ما هو التلبيس وما خطورته على المجتمع وكيف يختلف عن الكذب؟
التلبيس هو خلط الحق بالباطل في الكلام أو الكتابة، وهو كبيرة من الكبائر لأنه يعطل الفهم والتفاهم بين البشر. يختلف عن الكذب الصريح في أنه يستخدم حقائق جزئية مغلفة بأكاذيب، مما يجعله أشد تأثيرًا وأصعب كشفًا. وقد نهى الله عنه صراحةً في قوله تعالى: (لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ).

- •
هل يمكن أن يُستخدم القرآن الكريم نفسه أداةً للتلبيس والتضليل عبر الاقتصار على جزء من الآية؟
- •
الكذب حرام في كل دين وهو من الأفعال الشائعة التي تحتاج النفس إلى التذكير بخطورتها باستمرار.
- •
التلبيس كبيرة من الكبائر لأنه يعطل الفهم والتفاهم ويدعو إلى النفاق والاختلاف بين البشر.
- •
من أبرز صور التلبيس حذف قيود الآيات القرآنية كالوقف القبيح الذي يحول المعنى إلى نقيضه تمامًا.
- •
علم العلاقات العامة يُثبت أن الدعاية الرمادية التي تخلط الحق بالباطل هي الأشد تأثيرًا في الناس والأكثر خداعًا.
- •
الدعاية الرمادية تشبه النفاق الذي توعد الله أصحابه بالدرك الأسفل من النار، مما يستوجب دراسة هذه الظاهرة ومعالجتها.
- 1
الكذب حرام في كل دين وهو متفق على تحريمه، لكن النفس تحتاج إلى التذكير المستمر بخطورته حتى لا تقع فيه.
- 2
التلبيس خلط الحق بالباطل وهو كبيرة من الكبائر تعطل الفهم والتفاهم وتدعو إلى النفاق، وقد نهى الله عنه في القرآن الكريم.
- 3
من صور تلبيس الحق بالباطل الوقف القبيح على الآيات القرآنية وحذف قيودها، مما يحول المعنى إلى نقيضه تمامًا.
- 4
حذف القيود في الآيات يقلب المعنى رأسًا على عقب، وبيت أبي نواس مثال صارخ على استخدام التلبيس لتبرير المعصية.
- 5
التلبيس حين يصير ظاهرة ثقافية يحتاج إلى بحث علمي رصين، وهو يختلف عن الكذب في أنه يغلف الحقائق بالأكاذيب لا يستبدلها.
- 6
الدعاية الرمادية التي تخلط الحق بالباطل هي الأشد تأثيرًا في الناس وفق علم العلاقات العامة، وتمتد آثارها إلى المنتجات الفكرية والثقافية.
- 7
الدعاية الرمادية تشبه النفاق في خلطها بين الحق والباطل، والمنافقون توعدهم الله بالدرك الأسفل من النار جزاءً على مراوغتهم.
لماذا يحتاج المسلم إلى التذكير المستمر بحرمة الكذب رغم وضوحها؟
الكذب حرام في كل دين وهو من الأفعال البشرية الشائعة التي حرمها الله، ومن الوضوح بمكان حتى إن التذكير به هو تذكير بالمتفق عليه. غير أن النفس البشرية تحتاج إلى الذكرى من حين إلى آخر حتى لا تنسى ما هو معلوم وتقع فيما هو محرم.
ما هو التلبيس ولماذا يعد كبيرة من الكبائر؟
التلبيس هو خلط الحق بالباطل في الكلام، وهو كبيرة من الكبائر لأنه يمنع أساسًا من أسس الاجتماع البشري وهو التفاهم المبني على الفهم الصحيح للواقع. يعطل التلبيس الفهم فيعطل التفاهم فيعطل البحث عن المشترك بين البشر، ويدعو إلى النفاق والاختلاف. وقد نهى الله عنه صراحةً في قوله: (لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ).
كيف يقع التلبيس بحذف بعض الحقائق واجتزاء الآيات القرآنية؟
من مظاهر تلبيس الحق بالباطل ذكر بعض الحقائق وحذف بعضها الآخر بما يوصل المعنى إلى السامع على غير مراد المتكلم. ومن أبرز صوره الوقف القبيح في تلاوة القرآن، كمن يقرأ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاةَ) ويقف دون إكمال الآية التي تقيد النهي بحالة السكر، أو يقرأ (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ) دون ذكر الصفة المقيدة وهي السهو عن الصلاة.
كيف يؤدي حذف القيود في الآيات إلى تلبيس المعنى وما مثال أبي نواس على ذلك؟
حذف القيود في الآيات يحول الكلام إلى نقيض مراده، فمن اكتفى بـ(لا تقربوا الصلاة) حول النهي إلى نهي عن الصلاة ذاتها لا عن الصلاة في حالة السكر. ومنسوب إلى أبي نواس بيت شعر يبرر فيه شرب الخمر بالاستشهاد بـ(فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ) مقتطعةً من سياقها، وهذا نوع من أنواع التلبيس المنهي عنه الذي يستخدم القرآن لتبرير المعصية.
كيف يتحول التلبيس إلى ظاهرة ثقافية خطيرة وما الفرق بينه وبين الكذب؟
حين يصير التلبيس شهوةً وفخرًا بين حاملي الثقافة يتحول إلى ظاهرة سيئة تحتاج إلى وقفة من المفكرين ومراكز البحث العلمي قبل أن تستفحل وتصير العرف السائد. ويختلف التلبيس عن الكذب في أنه دائمًا يذكر حقيقة أو حقائق يغلفها بأكاذيب، مما يجعله أصعب كشفًا وأشد تأثيرًا في تدمير العقلية الواعية الصحيحة.
ما هي أنواع الدعاية الثلاث في علم العلاقات العامة وأيها أشد تأثيرًا في الناس؟
يميز علم العلاقات العامة بين ثلاثة أنواع من الدعاية: البيضاء التي تقتصر على الحقائق، والسوداء التي تقتصر على الأباطيل، والرمادية التي تخلط بينهما. وقد ثبت بالتتبع أن الدعاية الرمادية أشد تأثيرًا في الناس وأكثر استجابةً منهم، غير أنها بما اشتملت عليه من أباطيل تكون قد خدعت جمهورها. وهذا لا يقتصر على المنتجات المادية بل يشمل المنتجات الفكرية والثقافية أيضًا.
ما العلاقة بين الدعاية الرمادية والنفاق وما عقوبة المنافقين في الإسلام؟
الدعاية الرمادية تشبه النفاق في المعنى، إذ يلبس المنافق بين الإيمان والكفر كما تلبس الدعاية الرمادية بين الحق والباطل. والمؤمن والكافر كلاهما واضح في موقفه، أما المنافق فيراوغ ويقول للمؤمنين آمنا وللشياطين إنا معكم. وقد توعد الله المنافقين بأشد العقاب في قوله: (إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا).
التلبيس كبيرة من الكبائر يخلط الحق بالباطل فيعطل الفهم ويشبه النفاق في عاقبته الأخروية.
تلبيس الحق بالباطل ليس مجرد كذب عادي، بل هو أشد خطورة لأنه يستخدم حقائق جزئية غلافًا للأباطيل، مما يجعل المتلقي يصل إلى معنى مغاير تمامًا لما قصده المتكلم أو الكاتب. وقد نهى الله عنه صراحةً في قوله: (لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)، وتتجلى صوره في الوقف القبيح على الآيات القرآنية وحذف القيود المحددة للمعنى.
يكشف علم العلاقات العامة أن الدعاية الرمادية التي تمزج الحق بالباطل هي الأشد تأثيرًا في الناس، وهذا ينطبق على المنتجات الفكرية كما ينطبق على المادية. والتلبيس في جوهره يشبه النفاق الذي يلبس بين الإيمان والكفر، وقد توعد الله المنافقين بالدرك الأسفل من النار، مما يستوجب من المفكرين ومراكز البحث دراسة هذه الظاهرة ورصد آثارها المدمرة قبل أن تصير عرفًا سائدًا.
أبرز ما تستفيد منه
- التلبيس كبيرة من الكبائر لأنه يعطل الفهم والتفاهم بين البشر.
- حذف قيود الآيات القرآنية من أخطر صور تلبيس الحق بالباطل.
- الدعاية الرمادية التي تخلط الحق بالباطل أشد تأثيرًا من الكذب الصريح.
- التلبيس يشبه النفاق وعاقبته الدرك الأسفل من النار.
حرمة الكذب وضرورة التذكير المستمر بخطورته على النفس
والتلبيس حرام
ذكرنا في مقالة سابقة أن الكذب حرام، والكذب من الأفعال البشرية الشائعة التي حرمها الله في كل دين، ولذلك كانت من الوضوح بمكان؛ بحيث إن التذكير بها، هو تذكير بالمتفق عليه، لكن النفس تحتاج إلى الذكرى من حين إلى آخر.
تعريف التلبيس ككبيرة وآثاره في تعطيل الفهم والتفاهم
- أما التلبيس فهو صفة تعد كبيرة من الكبائر؛ لأنها تمنع أساسا من أسس الاجتماع البشري، وهو التفاهم المبني أساسا على الفهم، والفهم حتى يكون صحيحا يجب أن يكون صورة صحيحة للواقع، فإذا قام أحدهم بموجب ظاهرة صوتية يتكلم كلاما يخلط فيه الحق بالباطل، فإن هذا هو التلبيس بعينه، الذي يعطل الفهم، فيعطل التفاهم، فيعطل بعد ذلك البحث عن مشترك بين البشر، فيعطل مع هذا الاتفاق والائتلاف، ويدعو إلى النفاق والاختلاف، قال تعالى:
(لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [آل عمران:71].
مظاهر تلبيس الحق بالباطل من خلال حذف بعض الحقائق
- ومن مظاهر تلبيس الحق بالباطل ذكر بعض الحقائق، وحذف بعضها الآخر بما يوجب أن يصل المعنى إلى السامع أو المتلقي على غير مراد المتكلم أو الكاتب، واجتزاء قبيح، له صور مختلفة، وضربوا له أمثالا منها اقتصار بعضهم وهو يتلو القرآن على وقف قبيح، كما لو قال: قال تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاةَ) [النساء:43]
والحقيقة أن النسبة لم تتم؛ حيث إن الله سبحانه وتعالى قال:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ) [النساء:43].
أو يقول:
(فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ) [الماعون:4]
والحقيقة أن الله سبحانه وتعالى قال:
(فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) [الماعون:4 ، 5].
أثر حذف القيود في الآيات وبيت أبي نواس كمثال على التلبيس
ففي الآية الأولى اكتفى بالنسبة الظاهرية، فحول الكلام إلى نهي عن الصلاة ولم ينظر إلى النسبة الحقيقية التي تنهى المصلي أن يصلي مع غياب عقله، والتي عللت لذلك بوجود علمه بما يقول حتى تحقق الصلاة غاياتها من كونها صلة بين العبد وربه، وفي الثانية حذف الصفة التي هي قيد في المسألة، ومع كثرة القيود يقل الموجود، فالويل إنما هو لمصل خاص يستهين بالصلاة ويتركها، ويجعلها في هامش حياته، لا في أساسها ولا في برنامجه اليومي كما هو شأن المسلمين الملتزمين بالإسلام.
ومنسوب إلى أبي نواس بيت من الشعر قد يكون قد حاول فيه أن يبرر لنفسه معصيته بما اشتهر عنه من مجون وحب لشرب الخمر:
ما قال ربك ويل للأولى سكروا
ولكن قال ويل للمصلين
وهذا نوع من أنواع تداعي التلبيس الذي نهينا عنه.
تحول التلبيس إلى ظاهرة ثقافية وخطورة اعتياده في المجتمع
- وإذا صار التلبيس شهوة، وفخرا، وتفاخرا بين حملة الثقافة والكتاب دل ذلك على ظاهرة سيئة رديئة تحتاج من المفكرين جميعا أن يقفوا بإزائها، وتحتاج من مراكز البحث العلمي والاجتماعي أن يتدخل العلم بمناهجه الرصينة لدراسة هذه الظاهرة قبل أن تنتشر وتستفحل، وقبل أن تصير هي العرف السائد، والثقافة العامة؛ بحيث لا ينكر عليها منكر، بل إن من أنكر عليها فإنه يكون قد أنكر المعروف لدى هؤلاء، فيتحول المنكر في ذاته إلى معروف صوري، وسيظل ذلك أبدا منكرا عند الله وعند عقلاء البشر.
إن ظاهرة التلبيس في احتياجها هذا للبحث العلمي تختلف تماما عن ظاهرة الكذب؛ لأنها دائما تذكر حقيقة أو حقائق تغلفها بأكاذيب، ونحتاج إلى بحث أسباب هذه الظاهرة، والدوافع التي تدفع إليها وطرق علاجها، والرصد المتأني لها، وآثارها المدمرة في بناء العقلية الواعية الصحيحة.
أنواع الدعاية الثلاث في العلاقات العامة وتأثير الدعاية الرمادية
- ومن المعلوم أن علم العلاقات العامة قد اهتم في دراساته لأنواع الدعاية الثلاث: الدعاية البيضاء التي لا تشتمل إلا على الحقائق، والدعاية السوداء التي تشتمل على الأباطيل بصورة خالصة، والدعاية الرمادية [إن صح التعبير] والتي تخلط بين الحقائق والأباطيل، وبالتتبع وجد أن الدعاية الرمادية أشد تأثيرا في الناس، وأن الناس أكثر استجابة لها من الدعاية البيضاء والسوداء، ولكنها بما اشتملت عليه من أباطيل تكون قد خدعت جمهورها، وإن حققت المصالح المادية من مبيعات أكثر للمنتجات.
إن هذا الذي تقرر في علم العلاقات العامة ليس قاصرا فقط على المنتجات المادية، بل أيضا يشمل الدعاية للمنتجات الفكرية، وكما أن المنتجات الحسية مضبوطة بضابط الاستهلاك الذي أصبح سمة من سمات العصر، والذي بني أساسا على نظرية العقد، وعلى زيادة الأرصدة في البنوك، وعلى الأرباح المادية بالدرجة الأولى، فإن المنتجات الفكرية كذلك ضبطت بضابط الاستهلاك وسرى هذا إلى حياتنا الثقافية والفكرية.
الدعوة لدراسة الدعاية الرمادية وتشبيهها بالنفاق وعاقبته
- فدعوتي إذن هي أن نستعمل مناهج علم العلاقات العامة، والمعلومات التي توصل إليها، وأن ندرس ظاهرة الدعاية الرمادية في حياتنا المعاصرة، في مجاليها المادي والفكري حتى نحقق ما أرشدنا الله إليه من التمسك بالبيضاء، والنعي على السوداء.
إن الدعاية الرمادية تشبه إلى حد كبير في المعنى النفاق، الذي يلبس بين الإيمان والكفر، فالمؤمن واضح في دعواه، وفي إيمانه يعلنه أمام الناس، ويصدق به أمام نفسه، والكافر كذلك يعلن عقيدته أمام الناس وأمام نفسه من غير مواربة أو خداع، في حين أن المنافق لا تعرف له أساسا، يراوغ
(وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ) [البقرة:14].
فلم يكن قاسيا ولا عنيفا أن يحذر المنافقون من أن نفاقهم يستوجب أشد أنواع العقاب والعذاب
(إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا) [النساء:145]
والله المستعان.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
لماذا يعد التلبيس كبيرة من الكبائر في الإسلام؟
لأنه يمنع التفاهم ويعطل الفهم الصحيح للواقع
ما الآية القرآنية التي تنهى صراحةً عن تلبيس الحق بالباطل؟
(لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)
ما الذي يميز التلبيس عن الكذب الصريح؟
التلبيس يذكر حقائق يغلفها بأكاذيب مما يجعله أصعب كشفًا
ما المقصود بالوقف القبيح في تلاوة القرآن الكريم؟
الاقتصار على جزء من الآية بما يحول معناها إلى نقيضه
ما الذي يثبته علم العلاقات العامة عن الدعاية الرمادية؟
أنها أشد تأثيرًا في الناس وأكثر استجابةً منهم رغم خداعها
ما أنواع الدعاية الثلاثة التي يدرسها علم العلاقات العامة؟
الدعاية البيضاء والسوداء والرمادية
بم تشبه الدعاية الرمادية النفاق في الإسلام؟
كلاهما يلبس بين حقيقتين متناقضتين دون وضوح
ما عقوبة المنافقين في الآخرة وفق القرآن الكريم؟
الدرك الأسفل من النار بلا نصير
ما الذي يستوجبه تحول التلبيس إلى ظاهرة ثقافية سائدة؟
تدخل العلم بمناهجه لدراسته ومعالجته قبل استفحاله
ما الذي يكشفه بيت أبي نواس المنسوب إليه عن التلبيس؟
أن التلبيس يمكن استخدامه لتبرير المعصية باقتطاع الآيات من سياقها
ما تعريف التلبيس في اللغة والاصطلاح الشرعي؟
التلبيس هو خلط الحق بالباطل في الكلام أو الكتابة بما يوصل المعنى إلى السامع على غير حقيقته، وهو كبيرة من الكبائر لأنه يعطل الفهم والتفاهم بين البشر.
ما الآية القرآنية الواردة في سورة آل عمران التي تنهى عن التلبيس؟
قوله تعالى: (لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [آل عمران:71].
ما الفرق الجوهري بين التلبيس والكذب الصريح؟
الكذب يستبدل الحقيقة بالباطل كليًا، أما التلبيس فيذكر حقيقة أو حقائق يغلفها بأكاذيب، مما يجعله أصعب كشفًا وأشد تأثيرًا في تدمير العقلية الواعية.
ما المقصود بالدعاية البيضاء في علم العلاقات العامة؟
الدعاية البيضاء هي التي لا تشتمل إلا على الحقائق دون أي أباطيل، وهي أقل تأثيرًا في الناس مقارنةً بالدعاية الرمادية.
ما الدعاية السوداء وكيف تختلف عن الرمادية؟
الدعاية السوداء تشتمل على الأباطيل بصورة خالصة، أما الرمادية فتخلط بين الحقائق والأباطيل، وهذا الخلط هو ما يجعلها أشد تأثيرًا وأكثر خداعًا.
لماذا تمتد آثار الدعاية الرمادية إلى المنتجات الفكرية لا المادية فقط؟
لأن المنتجات الفكرية كالأفكار والثقافات خضعت هي الأخرى لمنطق الاستهلاك، فسرى إليها ما سرى إلى المنتجات المادية من أساليب الدعاية الرمادية.
كيف يصف القرآن الكريم سلوك المنافق في تعامله مع المؤمنين والكافرين؟
يصفه بالمراوغة: (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ).
ما الآية التي تبين عقوبة المنافقين في الآخرة؟
قوله تعالى: (إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا) [النساء:145].
ما الخطر الذي يترتب على تحول التلبيس إلى عرف ثقافي سائد؟
يتحول المنكر إلى معروف صوري في أعين الناس، فمن أنكره يُعدّ منكرًا للمعروف، وإن ظل التلبيس منكرًا عند الله وعند عقلاء البشر.
ما الذي يعطله التلبيس بالتسلسل في المجتمع البشري؟
يعطل التلبيس الفهم أولًا، فيعطل التفاهم، فيعطل البحث عن المشترك بين البشر، فيعطل الاتفاق والائتلاف، ويدعو إلى النفاق والاختلاف.
ما مثال الوقف القبيح على آية النهي عن الصلاة وما الحقيقة الكاملة للآية؟
الوقف القبيح هو قراءة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاةَ) والتوقف، بينما الآية الكاملة تقيد النهي بحالة السكر: (وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ).
ما الحكمة من تعليل آية النهي عن الصلاة في حالة السكر بـ(حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ)؟
لأن الصلاة صلة بين العبد وربه، ولا تتحقق غاياتها إلا بحضور العقل ووعي المصلي بما يقوله، فغياب العقل يُفقد الصلاة مقصودها الأساسي.
ما الصفة المحذوفة في بيت أبي نواس التي تكشف تلبيسه؟
حذف الصفة المقيدة في آية (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ) وهي (الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ)، فالويل ليس لكل مصلٍّ بل للمستهين بصلاته التارك لها.
لماذا تحتاج ظاهرة التلبيس إلى بحث علمي اجتماعي متخصص؟
لأنها تحتاج إلى دراسة أسبابها والدوافع التي تدفع إليها وطرق علاجها ورصد آثارها المدمرة في بناء العقلية الواعية الصحيحة، قبل أن تستفحل وتصير العرف السائد.
ما الفرق بين المؤمن والكافر والمنافق في إعلان موقفه وفق هذا المحتوى؟
المؤمن يعلن إيمانه أمام الناس ويصدق به أمام نفسه، والكافر يعلن عقيدته دون مواربة، أما المنافق فيراوغ ولا تعرف له أساس ثابت يقف عليه.