كيفية تطهير القلب من الشهوات وتعلق الدنيا وما دور كثرة ذكر الله في ذلك؟
تطهير القلب من الشهوات يبدأ باليقظة من الغفلة وإخراج التعلق بالدنيا والأموال والشهوات من القلب مع إبقائها في اليد لا في القلب. والطريق إلى ذلك كثرة ذكر الله بالليل والنهار، وتخصيص حصة من القرآن، وتجديد الإيمان بقول لا إله إلا الله. فإذا فعل العبد ذلك نوّر الله قلبه وجعل له فرقانًا بين الحق والباطل.

- •
كيف يمكن للمسلم أن يطهر قلبه من الشهوات وتعلق الدنيا دون أن يترك الحياة أو يهجر مسؤولياته؟
- •
القلب هو آنية الله في الأرض، وأحب القلوب إليه ألينها وأرقها، لكن الأنوار الإلهية تُمنع عنه ما دام يحتوي على الصفات الذميمة.
- •
الموقف الصحيح من الدنيا أن تكون في الأيدي لا في القلوب، فنستعملها لله وفي سبيل الله دون أن تؤخرنا عن السعي إليه.
- •
بداية الطريق اليقظة من الغفلة، وإخراج التعلق بالآباء والأموال والعشيرة والشهوات من القلب استعدادًا لملئه بالصحيح.
- •
كثرة ذكر الله بالليل والنهار هي العون الأكبر على تربية النفس وانخلاعها من الشهوات، وقد أوصى النبي بإبقاء اللسان رطبًا بذكر الله.
- •
تجديد الإيمان بالإكثار من قول لا إله إلا الله، وتخصيص حصة من القرآن، ومراقبة النفس هي خطوات عملية لبدء التخلية اليوم.
- 1
القلب آنية الله في الأرض وأحبها إليه ألينها، لكن الصفات الذميمة وحب الشهوات تمنع الأنوار الإلهية عن القلب.
- 2
أمر الله بإزالة الصفات الذميمة من القلب ليتعلق به وحده، ومن علامات ذلك تعلق القلب بالمسجد الذي يُظل صاحبه يوم القيامة.
- 3
القرآن يأمر بتقديم محبة الله ورسوله على كل تعلق دنيوي، والخروج من دائرة الفسق شرط للتعرض لهداية الله ورضاه.
- 4
بداية تخلية القلب هي اليقظة من الغفلة ومعرفة حقيقة الدنيا الزائلة، ثم إخراج التعلق بالأموال والشهوات والعشيرة من القلب.
- 5
الموقف الصحيح من الدنيا أن تكون في الأيدي لا القلوب، نستعملها لله دون تعلق بها، حتى يصير القلب بيتًا لأنوار الله.
- 6
كثرة ذكر الله بالليل والنهار هي العون الأكبر على تربية النفس وانخلاعها من الشهوات والتعلق بالدنيا.
- 7
تدبر القرآن وموالاة حزب الله الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان من أهم وسائل التخلية والتحلية التي أمر الله بها.
- 8
التخلية تبدأ اليوم بمراقبة النفس وكثرة ذكر الله والإكثار من لا إله إلا الله، فيُنوّر الله القلب ويجعل له فرقانًا وهداية.
ما مكانة القلب عند الله وكيف تمنع الصفات الذميمة الأنوار الإلهية عنه؟
القلب هو آنية الله في الأرض، وأحب القلوب إليه ألينها وأرقها كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم. ومنع الله أنواره عن قلوب بني آدم ما دامت تحتوي على الصفات الذميمة كحب الشهوات من النساء والبنين والأموال والخيل والأنعام والحرث. وقد بيّن القرآن الكريم أن هذه الشهوات متاع الحياة الدنيا الزائل، والله عنده حسن المآب.
كيف يكون القلب معلقًا بالله وما فضل من تعلق قلبه بالمسجد؟
أمر الله عز وجل بإزالة الصفات الذميمة من القلوب حتى تبقى معلقة به سبحانه لا بسواه. ومن علامات ذلك أن يكون قلب المؤمن متعلقًا بالمسجد، وقد أخبر النبي أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجلٌ قلبه متعلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه.
ماذا يعني تقديم محبة الله ورسوله على الأهل والمال وكيف يخرج المؤمن من دائرة الفسق؟
أمر الله في القرآن الكريم بأن لا يكون الآباء والأبناء والأزواج والأموال والتجارة والمساكن أحب إلى المؤمن من الله ورسوله والجهاد في سبيله، وإلا فليتربص حتى يأتي الله بأمره. وهذا الأمر يرشد المؤمن إلى الخروج عن دائرة الفسق حتى يتعرض لهداية الله وينال رضاه. وتكرار كلمة 'قل' في القرآن أكثر من ثلاثمائة مرة يدل على أن البلاغ واجب على كل مؤمن لا على النبي وحده.
كيف تبدأ رحلة تخلية القلب من التعلقات الدنيوية وما أول خطوة في ذلك؟
بداية الطريق هي اليقظة من الغفلة، إذ يجب على المؤمن أن يستيقظ ويعلم حقيقة الدنيا وأنها إلى زوال. ثم يبدأ بتخلية قلبه من القبيح استعدادًا لملئه بالصحيح، وأول ما يبدأ به إخراج التعلق بتعظيم الآباء الذين خالفوا الهداية، وكذلك التعلق بالأموال والعشيرة والشهوات وكل ما سوى الله عز وجل.
ما المعنى الصحيح لإخراج الدنيا من القلب وكيف نجعلها في الأيدي لا في القلوب؟
إخراج الدنيا من القلب لا يعني تدميرها أو إهمال شؤونها التي أمر الله بها، بل يعني ألا يتعلق القلب بها وألا تكون أحب من الله ورسوله. وكان من دعاء الصالحين: 'اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا'، فنستعملها لله وفي سبيل الله بحيث لا تؤخرنا عن السعي إليه. فإذا أخرتنا عن ذلك فنحن من الخاسرين ولا بد من إعادة الحساب حتى يكون القلب بيتًا لله تدخله ملائكته وأنواره.
كيفية تطهير القلب من الشهوات وما دور كثرة ذكر الله في تربية النفس على الانخلاع منها؟
الانخلاع من الشهوات والدنيا لا يكون بتركها بل بعدم التعلق بها، وهو أمر عظيم يحتاج إلى تربية ودربة. والذي يساعد على هذه التربية كثرة ذكر الله بالليل والنهار بكرة وأصيلًا، وقد سأل أعرابي النبي عن شيء يتشبث به من شرائع الإسلام فأجابه: 'لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله عز وجل'. فكثرة ذكر الله هي العون الأكبر على تخلية القلب من الشهوات.
ما دور تدبر القرآن وموالاة حزب الله في تحقيق التخلية والتحلية للقلب؟
التخلية والتحلية التي أمر الله بها تشمل التأمل والتدبر في القرآن الكريم، إذ يقول سبحانه: 'أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا'. كما تشمل موالاة حزب الله الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه، ولا يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم. وهؤلاء هم المفلحون الذين يدخلون جنات تجري من تحتها الأنهار.
كيف يبدأ المسلم التخلية اليوم وما الخطوات العملية لتجديد الإيمان والانتقال إلى دائرة رضا الله؟
يبدأ المسلم التخلية بمراقبة النفس ومعرفة المفاهيم الصحيحة وكثرة ذكر الله وتخصيص حصة من القرآن. وقد كان النبي يكثر على صحابته من قوله: 'جددوا إيمانكم'، فلما سُئل كيف؟ قال: 'أكثروا من قول لا إله إلا الله'. والهدف هو الانتقال من دائرة سخط الله إلى دائرة رضاه، فإن فعل العبد ذلك نوّر الله قلبه وفتح عليه فتوح العارفين وجعل له فرقانًا وهداه إلى الصواب.
تخلية القلب من الشهوات وحب الدنيا تبدأ باليقظة وكثرة ذكر الله حتى يصير القلب بيتًا لأنوار الله.
تخلية القلب من الشهوات والتعلق بالدنيا لا تعني هجر الحياة أو ترك المسؤوليات، بل تعني ألا تكون الدنيا في القلب وإن كانت في اليد. فقد علّمنا الصالحون أن ندعو: 'اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا'، فنستعملها لله وفي سبيله دون أن تؤخرنا عن السعي إليه، وإلا كنا من الخاسرين.
والطريق العملي إلى هذه التخلية يقوم على ثلاثة أركان: كثرة ذكر الله بالليل والنهار إذ أوصى النبي بإبقاء اللسان رطبًا بذكر الله، وتدبر القرآن الكريم الذي يكشف الاختلاف بين الحق والباطل، وتجديد الإيمان بالإكثار من قول لا إله إلا الله. فإذا سلك العبد هذا الطريق نوّر الله قلبه وجعل له فرقانًا وهداه إلى الصواب.
أبرز ما تستفيد منه
- القلب آنية الله في الأرض وأحبها إليه ألينها وأرقها.
- الدنيا تكون في الأيدي لا القلوب فنستعملها لله لا نتعلق بها.
- كثرة ذكر الله هي العون الأكبر على تخلية القلب من الشهوات.
- تجديد الإيمان بقول لا إله إلا الله يبدأ التحول من دائرة السخط إلى الرضا.
مكانة القلب كآنية لله ومانع الصفات الذميمة للأنوار
تخلية القلب من القبيح
إن الله سبحانه وتعالى قد خلق ابن آدم وجعل له قلبًا، فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يعلِّمنا:
«إن لله تعالى آنيةً من أهل الأرض، وآنيةُ ربكم قلوب عباده الصالحين، وأحبُّها إليه ألينها وأرَقُّها» (رواه الطبراني عن أبي عنبة)
ومنـع الله بحكمته أنواره عن قلوب بني آدم طالما احتوت على شيء من الصفات الذميمة والتي وضحها سبحانه في قوله:
(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ المُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ المُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللهُ عِندَهُ حُسْنُ المَآبِ) [آل عمران:14].
أمر إزالة الصفات الذميمة وتعلق القلب بالمساجد
وقد أمرنا عز وجل أن نزيل الصفات الذميمة من قلوبنا، ونخليها لتبقى معلقة به سبحانه لا تتعلق بسواه، يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ..» إلى آخر الحديث (متفق عليه واللفظ للبخاري).
دلالة تكرار قل في القرآن وتقديم محبة الله ورسوله
كما أمر ربنا نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بهذا البلاغ، فيبدأ آياته فيقول: (قُلْ)، وقد ذكرها في القرآن أكثر من ثلاثمائة مرة وهو يأمر نبيه بذلك الفعل ليبلغ عنه سبحانه وتعالى ما يريد أن يقوله لعباده، دلالة على أن هذا القرآن العظيم من عند الله، لم يخترعه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولم يأتِ به من عنـد نفسـه، ولم يـزد فيه حرفًا ولم ينقص، ودلالة على أننا معنيون كذلك ومأمورون بالبلاغ، وأن الأمر ليس خاصا برسول الله وحده، لكن كذلك بالمؤمنين به وأتباعه وورثته، وكل من تلا القرآن مؤمنا به، وكأنه نزل الآن إليه من ربه، فيقول سبحانه:
(قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِى القَوْمَ الفَاسِقِينَ) [التوبة:24]، فأرشدنا إلى الخروج عن دائرة الفسق حتى نتعرض لهدايته سبحانه وننال رضاه.
بداية الطريق باليقظة وتخلي القلب من التعلقات الدنيوية
أيها المؤمن، إن بداية الطريق اليقظة، فيجب أن تسارع وتستيقظ من غفلتك وتعلم حقيقة الدنيا وأنها إلى زوال، وأن تصحح مسيرة قلبك مع الله، وأن تبدأ بتخلية قلبك من القبيح استعدادًا لملئه بالصحيح، وأول ما تبدأ به أن تُخرِج من قلبك ذلك التعلق بتعظيم الآباء الذين خالفوا الهداية في أفكارهم ونظمهم، وكذلك بالأموال وبالعشيرة وبالشهوات، وبكل ما سوى الله عز وجل.
الموقف المتوازن من الدنيا وجعلها في الأيدي لا القلوب
وليس أن تخرج الدنيا من قلبك -كما علمنا الله ورسوله- أن تدمرها، وألا تقوم فيها بشأن قد أمر فيه الله ونهى! بل شأنك فيها ألا يتعلق قلبك بها، وألا تكون أحب عندك من الله ورسوله، كما أنه ليس معنى أن تخرجها من قلبك أن توليها ظهرك؛ فكان من دعاء الصالحين: "اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا"؛ فيجب أن نجعلها في أيدينا نستعملها لله وفي سبيل الله، بحيث لا تؤخرنا عن السعي إلى الله وعن الفعل لله وعن الترك لله؛ فإذا هي أخرتنا إذن فنحن من الخاسرين، ولابد من أن نعيد حسابنا مع أنفسنا حتى يكون هذا القلب بيتًا لله تدخله ملائكته وأنواره، وتتنزل عليه رحماته ونفحاته، ويسير أحدنا في حياته الدنيا مباركا من عند الله.
الانخلاع من الشهوات وأهمية كثرة ذكر الله
انخلع أيها الإنسان من نفسك ومن شهواتك ومن دنياك، لا بتركها إنما بعدم التعلق بها، وهو أمر عظيم يحتاج إلى خطوات، وإلى تربية، فلابد أن تربي نفسك وتدربها، والذي يساعدك على هذه التربية كثرة ذكر الله بالليل والنهار بكرة وأصيلا، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ رضي الله عنه أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: إِنَّ شرائعَ الإِسْلاَمِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَأَنْبِئْنِي مِنْهَا بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ به، قال:
«لاَ يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» (رواه الترمذي في سننه).
التخلية والتحلية بالتدبر وموالاة حزب الله
والتخلية والتحليـة التي أمر الله بها من التأمل والتدبر، فيقول سبحانه وتعالى:
(أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا) [النساء:82]
ويقول:
(لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ المُفْلِحُونَ) [المجادلة:22].
بدء التخلية اليوم وتجديد الإيمان بلا إله إلا الله
ابدأ أيها الإنسان من اليوم بالتخلية، وهو أمر ليس بهيِّن؛ لأنه يحتاج إلى مراقبة النفس، ويحتاج إلى معرفة المفاهيم الصحيحة، ويحتاج إلى كثرة ذكر الله، ويحتاج أن تجعل لنفسك حصة من القرآن، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكثر على صحابته من قوله:
«جَدّدوا إِيمانَكُمْ»، قيل: يا رسول الله وَكيف نجدد إيماننا؟ قال: «أَكْثِروا مِنْ قَوْلِ لا إِلهَ إِلا الله» (رواه أحمد في مسنده عن أبي هريرة).
ابدأ في نقل نفسك من دائرة سخطه إلى دائرة رضاه، ولا تستقل هذا العمل؛ فإنك إن فعلت ذلك نوَّر الله قلبك وفتح عليك فتوح العارفين به، وأرشدك الصواب وعلَّمك ما الخطأ، وجعل لك فرقانا، ووقاك وكفاك وهداك؛ فاللهم يا ربنا اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الذي وصف به النبي صلى الله عليه وسلم قلوب عباد الله الصالحين؟
أنها آنية الله في الأرض وأحبها إليه ألينها وأرقها
ما الموقف الصحيح من الدنيا الذي علّمه الإسلام؟
جعلها في الأيدي لا في القلوب واستعمالها لله
ما الذي أوصى به النبي الأعرابي الذي طلب شيئًا يتشبث به من شرائع الإسلام؟
إبقاء اللسان رطبًا من ذكر الله
كم مرة وردت كلمة 'قل' في القرآن الكريم وفق ما ذُكر في المحتوى؟
أكثر من ثلاثمائة مرة
ما أول خطوة في طريق تخلية القلب من التعلقات الدنيوية؟
اليقظة من الغفلة ومعرفة حقيقة الدنيا
ما الذي يحدث للقلب إذا انتقل صاحبه من دائرة سخط الله إلى دائرة رضاه؟
ينوّر الله قلبه ويجعل له فرقانًا ويهديه
كيف أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بتجديد الإيمان؟
بالإكثار من قول لا إله إلا الله
من هم حزب الله الذين ذكرهم القرآن في سورة المجادلة؟
الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان ولا يوادون من حاد الله ورسوله
ما الذي تمنعه الصفات الذميمة عن القلب؟
الأنوار الإلهية
ما الذي يجعل القلب بيتًا لله تدخله الملائكة والأنوار؟
إعادة الحساب مع النفس وعدم تعلق القلب بالدنيا
ما الآية التي تحذر من تقديم الأهل والمال والتجارة على محبة الله ورسوله؟
آية من سورة التوبة
ما وصف الشهوات المذكورة في آية آل عمران؟
أنها متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب
ما معنى أن القلب هو آنية الله في الأرض؟
القلب هو الوعاء الذي يستقبل أنوار الله ورحماته، وأحب القلوب إليه ألينها وأرقها، لذا يجب تطهيره من الصفات الذميمة ليكون أهلًا لتلك الأنوار.
ما الفرق بين أن تكون الدنيا في اليد وأن تكون في القلب؟
الدنيا في اليد تعني استعمالها لله وفي سبيله دون تعلق، أما الدنيا في القلب فتعني أنها أصبحت أحب من الله ورسوله وتؤخر صاحبها عن السعي إلى الله.
ما دعاء الصالحين المتعلق بالدنيا؟
كان من دعاء الصالحين: 'اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا'.
ما الحديث الذي يبين فضل من تعلق قلبه بالمسجد؟
حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم رجل قلبه متعلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، وهو متفق عليه.
لماذا تكررت كلمة 'قل' في القرآن أكثر من ثلاثمائة مرة؟
دلالة على أن القرآن من عند الله لا من اختراع النبي، وأن البلاغ واجب على كل مؤمن لا على النبي وحده، فكل من تلا القرآن مؤمنًا به فكأنه نزل إليه الآن.
ما الخطوات العملية التي تساعد على تخلية القلب؟
مراقبة النفس، ومعرفة المفاهيم الصحيحة، وكثرة ذكر الله، وتخصيص حصة من القرآن، والإكثار من قول لا إله إلا الله لتجديد الإيمان.
ما وصية النبي للأعرابي الذي وجد شرائع الإسلام كثيرة؟
أوصاه النبي بقوله: 'لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله عز وجل'، رواه الترمذي.
ما صفات حزب الله في سورة المجادلة؟
هم الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه، ولا يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم، وهم المفلحون الذين يدخلون الجنة.
ما معنى اليقظة كبداية لطريق التخلية؟
اليقظة هي الاستيقاظ من الغفلة ومعرفة حقيقة الدنيا وأنها إلى زوال، وتصحيح مسيرة القلب مع الله قبل البدء بإخراج التعلقات الدنيوية منه.
ما ثمار تنوير الله للقلب بعد التخلية؟
ينوّر الله قلبه ويفتح عليه فتوح العارفين به، ويرشده إلى الصواب ويعلمه ما الخطأ، ويجعل له فرقانًا ويقيه ويكفيه ويهديه.
ما الآية التي تحث على تدبر القرآن وما دلالتها؟
قوله تعالى: 'أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا'، وهي تدل على أن التدبر وسيلة للتخلية والتحلية وإثبات أن القرآن من عند الله.
لماذا يُعدّ الانخلاع من الشهوات أمرًا عظيمًا يحتاج إلى تربية؟
لأن الشهوات مزيّنة للناس بطبعهم كما أخبر القرآن، والتحرر منها لا يكون بتركها بل بعدم التعلق بها، وهذا يحتاج إلى تدريب مستمر وكثرة ذكر الله.