ما هي آفات اللسان وكيف تكون حصائد الألسنة سبباً في دخول النار؟
آفات اللسان هي الكلام المذموم من كفر وقذف وغيبة ونميمة وبهتان، وقد شبّه النبي صلى الله عليه وسلم ما يتكلم به الإنسان بالزرع المحصود بالمنجل الذي لا يميز بين الجيد والرديء. وقد أخذ النبي بلسانه وأمر بكفّه تنبيهاً على صعوبة ضبطه وكثرة مفاسده. ولا يُكبّ الناس في النار على وجوههم إلا بسبب حصائد ألسنتهم في الغالب.

- •
هل يُحاسَب الإنسان على كل كلمة يتكلم بها، أم على بعضها فقط؟
- •
الملاك هو ما تقوم به العبادات جميعها، وقد أكّد النبي شموله لكل ما ذُكر في الحديث.
- •
أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه إشارةً إلى صعوبة ضبطه وكثرة مفاسد الكلام.
- •
عبارة "ثكلتك أمك" أسلوب عربي للتأديب والتنبيه من الغفلة لا دعاء حقيقي بالموت.
- •
حصائد الألسنة تشمل الكفر والقذف والشتم والغيبة والنميمة والبهتان وما شابهها.
- •
آفات اللسان هي السبب الأغلب في كبّ الناس على وجوههم في النار يوم القيامة.
- 1
الملاك ما به إحكام الشيء، وهو يشير إلى جميع العبادات المذكورة في الحديث، مؤكَّداً بكلمة كله لإفادة الشمول التام.
- 2
أخذ النبي بلسانه تنبيهاً على صعوبة ضبطه، وكثرة الكلام تؤدي إلى كثرة السقط والذنوب ومفاسد لا تحصى.
- 3
سؤال معاذ عن المؤاخذة يتعلق بجميع الكلام لا ببعضه، والمؤاخذة تعني المحاسبة والعقوبة من الله على الكلام.
- 4
ثكلتك أمك تعني فقدتك، وهي أسلوب عربي للتأديب والتنبيه وتعظيم الأمر لا دعاء حقيقي بالموت.
- 5
يكب الناس على وجوههم أو مناخرهم في النار، والاستفهام للنفي، وخُصَّ الوجه والمنخر لأنهما أول الأعضاء سقوطاً.
- 6
حصائد الألسنة تشمل الكفر والغيبة والنميمة والبهتان، وشبّهها النبي بالزرع المحصود، وهي السبب الأغلب في كبّ الناس في النار.
ما معنى ملاك ذلك كله وما علاقته بالعبادات؟
الملاك هو ما به إحكام الشيء وتقويته، مأخوذ من ملك العجين إذا أحسن عجنه وبالغ فيه. وإشارة "ذلك" تعود إلى جميع العبادات المذكورة من أول الحديث، وأُكِّد بـ"كله" لئلا يُظن أن الشمول غير مراد. والمعنى أن اللسان هو ما تقوم به تلك العبادات جميعها وتُحكم.
لماذا أخذ النبي بلسانه عند قوله كف هذا وما خطورة اللسان؟
أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه ولم يكتفِ بالقول تنبيهاً على أن أمر اللسان صعب ويحتاج إلى مزيد تعيين وتحقير. والمعنى: لا تتكلم بما لا يعنيك، فمن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه. ولكثرة الكلام مفاسد لا تحصى، وهذا من أبرز آفات اللسان.
هل يؤاخذ الله الإنسان على جميع ما يتكلم به؟
نعم، السؤال في الحديث عن المؤاخذة والمحاسبة على جميع الكلام، إذ لا يخفى على معاذ المؤاخذة على بعض الكلام فسأل عن جميعه. والمؤاخذة تعني العقوبة والمحاسبة من الله على ما يصدر من الكلام.
ما معنى ثكلتك أمك وهل هي دعاء حقيقي بالموت؟
ثكلتك أمك معناها فقدتك، وهي دعاء على ظاهره بالموت لكن لا يُراد وقوعه. بل هي أسلوب عربي للتأديب والتنبيه من الغفلة وتعجيب وتعظيم للأمر المتحدَّث عنه.
ما معنى يكب الناس على وجوههم أو على مناخرهم وما دلالته؟
يكب بفتح الياء وضم الكاف من كبّه إذا صرعه على وجهه، بخلاف أكبّ التي تعني سقط على وجهه. والمنخر هو ثقب الأنف، وخُصَّ الوجه والمنخر بالكبّ لأنهما أول الأعضاء سقوطاً. والاستفهام في الحديث للنفي، أي لا يكبّهم في النار إلا حصائد ألسنتهم.
ما المقصود بحصائد الألسنة وما أنواع الكلام المذموم الذي يكبّ الناس في النار؟
حصائد الألسنة هي محصودات الكلام، وقد شبّه النبي ما يتكلم به الإنسان بالزرع المحصود بالمنجل الذي لا يميز بين الرطب واليابس والجيد والرديء، وهذا من بلاغة النبوة. وتشمل آفات اللسان: الكفر والقذف والشتم والغيبة والنميمة والبهتان ونحوها. وهذا الحكم وارد على الأغلب لأنه نادراً ما يوجد من حفظ لسانه تماماً.
آفات اللسان من غيبة ونميمة وبهتان هي السبب الأكبر في كبّ الناس على وجوههم في النار.
آفات اللسان التي حذّر منها النبي صلى الله عليه وسلم تشمل الكفر والقذف والشتم والغيبة والنميمة والبهتان، وقد شبّه النبي ما يتكلم به الإنسان بالزرع المحصود بالمنجل الذي لا يميز بين الجيد والرديء، وهذا من بلاغة النبوة في تصوير خطورة الكلام المذموم.
ضبط اللسان هو ملاك العبادات كلها، وقد أكّد النبي ذلك بأخذه بلسانه إشارةً إلى صعوبة ضبطه، فمن كثر كلامه كثر سقطه وكثرت ذنوبه. والحكم بأن حصائد الألسنة سبب الكبّ في النار وارد على الأغلب، إذ نادراً ما يسلم أحد من كلام يوجب العقوبة.
أبرز ما تستفيد منه
- الملاك هو ما تقوم به العبادات جميعها ويُحكمها.
- من كثر كلامه كثر سقطه وكثرت ذنوبه.
- حصائد الألسنة هي السبب الأغلب في دخول النار.
- ثكلتك أمك تأديب وتنبيه لا دعاء حقيقي بالموت.
بيان معنى ملاك ذلك كله وعلاقته بالعبادات
شرح صاحب تحفة الأحوذي لجزء ملاك ذلك كله
بملاك ذلك كله )
الملاك ما به إحكام الشيء وتقويته , من ملك العجين إذا أحسن عجنه وبالغ فيه , وأهل اللغة يكسرون الميم ويفتحونها ; والرواية بالكسر وذلك إشارة إلى ما ذكر من أول الحديث إلى هنا من العبادات , وأكده بقوله كله لئلا يظن خلاف الشمول , أي بما تقوم به تلك العبادات جميعها
أخذ النبي بلسانه وشرح قول كف هذا وخطورة اللسان
( فأخذ )
أي رسول الله صلى الله عليه وسلم
( بلسانه )
الباء زائدة والضمير راجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
( قال كف )
الرواية بفتح الفاء المشددة أي امنع
( هذا )
إشارة إلى اللسان أي لسانك المشافه له , وتقديم المجرور على المنصوب للاهتمام به وتعديته بعلى للتضمين , أو بمعنى عن , وإيراد اسم الإشارة لمزيد التعيين أو للتحقير وهو مفعول كف , وإنما أخذ عليه الصلاة والسلام بلسانه وأشار إليه من غير اكتفاء بالقول , تنبيها على أن أمر اللسان صعب . والمعنى لا تكلم بما لا يعنيك , فإن من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ولكثرة الكلام مفاسد لا تحصى
سؤال المؤاخذة بالكلام وشرح إنا لمؤاخذون
( وإنا لمؤاخذون ) [إنا: إن واسمها نا المدغمة في نون إنّ، واللام المزحلقة، ومؤاخذون: خبر إنّ مرفوع]
بالهمز ويبدل , أي هل يؤاخذنا ويعاقبنا أو يحاسبنا ربنا.
( بما نتكلم به )
يعني بجميعه إذ لا يخفى على معاذ المؤاخذة ببعض الكلام
معنى ثكلتك أمك ودلالته في أسلوب العرب
( ثكلتك )
بكسر الكاف أي فقدتك وهو دعاء عليه بالموت على ظاهره , ولا يراد وقوعه , بل هو تأديب وتنبيه من الغفلة وتعجيب وتعظيم للأمر
شرح يكب الناس على وجوههم ومعنى المناخر
( وهل يكب )
بفتح الياء وضم الكاف من كبه إذا صرعه على وجهه بخلاف أكب فإن معناه سقط على وجهه وهو من النوادر , وهو عطف على مقدر أي هل تظن غير ما قلت وهل يكب
( الناس )
أي يلقيهم ويسقطهم ويصرعهم
( على وجوههم أو على مناخرهم )
شك من الراوي , والمنخر بفتح الميم وكسر الخاء وفتحهما ثقب الأنف , والاستفهام للنفي خصهما بالكب لأنهما أول الأعضاء سقوطا
حصائد الألسنة وتشبيهها بالزرع المحصود وندرة السلامة منها
( إلا حصائد ألسنتهم ) [فاعل مرفوع]
أي محصوداتها , شبه ما يتكلم به الإنسان بالزرع المحصود بالمنجل وهو من بلاغة النبوة , فكما أن المنجل يقطع ولا يميز بين الرطب واليابس والجيد والرديء , فكذلك لسان بعض الناس يتكلم بكل نوع من الكلام حسنا وقبيحا . والمعنى لا يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم من الكفر والقذف والشتم والغيبة والنميمة والبهتان ونحوها والاستثناء مفرغ , وهذا الحكم وارد على الأغلب أي على الأكثر لأنك إذا جربت لم تجد أحدا حفظ لسانه عن السوء ولا يصدر عنه شيء يوجب دخول النار إلا نادرا .
قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه .
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما المقصود بـ"ملاك" الشيء في اللغة العربية؟
ما به إحكام الشيء وتقويته
لماذا أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه عند الأمر بكفّه؟
تنبيهاً على أن أمر اللسان صعب ويحتاج مزيد تعيين
ما الفرق بين "كبّه" و"أكبّ" في اللغة العربية؟
كبّه: صرعه على وجهه، أكبّ: سقط على وجهه
لماذا خُصَّ الوجه والمنخر بالكبّ في النار دون سائر الأعضاء؟
لأنهما أول الأعضاء سقوطاً
بماذا شبّه النبي صلى الله عليه وسلم ما يتكلم به الإنسان في حديث حصائد الألسنة؟
بالزرع المحصود بالمنجل
ما الذي يعنيه قول "ثكلتك أمك" في أسلوب العرب؟
تأديب وتنبيه من الغفلة وتعظيم للأمر
ما الذي تشمله حصائد الألسنة التي تكبّ الناس في النار؟
الكفر والقذف والشتم والغيبة والنميمة والبهتان
على ماذا يدل الاستفهام في قوله "وهل يكب الناس على وجوههم"؟
على النفي
ما معنى المنخر في اللغة العربية؟
ثقب الأنف
لماذا أُكِّد الملاك بكلمة "كله" في الحديث؟
لئلا يُظن أن الشمول غير مراد
ما أصل كلمة "ملاك" وما مثالها من اللغة؟
مأخوذة من ملك العجين إذا أحسن عجنه وبالغ فيه، وتعني ما به إحكام الشيء وتقويته.
ما الرواية الصحيحة في ضبط ميم كلمة "ملاك"؟
الرواية بكسر الميم، وإن كان أهل اللغة يجيزون الكسر والفتح.
ما المقصود بـ"ذلك" في عبارة "ملاك ذلك كله"؟
إشارة إلى جميع العبادات المذكورة من أول الحديث إلى هذا الموضع.
ما معنى "كف هذا" في الحديث؟
أي امنع لسانك، والرواية بفتح الفاء المشددة، وإيراد اسم الإشارة لمزيد التعيين أو للتحقير.
ما العلاقة بين كثرة الكلام وكثرة الذنوب؟
من كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه، ولكثرة الكلام مفاسد لا تحصى.
عمّ كان يسأل معاذ حين قال "وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به"؟
كان يسأل عن المؤاخذة والمحاسبة على جميع الكلام لا على بعضه فقط.
هل "ثكلتك أمك" دعاء حقيقي بالموت؟
لا، هي أسلوب عربي للتأديب والتنبيه من الغفلة وتعظيم الأمر، ولا يُراد وقوع الموت.
ما وجه البلاغة في تشبيه الكلام بالزرع المحصود بالمنجل؟
كما أن المنجل يقطع ولا يميز بين الرطب واليابس والجيد والرديء، فكذلك لسان بعض الناس يتكلم بكل نوع من الكلام حسناً وقبيحاً.
هل حكم كبّ الناس في النار بسبب ألسنتهم مطلق أم على الأغلب؟
وارد على الأغلب، لأنه نادراً ما يوجد أحد حفظ لسانه تماماً عن كل ما يوجب دخول النار.
من خرّج حديث حصائد الألسنة غير الترمذي؟
أخرجه أيضاً أحمد والنسائي وابن ماجه، وحكم عليه الترمذي بأنه حسن صحيح.
ما الفائدة من تقديم المجرور على المنصوب في قوله "كف هذا"؟
للاهتمام به وتعديته بعلى للتضمين أو بمعنى عن.
ما أنواع الكلام المذموم التي تندرج تحت حصائد الألسنة؟
الكفر والقذف والشتم والغيبة والنميمة والبهتان ونحوها.