كيف كرّم الله نبيه في القرآن الكريم بذكر أعضائه الشريفة وجعله أسوة حسنة للمسلمين؟
كرّم الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم بذكر أغلب أعضائه الشريفة من وجه وعينين وبصر وسمع ولسان وقلب وصدر وفؤاد ويد وظهر، وهو تكريم لم يحظَ به نبي مرسل ولا ملك مقرب بهذا التفصيل. وجعله الله أسوة حسنة للمؤمنين في علو الهمة وإتقان العمل والرحمة وضبط الغضب، مع إرشادات عملية للتدرج في تربية النفس على الأخلاق المحمدية.

- •
هل تعلم أن الله ذكر أعضاء النبي في القرآن بتفصيل لم يُعطَ لأي نبي أو ملك مقرب من قبل؟
- •
ذكر الله وجه النبي في مواضع متعددة من القرآن، وكانت بركة تقلّب وجهه كافية لمنحه ما أراد دون سؤال.
- •
أثنى الله على بصر النبي ومنطقه وسمعه ولسانه في آيات صريحة، مؤكداً صدق حديثه وسلامة إدراكه.
- •
قلب النبي وصدره وفؤاده نالت ثناءً قرآنياً عظيماً، إذ تحمّل قلبه من الوحي ما لو نزل على جبل لتصدّع.
- •
جعل الله النبي أسوة حسنة في علو الهمة وإتقان العمل والرحمة وضبط الغضب، وكان عمله ديمة لا ينقطع.
- •
يُرشد المنهج النبوي إلى تربية النفس بالتدرج، بأن يتلبّس الإنسان بالخلق ظاهراً حتى يتمكن منه باطناً.
- 1
يُمهّد هذا الجزء لبيان تكريم الله لنبيه بذكر أعضائه في القرآن، مع الإشارة إلى ذكر أعضاء بعض الأنبياء الآخرين للمقارنة.
- 2
ذكر الله وجه النبي في آيات متعددة تتضمن مدحاً جليلاً، إذ منحه الله ما أراد بمجرد تقلب وجهه الشريف دون سؤال.
- 3
أثنى الله على عيني النبي ورؤيته في آيات متعددة، مبيناً أنه رأى من الآيات الكبرى ما لم يره أحد، وخُص برؤية جبريل على صورته.
- 4
مدح الله بصر النبي ومنطقه وسمعه ولسانه في آيات صريحة، مؤكداً صدق حديثه وسلامة إدراكه وعلو قدر صوته.
- 5
نال صدر النبي وقلبه وفؤاده ثناءً قرآنياً عظيماً، إذ تحمّل قلبه من الوحي ما لو نزل على جبل لتصدّع، وثبّت الله فؤاده بالقرآن.
- 6
جمال النبي وكمال خلقه أثّرا في نفوس الناس تأثيراً عميقاً، ورؤيته في المنام من أكبر منن الله، وارتفع قدر الصحابة بلقائه.
- 7
النبي أسوة حسنة في علو الهمة والعبادة الدائمة، كان يقوم الليل ويعبد ربه في كل حال، وعمله ديمة لا ينقطع.
- 8
يدعو هذا الجزء إلى الاقتداء بالأخلاق المحمدية في إتقان العمل وضبط الغضب والرحمة، مع مقارنة واقع المسلمين بهذه المُثُل.
- 9
الوصول إلى همة النبي يبدأ بإتقان الفرائض كالوضوء والصوم، إذ تُولّد المجاهدة فيها الطاقة وتُفجّر الهمة في العبادة.
- 10
تربية النفس تكون بالتدرج والتلبس بالخلق ظاهراً حتى يتمكن من الباطن، وفق الإرشاد النبوي في الإخلاص والعفو والبكاء عند القرآن.
كيف كرّم الله نبيه في القرآن الكريم بذكر أعضائه الشريفة وما الذي يميز هذا التكريم عن سائر الأنبياء؟
كرّم الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم بذكر أغلب أعضائه الشريفة بتفصيل لم يُعطَ لأي نبي مرسل أو ملك مقرب من قبل. وإن كان الله قد ذكر بعض أعضاء الأنبياء كلسان داود وعيسى ويد موسى ويد أيوب ورجله، إلا أن هذا الذكر لم يبلغ درجة التفصيل والتكريم الذي خُص به النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.
كيف ذكر الله وجه النبي الشريف في القرآن الكريم وما وجه المدح في ذلك؟
ذكر الله وجه النبي الشريف في مواضع متعددة من القرآن الكريم، أبرزها قوله تعالى: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها). ووجه المدح في هذا السياق أن الله أعطى النبي ما أراد بمجرد تقلب وجهه دون سؤال منه ولا كلام، فكانت بركة وجهه معطية له ما تمناه. وتكررت الإشارة إلى وجهه الشريف في آيات أخرى تأمره بتوجيه وجهه نحو المسجد الحرام وإقامته للدين.
كيف ذكر الله عيني النبي ورؤيته في القرآن الكريم وما الذي تضمنه هذا الذكر من ثناء؟
ذكر الله عيني النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع في القرآن، كقوله: (لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم). كما أثنى الله على رؤيته بأنه رأى من آيات ربه الكبرى ما لم يره أحد قبله، وزجر المشركين على تكذيبه فيما يرى بقوله: (أفتمارونه على ما يرى). وخُص النبي برؤية جبريل عليه السلام على صورته الحقيقية مرتين.
كيف مدح الله بصر النبي ومنطقه وسمعه ولسانه في القرآن الكريم؟
مدح الله بصر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (ما زاغ البصر وما طغى)، مثبتاً أنه صادق غير زائغ. وأثنى على منطقه بقوله: (وما ينطق عن الهوى)، مبيناً صدق حديثه وصواب كلامه. كما ذكر سمعه في مواضع متعددة، وعظّم صوته بأمر الصحابة ألا يرفعوا أصواتهم فوق صوت النبي. وذكر لسانه في سياق تيسير القرآن به لتبشير المتقين وإنذار الغافلين.
كيف ذكر الله صدر النبي وقلبه وفؤاده في القرآن وما الثناء الذي تضمنه هذا الذكر؟
ذكر الله صدر النبي في مواضع عدة، منها قوله: (ألم نشرح لك صدرك)، إشارة إلى نعمة شرح الصدر وفضيلته. وأثنى على قلبه بأن الروح الأمين نزل به على قلبه، وأن قلبه رحيم لا غليظ. وبلغ الثناء على قلبه ذروته حين أشار الله إلى أن القرآن لو أُنزل على جبل لتصدّع، بينما تحمّله قلب النبي. وخُص فؤاده بالذكر في قوله: (ما كذب الفؤاد ما رأى)، وبتثبيته بقصص الرسل وبالقرآن المنزّل منجماً.
ما أثر جمال النبي وكمال خلقه في نفوس الناس وما فضل رؤيته في المنام؟
كان النبي صلى الله عليه وسلم أكمل الناس أخلاقاً وأجملهم صورة، وكان لرؤيته أثر كبير في نفوس الناس يرقي العبد في مراقي العبودية إلى الله. وارتفع قدر الصحابة على رؤوس العالمين بسبب اجتماعهم به ورؤيتهم له. وكانت رؤية صورته الشريفة في المنام من أكبر منن الله على العبد المسلم الصادق، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من رآني في المنام فقد رآني). وقد مدح حسان بن ثابت جماله بقوله: وأجمل منك لم تر قط عيني.
كيف يكون النبي أسوة حسنة لنا في علو الهمة والعبادة والعمل؟
جعل الله النبي صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر، كما أخبر بذلك في قوله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). وكان النبي يقوم الليل لربه ويتلو آياته، ويعبد ربه في الشدة والسعة ومع قلة المال وكثرته، لأن قلبه كان معلقاً بالله. وكان عمله ديمة لا ينقطع، وأخبر بأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.
ما الأخلاق المحمدية التي ينبغي للمسلم الاقتداء بها في إتقان العمل وضبط الغضب والرحمة؟
علّم النبي صلى الله عليه وسلم مراعاة الأوقات وإتقان العمل وجمع الكلمة والنصيحة، وهي أخلاق تفتقر إليها أحوال كثير من المسلمين اليوم. وأوصى بضبط الغضب بقوله: (لا تغضب ولك الجنة). كما حثّ على الرحمة بقوله: (الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء). وهذه الأخلاق هي ثمرة الاقتداء الحقيقي بالنبي صلى الله عليه وسلم.
ما الخطوات العملية للوصول إلى همة النبي في العبادة وكيف يُسهم الوضوء والصوم في ذلك؟
يبدأ الوصول إلى همة النبي بمتابعته في فرائض الإسلام بيسر ومن غير تكلف. وأول هذه الخطوات إتقان الوضوء والرغبة في ثواب إسباغه، خاصة في الشتاء ولصلاة الفجر وفي الجماعة، إذ في ذلك مجاهدة تولّد الطاقة وتُفجّر الهمة. كما يُعلّم الصوم الصبر وحبس النفس والتهيؤ للطاعة الشاملة لله في كل أوامره ونواهيه.
كيف يُربّي المسلم نفسه على الأخلاق الحسنة بالتدرج والتكلف المحمود؟
يُرشد المنهج النبوي إلى تربية النفس بالتلبس بالخلق ظاهراً حتى ينعكس على الباطن، فمن يشكو قلة الإخلاص يفعل بظاهره ما فيه الإخلاص فيتأثر باطنه. ومن لا يستطيع العفو بقلبه يعفو بلسانه فيهيئ القلب للعفو. وقد أرشد النبي إلى ذلك بقوله: (إذا قرأتم القرآن فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا)، وبأن التبسم في وجه أخيك صدقة حتى ولو لم يكن القلب مقبلاً. والمؤمن يتجاوز ما عجز عنه إلى ما استطاع فعله ولا يترك الخير.
الله سبحانه ذكر أعضاء النبي الشريفة في القرآن بتفصيل فريد لم يُعطَ لأحد من الأنبياء، وجعله أسوة حسنة في الأخلاق والعبادة.
ذكر الله لأعضاء النبي في القرآن الكريم يشمل الوجه والعينين والبصر والسمع واللسان والمنطق والصدر والقلب والفؤاد واليد والظهر، وهو تكريم إلهي فريد لم يحظَ به نبي مرسل ولا ملك مقرب بهذا التفصيل والثناء. وقد اشتمل كل ذكر على مدح صريح، كقوله تعالى في بصره: (ما زاغ البصر وما طغى)، وفي منطقه: (وما ينطق عن الهوى)، وفي قلبه أنه تحمّل من الوحي ما لو نزل على جبل لتصدّع.
جعل الله النبي أسوة حسنة للمؤمنين في علو الهمة وإتقان العمل والرحمة وضبط الغضب، وكان عمله ديمة لا ينقطع. والسبيل إلى الاقتداء به يبدأ بإتقان الفرائض كالوضوء والصوم، ثم تربية النفس بالتدرج عبر التلبس بالخلق ظاهراً حتى يتمكن من الباطن، وفق الإرشاد النبوي: (إذا قرأتم القرآن فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا).
أبرز ما تستفيد منه
- الله ذكر أعضاء النبي في القرآن بتفصيل لم يُعطَ لأي نبي آخر.
- قلب النبي تحمّل الوحي الذي لو نزل على جبل لتصدّع من خشية الله.
- النبي أسوة حسنة في العبادة والأخلاق وإتقان العمل والرحمة.
- تربية النفس تبدأ بالتلبس بالخلق ظاهراً حتى يتمكن من الباطن.
تمهيد حول تكريم النبي بذكر أعضائه الشريفة في القرآن الكريم
مولد النور الهادي 3
رأينا في المقال السابق كيف شرف الله كل ما تعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم من زمان ومكان وأشخاص، ونعرض في هذه المرة لجانب آخر من جوانب تكريم الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، جانب آخر من جوانب تفضيل الله سبحانه وتعالى لنبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويتمثل هذا الجانب في ذكره سبحانه له صلى الله عليه وسلم في قرآنه الكريم بأغلب أعضاءه الشريفة، فليس هناك ملك مقرب، ولا نبي مرسل أثنى الله على أعضاءه وخصاله بهذا التفصيل قط.
صحيح أن الله قد ذكر بعض الأعضاء لبعض الأنبياء في القرآن، كذكر لسان داوود وعيسى بن مريم عليهما السلام في كتابه؛ حيث قال :
(لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) [المائدة : 78]
وذكر يد موسى عليه السلام، قال تعالى:
(وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ) [طه : 22]
وذكر يد أيوب ورجله، قال سبحانه :
(ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ) [ص :42]
وقال سبحانه :
(وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ) [ص : 44].
تفصيل ذكر وجه النبي الشريف في القرآن وما فيه من مدح
لكنه لم يذكر سبحانه وتعالى أعضاء أحد من أنبيائه بهذا التفصيل، وعلى هذا الوجه من التكريم، الذي ذكر به أعضاء نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، فذكر ربنا وجهه الشريف صلى الله عليه وسلم في كتابه العزيز، فقال سبحانه:
(قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا) [البقرة : 144]
ويشمل هذا السياق على مدح جليل فوق ذكر الوجه، ووجه المدح فيه أنه بمجرد تقلب وجهه الشريف أعطاه الله به ما أراد دون سؤال منه ولا كلام، فكانت بركة وجهه في تقلبه معطية له ما تمناه ويرضاه صلى الله عليه وسلم .
وقد ذكر ربنا وجه المصطفى صلى الله عليه وسلم في مواضع أخرى منها قوله تعالى :
(فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ( [البقرة : 144]
وقال :
(وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ( [البقرة : 149]
وقال سبحانه :
(فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ) [آل عمران : 20].
وقال تعالى :
(وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً( [يونس : 105]
وقال عز من قائل :
)فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ) [الروم : 43].
ذكر عيني النبي ورؤيته وبصره الشريف في آيات متعددة
وذكر الله عينيه صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع في القرآن الكريم، فقال سبحانه :
(لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ) [الحجر : 88]
وقال تعالى :
(وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ) [الكهف : 28]
وقال سبحانه :
(وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ) [طه : 131].
وذكر ربنا رؤيته صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع كذلك فقال سبحانه :
(لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى) [النجم : 18]
وفي هذا ثناء على رؤيته ومدح بأنه رأى من الآيات ما لم يره أحد قبله صلى الله عليه وسلم، وقال سبحانه للمشركين زاجرًا لهم على تكذيبه ما يرى :
(أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى) [النجم : 12]
ثم أخبر ربنا سبحانه وتعالى أن نبيه صلى الله عليه وسلم خص برؤية جبريل عليه السلام على صورته، فقال سبحانه :
(وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) [النجم : 13].
مدح بصر النبي وسمعه ومنطقه وصوته ولسانه في القرآن
كما ذكر ربنا سبحانه وتعالى بصره الشريف صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع من كتابه العزيز، فقال تعالى :
(مَا زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى) [النجم : 17]
وفي هذا السياق مدح فوق الذكر؛ إذ أثنى ربنا على البصر وأنه صادق غير زائع، وقال تعالى :
(فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ) [ق : 22]
وقال سبحانه :
(فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ) [القلم : 5]
وقال تعالى :
(وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ) [الصافات : 175]
وقال سبحانه :
(وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ) [الصافات : 179]
وقال سبحانه وتعالى :
(أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ) [الكهف : 26]
وقال :
(أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) [مريم : 38].
وذكر ربنا سمعه الشريف في عدة مواضع من كتابه العزيز فقال سبحانه :
(فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً) [طه : 108]
وقال :
(أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ) [الكهف : 26]
وقال تعالى :
(أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) [مريم : 38]
وذكر منطقه ومدحه سبحانه فقال :
(وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى) [النجم : 6]
فبين صدق منطقه صلى الله عليه وسلم وصواب حديثه، وكذلك امتدح ربنا صوته بالإجلال والتعظيم، وحذر الصحابة من التعالي على هذا القدر، فقال سبحانه :
(لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) [الحجرات : 3].
وذكر الله سبحانه وتعالى لسانه الشريف صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع في كتابه العزيز فقال تعالى :
(فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّداًّ) [مريم : 97]
وقال :
(فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) [الدخان : 58]
وقال سبحانه :
(لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) [القيامة : 16].
ذكر صدر النبي وقلبه وفؤاده وثباته على الوحي
وذكر صدره الشريف حيث قال تعالى في شأنه :
(أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) [ الشرح : 1]
وفيه إشارة إلى نعمة من نعم الله عليه، وفضيلته صلى الله عليه وسلم بشرح صدره، وقال الله مطمئنه لحبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم :
(فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) [الأعراف : 2]
وكذلك ذكر صدره في تسليته له بقوله تعالى :
(وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) [هود : 12]
وذكر الله صدره في سياق آخر ليثبته صلى الله عليه وسلم :
(وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ) [الحجر : 97]
كذلك ذكر الله قلبه الشريف صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع في كتابه العزيز، واشتمل الذكر الثناء عليه صلى الله عليه وسلم فقال سبحانه وتعالى :
(قُلْ مَن كَانَ عَدُواًّ لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) [البقرة : 97]
وقال سبحانه :
(وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) [آل عمران : 159]
وقال تعالى :
(نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرِينَ) [الشعراء : 193 ، 194]
]، بل إن ربنا أثنى على قلب نبيه صلى الله عليه وسلم ثناءً عظيما عندما أثبت أن قلبه صلى الله عليه وسلم أقوى من الجبال في تحمل التنزلات الإلهية والوحي فقال سبحانه :
(لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا القُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [الحشر : 21]
وقد أنزله الله على قلبه صلى الله عليه وسلم فتحمل ما لا يتحمل الجبل الأشم الراسخ.
وخص ربنا فؤاده صلى الله عليه وسلم بالذكر في الكتاب العزيز بما اشتمل الثناء عليه، فقال تعالى :
(مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى) [النجم : 11]
وقال سبحانه مبشرا له :
(وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ) [هود : 120]
وقال تعالى في شأن إنزال القرآن منجمًا :
(كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً) [الفرقان : 32]
ذكر يد النبي وظهره وكمال خلقه وجماله وأثر رؤيته
وقد ذكر الله يده الشريفة صلى الله عليه وسلم في سياق الأمر بالتوسط بين التقتير والتبذير فقال سبحانه وتعالى :
(وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ) [الإسراء : 29]
كما ذكر ربنا سبحانه وتعالى ظهر النبي صلى الله عليه وسلم في سياق الامتنان عليه فقال تعالى :
(الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ) [الشرح : 3].
فدل كل ذلك على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكمل الناس أخلاقًا، وأجملهم صورة، وكان لرؤيته صلى الله عليه وسلم بهذا الجمال الخلقي والروحي والصوري أثر كبير في نفوس الناس برؤيته يرقي العبد في مراقي العبودية إلى الله مدارج لا يعلمها إلا الله، ومن هذا ما أجمع عليه المسلمون من أنه لا يسمى الصحابي بهذا الاسم إلا بلقاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتماعه به قبل انتقاله صلى الله عليه وسلم من الحياة الدنيا، وإن كان معه في عصره فقط لا يعتبر صحابي.
فارتفع قدر الصحابة على رؤوس العالمين بسبب اجتماعهم به ورؤيتهم له صلى الله عليه وسلم، وكذلك كانت رؤية صورته الشريفة في المنام من أكبر منن الله على العبد المسلم الصادق إذ يقول صلى الله عليه وسلم :
(من رآني في المنام فقد رآني) [متفق عليه].
وقد تعجب أصحابه من جماله ومدحوا ذلك الجمال فيه صلى الله عليه وسلم، من ذلك ما قاله قال حسان بن ثابت :
وأجمل منك لم تر قط عيني * وأكمل منك لم تلد النساء
خلقت مبرءا من كل عيب * كأنك قد خلقت كما تشاء
فكان هذا الجمال المزين بالجلال، والمكسو بجميل الخصال وحميد الخلال سببًا في دخول الإيمان قلب كل صادق غير متبع لهوى.
كون النبي أسوة حسنة وبيان علو همته في العبادة والعمل
كل ذلك التكريم جعله صلى الله عليه وسلم أشرف الكائنات وأعظمها على الإطلاق، وجعله لنا أسوة حسنة كما أخبر ربنا بذلك حيث قال :
(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب :21].
فهو صلى الله عليه وسلم أسوتنا وقائدنا لكل فضيلة، وبه صلى الله عليه وسلم نترقى لرب العالمين، ونتعلم من أخلاقه وسلوكه الخير كله، فنحن نتعلم منه صلى الله عليه وسلم علو الهمة، همة في الدين والدنيا، فبالليل كان صلى الله عليه وسلم يقوم لربه يتلو آياته وكان ينام ليتهيأ لقيامه، يعبد ربه على كل حال في الشدة والسعة، مع قلة المال ومع كثرته، لأن قلبه كان معلق بالله ليس لأنه كان مصطفى وليس لأنه كان صلى الله عليه وسلم مرسلا، بل لأنه أسوة حسنة لنا، وكان عمله ديمة، وأخبرنا بأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.
الاقتداء بأخلاق النبي في إتقان العمل وضبط الغضب والرحمة
وعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مراعاة الأوقات، وإتقان العمل، وجمع الكلمة، والنصحية، أين هذه الأخلاق المحمدية من الحالة المتردية التي يعمل فيها العامل في أوساطنا نصف ساعة في يومه، وهو مكلف بثمان ساعات ؟ أين هذا من شخص يصلي صلاة ويترك الأخرى ؟ أين هذا من إنسان مسلم لا يستطيع أن يسيطر على غضبه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي أحد أصحابه بقوله:
«لا تغضب ولك الجنة» [رواه الطبراني في الأوسط].
أين هذا من قساة القلوب الذين لا يرحمون ؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :
«الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» [رواه الترمذي].
خطوات عملية لبلوغ همة النبي عبر الفرائض والوضوء والصوم
فماذا نفعل حتى نصل إلى الهمة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، نصل إلى ذلك بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم بداية من فرائض الإسلام بيسر ومن غير تكلف، فنبدأ بإتقان الوضوء، رغبة في ثواب إسباغه وخاصة في الشتاء وخاصة لصلاة الفجر، وخاصة في الجماعة ففي هذا الأمر من المجاهدة والهمة ما فيه وتتولد الطاقات وتتفجر بإكراه النفس على ذلك.
ويعلمنا صلى الله عليه وسلم في الصوم الصبر وحبس النفس والتهيؤ للطاعة الشاملة لله سبحانه وتعالى في كل أوامره ونواهيه.
تربية النفس بالتدرج والتكلف المحمود حتى تستقر الأخلاق في القلب
وهناك إرشاد نبوي لطيف في تربية الإنسان لنفسه، وهو تلبس الظاهر بالخلق الذي لم يتمكن منه الباطن، فمن كان يشكو من قلة الإخلاص فيفعل بظاهره ما فيه الإخلاص فإنه ينعكس على الباطن، وإن لم يتمكن من العفو عن أحد بقلبه، فليعفو بلسانه فذلك يهيئ القلب للعفو، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مرتبة الإحسان :
«أن تعبد الله كأنك تراه» ثم يعقبها فيقول : «فإن لم تكن تراه فهو يراك»،
ويقول :
«إذا قرأتم القرآن فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا»
لأنك عندما تتباكى وليس هناك بكاء في عينيك يؤثر هذا في نفسك من الداخل ويربيها حتى تصل إلى البكاء، ويقول التبسم في وجه أخيك صدقة، حتى ولو كان قلبك لا يتبسم له، فإن هذا التبسم سوف يستدرجك من هذه الحالة التي تأبى فيها النفس وترفض فيها الخير والثواب.
والمؤمن أثناء ملاحظته لنفسه وتربيته لها إن لم يقدر على فعل شيء تركه وجاوزه إلى ما استطاع فعله، وعليه ألا يترك الخير، فإن رفض القلب فعلها يفعلها كما بينا ذلك. (يتبع)
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الذي يميز ذكر الله لأعضاء النبي في القرآن عن ذكره لأعضاء سائر الأنبياء؟
ذكر الله أعضاء النبي بتفصيل وتكريم لم يُعطَ لأي نبي آخر
ما وجه المدح في قوله تعالى: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها)؟
أن الله أعطى النبي ما أراد بمجرد تقلب وجهه دون سؤال
بماذا أثنى الله على بصر النبي في قوله: (ما زاغ البصر وما طغى)؟
أن بصره صادق غير زائغ ولا متجاوز للحد
ما الدلالة القرآنية في قوله تعالى: (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله)؟
أن قلب النبي أقوى من الجبال في تحمل الوحي
ما الذي خُص به النبي دون غيره من الأنبياء في رؤية جبريل عليه السلام؟
رأى جبريل على صورته الحقيقية
ما معنى قوله تعالى: (وما ينطق عن الهوى) في سياق مدح النبي؟
أن حديث النبي صادق لا يصدر عن هوى النفس
ما الحكمة من إنزال القرآن منجماً كما أشارت إليه الآية: (كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً)؟
تثبيت فؤاد النبي وتقوية قلبه
ما الشرط الذي يُعدّ به الشخص صحابياً وفق ما ذكره المسلمون؟
أن يلقى رسول الله ويجتمع به قبل وفاته
ما الوصية النبوية المتعلقة بضبط الغضب التي وردت في المحتوى؟
لا تغضب ولك الجنة
ما الخطوة الأولى الموصى بها للوصول إلى همة النبي في العبادة؟
إتقان الوضوء والرغبة في ثواب إسباغه
ما الإرشاد النبوي في تربية النفس على البكاء عند تلاوة القرآن؟
إذا قرأتم القرآن فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا
ما الذي يُعلّمه الصوم للمسلم وفق ما ورد في المحتوى؟
الصبر وحبس النفس والتهيؤ للطاعة الشاملة
ما قول حسان بن ثابت في مدح جمال النبي؟
وأجمل منك لم تر قط عيني وأكمل منك لم تلد النساء
ما أحب الأعمال إلى الله وفق ما أخبر به النبي؟
أدومها وإن قل
كيف يُربّي المسلم نفسه على العفو وفق الإرشاد النبوي المذكور؟
يعفو بلسانه أولاً فيهيئ قلبه للعفو
ما الأعضاء الشريفة للنبي التي ذكرها الله في القرآن الكريم؟
ذكر الله وجهه وعينيه وبصره وسمعه ومنطقه وصوته ولسانه وصدره وقلبه وفؤاده ويده وظهره، وهو تفصيل لم يُعطَ لأي نبي آخر.
ما الأنبياء الذين ذُكرت أعضاؤهم في القرآن قبل الحديث عن النبي؟
ذُكر لسان داود وعيسى، ويد موسى، ويد أيوب ورجله، لكن دون أن يبلغ ذلك درجة التفصيل والتكريم الذي خُص به النبي محمد.
ما الآية التي تُثبت أن الله أعطى النبي ما أراد بمجرد تقلب وجهه؟
قوله تعالى: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها)، إذ منحه الله تحويل القبلة دون سؤال منه.
ما الآية التي تُثبت صدق منطق النبي وأنه لا يتكلم عن هوى؟
قوله تعالى: (وما ينطق عن الهوى)، وهي ثناء صريح على صدق حديثه وصواب كلامه.
ما الدلالة في قوله تعالى: (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي)؟
هي تعظيم لصوت النبي وإجلاله، وتحذير للصحابة من التعالي على هذا القدر الرفيع.
ما الثناء القرآني على قلب النبي في سياق تحمله للوحي؟
أشار الله إلى أن القرآن لو أُنزل على جبل لتصدّع من خشية الله، بينما تحمّله قلب النبي، مما يدل على أن قلبه أقوى من الجبال الراسخة.
ما معنى قوله تعالى: (ما كذب الفؤاد ما رأى)؟
هو ثناء على فؤاد النبي بأنه لم يكذب فيما رأى، أي أن ما رآه النبي كان حقاً لا وهماً ولا خيالاً.
ما فضل رؤية النبي في المنام وما الحديث الوارد في ذلك؟
رؤية النبي في المنام من أكبر منن الله على العبد المسلم الصادق، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من رآني في المنام فقد رآني)، متفق عليه.
لماذا ارتفع قدر الصحابة على سائر الناس؟
ارتفع قدرهم بسبب اجتماعهم برسول الله ورؤيتهم له، إذ كان لرؤيته أثر كبير في النفوس يرقي العبد في مراقي العبودية إلى الله.
ما الآية التي جعلت النبي أسوة حسنة للمؤمنين؟
قوله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً) [الأحزاب: 21].
كيف كان النبي يعبد ربه في الليل وما طبيعة عمله؟
كان يقوم الليل لربه يتلو آياته، وكان ينام ليتهيأ لقيامه، ويعبد ربه في الشدة والسعة. وكان عمله ديمة لا ينقطع، وأخبر بأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.
ما الحديث النبوي الوارد في فضل الرحمة؟
قوله صلى الله عليه وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)، رواه الترمذي.
ما فضل إسباغ الوضوء خاصة في الشتاء ولصلاة الفجر؟
في إسباغ الوضوء في الشتاء ولصلاة الفجر وفي الجماعة مجاهدة تُولّد الطاقة وتُفجّر الهمة، وهي من أولى الخطوات للوصول إلى همة النبي في العبادة.
ما المقصود بالتكلف المحمود في تربية النفس؟
هو أن يتلبس الإنسان بالخلق ظاهراً وإن لم يتمكن منه باطناً، فيفعل بظاهره ما فيه الإخلاص أو العفو أو البكاء، فينعكس ذلك على باطنه ويُربّيه تدريجياً.
ما الذي يُعلّمه الصوم للمسلم في تربية النفس؟
يُعلّم الصوم الصبر وحبس النفس والتهيؤ للطاعة الشاملة لله في كل أوامره ونواهيه.