ما آداب الطعام في الإسلام وأثره على السلوك وما حقيقة المعاجزة وعقوبة المعاجزين؟
للطعام في الإسلام آداب تهذب النفس وتؤثر في أخلاق الإنسان وسلوكه، إذ يُستحب تخير الطيب الزكي من الطعام والاعتدال في تناوله. أما المعاجزة فهي معاندة أمر الله ومحاولة تعجيز شرعه، وقد توعد الله المعاجزين بعذاب أليم في الدنيا والآخرة. وقارون خير مثال على مصير المغرور الذي ظن أن ما بيده من قوة ومال هو استحقاق ذاتي، فخسف الله به وبداره الأرض.

- •
هل يؤثر نوع الطعام الذي نأكله على أخلاقنا وسلوكنا؟ القرآن الكريم يجيب بنعم ويضرب مثلين واضحين.
- •
بنو إسرائيل آثروا الطعام الأدنى على الأفضل، وقرن القرآن ذلك بعصيانهم وقتلهم الأنبياء وضرب عليهم الذلة والمسكنة.
- •
أهل الكهف حرصوا على تخير أزكى الطعام رغم طول نومهم وشدة جوعهم، مما يدل على علو أخلاقهم وصلاح نفوسهم.
- •
تحريم الحلال لا يقل جرمًا عن تحليل الحرام، والطيبات من الرزق أحلها الله للناس جميعًا في الدنيا وخالصة للمؤمنين في الآخرة.
- •
المعاجزة هي معاندة أمر الله ومحاولة تعجيز شرعه، وقد توعد الله أصحابها بعذاب الجحيم ووصفهم بأنهم في ضلال مبين.
- •
قارون نموذج القرآني للمعاجز المغرور بماله وقوته، وكانت عاقبته الخسف بالأرض، والعاقبة للمتقين الذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا.
- 1
آداب الطعام في الإسلام تشمل الاعتدال وتخير الطيب الزكي، وقد ضرب القرآن مثلًا ببني إسرائيل الذين آثروا الأدنى على الأفضل دلالةً على فساد أخلاقهم.
- 2
أهل الكهف الصالحون حرصوا على تخير أزكى الطعام رغم الجوع الشديد، مما يدل على أن تخير الطعام الزكي علامة على علو الأخلاق وصلاح النفس.
- 3
الطعام الطيب يُحسن الأخلاق والطعام الحرام يُفسدها، وتحريم الحلال جرم كتحليل الحرام، والطيبات أحلها الله للناس في الدنيا وخالصة للمؤمنين في الآخرة.
- 4
القرآن أثبت أن تحريم اليهود لبعض الأطعمة لم يكن في التوراة، وللطعام مكانة عظيمة في الإسلام إذ قرنه النبي بذكر الله في الأعياد.
- 5
المعاجزة معاندة أمر الله وتحدي آياته وشرعه، وقد توعد الله أصحابها بعذاب الجحيم، وهي تشمل تغيير خلق الله امتثالًا لوسوسة الشيطان.
- 6
القرآن وصف المعاجزين في آيات متعددة بأنهم أصحاب الجحيم وفي العذاب محضرون، وهم نقيض المؤمن المسلّم لأمر الله.
- 7
الإنسان يلجأ إلى الله عند الضر والشدة حتى لو ادعى الإلحاد، وهذا يكشف ضعفه الفطري وعجزه أمام قدر الله مهما توهم القوة.
- 8
قارون نموذج قرآني للمعاجز المغرور الذي ظن أن ماله وقوته استحقاق ذاتي، فنسي الله وأصرّ على البغي والفساد رغم نصح قومه.
- 9
خسف الله بقارون وبداره الأرض جزاءً على غروره، ومقولته (أوتيته على علم عندي) تمثل حال كل مغرور بالدنيا ينسى أن النعمة فتنة لا استحقاق.
- 10
المعاجزة وهم يتوهم فيه الإنسان المغرور القوة والملك الذاتي، والحقيقة أن الإنسان مقهور بقدر الله وكل من في السموات والأرض مسلّم له طوعًا أو كرهًا.
- 11
القرآن أكد أن الله لا يعجزه شيء في السموات والأرض، وضرب أمثلة من التاريخ، وشهد فريق الجن بأنه لا يمكن تعجيز الله أو الهروب منه.
- 12
المعاجزون لا يمرون بلا عقاب في الدنيا، وقد حذر النبي من خمس عقوبات دنيوية مرتبطة بأصناف المعاجزة، فضلًا عن عذاب الآخرة الذي ينتظرهم.
ما آداب الطعام في الإسلام وكيف يؤثر اختيار الطعام على أخلاق الإنسان؟
للطعام في الإسلام آداب تهذب النفس، منها الاعتدال في تناوله وعدم ملء البطن، وأن يكون معتدل الحرارة، وأن يأكل الإنسان مما يليه. ومن أهم آدابه تخير الطيب الزكي من الطعام، وقد ضرب القرآن مثلًا بعصاة بني إسرائيل الذين آثروا الطعام الأدنى جودةً على الأفضل، مما يشير إلى علاقة بين سوء اختيار الطعام وبين العصيان والعناد.
كيف يدل اختيار أهل الكهف للطعام الأزكى على علو أخلاقهم وصلاح نفوسهم؟
أهل الكهف حرصوا على تخير أزكى الطعام رغم طول فترة نومهم وشدة جوعهم، وكان بإمكانهم أكل أي شيء دون تمييز، إلا أنهم أثبتوا علو أخلاقهم وتهذيبها. وهذا يدل على أن تخير الطعام الزكي الطيب من أسباب رفعة الأخلاق وصلاح النفس، كما كانوا يتخيرون أزكى الكلام حين يتحدثون.
ما أثر الطعام الحلال والحرام على أخلاق الإنسان وما حكم تحريم الحلال في الإسلام؟
الطعام الزكي الطيب له آثار أخلاقية وسلوكية إيجابية على صاحبه، بينما الطعام الحرام المغصوب له آثار سلبية على خلق صاحبه وسلوكه. وقد أشار القرآن إلى أن تحريم الحلال لا يقل جرمًا عن تحليل الحرام، لأن كليهما يصدر عن عقلية عدم الاكتفاء بالشرع. والطيبات من الرزق أحلها الله للناس جميعًا في الدنيا، وهي خالصة للمؤمنين يوم القيامة.
ما موقف الإسلام من تحريم اليهود لبعض الأطعمة وما مكانة الطعام في الأعياد الإسلامية؟
حرّم اليهود بعض الأطعمة استنادًا إلى تحريم سيدنا يعقوب لها على نفسه، وقد أثبت القرآن أن هذا التحريم لم يكن في التوراة. وللطعام مكانة عظيمة في الإسلام، إذ قرنه النبي صلى الله عليه وسلم بذكر الله باعتبارهما من مظاهر الفرحة وشكر النعمة في الأعياد، فقال: (أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل).
ما معنى المعاجزة وما وعيد الله لمن يسعون في آياته معاجزين؟
المعاجزة هي المعاندة والمحاربة ومحاولة تعجيز رسل الله وشرعه ومراده في الكون، وصاحبها لا يُسلم لله ويتحدى آياته وأوامره. وقد توعد الله المعاجزين بسوء الخاتمة، فقال تعالى: (والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم). والمعاجز يحاول أيضًا الخروج عن الأمر الكوني كتغيير خلق الله، امتثالًا لأمر الشيطان.
كيف وصف القرآن الكريم المعاجزين وما الفرق بينهم وبين المؤمنين؟
المعاجز في آيات الله هو نقيض المؤمن الذي سلّم بآيات الله وأذعن لحكمه، فالمعاجز لا يصدق ولا يسلم ولا يرضخ لأمر الله. وقد وصف القرآن المعاجزين في آيات متعددة بأنهم أصحاب الجحيم وأن لهم عذابًا من رجز أليم وأنهم في العذاب محضرون. والناس فريقان: فريق فهم عن الله وطبق، وفريق رفض وعاجز فصار مفسدًا في آيات الله.
كيف يكشف ضعف الإنسان عند الشدة والضرر حقيقة لجوئه إلى الله حتى لو ادعى الإلحاد؟
الإنسان ضعيف بطبعه ويلجأ إلى الله عند الفزع والخوف والضرر حتى في الغرب الذي يدّعي الإلحاد وموت الإله، وقد قال تعالى: (وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبًا إليه). وعندما شاع الإيدز في الغرب أقروا بالعجز أمام القدر وسمّوه حائط القدر، وهو ما يسميه القرآن المعاجزة.
لماذا يُعدّ قارون نموذجًا للمعاجزين المغرورين بالمال والقوة في القرآن الكريم؟
قارون ظن أن ما آتاه الله من قوة ومال هو استحقاق ذاتي وعلم عنده، وأنه لا يمكن أن يزول، فنسي الله فأنساه الله نفسه. وقد نصحه قومه بابتغاء الدار الآخرة وعدم البغي والفساد في الأرض، إلا أنه أصرّ على غروره وعناده، وهو ما يجعله نموذجًا قرآنيًا بارزًا للمعاجز المغرور.
ما عاقبة قارون وما دلالة قوله (أوتيته على علم عندي) على حال المغرورين بالدنيا؟
عاقبة قارون كانت الخسف به وبداره الأرض، فلم يكن له من فئة تنصره من دون الله. وقد تبيّن لمن كانوا يتمنون مكانه أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. ومقولة (أوتيته على علم عندي) ليست حكرًا على قارون، بل هي حال كل إنسان مغرور بالدنيا ينسى أن ما بيده فتنة واختبار لا استحقاق.
ما حقيقة المعاجزة وكيف يتوهم الإنسان المغرور القوة والملك الذاتي؟
المعاجزة حالة وهمية يتوهم فيها الإنسان المغرور أن له قوة ذاتية وملكًا لا يزول، وينسى أن القوة جميعها لله وأنه المالك وحده. ثم يتوهم أن ما يظهر عليه من قوة لا يمكن أن يزول، وأنه قادر على إبقائه وحراسته، فيتجرأ على معاندة أمر الله. والحقيقة أن الإنسان مقهور بقدر الله وأمره، وقد أسلم له من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا.
كيف أكد القرآن الكريم أن الله لا يعجزه شيء في السموات والأرض وما شهادة الجن على ذلك؟
الله سبحانه هو القدير الذي لا يعجزه شيء في السموات والأرض، وقد أكد ذلك بقوله: (ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون). وضرب الله الأمثال من التاريخ بأمم كانت أشد قوة فأهلكها. وقد تيقن فريق الجن الذي سمع القرآن أنه لا يعجز الله ولا يمكنه الهروب منه، وكلمة (ظننا) في الآية بمعنى (علمنا وتيقنا).
ما عقوبات المعاجزين في الدنيا والآخرة وما الخمس التي حذر منها النبي المهاجرين؟
من حاول مبارزة الله بالمعاصي أصيب بالوباء والبلاء في الدنيا ثم ينال الجزاء الأوفر في الآخرة. وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين من خمسة أصناف من المعاجزة وعقوباتها: ظهور الفاحشة يُفضي إلى الطاعون، ونقص المكيال إلى الجدب وجور السلطان، ومنع الزكاة إلى حبس المطر، ونقض العهد إلى تسليط العدو، وعدم الحكم بكتاب الله إلى إيقاع البأس بينهم. والله لا يغفل عما يعمل الظالمون.
الطعام الطيب يُهذب الأخلاق ويعين على طاعة الله، والمعاجزة وهم يُفضي إلى الخسران في الدنيا والآخرة.
آداب الطعام في الإسلام ليست مجرد سلوك شخصي، بل هي مرآة للأخلاق والعقيدة؛ فتخير الطعام الزكي الطيب يعكس صلاح النفس كما فعل أهل الكهف، بينما إيثار الأدنى على الأفضل كان علامة على عصيان بني إسرائيل وعنادهم. والطيبات من الرزق أحلها الله للناس جميعًا في الدنيا، وهي خالصة للمؤمنين يوم القيامة.
المعاجزة حالة وهمية يتوهم فيها الإنسان المغرور أن له قوة ذاتية وملكًا لا يزول، فيعاند أمر الله الشرعي والكوني. وقارون أبرز نموذج قرآني لهذا الوهم، إذ قال: (إنما أوتيته على علم عندي) فخسف الله به وبداره الأرض. وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من خمسة أصناف من المعاجزين وما يترتب عليها من عقوبات دنيوية كالطاعون وجور السلطان وحبس المطر، فضلًا عن عذاب الآخرة.
أبرز ما تستفيد منه
- تخير الطعام الزكي الطيب من علامات صلاح النفس وحسن الأخلاق.
- الطعام الحرام والمغصوب له آثار سلبية على خلق صاحبه وسلوكه.
- المعاجزة معاندة أمر الله وعاقبتها الخسران في الدنيا والآخرة.
- قارون نموذج المغرور بالمال والقوة الذي نسي الله فأهلكه.
آداب الطعام في الإسلام والاعتدال في تناوله
تابع مراد الله من عباده – الإطعام 2
وللطعام آداب تهذب النفس وتشير إلى صلاح المتأدب بها وإلى فساد المتخلي عنها، فمن آداب الطعام أن تتوسط درجة حرارته، فلا يكون شديد السخونة ولا شديد البرودة، وأن يأكل الإنسان مما يليه، ولا يملأ بطنه بالطعام، فيترك للنفس والشراب مكانًا.
ومن آدابه أن يحسن الإنسان مذاقه، فنتقي الأطيب والأزكى وقد أشار القرآن الكريم إلى مثالين لتأكيد ذلك المعنى، الأول للعصاة المعاندين لرسولهم، فقال تعالى :
(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَى بَالَّذِى هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ) [البقرة :61].
فكان من أخلاقهم أنهم تخيروا الطعام الأقل في الجودة والمذاق والقيمة الغذائية على الطعام الأفضل، بما يشير إلى علاقة بين سوء فهمهم للطعام وتذوقه، وبين عصيانهم وعنادهم ومشغابتهم التي وسموا بها عبر القرون، بما يجعلنا نؤكد على أن للطعام أثر في هذا الكون، في تصرفات الإنسان، وفي الاستجابة لأوامر الله، وفي وضعه الاجتماعي والكوني، وقد فجمع القرآن -في آية واحدة- بين سوء ذوقهم وفهمهم بتخير الطعام الأخس على الأعلى، وبين كبير جرمهم مع الله بقتل أنبيائه، حيث عقب ذلك بقوله تعالى :
سوء اختيار بني إسرائيل للطعام وعلاقته بعصيانهم
(وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) [البقرة :61].
أما المثال الثاني فكان للصالحين وهم أهل الكهف، قال تعالى :
(فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا) [الكهف :19]،
فهؤلاء الصالحين اهتموا أن يكون الطعام زكيًا طيبًا، بل أزكى الأطعمة التي يمكن أن تشترى بهذه القيمة ، فكان من الممكن أن تكون طول فترة النوم سببًا في عدم الاهتمام بتخير الطعام الأزكى، وكانت شدة الجوع مبررًا لهم لأكل أي شيء دون تميز، إلا أنهم أثبتوا أن أخلاقهم عالية مهذبة، ومن أسباب هذا العلو وذلك التهذيب تخيرهم للطعام الأزكى، فكانوا يتخيرون إذا تحدثوا من الكلام أزكاه، رضي الله عنهم، ونفعنا بهم وبسيرتهم في الدنيا والآخرة.
أثر الطعام الطيب والحرام على الأخلاق والسلوك
وفي ذلك كله إشارة لما في الطعام الزكي الطيب من آثار أخلاقية وسلوكية إيجابية تترتب عليه، كما أن الطعام الذي يأتي من الغصب والسرق، وكذلك لا يكون طيبًا في نفسه وفي مذاقه له من الآثار السلبية على خلق صاحبه وسلوكه.
وقد أشار الله في شأن الطعام في القرآن إلى جرم تحريم الحلال، وأنه لا يقل جرما من تحليل الحرام؛ وذلك لأن كلاهما مرجعهما عقلية واحدة، وهي عقلية عدم الاكتفاء بالشرع، إما بالزيادة أو النقصان، فالطيبات من الرزق أحلها الله للناس كافة، فيشترك جميع الخلق من الأكل من مائدة الرحمن، وهي الكون الفسيح، فالكل كفل له رزقه ورزقه من الطيبات في هذه الدنيا، أما في الآخرة فإن هذا الرزق يكون خالصا للمؤمنين وحدهم قال تعالى :
( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَتِى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ القِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [الأعراف :32]
تحريم اليهود لبعض الأطعمة ومكانة الطعام في الأعياد
ولقد حرم اليهود بعض الأطعمة بناء على أن سيدنا إسرائيل (يعقوب) حرمها على نفسه بعض الوقت، ولقد أخبر بالقرآن أن تحريم هذه الأطعمة -حيث كانوا ينكرون على النبي صلى الله عليه وسلم أكله للإبل وهي محرمة عندهم- لم يكن بالتوراة، فقال سبحانه :
(كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًا لِّبَنِى إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) [آل عمران :93]
فللطعام مكانة عظيمة وقد قرنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر الله باعتبار أنهما من مظاهر الفرحة وشكر النعمة خاصة في الأعياد فقال صلى الله عليه وسلم :
(أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل) [رواه أبو داود].
لعلنا بذلك نكون قد وقفنا على جانب من قيمة الطعام والإطعام في الشرع الشريف، وأثره في أخلاق المسلم وسلوكه، فهذه علاقة حقيقية ولا يشككنا في ثبوتها أن الغرب لم ينشئ (علم نفس الطعام) حتى الآن، فإن كتاب ربنا ينطق بالحق، وهو كنز يمتلأ بالآيات البينات التي ترشد الإنسان إلى سعادة الدنيا والآخرة.
تعريف المعاجزة ووعيد الله لمن يسعون في آياته
ومن مراد الله من عباده – عدم المعاجزة
المعاجزة : هي المعاندة والمحاربة ومحاولة تعجيز رسل الله وشرعه ومراده في الكون، والمعاجز صاحب عقلية مصارعة، ونفس خبيثة، لا يُسلم لله، فيخرج من أمره الشرعي ويتحدى آيات الله وأوامره لإمهال الله له، وقد توعده الله بسوء الخاتمة إذا ما استمر على ذلك الحال، فقال تعالى :
(وَالَّذِينَ سَعَوْا فِى آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَحِيمِ) [الحج :51]
والمعاجز يحاول الخروج عن أمر الله الكوني كذلك، فيسعى لتغيير جنسه، ولإطالة عمره، وإلى تغيير خلق الله، وكأنه يمتثل امتثالا شديدا لأمر الشيطان له بذلك، كما حكى ربنا ذلك في كتابه فقال تعالى :
(إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا * لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا * وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِيَنَّهُمْ وَلآمُرَنُّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا) [النساء :117 : 119].
المعاجز نقيض المؤمن ووصف الفريقين في القرآن
وقد نهى الله عن المعاجزة في آياته، والمعاجز في آيات الله هو نقيض المؤمن الذي سلم بآيات الله، فالمعاجز لا يصدق ولا يسلم ولا يرضخ لحكم الله وأمره، قال تعالى :
(وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُوْلَئِكَ فِى ضَلالٍ مُّبِينٍ) [الأحقاف :32].
وقال سبحانه وتعالى :
(وَالَّذِينَ سَعَوْا فِى آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَحِيمِ) [الحج :51]،
وقال سبحانه :
(وَالَّذِينَ سَعَوْا فِى آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ) [سبأ :5]،
وقال جل شأنه :
(وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِى آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ فِى العَذَابِ مُحْضَرُونَ) [سبأ :38]
فالناس فريقان، فريق فهم عن الله وطبق، وفريق رفض أن يفهم وعاجز وصار مفسدا في آيات الله التي خلقها من حولنا في كونه الفسيح، فوصفهم الله بأنهك (أصحاب الجحيم) وذلك لمقارنتهم فيها ودوامهم على ذلك الحال، فمن داوم على شيء كان صاحبه، فالمسألة ليست هينة وليست سهلة، وليست مجرد أحكام لا أثر لمن امتثل بها، ولمن خالفها، وإنما هي رؤى كلية للكون والإنسان والحياة والعقيدة، غايتها إنزال الله حيثما يستحق أن ينزل في قلوب العباد، ويستحق أن تسلك أيها المسلم سلوكك في الحياة الدنيا مرتبطًا بهذا الفهم وتلك العقيدة.
ضعف الإنسان ولجوؤه إلى الله عند الشدة والضرر
فالإنسان ضعيف ويلجأ إلى الله في الشرق والغرب على ما يدعيه من إلحاد، ومن موت الإله، ومن خرافة الأديان، يظهر ذلك اللجوء إلى الله عند الفزع والخوف والضرر، قال تعالى :
(وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ) [الزمر :8]،
فعندما شاع الإيدز في بلاد الغرب قالوا : إنها لعنة السماء، وتكلموا عن اصطدام الإنسان بحائد القدر، يعني صرحوا بالعجز مع الله، هم يسمونها (حائط القدر) وربنا يسميها المعاجز.
قارون نموذج للمعاجزين المغرورين بالمال والقوة
ومن أكبر الأمثلة التي ضربها الله في كتابه للمعاجزين (قارون) الذي ظن أنه ما به من قوة ومال هو استحقاق له، وأنه على علم عنده، وأنه لا يمكن أن يزول، فنسى الله، فأنساه الله نفسه، قال تعالى :
(إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِى القُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الفَرِحِينَ * وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الفَسَادَ فِى الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ المُفْسِدِينَ * وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الفَسَادَ فِى الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ المُفْسِدِينَ* قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِى أَوَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ [القصص :76 : 87].
عاقبة قارون ومقولة أوتيته على علم عندي
فماذا كانت عاقبة ذلك المعاند ؟ قال تعالى :
(فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ * وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكَافِرُونَ* تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًا فِى الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) [القصص :81]
(أوتيته على علم عندي) لم تكن هذه مقالة قارون وحده، وإنما هي مقالة كل إنسان مغرور بالدنيا وبما آتاه الله منها، قال تعالى :
(فَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ) [الزمر :49]
حقيقة المعاجزة وتوهم القوة والملك عند الإنسان
فالمعاجزة إذن حالة وهمية يتوهم فيها الإنسان المغرور أمورًا منها : أنه له قوة أصلا وله ملك ذاتي، ولا يعلم أن القوة جميعا لله، وأن الله المالك وحده، ثم يتوهم أن ما يظهر عليه من قوة هي من الله، ومن ملك هو لله، توهم أن ذلك لا يمكن أن يزول منه، ويتوهم أنه قادر على إبقائه وحراسته، ثم يتوهم بعد ذلك أن هذه القوة التي توهم أنها ذاتية وأنها باقية أنها تقوى على معاندة أمر الله.
فالإنسان مقهور بقدر الله وأمره، وإن توهم غير ذلك، قال تعالى :
(أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) [آل عمران :83]،
وقال تعالى :
(وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ) [الرعد :15]
قدرة الله التي لا يعجزها شيء وشهادة التاريخ والجن
والله سبحانه هو القدير الذي لا يعجزه شيء في السموات والأرض، ولقد أكد الله تلك الصفة، فقال تعالى :
(وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ) [الأنفال :59].
وضرب الله الأمثال لذلك من التاريخ والآثار، فقال سبحانه :
(أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِى الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِى السَّمَوَاتِ وَلاَ فِى الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا) [فاطر :44].
وقد تيقن فريق الجن الذي سمع القرآن أنه لا يعجز الله، ولا يمكنه الهروب منه، قال تعالى حكاية عنهم :
(وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِى الأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا) [الجن :12]،
و(ظننا) هنا ليست على معناها الأصلي من عدم التأكد، وإنما هي بمعنى (علمنا) و(تيقنا)، وذلك كقوله تعالى :
(الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) [البقرة :46]،
وقوله سبحانه :
(وَظَنَّ أَنَّهُ الفِرَاقُ) [القيامة :28].
وجوب الوقوف عند حدود الله وعقوبات المعاجزين في الدنيا والآخرة
فالله خلقنا وأمرنا بعمارة الأرض، وحد لنا حدودا، وأمرنا بأوامر ونهانا عن نواه، وينبغي على العاقل أن يقف عند حدود الله، وأن يأتمر بأمره، وينتهي عن نواهيه، فإن التعامل مع أوامر الله ونواهيه فرع على معرفة الله سبحانه وتعالى والعلم به، فلابد أن يتقين المسلم أن الله هو الفعال لما يريد، وأنه على كل شيء قدير، وأنه تقدست ذاته، وسما قدره، لا مثيل له، ولا ند له، ولا ضد له، ولا يعجزه شيء.
فمن حاول مبارزة الله بالمعاصي أصيب بالوباء والبلاء، ثم يرد إلى يوم القيامة فينال الجزاء الأوفر، وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حين تحدث عن خمسة أصناف من هؤلاء المعاجزين، ويحذر المهاجرين من ذلك فيقول :
(يا معشر المهاجرين خمس إن ابتليتم بهن أعوذ بالله أن تدركوهن، لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعملوا بها إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا الزكاة إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط عليهم عدوهم من غيرهم وأخذوا بعض ما كان في أيديهم، وما لم يحكم أئمتهم بكتاب الله إلا ألقى الله بأسهم بينهم) [أخرجه الحاكم في المستدرك]
فلا يمر المعاجزون في كون الله وآياته بلا عقاب في الدنيا قبل الآخرة، وصدق الله تعالى إذ يقول :
(وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ * وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَ لَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ) [إبراهيم :42 ، 43].
فتدبر أيها المؤمن كتاب ربك، واعلم أنه قد أنزله ليخرجك من الضلالة إلى الهدى، ومن الظلمات إلى النور، رزقنا الله الاستقامة والإيمان والتسليم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الطعام الذي طلبه بنو إسرائيل من موسى عليه السلام بدلًا من المن والسلوى؟
البقل والقثاء والفوم والعدس والبصل
ما الدلالة التي يشير إليها القرآن من تخير أهل الكهف لأزكى الطعام؟
أنهم أصحاب أخلاق عالية مهذبة
ما الآية التي استدل بها القرآن على أن الطيبات من الرزق أحلها الله للمؤمنين خالصة يوم القيامة؟
آية من سورة الأعراف
ما الذي استند إليه اليهود في تحريم بعض الأطعمة؟
تحريم سيدنا يعقوب لها على نفسه
ما معنى المعاجزة في الاصطلاح الإسلامي؟
المعاندة ومحاولة تعجيز رسل الله وشرعه
بماذا وصف القرآن الكريم الذين يسعون في آيات الله معاجزين في سورة الحج؟
أولئك أصحاب الجحيم
ما الذي قاله قارون حين سُئل عن مصدر ثروته؟
إنما أوتيته على علم عندي
ما العقوبة التي نزلت بقارون جزاءً على غروره وعناده؟
خُسف به وبداره الأرض
ما أحد الأوهام التي يقع فيها الإنسان المعاجز وفق ما ذكره النص؟
أن له قوة ذاتية وملكًا لا يزول
ما الذي تيقن منه فريق الجن الذي سمع القرآن الكريم؟
أنهم لن يعجزوا الله في الأرض ولن يعجزوه هربًا
ما العقوبة الدنيوية التي تترتب على منع الزكاة وفق الحديث النبوي الوارد في النص؟
حبس المطر من السماء
ما الحديث النبوي الذي يربط بين الأعياد والطعام وذكر الله؟
أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل
ما الذي يحدث للإنسان عند الضر والشدة حتى لو كان يدّعي الإلحاد؟
يلجأ إلى الله ويدعوه منيبًا إليه
ما العلاقة التي يُشير إليها القرآن بين سوء اختيار الطعام وبين الأخلاق والسلوك؟
سوء اختيار الطعام يرتبط بالعصيان وفساد الأخلاق
ما الذي يترتب على عدم حكم الأئمة بكتاب الله وفق الحديث النبوي الوارد في النص؟
إلقاء الله البأس بينهم
ما الآداب الأساسية للطعام في الإسلام التي ذكرها النص؟
أن يكون الطعام معتدل الحرارة، وأن يأكل الإنسان مما يليه، وألا يملأ بطنه، وأن يتخير الطيب الزكي من الطعام.
ما المثالان القرآنيان اللذان ضربهما القرآن في موضوع اختيار الطعام؟
المثال الأول: بنو إسرائيل العصاة الذين آثروا الطعام الأدنى على الأفضل. والمثال الثاني: أهل الكهف الصالحون الذين حرصوا على تخير أزكى الطعام.
ما العقوبة التي ضُربت على بني إسرائيل وما سببها؟
ضُربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله، بسبب كفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير الحق وعصيانهم واعتدائهم.
لماذا لا يقل جرم تحريم الحلال عن جرم تحليل الحرام؟
لأن كليهما يصدر عن عقلية واحدة وهي عدم الاكتفاء بالشرع، إما بالزيادة أو النقصان عما أمر الله به.
ما الفرق بين مكانة الطيبات من الرزق في الدنيا والآخرة؟
في الدنيا الطيبات من الرزق أحلها الله للناس جميعًا مؤمنين وغير مؤمنين، أما في الآخرة فهي خالصة للمؤمنين وحدهم.
ما الأمور التي يتوهمها الإنسان المعاجز المغرور وفق ما ذكره النص؟
يتوهم أن له قوة ذاتية وملكًا لا يزول، وأن ما عنده لا يمكن أن يُسلب منه، وأن هذه القوة تقوى على معاندة أمر الله.
ما معنى كلمة (ظننا) في قول الجن: (وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض)؟
كلمة (ظننا) هنا ليست على معناها الأصلي من عدم التأكد، بل هي بمعنى (علمنا وتيقنا) كما في قوله تعالى: (الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم).
ما الخمسة الأصناف من المعاجزة وعقوباتها الدنيوية التي حذر منها النبي المهاجرين؟
ظهور الفاحشة يُفضي إلى الطاعون، ونقص المكيال إلى الجدب وجور السلطان، ومنع الزكاة إلى حبس المطر، ونقض العهد إلى تسليط العدو، وعدم الحكم بكتاب الله إلى إيقاع البأس بينهم.
ما الذي يدل على أن الإنسان مقهور بقدر الله حتى لو أنكر ذلك؟
قال تعالى: (وله أسلم من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا وإليه يرجعون)، فكل المخلوقات مسلّمة لله سواء أذعنت طوعًا أم أُكرهت كرهًا.
ما الذي يميز الفريقين اللذين ذكرهما النص في تعاملهما مع آيات الله؟
الفريق الأول فهم عن الله وطبق أوامره وسلّم بآياته، والفريق الثاني رفض أن يفهم وعاجز وصار مفسدًا في آيات الله، فوصفهم الله بأنهم أصحاب الجحيم.
ما الذي حدث لمن كانوا يتمنون مكان قارون بعد أن خُسف به؟
أصبحوا يقولون: (ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر، لولا أن من الله علينا لخسف بنا، ويكأنه لا يفلح الكافرون).
ما الشرط الذي ذكره النص لصحة التعامل مع أوامر الله ونواهيه؟
التعامل مع أوامر الله ونواهيه فرع على معرفة الله والعلم به، فلابد أن يتيقن المسلم أن الله هو الفعال لما يريد وأنه على كل شيء قدير.
كيف ربط القرآن بين سوء ذوق بني إسرائيل في الطعام وبين جرائمهم الكبرى؟
جمع القرآن في آية واحدة بين سوء ذوقهم بتخير الطعام الأخس على الأعلى، وبين كبير جرمهم مع الله بقتل أنبيائه، مما يؤكد أن للطعام أثرًا في تصرفات الإنسان واستجابته لأوامر الله.
ما الذي يحدث للإنسان حين يُخوّله الله نعمة بعد أن دعاه في وقت الضر؟
ينسى ما كان يدعو إليه من قبل، ويقول: (إنما أوتيته على علم)، وهذا ما وصفه القرآن بأنه فتنة واختبار وأن أكثر الناس لا يعلمون.
ما الدليل القرآني على أن الله لا يغفل عما يعمل الظالمون؟
قال تعالى: (ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار)، فالله يُمهل ولا يُهمل.