كيف نحاسب أنفسنا ونربي جيلاً على منهج خير القرون قرني ثم الذين يلونهم؟
محاسبة النفس هي أساس النجاح الذي ميّز جيل الصحابة وجعلهم خير القرون، إذ حاسبوا أنفسهم قبل أن يُحاسَبوا وانتصروا على أهوائهم رغم الجوع والضيق. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم). ومن أراد نصر الله فعليه أن ينصر الله في نفسه أولاً، وأن يجعل العقل خصيم نفسه كما قال الإمام الشافعي: نعيب زماننا والعيب فينا.

- •
كيف استطاع جيل الصحابة أن يغزو العالم وهم حفاة عراة يعانون الجوع وإحاطة الأعداء من كل جانب؟
- •
وصف النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بأنهم خير القرون قرني ثم الذين يلونهم، وأمر باتباع سنتهم والتمسك بها.
- •
عاش النبي وأبو بكر وعمر واقع الجوع الحقيقي، وأكلوا عند الأنصاري ثم حذّرهم النبي من السؤال عن هذا النعيم يوم القيامة.
- •
كان النبي صلى الله عليه وسلم يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل في مهنة أهله، وكان للأمة كالوالد للولد.
- •
لم يكن جيل الصحابة معصوماً من الخطأ، فمنهم من زنا ومنهم من شرب الخمر، ومع ذلك فازوا لأنهم حاسبوا أنفسهم وعادوا إلى الله.
- •
محاسبة النفس قبل الحساب هي الطريق إلى نصر الله، وترك لوم الزمان والنظر في عيوب النفس هو منهج العقلاء كما قال الإمام الشافعي.
- 1
النبي ربّى الصحابة خير تربية فكانوا خير القرون قرني، نشروا الإسلام وأخرجوا الناس من الظلمات إلى النور رغم بدائية عدتهم.
- 2
التساؤل عن سر نجاح الصحابة ورضا الله عنهم يكشف أن النجاح لم يكن بوفرة الإمكانات بل بمنهج تربوي فريد.
- 3
عاش الصحابة في المدينة محاطين بالأعداء وشحّ الموارد، وقصة خروج النبي وصاحبيه جوعاً تصوّر حجم الضيق الذي عاشوه.
- 4
أكرم الأنصاري النبي وصاحبيه بعذق من التمر والرطب ثم ذبح لهم شاة، مجسداً خلق الكرم الذي تميز به جيل الصحابة.
- 5
حذّر النبي أبا بكر وعمر من السؤال عن نعيم أكلة بسيطة يوم القيامة، وهو من أبلغ الأحاديث عن محاسبة النفس والمحاسبة على الصغير قبل الكبير.
- 6
تجلّى خلق النبي العظيم في تواضعه اليومي من خياطة ثوبه إلى مشاركة أصحابه جوعهم، وكان لأمته كالوالد للولد.
- 7
بشرية الصحابة لم تمنع فوزهم، فرغم وقوع بعضهم في المعاصي ووجود المنافقين بينهم، فازوا لتمسكهم بطاعة الله ورسوله.
- 8
نصر الله مشروط بنصرة المسلم لله في نفسه أولاً، ومن أعرض سلّط الله عليه الذل، والعاقل من جعل نفسه خصيمه لا زمانه.
- 9
محاسبة النفس قبل الحساب هي خلاصة المنهج التربوي للصحابة، وبيت الشافعي يلخص الحكمة: العيب فينا لا في زماننا.
ما معنى حديث خير القرون قرني ثم الذين يلونهم وما فضل الصحابة؟
خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، هذا الحديث المتفق عليه يشهد للصحابة بأنهم أفضل الناس على الإطلاق. ربّاهم النبي صلى الله عليه وسلم فخرجوا حفاة عراة فغزوا العالم ونشروا الخير والسلام. وبلغ من فضلهم أن من تصدق بمثل أُحد ذهباً لا يبلغ ثواب مُدٍّ تصدق به أحدهم.
ما سر نجاح الصحابة ورضا الله عنهم وهل كانت الإمكانات متوفرة لديهم؟
لم يكن نجاح الصحابة بسبب توفر الإمكانات أو خلوهم من الشهوات البشرية. بل كانوا يعيشون في ظروف صعبة وعالم مليء بالتحديات. والسؤال الجوهري هو: لماذا رضي الله عنهم وأعز بهم الإسلام ونصرهم نصراً مؤيداً رغم كل ذلك؟
كيف كان واقع الصحابة في المدينة من حيث العدد والجوع وإحاطة الأعداء؟
كان الصحابة في المدينة يحيط بهم العدو من كل مكان، وكانوا قلة بعدة بدائية. وقد روى أبو هريرة أن النبي وأبا بكر وعمر خرجوا من بيوتهم في وقت القيلولة بسبب الجوع الشديد، وهو وقت لا يخرج فيه الناس عادة. ذهبوا إلى ابن التيهان الأنصاري في أطراف المدينة فلم يجدوه في بيته.
كيف أكرم الأنصاري النبي وصاحبيه حين جاؤوه جياعاً؟
لما رأى الأنصاري النبي وأبا بكر وعمر عرف ما بهم من جوع فقال: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافاً مني. فجاءهم بعذق فيه بُسر وتمر ورطب ليسدوا رمقهم، ثم انطلق ليذبح لهم شاة. وكان قد ذهب قبل وصولهم يستعذب لأهله ماءً صالحاً للشرب من آبار المدينة.
ما الحديث الذي يدل على السؤال عن النعيم يوم القيامة وما علاقته بمحاسبة النفس؟
بعد أن أكل النبي وأبو بكر وعمر وشبعوا، قال النبي: (والذي نفسي بيده لتُسألُنَّ عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم). وهذا الحديث من أبلغ الأحاديث عن محاسبة النفس، إذ يُنبّه إلى أن حتى أكلة التمر والشاة ستُسأل عنها. وقد أيّد ذلك قوله تعالى: (ثم لتُسألُنَّ يومئذٍ عن النعيم).
كيف كان تواضع النبي وخلقه مع أصحابه في حياته اليومية؟
كان النبي صلى الله عليه وسلم يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمله الرجال في بيوتهم. وكان يقول: (إنما أنا لكم مثل الوالد للولد)، فكان يشعر بأتباعه ويقف معهم في ضيقهم. وقد وصفه ربه بقوله: (وإنك لعلى خلق عظيم)، وهذا الخلق هو ما جعله يخرج جائعاً مع أصحابه دون أن يتميز عنهم.
هل كان الصحابة معصومين من الذنوب وكيف فازوا رغم وجود المعاصي والمنافقين؟
لم يكن الصحابة معصومين من الذنوب، فماعز زنا ونعيمان شرب الخمر وكذب المخلفون وكان في المدينة منافقون يصلون مع المسلمين. لكن الأمور لم تكن على سعة بل كانت في ضيق من الخارج والداخل، ومع ذلك فازوا لأنهم لم يتركوا طاعة الله ورسوله ولم يستسلموا لذنوبهم.
ما شرط نصر الله للمسلمين وما عقوبة من يترك محاسبة نفسه؟
شرط نصر الله أن ينصره المسلم في نفسه أولاً، فإذا فعل رأى خيراً في الدنيا والآخرة. أما من ترك ذلك فإن الله يسلط عليه الذل كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم. والعاقل خصيم نفسه، وقد خيّر الله الناس بين الإيمان والكفر مع بيان عاقبة الظالمين في قوله: (إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها).
ما أهمية محاسبة النفس وما قول الإمام الشافعي في ذم لوم الزمان؟
محاسبة النفس قبل أن تُحاسَب هي منهج العقلاء وأساس الفلاح. وقد أكد الإمام الشافعي هذا المعنى بقوله: نعيب زماننا والعيب فينا، وما لزماننا عيب سوانا. فالعاقل خصيم نفسه لا خصيم زمانه، وهذا هو المنهج الذي ميّز جيل الصحابة وجعلهم خير القرون.
محاسبة النفس قبل الحساب هي السر الحقيقي الذي صنع خير القرون من جيل الصحابة رغم الجوع والضيق.
محاسبة النفس هي الركيزة التي قام عليها منهج الصحابة في التربية، فقد كانوا خير القرون قرني ثم الذين يلونهم لا لأن الإمكانات كانت متوفرة، بل لأنهم حاسبوا أنفسهم وانتصروا عليها. عاشوا الجوع الحقيقي حتى إن النبي وأبا بكر وعمر خرجوا من بيوتهم جوعاً في وقت القيلولة، ومع ذلك لم يتركوا طاعة الله.
لم يكن جيل الصحابة ملائكة، فمنهم من وقع في المعصية ومنهم المنافق، لكنهم فازوا لأن منهجهم قام على محاسبة النفس والعودة إلى الله. وقد حذّر النبي من الذل الذي يُسلَّط على من يترك نصرة الله في نفسه، وأكد الإمام الشافعي هذا المعنى بقوله: نعيب زماننا والعيب فينا، فالعاقل خصيم نفسه لا خصيم زمانه.
أبرز ما تستفيد منه
- خير القرون قرني ثم الذين يلونهم: شهادة نبوية لجيل الصحابة.
- محاسبة النفس قبل الحساب شرط أساسي لنصر الله.
- الصحابة فازوا رغم الجوع والضيق والمعاصي بالعودة إلى الله.
- العاقل خصيم نفسه لا خصيم زمانه كما قال الإمام الشافعي.
فضل تربية النبي لجيل الصحابة وكونهم خير القرون
خير تربية لخير جيل
ربى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فكانت خير تربية لخير جيل على وجه هذه الأرض.. خرجوا حفاة عراة فغزوا العالم وأخرجوا الناس من الظلمات إلى النور، وبلَّغوا بإذن ربهم دعوة ربهم سبحانه وتعالى.. نشروا الخير والسلام وكانوا مثالا يحتذى، حتى قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي. ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) (رواه البخاري ومسلم)
وقال فيهم ما رواه رزين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
(أصحَابِي كالنُّجوم بأيِّهم اقتدَيتُم اهتَديتُم) (مشكاة المصابيح)
وقال:
(فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشدينَ الْمَهْدِيّين فَتَمَسَّكُوا بِها وَعَضُّوا عَلَيْها بالنَّواجِذِ) (أورده الترمذي في سننه)
وقال وهو ينهانا عن أن نخوض فيهم رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم:
(لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي. لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي. فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَـدَكُمْ أَنْفَـقَ مِثْـلَ أُحُـدٍ ذَهَبـاً، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلاَ نَصِيفَهُ) (رواه البخاري ومسلم)،
(والمد مكيال معروف عند أهل المدينة يعادل ربع الصاع)، ويعني لو تصدق الصحابي بمُدٍّ من قمح فإن أحدنا لو تصدق بمثل أُحد ذهبا لا يبلغ ثواب هذا المُدّ.
التساؤل عن سر نجاح الصحابة ورضا الله عنهم
فلابد علينا أن نبحث في هذا الجيل، وعلام كان كذلك، ولِمَ نجح؟ ولمَ (رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) [المائدة:119] ؟ ولِمَ أعز الله بهم الإسلام ونصرهم نصرا مؤيدًا؟ ألأن كل الإمكانات كانت متوفرة عندهم؟ أو أنهم كانوا يعملون في عالم ملؤه الخير والسعادة فاستجاب لهم؟ أو أنهم كانوا قد وصلوا إلى مصاف الملائكة الكرام وخلوا أنفسهم من كل حاجة بشرية أو من كل شهوة ولم يقعوا أبدا في معصية؟ أو أنهم ماذا كانوا..!
واقع الصحابة من قلة العدد والجوع وإحاطة الأعداء
هؤلاء الصحابة الكرام وهم يسكنون المدينة يحيط بهم العدو من كل مكان يريد أن يفتك بهم.. هؤلاء الصحابة الكرام كانوا في عدد قليل وفي عدة بدائية.. هؤلاء الصحابة الكرام يروي لنا أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج نهارا في وقت القيلولة، في وقت لا يخرج فيه الناس بل ينامون قبل الظهر- وهكذا كانت عادتهم يبدءون يومهم بعد الفجر وينامون قبل الظهر- خرج فوجد أبا بكر وعمر فقال:
(مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَـٰذِهِ السَّاعَةَ؟)
قَالاَ: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللّهِ، قَالَ:
(وَأَنَا. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَخْرَجَنِي الَّذَي أَخْرَجَكُمَا. قُومُوا)
-خاطبهم بالجمع، فذهبوا إلى ابن التيهان وهو رجل من الأنصار كان يسكن أطراف المدينة، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ.
إكرام الأنصاري للنبي وصاحبيه بالعذق والتمر والرطب
فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلاً، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللّهِ:
(أَيْنَ فُلاَنٌ؟)
قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ- فإن الماء الذي في البئر عندهم غير صالح للشرب، فذهب يستجلب ويستعذب لهم ماءً من المدينة من الآبار التي كانوا يشربون منها- إذْ جَاءَ الأَنْصَارِيُّ فَنَظَرَ إلَىٰ رَسُولِ اللّهِ وَصَاحِبَيْهِ- عرف ما بهم جوع- ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للّهِ. مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافاً مِنِّي. قَالَ: فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ. فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَـٰذِهِ- يسدون رمقهم ويذهبون جوعتهم به، وذهب يذبح لهم شاة- وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ-أي السكين-
النهي عن ذبح الشاة الحلوب والتنبيه على سؤال النعيم
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:
(إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ)
- •يعني لا تأخذ الشاة الحلوب، حتى نستفيد من لبنها، وحتى لا نقضي على مورد من موارد رزق تلك الأسرة، وهو في أطراف المدينة يعني وكأنه من الأغنياء، وعنده بستان فيه عرق من البلح وعنده شياه يستطيع أن يذبح للأضياف منها، وهو لما رآهم يقول نزل بي خير ضيف في العالم صلى الله عليه وسلم- فَذَبَحَ لَهُمْ. فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ، وَمِنْ ذٰلِكَ الْعِذْقِ، وَشَرِبُوا. فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا، قَالَ رَسُولُ اللّهِ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ:
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَـٰذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ. ثُمَّ لَـمْ تَرْجِعُـوا حَتَّـىٰ أَصَابَكُـمْ هَـذَا النَّعِيـمُ) (رواه مسلم)،
(ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) [التكاثر:8]
...؛ هل هذا هو النعيم يا رسول الله!
تواضع النبي وخلقه العظيم ومعاملته كالأب لأمته
أي قائد هذا؟! أي قائد هذا وأي زعيم يشعر بأتباعه ويقف معهم ويقول:
( إنما أنا لكم مثل الوالد للولد) (سنن الدرامي)،
كان يَخِيطُ ثَوْبَهُ، ويَخْصِفُ نَعْلَهُ، ويَعْمَلُ ما يَعْمَلُ الرِّجالُ في بُيوتِهِمْ (مسند الإمام أحمد)، ويَكُونُ في مَهْنَةِ أَهْلِهِ (صحيح الإمام مسلم) وصدق ربه حيث وصفه
(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [القلم:4]
..
بشرية الصحابة ووجود المعاصي والمنافقين رغم الضيق
لا بد من طاعة الله ورسوله، لكنَّ ماعزًا قد زنا، ولكنَّ نعيمان قد شرب الخمر، ولكن المخلفين قد كذبوا في فعلهم وصدقت أقوالهم، ولكن المنافقين في المدينة يصلون مع المسلمين ولا يؤمنون....؛ لم تكن الأمور على سعة في المدينة بل كانت الأمور في ضيق في الخارج والداخل.. وفازوا.
شرط نصر الله وخطر الذل والوعيد للظالمين
إذا أردتم نصر الله فانصروه في أنفسكم أولاً، فإذا فعلتم فسترون خيرا إن شاء الله تعالى في الدنيا والآخرة، وإذا تركتم فإنه سيسلط عليكم الذل كما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعاقـل خصيـم نفسـه وليتخيـر كـل منـا مـا أراد
(فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِى الوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا) [الكهف:29].
أهمية محاسبة النفس وترك لوم الزمان عند الشافعي
العاقل خصيم نفسه.. حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا.
كان الإمام الشافعي رضي الله عنه يقول:
نعيب زماننا والعيب فينا
وما لزماننا عيب سوانـا
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الحديث النبوي الذي يصف الصحابة بأنهم خير الناس؟
خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم
ما السبب الذي أخرج النبي وأبا بكر وعمر من بيوتهم في وقت القيلولة؟
الجوع
ماذا قال النبي لأبي بكر وعمر بعد أن شبعوا عند الأنصاري؟
لتُسألُنَّ عن هذا النعيم يوم القيامة
لماذا نهى النبي الأنصاري عن ذبح الشاة الحلوب؟
حتى يُستفاد من لبنها ولا يُقضى على مورد رزق الأسرة
ما المقياس الذي ضربه النبي لبيان فضل الصحابة على غيرهم؟
لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهباً ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نصيفه
ما الذي كان يفعله النبي في بيته مما يدل على تواضعه؟
كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمله الرجال في بيوتهم
من الصحابي الذي وقع في الزنا وذُكر في سياق بشرية الصحابة؟
ماعز
ما عقوبة من يترك نصرة الله في نفسه وفق ما أخبر به النبي؟
الذل
ما مضمون بيت الإمام الشافعي في محاسبة النفس؟
نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا
ما المقصود بـ(المُد) في حديث فضل الصحابة؟
مكيال معروف عند أهل المدينة يعادل ربع الصاع
ما الآية القرآنية التي استشهد بها النبي في تحذيره من السؤال عن النعيم؟
ثم لتُسألُنَّ يومئذٍ عن النعيم
لماذا ذهب الأنصاري قبل وصول النبي وصاحبيه؟
لاستجلاب ماء عذب صالح للشرب
ما الحديث الذي يثبت أن الصحابة هم خير القرون؟
حديث: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) رواه البخاري ومسلم.
ما معنى قول النبي: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم؟
يعني أن كل صحابي يصلح قدوة للمسلمين في الهداية والاتباع، كما أن النجوم تُهتدى بها في الظلام.
ما الدرس المستفاد من خروج النبي وأبي بكر وعمر جياعاً في وقت القيلولة؟
يدل على شدة الضيق الذي عاشه الصحابة، وأن النبي كان يشاركهم معاناتهم ولا يتميز عنهم في المعيشة.
ما الذي جاء به الأنصاري للنبي وصاحبيه أولاً قبل الشاة؟
جاءهم بعذق فيه بُسر وتمر ورطب ليسدوا رمقهم ويذهبوا جوعتهم.
ما الحكمة من نهي النبي عن ذبح الشاة الحلوب؟
حتى يُستفاد من لبنها ولا يُقضى على مورد من موارد رزق الأسرة، وهو توجيه نبوي في حسن التدبير.
ما الآية التي وصف الله بها خلق النبي؟
قوله تعالى: (وإنك لعلى خلق عظيم) من سورة القلم.
كيف وصف النبي علاقته بأمته؟
قال: (إنما أنا لكم مثل الوالد للولد)، أي أنه يشعر بهم ويرعاهم كما يرعى الوالد ولده.
هل كان جميع الصحابة معصومين من الذنوب؟
لا، فمنهم من وقع في الزنا كماعز ومنهم من شرب الخمر كنعيمان، لكنهم تابوا وعادوا إلى الله.
ما الشرط الأساسي لنصر الله للمسلمين؟
أن ينصر المسلم الله في نفسه أولاً بطاعته وتركه المعاصي، فإذا فعل رأى خيراً في الدنيا والآخرة.
ما عاقبة من يترك نصرة الله في نفسه؟
يُسلَّط عليه الذل كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.
ما مضمون الآية التي استشهد بها في وعيد الظالمين؟
قوله تعالى: (إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يُغاثوا بماء كالمُهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقاً) من سورة الكهف.
ما المقصود بقول الإمام الشافعي: نعيب زماننا والعيب فينا؟
يعني أن الناس يلومون الزمان على أحوالهم والعيب الحقيقي فيهم أنفسهم، والعاقل من حاسب نفسه لا من لام زمانه.
ما الكتاب الذي أورد حديث سنة الخلفاء الراشدين؟
أورده الترمذي في سننه، وفيه: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ).
ما الذي يميز محاسبة النفس عن لوم الآخرين؟
محاسبة النفس تعني أن يجعل الإنسان عقله خصيماً لنفسه فيرى عيوبه ويصلحها، بينما لوم الآخرين والزمان هروب من المسؤولية.
ما الكتاب الذي أورد حديث أصحابي كالنجوم؟
أورده رزين عن عمر بن الخطاب في مشكاة المصابيح.