ما فضل ليلة القدر ويوم الجمعة وما الأزمنة والأماكن التي عظّمها الله في الإسلام؟
ليلة القدر خير من ألف شهر، وهي الليلة المباركة التي أنزل فيها القرآن وتتنزل فيها الملائكة. أما يوم الجمعة فهو خير يوم طلعت عليه الشمس، فيه خُلق آدم وفيه تقوم الساعة. والمؤمن يعظّم ما عظّمه الله من أزمنة كرمضان وعرفة وعاشوراء، وأماكن كالكعبة المشرفة والمسجد النبوي والمسجد الأقصى.

- •
هل يجوز للمسلم تعظيم أزمنة وأماكن بعينها أم أن ذلك من البدعة؟ الإجابة في عقيدة المؤمن التي تُوجب تعظيم ما عظّمه الله.
- •
فضل يوم الجمعة ثابت بالقرآن والسنة؛ فهو خير يوم طلعت عليه الشمس، وفيه خُلق آدم وفيه تقوم الساعة.
- •
ليلة القدر في رمضان خير من ألف شهر، وهي الليلة المباركة التي أنزل فيها القرآن وتتنزل فيها الملائكة والروح.
- •
الكعبة المشرفة والمسجد الحرام ومكة المكرمة لها حرمة خاصة، وقد حرّم الله على المشركين دخول المسجد الحرام وحرّم سفك الدماء في مكة.
- •
المسجد النبوي أفضل بقاع الأرض عند العلماء لاحتوائه على القبر الشريف، وقد نقل القاضي عياض الإجماع على أن موضع قبر النبي أشرف البقاع.
- •
المسجد الأقصى ثاني مسجد وُضع في الأرض، وشد الرحال لا يُمنع إلا للمساجد دون غيرها من أسباب السفر كطلب العلم والزيارة.
- 1
المؤمن يعظّم ما اختاره الله من أزمنة وأماكن وأشخاص وأشياء، ومنها الأشهر الحرم الأربعة التي نهى الله عن الظلم فيها.
- 2
فضل يوم الجمعة ثابت بآيات القرآن وأحاديث النبي؛ فهو خير يوم طلعت عليه الشمس، وشهر رمضان معظَّم لنزول القرآن فيه.
- 3
ليلة القدر في رمضان خير من ألف شهر بنص القرآن، ويوم عرفة وعاشوراء والاثنين أيام مباركة ثبت فضل صيامها بالسنة الصحيحة.
- 4
السلف الصالح احتفلوا بذكرى المولد النبوي منذ القرن الرابع، وأقرّ ذلك جمع من الحفاظ والعلماء واستدلوا على استحبابه بأدلة صحيحة.
- 5
الكعبة المشرفة أول بيت وُضع للناس وزيارتها ركن من أركان الإسلام، وقد حرّم الله على المشركين دخول المسجد الحرام تعظيماً لها.
- 6
الاستهانة بالكعبة المشرفة من الفجور، ومكة محرّمة بتحريم الله؛ فلا يحل فيها سفك الدم ولا قطع الشجر بنص الحديث المتفق عليه.
- 7
يستحب الغسل لدخول مكة اتباعاً للنبي، والمسجد النبوي أفضل بقاع الأرض لاحتوائه على القبر الشريف، وهو أفضل من الكعبة عند العلماء.
- 8
الإمام السبكي والقاضي عياض نقلا الإجماع على أن موضع قبر النبي أشرف البقاع، والمسجد النبوي بناه النبي بيده وظل يتوسع حتى اليوم.
- 9
المسجد الأقصى يشمل المسجد الأقصى الحالي وقبة الصخرة والمدرسة العمرية، وقد باركه الله في القرآن وهو الأرض المقدسة المذكورة في سورة المائدة.
- 10
المسجد الأقصى ثاني مسجد في الأرض وتتضاعف فيه الصلاة، وحديث شد الرحال مقيّد بقصد المساجد للصلاة لا بسائر أسباب السفر.
- 11
يجوز السفر لغير المساجد الثلاثة لطلب العلم والزيارة والسياحة والتجارة، وقد اتفق العلماء على أن الحديث مقيّد بقصد المساجد للصلاة فقط.
- 12
السبكي أوضح أن حديث شد الرحال مقيّد بالمساجد فقط، وأن زيارة الصالحين وطلب العلم والتجارة خارجة عن نطاق المنع.
- 13
خلاصة العقيدة أن المسلم يقدّس ما عظّمه الله من أزمنة كيوم الجمعة ورمضان وعرفة، ومن أماكن كمكة والمدينة والقدس الشريف.
لماذا يعظّم المؤمن أزمنة وأماكن بعينها وما الدليل على ذلك؟
يعظّم المؤمن الأزمنة والأماكن المباركة لأن الله سبحانه هو الذي اختارها وعظّمها، قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾. ومن ذلك تعظيم الأشهر الحرم الأربعة التي نصّ القرآن على حرمة ظلم النفس فيها. وهذا التعظيم من صميم عقيدة المؤمن لا من البدعة.
ما فضل يوم الجمعة وما الآيات والأحاديث الواردة في فضله؟
فضل يوم الجمعة ثابت بالقرآن والسنة؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة» رواه مسلم. كما يعظّم المؤمن شهر رمضان لأن الله أنزل فيه القرآن وفرض صيامه.
ما فضل ليلة القدر وما فضل صيام يوم عرفة وعاشوراء والاثنين؟
ليلة القدر خير من ألف شهر، وفيها تتنزل الملائكة والروح بإذن ربهم، وهي سلام حتى مطلع الفجر، قال تعالى: ﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. أما صيام يوم عرفة فيكفّر السنة الماضية والباقية، وصيام عاشوراء يكفّر السنة الماضية، وصيام الاثنين لأن النبي وُلد فيه وبُعث فيه، كل ذلك رواه مسلم في صحيحه.
ما موقف السلف والعلماء من الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف؟
درج السلف الصالح منذ القرن الرابع والخامس على إحياء ليلة المولد النبوي بإطعام الطعام وتلاوة القرآن والأذكار وإنشاد المدائح. وقد نصّ على ذلك حفاظ كابن الجوزي وابن كثير وابن حجر والسيوطي. وألّف جماعة من العلماء في استحباب هذا الاحتفال بالأدلة الصحيحة، ومنهم ابن الحاج في كتابه المدخل الذي وضعه أصلاً في ذم البدع المحدثة.
ما مكانة الكعبة المشرفة والمسجد الحرام في الإسلام وما الدليل على تعظيمهما؟
الكعبة المشرفة أول بيت وُضع للناس، وقد جعل الله الحج إليها ركناً من أركان الإسلام، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾. وقد جعل الله الكعبة قياماً للناس، وحرّم على المشركين الاقتراب من المسجد الحرام تعظيماً لها. ومن دخل المسجد الحرام كان آمناً.
ما حكم الاستهانة بالكعبة المشرفة وما حدود حرمة مكة المكرمة؟
من أسقط حرمة الكعبة أو اعتبرها مجرد أحجار أو زعم أن تقديسها وثنية فهو جاهل بأصول الدين يُخشى عليه من الكفر بعد العلم والإصرار. ومكة كلها محرّمة بتحريم الله لا بتحريم الناس، فلا يحل فيها سفك الدم ولا قطع الشجر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس» رواه البخاري ومسلم.
ما فضل المسجد النبوي والمدينة المنورة وهل يستحب الغسل لدخول مكة؟
يستحب الغسل قبل دخول مكة اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد صرّح الشافعية بسنية هذا الغسل ولو كان الداخل حلالاً. أما المسجد النبوي فهو أفضل بقعة على وجه الأرض عند العلماء لأنه يحتوي على القبر الشريف الذي يضم جسد أعظم المخلوقات، وقد قال العلماء إنه أفضل من المسجد الحرام ومن الكعبة ومن السماوات حتى العرش والكرسي.
ما قول العلماء في أفضلية موضع قبر النبي على سائر البقاع؟
قال الإمام السبكي إن المدفن الشريف أشرف من المسجد النبوي ومن المسجد الحرام ومن كل البقاع، وحكى القاضي عياض الإجماع على أن الموضع الذي ضم أعضاء النبي صلى الله عليه وسلم لا خلاف في كونه أفضل. والمسجد النبوي هو ثاني مسجد الحرمين الشريفين، اختار موقعه النبي فور وصوله المدينة مهاجراً وشارك في بنائه بيديه الشريفتين.
ما حدود المسجد الأقصى وما مكانته في القرآن الكريم؟
المسجد الأقصى هو المساحة التي تضم المسجد الأقصى الحالي ومسجد قبة الصخرة والمدرسة العمرية، وهي نفس المساحة التي يريد اليهود بناء هيكلهم عليها. وقد ذكره الله في القرآن في آية الإسراء: ﴿إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾، وهي الأرض المقدسة التي أمر الله اليهود بدخولها في زمن موسى عليه السلام.
ما فضل المسجد الأقصى وما معنى حديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد؟
المسجد الأقصى ثاني مسجد وُضع في الأرض بعد المسجد الحرام بأربعين عاماً، رواه البخاري ومسلم. ومن أهلّ منه بعمرة غُفر له ما تقدم من ذنبه. وحديث لا تشد الرحال يعني أن الصلاة تتضاعف في هذه المساجد الثلاثة دون غيرها، ولا يُقصد به تحريم السفر لغير المساجد الثلاثة من أسباب أخرى.
هل يجوز السفر لزيارة مسجد غير المساجد الثلاثة أو لطلب العلم والسياحة؟
يجوز السفر لزيارة مسجد غير المساجد الثلاثة من باب السياحة والتعلم، كمن زار المسجد الأموي في دمشق أو جامعة الأزهر في القاهرة. وقد اتفق العلماء على أن الحديث مقيّد بالصلاة في المساجد، فلا ينافي شد الرحال لغيرها. ونقل النووي عن جمهور العلماء أن معناه لا فضيلة في شد الرحال إلى مسجد غير هذه الثلاثة.
ما تفسير الإمام السبكي لحديث شد الرحال وهل يشمل المنع زيارة الأولياء والصالحين؟
قال السبكي إنه ليس في الأرض بقعة فيها فضل لذاتها حتى تشد الرحال إليها غير البلاد الثلاثة، وأما غيرها فلا تشد إليها لذاتها بل لزيارة أو علم أو نحو ذلك من المندوبات أو المباحات. وأوضح أن شد الرحال لزيارة الصالحين كسيدي أحمد البدوي ليس داخلاً في المنع لأن الاستثناء من جنس المستثنى منه، فمعنى الحديث لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد إلا الثلاثة.
ما خلاصة عقيدة المسلم في تقديس الأزمنة والأماكن المباركة وما الأزمنة والأماكن التي يعظّمها؟
المسلم يقدّس الأزمنة المباركة كشهر رمضان والأشهر الحرم ويوم الجمعة والاعمال المستحبة فيها، ويومي عرفة وعاشوراء وغيرها. كما يقدّس الأماكن المباركة كالكعبة المكرمة ومكة المنورة والمدينة المنورة والقدس الشريف. وهذا التقديس مبني على أن الله اختار هذه الأزمنة والأماكن وعظّمها، والمقال يُتبع بتقديس الأشخاص والأشياء المباركة.
فضل يوم الجمعة وليلة القدر والأماكن المقدسة ثابت بالقرآن والسنة، وتعظيمها من صميم عقيدة المؤمن.
فضل يوم الجمعة وليلة القدر في رمضان من أعلى درجات الأزمنة المباركة التي اختارها الله وعظّمها؛ فيوم الجمعة خير يوم طلعت عليه الشمس بنص الحديث الصحيح، وليلة القدر خير من ألف شهر بنص القرآن الكريم. والمؤمن يعظّم هذه الأزمنة لأن الله سبحانه هو الذي اختارها، وقال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾.
وكما تتفاضل الأزمنة تتفاضل الأماكن؛ فالكعبة المشرفة قِبلة المسلمين وركن الحج، والمسجد النبوي أفضل بقاع الأرض لاحتوائه على القبر الشريف بإجماع العلماء نقله القاضي عياض، والمسجد الأقصى ثاني مسجد وُضع في الأرض وتُضاعف فيه الصلاة. أما حديث لا تشد الرحال فمقيّد بالمساجد دون سائر أسباب السفر من طلب علم وزيارة وتجارة.
أبرز ما تستفيد منه
- يوم الجمعة خير يوم طلعت عليه الشمس بنص الحديث الصحيح.
- ليلة القدر في رمضان خير من ألف شهر بنص القرآن الكريم.
- موضع قبر النبي أفضل البقاع بإجماع العلماء حتى على الكعبة.
- حديث لا تشد الرحال مقيّد بالمساجد ولا يمنع السفر لطلب العلم والزيارة.
تعظيم ما عظم الله واختيار الأزمنة والأمكنة المباركة
من عقيدة المؤمن : تعظيم ما عظم الله (1)
يعتقد المؤمن أن للزمان والمكان والأشخاص والأشياء حرمة، وهو يراعيها في تعامله معها، فالمؤمن يدرك أن الله جعل من بين الأزمان أزمانا مباركة وأعلى قدرها، كما جعل من بين الأماكن أماكن مباركة، ومن بين الأحوال أحوالا مباركة، وجعل من بين الأشخاص أشخاصا مباركة، وجعل من بين الأشياء أشياء مباركة، وذلك لأن الله سبحانه هو خالق كل هذه العوالم وهو يختار منها ما يريد له التعظيم والإجلال،
قال تعالى : ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [القصص :68].
ومن تعظيم المؤمن للأزمان التي اختارها ربنا وباركها، تراه يعظم الأشهر الحرم وشهر رمضان من السنة، وذلك لقول الله تعالى : ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة :36]. فكان التأكيد على حرمة ظلم النفس في هذه الأشهر خاصة بيان لعظيم قدرها عند خالقها سبحانه ومن ثم عظمها المؤمن.
تعظيم شهر رمضان وفضل يوم الجمعة في الإسلام
وتراه يعظم شهر رمضان، وذلك لقول ربنا سبحانه وتعالى :
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة :185].
ومن الأيام تراه يعظم يوم الجمعة من كل أسبوع، قال تعالى :
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة :9].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة» [رواه مسلم في صحيحه].
فضل صيام الاثنين وعرفة وعاشوراء وتعظيم الليالي المباركة
وكذلك يعظم يوم الاثنين من كل أسبوع، ويوم عرفة، وعاشوراء من السنة، ورد أنه صلى الله عليه وسلم :
«سئل عن صوم يوم الاثنين، قال ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت، أو أنزل علي فيه، ... وسئل عن صوم يوم عرفة، فقال : يكفر السنة الماضية، والباقية. قال : وسئل عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال : يكفر السنة الماضية» [رواه مسلم في صحيحه].
ويعظم من الليالي ليلة القدر، قال تعالى :
﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ القَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ * لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾ [ القدر :1 : 5].
وقال سبحانه : ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان :3 ، 4]، كما أنه يعظم الليالي العشر من بداية ذي الحجة، قال سبحانه وتعالى : ﴿وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [ الفجر :1، 2].
تعظيم ذكرى المولد النبوي وعمل السلف والعلماء فيه
ويعظم المسلم ذكرى مولده الشريف كما درج سلفنا الصالح منذ القرن الرابع والخامس على الاحتفال بمولد الرسول الأعظم صلوات الله عليه وسلامه بإحياء ليلة المولد بأنواع شتى من القربات من إطعام الطعام، وتلاوة القرآن والأذكار، وإنشاد الأشعار والمدائح في رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما نص على ذلك غير واحد من المؤرخين مثل الحافظين : ابن الجوزي، وابن كثير، والحافظ ابن دحية الأندلسي، والحافظ ابن حجر، وخاتمة الحفاظ جلال الدين السيوطي رحمهم الله تعالى.
وألف في استحباب الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف جماعة من العلماء والفقهاء، بينوا بالأدلة الصحيحة استحباب هذا العمل؛ بحيث لا يبقى لمن له عقل وفهم وفكر سليم إنكار ما سلكه سلفنا الصالح من الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، وقد أطال ابن الحاج في [المدخل] في ذكر المزايا المتعلقة بهذا الاحتفال، وذكر في ذلك كلامًا مفيدًا يشرح صدور المؤمنين، مع العلم أن ابن الحاج وضع كتابه المدخل في ذم البدع المحدثة التي لا يتناولها دليل شرعي.
تعظيم الكعبة المشرفة وحرمة المسجد الحرام
ومن إجلاله للأماكن التي اختارها الله بالبركة والقداسة، تقديسه للكعبة المشرفة بمكة المكرمة، ويعلم أن من شدة حرمتها وعظمتها أن الله جعل أحد أركان الإسلام زيارتها والطواف حولها وهو ركن الحج، قال تعالى :
﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وَضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ﴾ [آل عمران :96].
وقال تعالى : ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [المائدة :97]
ويعلمون أن من تعظيم الله لبيته الحرام أنه سبحانه حرم على المشركين أن يقربوه، قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة :28].
حرمة الكعبة وخطر الاستهانة بها ووجوب تعظيم مكة
ويعلمون أن من تعظيم الله لبيته الحرام أنه سبحانه حرم على المشركين أن يقربوه، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة :28].
ولذا تراه يعظم الكعبة ولا يتحدث عنها إلا بكل قداسة، ولا يعتبرها كأي بناء مكون من أحجار متراكمة، ويعتبر أن من أسقط حرمتها وتكلم عنها على أنها مجموعة أحجار أو أن في زيارتها وتقديسها وثنية يعتقدون أنه جاهل بأصول الدين يخشى عليه من الكفر بعد علمه والإصرار على قوله، ويعتقدون أنه من الفجر الاستهانة بما عظم الله سبحانه وتعالى.
بل إن المسلم يعتقد وجوب تعظيم مكة كلها لأنها تحوي الكعبة المشرفة المسجد الحرام، قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس, فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة, فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا له : إن الله أذن لرسوله صلى الله عليه وسلم ولم يأذن لكم, وإنما أذن لي ساعة من نهار, وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس , وليبلغ الشاهد الغائب» [رواه البخاري ومسلم].
استحباب الغسل لدخول مكة وتعظيم المدينة والمسجد النبوي
كما أن من تعظيمهم لمكة المكرمة قالوا باستحباب الاغتسال قبل دخولها، حيث ذهب الفقهاء إلى أنه يستحب الغسل لدخول مكة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم , فعن «ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهارا ويذكر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه فعله» [رواه البيهقي في سننه الكبرى وأصله في صحيح البخاري]. وصرح الشافعية بأنه يسن الغسل لدخول مكة ولو حلالا للاتباع.
وكما إنهم يعظمون مكة والمسجد الحرام، فهم يعظمون المدينة المنورة والمسجد النبوي والروضة الشريفة، والروضة أصبحت الآن داخل المسجد النبوي، ولذا فإن المسجد النبوي الشريف أفضل بقعة على وجه الأرض، بل هو أفضل مكان في الوجود، وذلك لأن المسجد النبوي الآن يحتوي على القبر الشريف الذي يضم الجسد الطاهر للنبي صلى الله عليه وسلم، والمكان الذي يضم جسد أعظم المخلوقات هو أفضل الأمكنة على الإطلاق، قال العلماء : إنه أفضل بقاع الأرض حتى المسجد الحرام، وحتى الكعبة المشرفة، وإنه أفضل من السماوات حتى العرش والكرسي،
أفضلية موضع قبر النبي وفضل المسجد النبوي وتاريخه
فمن ذلك ما ذكره الإمام السبكي، حيث يقول : «أما المدفن الشريف فلا يشمله حكم المسجد، بل هو أشرف من المسجد، وأشرف من مسجد مكة (يعني بيت الله الحرام) وأشرف من كل البقاع، كما حكى القاضي عياض الإجماع على ذلك، أن الموضع الذي ضم أعضاء النبي صلى الله عليه وسلم لا خلاف في كونه أفضل.. ثم قال : ونظم بعضهم:
جزم الجميع بأن خير الأرض ما قد أحاط ذات المصطفى وحواها
ونعم لقد صدقوا بساكنها علت كالنفس حين زكت زكا مأواها»
[فتاوى السبكي، ج1 ص 278] والذي قال هذه الأبيات هو محمد بن عبد الله البسكري المغربي.
فهو أفضل البقاع، وهو وثاني مسجد الحرمين الشريفين، اختار موقعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فور وصوله إلى المدينة مهاجرًا، وشارك في بنائه بيديه الشريفتين مع أصحابه رضوان الله عليهم، وصار مقر قيادته، وقيادة الخلفاء الراشدين من بعده، ومنذ ذلك التاريخ وهو يؤدي رسالته موقعًا متميزًا للعبادة، ومدرسة للعلم والمعرفة ومنطلقًا للدعوة، وظل يتسع ويزداد، ويتبارى الملوك والأمراء والحكام في توسعته وزيادته حتى الآن.
تعظيم المسجد الأقصى وبيت المقدس وكونه أرضًا مقدسة
ومن تعظيم المؤمن للأماكن كذلك يعظم المسجد الأقصى، أو القدس الشريف، أو بيت المقدس وهي تلك المساحة التي تضم المسجد الأقصى الحالي ومسجد قبة الصخرة والمدرسة العمرية، وهي نفس المساحة التي يريد اليهود بناء هيكلهم عليها، فهذه مجتمعة هي مساحة المسجد الأقصى، والتي قال تعالى عنها :
﴿سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الإسراء :1].
وهي تلك الأرض المقدسة التي أمر الله اليهود بدخولها في زمن موسى عليه السلام، قال تعالى:
﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَتِى كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ [المائدة :21].
كون الأقصى ثاني مسجد وضع في الأرض وفضل الإهلال منه
وهو ثاني مسجد وضع في الأرض للناس بعد المسجد الحرام، فعن يزيد التيمي قال : سمعت أبا ذر يقول :
«سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع في الأرض ؟ قال : المسجد الحرام. قلت : ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى. قلت : كم بينهما ؟ قال أربعون عاما. ثم الأرض لك مسجد فحيثما أدركتك الصلاة فصل» [رواه البخاري ومسلم]
وكان الإهلال منه بعمرة أفضل من الإهلال من أي مكان آخر، قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«من أهل من المسجد الأقصى بعمرة غفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه ابن حبان في صحيحه]
ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا ومسجد الحرام ومسجد الأقصى» [رواه البخاري ومسلم] فيتضاعف أجر الصلاة في هذه المساجد دون غيرها من المساجد، ولذا فلا تقصد مساجد بالسفر رغبة في تضاعف أجر الصلاة فيها إلا هذه المساجد، وليس في هذا الحديث تحرم السفر وشد الرحال لغير المساجد الثلاثة.
حكم السفر لغير المساجد الثلاثة وتفسير العلماء لحديث لا تشد الرحال
أما السفر لزيارة مسجد غير هذه الثلاثة من باب السياحة والتعلم وغير ذلك فهو جائز كمن زار دمشق لزيارة المسجد الأموي مثلا، أو زار القاهرة لزيارة جامعة الأزهر، أو غير ذلك، كما يجوز للإنسان أن يسافر لغير المساجد الثلاثة من طلب العلم وطلب الرزق والسياحة وغير ذلك من أسباب السفر المعروفة.
وقد اتفق العلماء في هذا الفهم وننقل قول الشيخ سليمان بن منصور المشهور (بالجمل) : «(لا تشد الرحال( أي للصلاة فيها فلا ينافي شد الرحال لغيرها... إلى أن قال : قال النووي : ومعناه لا فضيلة في شد الرحال إلى مسجد غير هذه الثلاثة، ونقله عن جمهور العلماء. وقال العراقي : من أحسن محامل الحديث أن المراد منه حكم المساجد فقط؛ فإنه لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد غير هذه الثلاثة، وأما قصد غير المساجد من الرحلة لطلب العلم وزيارة الصالحين, والإخوان, والتجارة والتنزه ونحو ذلك فليس داخلًا فيه.
تقييد فضل شد الرحال بالمساجد الثلاثة وبيان كلام السبكي
وقد ورد ذلك مصرحا به في رواية الإمام أحمد ، وابن أبي شيبة بسند حسن عن أبي سعيد الخدري مرفوعا :
«لا ينبغي للمصلي أن يشد رحاله إلى مسجد يبتغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام, والمسجد الأقصى ومسجدي هذا» وفي رواية : «لا ينبغي للمطي أن تشد رحالها» ... إلخ قال السبكي : وليس في الأرض بقعة فيها فضل لذاتها حتى تشد الرحال إليها لذلك الفضل غير البلاد الثلاثة. قال : ومرادي بالفضل ما شهد الشرع باعتباره ورتب عليه حكمًا شرعيًا، وأما غيرها من البلاد فلا تشد إليها لذاتها، بل لزيارة، أو علم، أو نحو ذلك من المندوبات، أو المباحات، وقد التبس ذلك على بعضهم، فزعم أن شد الرحال إلى الزيارة لمن في غير الثلاثة كسيدي أحمد البدوي ونحوه داخل في المنع وهو خطأ; لأن الاستثناء إنما يكون من جنس المستثنى منه ، فمعنى الحديث لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد، أو إلى مكان من الأمكنة؛ لأجل ذلك المكان، إلا إلى الثلاثة المذكورة، وشد الرحال لزيارة أو طلب علم ليس إلى المكان بل لمن في المكان فليفهم ا هـ . برماوي» [حاشية الجمل 2/361].
خاتمة في تقديس الأزمنة والأماكن المباركة واستكمال السلسلة
فالمسلم يقدس الأزمان المباركة ورأينا ذلك في شهر رمضان والأشهر الحرام ويوم الجمعة، ويومي عرفة وعاشورا، وغير ذلك من الأزمان، كما أنه يقدس الأماكن المباركة ورأينا ذلك في الكعبة المكرمة ومكة، وفي المدينة المنورة وفي القدس الشريف، وفي المقال القادم نرى تقديس المؤمن للأشخاص المباركة والأشياء المباركة. [يتبع]
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الدليل القرآني على فضل يوم الجمعة والأمر بالسعي إلى الصلاة فيه؟
سورة الجمعة الآية 9
ما فضل ليلة القدر كما ورد في القرآن الكريم؟
خير من ألف شهر
ما الذي يكفّره صيام يوم عرفة وفق الحديث الصحيح؟
السنة الماضية والباقية
لماذا صام النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين؟
لأنه يوم وُلد فيه وبُعث فيه
ما الذي جعله الله ركناً من أركان الإسلام تعظيماً للكعبة المشرفة؟
الحج والطواف حولها
ما الذي حرّمه الله في مكة المكرمة بنص الحديث المتفق عليه؟
سفك الدم وقطع الشجر
لماذا قال العلماء إن المسجد النبوي أفضل بقاع الأرض؟
لأنه يحتوي على القبر الشريف
ما ثاني مسجد وُضع في الأرض بعد المسجد الحرام؟
المسجد الأقصى
كم عاماً بين بناء المسجد الحرام والمسجد الأقصى وفق الحديث الصحيح؟
أربعون عاماً
ما فضل من أهلّ بعمرة من المسجد الأقصى وفق الحديث الصحيح؟
غُفر له ما تقدم من ذنبه
ما المقصود بحديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد وفق جمهور العلماء؟
عدم الفضيلة في شد الرحال لمسجد غير هذه الثلاثة للصلاة
ما موقف الإمام السبكي من شد الرحال لزيارة الصالحين في غير المساجد الثلاثة؟
جائز لأن الزيارة لمن في المكان لا للمكان ذاته
منذ أي قرن درج السلف الصالح على الاحتفال بذكرى المولد النبوي؟
القرن الرابع والخامس
ما الذي يشمله المسجد الأقصى بمفهومه الكامل؟
المسجد الأقصى وقبة الصخرة والمدرسة العمرية
ما الآية القرآنية التي تدل على أن الله يختار من خلقه ما يشاء للتعظيم؟
قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [القصص: 68].
كم عدد الأشهر الحرم وما الحكم الخاص بها؟
الأشهر الحرم أربعة، وقد نهى الله عن ظلم النفس فيها خاصة تأكيداً لعظيم قدرها، قال تعالى: ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾.
ما الأحداث التي وقعت يوم الجمعة وفق الحديث الصحيح؟
فيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة، رواه مسلم في صحيحه.
ما الذي يكفّره صيام يوم عاشوراء؟
صيام يوم عاشوراء يكفّر السنة الماضية، رواه مسلم في صحيحه.
ما الليالي العشر التي أقسم الله بها في سورة الفجر؟
هي الليالي العشر من بداية ذي الحجة، قال تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾.
ما أنواع القربات التي كان السلف يحيون بها ليلة المولد النبوي؟
كانوا يحيونها بإطعام الطعام وتلاوة القرآن والأذكار وإنشاد الأشعار والمدائح في رسول الله صلى الله عليه وسلم.
من هم الحفاظ الذين نصّوا على احتفال السلف بالمولد النبوي؟
ابن الجوزي وابن كثير وابن دحية الأندلسي وابن حجر وجلال الدين السيوطي رحمهم الله.
ما حكم الاغتسال قبل دخول مكة المكرمة؟
يستحب الغسل لدخول مكة اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم، وصرّح الشافعية بأنه يسن ولو كان الداخل حلالاً.
ما قول الإمام السبكي في أفضلية موضع قبر النبي؟
قال السبكي إن المدفن الشريف أشرف من المسجد النبوي ومن المسجد الحرام ومن كل البقاع، وحكى القاضي عياض الإجماع على ذلك.
من اختار موقع المسجد النبوي وكيف بُني؟
اختار موقعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فور وصوله المدينة مهاجراً، وشارك في بنائه بيديه الشريفتين مع أصحابه رضوان الله عليهم.
ما الآية القرآنية التي تدل على بركة المسجد الأقصى؟
قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء: 1].
ما الرواية التي قيّدت حديث شد الرحال بالمساجد دون غيرها؟
رواية الإمام أحمد وابن أبي شيبة بسند حسن عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: «لا ينبغي للمصلي أن يشد رحاله إلى مسجد يبتغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا».
ما الأزمنة المباركة التي يقدّسها المسلم وفق ما ورد في الخاتمة؟
شهر رمضان والأشهر الحرم ويوم الجمعة ويومي عرفة وعاشوراء وليلة القدر والليالي العشر من ذي الحجة.
ما الأماكن المقدسة التي يعظّمها المسلم؟
الكعبة المشرفة ومكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد النبوي والقدس الشريف والمسجد الأقصى.
ما معنى قول العلماء إن المسجد النبوي أفضل من السماوات حتى العرش والكرسي؟
لأن المكان الذي يضم جسد أعظم المخلوقات وهو النبي صلى الله عليه وسلم هو أفضل الأمكنة على الإطلاق، وهذا ما صرّح به العلماء.