اكتمل ✓

ما هي أسماء الله الحسنى ومعانيها وكم عدد أسماء الله الحسنى وما أسرارها؟

أسماء الله الحسنى هي الأسماء التي أرشدنا الله إلى دعائه بها في القرآن الكريم، وهي أحسن الأسماء وأجلها لاشتمالها على معاني التقديس والكمال. وردت في الحديث الصحيح تسعة وتسعون اسمًا من أحصاها دخل الجنة، غير أن العلماء اتفقوا على أن أسماء الله غير محصورة في هذا العدد. تنقسم هذه الأسماء إلى أسماء جمال وجلال وكمال، ولكل اسم معنى عظيم يُدعى الله به ويُتخلَّق بمقتضاه.

ما هي أسماء الله الحسنى ومعانيها وكم عدد أسماء الله الحسنى وما أسرارها؟
ما هي أسماء الله الحسنى ومعانيها وكم عدد أسماء الله الحسنى وما أسرارها؟
3 دقائق قراءة
  • هل أسماء الله الحسنى محصورة في تسعة وتسعين اسمًا أم أنها أكثر من ذلك؟

  • أمر الله عباده في أربع آيات قرآنية بدعائه بأسمائه الحسنى، وهي أحسن الأسماء لاشتمالها على معاني التقديس والكمال.

  • لفظ الجلالة "الله" هو الاسم الأعظم وأعلى مرتبةً من سائر الأسماء، ومن أحصى التسعة والتسعين دخل الجنة.

  • اتفق العلماء ومنهم الإمام النووي على أن الحديث لا يحصر أسماء الله، بل يخبر عن فضل إحصاء هذه التسعة والتسعين.

  • تنقسم أسماء الله إلى أسماء جمال كالرحمن والغفور، وأسماء جلال كالمنتقم والجبار، وأسماء كمال كالأول والآخر، ولكل منها أحكام في الإطلاق.

  • الحكمة من ذكر أسماء الله التخلق بمعانيها، وأسماؤه توقيفية عند أهل السنة لا تثبت إلا بنص شرعي أو إجماع.

الامر القرآني بدعاء الله باسمائه الحسنى وبيان معنى الحسنى

العقيدة الإسلامية ‏(5)‏ أسماء الله الحسنى

أرشدنا الله سبحانه تعالى في كتابه الكريم أن ندعوه بأسمائه الحسنى فقال‏:

(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) [‏الأعراف‏:180],‏ وقال‏: (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [‏الإسراء‏:110],‏ وقال: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [طه:8], وقال: (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [الحشر:24],

والحسنى مؤنث الأحسن أي لله تعالى أحسن الأسماء وأجلها وأعظمها وأشرفها لاشتمالها على معاني التقديس والتعظيم والتمجيد, وهي أحسن المعاني وأشرفها, وعلى صفات الجلال والكمال لله رب العالمين.

فضل اسم الجلالة الله وحديث التسعة والتسعين اسما ومعنى احصائها

وأسماء الله الحسنى كثيرة, ولفظ الجلالة الذي هو الله هو الاسم الأعظم وهو أعلى مرتبة من سائر الأسماء; قال تعالى: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) [العنكبوت:45], ومن هذه الأسماء تسعة وتسعين اسما من حفظها دخل الجنة لقوله صلى الله عليه وسلم:

«إن لله تسعة وتسعون اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة» [صحيح البخاري 2/981],

وقيل: من أحسن مراعاتها والمحافظة على ما تقتضيه وصدق بمعانيها وعمل بمقتضاها, وقيل: من أخطر بباله عند ذكرها بلسانه معانيها وتفكر في مدلولاتها متدبرا ذاكرا راغبا راهبا معظما لها ولمسمياتها مقدسا للذات العلية مستحضرا بباله عند ذكر كل اسم المعنى الدال عليه.

عدم حصر اسماء الله في تسعة وتسعين ونقل اتفاق العلماء على ذلك

ولا يفهم من قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: تسعة وتسعين اسما, مائة إلا واحد: أن الأسماء محصورة في العدد المذكور فقط; لأن أسماء الله تعالى لا يمكن أن يحصيها العد; لأنه لا يمكن لأحد من الخلق أن يحيط بكنهه تعالي, فقد قال سبحانه في وصف كلماته:

(وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ) [لقمان:27].

وقد نقل اتفاق العلماء على ذلك الإمام النووي فقال: واتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى; فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين, وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة, فالمراد: الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء, [شرح صحيح مسلم 5/17].

تقسيم اسماء الله الى جمال وجلال وكمال وبيان ما يجوز اطلاقه

وأسماء الله سبحانه وتعالى منها ما هو أسماء جمال ومنها أسماء جلال ومنها أسماء كمال, فأسماء الكمال كالأول والآخر والمحيي والمميت والضار والنافع، وأسماء الجمال مثل: الرحمن والرحيم والعفو والغفور, وأسماء الجلال كالمنتقم والجبار والمتكبر.

ومن أسمائه ما لا يجوز إطلاقه علي غيره سبحانه كالله والرحمن, ومنها ما يجوز كالرحيم والكريم. ومنها ما يباح ذكره وحده كأكثرها, ومنها ما لا يباح ذكره وحده كالمميت والضار; فلا يقال: يا مميت ويا ضار; بل يقال: يا محيي يا مميت, ويا نافع يا ضار; وذلك تأدبا في حقه تعالى وتفاديا من إيهام ما لا يليق بجلاله تعالى.

وجوب تنزيه اسماء الله وتوقيفيتها عند اهل السنة والجماعة

ومثل صفاته تعالى وأفعاله يجب تنزيه أسمائه سبحانه عما لا يليق بعظمته وجلاله, ويجب تنزيه سائر أسمائه عن تفسيرها بما يوهم نقصا في حقه تعالى وينافي كماله كتفسير الرحيم برقيق القلب لاستحالة ذلك عليه تعالى; قال تعالى:

(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى) [الأعلى: 1-2];

أي: نزه اسمه تعالى عن كل ما لا يليق به. ومذهب جمهور أهل السنة والجماعة من الأشاعرة والماتريدية أن أسماءه تعالى توقيفية كصفاته; فلا يثبت له اسم ولا صفة إلا إذا ورد ذلك في النصوص الشرعية أو ثبت بالإجماع.

حكمة ذكر اسماء الله والتخلق بها وخصوصية اسم الله

ومن حكمة الله في ذكر أسمائه وصفاته أن نتخلق بها كما ورد في الأثر: تخلقوا بأخلاق الله فنتخلق من الرحيم بالرحمة ومن الكريم بالكرم ومن الحليم بالحلم... وهكذا; فإن جميع الأسماء للتخلق إلا اسمه تعالى الله فإنه للتعلق.

ولأهمية أسمائه تعالى في الإيمان به وأمره عباده بالتخلق بها ختم سبحانه وتعالى كثيرا من الآيات في كتابه الكريم بالأسماء الحسنى; فلا تكاد تجد صفحة من المصحف إلا وقد ختمت كثير من الآيات فيها باسم أو اسمين من أسمائه تعالى, وما ذلك إلا لأمرين اثنين: الأمر الأول: دلالة هذه الأسماء على معان عظيمة, والأمر الثاني: الدلالة على أن الطريق إليه تعالى لا يتأتى إلا عبر المرور من باب معرفة أسمائه سبحانه وتعالى والتعبد بها.

الحكم والاسرار في اسماء الله ودعوة المسلم لذكرها والتخلق بها

إن أسماء الله سبحانه وتعالى مليئة بالحكم والأسرار التي يعرفها أهل الله الذاكرون السائرون في طريقه, فعلى كل مسلم أن يذكر الله سبحانه في كل حال بما يحب من أسمائه ويجتهد في التخلق بهذه الأسماء ومراعاتها في حياته كلها ليفتح له أبواب أسرارها. وهذا ما نتناوله في مقالات قادمة عن أسمائه الحسنى إن شاء الله.

ما شعورك تجاه هذا المقال؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا المقال؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

في كم موضع من القرآن الكريم ورد الأمر بدعاء الله بأسمائه الحسنى؟

أربعة مواضع

ما الاسم الذي يُعدّ الاسم الأعظم لله تعالى وأعلى مرتبةً من سائر الأسماء؟

الله

ما المقصود بإحصاء أسماء الله الحسنى الوارد في الحديث الصحيح؟

فهم معانيها والعمل بمقتضاها والتدبر فيها

ما موقف جمهور العلماء من حصر أسماء الله في تسعة وتسعين اسمًا؟

الأسماء غير محصورة وهذا العدد خاص بفضل الإحصاء

أيٌّ من الأسماء التالية يُصنَّف ضمن أسماء الجلال؟

المنتقم

أيٌّ من الأسماء التالية يُصنَّف ضمن أسماء الجمال؟

العفو

لماذا لا يجوز قول "يا مميت" أو "يا ضار" منفردًا؟

تأدبًا مع الله وتفاديًا لإيهام ما لا يليق بجلاله

ما الأسماء التي لا يجوز إطلاقها على غير الله تعالى؟

الله والرحمن

ما مذهب جمهور أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى؟

أسماؤه توقيفية لا تثبت إلا بنص شرعي أو إجماع

ما الحكمة الأساسية من ذكر أسماء الله الحسنى وفق ما ورد في الأثر؟

التخلق بمعانيها كالرحمة والكرم والحلم

ما الفرق بين اسم الله واسم الرحيم من حيث الإطلاق على غير الله؟

الله لا يجوز إطلاقه على غيره، والرحيم يجوز

ما الدليل القرآني الذي يُستشهد به على أن كلمات الله لا تنفد؟

آية من سورة لقمان: ما نفدت كلمات الله

لماذا لا يجوز تفسير اسم الرحيم بـ"رقيق القلب"؟

لأنه يوهم نقصًا في حق الله وينافي كماله

ما معنى كلمة "الحسنى" في أسماء الله الحسنى؟

الحسنى مؤنث الأحسن، أي أن لله أحسن الأسماء وأجلها وأعظمها وأشرفها لاشتمالها على معاني التقديس والتعظيم والتمجيد وصفات الجلال والكمال.

ما الآية القرآنية التي تأمر بدعاء الله بأسمائه الحسنى في سورة الأعراف؟

قوله تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) [الأعراف: 180].

ما ثواب من أحصى أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين؟

دخول الجنة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة» [صحيح البخاري].

من نقل اتفاق العلماء على أن أسماء الله غير محصورة في تسعة وتسعين؟

الإمام النووي في شرح صحيح مسلم، إذ قال: واتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى.

أعطِ مثالًا على اسم من أسماء الكمال لله تعالى.

من أسماء الكمال: الأول والآخر والمحيي والمميت والضار والنافع.

أعطِ مثالًا على اسم من أسماء الجلال لله تعالى.

من أسماء الجلال: المنتقم والجبار والمتكبر.

ما الصيغة الصحيحة لذكر اسمَي المميت والضار؟

يقال: يا محيي يا مميت، ويا نافع يا ضار، ولا يُذكر كل منهما منفردًا تأدبًا مع الله وتفاديًا لإيهام ما لا يليق بجلاله.

ما الفرق بين اسم الله واسم الرحمن من جهة الإطلاق على المخلوقين؟

كلاهما لا يجوز إطلاقه على غير الله تعالى، بخلاف الرحيم والكريم فيجوز إطلاقهما على المخلوقين.

ما معنى قول الأثر: تخلقوا بأخلاق الله؟

يعني أن يتخلق المسلم بمعاني أسماء الله، فيتخلق من الرحيم بالرحمة، ومن الكريم بالكرم، ومن الحليم بالحلم.

ما الاسم الوحيد من أسماء الله الذي هو للتعلق لا للتخلق؟

اسم الله، إذ جميع الأسماء للتخلق إلا اسمه تعالى الله فإنه للتعلق.

لماذا ختم الله كثيرًا من آيات القرآن بأسمائه الحسنى؟

لأمرين: دلالة هذه الأسماء على معانٍ عظيمة، والدلالة على أن الطريق إلى الله لا يتأتى إلا عبر معرفة أسمائه والتعبد بها.

ما تعريف الأسماء التوقيفية عند أهل السنة والجماعة؟

هي الأسماء التي لا تثبت لله إلا إذا وردت في النصوص الشرعية أو ثبتت بالإجماع، فلا يجوز اشتقاق أسماء جديدة باجتهاد شخصي.

ما الدليل على أن أسماء الله لا يمكن حصرها بالعدد؟

قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ) [لقمان: 27].

ما أسماء الله الحسنى التي تُصنَّف ضمن أسماء الجمال؟

من أسماء الجمال: الرحمن والرحيم والعفو والغفور.

ما الأثر المترتب على ذكر أسماء الله والتخلق بها في حياة المسلم؟

يفتح الله للمسلم أبواب أسرار هذه الأسماء، وهي حكم وأسرار يعرفها أهل الله الذاكرون السائرون في طريقه.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!