اكتمل ✓

كيف كانت علاقة الصحابة بآل البيت الكرام وما الثناء المتبادل بينهم؟

كانت العلاقة بين الصحابة الكرام وآل البيت النبوي قائمة على المحبة والتقدير المتبادل. فقد أثنى سيدنا علي رضي الله عنه على أبي بكر وعمر، وأثنى أئمة آل البيت كالإمام الباقر والإمام زيد بن علي على الشيخين، كما أكرم أبو بكر وعمر وعثمان الحسن والحسين رضي الله عنهم. هذه العلاقة الراسخة تدحض كل محاولات التفريق بين الآل والأصحاب.

كيف كانت علاقة الصحابة بآل البيت الكرام وما الثناء المتبادل بينهم؟
كيف كانت علاقة الصحابة بآل البيت الكرام وما الثناء المتبادل بينهم؟
4 دقائق قراءة
  • هل تعلم أن أئمة آل البيت أنفسهم أثنوا على أبي بكر وعمر وعثمان بأجمل الكلام؟

  • أسست مؤسسة مبرة الآل والأصحاب في الكويت عام 2005 لغرس محبة آل البيت والصحابة معاً ودعم الوحدة الإسلامية.

  • أثنى سيدنا علي رضي الله عنه على عمر بن الخطاب بعد وفاته بكلام بليغ ورد في نهج البلاغة، ومدح عثمان بن عفان أيضاً.

  • صرّح الإمام محمد الباقر بتوليه أبي بكر وعمر واستغفاره لهما، وأكد أن جميع أهل بيته كانوا يتولونهما.

  • حذّر الإمام محمد بن علي من سب أبي بكر وعمر وتبرأ ممن يفعل ذلك، وقال إن من لم يعرف فضلهما فقد جهل السنة.

  • أكرم أبو بكر وعمر وعثمان الحسن والحسين رضي الله عنهما، وفرض عمر لكل منهما خمسة آلاف من العطاء تكريماً لقرابتهما من النبي.

تعريف مبرة الآل والأصحاب وأهدافها في توحيد المسلمين

علاقة الصحابة بآل البيت الكرام

من المجهودات الفعالة المبنية على شيء من العلم والتوثيق مؤسسة نشأت في دولة الكويت تحت عنوان [مبرة الآل والأصحاب] في سنة 2005 تهدف إلى العمل على غرس محبة آل البيت والصحابة الكرام في نفوس المسلمين، والتنبيه على دور كل من الآل والأصحاب، وقيامهم بخدمات جليلة لتحقيق هدي القرآن والسنة بما يؤدي إلى دعم الوحدة بين المسلمين جميعا.

ولهم كتاب في ذلك أعده مركز الدراسات والبحوث في تلك المؤسسة تحت عنوان [الثناء المتبادل بين الآل والأصحاب] أورد فيه ثناء أهل البيت على الصحابة، وثناء الصحابة على أهل البيت، ومما ذكر فيه أن سيدنا علي رضي الله عنه يمدح سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد موته قائلا: «لله بلاء عمر، فلقد قوم الأود، وداوى العمد، وأقام السنة، وخلف الفتنة ! ذهب نقي الثوب، وقليل العيب، أصاب خيرها، وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه، رحل وتركهم فيطرق متشعبة، لا يهتدي بها الضال، ولا يستيقن المهتدي» [نهج البلاغة ص 222 من كلام لسيدنا علي رضي الله عنه في الثناء على سيدنا عمر رضي الله عنه].

استكمال ثناء علي على عمر وبيان فضله في إقامة الدين

وكذلك أثنى عليه فقال: «ووليهم وال فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه».

وجاء في الكتاب كذلك ثناء سيدنا علي رضي الله عنه على سيدنا عثمان؛ ففيه روى الإمام أحمد عن محمد بن حاطب قال: سمعت عليا يقول يعني: «إن الذين سبقت لهم منا الحسنى» منهم عثمان.

وجاء في الكتاب كذلك ثناء الإمام محمد الباقر على سيدنا أبي بكر وعمر، ففيه: روى ابن سعد عن بسام الصيرفي قال: سألت أبا جعفر عن أبي بكر وعمر فقال: «والله إني لأتولاهما واستغفر لهما، وما أدركت أحدا من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما» [الطبقات 5/321].

تعظيم الإمام الباقر للقب الصديق وبيان فضل إسلام الأنصار

وقد سأله عروة بن عبد الله عن حلية السيوف، فقال: لا بأس له، قد حلى أبو بكر الصديق سيفه، قلت: وتقول الصديق ؟ فوثب وثبة واستقبل القبلة ثم قال: نعم الصديق، نعم الصديق، فمن لم يقل الصديق، فلا صدق الله له قولا في الدنيا والآخرة. [سير أعلام النبلاء 4/406].

وعنه أيضا رضي الله عنه قال: «ما سلت السيوف ولا أقيمت الصفوف في صلاة ولا زحوف ولا جهر بأذان ولا أنزل الله (يا أيها الذين آمنوا) حتى أسلم أبناء القبلة: الأوس والخزرج» [بحار الأنوار 22/312].

تحذير الإمام محمد بن علي من سب أبي بكر وعمر وبيان جهل السنة

وقال جابر الجعفي قال لي محمد بن علي يا جابر بلغني أن قوما بالعراق يزعمون أنهم يحبوننا ويتناولون أبا بكر وعمر، ويزعمون أني أمرتهم بذلك، فأبلغهم عني أني إلى الله منهم بريء، والذي نفس محمد بيده -يعني نفسه-، لو ولويت لتقربت إلى الله بدمائهم، ولا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم. إن لم استغفر لهما وأترحم عليهما. وقال: «من لم يعرف فضل أبي بكر وعمر فقد جهل السنة» [البداية والنهاية 9/211].

ثناء الإمام زيد بن علي على أبي بكر وتأكيد براءة من يطعن فيه

وجاء في الكتاب كذلك ثناء الإمام زيد بن علي بن الحسين، ففيه: روى هاشم بن البريد عنه أنه قال: كان أبو بكر رضي الله عنه إمام الشاكرين، ثم تلا (وسيجزي الله الشاكرين) ثم قال: «البراءة من أبي بكر هي البراءة من علي» [سير أعلام النبلاء 5/390].

وكان يقول عن الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: «ما سمعت أحدا من أهل بيتي يذكرهما إلا بخير» [تاريخ الأمم والملوك للطبري 7/180].

محبة أبي بكر لقرابة النبي وتكريمه للحسن بن علي

وجاء في الكتاب كذلك ثناء الصحابة على الكرام على أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففيه روى البخاري في صحيحه أن أبا بكر رضي الله عنه قال لعلي رضي الله عنه: «والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلى أن أصل من قرابتي».

وروى أيضا عن ابن عمر رضي الله عنه عن أبي بكر رضي الله عنه قال: «ارقبوا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيته» [رواه البخاري].

وفي مسند أبو يعلى عن عقبة بن الحارث: «صلى أبو بكر رضي الله عنه العصر، ثم خرج يمشي بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بليال فرأى الحسن رضي الله عنه يلعب مع الصبيان، فحمله على عاتقه وقال: بأبي شبيه بالنبي لا شبيه بعلي وعلي رضي الله عنه يضحك» [مسند أبو يعلى رقم 38 طبعة دار المأمون للتراث].

دفاع عمر عن علي ورفع عطاء الحسن والحسين لقرابتهما من النبي

وجاء في الكتاب ثناء سيدنا عمر رضي الله عنه على سيدنا علي رضي الله عنه والحسن والحسين رضي الله عنهما، وفيه: ما ورد في فضائل الصحابة للإمام أحمد عن عروة بن الزبير: «أن رجلا وقع في علي بن أبي طالب بمحضر من عمر، فقال له عمر: تعرف صاحب هذا القبر ؟ وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب فلا تذكر عليا إلا بخير فإنك إن أبغضته آذيت هذا في قبره».

وفي الاستيعاب لابن عبد البر عن عمر رضي الله عنه أنه قال: أقضانا علي.

وجاء في تاريخ دمشق لابن عساكر: أن عمر بن الخطاب رضي الله لما دون الديوان، وفرض العطاء، أحلق الحسن والحسين رضي الله عنهما بفريضة أبيهما رضي الله عنه على أهل بدر لقرابتهما لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف.

إكرام عثمان للحسن والحسين وخاتمة في وصف العلاقة بين الآل والأصحاب

وجاء في الكتاب من ثناء سيدنا عثمان على آل البيت، ففيه ما ذكره ابن كثير في البداية والنهاية: كان عثمان بن عفان رضي الله عنه يكرم الحسن والحسين رضي الله عنهما ويحبهما وقد كان الحسن بن علي يوم الدار –وعثمان رضي الله عنه محصور- عنده ومعه السيف متقلدا به يجاحف عن عثمان، فخشي عثمان رضي الله عليه فأقسم عليه ليرجعن إلى منزلهم تطيبيا لقلب علي رضي الله عنه وخوفا عليه رضي الله عنهما» [البداية والنهاية 8/36].

على هذه الصفة كانت العلاقة بين أهل بيت سيدنا رسول الله وأصحابه الكرام، نسأل الله أن يهدي قلوبنا إلى الحق. آمين.

ما شعورك تجاه هذا المقال؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا المقال؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

في أي عام تأسست مؤسسة مبرة الآل والأصحاب وفي أي دولة؟

2005 في الكويت

ما عنوان الكتاب الذي أصدرته مؤسسة مبرة الآل والأصحاب لتوثيق العلاقة بين الآل والصحابة؟

الثناء المتبادل بين الآل والأصحاب

ماذا قال الإمام محمد الباقر عمن لم يقل 'الصديق' لأبي بكر؟

فلا صدق الله له قولاً في الدنيا والآخرة

ما المبلغ الذي فرضه عمر بن الخطاب لكل من الحسن والحسين في الديوان؟

خمسة آلاف

ما الذي قاله الإمام زيد بن علي عن البراءة من أبي بكر؟

هي براءة من علي

ما الذي فعله أبو بكر رضي الله عنه حين رأى الحسن بن علي يلعب مع الصبيان؟

حمله على عاتقه وأثنى على شبهه بالنبي

ما الذي قاله عمر بن الخطاب للرجل الذي وقع في علي بن أبي طالب؟

نهاه وقال إن إبغاض علي يؤذي النبي في قبره

ماذا قال الإمام محمد بن علي عمن لم يعرف فضل أبي بكر وعمر؟

فقد جهل السنة

ما الذي أعلنه أبو بكر رضي الله عنه عن قرابة رسول الله مقارنةً بقرابته هو؟

قرابة النبي أحب إليه من قرابته

ما الذي فعله الحسن بن علي يوم الدار حين حوصر عثمان؟

جاء متقلداً سيفه يدافع عن عثمان

ما وصف الإمام زيد بن علي لأبي بكر الصديق رضي الله عنه؟

إمام الشاكرين

ما الذي أكده الإمام الباقر بشأن موقف أهل بيته من أبي بكر وعمر؟

أنه لم يدرك أحداً من أهل بيته إلا وهو يتولاهما

ما هدف مؤسسة مبرة الآل والأصحاب؟

تهدف إلى غرس محبة آل البيت والصحابة الكرام في نفوس المسلمين والتنبيه على دورهم في خدمة القرآن والسنة، مما يدعم الوحدة بين المسلمين.

ما نص ثناء سيدنا علي على عمر بن الخطاب في نهج البلاغة؟

قال علي رضي الله عنه: 'لله بلاء عمر، فلقد قوّم الأود وداوى العمد وأقام السنة وخلّف الفتنة، ذهب نقي الثوب وقليل العيب'.

كيف أثنى سيدنا علي على عمر في إقامة الدين؟

قال علي رضي الله عنه: 'وليهم والٍ فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه'، وهو تعبير يدل على رسوخ الدين وثباته في عهد عمر.

ما الآية التي استشهد بها سيدنا علي في ثنائه على عثمان؟

استشهد علي رضي الله عنه بقوله تعالى: 'إن الذين سبقت لهم منا الحسنى' وقال إن عثمان منهم.

لماذا وثب الإمام الباقر مستقبلاً القبلة حين سُئل عن لقب الصديق؟

تعظيماً للقب وتأكيداً لمكانة أبي بكر، وقال: 'نعم الصديق، فمن لم يقل الصديق فلا صدق الله له قولاً في الدنيا والآخرة'.

ما الذي أكده الإمام الباقر عن فضل إسلام الأنصار؟

قال إن الصفوف والأذان وخطاب القرآن للمؤمنين لم تقم حتى أسلم أبناء القبلة الأوس والخزرج، مما يدل على عظيم فضل الأنصار.

ما الموقف الذي اتخذه الإمام محمد بن علي من أهل العراق الذين يسبون أبا بكر وعمر؟

تبرأ منهم وقال إنه لو تولى الأمر لتقرب إلى الله بدمائهم، وأكد أنه لن تناله شفاعة النبي إن لم يستغفر لأبي بكر وعمر.

ما الشهادة التي أدلى بها الإمام زيد بن علي عن موقف أهل بيته من أبي بكر وعمر؟

قال: 'ما سمعت أحداً من أهل بيتي يذكرهما إلا بخير'، وهي شهادة قاطعة على موقف آل البيت الإيجابي من الشيخين.

ما الوصية التي أوصى بها أبو بكر رضي الله عنه بشأن آل بيت النبي؟

أوصى قائلاً: 'ارقبوا محمداً صلى الله عليه وسلم في أهل بيته'، أي راعوا النبي وأكرموه من خلال إكرام أهل بيته.

لماذا ألحق عمر بن الخطاب الحسن والحسين بفريضة أهل بدر في الديوان؟

لقرابتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففرض لكل منهما خمسة آلاف تكريماً لهذه القرابة الشريفة.

ما الذي شهد به عمر بن الخطاب لعلي بن أبي طالب في القضاء؟

قال عمر رضي الله عنه: 'أقضانا علي'، وهي شهادة تدل على اعترافه بتفوق علي في علم القضاء والفقه.

لماذا أقسم عثمان على الحسن بن علي بالرجوع إلى منزله يوم الدار؟

خشي عثمان على الحسن من الأذى، فأقسم عليه بالرجوع تطييباً لقلب علي رضي الله عنه وخوفاً على الحسن، رغم أن الحسن جاء ليدافع عنه.

ما المصدر الذي روى فيه البخاري قول أبي بكر عن قرابة رسول الله؟

روى البخاري في صحيحه أن أبا بكر قال لعلي: 'والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله أحب إلى أن أصل من قرابتي'.

ما الكتاب الذي ورد فيه ثناء الإمام الباقر على أبي بكر وعمر بسند ابن سعد؟

ورد في كتاب الطبقات لابن سعد (5/321) عن بسام الصيرفي أنه سأل أبا جعفر عن أبي بكر وعمر فأعلن تولّيه لهما واستغفاره لهما.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!