ومن مظاهر التغير والتحول في الأنفس انقلاب النطفة علقة ثم مضغة ثم لحما ودما, ولابد لهذه الأحوال الطارئة على النطفة من صانع حكيم; لأن حدوثها من غير فاعل أو حدوثها بتأثير مؤثر غير عاقل أو حكيم أو مختار محال; قال تعالى:
(قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) [طه:49-50]
أي أعطي صورته الخاصة وشكله المعين المطابقين للحكمة والمنفعة المنوطة به; فالأجسام متماثلة متفقة الحقيقة لتركبها من الجواهر المتجانسة, فلزم وجود مخصص لها ببعض الصفات والأعراض المميزة, وهذا المخصص هو الله تعالى الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى.
حاجة الإنسان لتذكر خالقه وتحقيق العبودية كغاية الخلق
إن الإنسان في حاجة دائما لتذكير نفسه قبل غيره بخالقه العظيم الذي أوجده وأمده وأعانه بما يحقق له السعادة في الدنيا والآخرة، وسبيل ذلك أن يقر ويعترف ويعمل بمقام العبودية خضوعا وامتثالا لمقتضيات مقام الربوبية, وتحقيقا لما خلق له:
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات:56].
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما المقصود بكون الكون "ممكن الوجود" في سياق إثبات وجود الله؟
أن الكون يحتمل الوجود والعدم ويحتاج إلى مرجح خارجي
لماذا يُعدّ تسلسل المحدثات ممتنعًا عقلًا؟
لأنه يؤدي إلى سلسلة لا نهاية لها لا تفسر الوجود
ما الدليل الذي ساقه إبراهيم عليه السلام على بطلان ألوهية الكواكب والقمر والشمس؟
أنها تأفل وتتغير فدل ذلك على حدوثها
ما الذي يدل عليه اختلاف الأجسام في الصفات والأوقات والأحوال؟
أن لها مخصصًا خصّ كل واحد بصفات معينة
ما الغاية التي خُلق الإنسان من أجلها وفق الآية الكريمة؟
عبادة الله وحده
ما وصف القرآن لمن ينسب الخلق إلى المصادفة أو المادة والطبيعة؟
المجانين والسفهاء
ما معنى قوله تعالى: (رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى)؟
أن الله أعطى كل شيء صورته الخاصة المطابقة للحكمة والمنفعة
ما الدليل من خلق الإنسان على وجود صانع حكيم؟
أن تحول النطفة إلى إنسان لا يمكن أن يحدث من غير فاعل حكيم مختار
ما الموقف الذي اتخذه فرعون حين سأل موسى عن رب العالمين؟
وصف موسى بالجنون أمام حاشيته
ما الركن الأول للعقيدة الإسلامية الذي تبنى عليه مسائلها كلها؟
الإيمان بوجود الخالق
ما معنى "واجب الوجود" في العقيدة الإسلامية؟
واجب الوجود هو الموجود الأزلي الذي لا يحتاج في وجوده إلى غيره ولا يفتقر إلى موجد، وهو الله عز وجل.
ما الفرق بين ممكن الوجود وواجب الوجود؟
ممكن الوجود هو ما يحتمل الوجود والعدم ويحتاج إلى مرجح خارجي كالكون، أما واجب الوجود فهو الذي لا يحتمل العدم ووجوده من ذاته وهو الله.
لماذا يستحيل تسلسل المحدثات إلى ما لا نهاية؟
لأن التسلسل لا يفسر الوجود ولا يزيله، ولا يزول إلا بمحدث أزلي لا يحتاج إلى محدث آخر، وهذا ما اتفق عليه العقلاء.
كيف يدل إتقان الخلق على وجود الله؟
الإتقان والحكمة في تفاصيل الخلق يستحيل أن يصدرا عن مصادفة أو مادة عمياء، فلا بد من صانع حكيم مختار هو الله الذي أتقن كل شيء.
ما الآية التي تدل على أن الله أتقن كل شيء في خلقه؟
قوله تعالى: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل:88].
ما الدلالة العقلية لاختلاف الأجسام في صفاتها وأحوالها؟
لو كانت الأجسام قائمة بأنفسها مع تجانس ذواتها لما اختلفت، فلما اختلفت دل ذلك على وجود مخصص خصّ كل واحد بصفاته، وهو الله تعالى.
ما المنهج الذي اتبعه إبراهيم عليه السلام في إثبات وجود الله؟
استدل بالتغير والأفول الذي يطرأ على الكواكب والقمر والشمس على حدوثها وعدم صلاحيتها للألوهية، ثم توجه إلى الذي فطر السماوات والأرض.
ما الآيات الكونية التي ذكرها القرآن دليلًا على وجود الله في سورة النبأ؟
الأرض مهادًا، والجبال أوتادًا، وخلق الأزواج، والنوم سباتًا، والليل لباسًا، والنهار معاشًا، والسماء السبع، والشمس سراجًا، والمطر والنبات.
ما دلالة قوله تعالى: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ)؟
تدل على أن في الإنسان نفسه آيات تشهد على وجود الله وقدرته، كتحول النطفة وتطور الخلق من مرحلة إلى أخرى.
ما سبيل الإنسان لتحقيق السعادة في الدنيا والآخرة؟
الإقرار والاعتراف والعمل بمقام العبودية خضوعًا وامتثالًا لمقتضيات مقام الربوبية، تحقيقًا لما خُلق له.
ما الآية التي تبين غاية خلق الجن والإنس؟
قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات:56].
ما الدليل القرآني على أن الكون لا يمكن أن يكون قد خلق نفسه؟
قوله تعالى: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) [الطور:35]، إذ يستحيل عقلًا أن يخلق الشيء نفسه.